تفسير سورة سورة الزخرف
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
بسم " الله : اسم عزيز من وثق بجوده وكرمه لم يعلق بغير صواعد هممه، ولم يقف على سدة مخلوق بقدمه في ابتغاء كرمه. اسم عزيز من عوده خفايا لطفه لم يتذل في طلب شيء من غيره، ولم يرجع إلى غيره في شره وخيره.
بسم " الله : اسم عزيز من وثق بجوده وكرمه لم يعلق بغير صواعد هممه، ولم يقف على سدة مخلوق بقدمه في ابتغاء كرمه. اسم عزيز من عوده خفايا لطفه لم يتذل في طلب شيء من غيره، ولم يرجع إلى غيره في شره وخيره.
ﰡ
آية رقم ١
ﮀ
ﮁ
قوله جل ذكره : حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ .
الحاءُ تدل على حياته والميمُ على مجده..
الحاءُ تدل على حياته والميمُ على مجده..
آية رقم ٢
ﮂﮃ
ﮄ
وهذا قَسَمٌ ؛ ومعناه : وحياتي ومجدي وهذا القرآنِ إنَّ الذي أخبرْتُ عن رحمتي بعبادي المؤمنين حقٌ وصِدْقٌ.
آية رقم ٣
ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ
ﮋ
وجعلناه قرآناً عربياً ليتيسَّرَ عليكم فَهْمُ معناه.
آية رقم ٤
قوله جل ذكره : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ .
فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا : أي أنه مكتوب في اللَّوح المحفوظ.
لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ لِعَلِيٌّ القَدْرِ، حكيمُ الوصفِ ؛ لا تبديلَ له ولا تحويل.
فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا : أي أنه مكتوب في اللَّوح المحفوظ.
لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ لِعَلِيٌّ القَدْرِ، حكيمُ الوصفِ ؛ لا تبديلَ له ولا تحويل.
آية رقم ٥
قوله جل ذكره : أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ .
أي أننا لا نفعل ذلك ؛ ( فيكون معنى الاستفهام ) أفنقطع عنكم خطابَنا وتعريفَنا إنْ أسرفتم في خلافكم ؟ لا.. إننا لا نرفع التكليفَ بِأَنْ خالَفْتُم، ولا نهجركم - بِقَطْع الكلام عنكم- إنْ أسرفتم.
وفي هذا إشارةٌ لطيفةٌ وهو أنه لا يقطع الكلامَ - اليومَ - عَمَّنْ تمَادَى في عصيانه، وأسرف في أكثر شأنه. فأحرى أَنَّ مَنْ لم يُقَصِّرْ في إيمانه - وإنْ تَلَطَّخَ بعصيانه، ولم يَدْخُلْ خَلَلٌ في عِرفانه - ألا يَمْنَعَ عنه لطائفَ غفرانه.
أي أننا لا نفعل ذلك ؛ ( فيكون معنى الاستفهام ) أفنقطع عنكم خطابَنا وتعريفَنا إنْ أسرفتم في خلافكم ؟ لا.. إننا لا نرفع التكليفَ بِأَنْ خالَفْتُم، ولا نهجركم - بِقَطْع الكلام عنكم- إنْ أسرفتم.
وفي هذا إشارةٌ لطيفةٌ وهو أنه لا يقطع الكلامَ - اليومَ - عَمَّنْ تمَادَى في عصيانه، وأسرف في أكثر شأنه. فأحرى أَنَّ مَنْ لم يُقَصِّرْ في إيمانه - وإنْ تَلَطَّخَ بعصيانه، ولم يَدْخُلْ خَلَلٌ في عِرفانه - ألا يَمْنَعَ عنه لطائفَ غفرانه.
آية رقم ٦
ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
قوله جل ذكره : وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ .
ما أتاهم من رسولٍِ فقابلوه بالتصديق، بل كذَّبَ به الأكثرون وجحدوا، وعلى غَيِّهم أَصَرُّوا...
ما أتاهم من رسولٍِ فقابلوه بالتصديق، بل كذَّبَ به الأكثرون وجحدوا، وعلى غَيِّهم أَصَرُّوا...
آية رقم ٨
قوله جلّ ذكره : فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً .
أي لم يُعجِزْنا أحدٌ منهم، ولم نعادِرْ منهم أحداً، وانتقمنا مِنَ الذين أساؤوا.
أي لم يُعجِزْنا أحدٌ منهم، ولم نعادِرْ منهم أحداً، وانتقمنا مِنَ الذين أساؤوا.
آية رقم ٩
قوله جل ذكره : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ .
كانوا يُقِرُّون بأنَّ اللَّهَ خالقُهم، وأنَّه خَلَقَ السماواتِ والأرضَ، وإنما جحدوا حديثَ الأنبياءِ، وحديثَ البعثِ وجوازه.
كانوا يُقِرُّون بأنَّ اللَّهَ خالقُهم، وأنَّه خَلَقَ السماواتِ والأرضَ، وإنما جحدوا حديثَ الأنبياءِ، وحديثَ البعثِ وجوازه.
آية رقم ١٠
قوله جل ذكره : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ .
كما جَعَلَ الأرضَ قراراً لأشباحهم جَعَلَ الأشباحَ قراراً لأرواحهم ؛ فالخَلْقُ سُكَّانُ الأرضِ، فإذا انتهت المدةُ - مدةُ كَوْنِ النفوسِ على الأرضِ - حَكَمَ اللَّهُ بخرابها... كذلك إذا فارقت الأرواحُ الأشباحَ بالكُليَّة قضى اللَّهُ بخرابها.
كما جَعَلَ الأرضَ قراراً لأشباحهم جَعَلَ الأشباحَ قراراً لأرواحهم ؛ فالخَلْقُ سُكَّانُ الأرضِ، فإذا انتهت المدةُ - مدةُ كَوْنِ النفوسِ على الأرضِ - حَكَمَ اللَّهُ بخرابها... كذلك إذا فارقت الأرواحُ الأشباحَ بالكُليَّة قضى اللَّهُ بخرابها.
آية رقم ١١
قوله جلّ ذكره : وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كّذَلِكَ تُخْرِجُونَ .
يعني كما يُحْيي الأرضَ بالمطرَ يُحْيي القلوبَ بحُسن النَّظَر.
يعني كما يُحْيي الأرضَ بالمطرَ يُحْيي القلوبَ بحُسن النَّظَر.
آية رقم ١٢
قوله جلّ ذكره : وَالَّذِي خَلَق الأَزْوَاجَ كُلَّهَا .
أي الأصنافَ من الخَلْق.
قوله جلّ ذكره : وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ .
كذلك جَنَّسَ عليكم الأحوالَ كلها ؛ فمِنْ رغبةٍ في الخيرات إلى رهبةٍ مما توعدَّكم به من العقوبات. ومن خوفٍ يحملكم على تَرْكِ الزلاَّت إلى رجاءٍ يبعثكم على فعل الطاعات طمعاً في المثوبات... وغير ذلك من فنون الصِّفات.
أي الأصنافَ من الخَلْق.
قوله جلّ ذكره : وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ .
كذلك جَنَّسَ عليكم الأحوالَ كلها ؛ فمِنْ رغبةٍ في الخيرات إلى رهبةٍ مما توعدَّكم به من العقوبات. ومن خوفٍ يحملكم على تَرْكِ الزلاَّت إلى رجاءٍ يبعثكم على فعل الطاعات طمعاً في المثوبات... وغير ذلك من فنون الصِّفات.
آية رقم ١٣
لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ .
يعني الفُلْكَ والأنعام..
ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ .
مطيعين، وكم سَخَّرَ لهم الفُلْكَ في البحر، والدوابَّ للركوب، وأعَظم عليهم المنة بذلك فكذلك سَهَّلَ للمؤمنين مركب التوفيق فَحَمَلهم عليه إلى بساط الطاعة، وسهَّلَ للمريدين مركبَ الإرادة فَحَمَلهم عليه إلى عرَصَات الجود، وسَهَّل للعارفين مركبَ الهِمَمِ فأناخوا بعِقْوةِ العِزَّةِ. وعند ذلك مَحَطُّ الكافة ؛ إذ لم تخرق سرادفاتِ العزَّةِ هِمَّةُ مخلوقِ : سواء كان مَلَكاً مُقَرَّباً أو نبيّاً مُرْسَلاً أو وليًّا مُكَرَّماً، فعند سطواتِ العِزَّةِ يتلاشى كلُّ مخلوقٍ، ويقف وراءَها كلُّ مُحْدَثٍ مسبوق.
يعني الفُلْكَ والأنعام..
ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ .
مطيعين، وكم سَخَّرَ لهم الفُلْكَ في البحر، والدوابَّ للركوب، وأعَظم عليهم المنة بذلك فكذلك سَهَّلَ للمؤمنين مركب التوفيق فَحَمَلهم عليه إلى بساط الطاعة، وسهَّلَ للمريدين مركبَ الإرادة فَحَمَلهم عليه إلى عرَصَات الجود، وسَهَّل للعارفين مركبَ الهِمَمِ فأناخوا بعِقْوةِ العِزَّةِ. وعند ذلك مَحَطُّ الكافة ؛ إذ لم تخرق سرادفاتِ العزَّةِ هِمَّةُ مخلوقِ : سواء كان مَلَكاً مُقَرَّباً أو نبيّاً مُرْسَلاً أو وليًّا مُكَرَّماً، فعند سطواتِ العِزَّةِ يتلاشى كلُّ مخلوقٍ، ويقف وراءَها كلُّ مُحْدَثٍ مسبوق.
آية رقم ١٤
ﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣: لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ .
يعني الفُلْكَ والأنعام..
ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ .
مطيعين، وكم سَخَّرَ لهم الفُلْكَ في البحر، والدوابَّ للركوب، وأعَظم عليهم المنة بذلك فكذلك سَهَّلَ للمؤمنين مركب التوفيق فَحَمَلهم عليه إلى بساط الطاعة، وسهَّلَ للمريدين مركبَ الإرادة فَحَمَلهم عليه إلى عرَصَات الجود، وسَهَّل للعارفين مركبَ الهِمَمِ فأناخوا بعِقْوةِ العِزَّةِ. وعند ذلك مَحَطُّ الكافة ؛ إذ لم تخرق سرادفاتِ العزَّةِ هِمَّةُ مخلوقِ : سواء كان مَلَكاً مُقَرَّباً أو نبيّاً مُرْسَلاً أو وليًّا مُكَرَّماً، فعند سطواتِ العِزَّةِ يتلاشى كلُّ مخلوقٍ، ويقف وراءَها كلُّ مُحْدَثٍ مسبوق.
يعني الفُلْكَ والأنعام..
ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ .
مطيعين، وكم سَخَّرَ لهم الفُلْكَ في البحر، والدوابَّ للركوب، وأعَظم عليهم المنة بذلك فكذلك سَهَّلَ للمؤمنين مركب التوفيق فَحَمَلهم عليه إلى بساط الطاعة، وسهَّلَ للمريدين مركبَ الإرادة فَحَمَلهم عليه إلى عرَصَات الجود، وسَهَّل للعارفين مركبَ الهِمَمِ فأناخوا بعِقْوةِ العِزَّةِ. وعند ذلك مَحَطُّ الكافة ؛ إذ لم تخرق سرادفاتِ العزَّةِ هِمَّةُ مخلوقِ : سواء كان مَلَكاً مُقَرَّباً أو نبيّاً مُرْسَلاً أو وليًّا مُكَرَّماً، فعند سطواتِ العِزَّةِ يتلاشى كلُّ مخلوقٍ، ويقف وراءَها كلُّ مُحْدَثٍ مسبوق.
آية رقم ١٥
قوله جل ذكره : وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ .
هم الذين قالوا : الملائكةُ بناتُ الله ؛ فجعلوا البناتِ لله جزءاً على التخصيص من جملة مخلوقاته.. تَعَسَاً لهم في قولهم ذلك وخِزْياً ! ! فردَّ عليهم ذلك قائلاً : أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ .
هم الذين قالوا : الملائكةُ بناتُ الله ؛ فجعلوا البناتِ لله جزءاً على التخصيص من جملة مخلوقاته.. تَعَسَاً لهم في قولهم ذلك وخِزْياً ! ! فردَّ عليهم ذلك قائلاً : أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ .
آية رقم ١٦
قال لهم على جهة التوبيخ، وعابهم بما قالوا ؛ إذ - على حدِّ قولهم- كيف يُؤْثِرُهم بالبنين ويجعل لنفسه البنات ؟ ففي قولهم ضلالٌ ؛ إذا حكموا للقديم بالوَلَد. وفيه جهلٌ ؛ إذا حكموا له بالبنات ولهم بالبنين- وهم يستنكفون من البنات.. ثم.. أي عيب في البنات ؟ ثم.. كيف يحكمون بأن الملائكة إناثٌ - وهم لم يشاهدوا خِلْقَتَهم ؟
كلُّ ذلك كان منهم خطأ محظوراً.
كلُّ ذلك كان منهم خطأ محظوراً.
آية رقم ٢٠
قوله جل ذكره : وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَانُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ .
إنما قالوا ذلك استهزاءً واستبعاداً لا إيماناً وإخلاصاً فقال تعالى : مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ولو عَلِمُوا ذلك وقالوه على وجه التصديق لم يكن ذلك منهم معلولاً.
ثم قال : أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ .
إنما قالوا ذلك استهزاءً واستبعاداً لا إيماناً وإخلاصاً فقال تعالى : مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ولو عَلِمُوا ذلك وقالوه على وجه التصديق لم يكن ذلك منهم معلولاً.
ثم قال : أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ .
آية رقم ٢١
أي ليس كذلك، حتى أخبر أنهم ركنوا إلى تقليد لا يُفْضي إلى العلم، فقال :
بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهتَدُونَ .
بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهتَدُونَ .
آية رقم ٢٢
فنحن نقتدي بهم، ثم قال :
وَكّذَلِك مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمُّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ .
وَكّذَلِك مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمُّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ .
آية رقم ٢٣
سلكوا طريقَ هؤلاء في التقليد لأسلافهم، والاستنامةِ إلا ما اعتادوه من السِّيرة والعادة.
آية رقم ٢٤
قوله جل ذكره : قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ .
فلم ينجعْ فيهم قولُه، ولم ينفعهم وَعْظُه، وأَصرُّوا عَلَى تكذيبِهم، فانتقمَ الحقُّ- سبحانه - منهم كما فعل بالذين من قبلهم.
فلم ينجعْ فيهم قولُه، ولم ينفعهم وَعْظُه، وأَصرُّوا عَلَى تكذيبِهم، فانتقمَ الحقُّ- سبحانه - منهم كما فعل بالذين من قبلهم.
آية رقم ٢٦
قوله جل ذكره : وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ .
أخبر أَنَّ إبراهيمَ لمَّا دعا أباه وقومَه إلى الله وتوحيده أَبَوْا إِلاَّ تكذيبَه، فتبرّأَ منهم بأجمعِهم، وجعلَ اللَّهُ كلمةَ التوحيدِ باقيةً في عَقِبِه وقومه.
أخبر أَنَّ إبراهيمَ لمَّا دعا أباه وقومَه إلى الله وتوحيده أَبَوْا إِلاَّ تكذيبَه، فتبرّأَ منهم بأجمعِهم، وجعلَ اللَّهُ كلمةَ التوحيدِ باقيةً في عَقِبِه وقومه.
آية رقم ٢٩
بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّى جَآءَهُمُ الحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ أَرْخَيْنَا عنانَ إمهالهم مدةً، ثم كان أمرُهم أَنْ انتصرْنا منهم، ودَمّرْناهم أجْمعين.
آية رقم ٣١
قوله جلّ ذكره : وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ .
إمّا أبي مسعود الثقفي أو أبي جهل، وهذا أيضاً من فرْط جهلهم.
إمّا أبي مسعود الثقفي أو أبي جهل، وهذا أيضاً من فرْط جهلهم.
آية رقم ٣٢
أَهم يَقْسمون - يا محمد - رحمةَ ربك في التخصيص بالنبوة ؟ أيكون اختيارُ اللَّهِ - سبحانه- عَلَى مقتضى هواهم ؟ بئس ما يحكمون !
نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم... فلم نجعل القسمة في الحياة الدنيا لهم.. فكيف نجعل قسمة النبوة إلى هؤلاء ؟ !.
والإشارة من هذا : أن الحقَّ - سبحانه- لم يجعل قسمةَ السعادةِ والشقاوةِ إلى أحد، وإنما المردودُ مَنْ ردّه بحكمه وقضائه وقَدَرِه، والمقبولُ - من جملة عباده - مَنْ أراده وقَبِلَه- لا لِعلَّةٍ أَو سبب، وليس الردُّ أو القبولُ لأمرِ مُكتَسب...
ثمَّ إنه قَسَمَ لِبعْضِ عِباده النعمةَ والغنى، وللبعض القلّةَ والفقر، وجعل لكلِّ واحدٍ منهم سكناً يسكنون إليه يستقلون به ؛ فللأغنياء وجودُ الإنعام وجزيل الأقسام.. فشكروا واستبشروا، وللفقراء شهودُ المُنْعم والقَسَّام.. فَحَمدوا وافتخروا. الأغنياءُ وجدوا النعمة فاستغنوا وانشغلوا، والفقراء سمعوا قوله :" نحن " فاشتغلوا.
وفي الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار :" أما ترضون أن يرجع الناس بالغنى ؛ وأنتم ترجعون بالنبي إلى أَهليكم ؟ ".
لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً... : لو كانت المقاديرُ متساويةً لَتَعَطَّلت المعايشُ، ولَبَقِيَ كلٌّ عندَ حاله ؛ فجعل بعضَهُم مخصوصين بالرّفَه والمال، وآخرين مخصوصين بالفقر ورقة الحال.. حتى احتاج الفقير في جبر حاجته إلى أن يعمل للغني كي يرتفق من جهته بأجرته فيَصْلُحُ بذلك أمرُ الغنيِّ والفقير جميعاً.
نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم... فلم نجعل القسمة في الحياة الدنيا لهم.. فكيف نجعل قسمة النبوة إلى هؤلاء ؟ !.
والإشارة من هذا : أن الحقَّ - سبحانه- لم يجعل قسمةَ السعادةِ والشقاوةِ إلى أحد، وإنما المردودُ مَنْ ردّه بحكمه وقضائه وقَدَرِه، والمقبولُ - من جملة عباده - مَنْ أراده وقَبِلَه- لا لِعلَّةٍ أَو سبب، وليس الردُّ أو القبولُ لأمرِ مُكتَسب...
ثمَّ إنه قَسَمَ لِبعْضِ عِباده النعمةَ والغنى، وللبعض القلّةَ والفقر، وجعل لكلِّ واحدٍ منهم سكناً يسكنون إليه يستقلون به ؛ فللأغنياء وجودُ الإنعام وجزيل الأقسام.. فشكروا واستبشروا، وللفقراء شهودُ المُنْعم والقَسَّام.. فَحَمدوا وافتخروا. الأغنياءُ وجدوا النعمة فاستغنوا وانشغلوا، والفقراء سمعوا قوله :" نحن " فاشتغلوا.
وفي الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار :" أما ترضون أن يرجع الناس بالغنى ؛ وأنتم ترجعون بالنبي إلى أَهليكم ؟ ".
لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً... : لو كانت المقاديرُ متساويةً لَتَعَطَّلت المعايشُ، ولَبَقِيَ كلٌّ عندَ حاله ؛ فجعل بعضَهُم مخصوصين بالرّفَه والمال، وآخرين مخصوصين بالفقر ورقة الحال.. حتى احتاج الفقير في جبر حاجته إلى أن يعمل للغني كي يرتفق من جهته بأجرته فيَصْلُحُ بذلك أمرُ الغنيِّ والفقير جميعاً.
آية رقم ٣٣
قوله جل ذكره : وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ .
معنى الآية أنه ليس للدنيا عندنا خطر ؛ فالذي يبقى عنَّا لو صَبَبْنَا عليه الدنيا بحذافيرها لم يكن ذلك جبراناً لمصيبته. ولولا فتنة قلوب المؤمنين لجعلنا لبيوتهم سُقُفاً من فضة ومعارجَ من فضة، وكذلك ما يكون شبيهاً بهذا.
ولو فعلنا.. لم يكن لِمَا أعطيناه خَطَرٌ ؛ لأنَّ الدنيا بأَسْرِها ليس لها عندنا خطر.
معنى الآية أنه ليس للدنيا عندنا خطر ؛ فالذي يبقى عنَّا لو صَبَبْنَا عليه الدنيا بحذافيرها لم يكن ذلك جبراناً لمصيبته. ولولا فتنة قلوب المؤمنين لجعلنا لبيوتهم سُقُفاً من فضة ومعارجَ من فضة، وكذلك ما يكون شبيهاً بهذا.
ولو فعلنا.. لم يكن لِمَا أعطيناه خَطَرٌ ؛ لأنَّ الدنيا بأَسْرِها ليس لها عندنا خطر.
آية رقم ٣٦
قوله جل جلاله : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ .
مَنْ لم يعرف قَدْرَ الخلوة مع اللَّهِ فحاد عن ذكره، وأَخلدَ إلى الخواطر الردَّية فيَّضَ اللَّهُ له مَنْ يَشْغَلُه عن الله - وهذا جَزاءُ مَنْ تَرَك الأدبَ في الخلوة. وإذا اشتغل العبدُ في خلوته بربِّه.. فلو تعرَّض له مَنْ يشغله عن الله – وهذا جزاء من ترك الأدب في الخلوة. وإذا اشتغل العبد في خلوته بربه. فلو تعرض له من يشغله عن ربه صَرَفه الحق عنه بأَي وجْهٍ كان، وصَرَفَ دواعيه عن مفاتحته بمَا يشغله عن الله.
ويقال : أصعبُ الشياطين نَفْسُكَ ؛ والعبدُ إذا لم يَعْرِفْ خَطَرَ فراغ قلبه، واتَّبَعَ شهوته، وفتح ذلك البابَ علَى نَفْسه بقي في يد هواه أسيراً لا يكاد يتخَلّصُ عنه إلا بعد مُدَّة.
مَنْ لم يعرف قَدْرَ الخلوة مع اللَّهِ فحاد عن ذكره، وأَخلدَ إلى الخواطر الردَّية فيَّضَ اللَّهُ له مَنْ يَشْغَلُه عن الله - وهذا جَزاءُ مَنْ تَرَك الأدبَ في الخلوة. وإذا اشتغل العبدُ في خلوته بربِّه.. فلو تعرَّض له مَنْ يشغله عن الله – وهذا جزاء من ترك الأدب في الخلوة. وإذا اشتغل العبد في خلوته بربه. فلو تعرض له من يشغله عن ربه صَرَفه الحق عنه بأَي وجْهٍ كان، وصَرَفَ دواعيه عن مفاتحته بمَا يشغله عن الله.
ويقال : أصعبُ الشياطين نَفْسُكَ ؛ والعبدُ إذا لم يَعْرِفْ خَطَرَ فراغ قلبه، واتَّبَعَ شهوته، وفتح ذلك البابَ علَى نَفْسه بقي في يد هواه أسيراً لا يكاد يتخَلّصُ عنه إلا بعد مُدَّة.
آية رقم ٣٧
قوله جل ذكره : وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ .
الذي سوّلت له نَفْسُه أمراً يَتَوَهَّمُ أنه على صواب، ثم يحمل صاحبَه على موافقته في باطله، ويدّعي أَنه على حقِّ. وهو بهذا يَضُر بِنَفْسِه ويضر بغيره.
الذي سوّلت له نَفْسُه أمراً يَتَوَهَّمُ أنه على صواب، ثم يحمل صاحبَه على موافقته في باطله، ويدّعي أَنه على حقِّ. وهو بهذا يَضُر بِنَفْسِه ويضر بغيره.
آية رقم ٣٨
ثم إذا ما انكشف – غداً - الغطاء تبيَّن صاحبُه خيانَته، ونَدِمَ على صُحْبَتِه، ويقال : يَا وَيْلَتَي ليتني لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً [ الفرقان : ٢٨ ] و يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ .
آية رقم ٣٩
ولكنَّ هذه الندامةَ لا تنفعُ حينئذٍ ؛ لأنّ الوقتَ يكونُ قد فات، لهذا قال تعالى :
وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعذَابِ مُشْتَرِكُونَ .
وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعذَابِ مُشْتَرِكُونَ .
آية رقم ٤٠
قوله جلّ ذكره : أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِى العُمْىَ وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ .
هذا الاستفهام فيه معنى النفي ؛ أي أنه ليس يمكنُكَ هدايةَ مَنْ سَدَدْنا بصيرته، ولبَّسْنا عليه رُشْدَه، ومَنْ صَببْنا في مسامع فَهمه رصاصَ الشقاء والحرمان... فكيف يمكنك إسْمَاعه ؟ !
هذا الاستفهام فيه معنى النفي ؛ أي أنه ليس يمكنُكَ هدايةَ مَنْ سَدَدْنا بصيرته، ولبَّسْنا عليه رُشْدَه، ومَنْ صَببْنا في مسامع فَهمه رصاصَ الشقاء والحرمان... فكيف يمكنك إسْمَاعه ؟ !
آية رقم ٤١
ﮜﮝﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
قوله جلّ ذكره فَإِما نَذَْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ .
يعني : إنْ انقضى أَجَلُكَ ولم يتفق لكَ شهودُ ما نتوّعَدُهم به فلا تتوَهَّمْ أَنَّ صِدْقَ كلامنا يشوبه مَيْنٌ، فإنّ ما أَخبرناك عنه - لا محالة - سيكون.
يعني : إنْ انقضى أَجَلُكَ ولم يتفق لكَ شهودُ ما نتوّعَدُهم به فلا تتوَهَّمْ أَنَّ صِدْقَ كلامنا يشوبه مَيْنٌ، فإنّ ما أَخبرناك عنه - لا محالة - سيكون.
آية رقم ٤٢
قوله جلّ ذكره : أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ .
أَثبتَهُ عَلَى حدِّ الخوفِ والرجاء، ووقَفَهُ عَلَى وصفِ التجويز لاستبداده -سبحانه بعلم الغيب. والمقصود كذلك أن يكونَ كلُّ أحد بالنسبة لأمر الله من جملة نظارة التقدير- فاللَّهُ يفعل ما يريد.
أَثبتَهُ عَلَى حدِّ الخوفِ والرجاء، ووقَفَهُ عَلَى وصفِ التجويز لاستبداده -سبحانه بعلم الغيب. والمقصود كذلك أن يكونَ كلُّ أحد بالنسبة لأمر الله من جملة نظارة التقدير- فاللَّهُ يفعل ما يريد.
آية رقم ٤٣
قوله جلّ ذكره : فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقيم .
اجتهِدْ من غير تقصير وتوكَّلْ على اللَّهِ من غير فُتور، وِقفْ حيثما أُمِرْتَ، وثِقْ بأنك على صِراطٍ مستقيم.
اجتهِدْ من غير تقصير وتوكَّلْ على اللَّهِ من غير فُتور، وِقفْ حيثما أُمِرْتَ، وثِقْ بأنك على صِراطٍ مستقيم.
آية رقم ٤٤
قوله جلّ ذكره : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ .
أي إنَّ هذا القرآن لَذِكْرٌ لك ؛ أي شرفٌ لك، وحُسْنُ صيتٍ، واستحقاقُ منزلةٍ.
أي إنَّ هذا القرآن لَذِكْرٌ لك ؛ أي شرفٌ لك، وحُسْنُ صيتٍ، واستحقاقُ منزلةٍ.
آية رقم ٤٥
قوله جلّ ذكره : وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ .
حَشَرَ أرواحَ الأنبياءِ - عليهم السلام - ليلةَ الإسراء، وقيل له - صلى الله عليه وسلم :" سَلْهم : هل أَمَرْنا أحداً بعبادة غيرنا ؟ فلم يَشُكّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسأل ".
ويقال : الخطابُ له، والمرادُ به غيره.. فَمَنْ يرتاب في ذلك ؟ ويقال : المراد منه سَلْ أقوامهم، لكي إذا قالوا إن الله لم يأمر بذلك كان هذا أبلغ في إبرام الحجة عليهم.
حَشَرَ أرواحَ الأنبياءِ - عليهم السلام - ليلةَ الإسراء، وقيل له - صلى الله عليه وسلم :" سَلْهم : هل أَمَرْنا أحداً بعبادة غيرنا ؟ فلم يَشُكّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسأل ".
ويقال : الخطابُ له، والمرادُ به غيره.. فَمَنْ يرتاب في ذلك ؟ ويقال : المراد منه سَلْ أقوامهم، لكي إذا قالوا إن الله لم يأمر بذلك كان هذا أبلغ في إبرام الحجة عليهم.
آية رقم ٤٦
قوله جلّ ذكره : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا....... إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ .
كرَّر قصةَ موسَى غيرَ مرةٍ في القرآن، وأعادَها هنا مجملةً ؛ أرسلناه بدلائلنا، أرسلناه بحجةٍ ظاهرةٍ قاهرةٍ، أرسلناه بالمعجزات إلى فرعون وقومه من القبط، فقوبل بالهزء والضحك والتكذيب. ومع أنَّ اللَّهَ سبحانه لم يُجْرِ عليه من البيِّنات شيئاً إلا كان أوضحَ مما قبله إلا أنهم لم يقابلوه إلا بجفاءٍ أَوْحَشَ مما قبله. فلمَّا عضَّهم الأمرُ قالوا : يا أيها الساحرُ، أدْعُ لنا ربَّك ليكشف عنَّا البليَّةَ لنؤمِنَ بك، فدعا موسى... فكشف اللَّهُ عنهم، فعادوا إلى كفرهم، ونقضوا عَهْدَهُم.
كرَّر قصةَ موسَى غيرَ مرةٍ في القرآن، وأعادَها هنا مجملةً ؛ أرسلناه بدلائلنا، أرسلناه بحجةٍ ظاهرةٍ قاهرةٍ، أرسلناه بالمعجزات إلى فرعون وقومه من القبط، فقوبل بالهزء والضحك والتكذيب. ومع أنَّ اللَّهَ سبحانه لم يُجْرِ عليه من البيِّنات شيئاً إلا كان أوضحَ مما قبله إلا أنهم لم يقابلوه إلا بجفاءٍ أَوْحَشَ مما قبله. فلمَّا عضَّهم الأمرُ قالوا : يا أيها الساحرُ، أدْعُ لنا ربَّك ليكشف عنَّا البليَّةَ لنؤمِنَ بك، فدعا موسى... فكشف اللَّهُ عنهم، فعادوا إلى كفرهم، ونقضوا عَهْدَهُم.
آية رقم ٤٧
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٦:قوله جلّ ذكره : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا....... إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ .
كرَّر قصةَ موسَى غيرَ مرةٍ في القرآن، وأعادَها هنا مجملةً ؛ أرسلناه بدلائلنا، أرسلناه بحجةٍ ظاهرةٍ قاهرةٍ، أرسلناه بالمعجزات إلى فرعون وقومه من القبط، فقوبل بالهزء والضحك والتكذيب. ومع أنَّ اللَّهَ سبحانه لم يُجْرِ عليه من البيِّنات شيئاً إلا كان أوضحَ مما قبله إلا أنهم لم يقابلوه إلا بجفاءٍ أَوْحَشَ مما قبله. فلمَّا عضَّهم الأمرُ قالوا : يا أيها الساحرُ، أدْعُ لنا ربَّك ليكشف عنَّا البليَّةَ لنؤمِنَ بك، فدعا موسى... فكشف اللَّهُ عنهم، فعادوا إلى كفرهم، ونقضوا عَهْدَهُم.
كرَّر قصةَ موسَى غيرَ مرةٍ في القرآن، وأعادَها هنا مجملةً ؛ أرسلناه بدلائلنا، أرسلناه بحجةٍ ظاهرةٍ قاهرةٍ، أرسلناه بالمعجزات إلى فرعون وقومه من القبط، فقوبل بالهزء والضحك والتكذيب. ومع أنَّ اللَّهَ سبحانه لم يُجْرِ عليه من البيِّنات شيئاً إلا كان أوضحَ مما قبله إلا أنهم لم يقابلوه إلا بجفاءٍ أَوْحَشَ مما قبله. فلمَّا عضَّهم الأمرُ قالوا : يا أيها الساحرُ، أدْعُ لنا ربَّك ليكشف عنَّا البليَّةَ لنؤمِنَ بك، فدعا موسى... فكشف اللَّهُ عنهم، فعادوا إلى كفرهم، ونقضوا عَهْدَهُم.
آية رقم ٥١
قوله جلّ ذكره : وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَّوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلاَ تُبْصِرونَ .
تعزَّزَ بمُلْكَ مصر، وجَرى النيل بأمره ! وكان في ذلك هلاكه ؛ ليُعْلَمَ أَنَّ مَنْ تعزَّزَ بشيء من دون الله فحتفُه وهلاكُه في ذلك الشيء.
تعزَّزَ بمُلْكَ مصر، وجَرى النيل بأمره ! وكان في ذلك هلاكه ؛ ليُعْلَمَ أَنَّ مَنْ تعزَّزَ بشيء من دون الله فحتفُه وهلاكُه في ذلك الشيء.
آية رقم ٥٢
قوله جلّ ذكره : أَمْ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ .
استصغر موسى وحديثَه، وعابَه بالفقر.. فَسَلَّطه اللَّهُ عليه، وكان هلاكه بيديه، فما استصغر أحدُ أحداً إلا سَلَّطه اللَّهُ عليه.
استصغر موسى وحديثَه، وعابَه بالفقر.. فَسَلَّطه اللَّهُ عليه، وكان هلاكه بيديه، فما استصغر أحدُ أحداً إلا سَلَّطه اللَّهُ عليه.
آية رقم ٥٤
قوله جلّ ذكره : فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ .
أطاعوه طاعةَ الرهبة، وطاعة، الرهبةِ لا تكون مخلصةً، وإنما تكون الطاعةُ صادقةً إذا صَدَرت عن الرغبة.
أطاعوه طاعةَ الرهبة، وطاعة، الرهبةِ لا تكون مخلصةً، وإنما تكون الطاعةُ صادقةً إذا صَدَرت عن الرغبة.
آية رقم ٥٥
ﮨﮩﮪﮫﮬﮭ
ﮮ
قوله جلّ ذكره : فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ .
آسَفُونَا أغضبونا، وإنما أراد أغضبوا أولياءَنا، فانتقمنا منهم. وهذا له أصل في باب الجَمْع ؛ حيث أضاف إيسافَهم لأوليائه إلى نَفْسِه... وفي الخبر : أنه يقول :" مَرِضْتُ فلم تَعُدْني ".
وقال في قصة إبراهيم عليه : يَأْتُوكَ رِجَالاً... [ الحج : ٢٧ ].
وقال في قصة نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم : مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [ النساء : ٨٠ ].
آسَفُونَا أغضبونا، وإنما أراد أغضبوا أولياءَنا، فانتقمنا منهم. وهذا له أصل في باب الجَمْع ؛ حيث أضاف إيسافَهم لأوليائه إلى نَفْسِه... وفي الخبر : أنه يقول :" مَرِضْتُ فلم تَعُدْني ".
وقال في قصة إبراهيم عليه : يَأْتُوكَ رِجَالاً... [ الحج : ٢٧ ].
وقال في قصة نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم : مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [ النساء : ٨٠ ].
آية رقم ٥٧
وضَرْبُ المَثَلِ بعيسى هو قوله : إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ [ آل عمران : ٥٩ ] ؛ خَلَقَ عيسى بلا أب كما خلق آدم بلا أبوين. فجحدوا بهذه الآية.
وقيل هو قوله : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ [ الأنبياء : ٩٨ ] فقالوا : رضينا بأن نكون في النار مع عيسى وعُزَيْر والملائكة، وليس لهم في الآية موضع ذِكرْ ؛ لأنه سبحانه قال :" وما " تعبدون، ولم يقل " ومن " تعبدون.
وقيل هو قوله : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ [ الأنبياء : ٩٨ ] فقالوا : رضينا بأن نكون في النار مع عيسى وعُزَيْر والملائكة، وليس لهم في الآية موضع ذِكرْ ؛ لأنه سبحانه قال :" وما " تعبدون، ولم يقل " ومن " تعبدون.
آية رقم ٥٨
قوله جل ذكره : وَقَالُوا أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ .
مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِِلاَّ جَدَلاَ : وذلك أنهم قالوا : إن قال آلهتكم خيرٌ فقد أقرَّ بِأنها معبودة، وإن قال : عيسى خيرٌ من آلهتكم فقد أقرَّ بأن عيسى يصلح لأن يُعْبد، وإن قال : ليس واحدٌ منهم خيراً فقد نفى ذلك عن عيسى عليه. وهم راموا بهذا الكلام أن يجادلوه، ولم يكن سؤالهم للاستفادة فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم عليهم :" أن عيسى عليه السلام خيرٌ من آلهتكم ولكنه لا يستحق أن يُعْبَد ؛ إذ ليس كلٌّ ما هو خيرٌ من الأصنام بمستحق أن يكون معبوداً من دون الله وهكذا بيَّن الله - سبحانه - لنبيِّه أنهم قوم جَدِلون، وأنَّ حُجَتَهم داحضةٌ عند ربهم.
مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِِلاَّ جَدَلاَ : وذلك أنهم قالوا : إن قال آلهتكم خيرٌ فقد أقرَّ بِأنها معبودة، وإن قال : عيسى خيرٌ من آلهتكم فقد أقرَّ بأن عيسى يصلح لأن يُعْبد، وإن قال : ليس واحدٌ منهم خيراً فقد نفى ذلك عن عيسى عليه. وهم راموا بهذا الكلام أن يجادلوه، ولم يكن سؤالهم للاستفادة فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم عليهم :" أن عيسى عليه السلام خيرٌ من آلهتكم ولكنه لا يستحق أن يُعْبَد ؛ إذ ليس كلٌّ ما هو خيرٌ من الأصنام بمستحق أن يكون معبوداً من دون الله وهكذا بيَّن الله - سبحانه - لنبيِّه أنهم قوم جَدِلون، وأنَّ حُجَتَهم داحضةٌ عند ربهم.
آية رقم ٥٩
قوله جلّ ذكره : إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائيلَ فليس عيسى إلا عبدٌ أنعمنا عليه بالنبوَّة.
آية رقم ٦٠
قوله جلّ ذكره : وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلاَئِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ .
ولو شِئْنا لأنزلنا ملائكةً من السماء حتى يكونوا سُكَّانَ الأرض بَدَلَكم.
ثم قال : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ .
ولو شِئْنا لأنزلنا ملائكةً من السماء حتى يكونوا سُكَّانَ الأرض بَدَلَكم.
ثم قال : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ .
آية رقم ٦١
وإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ : يعني به عيسى عليه السلام إذا أنزله من السماء فهو علامةٌ للساعة، فَلاَ تَمْتَرُنَّ بنزوله بين يديّ القيامة.
آية رقم ٦٢
قوله جلّ ذكره : وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ .
ولا يصدنكم الشيطانُ عن الإيمان بالساعة، وعن أتِّباع الإيمانِ بهُداي.
ولا يصدنكم الشيطانُ عن الإيمان بالساعة، وعن أتِّباع الإيمانِ بهُداي.
آية رقم ٦٣
قوله جلّ ذكره : وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ .
ذكرَ مجيءَ عيسى عَلْيه السلام أول مرة ؛ حيث أتى قومَه بالشرائع الواضحة، ودعاهم إلى دين الله، ولكنهم تحزَّبوا عليه، وإن الذين كفروا به لمستحقون للعقوبة.
ذكرَ مجيءَ عيسى عَلْيه السلام أول مرة ؛ حيث أتى قومَه بالشرائع الواضحة، ودعاهم إلى دين الله، ولكنهم تحزَّبوا عليه، وإن الذين كفروا به لمستحقون للعقوبة.
آية رقم ٦٧
قوله جلّ ذكره : الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذِ بَعْضُهُمْ لِبَعضٍ عَدُوٌ إِلاَّ المُتَّقِينَ .
ما كان لغير ِ اللَّهِ فمآلُه إلا الضياع. والأخلاءُ الذين اصطحبوا عَلَى مقتضى الهوى بعضهم لبعض عدو ؛ يتبرَّأ بعضُهم من بعضَ، فلا ينفع أحدٌ أحداً.
وأمَّا الأخلاءُ في الله فيشفع بعضهم في بعض، ويتكلم بعضهم في شأن بعض، أولئك هم المتقون الذين استثناهم الله بقوله : إِلاَّ الْمُتَقِينَ .
وشرط الخلَّة في الله ؛ ألا يستعمل بعضُهم بعضاً في الأمور الدنيوية، ولا يرتفق بعضهم ببعضٍ ؛ حتى تكونَ الصحبةُ خالصةً لله لا لنصيبٍ في الدنيا، ويكون قبولُ بعضهم بعض لأَجْلِ الله، ولا تجري بينهم مُداهَنَةٌ، وبقَدْرِ ما يرى أحدُهم في صاحبه من قبولٍ لطريقِ اللَّهِ يقبله ؛ فإنْ عَلِمَ منه شيئاً لا يرضاه اللَّهُ لا يَرْضَى ذلك من صاحبه، فإذا عاد إلى تركه عاد هذا إلى مودته، وإلا فلا ينبغي أن يُساعدَه عَلَى معصيته، كما ينبغي أن يتقيه بقلبه، وأَلا يسكنَ إليه لغرضٍ دنيوي أو لطمعٍ أو لِعِوَض.
ما كان لغير ِ اللَّهِ فمآلُه إلا الضياع. والأخلاءُ الذين اصطحبوا عَلَى مقتضى الهوى بعضهم لبعض عدو ؛ يتبرَّأ بعضُهم من بعضَ، فلا ينفع أحدٌ أحداً.
وأمَّا الأخلاءُ في الله فيشفع بعضهم في بعض، ويتكلم بعضهم في شأن بعض، أولئك هم المتقون الذين استثناهم الله بقوله : إِلاَّ الْمُتَقِينَ .
وشرط الخلَّة في الله ؛ ألا يستعمل بعضُهم بعضاً في الأمور الدنيوية، ولا يرتفق بعضهم ببعضٍ ؛ حتى تكونَ الصحبةُ خالصةً لله لا لنصيبٍ في الدنيا، ويكون قبولُ بعضهم بعض لأَجْلِ الله، ولا تجري بينهم مُداهَنَةٌ، وبقَدْرِ ما يرى أحدُهم في صاحبه من قبولٍ لطريقِ اللَّهِ يقبله ؛ فإنْ عَلِمَ منه شيئاً لا يرضاه اللَّهُ لا يَرْضَى ذلك من صاحبه، فإذا عاد إلى تركه عاد هذا إلى مودته، وإلا فلا ينبغي أن يُساعدَه عَلَى معصيته، كما ينبغي أن يتقيه بقلبه، وأَلا يسكنَ إليه لغرضٍ دنيوي أو لطمعٍ أو لِعِوَض.
آية رقم ٦٨
قوله جلّ ذكره : يَا عِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ .
يقال لهم غداً : يا عبادي لا خوفٌ عليكم اليوم مما يلقاه أهل الجمع من الأهوال، ولا أنتم تحزنون فيما قَصَّرْتُم من الأعمال...
أمَّا الذنوب.. فقد غفرناها، وأمَّا الأهوال.. فكفيناها، وأمَّا المظالم.. فقضيناها. فإذا قال المنادي : هذا الخطاب يُطْمِعُ الكلَّ قالوا : نحن عباده، فإذا قال : الَّذِينَ آمَنُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ .
يقال لهم غداً : يا عبادي لا خوفٌ عليكم اليوم مما يلقاه أهل الجمع من الأهوال، ولا أنتم تحزنون فيما قَصَّرْتُم من الأعمال...
أمَّا الذنوب.. فقد غفرناها، وأمَّا الأهوال.. فكفيناها، وأمَّا المظالم.. فقضيناها. فإذا قال المنادي : هذا الخطاب يُطْمِعُ الكلَّ قالوا : نحن عباده، فإذا قال : الَّذِينَ آمَنُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ .
آية رقم ٦٩
ﮭﮮﮯﮰﮱ
ﯓ
أيِسَ الكفارُ، وقَوِيَ رجاءُ المسلمين.
آية رقم ٧٠
ﯔﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
قوله جل ذكره : ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ .
في رياض الجنة، وترْتَعون.
ويقال : تُحْبَرُونَ من لذة السماع.
في رياض الجنة، وترْتَعون.
ويقال : تُحْبَرُونَ من لذة السماع.
آية رقم ٧١
قوله جل ذكره : يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنُفسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ .
العُبَّاد لهم فيها ما تشتهي أنفُسهم لأنهم قاسوا في الدنيا - بحُكم المجاهدات - الجوعَ والعطشَ، وتحمَّلوا وجُوهَ المشاقِّ فيُجازون في الجنةَ بوجوهٍ من الثواب.
وأمَّا أهل المعرفة والمحبّون فلهم ما يلذ أعينهم من النظر إلى الله لطول ما قاسوه من فَرْطِ الاشتياق بقلوبهم ؛ وما عالجوه من الاحتراق لشدة غليلهم.
العُبَّاد لهم فيها ما تشتهي أنفُسهم لأنهم قاسوا في الدنيا - بحُكم المجاهدات - الجوعَ والعطشَ، وتحمَّلوا وجُوهَ المشاقِّ فيُجازون في الجنةَ بوجوهٍ من الثواب.
وأمَّا أهل المعرفة والمحبّون فلهم ما يلذ أعينهم من النظر إلى الله لطول ما قاسوه من فَرْطِ الاشتياق بقلوبهم ؛ وما عالجوه من الاحتراق لشدة غليلهم.
آية رقم ٧٢
قوله جلّ ذكره : وَتِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ .
أي يقال لهم - والخطاب للمطيعين غداً - : أنتم يا أصحاب الإخلاص في أعمالكم ؛ والصدق في أحوالكم :
لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأُْكُلُونَ .
أي يقال لهم - والخطاب للمطيعين غداً - : أنتم يا أصحاب الإخلاص في أعمالكم ؛ والصدق في أحوالكم :
لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأُْكُلُونَ .
آية رقم ٧٣
ﯴﯵﯶﯷﯸﯹ
ﯺ
من الفاكهة الكثيرة تأكلون، وفي الأُنْس تتقبلون.
آية رقم ٧٤
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
قوله جل ذكره : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ .
هؤلاء هم الكفار المشركون، فهم أهل الخلود، لا يُفْتَّرُ عنهم العذاب ولا يُخَفَّف.
وأمَّا أهل التوحيد : فقد يكون منهم قومٌ في النار. ولكن لا يخلدون فيها. ودليلُ الخطابِ يقتضي أنه يُفَتَّرُ عنهم العذاب. ورد في الخبر الصحيح : أنه لا يُميتهم الحقُّ - سبحانه - إماتةً إلى أن يُخْرِجَهم من النار - والميت لا يحسُّ ولا يتألم.
هؤلاء هم الكفار المشركون، فهم أهل الخلود، لا يُفْتَّرُ عنهم العذاب ولا يُخَفَّف.
وأمَّا أهل التوحيد : فقد يكون منهم قومٌ في النار. ولكن لا يخلدون فيها. ودليلُ الخطابِ يقتضي أنه يُفَتَّرُ عنهم العذاب. ورد في الخبر الصحيح : أنه لا يُميتهم الحقُّ - سبحانه - إماتةً إلى أن يُخْرِجَهم من النار - والميت لا يحسُّ ولا يتألم.
آية رقم ٧٥
ﭘﭙﭚﭛﭜﭝ
ﭞ
الإبلاس من الخيبة ويدل ذلك على أن المؤمنين لا يأس لهم فيها، وإن كانوا في بلائهم فهم على وصف رجائهم ؛ يعدون أيامهم إلى أن ينتهي حسابهم.
ولقد قال الشيوخ : إنَّ حالَ المؤمن في النار - من وجهٍ - أرْوَحُ لقلبه من حاله في الدنيا ؛ فاليومَ - خوفُ الهلاك، وغداً - يقينُ النجاة، وأنشدوا :
ولقد قال الشيوخ : إنَّ حالَ المؤمن في النار - من وجهٍ - أرْوَحُ لقلبه من حاله في الدنيا ؛ فاليومَ - خوفُ الهلاك، وغداً - يقينُ النجاة، وأنشدوا :
| عيبُ السلامةِ أنَّ صاحبَها | متوقِّعٌ لقواصم الظَّهْرِ |
| وفضيلةُ البلوى تَرَقُّبُ أهلِها | - عقبَ الرجاء - مودةَ الدهر |
آية رقم ٧٦
ﭟﭠﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
قوله جل ذكره : وَمَا ظَلَمْنَاهُم وَلكِن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمِينَ .
هذا الخطاب يُشْبِهُ كلمة العُذْر - وإن جلّ قَدْرُه - سبحانه - عن ذلك.
هذا الخطاب يُشْبِهُ كلمة العُذْر - وإن جلّ قَدْرُه - سبحانه - عن ذلك.
آية رقم ٧٧
قالوا جل ذكره : وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ .
لو قالوا :" يا مَلِك " لعلَّ أقوالهم كانت أقربَ إلى الإجابة، ولكنَّ الأجنبيةَ حالت بينهم وبين ذلك، فكان الجوابُ عليهم :
إِنَّكُم مَّاكِثُونَ فيها... نُصِحْتم فلم تنتصحوا، ولم تقبلوا القولَ في حينه، وكان أكثرهم للحق كارهين.
لو قالوا :" يا مَلِك " لعلَّ أقوالهم كانت أقربَ إلى الإجابة، ولكنَّ الأجنبيةَ حالت بينهم وبين ذلك، فكان الجوابُ عليهم :
إِنَّكُم مَّاكِثُونَ فيها... نُصِحْتم فلم تنتصحوا، ولم تقبلوا القولَ في حينه، وكان أكثرهم للحق كارهين.
آية رقم ٧٨
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٧:قالوا جل ذكره : وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ .
لو قالوا :" يا مَلِك " لعلَّ أقوالهم كانت أقربَ إلى الإجابة، ولكنَّ الأجنبيةَ حالت بينهم وبين ذلك، فكان الجوابُ عليهم :
إِنَّكُم مَّاكِثُونَ فيها... نُصِحْتم فلم تنتصحوا، ولم تقبلوا القولَ في حينه، وكان أكثرهم للحق كارهين.
لو قالوا :" يا مَلِك " لعلَّ أقوالهم كانت أقربَ إلى الإجابة، ولكنَّ الأجنبيةَ حالت بينهم وبين ذلك، فكان الجوابُ عليهم :
إِنَّكُم مَّاكِثُونَ فيها... نُصِحْتم فلم تنتصحوا، ولم تقبلوا القولَ في حينه، وكان أكثرهم للحق كارهين.
آية رقم ٧٩
ﭸﭹﭺﭻﭼ
ﭽ
قوله جلّ ذكره : أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ .
بل أمورُهم مُنْتَقَضةٌ عليهم ؛ فلا يتمشّى لهم شيء مما دبَّروه، ولا يرتفع لهم أمرٌ على نحو ما قدَّروه - وهذه الحالُ أوضحُ دليل على إثبات الصانع.
بل أمورُهم مُنْتَقَضةٌ عليهم ؛ فلا يتمشّى لهم شيء مما دبَّروه، ولا يرتفع لهم أمرٌ على نحو ما قدَّروه - وهذه الحالُ أوضحُ دليل على إثبات الصانع.
آية رقم ٨٠
قوله جل ذكْره : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ .
إنما خوَّفهم بسماع المَلَك، وبكتابتهم أعمالهم عليهم بغفلتهم عن الله- سبحانه، ولو كان لهم خبرٌ عن الله لما خَوَّفهم بغير الله، ومَنْ عَلِمَ أنَّ أعمالَه تُكتَبُ عليه، وأنه يُطالَبُ بمقتضى ذلك - قَلَّ إلمامُه بما يخاف أن يُسألَ عنه..
إنما خوَّفهم بسماع المَلَك، وبكتابتهم أعمالهم عليهم بغفلتهم عن الله- سبحانه، ولو كان لهم خبرٌ عن الله لما خَوَّفهم بغير الله، ومَنْ عَلِمَ أنَّ أعمالَه تُكتَبُ عليه، وأنه يُطالَبُ بمقتضى ذلك - قَلَّ إلمامُه بما يخاف أن يُسألَ عنه..
آية رقم ٨١
قوله جل ذكره : قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوْلُ الْعَابِديِنَ .
أي إن كان في ضميركم وفي حُكْمِكم وفي اعتقادكم أنَّ للرحمان ولداً فأنا أوَّلُ مَنْ يستنكِفُ من هذه القالة.
أي إن كان في ضميركم وفي حُكْمِكم وفي اعتقادكم أنَّ للرحمان ولداً فأنا أوَّلُ مَنْ يستنكِفُ من هذه القالة.
آية رقم ٨٢
قوله جل ذكره : سُبْحانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ .
تنزَّه الله تنزيهاً، وتقدَّس تقديساً عمَّا قالوه. وفي هذه الآيات وأمثالِهَا دليلٌ على جوازِ حكاية قول المبتدعة - فيما أخطأوا فيه من وصف المعبود - قصداً للردِّ عليهم، وإخباراً بتقبيح أقوالهم، وبطلانِ مزاعمهم.
تنزَّه الله تنزيهاً، وتقدَّس تقديساً عمَّا قالوه. وفي هذه الآيات وأمثالِهَا دليلٌ على جوازِ حكاية قول المبتدعة - فيما أخطأوا فيه من وصف المعبود - قصداً للردِّ عليهم، وإخباراً بتقبيح أقوالهم، وبطلانِ مزاعمهم.
آية رقم ٨٣
ثم قال جلَّ ذكره : فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ .
إذ ليس يفوت أمرُهم، وهم لا محالة سيلقون صغرهم.
وفي هذا دليلٌ على أنه لا ينبغي للعبد أن يَغْتَرَّ بطول السلامة فإنَّ العواقبَ غيرُ مأمونة.
إذ ليس يفوت أمرُهم، وهم لا محالة سيلقون صغرهم.
وفي هذا دليلٌ على أنه لا ينبغي للعبد أن يَغْتَرَّ بطول السلامة فإنَّ العواقبَ غيرُ مأمونة.
آية رقم ٨٤
قوله جل ذكره : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلهُ وَفِى الأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ .
المعبودُ - في السماء - الله، والمقصودُ - في طلب الحوائج في الأرض - الله.
أهلُ السماءِ لا يعبدون غير الله، وأهل الأرض لا يَقْضِي حوائجهم غير الله.
وَهُوَ الْحَكِيمُ في إمهاله للعصاة، الْعَلِيمُ بأحوالِ العِباد.
المعبودُ - في السماء - الله، والمقصودُ - في طلب الحوائج في الأرض - الله.
أهلُ السماءِ لا يعبدون غير الله، وأهل الأرض لا يَقْضِي حوائجهم غير الله.
وَهُوَ الْحَكِيمُ في إمهاله للعصاة، الْعَلِيمُ بأحوالِ العِباد.
آية رقم ٨٥
تعالى وتقدَّس وتنزَّه وتكبَّرَ الذي له مُلْكُ السماوات والأرض.
السماواتُ والأرضُ بقدرته تظهر... لا هو بظهورها يتعزَّز.
السماواتُ والأرضُ بقدرته تظهر... لا هو بظهورها يتعزَّز.
آية رقم ٨٦
قوله جل ذكره : وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعَونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ .
أي شهد -اليوم- بالتوحيد، فيثبت له الحقُّ حقِّ الشفاعة. وفي الآية دليل على أن جميع المسلمين شفاعتهم تكون غداً مقبولة.
أي شهد -اليوم- بالتوحيد، فيثبت له الحقُّ حقِّ الشفاعة. وفي الآية دليل على أن جميع المسلمين شفاعتهم تكون غداً مقبولة.
آية رقم ٨٧
قوله جلّ ذكره : وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ .
فكيف لا يعتبرون ؟ وكيف يتكبَّرون عن طاعة الله.
فكيف لا يعتبرون ؟ وكيف يتكبَّرون عن طاعة الله.
آية رقم ٨٨
أي يعلم علم الساعة ويعلم قيله يا رب .
آية رقم ٨٩
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ أي أَمْهِلْهُم، وقل لكم مني سلامٌ.. ولكن سوف تعلمون عقوبة ما تستوجبون.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
71 مقطع من التفسير