تفسير سورة سورة الواقعة
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري (ت 209 هـ)
الناشر
مكتبة الخانجى - القاهرة
الطبعة
1381
المحقق
محمد فواد سزگين
نبذة عن الكتاب
أشهر آثار أبي عبيدة (ت 208هـ) وأجلها، وللمشايخ في التنفير عنه وإخمال ذكره مذاهب وأقوال، لما اشتهر به من الاعتداد بمقالات الصفرية ومدحه وتعظيمه للنظام (رأس المعتزلة) ومن هنا قال الجاحظ: (لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة) ولكن كان من حسن طالع هذا الكتاب أن تصدى لتحقيقه د فؤاد سزكين، وبه نال شهادة الدكتوراه عام 1950م، وكان في السادسة والعشرين من العمر، وقام بنشر الكتاب عام 1954م، وقال في مقدمته لنشرته ما ملخصه: (حين عزمت على تحقيق كتاب مجاز القرآن كموضوع للحصول على درجة الدكتوراه لم يكن بين يدي من أصوله إلا نسخة إسماعيل صائب (من مخطوطات القرن الرابع، بلا تاريخ، رواها ثابت بن أبي ثابت عن الأثرم عن أبي عبيدة، وعليها تملك يدل أنها كانت في القسطنطينية سنة 980هـ وعلى الجزء الثاني منها تصحيحات من رواية أبي حاتم السجستاني لكتاب المجاز، على حين أن الجزء الأول يخلو من هذه التعليقات تماما) وهي على قيمتها وقدمها لا تكفي لإقامة نص الكتاب، لما بها من نقص وانطماس ومحو في كلماتها، ولذلك لزمني البحث عن غيرها من الأصول، فاستحضرت الجزء المحفوظ بدار الكتب المصرية منها (وهي نسخة حديثة جدا، نسخت عن نسخة تونس عام 1319هـ) ، ونسخة من جامعة القاهرة بمصر، المصورة عن المخطوطة المحفوظة بمكة المكرمة (ولعلها من مخطوطات القرن السادس، ناقصة 20 ورقة من أولها) ثم حصلت على صورة من نسخة تونس (المكتوبة عام 1029هـ وهي فرع مباشر أو غير مباشر من نسخة مراد منلا) وأخيرا على نسخة مراد منلا وهي قيمة وقديمة (يرجع تاريخها إلى أواخر القرن الرابع، وناسخها عمر بن يوسف بن محمد) وبذلك أصبح لدي من أصول كتاب المجاز ما استطعت معه أن أجرؤ على إخراجه. ولم يكن الحصول على أصول متعددة كافيا لإخراج الكتاب كما كنت أتوقع ... فكل نسخة لها مشاكلها الخاصة) واتخذ سزكين نسخة مراد منلا اصلا لنشرته، قال: (وارتكبنا نوعا من التلفيق واختيار الأصل حيث وجدنا نصه أكمل وأوضح، وقد وردت في بعض الأصول أسماء لبعض معاصري أبي عبيدة مثل الفراء والأصمعي، فرجحنا دائما الرواية التي لا تحوي هذه الأسماء) . ونبه إلى الفروقات الشاسعة بين متن المخطوطات، قال: ويكاد يتعذر الجمع بين روايتي النسختين في تفسير سورة النساء.. (إلى أن قال) : فهذه نسخ المجاز التي بين أيدينا الآن، وليس الخلاف بينها بالأمر الجديد، فقد كانت منذ القديم مختلفة، وتدلنا النصوص المنقولة عنها أن الرواية التي كان يعتمد عليها القاسم بن سلام والطبري والجوهري كانت تشبه نسخة مراد منلا، وأن أبا علي الفارسي وابن دريد وابن بري والقرطبي والسجاوندي كانوا يعتمدون على نسخة شبيهة بنسخة إسماعيل صائب، كما تدل أيضا أن نسخة البخاري وابن قتيبة والمبرد والزجاج والنحاس كانت رواية أخرى غير الروايتين اللتين عندنا معا. قال: (وعليّ أن أعترف بالجميل لأستاذي العلامة هلموت ريتر الذي حبب إلي هذا الموضوع وأشرف على سيري فيه، وللعلامة محمد بن تاويت الطنجي الذي أدين له بشيء كثير في إخراج هذا الكتاب، فقد قرأ مسودته وصحح أخطاء كانت بها، ثم أشرف على طبعه، فالله يجزيه عن العلم خير الجزاء، كما أتوجه بالشكر الجزيل للعلامة أمين الخولي أستاذ التفسير بجامعة القاهرة حيث تفضل بقراءة هذا الجزء ولاحظ عليه ملاحظات قيمة، كما تفضل بكتابة التصدير الذي نثبته في أول الكتاب. قال: (وكان أبو عبيدة يرى أن القرآن نص عربي، وأن الذين سمعوه من الرسول ومن الصحابة لم يحتاجوا في فهمه إلى السؤال عن معانيه ... وقد تعرض مسلك أبي عبيدة هذا لكثير من النقد، فأثار الفراء (ت 211هـ) الذي تمنى أن يضرب أبا عبيدة لمسلكه في تفسير القرآن (تاريخ بغداد 13/ 255) وأغضب الأصمعي (أخبار النحويين ص61) وراى أبو حاتم أنه لا تحل كتابة المجاز ولا قراءته إلا لمن يصحح خطأه ويبينه ويغيره (الزبيدي ص 125) وكذلك كان موقف الزجاج والنحاس والأزهري منه، وقد عني بنقد أبي عبيدة علي بن حمزة البصري (ت 375هـ) في كتابه (التنبيهات على أغاليط الرواة) ولكن القسم الخاص بنقد أبي عبيدة غير موجود في نسخة القاهرة، ولهذا لا نستطيع أن نقول شيئا عن قيمة هذا النقد) ا. هـ قلت أنا زهير: وإنما ذكرت كلام سزكين هذا على طوله ليعلم الناس ما لحق الكتاب من الخمول، فهذا المرحوم إبراهيم مصطفى، قد جاهد وأكثر البحث عن مخطوطة للكتاب، وانتهى به جهاده أن قال: (وقد بقي لنا من هذا الكتاب جزء يسير..... وبالمكتبة الملكية بمصر قطعة من أوله تحت رقم (586) سجلت بعنوان (تفسير غريب القرآن) وخطها مغربي حديث، ولم أجد منه غير هذه القطعة، وأسأل من عرف منه نسخة أخرى أن يهديني إليها مشكورا) (إحياء النحو: ص 16) وهو من جيل طه حسين، وكتابه (إحياء النحو) من أشهر الكتب التي صدرت في الثلاثينيات من القرن العشرين (لجنة التأليف والترجمة: 1937م) . وقد قدم له طه حسين بمقدمة طويلة جاءت في (14) صفحة، وهو الذي اقترح على المؤلف تسمية الكتاب (إحياء النحو) وتطرق (ص11) إلى تعريف كتاب المجاز فذكر أن أبا عبيدة قدم فيه مسلكا آخر في درس اللغة العربية يتجاوز الإعراب إلى غيره من قواعد العربية، وحاول أن يبين ما في الجملة من تقديم وتأخير أو حذف أو غيرها، وكان بابا من النحو جديرا أن يفتح، وخطوة في درس العربية حرية أن تتبع الخطة الأولى في الكشف عن علل الإعراب، ولكن النحاة =والناس من ورائهم= كانوا قد شغلوا بسيبويه ونحوه وفتنوا به كل الفتنة، حتى كان أبو عثمان المازني (ت 247) يقول: (من أراد أن يعمل كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي) فلم تتجه عنايتهم إلى شيء مما كشف عنه أبو عبيدة في كتابه (مجاز القرآن) وأهمل الكتاب ونسي، ووقع بعض الباحثين في أيامنا على اسمه فظنوه كتابا في البلاغة، وما كانت كلمة المجاز إلى ذلك العهد قد خصصت بمعناها الاصطلاحي في البلاغة، وما كان استعمال أبي عبيدة لها إلا مناظرة لكلمة النحو في عبارة غيره من علماء العربية، فإنهم سموا بحثهم (النحو) أي سبيل العرب في القول، واقتصروا منه على ما يمس آخر الكلمة، وسمى بحثه المجاز، أي طريق التعبير، وتناول غير الإعراب من قوانين العبارة العربية، ولم يكثر ما أكثر سيبويه وجماعته، ولم يتعمق ما تعمقوا، ولا أحاط إحاطتهم، ولكنه دل على تبصرة انصرف الناس عنها غافلين، وقد بدأ كتابه بمقدمة ذكر فيها كثيرا من أنواع المجاز التي يقصد إلى درسها، ثم أخذ في تفسير القرآن الكريم كله، يبين ما في آياته من مجاز على المعنى الذي أراد. ومن أمثلة بحوثه قوله: (ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد ثم تركت وحولت إلى مخاطبة الغائب، قوله تعالى: (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم) أي بكم. ومن مجاز ما جاء خبرا عن غائب ثم خوطب الشاهد (ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى) ومن ذلك قوله: و (لا) من حروف الزوائد، ومثل على ذلك بشواهد منها الآية (ما منعك ألا تسجد) قال: مجازه أن تسجد. ويفهم مراد أبي عبيدة بالمجاز من كلامه في توجيه الآية (مالك يوم الدين) قال: (مالكَ) نصب على النداء، وقد تحذف ياء النداء، لأنه يخاطب شاهدا، ألا تراه يقول (إياك نعبد) فهذه حجة لمن نصب، ومن جر قال: هما كلامان مجازه (مالكِ يوم الدين) حدّث عن غائب، ثم رجع فخاطب شاهدا فقال: إياك نعبد
ﰡ
«سورة الواقعة» (٥٦)
وَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ خافِضَةٌ»
(٢- ٣) مجازها فى الكلام الأول، ولو كانت فى الكلام [الثاني] لنصبت قوله إذا وقعت الواقعة خافضة رافعة والعرب إذا كرروا الأخبار وأعادوها أخرجوها من النصب إلى الرفع فرفعوا، وفى آية أخرى.
«كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى» (٧٠/ ١٥- ١٧) رفعت وقطعت من النصب إلى الرفع كأنك تخبر عنها، قال الراجز:
من يك ذا بتّ فهذا بتّى... مقيّظ مصيّف مشتّى
«١» [٨٩٥] من ثلّة من نعجات ستّ.
«إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا» (٤) اضطربت والسهم يرتجّ فى الغرض «٢»..
«وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا» (٥) مجازها كمجاز السّويق المبسوس أي المبلول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و «إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ» (١) «أَزِفَتِ الْآزِفَةُ» (٥٣/ ٥٧) وهى القيامة والساعة..وَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ خافِضَةٌ»
(٢- ٣) مجازها فى الكلام الأول، ولو كانت فى الكلام [الثاني] لنصبت قوله إذا وقعت الواقعة خافضة رافعة والعرب إذا كرروا الأخبار وأعادوها أخرجوها من النصب إلى الرفع فرفعوا، وفى آية أخرى.
«كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى» (٧٠/ ١٥- ١٧) رفعت وقطعت من النصب إلى الرفع كأنك تخبر عنها، قال الراجز:
من يك ذا بتّ فهذا بتّى... مقيّظ مصيّف مشتّى
«١» [٨٩٥] من ثلّة من نعجات ستّ.
«إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا» (٤) اضطربت والسهم يرتجّ فى الغرض «٢»..
«وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا» (٥) مجازها كمجاز السّويق المبسوس أي المبلول
(١). - ٨٩٥: الأشطار لرؤبة فى ملحق ديوانه ص ١٨٩ وفى العيني ٤/ ٥٦١، الأولان فقط فى الشنتمرى ١/ ٢٥٨.
(٢). - ١٢ «والسهم... الغرض» : هذا الكلام فى الطبري ٢٧/ ٨٧.
(٢). - ١٢ «والسهم... الغرض» : هذا الكلام فى الطبري ٢٧/ ٨٧.
الآيات من ٦ إلى ١٥
والعجين قال لصّ من غطفان وأراد أن يخبز فخاف أن يعجل عن الخبز فبلّ الدقيق فأكله عجينا «١» وقال:
لا تخبزا خبزا وبسّا بسّا
«٢» [٨٩٦].
«فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا» (٦) «٣» الهباء الغبار الذي تراه فى الشمس من الكوّة منبثّا منثورا متفرقا والهبوة من الغبار والعجاج يرى فى الظل..
«أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ» (٩) أصحاب الميسرة ويقال لليد اليسرى: الشؤمي ويقال: أهو الجانب الأشمى الأيسر سمّيت اليمنى لأنها عن يمين الكعبة والشام أنها عن شمال الكعبة..
«ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ» (١٣) تجىء جماعة وأمة وتجىء بقيّة..
«عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ» (١٥) بعضها على بعض مداخلة كما توضن كحلق الدرع بعضها فى بعض مضاعفة وقال الأعشى:
«٤» [٨٩٧] والوضين البطلان من السيور إذا نسج نساجة بعضه على بعض مضاعفا كالحلق حلق الدرع فهو وضين وضع فى موضع موضون كما يقولون: قتيل فى موضع مقتول «٥»، قال:
لا تخبزا خبزا وبسّا بسّا
«٢» [٨٩٦].
«فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا» (٦) «٣» الهباء الغبار الذي تراه فى الشمس من الكوّة منبثّا منثورا متفرقا والهبوة من الغبار والعجاج يرى فى الظل..
«أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ» (٩) أصحاب الميسرة ويقال لليد اليسرى: الشؤمي ويقال: أهو الجانب الأشمى الأيسر سمّيت اليمنى لأنها عن يمين الكعبة والشام أنها عن شمال الكعبة..
«ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ» (١٣) تجىء جماعة وأمة وتجىء بقيّة..
«عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ» (١٥) بعضها على بعض مداخلة كما توضن كحلق الدرع بعضها فى بعض مضاعفة وقال الأعشى:
| ومن نسج داؤد موضونة | تساق مع الحىّ عيرا فعيرا |
(١). - ١ «أي... ثريا» الذي ورد فى الفروق: رواه ابن دريد عن أبى عبيدة فى الجمهرة ١/ ٣٠.
(٢). - ٨٩٦: فى الطبري ٢٧/ ٨٧ والصحاح واللسان (بسس) والقرطبي ١٧/ ١٩٦.
(٣). - ١- ٢ «لص... عجينا» : كما فى الطبري ٢٧/ ٨٧. وهو فى الصحاح واللسان (بسس) والقرطبي «١٧/ ١٩٧» مروى عن أبى عبيدة.
(٤). - ٨٩٧: ديوانه ص ٧١ والطبري ٢٧/ ٨٩ واللسان (وضن).
(٥). - ١٠- ١٥ «موضونة... مقتول» : أخذ الطبري (٢٧/ ٨٩) هذا الكلام بتغيير يسير.
(٢). - ٨٩٦: فى الطبري ٢٧/ ٨٧ والصحاح واللسان (بسس) والقرطبي ١٧/ ١٩٦.
(٣). - ١- ٢ «لص... عجينا» : كما فى الطبري ٢٧/ ٨٧. وهو فى الصحاح واللسان (بسس) والقرطبي «١٧/ ١٩٧» مروى عن أبى عبيدة.
(٤). - ٨٩٧: ديوانه ص ٧١ والطبري ٢٧/ ٨٩ واللسان (وضن).
(٥). - ١٠- ١٥ «موضونة... مقتول» : أخذ الطبري (٢٧/ ٨٩) هذا الكلام بتغيير يسير.
الآيات من ١٧ إلى ٢٦
| إليك تعدو قلقا وضينها | معترضا فى بطنها جنينها |
«وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ» (١٧) من الخلد أي لا يهرمون يبقون على حالهم لا يتغيرون ولا يكبرون..
«بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ» (١٨) واحدها كوب وهو الذي لا خرطوم له من الأباريق واسع الرأس..
«وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ» (١٨) شراب من معين والمعين الماء الطاهر..
«لا يُصَدَّعُونَ عَنْها» (١٩) من الصّداع فى الرأس..
«وَلا يُنْزِفُونَ» (١٨) لا يسكرون قال الأبيرد:
| لعمرى لئن أنزفتم أو صحوتم | لبئس النّدامى كنتم آل أبجرا |
«وَلَحْمِ طَيْرٍ» (٢١) جماعة طائر وقد يجوز أن يكون واحدا..
«لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً» (٢٥) مجازه مجاز «أكلت خبزا ولبنا» واللبن لا يوكل فجاز إذا كان معها شىء يوكل، والتأثيم لا يسمع إنما يسمع اللغو «٢».
(١). - ٨٩٨: الأشطار فى اللسان (وضن) رواها ابن برى عن أبى عبيدة على أن الوضين الموضون وقال: أراد دينه لأن الناقة لا دين لها قال وهذه الأبيات يروى أن ابن عمر أنشدها لما اندفع من جمع: والشطر الأول فى الغريبين والفائق والنهاية (وضن) والقرطبي ١٧/ ٢٠٢ وقال ابن الأثير: أنها قد هزلت ودقت للسير عليها هكذا أخرجه الهروي والزمخشري عن ابن عمر... إلخ.
(٢). - ١٥- ١٦ «مجاز... اللغو» : رواه الطبري (٢٧/ ٩٢) عن بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة وهو أبو عبيدة.
(٢). - ١٥- ١٦ «مجاز... اللغو» : رواه الطبري (٢٧/ ٩٢) عن بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة وهو أبو عبيدة.
«إِلَّا قِيلًا» (٢٦) نصب «يَسْمَعُونَ» «سَلاماً سَلاماً» (٢٦) نصبت على المصدر..
«سِدْرٍ مَخْضُودٍ» (٢٨) لا شوك فيه..
«وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ «١» » (٢٩) زعم المفسرون أنه الموز وأما العرب الطلح عندهم شجر عظيم كثير الشوك، وقال الحادي:
بشّرها دليلها وقالا... غدا ترين الطّلح والحبالا
«٢» [٨٩٩].
«وَظِلٍّ مَمْدُودٍ «٣» » (٣٠) ولا تنسجه الشمس، دائم يقال: للدهر الممدود والعيش إذا كان لا ينقطع قال لبيد:
غلب العزاء وكنت غير مغلّب... دهر طويل دائم ممدود
«٤» [٩٠٠].
«وَماءٍ مَسْكُوبٍ» (٣١) مصبوب سائل..
«وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ» (٣٢/ ٣٣) جرها على الجر الأول و «لا» لا تعمل إنما هى لمعنى الموالاة تتبع الأول..
«وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ» (٣٤) مجازها طويلة، يقال: بناء مرفوع، أي طويل.
«سِدْرٍ مَخْضُودٍ» (٢٨) لا شوك فيه..
«وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ «١» » (٢٩) زعم المفسرون أنه الموز وأما العرب الطلح عندهم شجر عظيم كثير الشوك، وقال الحادي:
بشّرها دليلها وقالا... غدا ترين الطّلح والحبالا
«٢» [٨٩٩].
«وَظِلٍّ مَمْدُودٍ «٣» » (٣٠) ولا تنسجه الشمس، دائم يقال: للدهر الممدود والعيش إذا كان لا ينقطع قال لبيد:
غلب العزاء وكنت غير مغلّب... دهر طويل دائم ممدود
«٤» [٩٠٠].
«وَماءٍ مَسْكُوبٍ» (٣١) مصبوب سائل..
«وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ» (٣٢/ ٣٣) جرها على الجر الأول و «لا» لا تعمل إنما هى لمعنى الموالاة تتبع الأول..
«وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ» (٣٤) مجازها طويلة، يقال: بناء مرفوع، أي طويل.
(١). - ٤ «طلح منضود» : قال الطبري (٢٧/ ٩٣) فى تفسير هذه الآية: فإن معمر بن المثنى كان يقول... والبيت وأما أهل التأويل من الصحابة والتابعين فإنهم يقولون إنه هو الموز.
(٢). - ٨٩٩: فى الطبري (٢٧/ ٩٣) وهو منسوب فى القرطبي (١٧/ ٢٠٨) للجعدى. [.....]
(٣). - ٧ «تقول... ممدود» الذي ورد فى الفروق: رواه القرطبي عن أبى عبيدة (٨٧/ ١٥٩).
(٤). - ٩٠٠: ديوانه ١/ ٢٧ والطبري ٢٧/ ٩٤، القرطبي ١٧/ ٢٠٩.
(٢). - ٨٩٩: فى الطبري (٢٧/ ٩٣) وهو منسوب فى القرطبي (١٧/ ٢٠٨) للجعدى. [.....]
(٣). - ٧ «تقول... ممدود» الذي ورد فى الفروق: رواه القرطبي عن أبى عبيدة (٨٧/ ١٥٩).
(٤). - ٩٠٠: ديوانه ١/ ٢٧ والطبري ٢٧/ ٩٤، القرطبي ١٧/ ٢٠٩.
الآيات من ٣٥ إلى ٦٦
«إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ «١» إِنْشاءً» (٣٥) أعاد إلى النساء إلى حور العين..
«عُرُباً» (٣٧) واحدها عروب وهى الحسنة التبعّل قال لبيد:
«٢» [٩٠١].
«وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ» (٤٣) من شدة سواده يقال: أسود يحموم «٣»..
«لا بارِدٍ» (٤٤) جرّه على الأول..
«مُتْرَفِينَ» (٤٥) متكبّرين..
«وَكانُوا يُصِرُّونَ» (٤٦) المصرّ المقيم على الإثم..
«أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ» (٤٨) الواو متحركة لأنها ليست بواو وإنما «وآباؤنا الأولون» فدخلت عليها ألف الاستفهام فتركت مفتوحة.
و «الْهِيمِ» (٥٥) واحدها أهيم وهو الذي لا يروى من رمل كان أو بعير..
«فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ» (٥٧) فهلا تصدقون..
«أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ» (٥٨) من المنى.
«أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ» (٥٩)..
«وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ»
(٦١) نبدّلكم عما تعلمون من أنفسكم «٤»..
«حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ» (٦٥) الحطام الهشيم والرّفات والرّخام واحد ومتاع الدنيا حطام..
«إِنَّا لَمُغْرَمُونَ» (٦٦) معذبون قال بشر بن أبى خازم:
«عُرُباً» (٣٧) واحدها عروب وهى الحسنة التبعّل قال لبيد:
| وفى الحدوج عروب غير فاحشة | ريّا الروادف يعشى دونها البصر |
«وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ» (٤٣) من شدة سواده يقال: أسود يحموم «٣»..
«لا بارِدٍ» (٤٤) جرّه على الأول..
«مُتْرَفِينَ» (٤٥) متكبّرين..
«وَكانُوا يُصِرُّونَ» (٤٦) المصرّ المقيم على الإثم..
«أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ» (٤٨) الواو متحركة لأنها ليست بواو وإنما «وآباؤنا الأولون» فدخلت عليها ألف الاستفهام فتركت مفتوحة.
و «الْهِيمِ» (٥٥) واحدها أهيم وهو الذي لا يروى من رمل كان أو بعير..
«فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ» (٥٧) فهلا تصدقون..
«أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ» (٥٨) من المنى.
«أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ» (٥٩)..
«وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ»
(٦١) نبدّلكم عما تعلمون من أنفسكم «٤»..
«حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ» (٦٥) الحطام الهشيم والرّفات والرّخام واحد ومتاع الدنيا حطام..
«إِنَّا لَمُغْرَمُونَ» (٦٦) معذبون قال بشر بن أبى خازم:
(١). - ١ «يعنى... قبل» الذي ورد فى الفروق: رواه الطبري عن أبى عبيدة (٢٧/ ٩٥).
(٢). - ٩٠١) : ديوانه ١/ ٥٤ والطبري ٢٧/ ٩٦ والقرطبي ١٧/ ٢١١.
(٣). - ٤ «وظل من... يحموم» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٨/ ٤٨٠.
(٤). - ١٣ «نبدلكم... أنفسكم» : كما فى الطبري ٢٧/ ١٠٢.
(٢). - ٩٠١) : ديوانه ١/ ٥٤ والطبري ٢٧/ ٩٦ والقرطبي ١٧/ ٢١١.
(٣). - ٤ «وظل من... يحموم» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٨/ ٤٨٠.
(٤). - ١٣ «نبدلكم... أنفسكم» : كما فى الطبري ٢٧/ ١٠٢.
الآيات من ٦٩ إلى ٨٦
| ويوم النّسار ويوم الجفا | ر كانا عذابا وكانا غراما |
«الْمُزْنِ» (٦٩) السّحاب واحدها مزنة..
«أُجاجاً» (٧٠) أشدّ الملوحة..
«النَّارَ الَّتِي تُورُونَ» (٧١) تستخرجون، من أوريت وأكثر ما يقال:
وريت، وأهل نجد يقولون ذلك..
«مَتاعاً لِلْمُقْوِينَ» (٧٣) المقوي الذي لا زاد معه ولا مال وكذلك الدار التي قد أقوت من أهلها. وموضع آخر المقوي الكثير المال، يقال: أكثر من مال فلان فإنه مقو «١»..
«فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ» (٧٥) فأقسم بمواقع النجوم ومواقعها مساقطها ومغايبها «٢»..
«أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ» (٨١) واحدها مدهن وهو المداهن «٣»..
«غَيْرَ مَدِينِينَ» (٨٦) غير مجزييّن، دنته، كما تدين تدان «٤»، والعبد مدين، قال الأخطل:
(١). - ٦- ٨ «متاعا... مقو» : هذا الكلام برمته فى الأضداد للأصمعى ص ٨، ولابن السكيت ص ١٦٧. ونقل بعضه ابن قتيبة عن أبى عبيدة (القرطين ٢/ ١٥٥) ولم يقبل تفسيره هذا ورجح رأى الذين يرون أن معنى المقوين المسافرون وكذلك هو أولى عند الطبري ٢٧/ ١٠٤.
(٢). - ٩ «مواقع... تغيب» الذي ورد فى الفروق: رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٨/ ٤٨١). وهو فى القرطين مروى عنه أيضا (٢/ ١٥٥).
(٣). - ١١ «مدهنون... المداهن» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٨/ ٤٨١).
(٤). - ١٢ «كما... تدان» : هذا قطعة بيت ثم أصبح مثلا كما مر فى أول الكتاب فى تفسير سورة الفاتحة
(٢). - ٩ «مواقع... تغيب» الذي ورد فى الفروق: رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٨/ ٤٨١). وهو فى القرطين مروى عنه أيضا (٢/ ١٥٥).
(٣). - ١١ «مدهنون... المداهن» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٨/ ٤٨١).
(٤). - ١٢ «كما... تدان» : هذا قطعة بيت ثم أصبح مثلا كما مر فى أول الكتاب فى تفسير سورة الفاتحة
| ربت وربا فى كرمها ابن مدينة | يظلّ على مسحاته يتركّل |
«فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ «٣» » (٨٩) فحياة وبقاء «٤» ورزق وروح أي برد..
«لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ» (٩٥) مضافا إلى اليقين وقد يكون صفة له، كقولك:
صلاة الأولى وصلاة العصر.
(١). - ٩٠٢: ديوانه ص ٥ واللسان (دين، مدن).
(٢). - ٢ «دين... أمة» : قال فى اللسان: قال أبو عبيدة أي دين أمة وقال الأعرابى معنى ابن مدينة عالم بها كقولهم هذا ابن بجدتها (دين).
(٣). - ٣ «فروح والريحان» : واختلف القراء فى قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: فروح بفتح الراء بمعنى: فله برد وريحان (الطبري ٢٧/ ١٠٩).
(٤). - ٣ «فحياة وبقاء» : رواه ابن قتيبة عن أبى عبيدة (القرطين ٢/ ١٥٧). [.....]
(٢). - ٢ «دين... أمة» : قال فى اللسان: قال أبو عبيدة أي دين أمة وقال الأعرابى معنى ابن مدينة عالم بها كقولهم هذا ابن بجدتها (دين).
(٣). - ٣ «فروح والريحان» : واختلف القراء فى قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: فروح بفتح الراء بمعنى: فله برد وريحان (الطبري ٢٧/ ١٠٩).
(٤). - ٣ «فحياة وبقاء» : رواه ابن قتيبة عن أبى عبيدة (القرطين ٢/ ١٥٧). [.....]
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير