تفسير سورة سورة البقرة

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي

تذكرة الاريب في تفسير الغريب

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت 597 هـ)

آية رقم ١
قوله تعالى الم كان جماعه من العلماء يرون هذا من المتشابه الذى انفرد الله تعالى بعلمه وفسره اخرون فقالو ا هى حروف من اسماء الله تعالى
آية رقم ١٥
يستهزئ بهم اى يجازيهم على استهزائهمويمدهم اى يملي لهميعمهون يتحيرون
فتلقى اخذ كان الله تعالى اوحى اليه كلمات فاستغفره بها والكلمات ربنا ظلمنا انفسنا الايه
آية رقم ٤٢
تلبسوا بمعنى تخلطوا فكانو يقولون فن صفة النبى صلى الله عليه وسلم ليس من العرب
آية رقم ٦٦
فجعلناها يعنى العقوبه نكالا اى عبرة لما بين يديها من الذنوب وما خلفها وما عملو بعده
فاداراتم تدافعتم والقى بعضكم على بعض وهذه الاية مقدمة فى المعنى على قصة البقره
قوله لا تسفكون دماءكم اى لايسفك بعضكم دم بعض وكانت قريظة حلفاء الاوس والنضير حلفاء الخزرج وكانوا يقاتلون مع حلفائهم فاذا اسر رجل من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه فتعيرهم العرب وتقول كيف تقاتلونهم وتفدونهم فيقولون امرنا ان نفديهم وحرم علينا قتلهم فتقول العرب فلم تقاتلونهم فيقولون نستحييى ان يستذل حلفاؤنا
تتلو بمعنى تلتوعلى بمعنى فىوكانت اليهود لا تسال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فى التوراة الا اجابهم فسالوه عن السحرقوله تعالى وما انزل على الملكين فيها قولان احدهما انها معطوفه على ما تتلو والثانى على السحر قال الزجاج وكانا يعلمان الناس السحر ويامرون باجتنابه وجائز ان يكون الله امتحن الناس بالملكين فمن قبل التعليم كفروالفتنه الاختبارولقد علموا يعنى اليهود لمن اشتراه اى اختار السحروالخلاق النصيب
راعنا كلمة كان المنافقون يقولونها لرسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون انت ارعنوانظرنا يعني انتظرنا
واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات وهى الفرق والمضمنة والاستنشاق وقص الشارب والسواك وتقليم الاظافر وحلق العانه ونتف الابط والاستطابه بالماء والختانفاتمهن عمل بهنقال لا ينال عهدى يعنى الامامه
صبغة الله اى دينه والصبغه مردوده الى المله وقال ابن قتيبه الصبغه الختان وكان النصارى يصبغون اولادهم فى ماء فقال الزموا صبغة الله لا صبغة النصارى
امة وسطا اى عدلاوان كانت يعنى التوليه الى الكعبهليضيع ايمانكم اى صلاتكمترضاها بمعنى تحبهاوالشطر النحو
ولكل وجهة يعني لكل اهل دين قبلههو يعني الله تعالىوانما كرر ومن حيث خرجت لتنحسم اطماع اهل الكتاب فى رجوع المسلمين الى قبلتهملئلا يكون للناس يعني اليهود واحتاجهم انهم قالوا ان كانت ضلاله فقد دنت بها وان كانت هدى فقد نقلت عنها
الصفا فى الغة الحجاره الصلده والمروة الحجاره اللينه وهذان الموضعان من شعائر الله اى من اعلام متعبداته وكان المسلمون يجتنبون السعي بينهما لاوثان كانت هناك فقيل لهم ان نصب الاوثان بينهما قبل الاسلام لايوجب اجتنابهمافلا جناح على المتطوف بهماوالشكر من الله تعالى المجازات
قوله تعالى ليس البر اى ليس كل البر فى الصلاة وحدها والبر العمل المقرب الى الله تعالىولكن البر من امن اى بر من امنوابن السبيل المنقطع به يريد بلدا اخروفى الرقاب وهم المكاتبون يعانون فى كتابتهم وقيل بل عبيد يعتقون و البا ساء الفقر والضراء المرض وحين الباس القتالاولئك الذين صدقوا لانهم حققوا قولهم بفعلهم
كتب عليكم اى فرض القصاص وهو مقابلة الفعل بمثلهمن اخيه اى من دم اخيه فترك له القتل ورضي منه بالديهفاتباع بالمعروف اى مطالبه بالمعروف وهذا امر لاخذ الديهواداء اليه باحسان امر للمطالبذلك تخفيف من ربكم لان الحكم فى التوراة ان يقتل قاتل العمد من غير غفو ولا ديهفمن اعتدى قتل بعد اخذ الديه فله عذاب اليم
آية رقم ١٧٩
ولكم فى القصاص حياة لان الرجل اذا علم انه ان قتل قتل امسك
والجنف الميل ومعنى الكلام من حضرميتا فجار فى وصيته فليامره بالعدل وقيل معناه من اوصى بجورفردالولى الوصيه الى الحق فلا اثم عليهفاصلح بينهم اى بين الورثه الذين اوصى لهم ولم يجر لهم ذكر لكن دل عليه ذكر الموصى
قوله تعالى فعدة من ايام اخر فيه اضمار فافطروعلى الذين يطيقونه المعنى فلا يصومونهفمن تطوع خيرا فاطعم مسكينينوان تصوموا عائد الى الاصحاء المقيمين وكانوا مخيرين بين الصوم والفداء حتى نزل قوله فمن شهد منكم الشهر فليصمهانزل فيه القران الى السماء الدنيا جملة واحدهوالفرقان المخرج فى اللين من الشبههفمن شهد منكم الشهر اى كان حاضراولتكملوا العدة اى لاتزيدوا على ما فرض الله عليكم كما فعلت النصارى
الرفث الجماعهن لباس لكم اى بمنزلة اللباستختانون انفسكم اى تخونونها بارتكاب ما حرم عليكمفالان باشروهن كنايه عن الجماع ولما كانت المباشرة قد تقع على ما دون الجماع اباحهم الجماع الذي يكون من مثله الولد بقولهوابتغوا ما كتب الله لكموالخيط الابيض النهار و الاسود الليل
الشهر الحرام اى قتال الشهر الحرام بالشهر الحرام اى ان استحلوا منكم شيئافى الشهر الحرام فاستحلوا منهم مثلهوالحرمات قصاص اى لا يجوز امر هذه الحرمات للمسلمين الا قصاصا ثم نسخ ذلك باية السيف
من الهدى من الابل والبقر والغنم والمعنى فان احصرتم فحللتموالصيام ثلاثة ايام و الصدقة اطعام ستة مساكين والنسك ذبح شاةفاذا امنتم من العدو فمن تمتع بالعمرة اى بدا بها فى اشهر الحج واقام الحج من عامه ذلك فعليه ما استيسر من الهدىفمن لم يجد الهدي صام ثلاثة ايام فى اشهر الحج وسبعه اذا رجع من حجهتلك عشرة كامله فى قيامها مقام الهدي ذلك الجزاء بالنسك والصيام لمن لم يكن اهله اى إلى من لم يكن كم اهل الحرم
والايام المعدودات ايام التشريقوالذكر التكبير عقيب الصلوات المفروضاتفمن تعجل النفر في اليوم الثاني من ايام منى فلا اثم عليه ومن تاخر الى النفر الثاني وهو الثالث من ايام منى فلا اثم عليه لمن اتقى المعاصي
قوله تعالى كان الناس امة واحدة حين ركبوا السفينة كانوا على الحقوالكتاب اسم جنسوالهاء في فيه كناية عن الدين وهاء اوتوه تعود على الكتاب و بغيا منصوب على معنى مفعول له أي لم يوقعوا الاختلاف الا للبغي
والشهر الحرام رجب اعلمهم ان تحريم القتال باق فيه ثم نسخ هذا بقوله فاقتلوا المشركين حيث وجتموهموصد عن سبيل الله مرفوع بالابتداء والمسجد مخفوض على النسق على سبيل الله واخراج اهله حين اضطروا رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه الى الخروج أي هذه الاشياء اعظم من قتل كافروالفتنة الشرك
قوله تعالى وعلى المولود له يعني الاب رزقهن يعني المرضعاتلا تضار والدة بولدها أي لا تابى ان ترضعه ضرارا بابيه ولا الوالد فيمنع امه ان ترضعه فيحزنها بذلك ان ترضعه٩وعلى الوارث مثل ذلك أي وارث الولود مثل ذلك الاشارة الى اجرة الرضاع والنفعةوالفصال الفطاموالتشاور فيما دون الحولين ليس باحدهما ان يستبد بالفطام دون رضا الاخروان اردتم ان تسترضعوا اولادكم وذلك حيث لم ترضى الام بما يرضى به غيرهااذا سلمتم الى الظئر اجرها
قوله تعالى يتربص بانفسهن اربعة اشهر وعشرا هذا مطلق غير انه خاص في الحرائر وغير الحاملات والاجل انقضاء العدةفلا جناح عليكم الخطاب للاولياء فيما فعلن من التشوف الى النكاحوالتعريض للخطبة الاشارة بكلام يدل من غير تصريحاكنتم سترتمستذكروهن في النفوسوالسر النكاحوالقول المعروف التعريضولا تعزموا عقدة النكاح أي على عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله يعني انقضاء العدةتمسوهن يعني تنكحوهنوالفريضة الصداقوالمتعة واجبة للمطلقة قبل الدخول اذا لم يسم لها مهرا فان دخل بها فلا متعة لها ولها مهر المثل والمتعة على قدر يساره واعساره وقيل درع وخماروقوله تعالى الا ان يعفون يعني النساءوالذي بيده عقدة النكاح الزوج وعفوه تكميل الصداق
قوله تعالى ان ياتيكم التابوت وكان العدو قد غلب عليهموالسكينة ريح هفافة لها وجه كوجه الانسان كذلك قال علي عليه السلام وقال مجاهد لها راس كراس الهر وجناحانوبقية مما ترك ال موسى وهي رضاض الالواح وعصى موسى ولفظة الال صلة في الكلام
قوله يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ظاهره يقتضي الاشاره الى جميع الخلق وقال مقاتل هم الملائكه والذي بين ايديهم الدنيا والذي خلفهم الاخرهقوله تعالى ولايؤوده اى يثقلهلا اكراه فى الدين قيل انها نسخت باية السيف وقيل بل هي مخصوصه فان اهل الكتاب لا يكرهون
او كالذي مر على قريه وهي خاويه وهو عزير مر على بيت المقدس وقد خرب فاستبعد اعادته عامرا لا على وجه الشكومعنى لم يتسنه لم يتغير بمر السنين عليه ونظر الى حماره وقد ابيضت عظامه وتفرقت اوصالها واعاده اللهوننشرها نحييها
والعسرة الضيقوالنظره التاخير فامرهم بتا خير راس المال اذا كان المطالب معسرا واعلمهم ان التصدق عليه بذلك افضل
والسفيه الجاهل بالامور والجاهل بالاملاء والضعيف العاجز والاخرس ومن به حمق او الصغيرقوله تعالى من رجالكم يعني المسلمينان تضل احداهما يعني تنسىولا ياب الشهداء قال مجاهد اذا ما دعوا لاقامت الشهاده وادائها عند الحاكم وانما يتعين هذا على الشاهد اذا لم يوجد من يقيمهاغيره فان كا ن قد تحملها جماعة لم يتعين عليه وكذلك حال التحمل لانه فرض على الكفايه فلا يجوز للكل الامتناع منهولا تساموا أي تملوا ان تكتبوه القليل والكثير الذي قد جرت العاده بتاجيله ومعنى اقسط اعدل واقوم للشهاده لان الكتاب يذكر الشهود ما شهدوا عليه وادنى أي اقرب ان لا ترتابوا أي لا تشكوا الا ان تكون تجارة حاضرة يعني البيوع التي يستحق كل واحد منهما على صاحبه تسليم ما عقد عليه من جهيه بلا تاجيل فاباح ذالك ترك الكتاب فيها توسعه عليهمولا يضار كاتب بان يدعى وهو مشغول وقيل لا يضار كاتب بان يكتب غير ما املي عليه
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

163 مقطع من التفسير