تفسير سورة سورة يس

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تفسير العز بن عبد السلام

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ (ت 660 هـ)

الناشر

دار ابن حزم - بيروت

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

3

المحقق

الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي

نبذة عن الكتاب





هذا التفسير يعتبر اختصارا لتفسير الماوردي (النكت والعيون) وقد امتاز اختصار تفسير العز بن عبد السلام بما يلي:

1- رجوعه إلى مصادر أصيلة وقديمة في التفسير

2- جمعه لأقوال السلف والخلف الكثيرة في تفسير الآية مع ترجيحه لبعض الأقول

3- عنايته باللغة بذكر أصول الكلمات واشتقاقها والفرق بينهما بين الألفاظ المتقاربة مع الاستشهاد بالشعر في بعض المواضع

4- أسلوبه الواضح السهل في تفسير الكلمات وصياغة الأقوال بعبارة موجزة مع الدقة.

5- أنه لم يستطرد في تفسير آيات الأحكام.

6- أنه لم يُكثر من الأخبار الأسرائيلية مع اختصار ما ذكره منها.

7- تنبيهه على المكي والمدني في أول كل سورة،



ومما يؤخذ عليه ما يلي:

1- أنه لم يعتن بالقراءات حيث يذكرها بدون إشارة إلى أنها قراءة، وبدون نسبة الأقوال إلى من قرء بها إلا في مواضع قليلة.

2- ترك كثير من الأقوال بدون نسبة وترجيح.

3- أنه لم يخرج الأحاديث التي استشهد بها ولم يعقب على الإسرائيليات والأقوال الضعيفة إلا في حالات قليلة.

4- أنه قد يستشهد بأجزاء من أبيات ويدمجها في التفسير دون التبيه على أنها جزء من بيت،وهذا يوقع في الاشتباه والخلط في الكلام.
مقدمة التفسير
سورة يس مكية أو إلا آية وإذا قيل لهم أنفقوا :[ ٤٧ ].
آية رقم ١
١ - ﴿يس﴾ اسم للقرآن، أو لله - تعالى - أقسم به " ع "، أو فواتح من كلام الله - تعالى - افتتح بها كلامه، أو يا محمد وهو مأثور، أو يا إنسان بالحبشية أو السريانية، أو بلغة كلب، أو طيء.
آية رقم ٦
٦ - ﴿ما أنذر آباؤهم﴾ كما أنذر آباؤهم فيكون عاماً، أو خاص بقريش أنذروا ولم ينذر آباؤهم قبلهم.
آية رقم ٧
٧ - ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وجب العذاب، أو سبق في علمي ﴿أكثرهم﴾ الذين عاندوا الرسول [صلى الله عليه وسلم] من قريش لم يؤمنوا، أو ماتوا على كفرهم، أو قتلوا عليه تحقيقاً لقوله ﴿فَهُمْ لا يؤمنون﴾.
﴿إِنّا جعلنا في أعناقهم أغلالاً فهي إلى الأذقان فهم مقمحون (٨) وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون (٩) وسواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون (١٠) إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرةٍ وأجرٍ كريمٍ (١١) إنا نحن نحىِ الموتى ونكتب ما قدموا وءاثرهم وكل شيءٍ أحصينه في إمامٍ مبينٍ (١٢) ﴾
٨ - ﴿أَغْلالاً﴾ شبّه امتناعهم من الهدى بامتناع المغلول من التصرف، أو همَّت طائفة منهم بالرسول [صلى الله عليه وسلم] فغُلّت أيديهم فلم يستطيعوا أن يبسطوا إليه يداً ﴿فِى أَعْنَاقِهِمْ﴾ عبّر عن الأيدي بالأعناق لأن الغل يكون في الأيدي، أو أراد حقيقة الأعناق لأن الأيدي تجمع بالأغلال إلى الأعناق " ع " ﴿إِلَى الأَذْقَانِ﴾ مجتمع اللحيين والأيدي تماسها، أو عَبَّر بها عن الوجوه لأنها منها ﴿مُّقْمَحُونَ﴾ المقمح الرافع رأسه الواضع يده على فيه، أو الطامح ببصره إلى موضع قدميه " ح " أو غض الطرف ورفع [الرأس مأخوذ] من [البعير] المقمح وهو الذي يرفع رأسه ويطبق أجفانه في الشتاء إذا ورد ماء، أو أن يجذب ذقنه إلى صدره ثم يرفعه من القمح وهو رفع الشيء [إلى الفم].
٩ - ﴿سَدّاً﴾ عن الحق، أو ضلالاً، أو ظلمة منعتهم من الرسول [صلى الله عليه وسلم] لما هموا به. قيل: السُّد بالضم ما صنعه الله وبالفتح ما صنعه الناس.
— 34 —
﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ بظلمة الكفر ﴿فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ الهدى، أو بظلمة الليل فهم لا يبصرون الرسول [صلى الله عليه وسلم] لما هموا بقتله.
— 35 —
١٢ - ﴿نُحْيِ الْمَوْتَى﴾ بالإيمان بعد الكفر، أو بالبعث للجزاء ﴿مَا قَدَّمُواْ﴾ من خير، أو شر ﴿وآثارهم﴾ ما ابتدءوا من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعدهم، أو خطاهم إلى المساجد نزلت لما أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد فقال رسول [صلى الله عليه وسلم] " إن آثاركم تكتب " فلم يتحولوا ﴿إِمَامٍ﴾ اللوح المحفوظ، أو أم الكتاب، أو طريق مستقيم.
﴿وَاضْرِبْ لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون (١٣) إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون (١٤) قالوا ما أنتم إلا بشرٌ مثلنا ومآ أنزل الرحمن من شيءٍ إن أنتم إلا تكذبون (١٥) قالوا ربنا يعلم إنآ إليكم لمرسلون (١٦) وما علينآ إلا البلغ المبينُ (١٧) ﴾
﴿الْقَرْيَةِ﴾ إنطاكية اتفاقاً.
١٤ - ﴿اثنين﴾ شمعون ويوحنا، أو صادق ومصدوق " ع "، أو سمعان ويحيى ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ فزدنا أو قوينا، أو شددنا " كانوا رسلاً من الله - تعالى -، أو
— 35 —
من الحواريين أرسلهم عيسى [١٥٦ - ب] / ".
— 36 —
آية رقم ١٧
١٧ - ﴿الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ بالإعجاز قيل: إنهم أحْيوا ميتاُ وأبرءوا زَمِناً.
﴿قَالُوَاْ إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهواْ لنرجمنكمْ وليمسنكم منا عذابٌ أليمٌ (١٨) قالوا طائركم معكمْ أئن ذكرتم بلْ أنتمْ قومٌ مسرفونَ (١٩) ﴾
١٨ - ﴿تَطَيَّرْنَا﴾ تشاءمنا، أو معناه إن أصابنا شر فهو من أجلكم تحذيراً من الرجوع عن دينهم ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ بالحجارة، أو الشتم والأذى أو لنقتلنكم ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ القتل، أو التعذيب المؤلم قبل القتل.
١٩ - ﴿طَآئِرُكُم مَّعَكُمْ﴾ الشؤم إن أقمتم على الكفر إذا ذكِّرتم أو أعمالكم معكم إن ذكِّرتم بالله تطيرتم، أو كل من ذكَّركم بالله تطيرتم. ﴿مُّسْرِفُونَ﴾ في تطيركم، أو كفركم.
﴿وَجَاءَ من أقصَا المدينةِ رجلٌ يسعَى قالَ ياقومِ اتبعُوا المرسلينَ (٢٠) اتبعواْ من لاَّ يسئلكمْ أجراً وهم مهتدون (٢١) ومالِىَ لآ أعبدُ الذِي فطرنِى وإليهِ ترجعونَ (٢٢) ءأتخذُ من دونهِ ءالهةً إن يردنِ الرحمنُ بضرٍّ لاَّ تغنْ عنِّى شفاعتهمْ شيئاً ولاَ ينقذونِ (٢٣) إنِّى إذاً لفِى ضلالٍ مبينٍ (٢٤) إنِىءامنتُ بربكمْ فاسمعونِ (٢٥) ﴾
٢٠ - ﴿وَجَآءَ﴾ رجل هو حبيب النجار " ع "، أو كان إسكافاً أو قصاراً
— 36 —
علم نبوتهم لأنه كان مجذوماً زَمِناً فأبرءوه " ع "، أو لما دعوه قال أتأخذون على ذلك أجراً قالوا لا فآمن بهم وصدقهم.
— 37 —
آية رقم ٢٢
٢٢ - ﴿وَمِاليَ لآ أَعْبُدُ الَّذِى فَطَرَنِى﴾ لما قالها وثبوا عليه وثبة رجل واحد فقتلوه وهو يقول يا رب اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
آية رقم ٢٥
٢٥ - ﴿إني آمنت بِرَبِّكُمْ﴾ يا قوم، أو خاطب به الرسل ﴿فاسمعون﴾ فاشهدوا لي.
﴿قِيلَ ادخلِ الجنةَ قالَ ياليتَ قومِي يعلمونَ (٢٦) بمَا غفرَ لِى ربِّى وجعلنِى منَ المكرمينَ (٢٧) وما أنزلنَا علَى قومهِ من بعدهِ من جندٍ مِّنَ السمآءِ ومَا كنَّا منزلينَ (٢٨) إن كانتْ إلاَّ صيحةً واحدةً فإذَا همْ خمِدُونَ (٢٩) ﴾
آية رقم ٢٦
٢٦ - ﴿يا ليت قَوْمِى يَعْلَمُونَ﴾ تمنى أن يعلموا حُسن عاقبته، أو تمنى ذلك ليؤمنوا كإيمانه فيصيروا إلى ما صار إليه فنصحهم حياً وميتاً " ع ".
٢٨ - ﴿مِن جُندٍ﴾ أي رسالة لأن الله - تعالى - قطع عنهم الرسل لما قتلوا رسله، أو الملائكة الذين ينزلون الوحي على الأنبياء.
آية رقم ٢٩
٢٩ - ﴿صَيْحَةَ﴾ عذاباً، أو صاح بهم جبريل عليه السلام صيحة ليس لها مثنوية.
{يَاحَسْرَةً علَى العبادِ ما يأتيهِم مِّن رَّسولٍ إلاَّ كانواْ يستهزءونَ (٣٠) ألمْ يرواْ كمْ أهلكنَا
— 37 —
قَبلهم مِّنَ القرونِ أنهمْ إليهمْ لاَ يرجعونَ (٣١) وإن كلٌّ لمَّا جميعٌ لدينَا محضرونَ (٣٢) }
— 38 —
٣٠ - {يا حسرةً) يا حسرة العباد على أنفسهم، أو يا حسرتهم على الرسل الثلاثة أو حلوا محل من يُتحسر عليه " ع " والحسرة بعد معاناة العذاب، أو في القيامة " ع ".
آية رقم ٣٢
٣٢ - ﴿محضرون﴾ معذبون، أو مبعوثون.
﴿وَءَايةٌ لهمُ الأرضُ الميتةُ أحييناهَا وأخرجنَا منهَا حبًّا فمنهُ يأكلونَ (٣٣) وجعلنَا فيهَا جنَّتٍ مِّن نَّخيلٍ وأعنابٍ وفجَّرنَا فيهَا منَ العيونِ (٣٤) ليأكلواْ من ثمرِهِ ومَا عملتْهُ أيديهمْ أفلاَ يشكرونَ (٣٥) سبحانَ الذِي خلقَ الأزواجَ كلهَا ممَّا تنبتُ الأرضُ ومنْ أنفسهمْ وممَّا لا يعلمونَ (٣٦) ﴾
آية رقم ٣٥
٣٥ - ﴿وما عَمِلَتْ﴾ ومما عملت، أو وما لم تعمله أيديهم من الأنهار التي أجراها الله - تعالى - لهم كالفرات ودجلة والنيل ونهر بلخ، أو وما لم تعمله أيديهم من الزرع الذي أنبته الله - تعالى - لهم.
٣٦ - ﴿الأَزْوَاجَ﴾ " ع " الأصناف، أو الذكر والأنثى ﴿مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ﴾ النخل والشجر والزرع من كل صنف وزوج ﴿ومما لا يعلمون﴾ الأرواح.
﴿وَءَايَةٌ لهمُ اليلُ نسلخُ منهُ النهارَ فإذَا هم مظلمونَ (٣٧) والشمسُ تجرِي لمستقرٍّ لهَا ذلكَ تقديرُ العزيزِ العليمِ (٣٨) والقمرَ قدرناهُ منازلَ حتَّى عادَ كالعرجونِ القديمِ (٣٩) لا الشمسُ ينبغِي لهَآ أن تدركَ القمرَ ولاَ اليلُ سابقُ النهارِ وكلٌّ في فلكٍ يسبحونَ (٤٠) ﴾
آية رقم ٣٧
٣٧ - ﴿نَسْلَخُ﴾ نخرج من سلخ الشاة إذا أخرجت من جلدها ﴿مُّظْلِمُونَ﴾ داخلون في الظلمة.
آية رقم ٣٨
٣٨ - ﴿لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا﴾ انتهاء أمرها عند انتهاء الدنيا، أو لوقت واحد لا تعدوه، أو أبعد منازلها إلى الغروب وقرأ ابن عباس - رضي الله عنهما - لا مستقر لها أي لا قرار ولا وقوف.
آية رقم ٣٩
٣٩ - ﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ يطلع كل ليلة في منزلة ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ قنو النخل اليابس وهو العذق أو النخل إذا انحنى حاملاً " ع ".
٤٠ - ﴿أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ " لكلٍّ حد وعلَم " لا يعدوه ولا يقصر دونه ويُذهب سلطان كل واحد منهما مجيء الآخر، أو لا يدرك أحدهما ضوء الآخر، أو لا يجتمعان في السماء ليلة الهلال خاصة، أو إذا اجتمعا في السماء كان أحدهما بين يدي الآخر " ع "، أو لا تدركه ليلة البدر خاصة لأنه يبادر بالغروب قبل طلوعها ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ لا يتقدم الليل [١٥٧ / أ] / قبل كمال النهار، أو لا يأتي
— 39 —
ليلتين متصلتين من غير نهار فاصل ﴿وَكُلٌّ﴾ الشمس والقمر والنجوم ﴿فِى فَلَكٍ﴾ بين الأرض والسماء غير ملتصقة بالسماء ﴿يسبحون﴾ يعملون، أو يجرون " ع "، أو يدورون كما يدور المغزل في الفلكة.
﴿وَءَايةٌ لهمْ أنا حملنَا ذريتهمْ في الفلكِ المشحونِ (٤١) وخلقنَا لهم من مثلهِ مما يركبونَ (٤٢) وإن نشأْ نغرقهمْ فلاَ صريخَ لهمْ ولاَ همْ ينقذونَ (٤٣) إلاَّ رحمةً مِّنَّا ومتاعاً إلى حينٍ (٤٤) ﴾
— 40 —
آية رقم ٤١
٤١ - ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ آباءهم لأن منهم ذرى الأبناء والفلك: سفينة نوح أو الأبناء والنساء لأنهم ذرءوا الآباء حملوا في الفلك: وهي السفن الكبار أو النطف حملها الله - تعالى - في بطون النساء تشبيهاً بالفلك قاله علي - رضي الله تعالى عنه - ﴿الْمَشْحُونِ﴾ الموقر، أو المملوء.
آية رقم ٤٢
٤٢ - ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ﴾ خلقنا مثل سفينة نوح من السفن ما يركبونه " ع "، أو السفن الصغار خلقها كالكبار، أو سفن الأنهار كسفن البحار، أو الإبل تركب في البر كما تركب السفن في البحر " ح " والعرب يشبهون الإبل بالسفن.
آية رقم ٤٣
٤٣ - ﴿فَلا صَرِيخَ﴾ فلا مغيث، أو لا منعة ﴿يُنقَذُونَ﴾ من الغرق، أو العذاب.
آية رقم ٤٤
٤٤ - ﴿إِلا رَحْمَةً﴾ نعمة، أو إلا برحمتنا ﴿إِلَى حين﴾ الموت، أو القيامة
{وَإِذَا قيلَ لهمُ اتقواْ ما بينَ أيديكمْ ومَا خلفكمْ لعلكمْ ترحمونَ (٤٥) ومَا تأتيهم مِّنْ ءايةٍ مِّنْ ءاياتِ ربهمْ إلاَّ كانواْ عنهَا معرضينَ (٤٦) وإذَا قيلَ لهمْ أنفقواْ ممَّا رزقكُمُ اللهُ قالَ الَّذينَ
— 40 —
كفرواْ للذينَ ءامنوآْ أنطعمُ من لوْ يشاءُ اللهُ أطعمهُ إنْ أنتُمْ إلاَّ فِي ضلالٍ مُّبينٍ (٤٧) }
— 41 —
٤٥ - ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ ما مضى من ذنوبكم وما خلفكم ما يأتي من الذنوب، أو ما بين أيديكم من الدنيا وما خلفكم عذاب الآخرة، أو ما بين أيديكم من الدنيا وما خلفكم عذاب الآخرة، أو ما بين أيديكم عذاب [الله لمن تقدم] كعاد وثمود وما خلفكم أمر الساعة وجواب هذا الكلام أعرضوا.
٤٧ - ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ اليهود أمروا بإطعام الفقراء فقالوا ذلك " ح " أو الزنادقة أو مشركو قريش جعلوا لأصنامهم سهماً من أموالهم فلما سألهم الفقراء أجابوهم بذلك. ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلا في ضلال﴾ قول الكفار لمن أمرهم بالإطعام، أو قول الله للكفار لما ردوا هذا الجواب.
﴿وَيَقُولُونَ متَى هذَا الوعدُ إن كنتمْ صادقينَ (٤٨) ما ينظرونَ إلاَّ صيحةً واحدةً تأخذهُمْ وَهُمْ يخصِّمُونَ (٤٩) فلا يستطيعونَ توصيةً ولآَ إلَى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (٥٠) ﴾
آية رقم ٤٨
٤٨ - ﴿هَذَا الْوَعْدُ﴾ من العذاب، أو ما وعدوا به من الظفر بهم.
آية رقم ٤٩
٤٩ - ﴿صَيْحَةً﴾ النفخة الأولى ينتظرها آخر هذه الأمة من المشركين ﴿يَخْصِّمُونَ﴾ يتكلمون، أو يخصِّمون في دفع النشأة الثانية.
آية رقم ٥٠
٥٠ - ﴿تَوْصِيَةً﴾ أن يوصي بعضهم إلى بعض بما في يديه من حق. ﴿إِلَى أَهْلِهِمْ﴾ منازلهم.
{وَنُفِخَ في الصُّورِ فإذَا هُم مِّنَ الأجْدَاثِ إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (٥١) قالواْ يوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن
— 41 —
مَّرْقَدِنَا هذَا مَا وَعَدَ الرحْمَنُ وَصَدقَ المُرْسَلُونَ (٥٢) إن كانَتْ إلاَّ صيحةً واحدةً فإذَا هُمْ جميعٌ لَّديْنَا مُحْضَرُونَ (٥٣) فَالْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نفسٌ شَيْئاً ولاَ تَجْزَوْنَ إلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُون (٥٤) }
— 42 —
٥١ - ﴿ونُفِخ فِى الصُّورِ﴾ نفخة البعث يبعث بها كل ميت والأولى يموت بها كل حي وبينهما أربعون سنة والنفخة الثانية من الآخرة والأولى من الدنيا، أو الآخرة " ح " ﴿الأَجْدَاثِ) {القبور﴾ (ينسلون} يخرجون، أو يسرعون.
٥٢ - ﴿قالوا يا ويلنا﴾ يقوله المؤمنون ثم يجيبون أنفسهم فيقولون: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ أو يقوله الكفار فيقول لهم المؤمنون، أو الملائكة ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرحمن﴾.
﴿إِنَّ أَصْحَبَ الجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْوَجُهُمْ فِي ظِلَلِ علَى الأرآئِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦) لهمْ فيهَا فَكِهةٌ ولهُم مَّا يدَّعُونَ (٥٧) سَلَمٌ قوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحيمٍ (٥٨) ﴾
آية رقم ٥٥
٥٥ - ﴿شُغُلٍ﴾ عما يلقاه أهل النار، أو افتضاض الأبكار، أو الطرب أو النعمة ﴿فَاكِهُونَ﴾ وفكهون واحد كحذر وحذر، أو الفكه الذي يتفكه بالطعام [أو بأعراض] الناس والفاكه ذو الفاكهة وها هنا فرحون " ع "، أو ناعمون، أو
— 42 —
معجبون، أو ذو فاكهة كشاحم [ولا حم ولابن] وتامر.
— 43 —
آية رقم ٥٧
٥٧ - ﴿مَّا يَدَّعُونَ﴾ يشتهون، أو يسألون، أو يتمنون، أو يدعونه [١٥٧ / أ] / فيأتيهم مأخوذ من الدعاء.
آية رقم ٥٨
٥٨ - ﴿سَلامٌ﴾ تسليم الرب عليهم إكراماً لهم، أو تبشيره لهم بالسلامة.
﴿وامتَزُواْ اليومَ أيُّهَا المجرمونَ (٥٩) ألمْ أعهدْ إليْكُمْ يَبَنِىءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إنَّهُ لكُمْ عدُوٌّ مُّبِينٌ (٦٠) وأنِ اعبدونِى هذَا صراطٌ مُّستقِيمٌ (٦١) ولقدْ أضلَّ مِنكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَفَلَمْ تكونُواْ تَعْقِلُونَ (٦٢) ﴾
آية رقم ٦٢
٦٢ - ﴿جبلا﴾ جموعاً، أو أمماً، أو خلقاً.
﴿هَذِهِ جهنَّمُ الَّتِي كنتُمْ تُوعَدُونَ (٦٣) اصْلَوْهَا اليَوْمَ بِمَا كنتُمْ تكفرُونَ (٦٤) اليَوْمَ نختمُ علَى أفواههِمْ وتُكَلِّمُنآ أيديهمْ وتشهدُ أرجُلُهُم بِمَا كانُواْ يكْسِبُونَ (٦٥) وَلَوْ نشآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فاستَبَقُواْ الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (٦٦) وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَهُمْ علَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا استْطَاعُواْ مُضِيًّا وَلاَ يَرْجِعُونَ (٦٧) ﴾
٦٥ - ﴿نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ ليعرفهم أهل الموقف فيتميزون منهم، أو لأن إقرار غير الناطق وشهادته أبلغ من إقرار الناطق، أو ليعلم أن أعضاءه التي أعانته في حق نفسه من المعصية صارت شهوداً عليه في حق الله، أو إذا قالوا ﴿والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] ختم على أفواههم حتى نطقت جوارحهم ﴿وَتُكَلِّمُنَآ﴾ نطقاً، أو يظهر منها ما يقوم مقام الكلام، أو إن الموكلين
— 43 —
بها يشهدون عليها. وسمي كلام الأرجل شهادة لأن العمل باليد والرجل حاضرة وقول الحاضر على غيره شهادة وقول الفاعل على نفسه إقرار فعبّر عما صدر عن الأيدي بالكلام وعما صدر عن الأرجل بالشهادة قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] :" أول عظم [من الإنسان] يتكلم فخذه من الرجل اليسرى.
— 44 —
آية رقم ٦٦
٦٦ - ﴿لَطَمَسْنَا﴾ أعمينا أبصار المشركين في الدنيا فضلوا عن الطريق فلا يبصرونه أو أعمينا قلوبهم فضلوا عن الحق فلا يهتدون إليه " ع " والمطموس الذي لا يكون بين عينيه شق مأخوذ من طمس الأثر.
٦٧ - ﴿لَمَسَخْنَاهُمْ﴾ أقعدناهم على أرجلهم فلا يستطيعون تقدماً ولا تأخراً، أو لأهلكناهم في مساكنهم " ع "، أو لغيرنا خلقهم فلا ينتقلون ﴿فَمَا اسْتَطَاعُواْ﴾ لو فعلنا ذلك تقدماً ولا تأخراً أو ما استطاعوا مضياً في الدنيا ولا رجوعاً فيها.
﴿وَمَن نُّعمِّرْهُ ننكِّسْهُ في الخَلْقِ أفلاَ يَعْقِلُونَ (٦٨) ومَا علَّمنهُ الشِّعْرَ ومَا ينبغِي لهُ إنْ هُوَ إلاَّ ذكرٌ وقرْءَانٌ مُّبينٌ (٦٩) لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حيًّا ويحقَّ القوْلُ عَلَى الكَفِرينَ (٧٠) ﴾
آية رقم ٦٨
٦٨ - ﴿نُّعَمِّرْهُ﴾ ببلوغ الهرم، أو ثمانين سنة ﴿نُنَكِّسْهُ﴾ نرده إلى الضعف وحالة الصغر لا يعلم شيئاً، أو نغير سمعه وبصره وقواه ﴿أَفَلا يَعْقِلُونَ﴾ أن فاعل هذا قادر على البعث.
آية رقم ٧٠
٧٠ - ﴿لتنذر﴾ يا محمد وبالياء القرآن ﴿حَيّاً﴾ عاقلاً، أو مؤمناً، أو مهتدياً، أو حي القلب والبصر ﴿ويحق القول﴾ يجب العذاب.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أنَّا خلقْنَا لهُم مِّمَّا عملتْ أيدينآ أنعاماً فَهُمْ لَهَا مَلِكُونَ (٧١) وذلَّلْنها لهمْ فَمِنْهَا ركُوبُهُمْ ومنْهَا يَأْكُلُونَ (٧٧) ولَهُمْ فيهَا مَنَفِعُ ومشَارِبُ أَفَلاَ يشْكُرُونَ (٧٣) ﴾
٧١ - ﴿ما عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾ من فعلنا من غير أن نكله إلى غيرها، أو بقوتنا ﴿والسماء بنيناها بأيد﴾ [الذاريات: ٤٧] ﴿مَالِكُونَ﴾ [ضابطون]، أو مقتنون، أو مطيقون.
آية رقم ٧٢
٧٢ - ﴿رَكُوبُهُمْ﴾ الدابة التي تصلح للركوب.
آية رقم ٧٣
٧٣ - ﴿منافع﴾ لباس أصوافها ﴿ومشارب﴾ ألبانها.
﴿وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ ءالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ (٧٤) لاَ يستطيعونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ (٧٥) فلاَ يحزُنكَ قوْلُهُمْ إنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٦) ﴾
آية رقم ٧٥
٧٥ - ﴿جُندٌ﴾ شيعة، أو أعوان أي المشركون جند الأصنام ﴿مُحْضَرُونَ﴾ في النار، أو عند الحساب، أو في الدفع عن الأصنام وهي لا تدفع عنهم. قال قتادة: كانوا في الدنيا يغضبون لآلهتهم إذا ذُكرت بسوء وآلهتهم لا تنصرهم.
﴿أَوَلَمْ يَرَ الإنسانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْىِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩) الَّذِي جَعَلَ لَكمُ مِّنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠) ﴾
٧٧ - ﴿أو لم يَرَ الإِنسَانُ﴾ أُبي بن خلف جادل في البعث، أو العاص بن وائل أخذ عظماً من البطحاء ففته بيده ثم قال يا محمد: أيحيي هذا الله بعد ما بلى. قال: نعم يميتك الله ثم يحييك ثم يدخلك جهنم فنزلت " ع " ﴿خَصِيمٌ﴾ مجادل ﴿مُّبِينٌ﴾ حجة، يجوز أنُ يذكِّره بذلك نعمه، أو يدله به على قدرته على البعث.
٨٠ - ﴿مِّنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ﴾ الذي قدر على إخراج النار من الشجر مع ما بينهما من التضاد قادر على البعث. قيل تُقدح النار من كل شجر إلا العناب [١٥٨ / أ] / وقيل الشجر محمد [صلى الله عليه وسلم] والنار الهدى والنور الذي جاء به ﴿تُوقِدُونَ﴾ تقتبسون الدين.
— 46 —
﴿أَوَلَيْسَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأَرْضَ بِقَدِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّقُ الْعَلِيمُ (٨١) إنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَأدَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (٨٢) فَسُبْحَنَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣) ﴾
— 47 —
٨٢ - ﴿أَن يَقُولَ لَهُ كُن﴾ بأمره فيوجد، أو ليس في كلامهم أخف ولا أسرع من كن فجعلها مثلاً لأمره في السرعة.
آية رقم ٨٣
٨٣ - ﴿مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ﴾ خزائنه، أو ملكه وفيه مبالغة.
— 47 —
سورة الصافات
مكية اتفاقاً

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًا (١) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً (٢) فالتَّاليات ذِكْرا (٣) إنَّ إلهكم لواحدٌ (٤) رَّبُّ السَمواتِ والأرضِ وَما بينهما وربُّ المشَارِقِ (٥) ﴾
— 48 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

55 مقطع من التفسير