تفسير سورة سورة الملك
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)
ﰡ
آية رقم ٢
قوله تعالى : الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عملا [ الملك : ٢ ].
قدّم الموت لأنه هو المخلوق أولا، لقوله تعالى : وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم [ البقرة : ٢٨ ].
قدّم الموت لأنه هو المخلوق أولا، لقوله تعالى : وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم [ البقرة : ٢٨ ].
آية رقم ٣
قوله تعالى : ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت... [ الملك : ٣ ].
أي من خلل وعيب، وإلا فالتفاوت بين المخلوقات، بالصّغر والكبر وغيرهما كثير.
قوله تعالى : فارجع البصر هل ترى من فطور [ الملك : ٣ ].
قال بعده : ثم ارجع البصر كرّتين [ الملك : ٤ ] قيل : أي من الكرّة الأولى، فتصير ثلاث مرات، والمشهور أن المراد بهذه التثنية التكثير، بدليل قوله تعالى : ينقلب إليك البصر خاسئا [ الملك : ٤ ] أي ذليلا وهو حسير أي كليل، وهذان الوصفان لا يتأتّيان بنظرتين ولا ثلاث، فالمعنى كرّات كثيرة، كنظيره في قولهم : لبّيك وسعديك، وحنانيك، ودواليك، وهذا كذلك.
أي من خلل وعيب، وإلا فالتفاوت بين المخلوقات، بالصّغر والكبر وغيرهما كثير.
قوله تعالى : فارجع البصر هل ترى من فطور [ الملك : ٣ ].
قال بعده : ثم ارجع البصر كرّتين [ الملك : ٤ ] قيل : أي من الكرّة الأولى، فتصير ثلاث مرات، والمشهور أن المراد بهذه التثنية التكثير، بدليل قوله تعالى : ينقلب إليك البصر خاسئا [ الملك : ٤ ] أي ذليلا وهو حسير أي كليل، وهذان الوصفان لا يتأتّيان بنظرتين ولا ثلاث، فالمعنى كرّات كثيرة، كنظيره في قولهم : لبّيك وسعديك، وحنانيك، ودواليك، وهذا كذلك.
آية رقم ١٦
قوله تعالى : أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض... [ الملك : ١٦ ].
ليس بتكرار مع قوله تعالى : أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا [ الملك : ١٧ ]، لأن الأول في تخويفهم بخسف الأرض بهم، والثاني في تخويفهم بالحصب من السماء، وقدّم الأول لأن الأرض التي جعلها الله مقرا لهم، وعبدوا فيها غيره، أقرب إليهم من السماء البعيدة عنهم.
إن قلتَ : كيف قال من في السماء مع أنه تعالى فيها ولا في غيرها، بل هو تعالى منزّه عن كلّ مكان ؟ !
قلتُ : المعنى مَنْ مَلكوتُه في السماء( ١ )، التي هي مسكن ملائكته، ومحلّ عرشه وكرسيّه، واللوح المحفوظ، منه تنزل أقضيتُه وكتُبُه.
ليس بتكرار مع قوله تعالى : أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا [ الملك : ١٧ ]، لأن الأول في تخويفهم بخسف الأرض بهم، والثاني في تخويفهم بالحصب من السماء، وقدّم الأول لأن الأرض التي جعلها الله مقرا لهم، وعبدوا فيها غيره، أقرب إليهم من السماء البعيدة عنهم.
إن قلتَ : كيف قال من في السماء مع أنه تعالى فيها ولا في غيرها، بل هو تعالى منزّه عن كلّ مكان ؟ !
قلتُ : المعنى مَنْ مَلكوتُه في السماء( ١ )، التي هي مسكن ملائكته، ومحلّ عرشه وكرسيّه، واللوح المحفوظ، منه تنزل أقضيتُه وكتُبُه.
١ - لله تعالى جهة العلو المطلق، فهو تعالى على عرشه، وعرشُه قد أحاط بالسموات والأرض، وإذا كان الكرسيّ وهو أصغر من العرش، قد أحاط بالكون وبالسماء والأرض ﴿وسع كرسيّه السموات والأرض﴾ فكيف بالعرش العظيم ؟ ! فنجنحُ في مثل هذا إلى التفويض والتسليم، كما هو مذهب السلف..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
3 مقطع من التفسير