تفسير سورة سورة التكوير
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)
ﰡ
آية رقم ٦
ﭭﭮﭯ
ﭰ
قوله تعالى : وإذا البحار سُجِّرت [ التكوير : ٦ ] أي أُوقدت فصارت نارا.
قال ذلك هنا، وقال في الانفطار وإذا البحار فُجّرت [ الانفطار : ٣ ] أي سالت مياهها على الأرض، فصارت بحرا واحدا، واختلط العذب بالملح، موافقة في الأول لقوله بعده سُعّرت [ التكوير : ١٢ ] ليقع الوعيد بتسجير البحار وتسعير النار، وفي الثاني لقوله : وإذا الكواكب انتثرت [ الانفطار : ٢ ] أي تساقطت على الأرض، وصيرورة البحار نارا مسجّرة، يصير أحدهما في وقت، والآخر في آخر، لطول يوم القيامة.
قال ذلك هنا، وقال في الانفطار وإذا البحار فُجّرت [ الانفطار : ٣ ] أي سالت مياهها على الأرض، فصارت بحرا واحدا، واختلط العذب بالملح، موافقة في الأول لقوله بعده سُعّرت [ التكوير : ١٢ ] ليقع الوعيد بتسجير البحار وتسعير النار، وفي الثاني لقوله : وإذا الكواكب انتثرت [ الانفطار : ٢ ] أي تساقطت على الأرض، وصيرورة البحار نارا مسجّرة، يصير أحدهما في وقت، والآخر في آخر، لطول يوم القيامة.
آية رقم ٨
ﭵﭶﭷ
ﭸ
قوله تعالى : وإذا الموؤودة سئلت بأيّ ذنب قتلت ؟ [ التكوير : ٨، ٩ ].
فإن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن سؤال ما ذُكر إنما يحسن من القاتل لا من المقتول ؟
قلتُ : إنما سُئلت لتبكيت قاتلها، وتوبيخه بما يجيب به، فإنها قُتلت بغير ذنب. ونظيره قوله تعالى لعيسى عليه السلام : أأنت قلت للناس اتّخذوني وأمي إلهين من دون الله... ؟ [ المائدة : ١١٦ ].
فإن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن سؤال ما ذُكر إنما يحسن من القاتل لا من المقتول ؟
قلتُ : إنما سُئلت لتبكيت قاتلها، وتوبيخه بما يجيب به، فإنها قُتلت بغير ذنب. ونظيره قوله تعالى لعيسى عليه السلام : أأنت قلت للناس اتّخذوني وأمي إلهين من دون الله... ؟ [ المائدة : ١١٦ ].
آية رقم ١٤
ﮍﮎﮏﮐ
ﮑ
قوله تعالى : علمت نفس ما أحضرت [ التكوير : ١٤ ] أي علمت كلّ نفس، لقوله تعالى : يوم تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا [ آل عمران : ٣٠ ] الآية.
فإن قلتَ : لم ختم الآية هنا بقوله : ما أحضرت أي من خير وشرّ، وفي الانفطار بقوله : علمت نفس ما قدّمت وأخّرت [ الانفطار : ٥ ] أي ما قدّمته من الأعمال، وما أخّرته منها فلم تعمله( ١ ).
قلتُ : رعاية للمناسبة، إذْ شروط الجواب هنا طالت بكثرتها، فحسُن اختصاره ليوقف عليه، وشروطه ثَمَّ قصُرت بقلَّتها، فحسن بسطه، تيسُّر الوقف عليه حينئذ.
فإن قلتَ : لم ختم الآية هنا بقوله : ما أحضرت أي من خير وشرّ، وفي الانفطار بقوله : علمت نفس ما قدّمت وأخّرت [ الانفطار : ٥ ] أي ما قدّمته من الأعمال، وما أخّرته منها فلم تعمله( ١ ).
قلتُ : رعاية للمناسبة، إذْ شروط الجواب هنا طالت بكثرتها، فحسُن اختصاره ليوقف عليه، وشروطه ثَمَّ قصُرت بقلَّتها، فحسن بسطه، تيسُّر الوقف عليه حينئذ.
١ - قال الإمام الطبري: ما قدّمت من عمل صالح، وما أخّرت من شيء سنَّه، فعُمل به بعده، وما ذكره الطبري أولى مما قاله المصنف..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير