تفسير سورة سورة يوسف

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

التبيان في تفسير غريب القرآن

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم (ت 815 هـ)

" غيابة " كل شيء غيب عنك شيئا فهو غيابة، " الجب " ركية لم تطو فإذا طويت فهي بئر، " يلتقطه " يأخذه عن غير طلب له ولا قصد ومنه قولهم لقيته التقاطا ووردت الماء التقاطا إذا لم ترده فهجمت عليه وقال الراجز :
ومنهل وردته التقاطا ***
" السيارة " المسافرون
آية رقم ١٢
" يرتع ويلعب " أي ينعم ويلهو ومنه القيد والراحة يضرب مثلا في الخصب والجدب ويقال نرتع نأكل ومنه قول الشاعر :
ويحييني إذا لاقيته وإذا يخلو له الحمى رتع
" أي أكله ونرتع أي نرتع إبلنا وترتع إبلنا وترتع بكسر العين تفتعل من الرعي
آية رقم ٢٠
" وشروه " باعوه، " بثمن بخس " نقصان يقال بخسه حقه إذا نقصه - زه -، " معدودة " قلائل.
" وراودته " أي طلبته أن يواقعها وأصله من راد يرود إذا جاء وذهب ومنه الرائد إذا جال في الصحراء لطلب الماء، " هيت لك " هلم أي أقبل إلى ما أدعوك إليه وقيل هيت لك أي إرادتي بهذا لك وقرئت /< هئت لك >/ أي تهيأت لك، " معاذ الله " ومعاذة الله وعوذ الله وعياذ الله بمعنى واحد أي أستجير بالله
" الخاطئين " قال أبو عبيدة خطىء وأخطأ واحد وقال غيره خطىء في الدين وأخطأ في كل شيء إذا سلك سبيل خطأ عامدا أو غير عامد.
" فتاها " مملوكها والعرب تسمي المملوك فتى ولو كان شيخا، " شغفها حبا " أي أصاب حبه شغاف قلبها كما تقول كبده إذا أصاب كبده
" ورأسه إذا أصاب رأسه والشغاف غلاف القلب ويقال حبة القلب وهي علقة سوداء في صحيحه وشغفها حبا ارتفع حبه إلى أعلى موضع من قلبها مشتق من شغاف الجبال أي رءوسهن وقولهم فلان مشغوف بفلانة أي ذهب به الحب أقصى المذاهب - زه -
" وأعتدت " أي وأعدت من العتيد وهو المعد، " لهن متكأ " نمرقا يتكأ عليه وقيل مجلسا يتكأ فيه وقيل طعاما وقرئت متكأ وهو الأترج والمتكأ الأترج بلغة توفق لغة القبط وقيل البزماورد والبزماورد أعجمي وقد يعرب فيقال فيه إذا عرب الزماورد، " أكبرنه " أعظمنه، " حاش لله " قال المفسرون معاذ الله وقال اللغويون في حاشا لله له معنيان التنزيه والاستثناء واشتقاقه من قولك كنت في حش فلان أي في أن الناحيته ولا أدري أي آخذ أي الناحية آخذ قال الشاعر :
يقول الذي أمسى إلى الحزن أهله بأي الحش أمسى الخليط المباين )
" وقولهم حاشا فلانا معناه أعزل فلانا من وصف القوم بالحشى ولا أدخله فيهم وفي جملتهم يعني من نحو قولك قام القوم حاشا فلانا ويقال حاشا لفلان وحاشا فلانا وحاشا فلان فمن نصب فلانا أضمر في حاشا مرفوعا والتقدير حاشا فعلهم فلانا ومن خفض فبإضمار اللام لطول صحبتها حاشا وجواب آخر لما دخلت حاشا من الصاحب أشبهت الاسم فأضيفت إلى ما بعدها - زه - والتحقيق أن حاشا إن نصبت كانت فعلا وإن خفضت كانت حرف جر
" فتيان " مملوكان والعرب تسمي المملوك شابا كان أو شيخا فتى ومنه تراود فتاها عن نفسه أي عبدها، " أعصر خمرا " أي أستخرج الخمر لأنه إذا عصر العنب فإنه يستخرج منه الخمر ويقال الخمر العنب بعينه حكى الأصمعي عن المعتمر بن سليمان " قال لقيت أعرابيا ومعه عنب فقلت له ما معك فقال خمر.
آية رقم ٤٤
" أضغاث أحلام " أي أخلاط أحلام مثل أضغاث الحشيش يجمعها الإنسان فيكون فيها ضروب مختلفة واحدها ضغث وهو ملء كف منه.
" أيها الصديق " أي كثير الصدق كما يقال سكيت وسكير وشريب إذا كثر ذلك منه
" دأبا " جدا في الزراعة ومتابعة أي تدأبون دأبا والدأب الملازمة للشيء والعادة.
" آوى إليه أخاه " ضمه إليه وآوى إليه انضم إليه " فلا تبتئس " هو تفتعل من البؤس وهو الفقر والشدة أي لا يلحقك بؤس بالذي فعلوا.
" صواع الملك " وهو الصاع واحد ويقال الصواع جام كهيئة الملوك من فضة وقرأ يحيى بن يعمر صوغ الملك بالغين المعجمة فذهب إلى أنه كان مصوغا فسمي بالمصدر :" وأنا به زعيم " : الزعيم والصهير والحميل والقبيل والضمين والكفيل بمعنى واحد.
" تالله " يعني والله قلبت الواو تاء مع اسم الله دون سائر أسمائه - زه - وحكى الأخفش دخولها على الرب قالوا ترب الكعبة وقالوا أيضا تالرحمن وتحياتك وهو شاذ.
" تفتأ تذكر يوسف " أي لا تزال تذكره وجواب القسم لا المضمرة التي تأويلها تالله لا تفتأ، " حرضا " الحرض الذي قد أذابه الحزن والعشق قال الشاعر :
إني امرؤ لج بي حزن فأحرضني حتى بليت وحتى شفني السقم
" بثي وحزني " البث أشد الحزن الذي لا يصبر عليه صاحبه حتى يبثه أي " يشكوه. والحزن أشد الهم. فعلى هذا يكون من عطف الأعم على الأخص.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

42 مقطع من التفسير