تفسير سورة سورة المؤمنون
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)
نبذة عن الكتاب
أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة المؤمنون سورة المؤمنين مكية كلها، وهي مائة وثماني عشرة آية كوفية
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١١
﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ١] يعنى سعد المؤمنون، يعنى المصدقين بتوحيد الله عز وجل. ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ [آية: ٢] يقول: متواضعون يعنى إذا صلى لم يعرف من عن يمينه، ومن عن شماله ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾ [آية: ٣] يعنى اللغو: الشتم والأذى إذا سمعوه من كفار مكة لإسلامهم، وفيهم نزلت﴿ مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ﴾[الفرقان: ٧٢] يعنى معرضين عنه.﴿ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ فَاعِلُونَ ﴾ [آية: ٤] يعنى زكاة أموالهم ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴾ [آية: ٥] عن الفواحش. ثم استثنى، فقال سبحانه: ﴿ إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ ﴾ يعنى حلائلهم ﴿ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ﴾ من الولائد ﴿ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴾ [آية: ٦] يعنى لا يلامون على الحلال.﴿ فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ﴾ [آية: ٧] يقول: فمن ابتغى الفواحش بعد الحلال، فهو معتد.
﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾ [آية: ٨] يقول: يحافظون على أداء الأمانة، ووفاء العهد.
﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ [آية: ٩] على المواقيت. ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ ﴾ [آية: ١٠] ثم بين ما يرثون، فقال: ﴿ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ ﴾ يعنى البستان عليه الحيطان، بالرومية ﴿ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [آية: ١١] يعنى فى الجنة لا يموتون.
﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾ [آية: ٨] يقول: يحافظون على أداء الأمانة، ووفاء العهد.
﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ [آية: ٩] على المواقيت. ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ ﴾ [آية: ١٠] ثم بين ما يرثون، فقال: ﴿ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ ﴾ يعنى البستان عليه الحيطان، بالرومية ﴿ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [آية: ١١] يعنى فى الجنة لا يموتون.
الآيات من ١٢ إلى ٢٢
قوله عز وجل: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ ﴾ يعنى آدم صلى الله عليه وسلم ﴿ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ﴾ [آية: ١٢] والسلالة: إذا عصر الطين انسل الطين والماء من بين أصابعه.﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً ﴾ يعنى ذرية آدم ﴿ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ﴾ [آية: ١٣] يعنى الرحم: تمكن النطفة فى الرحم ﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ﴾ يقول: تحول الماء فصار دماً ﴿ فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ﴾ يعنى فتحول الدم فصار لحماً مثل المضغة ﴿ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ ﴾ يقول: خلقناه.
﴿ خَلْقاً آخَرَ ﴾ يعنى الروح ينفخ فيه بعد خلقه،" فقال عمر بن الخطاب، رضى الله عنه: قبل أن يتم النبى صلى الله عليه وسلم الآية: ﴿ تَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ ﴾، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت يا عمر "﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [آية: ١٤] يقول: هو أحسن المصورين، يعني من الذين خلقوا التماثيل وغيرها التى لا يتحرك منها شىء ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ ﴾ الخلق بعد ما ذكر من تمام خلق الإنسان ﴿ لَمَيِّتُونَ ﴾ [آية: ١٥] عند آجالكم ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ ﴾ بعد الموت ﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴾ [آية: ١٦] يعنى تحيون بعد الموت.﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ ﴾ يعنى سموات غلظ كل سماء مسيرة خمس مائة عام، وبين كل سماء مسيرة خمس مائة عام ﴿ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ ﴾ [آية: ١٧] يعنى عن خلق السماء وغيره ﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ ﴾ ما يكفيكم من المعيشة، يعنى العيون ﴿ فَأَسْكَنَّاهُ ﴾ يعنى فجعلنا ﴿ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴾ [آية: ١٨] فيغور فى الأرض، يعنى فلا يقدر عليه.﴿ فَأَنشَأْنَا ﴾ يعنى فخلقنا ﴿ لَكُمْ بِهِ ﴾ بالماء ﴿ جَنَّاتٍ ﴾ يعنى البساتين ﴿ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾ [آية: ١٩]، ثم قال: ﴿ وَ ﴾ خلقنا ﴿ وَشَجَرَةً ﴾ يعنى الزيتون، وهو أول زيتونة خلقت ﴿ تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ ﴾ يقول: تنبت فى أصل الجبل الذى كلم الله، عز وجل، عليه موسى، عليه السلام.
﴿ تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ ﴾ يعنى تخرج بالذى فيه الدهن، يقول: هذه الشجرة تشرب الماء، وتخرج الزيت، فجعل الله، عز وجل، فى هذه الشجرة أدماً ودهناً ﴿ وَ ﴾ هى ﴿ وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ ﴾ [آية: ٢٠] وكل جبل يحمل الثمار، فهو سيناء يعنى الحسن.﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ ﴾ يعنى الإبل والبقر والغنم ﴿ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا ﴾ يعنى اللبن ﴿ وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ ﴾ يعنى فى ظهورها وألبانها وأوبارها وأصوافها وأشعارها ﴿ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾ [آية: ٢١] يعنى من النعم، ثم قال: ﴿ وَعَلَيْهَا ﴾ يعنى الإبل ﴿ وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ﴾ [آية: ٢٢] على ظهورها فى أسفاركم، ففى هذا الذى ذكر من هؤلاء الآيات عبرة فى توحيد الرب، عز وجل.
﴿ خَلْقاً آخَرَ ﴾ يعنى الروح ينفخ فيه بعد خلقه،" فقال عمر بن الخطاب، رضى الله عنه: قبل أن يتم النبى صلى الله عليه وسلم الآية: ﴿ تَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ ﴾، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت يا عمر "﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [آية: ١٤] يقول: هو أحسن المصورين، يعني من الذين خلقوا التماثيل وغيرها التى لا يتحرك منها شىء ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ ﴾ الخلق بعد ما ذكر من تمام خلق الإنسان ﴿ لَمَيِّتُونَ ﴾ [آية: ١٥] عند آجالكم ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ ﴾ بعد الموت ﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴾ [آية: ١٦] يعنى تحيون بعد الموت.﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ ﴾ يعنى سموات غلظ كل سماء مسيرة خمس مائة عام، وبين كل سماء مسيرة خمس مائة عام ﴿ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ ﴾ [آية: ١٧] يعنى عن خلق السماء وغيره ﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ ﴾ ما يكفيكم من المعيشة، يعنى العيون ﴿ فَأَسْكَنَّاهُ ﴾ يعنى فجعلنا ﴿ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴾ [آية: ١٨] فيغور فى الأرض، يعنى فلا يقدر عليه.﴿ فَأَنشَأْنَا ﴾ يعنى فخلقنا ﴿ لَكُمْ بِهِ ﴾ بالماء ﴿ جَنَّاتٍ ﴾ يعنى البساتين ﴿ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾ [آية: ١٩]، ثم قال: ﴿ وَ ﴾ خلقنا ﴿ وَشَجَرَةً ﴾ يعنى الزيتون، وهو أول زيتونة خلقت ﴿ تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ ﴾ يقول: تنبت فى أصل الجبل الذى كلم الله، عز وجل، عليه موسى، عليه السلام.
﴿ تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ ﴾ يعنى تخرج بالذى فيه الدهن، يقول: هذه الشجرة تشرب الماء، وتخرج الزيت، فجعل الله، عز وجل، فى هذه الشجرة أدماً ودهناً ﴿ وَ ﴾ هى ﴿ وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ ﴾ [آية: ٢٠] وكل جبل يحمل الثمار، فهو سيناء يعنى الحسن.﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ ﴾ يعنى الإبل والبقر والغنم ﴿ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا ﴾ يعنى اللبن ﴿ وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ ﴾ يعنى فى ظهورها وألبانها وأوبارها وأصوافها وأشعارها ﴿ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾ [آية: ٢١] يعنى من النعم، ثم قال: ﴿ وَعَلَيْهَا ﴾ يعنى الإبل ﴿ وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ﴾ [آية: ٢٢] على ظهورها فى أسفاركم، ففى هذا الذى ذكر من هؤلاء الآيات عبرة فى توحيد الرب، عز وجل.
الآيات من ٢٣ إلى ٣٠
﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾ يعنى وحدوا الله ﴿ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ﴾ ليس لكم رب غيره ﴿ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ [آية: ٢٣] يقول: أفلا تعبدون الله، عز وجل.
﴿ فَقَالَ ٱلْمَلأُ ﴾ يعنى الأشراف ﴿ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ مَا هَـٰذَا ﴾ يعنون نوحاً ﴿ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ﴾ ليس له عليكم فضل فى شىء فتتبعونه ﴿ يُرِيدُ ﴾ نوح ﴿ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ ﴾ يعنى لأرسل ﴿ مَلاَئِكَةً ﴾ إلينا فكانوا رسله ﴿ مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا ﴾ التوحيد ﴿ فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ﴾ [آية: ٢٤].
﴿ إِنْ هُوَ ﴾ يعنون نوحاً ﴿ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ ﴾، يعنى جنوناً ﴿ فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ ﴾ [آية: ٢٥] يعنون الموت ﴿ قَالَ ﴾ نوح: ﴿ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴾ [آية: ٢٦] يقول: انصرنى بتحقيق قولى فى العذاب بأنه نازل بهم فى الدنيا.﴿ فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ ﴾ يقول: اجعل السفينة ﴿ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا ﴾ كما نأمرك ﴿ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾ يقول عز وجل: فإذا جاء قولنا فى نزول العذاب بهم فى الدنيا، يعنى الغرق ﴿ وَفَارَ ﴾ الماء من ﴿ ٱلتَّنُّورُ ﴾ وكان التنور فى أقصى مكان من دار نوح، وهو التنور الذى يخبز فيه، وكان فى الشام بعين وردة.
﴿ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ﴾ ذكر وأنثى ﴿ وَأَهْلَكَ ﴾ فاحملهم معك فى السفينة، ثم استثنى من الأهل ﴿ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ﴾ يعنى من سبقت عليهم كلمة العذاب فكان ابنه وامرأته ممن سبق عليه القول من أهله، ثم قال تعالى: ﴿ وَلاَ تُخَاطِبْنِي ﴾ يقول: ولا تراجعنى ﴿ فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ ﴾ يعنى أشركوا ﴿ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ ﴾ [آية: ٢٧] يعنى بقوله: ولا تخاطبنى. قول نوح عليه السلام لربه عز وجل:﴿ إِنَّ ٱبُنِي مِنْ أَهْلِي ﴾[هود: ٤٥] يقول الله: ولا تراجعنى فى ابنك كنعان، فإنه من الذين ظلموا. ثم قال سبحانه: ﴿ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ ﴾ من المؤمنين ﴿ عَلَى ٱلْفُلْكِ ﴾ يعنى السفينة ﴿ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٢٨] يعنى المشركين ﴿ وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي ﴾ من السفينة ﴿ مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ﴾ [آية: ٢٩] من غيرك، يعنى بالبركة أنهم توالدوا وكثروا.﴿ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ ﴾ يقول: إن فى هلاك قوم نوح بالغرق لعبرة لمن بعدهم، ثم قال: ﴿ وَإِن ﴾ يعنى وقد ﴿ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ﴾ [آية: ٣٠] بالغرق.
﴿ فَقَالَ ٱلْمَلأُ ﴾ يعنى الأشراف ﴿ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ مَا هَـٰذَا ﴾ يعنون نوحاً ﴿ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ﴾ ليس له عليكم فضل فى شىء فتتبعونه ﴿ يُرِيدُ ﴾ نوح ﴿ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ ﴾ يعنى لأرسل ﴿ مَلاَئِكَةً ﴾ إلينا فكانوا رسله ﴿ مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا ﴾ التوحيد ﴿ فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ﴾ [آية: ٢٤].
﴿ إِنْ هُوَ ﴾ يعنون نوحاً ﴿ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ ﴾، يعنى جنوناً ﴿ فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ ﴾ [آية: ٢٥] يعنون الموت ﴿ قَالَ ﴾ نوح: ﴿ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴾ [آية: ٢٦] يقول: انصرنى بتحقيق قولى فى العذاب بأنه نازل بهم فى الدنيا.﴿ فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ ﴾ يقول: اجعل السفينة ﴿ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا ﴾ كما نأمرك ﴿ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾ يقول عز وجل: فإذا جاء قولنا فى نزول العذاب بهم فى الدنيا، يعنى الغرق ﴿ وَفَارَ ﴾ الماء من ﴿ ٱلتَّنُّورُ ﴾ وكان التنور فى أقصى مكان من دار نوح، وهو التنور الذى يخبز فيه، وكان فى الشام بعين وردة.
﴿ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ﴾ ذكر وأنثى ﴿ وَأَهْلَكَ ﴾ فاحملهم معك فى السفينة، ثم استثنى من الأهل ﴿ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ﴾ يعنى من سبقت عليهم كلمة العذاب فكان ابنه وامرأته ممن سبق عليه القول من أهله، ثم قال تعالى: ﴿ وَلاَ تُخَاطِبْنِي ﴾ يقول: ولا تراجعنى ﴿ فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ ﴾ يعنى أشركوا ﴿ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ ﴾ [آية: ٢٧] يعنى بقوله: ولا تخاطبنى. قول نوح عليه السلام لربه عز وجل:﴿ إِنَّ ٱبُنِي مِنْ أَهْلِي ﴾[هود: ٤٥] يقول الله: ولا تراجعنى فى ابنك كنعان، فإنه من الذين ظلموا. ثم قال سبحانه: ﴿ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ ﴾ من المؤمنين ﴿ عَلَى ٱلْفُلْكِ ﴾ يعنى السفينة ﴿ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٢٨] يعنى المشركين ﴿ وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي ﴾ من السفينة ﴿ مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ﴾ [آية: ٢٩] من غيرك، يعنى بالبركة أنهم توالدوا وكثروا.﴿ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ ﴾ يقول: إن فى هلاك قوم نوح بالغرق لعبرة لمن بعدهم، ثم قال: ﴿ وَإِن ﴾ يعنى وقد ﴿ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ﴾ [آية: ٣٠] بالغرق.
الآيات من ٣١ إلى ٣٧
﴿ ثُمَّ أَنشَأْنَا ﴾ يعنى قوم هود، عليه السلام.
﴿ مِن بَعْدِهِمْ ﴾ يعنى من بعد قوم نوح ﴿ قَرْناً آخَرِينَ ﴾ [آية: ٣١] وهم قوم هود، عليه السلام.
﴿ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ ﴾ يعنى من أنفسهم ﴿ أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾ يعنى أن وحدوا الله ﴿ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ﴾ يقول: ليس لكم رب غيره ﴿ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ [آية: ٣٢] يعنى أفهلا تعبدون الله، عز وجل.﴿ وَقَالَ ٱلْمَلأُ ﴾ يعنى الأشراف ﴿ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ بتوحيد الله، عز وجل.
﴿ وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ ﴾ يعنى بالبعث الذى فيه جزاء الأعمال ﴿ وَأَتْرَفْنَاهُمْ ﴾ يعنى وأغنيناهم ﴿ فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا ﴾ يعنون هوداً، عليه السلام.
﴿ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ﴾ ليس له عليكم فضل ﴿ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴾ [آية: ٣٣] ﴿ وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ ﴾ [آية: ٣٤] يعنى لعجزة، مثلها فى يوسف عليه السلام.﴿ أَيَعِدُكُمْ ﴾ هود ﴿ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ ﴾ [آية: ٣٥] من الأرض أحياء بعد الموت ﴿ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴾ [آية: ٣٦] يقول: هذا حديث قد درس، فلا يذكر ﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا ﴾ يعنى نموت نحن ويحيا آخرون من أصلابنا، فنحن كذلك أبداً ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ [آية: ٣٧] بعد الموت مثلها فى الجاثية.
﴿ مِن بَعْدِهِمْ ﴾ يعنى من بعد قوم نوح ﴿ قَرْناً آخَرِينَ ﴾ [آية: ٣١] وهم قوم هود، عليه السلام.
﴿ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ ﴾ يعنى من أنفسهم ﴿ أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾ يعنى أن وحدوا الله ﴿ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ﴾ يقول: ليس لكم رب غيره ﴿ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ [آية: ٣٢] يعنى أفهلا تعبدون الله، عز وجل.﴿ وَقَالَ ٱلْمَلأُ ﴾ يعنى الأشراف ﴿ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ بتوحيد الله، عز وجل.
﴿ وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ ﴾ يعنى بالبعث الذى فيه جزاء الأعمال ﴿ وَأَتْرَفْنَاهُمْ ﴾ يعنى وأغنيناهم ﴿ فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا ﴾ يعنون هوداً، عليه السلام.
﴿ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ﴾ ليس له عليكم فضل ﴿ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴾ [آية: ٣٣] ﴿ وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ ﴾ [آية: ٣٤] يعنى لعجزة، مثلها فى يوسف عليه السلام.﴿ أَيَعِدُكُمْ ﴾ هود ﴿ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ ﴾ [آية: ٣٥] من الأرض أحياء بعد الموت ﴿ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴾ [آية: ٣٦] يقول: هذا حديث قد درس، فلا يذكر ﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا ﴾ يعنى نموت نحن ويحيا آخرون من أصلابنا، فنحن كذلك أبداً ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ [آية: ٣٧] بعد الموت مثلها فى الجاثية.
الآيات من ٣٨ إلى ٤٤
ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ
ﯳ
ﯴﯵﯶﯷﯸ
ﯹ
ﯺﯻﯼﯽﯾ
ﯿ
ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ
ﰉ
ﰊﰋﰌﰍﰎﰏ
ﰐ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ
ﭘ
ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ
ﭯ
﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٣٨] ﴿ قَالَ ﴾ هو: ﴿ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴾ [آية: ٣٩] وذلك أن هوداً، عليه السلام، أخبرهم أن العذاب نازل بهم فى الدنيا، فكذبوه، فقال: رب انصرنى بما كذبون فى أمر العذاب ﴿ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ ﴾ قال: عن قليل ﴿ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴾ [آية: ٤٠].
﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ ﴾ يعنى صيحة جبريل، عليه السلام، فصاح صيحة واحدة فماتوا أجميعن، فلم يبق منهم أحد ﴿ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً ﴾ يعنى كالشىء البالي من نبت الأرض يحمله السيل، فشبه أجسادهم بالشىء البالى.
﴿ فَبُعْداً ﴾ فى الهلاك ﴿ لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٤١] يعنى المشركين ﴿ ثُمَّ أَنشَأْنَا ﴾ يعنى خلقنا ﴿ مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ ﴾ [آية: ٤٢] يعنى قوماً آخرين، فأهلكناهم بالعذاب فى الدنيا ﴿ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴾ [آية: ٤٣] عنه.﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى ﴾ يعنى الأنبياء، تترا: بعضهم على أثر بعض ﴿ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ﴾ فلم يصدقوه ﴿ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً ﴾ فى العقوبات ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ﴾ لمن بعدهم من الناس يتحدثون بأمرهم، وشأنهم ﴿ فَبُعْداً ﴾ في الهلاك ﴿ لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ٤٤] يعنى لا يصدقون بتوحيد الله، عز وجل.
﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ ﴾ يعنى صيحة جبريل، عليه السلام، فصاح صيحة واحدة فماتوا أجميعن، فلم يبق منهم أحد ﴿ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً ﴾ يعنى كالشىء البالي من نبت الأرض يحمله السيل، فشبه أجسادهم بالشىء البالى.
﴿ فَبُعْداً ﴾ فى الهلاك ﴿ لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٤١] يعنى المشركين ﴿ ثُمَّ أَنشَأْنَا ﴾ يعنى خلقنا ﴿ مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ ﴾ [آية: ٤٢] يعنى قوماً آخرين، فأهلكناهم بالعذاب فى الدنيا ﴿ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴾ [آية: ٤٣] عنه.﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى ﴾ يعنى الأنبياء، تترا: بعضهم على أثر بعض ﴿ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ﴾ فلم يصدقوه ﴿ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً ﴾ فى العقوبات ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ﴾ لمن بعدهم من الناس يتحدثون بأمرهم، وشأنهم ﴿ فَبُعْداً ﴾ في الهلاك ﴿ لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ٤٤] يعنى لا يصدقون بتوحيد الله، عز وجل.
الآيات من ٤٥ إلى ٥٤
ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ
ﭸ
ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ
ﮀ
ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
ﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
ﮎﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ
ﮠ
ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ
ﮭ
ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ
ﯗ
ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ
ﯢ
ﯣﯤﯥﯦﯧ
ﯨ
﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ [آية: ٤٥] ﴿ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ﴾ يعني الأشراف، واسم فرعون قيطوس، بآياتنا: اليد والعصا، وسلطان مبين يعني حجة بينة ﴿ فَٱسْتَكْبَرُواْ ﴾ يعني فتكبروا عن الإيمان بالله، عز وجل: ﴿ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ ﴾ [آية: ٤٦] يعني متكبرين عن توحيد الله.﴿ فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا ﴾ يعني أنصدق إنسانين مثلنا ليس لهما علينا فضل ﴿ وَقَوْمُهُمَا ﴾ يعني بنى إسرائيل ﴿ لَنَا عَابِدُونَ ﴾ [آية: ٤٧].
﴿ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ﴾ [آية: ٤٨] بالغرق ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾ يعني التوراة ﴿ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ﴾ [آية: ٤٩] من الضلالة، يعني بنى إسرائيل، لأن التوراة نزلت بعد هلاك فرعون وقومه. قوله عز وجل: ﴿ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ﴾ يعني عيسى وأمه مريم، عليهما السلام.
﴿ آيَةً ﴾ يعني عبرة لبنى إسرائيل، لأن مريم حملت من غير بشر، وخلق ابنها من غير أب.
﴿ وَآوَيْنَاهُمَآ ﴾ من الأرض المقدسة ﴿ إِلَىٰ رَبْوَةٍ ﴾ يعني الغوطة من أرض الشام بدمشق، يعني بالربوة المكان المرتفع من الأرض ﴿ ذَاتِ قَرَارٍ ﴾ يعني استواء ﴿ وَمَعِينٍ ﴾ [آية: ٥٠] يعني الماء الجارى.﴿ يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ ﴾ يعني محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ ﴾ الحلال من الرزق ﴿ وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [آية: ٥١] ﴿ وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ يقول: هذه ملتكم التيأنتم عليها، يعني ملة الإسلام، ملة واحدة، عليها كانت الأنبياء، عليهم السلام، والمؤمنون الذين نجو من العذاب، الذين ذكرهم الله، عز وجل، في هذه السورة، ثم قال سبحانه: ﴿ وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾ [آية: ٥٢] يعني فاعبدون بالإخلاص.﴿ فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ﴾ يقول: فارقوا دينهم الذى أمروا به فيما بينهم، ودخلوا في غيره ﴿ زُبُراً ﴾ يعني قطعاً، كقوله﴿ آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ﴾[الكهف: ٩٦] يعني قطع الحديد، يعني فرقاً فصاروا أحزاباً يهوداً، ونصارى، وصابئين، ومجوساً، واصنافاً شتى كثيرة، ثم قال سبحانه: ﴿ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾ [آية: ٥٣] يقول: كل أهل بما عندهم من الدين راضون به. ثم ذكر كفار مكة، فقال تعالى للنبى صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ﴾ [آية: ٥٤] يقول: خل عنهم في غفلتهم إلى أن أقتلهم ببدر.
﴿ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ﴾ [آية: ٤٨] بالغرق ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾ يعني التوراة ﴿ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ﴾ [آية: ٤٩] من الضلالة، يعني بنى إسرائيل، لأن التوراة نزلت بعد هلاك فرعون وقومه. قوله عز وجل: ﴿ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ﴾ يعني عيسى وأمه مريم، عليهما السلام.
﴿ آيَةً ﴾ يعني عبرة لبنى إسرائيل، لأن مريم حملت من غير بشر، وخلق ابنها من غير أب.
﴿ وَآوَيْنَاهُمَآ ﴾ من الأرض المقدسة ﴿ إِلَىٰ رَبْوَةٍ ﴾ يعني الغوطة من أرض الشام بدمشق، يعني بالربوة المكان المرتفع من الأرض ﴿ ذَاتِ قَرَارٍ ﴾ يعني استواء ﴿ وَمَعِينٍ ﴾ [آية: ٥٠] يعني الماء الجارى.﴿ يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ ﴾ يعني محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ ﴾ الحلال من الرزق ﴿ وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [آية: ٥١] ﴿ وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ يقول: هذه ملتكم التيأنتم عليها، يعني ملة الإسلام، ملة واحدة، عليها كانت الأنبياء، عليهم السلام، والمؤمنون الذين نجو من العذاب، الذين ذكرهم الله، عز وجل، في هذه السورة، ثم قال سبحانه: ﴿ وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾ [آية: ٥٢] يعني فاعبدون بالإخلاص.﴿ فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ﴾ يقول: فارقوا دينهم الذى أمروا به فيما بينهم، ودخلوا في غيره ﴿ زُبُراً ﴾ يعني قطعاً، كقوله﴿ آتُونِي زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ﴾[الكهف: ٩٦] يعني قطع الحديد، يعني فرقاً فصاروا أحزاباً يهوداً، ونصارى، وصابئين، ومجوساً، واصنافاً شتى كثيرة، ثم قال سبحانه: ﴿ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾ [آية: ٥٣] يقول: كل أهل بما عندهم من الدين راضون به. ثم ذكر كفار مكة، فقال تعالى للنبى صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ﴾ [آية: ٥٤] يقول: خل عنهم في غفلتهم إلى أن أقتلهم ببدر.
الآيات من ٥٥ إلى ٦٥
ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ
ﯰ
ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ
ﯹ
ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ
ﰁ
ﰂﰃﰄﰅﰆ
ﰇ
ﰈﰉﰊﰋﰌ
ﰍ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ
ﭛ
ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ
ﭣ
ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ
ﮀ
ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
ثم قال سبحانه: ﴿ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ ﴾ يعني نعطيهم ﴿ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ﴾ [آية: ٥٥] ﴿ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾ يعني المال والولد لكرامتهم على الله، عز وجل، يقول ﴿ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ ﴾ [آية: ٥٦] أن الذي أعطاهم من المال والبنين هو شر لهم:﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً ﴾[آل عمران: ١٧٨].
ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ﴾ [آية: ٥٧] يعني من عذابه ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ٥٨] يعني هم يصدقون بالقرآن أنه من الله، عز وجل، ثم قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ﴾ [آية: ٥٩] معه غيره ولكنهم يوحدون ربهم.﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ﴾ يعني يعطون ما أعطوا من الصدقات والخيرات ﴿ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾ يعني خائفة لله من عذابه، يعلمون ﴿ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [آية: ٦٠] في الآخرة، فيعملون على علم، فيجزيهم بأعمالهم، فكذلك المؤمن ينفق ويتصدق وجلا من خشية الله، عز وجل، ثم نعتهم فقال: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ ﴾ يعني يسارعون في الأعمال الصالحة التيذكرها لهم في هذه الآية ﴿ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [آية: ٦١] الخيرات التييسارعون إليها.﴿ وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ﴾ يقول: لا نكلف نفساً من العمل إلا ما أطاقت.
﴿ وَلَدَيْنَا ﴾ يعني وعندنا ﴿ كِتَابٌ ﴾ يعني أعمالهم التييعملون في اللوح المحفوظ ﴿ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ [آية: ٦٢] في أعمالهم ﴿ بَلْ قُلُوبُهُمْ ﴾ يعني الكفار ﴿ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَـٰذَا ﴾ يقول: في غفلة من إيمان بهذا القرآن ﴿ وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذٰلِكَ ﴾ يقول: لهم أعمال خبيثة دون الأعمال الصالحة، يعني غير الأعمال الصالحة التيذكرت عن المؤمنين في هذه الآية، وفى الآية الأولى.
﴿ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ﴾ [آية: ٦٣] يقول: هم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون، التيهى في اللوح المحفوظ أنهم سيعملونها، لا بد لهم من أن يعملوها.﴿ حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ ﴾ يعني أغنياءهم وجبابرتهم ﴿ بِٱلْعَذَابِ ﴾ يعني القتل ببدر ﴿ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ﴾ [آية: ٦٤] إذ هم يضجون إلى الله، عز وجل، حين نزل بهم العذاب، يقول الله عز وجل: ﴿ لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ﴾ لا تضجوا اليوم ﴿ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ ﴾ [آية: ٦٥] يقول: لا تمنعون منا، حتى تعذبوا بعد القتل ببدر.
ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ﴾ [آية: ٥٧] يعني من عذابه ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ٥٨] يعني هم يصدقون بالقرآن أنه من الله، عز وجل، ثم قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ﴾ [آية: ٥٩] معه غيره ولكنهم يوحدون ربهم.﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ﴾ يعني يعطون ما أعطوا من الصدقات والخيرات ﴿ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾ يعني خائفة لله من عذابه، يعلمون ﴿ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [آية: ٦٠] في الآخرة، فيعملون على علم، فيجزيهم بأعمالهم، فكذلك المؤمن ينفق ويتصدق وجلا من خشية الله، عز وجل، ثم نعتهم فقال: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ ﴾ يعني يسارعون في الأعمال الصالحة التيذكرها لهم في هذه الآية ﴿ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [آية: ٦١] الخيرات التييسارعون إليها.﴿ وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ﴾ يقول: لا نكلف نفساً من العمل إلا ما أطاقت.
﴿ وَلَدَيْنَا ﴾ يعني وعندنا ﴿ كِتَابٌ ﴾ يعني أعمالهم التييعملون في اللوح المحفوظ ﴿ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ [آية: ٦٢] في أعمالهم ﴿ بَلْ قُلُوبُهُمْ ﴾ يعني الكفار ﴿ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَـٰذَا ﴾ يقول: في غفلة من إيمان بهذا القرآن ﴿ وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذٰلِكَ ﴾ يقول: لهم أعمال خبيثة دون الأعمال الصالحة، يعني غير الأعمال الصالحة التيذكرت عن المؤمنين في هذه الآية، وفى الآية الأولى.
﴿ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ﴾ [آية: ٦٣] يقول: هم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون، التيهى في اللوح المحفوظ أنهم سيعملونها، لا بد لهم من أن يعملوها.﴿ حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ ﴾ يعني أغنياءهم وجبابرتهم ﴿ بِٱلْعَذَابِ ﴾ يعني القتل ببدر ﴿ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ﴾ [آية: ٦٤] إذ هم يضجون إلى الله، عز وجل، حين نزل بهم العذاب، يقول الله عز وجل: ﴿ لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ﴾ لا تضجوا اليوم ﴿ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ ﴾ [آية: ٦٥] يقول: لا تمنعون منا، حتى تعذبوا بعد القتل ببدر.
الآيات من ٦٦ إلى ٧٣
ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ
ﮜ
ﮝﮞﮟﮠ
ﮡ
ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ
ﮬ
ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ
ﯕ
ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ
ﯡ
ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ
ﯳ
ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ
ﯾ
ﯿﰀﰁﰂﰃ
ﰄ
﴿ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي ﴾ يعني القرآن ﴿ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ﴾ يعني على كفار مكة ﴿ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ ﴾ [آية: ٦٦] يعني تتأخرون عن ايمانٍ به، تكذيباً بالقرآن، ثم نعتهم فقال سبحانه: ﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ ﴾ يعني آمنين بالحرم بأن لهم البيت الحرام ﴿ سَامِراً ﴾ بالليل إضمار في الباطل، وأنتم آمنون فيه، ثم قال: ﴿ تَهْجُرُونَ ﴾ [آية: ٦٧] القرآن فلا تؤمنون به، نزلت في الملأ من قريش الذين مشوا إلى أبى طالب.﴿ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ ﴾ يعني أفلم يستمعوا القرآن ﴿ أَمْ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ ﴾ [آية: ٦٨] يقول: قد جاء أهل مكة النذر، كما جاء آباءهم وأجدادهم الأولين.
﴿ أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ ﴾ يعني محمداً صلى الله عليه وسلم بوجهه ونسبه ﴿ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ﴾ [آية: ٦٩] فلا يعرفونه، بل يعرفونه ﴿ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ﴾ قالوا: إن بمحمد جنوناً، يقول الله، عز وجل: ﴿ بَلْ جَآءَهُمْ ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ بِٱلْحَقِّ ﴾ يعني بالتوحيد ﴿ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ ﴾ يعني التوحيد ﴿ كَارِهُونَ ﴾ [آية: ٧٠].
يقول الله، عز وجل: ﴿ وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ ﴾ يعني لو اتبع الله أهواء كفار مكة، فجعل مع نفسه شريكاً ﴿ لَفَسَدَتِ ﴾ يعني لهلكت ﴿ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ﴾ من الخلق ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ ﴾ يعني بشرفهم يعني القرآن ﴿ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ ﴾ [آية: ٧١] يعني القرآن معرضون عنه فلا يؤمنون به.﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ ﴾ يا محمد ﴿ خَرْجاً ﴾ أجراً على الإيمان بالقرآن ﴿ فَخَرَاجُ رَبِّكَ ﴾ يعني فأجر ربك ﴿ خَيْرٌ ﴾ يعني أفضل من خراجهم ﴿ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [آية: ٧٢] ﴿ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [آية: ٧٣] يعني الإسلام لا عوج فيه.
﴿ أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ ﴾ يعني محمداً صلى الله عليه وسلم بوجهه ونسبه ﴿ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ﴾ [آية: ٦٩] فلا يعرفونه، بل يعرفونه ﴿ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ﴾ قالوا: إن بمحمد جنوناً، يقول الله، عز وجل: ﴿ بَلْ جَآءَهُمْ ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ بِٱلْحَقِّ ﴾ يعني بالتوحيد ﴿ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ ﴾ يعني التوحيد ﴿ كَارِهُونَ ﴾ [آية: ٧٠].
يقول الله، عز وجل: ﴿ وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ ﴾ يعني لو اتبع الله أهواء كفار مكة، فجعل مع نفسه شريكاً ﴿ لَفَسَدَتِ ﴾ يعني لهلكت ﴿ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ﴾ من الخلق ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ ﴾ يعني بشرفهم يعني القرآن ﴿ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ ﴾ [آية: ٧١] يعني القرآن معرضون عنه فلا يؤمنون به.﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ ﴾ يا محمد ﴿ خَرْجاً ﴾ أجراً على الإيمان بالقرآن ﴿ فَخَرَاجُ رَبِّكَ ﴾ يعني فأجر ربك ﴿ خَيْرٌ ﴾ يعني أفضل من خراجهم ﴿ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [آية: ٧٢] ﴿ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [آية: ٧٣] يعني الإسلام لا عوج فيه.
الآيات من ٧٤ إلى ٧٩
﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ﴾ يعنى لا يصدقون بالبعث ﴿ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ﴾ [آية: ٧٤] يعن عن الدين لعادلون.﴿ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ ﴾ يعنى الجوع الذى أصابهم بمكة سبع سنين، لقولهم فى حم الدخان: ﴿ رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مْؤْمِنُونَ ﴾ [الدخان: ١٢] فليس قولهم باستكانة ولا توبة، ولكنه كذب منهم، كما كذب فرعون وقومه حين قالوا لموسى: ﴿ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ﴾ [الأعراف: ١٣٤].
فأخبر الله، عز وجل، عن كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ ﴾ ﴿ لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾ [آية: ٧٥] يقول: لتمادوا فى ضلالتهم يترددون فيها وما آمنوا. ثم قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ ﴾ يعنى الجوع ﴿ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ ﴾ يقول: فما استسلموا، يعنى الخضوع لربهم ﴿ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾ [آية: ٧٦] يعنى وما كانوا يرغبون إلى الله، عز وجل، فى الدعاء.﴿ حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا ﴾ يعنى أرسلنا ﴿ عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴾ يعنى الجوع ﴿ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴾ [آية: ٧٧] يعنى آيسين من الخير والرزق نظيرها فى سورة الروم.﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ ﴾ يعنى خلق لكم ﴿ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ ﴾ يعنى القلوب فهذا من النعم ﴿ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ﴾ [آية: ٧٨] يعنى بالقليل أنهم لا يشكرون رب هذه النعم فيوحدونه.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ ﴾ يعنى خلقكم ﴿ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [آية: ٧٩] فى الآخرة.
فأخبر الله، عز وجل، عن كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ ﴾ ﴿ لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾ [آية: ٧٥] يقول: لتمادوا فى ضلالتهم يترددون فيها وما آمنوا. ثم قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ ﴾ يعنى الجوع ﴿ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ ﴾ يقول: فما استسلموا، يعنى الخضوع لربهم ﴿ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾ [آية: ٧٦] يعنى وما كانوا يرغبون إلى الله، عز وجل، فى الدعاء.﴿ حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا ﴾ يعنى أرسلنا ﴿ عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴾ يعنى الجوع ﴿ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴾ [آية: ٧٧] يعنى آيسين من الخير والرزق نظيرها فى سورة الروم.﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ ﴾ يعنى خلق لكم ﴿ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ ﴾ يعنى القلوب فهذا من النعم ﴿ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ﴾ [آية: ٧٨] يعنى بالقليل أنهم لا يشكرون رب هذه النعم فيوحدونه.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ ﴾ يعنى خلقكم ﴿ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [آية: ٧٩] فى الآخرة.
الآيات من ٨٠ إلى ٩٠
ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ
ﮓ
ﮔﮕﮖﮗﮘﮙ
ﮚ
ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ
ﮰ
ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ
ﯚ
ﯛﯜﯝﯞﯟﯠ
ﯡ
ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
ﯫﯬﯭﯮﯯﯰ
ﯱ
ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ
ﰀ
ﰁﰂﰃﰄﰅﰆ
ﰇ
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يُحْيِي ﴾ الموتى ﴿ وَيُمِيتُ ﴾ الأحياء ﴿ وَلَهُ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ٨٠] توحيد ربكم فيما ترون من صنعه فتعتبرون.
﴿ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ﴾ [آية: ٨١] يعنى كفار مكة، قالوا مثل قول الأمم الخالية ﴿ قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾ [آية: ٨٢] قالوا ذلك تعجباً وجحداً، وليس باستفهام. نزلت فى آل طلحة بن عبد العزى منهم: شيبة، وطلحة، وعثمان، وأبو سعيد ومشافع، وأرطأة، وابن شرحبيل، والنضر بن الحارث، وأبو الحارث بن علقمة.
﴿ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ ﴾ يعنى البعث ﴿ إِنْ هَـٰذَآ ﴾ الذى يقول محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾ [آية: ٨٣] يعنى أحادث الأولين وكذبهم ﴿ قُل ﴾ لكفار مكة: ﴿ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا ﴾ من الخلق، حين كفروا بتوحيد الله، عز وجل: ﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٨٤] خلقهما ﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٨٥] فى توحيد الله، عز وجل، فتوحدونه.﴿ قُلْ ﴾ لهم: ﴿ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ ﴾ [آية: ٨٦] ﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ [آية: ٨٧] يعنى أفلا تعبدون الله، عز وجل.
﴿ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ ﴾ يعنى خلق ﴿ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ ﴾ يقول: يؤمن ولا يؤمن عليه أحد ﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٨٨] ﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ ﴾ [آية: ٨٩] قل فمن أين سحرتم فأنكرتم أن الله تعالى واحد لا شريك له، وأنتم مقرون بأنه خلق الأشياء كلها، فأكذبهم الله، عز وجل، حين أشركوا به، فقال سبحانه: ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ ﴾ يقول: بل جئناهم بالتوحيد ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ [آية: ٩٠].
﴿ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ﴾ [آية: ٨١] يعنى كفار مكة، قالوا مثل قول الأمم الخالية ﴿ قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾ [آية: ٨٢] قالوا ذلك تعجباً وجحداً، وليس باستفهام. نزلت فى آل طلحة بن عبد العزى منهم: شيبة، وطلحة، وعثمان، وأبو سعيد ومشافع، وأرطأة، وابن شرحبيل، والنضر بن الحارث، وأبو الحارث بن علقمة.
﴿ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ ﴾ يعنى البعث ﴿ إِنْ هَـٰذَآ ﴾ الذى يقول محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾ [آية: ٨٣] يعنى أحادث الأولين وكذبهم ﴿ قُل ﴾ لكفار مكة: ﴿ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا ﴾ من الخلق، حين كفروا بتوحيد الله، عز وجل: ﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٨٤] خلقهما ﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٨٥] فى توحيد الله، عز وجل، فتوحدونه.﴿ قُلْ ﴾ لهم: ﴿ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ ﴾ [آية: ٨٦] ﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ [آية: ٨٧] يعنى أفلا تعبدون الله، عز وجل.
﴿ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ ﴾ يعنى خلق ﴿ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ ﴾ يقول: يؤمن ولا يؤمن عليه أحد ﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٨٨] ﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ ﴾ [آية: ٨٩] قل فمن أين سحرتم فأنكرتم أن الله تعالى واحد لا شريك له، وأنتم مقرون بأنه خلق الأشياء كلها، فأكذبهم الله، عز وجل، حين أشركوا به، فقال سبحانه: ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ ﴾ يقول: بل جئناهم بالتوحيد ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ [آية: ٩٠].
الآيات من ٩١ إلى ١٠٠
فى قولهم إن الملائكة بنات الله، عز وجل، يقول الله تعالى: ﴿ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ ﴾ يعنى الملائكة ﴿ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ ﴾ يعنى من شريك، فلو كان معه إله ﴿ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ﴾ كفعل ملوك الدنيا يلتمس بعضهم قهر بعض، ثم نزه الرب نفسه، جل جلاله، عن مقاتلهم فقال تعالى: ﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ [آية: ٩١] يعنى عما يقولون بأن الملائكة بنات الرحمن ﴿ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾ يعنى غيب ما كان، وما يكون، والشهادة ﴿ فَتَعَالَىٰ ﴾ يعنى فارتفع ﴿ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [آية: ٩٢] لقولهم الملائكة بنات الله ﴿ قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ﴾ [آية: ٩٣] من العذاب، يعنى القتل ببدر، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم أراد أن يدعو على كفار مكة، ثم قال: ﴿ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٩٤] ﴿ وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ ﴾ من العذاب ﴿ لَقَادِرُونَ ﴾ [آية: ٩٥] ثم قال الله عز وجل يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على الأذى: ﴿ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ﴾ نزلت فى النبى صلى الله عليه وسلم ﴿ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ﴾ [آية: ٩٦] من الكذب. ثم أمره أن يتعوذ من الشيطان، فقال تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴾ [آية: ٩٧] يعنى الشياطين فى أمر أبى جهل.
﴿ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ ﴾ [آية: ٩٨] ﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ ﴾ يعنى الكفار ﴿ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾ [آية: ٩٩] إلى الدنيا حين يعاين ملك الموت يؤخذ بلسانه، فينظر إلى سيئاته قبل الموت، فلما هجم على الخزى سأل الرجعة إلى الدنيا ليعمل صالحاً فيما ترك، فذلك قوله سبحانه: ﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾ إلى الدنيا ﴿ لَعَلِّيۤ ﴾ يعنى لكى ﴿ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ من العمل الصالح، يعنى الإيمان، يقول عز وجل: ﴿ كَلاَّ ﴾ لا يرد إلى الدنيا.﴿ ثم استأنف فقال: { إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ﴾ يعنى بالكلمة قوله: ﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾، ثم قال سبحانه: ﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾ يعنى ومن بعد الموت أجل ﴿ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [آية: ١٠٠] يعنى يحشرون بعد الموت.
﴿ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ ﴾ [آية: ٩٨] ﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ ﴾ يعنى الكفار ﴿ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾ [آية: ٩٩] إلى الدنيا حين يعاين ملك الموت يؤخذ بلسانه، فينظر إلى سيئاته قبل الموت، فلما هجم على الخزى سأل الرجعة إلى الدنيا ليعمل صالحاً فيما ترك، فذلك قوله سبحانه: ﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾ إلى الدنيا ﴿ لَعَلِّيۤ ﴾ يعنى لكى ﴿ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ من العمل الصالح، يعنى الإيمان، يقول عز وجل: ﴿ كَلاَّ ﴾ لا يرد إلى الدنيا.﴿ ثم استأنف فقال: { إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ﴾ يعنى بالكلمة قوله: ﴿ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾، ثم قال سبحانه: ﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾ يعنى ومن بعد الموت أجل ﴿ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [آية: ١٠٠] يعنى يحشرون بعد الموت.
الآيات من ١٠١ إلى ١١١
ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ
ﯰ
ﯱﯲﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ
ﰂ
ﰃﰄﰅﰆﰇﰈ
ﰉ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
ﭫﭬﭭﭮﭯ
ﭰ
ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ
ﮑ
﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ ﴾ يعنى النفخة الثانية ﴿ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ ﴾ يعنى لا نسبة بينهم عم، وابن عم، وأخ، وابن أخ، وغيره.
﴿ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ [آية: ١٠١] يقول: ولا يسأل حميم حميماً ﴿ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴾ بالعمل الصالح، يعنى المؤمنين ﴿ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴾ [آية: ١٠٢] يعنى الفائزين.﴿ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ﴾ يعنى الكفار ﴿ فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ ﴾ يعنى غبنوا ﴿ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴾ [آية: ١٠٣] لا يموتون ﴿ تَلْفَحُ ﴾ يعنى تنفخ ﴿ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴾ [آية: ١٠٤] عابسين شفته العليا قالصة لا تغطى أنيابه، وشفته السفلى تضرب بطنه، وثناياه خارجة من فيه بين شفتيه أربعون ذراعاً، بذراع الرجل الطويل من الخلق الأول كل ناب له مثل أحد. يقال لكفار مكة: ﴿ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ﴾ يقول: ألم يكن القرآن يقرأ عليكم فى أمر هذا اليوم، وما هو كائن فيكم.
﴿ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴾ [آية: ١٠٥] نظيرها فى الزمر.﴿ قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا ﴾ التى كتبت علينا ﴿ وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ ﴾ [آية: ١٠٦] عن الهدى، ثم قالوا: ﴿ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا ﴾ يعنى من النار ﴿ فَإِنْ عُدْنَا ﴾ إلى الكفر والتكذيب ﴿ فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴾ [آية: ١٠٧] ثم رد مقدار الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى سبع مرات ﴿ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا ﴾ يقول: اصغروا فى النار ﴿ وَلاَ تُكَلِّمُونِ ﴾ [آية: ١٠٨] فلا يتكلم أهل النار بعدها أبداً غير أن لهم زفيراً أول نهيق الحمار، وشهيقاً آخر نهيق الحمار، ثم قال عز وجل: ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي ﴾ المؤمنين ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا ﴾ يعنى صدقنا بالتوحيد ﴿ فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ ﴾ [آية: ١٠٩].
﴿ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا ﴾ وذلك أن رءوس كفار قريش المستهزئين: أبا جهل، وعتبة، والوليد، وأمية، ونحوهم، اتخذوا فقراء أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم سخرياً يستهزءون بهم، ويضحكون من خباب، وعمار، وبلال، وسالم مولى أبى حذيفة، ونحوهم من فقراء العرب، فازدروهم، ثم قال: ﴿ حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي ﴾ حتى ترككم الاستهزاء بهم عن الإيمان بالقرآن ﴿ وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ ﴾ يا معشر كفار قريش من الفقراء ﴿ تَضْحَكُونَ ﴾ [آية: ١١٠] استهزاء بهم نظيرها فى ص، يقول الله عز وجل: ﴿ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ ﴾ فى الآخرة ﴿ بِمَا صَبَرُوۤاْ ﴾ على الأذى والاستهزاء، يعنى الفقراء من العرب والموالى ﴿ أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [آية: ١١١] يعنى هم الناجون.
﴿ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ ﴾ [آية: ١٠١] يقول: ولا يسأل حميم حميماً ﴿ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴾ بالعمل الصالح، يعنى المؤمنين ﴿ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴾ [آية: ١٠٢] يعنى الفائزين.﴿ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ﴾ يعنى الكفار ﴿ فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ ﴾ يعنى غبنوا ﴿ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ﴾ [آية: ١٠٣] لا يموتون ﴿ تَلْفَحُ ﴾ يعنى تنفخ ﴿ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴾ [آية: ١٠٤] عابسين شفته العليا قالصة لا تغطى أنيابه، وشفته السفلى تضرب بطنه، وثناياه خارجة من فيه بين شفتيه أربعون ذراعاً، بذراع الرجل الطويل من الخلق الأول كل ناب له مثل أحد. يقال لكفار مكة: ﴿ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ﴾ يقول: ألم يكن القرآن يقرأ عليكم فى أمر هذا اليوم، وما هو كائن فيكم.
﴿ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴾ [آية: ١٠٥] نظيرها فى الزمر.﴿ قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا ﴾ التى كتبت علينا ﴿ وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ ﴾ [آية: ١٠٦] عن الهدى، ثم قالوا: ﴿ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا ﴾ يعنى من النار ﴿ فَإِنْ عُدْنَا ﴾ إلى الكفر والتكذيب ﴿ فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴾ [آية: ١٠٧] ثم رد مقدار الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى سبع مرات ﴿ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا ﴾ يقول: اصغروا فى النار ﴿ وَلاَ تُكَلِّمُونِ ﴾ [آية: ١٠٨] فلا يتكلم أهل النار بعدها أبداً غير أن لهم زفيراً أول نهيق الحمار، وشهيقاً آخر نهيق الحمار، ثم قال عز وجل: ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي ﴾ المؤمنين ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا ﴾ يعنى صدقنا بالتوحيد ﴿ فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ ﴾ [آية: ١٠٩].
﴿ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا ﴾ وذلك أن رءوس كفار قريش المستهزئين: أبا جهل، وعتبة، والوليد، وأمية، ونحوهم، اتخذوا فقراء أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم سخرياً يستهزءون بهم، ويضحكون من خباب، وعمار، وبلال، وسالم مولى أبى حذيفة، ونحوهم من فقراء العرب، فازدروهم، ثم قال: ﴿ حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي ﴾ حتى ترككم الاستهزاء بهم عن الإيمان بالقرآن ﴿ وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ ﴾ يا معشر كفار قريش من الفقراء ﴿ تَضْحَكُونَ ﴾ [آية: ١١٠] استهزاء بهم نظيرها فى ص، يقول الله عز وجل: ﴿ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ ﴾ فى الآخرة ﴿ بِمَا صَبَرُوۤاْ ﴾ على الأذى والاستهزاء، يعنى الفقراء من العرب والموالى ﴿ أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ [آية: ١١١] يعنى هم الناجون.
الآيات من ١١٢ إلى ١١٨
﴿ قَالَ ﴾ عز وجل للكفار: ﴿ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾ فى الدنيا، يعنى في القبور ﴿ عَدَدَ سِنِينَ ﴾ [آية: ١١٢] ﴿ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ﴾ استقلوا ذلك يرون أنهم لم يلبثوا فى قبورهم إلا يوماً أو بعض يوم، ثم قال الكفار لله تعالى أو لغيره: ﴿ فَاسْأَلِ ٱلْعَآدِّينَ ﴾ [آية: ١١٣] يقول: فسل الحساب، يعنى ملك الموت وأعوانه.﴿ قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ ﴾ فى القبور ﴿ إِلاَّ قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ١١٤] إذا لعملتم أنكم لم تلبثوا إلا قليلاً، ولكنكم لا تعلمون كم لبثتم فى القبور يقول الله، عز وجل: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً ﴾ يعنى لعباً وباطلاً لغير شىء، أن لا تعذبوا إذا كفرتم ﴿ وَ ﴾ حسبتم ﴿ وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ ﴾ [آية: ١١٥] فى الآخرة ﴿ فَتَعَالَى ٱللَّهُ ﴾ يعنى ارتفع الله، عز وجل.
﴿ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ﴾ أن يكون خلق شيئاً عبساً ما خلق شيئاً إلا لشىء يكون، لقولهم أن معه إلهاً، ثم وحد الرب نفسه تبارك وتعالى، فقال: ﴿ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ ﴾ [آية: ١١٦].
﴿ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ ﴾ يعنى ومن يصف مع الله ﴿ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ ﴾ يعنى لا حجة له بالكفر، ولا عذر يوم القيامة، نزلت فى الحارث بن قيس السهمى أحد المستهزئين ﴿ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ ﴾ [آية: ١١٧] يقول: جزاء الكافرين، أنه لا يفلح يعنى لا يسعد فى الآخرة عند ربه، عز وجل.
﴿ وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ ﴾ الذنوب ﴿ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [آية: ١١٨] من غيرك يقول: من كان يرحم أحداً، لإإن الله عز وجل بعباده أرحم، وهو خير، يعنى أفضل رحمة من أولئك الذين لا يرحمون.
﴿ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ﴾ أن يكون خلق شيئاً عبساً ما خلق شيئاً إلا لشىء يكون، لقولهم أن معه إلهاً، ثم وحد الرب نفسه تبارك وتعالى، فقال: ﴿ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ ﴾ [آية: ١١٦].
﴿ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ ﴾ يعنى ومن يصف مع الله ﴿ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ ﴾ يعنى لا حجة له بالكفر، ولا عذر يوم القيامة، نزلت فى الحارث بن قيس السهمى أحد المستهزئين ﴿ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ ﴾ [آية: ١١٧] يقول: جزاء الكافرين، أنه لا يفلح يعنى لا يسعد فى الآخرة عند ربه، عز وجل.
﴿ وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ ﴾ الذنوب ﴿ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [آية: ١١٨] من غيرك يقول: من كان يرحم أحداً، لإإن الله عز وجل بعباده أرحم، وهو خير، يعنى أفضل رحمة من أولئك الذين لا يرحمون.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
13 مقطع من التفسير