تفسير سورة سورة الدخان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)
نبذة عن الكتاب
أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة الدخان
مكية، عددها تسع وخمسون آية كوفي
مكية، عددها تسع وخمسون آية كوفي
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١٠
ﭑ
ﭒ
ﭓﭔ
ﭕ
ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ
ﭟ
ﭠﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ
ﭶ
ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ
ﮀ
ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ
ﮌ
ﮍﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
ﮓﮔﮕﮖﮗﮘ
ﮙ
﴿ حمۤ ﴾ [آية: ١].
﴿ وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ ﴾ [آية: ٢]، يعني البين ما فيه. ﴿ إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ ﴾، يعني القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، إلى السفرة من الملائكة، وهم الكتبة، وكان ينزل من اللوح المحفوظ كل ليلة قدر، فينزل الله عز وجل من القرآن إلى السماء الدنيا، على قدر ما ينزل به جبريل، عليه السلام، في السنة إلى مثلها من العام المقبل، حتى نزل القرآن كله في ليلة القدر.
﴿ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ﴾، وهى ليلة مباركة. قال: وقال مقاتل: نزل القرآن كله من اللوح المحفوظ إلى السفرة في ليلة واحدة ليلة القدر، فقبضه جبريل صلى الله عليه وسلم من السفرة في عشرين شهراً، وأداه إلى النبى صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة، وسميت ليلة القدر ليلة مباركة، لما فيها من البركة والخير، ثم قال: ﴿ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴾ [آية: ٣]، يعني بالقرآن.﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ [آية: ٤]، يقول: يقضى الله في ليلة القدر كل أمر محكم من الباطل ما يكون في السنة كلها إلى مثلها من العام المقبل من الخير، والشر، والشدة، والرخاء، والمصائب. يقول الله تعالى: ﴿ أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ ﴾، يقول: كان أمراً منا.
﴿ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴾ [آية: ٥]، يعني منزلين هذا القرآن. أنزلناه ﴿ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ﴾، لمن آمن به.
﴿ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ﴾ لقولهم.
﴿ ٱلْعَلِيمُ ﴾ آية: ٦] به.﴿ رَبِّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴾ [آية: ٧] بتوحيد الرب تعالى. وحد نفسه، فقال: ﴿ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ ﴾، يقول: يحيى الموتى، ويميت الأحياء، هو ﴿ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴾ [آية: ٨].
﴿ بَلْ هُمْ ﴾، لكن هم.
﴿ فِي شَكٍّ ﴾ من هذا القرآن.
﴿ يَلْعَبُونَ ﴾ [آية: ٩]، يعني لاهون عنه. قوله: ﴿ فَٱرْتَقِبْ ﴾، وذلك" أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا الله عز وجل على كفار قريش، فقال: " اللهم أعنى عليهم بسبع سنين كسنى يوسف "، فأصابتهم شدة، حتى أكلوا العظام، والكلاب، والجيف، من شدة الجوع "، فكان الرجل يرى بينه وبين السماء الدخان من الجوع، فذلك قوله: ﴿ فَٱرْتَقِبْ ﴾، فانتظر يا محمد.
﴿ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴾ [آية: ١٠].
﴿ وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ ﴾ [آية: ٢]، يعني البين ما فيه. ﴿ إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ ﴾، يعني القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، إلى السفرة من الملائكة، وهم الكتبة، وكان ينزل من اللوح المحفوظ كل ليلة قدر، فينزل الله عز وجل من القرآن إلى السماء الدنيا، على قدر ما ينزل به جبريل، عليه السلام، في السنة إلى مثلها من العام المقبل، حتى نزل القرآن كله في ليلة القدر.
﴿ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ﴾، وهى ليلة مباركة. قال: وقال مقاتل: نزل القرآن كله من اللوح المحفوظ إلى السفرة في ليلة واحدة ليلة القدر، فقبضه جبريل صلى الله عليه وسلم من السفرة في عشرين شهراً، وأداه إلى النبى صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة، وسميت ليلة القدر ليلة مباركة، لما فيها من البركة والخير، ثم قال: ﴿ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴾ [آية: ٣]، يعني بالقرآن.﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ [آية: ٤]، يقول: يقضى الله في ليلة القدر كل أمر محكم من الباطل ما يكون في السنة كلها إلى مثلها من العام المقبل من الخير، والشر، والشدة، والرخاء، والمصائب. يقول الله تعالى: ﴿ أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ ﴾، يقول: كان أمراً منا.
﴿ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴾ [آية: ٥]، يعني منزلين هذا القرآن. أنزلناه ﴿ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ﴾، لمن آمن به.
﴿ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ﴾ لقولهم.
﴿ ٱلْعَلِيمُ ﴾ آية: ٦] به.﴿ رَبِّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴾ [آية: ٧] بتوحيد الرب تعالى. وحد نفسه، فقال: ﴿ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ ﴾، يقول: يحيى الموتى، ويميت الأحياء، هو ﴿ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴾ [آية: ٨].
﴿ بَلْ هُمْ ﴾، لكن هم.
﴿ فِي شَكٍّ ﴾ من هذا القرآن.
﴿ يَلْعَبُونَ ﴾ [آية: ٩]، يعني لاهون عنه. قوله: ﴿ فَٱرْتَقِبْ ﴾، وذلك" أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا الله عز وجل على كفار قريش، فقال: " اللهم أعنى عليهم بسبع سنين كسنى يوسف "، فأصابتهم شدة، حتى أكلوا العظام، والكلاب، والجيف، من شدة الجوع "، فكان الرجل يرى بينه وبين السماء الدخان من الجوع، فذلك قوله: ﴿ فَٱرْتَقِبْ ﴾، فانتظر يا محمد.
﴿ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ﴾ [آية: ١٠].
﴿ يَغْشَى ٱلنَّاسَ ﴾، يعنى أهل مكة.
﴿ هَـٰذَا ﴾ الجوع.
﴿ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آية: ١١]، يعنى وجيع. ثم إن أبا سفيان بن حرب، وعتبة بن ربيعة، والعاص بن وائل، والمطعم بن عدى، وسهيل بن عمرو، وشيبة بن ربيعة، كلهم من قريش، أتوا النبى صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد، استسق لنا، فقالوا: ﴿ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ ﴾، يعنى الجوع.
﴿ إِنَّا مْؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ١٢]، يعنى إنا مصدقون بتوحيد الرب وبالقرآن.﴿ أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ ﴾، يقول: من أين لهم التذكرة، يعنى الجوع الذى أصابهم بمكة.
﴿ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ ﴾، يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم.
﴿ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ١٣]، يعنى هو بين أمره، جاءهم بالهدى.﴿ ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ ﴾، يقول: ثم أعرضوا عن محمد صلى الله عليه وسلم إلى الضلالة.
﴿ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴾ [آية: ١٤] قال ذلك عتبة بن أبى معيط: إن محمداً مجنون، وقالوا: إنما يعلمه جبر غلام عامر بن الحضرمى، وقالوا: لئن لم ينته جبر غلام عامر بن الحضرمى، فأوعدوه لنشترينه من سيده، ثم لنصليبنه حتى ينظر هل ينفعه محمداً أو يغنى محمد عنه شيئا.
﴿ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴾، يقول: بل هم من القرآن في شك لاهون، فدعا النبى صلى الله عليه وسلم، فقال:" اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً عاماً، طبقاً مطبقاً، غدقاً ممرعاً مرياً، عاجلاً غير ريث، نافعاً غير ضار "، فكشف الله تعالى عنهم العذاب. فذلك قوله: ﴿ إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلْعَذَابِ ﴾، يعنى الجوع.
﴿ قَلِيلاً ﴾ إلى يوم بدر.
﴿ إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ ﴾ [آية: ١٥] إلى الكفر، فعادوا، فانتقم الله منهم ببدر فقتلهم. فذلك قوله: ﴿ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ ﴾، يعنى العظمى، فكانت البطشة فى المدينة يوم بدر، أكثر مما أصابهم من الجوع بمكة، فذلك قوله: ﴿ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴾ [آية: ١٦] بالقتل، وضرب الملائكة وجوههم، وأدبارهم، وعجل الله أرواحهم إلى النار.
﴿ هَـٰذَا ﴾ الجوع.
﴿ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آية: ١١]، يعنى وجيع. ثم إن أبا سفيان بن حرب، وعتبة بن ربيعة، والعاص بن وائل، والمطعم بن عدى، وسهيل بن عمرو، وشيبة بن ربيعة، كلهم من قريش، أتوا النبى صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد، استسق لنا، فقالوا: ﴿ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ ﴾، يعنى الجوع.
﴿ إِنَّا مْؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ١٢]، يعنى إنا مصدقون بتوحيد الرب وبالقرآن.﴿ أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ ﴾، يقول: من أين لهم التذكرة، يعنى الجوع الذى أصابهم بمكة.
﴿ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ ﴾، يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم.
﴿ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ١٣]، يعنى هو بين أمره، جاءهم بالهدى.﴿ ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ ﴾، يقول: ثم أعرضوا عن محمد صلى الله عليه وسلم إلى الضلالة.
﴿ وَقَالُواْ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴾ [آية: ١٤] قال ذلك عتبة بن أبى معيط: إن محمداً مجنون، وقالوا: إنما يعلمه جبر غلام عامر بن الحضرمى، وقالوا: لئن لم ينته جبر غلام عامر بن الحضرمى، فأوعدوه لنشترينه من سيده، ثم لنصليبنه حتى ينظر هل ينفعه محمداً أو يغنى محمد عنه شيئا.
﴿ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴾، يقول: بل هم من القرآن في شك لاهون، فدعا النبى صلى الله عليه وسلم، فقال:" اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً عاماً، طبقاً مطبقاً، غدقاً ممرعاً مرياً، عاجلاً غير ريث، نافعاً غير ضار "، فكشف الله تعالى عنهم العذاب. فذلك قوله: ﴿ إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلْعَذَابِ ﴾، يعنى الجوع.
﴿ قَلِيلاً ﴾ إلى يوم بدر.
﴿ إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ ﴾ [آية: ١٥] إلى الكفر، فعادوا، فانتقم الله منهم ببدر فقتلهم. فذلك قوله: ﴿ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ ﴾، يعنى العظمى، فكانت البطشة فى المدينة يوم بدر، أكثر مما أصابهم من الجوع بمكة، فذلك قوله: ﴿ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴾ [آية: ١٦] بالقتل، وضرب الملائكة وجوههم، وأدبارهم، وعجل الله أرواحهم إلى النار.
الآيات من ١٧ إلى ٢٩
ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ
ﯰ
ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ
ﯻ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ
ﭛ
ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
ﭣﭤﭥﭦﭧ
ﭨ
ﭩﭪﭫﭬﭭﭮ
ﭯ
ﭰﭱﭲﭳﭴ
ﭵ
ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ
ﭽ
ﭾﭿﮀﮁﮂ
ﮃ
ﮄﮅﮆ
ﮇ
ﮈﮉﮊﮋ
ﮌ
ﮍﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ
ﮛ
﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ﴾ بموسى صلى الله عليه وسلم حتى ازدروه، كما ازدرى أهل مكة النبى صلى الله عليه وسلم؛ لأنه ولد فيهم فازدروه، فكان النبى صلى الله عليه سلم فتنة لهم، كما كان موسى صلى الله عليه وسلم فتنة لفرعون وقومه، فقالت قريش: أنت أضعفنا وأقلنا حيلة، فهذا حين ازدروه، كما ازدروا موسى، عليه السلام، حين قالوا:﴿ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً ﴾[الشعراء: ١٨]، فكانت فتنة لهم، من أجل ذلك ذكر فرعون دون الأمم، نظيرها فى المزمل:﴿ إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولاً ﴾[المزمل: ١٥].
قوله: ﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ﴾ كما فتنا قريشاً بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنهما ولدا فى قومهما.
﴿ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ﴾ [آية: ١٧]، يعنى الخلق، كان يتجاوز ويصفح، يعنى موسى حين سأل ربه أن يكشف عن أهل مصر الجراد والقمل. فقال موسى لفرعون: ﴿ أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ﴾، يعنى أرسلوا معى بنى إسرائيل، يقول: وخل سبيلهم، فإنهم أحرار ولا تستعبدهم.
﴿ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ ﴾ من الله.
﴿ أَمِينٌ ﴾ [آية: ١٨] فيما بينى وبين ربكم.﴿ وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ ﴾، يعنى لا تعظموا على الله أن توحدوه.
﴿ إِنِّيۤ آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ [آية: ١٩]، يعنى حجة بينة، كقوله: ألا تعلوا على الله، يقول: ألا تعظموا على الله.
﴿ إِنِّيۤ آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾، يعنى حجة بينة، وهى اليد والعصا، فكذبوه، فقال فرعون فى حم المؤمن:﴿ ذَرُونِيۤ أَقْتُلْ مُوسَىٰ ﴾[غافر: ٢٦].
فاستعاذ موسى فقال: ﴿ وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ ﴾، يعنى فرعون وحده.
﴿ أَن تَرْجُمُونِ ﴾ [آية: ٢٠]، يعنى أن تقتلون.﴿ وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ﴾ [آية: ٢١]، يقول: وإن لم تصدقونى يعنى فرعون وحده.
﴿ فَٱعْتَزِلُونِ ﴾، فدعا موسى ربه فى يونس، فقال:﴿ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَافِرِينَ ﴾[يونس: ٨٦]، يعنى نجنى وبنى إسرائيل، وأرسل العذاب على أهل مصر. قوله تعالى: ﴿ فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَـٰؤُلاَءِ ﴾، يعنى أهل مصر.
﴿ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ ﴾ [آية: ٢٢]، فلا يؤمنون، فاستجاب الله له. فاوحى الله تعالى إليه: ﴿ فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ﴾ [آية: ٢٣]، يقول: يتبعكم فرعون وقومه.﴿ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ ﴾، وذلك أن بنى إسرائيل لما قطعوا البحر، قالوا لموسى صلى الله عليه وسلم: فرق لنا البحر كما كان، فإننا نخشى أن يقطع فرعون وقومه آثارنا، فأراد موسى، عليه السلام، أن يفعل ذلك، كان الله تعالى أوحى إلى البحر أن يطيع موسى، عليه السلام، فقال الله لموسى: ﴿ وَٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً ﴾، يعنى صفوفاً، ويقال: ساكناً.
﴿ إِنَّهُمْ ﴾، إن فرعون وقومه ﴿ جُندٌ مُّغْرَقُونَ ﴾ [آية: ٢٤]، فأغرقهم الله فى نهر مصر، وكان عرضه يومئذ فرسخين. فقال الله تعالى: ﴿ كَمْ تَرَكُواْ ﴾ من بعدهم، يعنى فرعون وقومه.
﴿ مِن جَنَّاتٍ ﴾، يعنى بساتين.
﴿ وَعُيُونٍ ﴾ [آية: ٢٥]، يعنى الأنهار الجارية.﴿ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴾ [آية: ٢٦]، يعنى ومساكن حسان.﴿ وَنَعْمَةٍ ﴾ من العيش.
﴿ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ ﴾ [آية: ٢٧]، يعنى أرض مصر معجبين.﴿ كَذَلِكَ ﴾، يقول: هكذا فعلنا بهم فى الخروج من مصر، ثم قال: ﴿ وَأَوْرَثْنَاهَا ﴾، يعنى أرض مصر.
﴿ قَوْماً آخَرِينَ ﴾ [آية: ٢٨]، يعنى بنى إسرائيل، فردهم الله إليها بعد الخروج مها. ثم قال: ﴿ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ ﴾، وذلك أن المؤمن إذا مات بكى عليه معالم سجوده من الأرض، ومصعد عمله من السماء أربعين يوماً وليلة، ويبكيان على الأنبياء ثمانين يوماً وليلة، و لايبكيان على الكافر، فذلك قوله: ﴿ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ ﴾؛ لأنهم لم يصلوا لله فى الأرض، ولا كانت لهم أعمال صالحة تصعد إلى السماء؛ لكفرهم.
﴿ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ ﴾ [آية: ٢٩]، لم يناظروا بعد الآيات التسع حتى عذبوا بالغرق.
قوله: ﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ﴾ كما فتنا قريشاً بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنهما ولدا فى قومهما.
﴿ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ﴾ [آية: ١٧]، يعنى الخلق، كان يتجاوز ويصفح، يعنى موسى حين سأل ربه أن يكشف عن أهل مصر الجراد والقمل. فقال موسى لفرعون: ﴿ أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ ﴾، يعنى أرسلوا معى بنى إسرائيل، يقول: وخل سبيلهم، فإنهم أحرار ولا تستعبدهم.
﴿ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ ﴾ من الله.
﴿ أَمِينٌ ﴾ [آية: ١٨] فيما بينى وبين ربكم.﴿ وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ ﴾، يعنى لا تعظموا على الله أن توحدوه.
﴿ إِنِّيۤ آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ [آية: ١٩]، يعنى حجة بينة، كقوله: ألا تعلوا على الله، يقول: ألا تعظموا على الله.
﴿ إِنِّيۤ آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾، يعنى حجة بينة، وهى اليد والعصا، فكذبوه، فقال فرعون فى حم المؤمن:﴿ ذَرُونِيۤ أَقْتُلْ مُوسَىٰ ﴾[غافر: ٢٦].
فاستعاذ موسى فقال: ﴿ وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ ﴾، يعنى فرعون وحده.
﴿ أَن تَرْجُمُونِ ﴾ [آية: ٢٠]، يعنى أن تقتلون.﴿ وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ﴾ [آية: ٢١]، يقول: وإن لم تصدقونى يعنى فرعون وحده.
﴿ فَٱعْتَزِلُونِ ﴾، فدعا موسى ربه فى يونس، فقال:﴿ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَافِرِينَ ﴾[يونس: ٨٦]، يعنى نجنى وبنى إسرائيل، وأرسل العذاب على أهل مصر. قوله تعالى: ﴿ فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَـٰؤُلاَءِ ﴾، يعنى أهل مصر.
﴿ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ ﴾ [آية: ٢٢]، فلا يؤمنون، فاستجاب الله له. فاوحى الله تعالى إليه: ﴿ فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ﴾ [آية: ٢٣]، يقول: يتبعكم فرعون وقومه.﴿ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ ﴾، وذلك أن بنى إسرائيل لما قطعوا البحر، قالوا لموسى صلى الله عليه وسلم: فرق لنا البحر كما كان، فإننا نخشى أن يقطع فرعون وقومه آثارنا، فأراد موسى، عليه السلام، أن يفعل ذلك، كان الله تعالى أوحى إلى البحر أن يطيع موسى، عليه السلام، فقال الله لموسى: ﴿ وَٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْواً ﴾، يعنى صفوفاً، ويقال: ساكناً.
﴿ إِنَّهُمْ ﴾، إن فرعون وقومه ﴿ جُندٌ مُّغْرَقُونَ ﴾ [آية: ٢٤]، فأغرقهم الله فى نهر مصر، وكان عرضه يومئذ فرسخين. فقال الله تعالى: ﴿ كَمْ تَرَكُواْ ﴾ من بعدهم، يعنى فرعون وقومه.
﴿ مِن جَنَّاتٍ ﴾، يعنى بساتين.
﴿ وَعُيُونٍ ﴾ [آية: ٢٥]، يعنى الأنهار الجارية.﴿ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴾ [آية: ٢٦]، يعنى ومساكن حسان.﴿ وَنَعْمَةٍ ﴾ من العيش.
﴿ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ ﴾ [آية: ٢٧]، يعنى أرض مصر معجبين.﴿ كَذَلِكَ ﴾، يقول: هكذا فعلنا بهم فى الخروج من مصر، ثم قال: ﴿ وَأَوْرَثْنَاهَا ﴾، يعنى أرض مصر.
﴿ قَوْماً آخَرِينَ ﴾ [آية: ٢٨]، يعنى بنى إسرائيل، فردهم الله إليها بعد الخروج مها. ثم قال: ﴿ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ ﴾، وذلك أن المؤمن إذا مات بكى عليه معالم سجوده من الأرض، ومصعد عمله من السماء أربعين يوماً وليلة، ويبكيان على الأنبياء ثمانين يوماً وليلة، و لايبكيان على الكافر، فذلك قوله: ﴿ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ ﴾؛ لأنهم لم يصلوا لله فى الأرض، ولا كانت لهم أعمال صالحة تصعد إلى السماء؛ لكفرهم.
﴿ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ ﴾ [آية: ٢٩]، لم يناظروا بعد الآيات التسع حتى عذبوا بالغرق.
الآيات من ٣٠ إلى ٣٩
ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ
ﮬ
ﮭﮮﮯﮰﮱﯓ
ﯔ
ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ
ﯜ
ﯝﯞﯟ
ﯠ
ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ
ﯩ
ﯪﯫﯬﯭﯮ
ﯯ
ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ
ﯽ
ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ
ﰎ
﴿ وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ ﴾ [آية: ٣٠]، يعنى الهوان، وذلك أن بنى إسرائيل آمنت بموسى هارون، فمن ثم قال فرعون:﴿ ٱقْتُلُوۤاْ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ وَٱسْتَحْيُواْ نِسَآءَهُمْ ﴾[غافر: ٢٥]، فلما هم بذلك، قطع الله بهم البحر مع ذرياتهم وذراريهم، وأغرق فرعون ومن معه من القبط.
﴿ وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ ﴾، يعنى الهوان من فرعون من قتل الأبناء، واستحياء النساء، يعنى البنات، قبل أن يبعث الله عز وجل موسى رسولاً، مخافة أن يكون هلاكهم فى سببه من فرعون للذى أخبره به الكهنة أنه يكون، وأنه يغلبك على ملكك. ثم قال: ﴿ مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِياً ﴾ عن التوحيد.
﴿ مِّنَ ٱلْمُسْرِفِينَ ﴾ [آية: ٣١] يعنى من المشركين. ثم رجع إلى بنى إسرائيل، فقال: ﴿ وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾ علمه الله عز وجل منهم.
﴿ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٣٢]، يعنى عالم ذلك الزمان.﴿ وَآتَيْنَاهُم ﴾، يقول: وأعطيناهم.
﴿ مِّنَ ٱلآيَاتِ ﴾ حين فلق البحر وأهلك عدوهم فرعون، وظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى، والحجر والعمود والتوراة، فيها بيان كل شىء، فكل هذا الخير ابتلاهم الله به، فلم يشكروا ربهم، فذلك قوله: ﴿ وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ ﴾ ﴿ مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٣٣]، يعنى النعم البينة، كقوله:﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ ﴾[الصافات: ١٠٦]، يعنى النعم البينة. قوله: ﴿ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَيَقُولُونَ ﴾ [آية: ٣٤]، يعنى كفار مكة.﴿ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ ﴾، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لهم:" إنكم تبعثون من بعد الموت "، فكذبوه، فقالوا: إن هى إلا حياتنا الدنيا.
﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ ﴾ [آية: ٣٥]، يعنى بمعوثين من بعد الموت. ثم قال: ﴿ فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آية: ٣٦]، أنا نحيا من بعد الموت، وذلك أن أبا جهل بن هشام قال فى الرعد: يا محمد، إن كنت نبياً فابعث لنا رجلين أو ثلاثة ممن مات من آبائنا، منهم قصى بن كلاب، فإنه كان صادقاً، وكان إمامهم، فنسألهم فيخبرونا عن ما هو كائن بعد الموت، أحق ما تقول أم باطل؟ إن كنت صادقاً بأن العبث حق، نظيرها فى الجاثية قوله:﴿ وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ ٱلدَّهْرُ ﴾[الجاثية: ٢٤]، وما البعث بحق. فخوفهم الله تعالى بمثل عذاب الأمم الخالية، فقال: ﴿ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ ﴾؛ لأن قوم تبع أقرب فى الهلاك إلى كفار مكة.
﴿ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ من الأمم الخالية.
﴿ أَهْلَكْنَاهُمْ ﴾ بالعذاب.
﴿ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ ﴾ [آية: ٣٧]، يعنى مذنبين مقيمين على الشرك منهمكين عليه. قوله: ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴾ [آية: ٣٨]، يعنى عابثين لغير شىء، يقول: لم أخلقهما باطلاً، ولكن خلقتهما لأمر هو كائن.﴿ مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ ﴾، يعنى كفار مكة.
﴿ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٣٩]، أنهما لم يخلقا باطلاً.
﴿ وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ ﴾، يعنى الهوان من فرعون من قتل الأبناء، واستحياء النساء، يعنى البنات، قبل أن يبعث الله عز وجل موسى رسولاً، مخافة أن يكون هلاكهم فى سببه من فرعون للذى أخبره به الكهنة أنه يكون، وأنه يغلبك على ملكك. ثم قال: ﴿ مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِياً ﴾ عن التوحيد.
﴿ مِّنَ ٱلْمُسْرِفِينَ ﴾ [آية: ٣١] يعنى من المشركين. ثم رجع إلى بنى إسرائيل، فقال: ﴿ وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ ﴾ علمه الله عز وجل منهم.
﴿ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٣٢]، يعنى عالم ذلك الزمان.﴿ وَآتَيْنَاهُم ﴾، يقول: وأعطيناهم.
﴿ مِّنَ ٱلآيَاتِ ﴾ حين فلق البحر وأهلك عدوهم فرعون، وظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى، والحجر والعمود والتوراة، فيها بيان كل شىء، فكل هذا الخير ابتلاهم الله به، فلم يشكروا ربهم، فذلك قوله: ﴿ وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ ﴾ ﴿ مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٣٣]، يعنى النعم البينة، كقوله:﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلاَءُ ٱلْمُبِينُ ﴾[الصافات: ١٠٦]، يعنى النعم البينة. قوله: ﴿ إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَيَقُولُونَ ﴾ [آية: ٣٤]، يعنى كفار مكة.﴿ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ ﴾، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لهم:" إنكم تبعثون من بعد الموت "، فكذبوه، فقالوا: إن هى إلا حياتنا الدنيا.
﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ ﴾ [آية: ٣٥]، يعنى بمعوثين من بعد الموت. ثم قال: ﴿ فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آية: ٣٦]، أنا نحيا من بعد الموت، وذلك أن أبا جهل بن هشام قال فى الرعد: يا محمد، إن كنت نبياً فابعث لنا رجلين أو ثلاثة ممن مات من آبائنا، منهم قصى بن كلاب، فإنه كان صادقاً، وكان إمامهم، فنسألهم فيخبرونا عن ما هو كائن بعد الموت، أحق ما تقول أم باطل؟ إن كنت صادقاً بأن العبث حق، نظيرها فى الجاثية قوله:﴿ وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ ٱلدَّهْرُ ﴾[الجاثية: ٢٤]، وما البعث بحق. فخوفهم الله تعالى بمثل عذاب الأمم الخالية، فقال: ﴿ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ ﴾؛ لأن قوم تبع أقرب فى الهلاك إلى كفار مكة.
﴿ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ من الأمم الخالية.
﴿ أَهْلَكْنَاهُمْ ﴾ بالعذاب.
﴿ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ ﴾ [آية: ٣٧]، يعنى مذنبين مقيمين على الشرك منهمكين عليه. قوله: ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴾ [آية: ٣٨]، يعنى عابثين لغير شىء، يقول: لم أخلقهما باطلاً، ولكن خلقتهما لأمر هو كائن.﴿ مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ ﴾، يعنى كفار مكة.
﴿ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٣٩]، أنهما لم يخلقا باطلاً.
الآيات من ٤٠ إلى ٥٠
خوفهم، فقال: ﴿ إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ ﴾، يعنى يوم القضاء.
﴿ مِيقَاتُهُمْ ﴾، يعنى ميعادهم.
﴿ أَجْمَعِينَ ﴾ [آية: ٤٠].
﴿ يَوْمَ ﴾، يعنى يوم القيامة، يقول: يوافى يوم القيامة الأولون والآخرون، وهم يوم الجمعة، هذه الأمة وسواهم من الأمم الخالية، ثم نعت الله تعالى ذلك اليوم، فقال: ﴿ يَوْمَ ﴾ ﴿ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً ﴾، وهم الكفار، يقول: يوم لا يغنى ولى عن وليه، يقول: لا يقدر قريب لقرابته الكافر شيئاً من المنفعة.
﴿ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ﴾ [آية: ٤١]، يقول ولا هم يمعنون من العذاب. ثم استثنى المؤمنين، فقال: ﴿ إِلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ﴾ من المؤمنين، فإنه يشفع لهم.
﴿ إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ﴾ فى نقمته من أعدائه الذين لا شفاعة لهم.
﴿ ٱلرَّحِيمُ ﴾ [آية: ٤٢] بالمؤمنين الذين استثنى فى هذه الآية. قوله: ﴿ إِنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ ﴾ [آية: ٤٣].
﴿ طَعَامُ ٱلأَثِيمِ ﴾ [آية: ٤٤]، يعني الآثم بربه، فهو أبو جهل بن هشام، وفى قراءة ابن مسعود: طعام الفاجر.﴿ كَٱلْمُهْلِ ﴾، يعنى الزقوم أسود غليظ كدردى الزيت.
﴿ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ ﴾ [آية: ٤٥].
﴿ كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ ﴾ [آية: ٤٦]، يعنى الماء الحار بلسان بربر وأفريقية، الزقوم يعنون التمر والزبد، زعم ذلك عبدالله بن الزبعرى السهمى، وذلك أن أبا جهل قال لهم: إن محمداً يزعم أن النار تنبت الشجر، وإنما النار تأكل الشجر، فما الزقوم عندكم؟ فقال عبد الله بن الزبعرى: التمر والزبد، فقال أبو جهل بن هشام: يا جارية، ابغنا تمراً وزبداً، فقال: تزقموا. يقول الله عز وجل للخزنة: ﴿ خُذُوهُ ﴾، يعنى أبا جهل.
﴿ فَٱعْتِلُوهُ ﴾، يقول: فادفعوه على وجهه.
﴿ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ ﴾ [آية: ٤٧]، يعنى وسط الجحيم، وهو الباب السادس من النار. ثم قال: ﴿ ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ ﴾ [آية: ٤٨]، أبى جهل، وذلك أن الملك من خزان جهنم يضربه على رأسه بمقمعة من حديد، فينقب عن دماغه، فيجرى دماغه على جسده، ثم يصب الملك فى النقب ماء حميماً قد انتهى حره، فيقع فى بطنه. ثم يقول له الملك: ﴿ ذُقْ ﴾ العذاب أيها المتعزز المتكرم، يوبخه ويصغره بذلك، فيقول: ﴿ إِنَّكَ ﴾ زعمت فى الدنيا.
﴿ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ﴾، يعنى المنيع.
﴿ ٱلْكَرِيمُ ﴾ [آية: ٤٩] يعنى المتكرم. قال: فكان أبو جهل يقول فى الدنيا: أنا أعز قريش وأكرمها، فلما ذاق شدة العذاب فى الآخرة، قال له الملك: ﴿ إِنَّ هَـٰذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ﴾ [آية: ٥٠]، يعنى تشكون فى الدنيا أنه غير كائن، فهذا مستقر الكفار.
﴿ مِيقَاتُهُمْ ﴾، يعنى ميعادهم.
﴿ أَجْمَعِينَ ﴾ [آية: ٤٠].
﴿ يَوْمَ ﴾، يعنى يوم القيامة، يقول: يوافى يوم القيامة الأولون والآخرون، وهم يوم الجمعة، هذه الأمة وسواهم من الأمم الخالية، ثم نعت الله تعالى ذلك اليوم، فقال: ﴿ يَوْمَ ﴾ ﴿ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً ﴾، وهم الكفار، يقول: يوم لا يغنى ولى عن وليه، يقول: لا يقدر قريب لقرابته الكافر شيئاً من المنفعة.
﴿ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ﴾ [آية: ٤١]، يقول ولا هم يمعنون من العذاب. ثم استثنى المؤمنين، فقال: ﴿ إِلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ﴾ من المؤمنين، فإنه يشفع لهم.
﴿ إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ﴾ فى نقمته من أعدائه الذين لا شفاعة لهم.
﴿ ٱلرَّحِيمُ ﴾ [آية: ٤٢] بالمؤمنين الذين استثنى فى هذه الآية. قوله: ﴿ إِنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ ﴾ [آية: ٤٣].
﴿ طَعَامُ ٱلأَثِيمِ ﴾ [آية: ٤٤]، يعني الآثم بربه، فهو أبو جهل بن هشام، وفى قراءة ابن مسعود: طعام الفاجر.﴿ كَٱلْمُهْلِ ﴾، يعنى الزقوم أسود غليظ كدردى الزيت.
﴿ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ ﴾ [آية: ٤٥].
﴿ كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ ﴾ [آية: ٤٦]، يعنى الماء الحار بلسان بربر وأفريقية، الزقوم يعنون التمر والزبد، زعم ذلك عبدالله بن الزبعرى السهمى، وذلك أن أبا جهل قال لهم: إن محمداً يزعم أن النار تنبت الشجر، وإنما النار تأكل الشجر، فما الزقوم عندكم؟ فقال عبد الله بن الزبعرى: التمر والزبد، فقال أبو جهل بن هشام: يا جارية، ابغنا تمراً وزبداً، فقال: تزقموا. يقول الله عز وجل للخزنة: ﴿ خُذُوهُ ﴾، يعنى أبا جهل.
﴿ فَٱعْتِلُوهُ ﴾، يقول: فادفعوه على وجهه.
﴿ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ ﴾ [آية: ٤٧]، يعنى وسط الجحيم، وهو الباب السادس من النار. ثم قال: ﴿ ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ ﴾ [آية: ٤٨]، أبى جهل، وذلك أن الملك من خزان جهنم يضربه على رأسه بمقمعة من حديد، فينقب عن دماغه، فيجرى دماغه على جسده، ثم يصب الملك فى النقب ماء حميماً قد انتهى حره، فيقع فى بطنه. ثم يقول له الملك: ﴿ ذُقْ ﴾ العذاب أيها المتعزز المتكرم، يوبخه ويصغره بذلك، فيقول: ﴿ إِنَّكَ ﴾ زعمت فى الدنيا.
﴿ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ﴾، يعنى المنيع.
﴿ ٱلْكَرِيمُ ﴾ [آية: ٤٩] يعنى المتكرم. قال: فكان أبو جهل يقول فى الدنيا: أنا أعز قريش وأكرمها، فلما ذاق شدة العذاب فى الآخرة، قال له الملك: ﴿ إِنَّ هَـٰذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ﴾ [آية: ٥٠]، يعنى تشكون فى الدنيا أنه غير كائن، فهذا مستقر الكفار.
الآيات من ٥١ إلى ٥٩
ذكر مستقر المؤمنين، فقال: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴾ [آية: ٥١]، فى مساكن آمنين من الخوف والموت.﴿ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴾ [آية: ٥٢]، يعنى بساتين وأنهار جارية.﴿ يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ﴾، يعنى الديباج.
﴿ مُّتَقَابِلِينَ ﴾ [آية: ٥٣] فى الزيارة.﴿ كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ ﴾، يعنى بيض الوجوه.
﴿ عِينٍ ﴾ [آية: ٥٤]، يعنى حسان العيون. ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿ يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَاكِهَةٍ ﴾ من ألوان الفاكهة.
﴿ آمِنِينَ ﴾ [آية: ٥٥] من الموت.﴿ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ ﴾ أبداً ﴿ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ ﴾ التى كانت فى الدنيا.
﴿ وَوَقَاهُمْ ﴾، يعنى الرب تعالى.
﴿ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ ﴾ [آية: ٥٦].
ذلك الذى ذكر فى الجنة كان ﴿ فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴾ [آية: ٥٧]، يعنى الكبير، يعنى النجاة العظيمة. قوله: ﴿ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ ﴾، يعنى القرآن، يقول: هوناه على لسانك.
﴿ لَعَلَّهُمْ ﴾، يقول: لكى ﴿ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٥٨]، فيؤمنوا بالقرآن، فلم يؤمنوا به. يقول الله تعالى: ﴿ فَٱرْتَقِبْ ﴾، يقول: انتظر بهم العذاب.
﴿ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ ﴾ [آية: ٥٩]، يعنى منتظرون بهم العذاب.
﴿ مُّتَقَابِلِينَ ﴾ [آية: ٥٣] فى الزيارة.﴿ كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ ﴾، يعنى بيض الوجوه.
﴿ عِينٍ ﴾ [آية: ٥٤]، يعنى حسان العيون. ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿ يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَاكِهَةٍ ﴾ من ألوان الفاكهة.
﴿ آمِنِينَ ﴾ [آية: ٥٥] من الموت.﴿ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ ﴾ أبداً ﴿ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰ ﴾ التى كانت فى الدنيا.
﴿ وَوَقَاهُمْ ﴾، يعنى الرب تعالى.
﴿ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ ﴾ [آية: ٥٦].
ذلك الذى ذكر فى الجنة كان ﴿ فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴾ [آية: ٥٧]، يعنى الكبير، يعنى النجاة العظيمة. قوله: ﴿ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ ﴾، يعنى القرآن، يقول: هوناه على لسانك.
﴿ لَعَلَّهُمْ ﴾، يقول: لكى ﴿ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٥٨]، فيؤمنوا بالقرآن، فلم يؤمنوا به. يقول الله تعالى: ﴿ فَٱرْتَقِبْ ﴾، يقول: انتظر بهم العذاب.
﴿ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ ﴾ [آية: ٥٩]، يعنى منتظرون بهم العذاب.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير