تفسير سورة سورة الحاقة
أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أو الثعالبي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أو الثعالبي (ت 427 هـ)
الناشر
دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى 1422، ه - 2002 م
عدد الأجزاء
10
المحقق
الإمام أبي محمد بن عاشور
نبذة عن الكتاب
يعد من التفاسير المتقدمة الجامعة بين المأثور والمعقول. وقد نقل منه العلماء واستفادوا منه، كما أن هذا الكتاب حققه جمع من الرافضة، والسبب في ذلك أنه مكثر من ذكر فضائل علي بن أبي طالب، وقد اعتمد الحلي في كتابه (منهاج الكرامة) على مثل تفسير الثعلبي في نقل بعض الفضائل المزعومة لـعلي، وإلا فـعلي رضي الله عنه له فضائل معروفة مشهورة، ولا نحتاج فيها إلى مثل هذه النقول المتهافتة.
فحقق الكتاب في دار إحياء التراث العربي، ولكن للأسف أن هذا تحقيق رافضي، ليس لهم خبرة بأسانيد الكتاب، ولا خبرة بأعلام أهل السنة، حتى إن المؤرِّج، بالجيم، وجدت في كل ما وقعت عليه في الكتاب (المؤرخ) بالخاء، فإذا كان المؤرج من علماء اللغة المشهورين، صار المؤرخ؛ فمن باب أولى أن يقع في كتابه تحريفات أخرى، فضلًا أيضًا عن بعض التعليقات التي تنمّ عن رافضية هؤلاء، وخاصة فيما يتعلق بالفضائل المزعومة لـعلي حيث حشوا الكتاب في بعض هذه القضايا، وحشوه أيضًا ببعض مصادرهم التي لا يعرفها إلا من كان له خبرة بكتب هؤلاء القوم.
فحقق الكتاب في دار إحياء التراث العربي، ولكن للأسف أن هذا تحقيق رافضي، ليس لهم خبرة بأسانيد الكتاب، ولا خبرة بأعلام أهل السنة، حتى إن المؤرِّج، بالجيم، وجدت في كل ما وقعت عليه في الكتاب (المؤرخ) بالخاء، فإذا كان المؤرج من علماء اللغة المشهورين، صار المؤرخ؛ فمن باب أولى أن يقع في كتابه تحريفات أخرى، فضلًا أيضًا عن بعض التعليقات التي تنمّ عن رافضية هؤلاء، وخاصة فيما يتعلق بالفضائل المزعومة لـعلي حيث حشوا الكتاب في بعض هذه القضايا، وحشوه أيضًا ببعض مصادرهم التي لا يعرفها إلا من كان له خبرة بكتب هؤلاء القوم.
- بدأه المؤلف بمقدمة حافلة، نافعة جدًا، ومفيدة للمتخصصين، ففيها معلومات فريدة، تتعلق بتاريخ التفسير، وبكتب التفسير، وكذلك ببعض الكتب المفقودة من كتب اللغويين الذين شاركوا في علم التفسير، حيث ذكر أصناف الذين ألفوا في التفسير، وقسم أصناف الذين ألفوا في التفسير قبله.
- امتاز الكتاب بميزات عديدة في مصادره، منها: كثرة مصادره وتنوعها، ومنها: كثرة التفسير المأثور عن السلف، وإن كان فيه إشكال من جهة الإسناد، ومنها: نقل المؤلف عن كتب المفقودة بالنسبة لنا، كالمؤرج.
- من سلبيات الكتاب أنه يروي الموضوعات والأباطيل في التفسير والمرويات الحديثية الخاصة بفضائل السور، كذلك نقل عن بعض أهل البدع وعن الصوفية؛ لأنه نقل من كتـاب حقائق التفســـير لأبي عبـــد الـــرحمن الســـلمي، ولا يميز بين الصحيح والضعيف.
ومــع ذلــك كــان كمــا يقــول شــيخ الإســلام: (فيــه خــير وديــن)، وهذا من إنزال الناس منــــازلهم، فــــلا يلــــزم مــــن كلامنــــا عــــن كتــــاب وبيــــان خطئــــه؛ أن نــــذم صــــاحبه ونهضــــمه حقــــه، والإنصاف عزيز-كما قيل-.
مقدمة التفسير
مكّية : وهي ألف وأربعة وثمانون حرفاً، وست وخمسون كلمة، واثنان وخمسون آية
أخبرنا كامل بن أحمد، وأخبرنا محمد بن مسلم، قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك، قال : حدّثنا أحمد بن يونس، قال : حدّثنا هارون بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه عن أبي أمامة عن أُبي بن كعب، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( مَنْ قرأ سورة الحاقة حاسبه الله حساباً يسيراً ).
وأخبرنا أبو الحسين الخبازي، قال : حدّثنا أبو الشيخ الحافظ، قال : حدّثنا الحسن بن محمد، قال : حدّثنا أبو زرعة، قال : حدّثنا عمرو بن عثمان، قال : حدّثنا محمد بن حميد عن فضالة بن شريك عن أبي الزاهرية، قال : سمعته يقول : من قرأ إحدى عشرة آية من سورة الحاقة أجير من فتنة الدجال، ومن قرأها كان له نوراً من فوق رأسه إلى قدمه.
أخبرنا كامل بن أحمد، وأخبرنا محمد بن مسلم، قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك، قال : حدّثنا أحمد بن يونس، قال : حدّثنا هارون بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه عن أبي أمامة عن أُبي بن كعب، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( مَنْ قرأ سورة الحاقة حاسبه الله حساباً يسيراً ).
وأخبرنا أبو الحسين الخبازي، قال : حدّثنا أبو الشيخ الحافظ، قال : حدّثنا الحسن بن محمد، قال : حدّثنا أبو زرعة، قال : حدّثنا عمرو بن عثمان، قال : حدّثنا محمد بن حميد عن فضالة بن شريك عن أبي الزاهرية، قال : سمعته يقول : من قرأ إحدى عشرة آية من سورة الحاقة أجير من فتنة الدجال، ومن قرأها كان له نوراً من فوق رأسه إلى قدمه.
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١٧
سورة الحاقة
مكّية: وهي ألف وأربعة وثمانون حرفا، وست وخمسون كلمة، واثنان وخمسون آية
أخبرنا كامل بن أحمد، وأخبرنا محمد بن مسلم، قال: حدّثنا إبراهيم بن شريك، قال: حدّثنا أحمد بن يونس، قال: حدّثنا هارون بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قرأ سورة الحاقة حاسبه الله حِساباً يَسِيراً» [٢٠] «١».
وأخبرنا أبو الحسين الخبازي، قال: حدّثنا أبو الشيخ الحافظ، قال: حدّثنا الحسن بن محمد، قال: حدّثنا أبو زرعة، قال: حدّثنا عمرو بن عثمان، قال: حدّثنا محمد بن حميد عن فضالة بن شريك عن أبي الزاهرية، قال: سمعته يقول: من قرأ إحدى عشرة آية من سورة الحاقة أجير من فتنة الدجال، ومن قرأها كان له نورا من فوق رأسه إلى قدمه.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ (٦) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ (٧) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ (٨) وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ (٩)
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً (١٠) إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ (١١) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (١٢) فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ (١٣) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً (١٤)
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (١٥) وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ (١٦) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧)
الْحَاقَّةُ. مَا الْحَاقَّةُ أي القيامة، وسمّيت حاقّة لأنها حقّت فلا كاذبة لها. ولأن فيها حواق الأمور وحقائقها. ولأنّ فيها يحق الجزاء على الأعمال أي يجب، فيقال: حق عليه الشيء
مكّية: وهي ألف وأربعة وثمانون حرفا، وست وخمسون كلمة، واثنان وخمسون آية
أخبرنا كامل بن أحمد، وأخبرنا محمد بن مسلم، قال: حدّثنا إبراهيم بن شريك، قال: حدّثنا أحمد بن يونس، قال: حدّثنا هارون بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قرأ سورة الحاقة حاسبه الله حِساباً يَسِيراً» [٢٠] «١».
وأخبرنا أبو الحسين الخبازي، قال: حدّثنا أبو الشيخ الحافظ، قال: حدّثنا الحسن بن محمد، قال: حدّثنا أبو زرعة، قال: حدّثنا عمرو بن عثمان، قال: حدّثنا محمد بن حميد عن فضالة بن شريك عن أبي الزاهرية، قال: سمعته يقول: من قرأ إحدى عشرة آية من سورة الحاقة أجير من فتنة الدجال، ومن قرأها كان له نورا من فوق رأسه إلى قدمه.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١ الى ١٧]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ (٤)فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ (٦) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ (٧) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ (٨) وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ (٩)
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً (١٠) إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ (١١) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (١٢) فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ (١٣) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً (١٤)
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (١٥) وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ (١٦) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (١٧)
الْحَاقَّةُ. مَا الْحَاقَّةُ أي القيامة، وسمّيت حاقّة لأنها حقّت فلا كاذبة لها. ولأن فيها حواق الأمور وحقائقها. ولأنّ فيها يحق الجزاء على الأعمال أي يجب، فيقال: حق عليه الشيء
(١) تفسير مجمع البيان: ١٠/ ١٠٢.
— 25 —
إذا وجب بحق حقوقا، قال الله سبحانه: وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ «١» وقال الكسائي والمؤرخ: الْحَاقَّةُ: يوم الحق، يقول العرب: لما عرفت الحق مني.
والْحَاقَّةُ والحقّة هي ثلاث لغات بمعنى واحد، والْحَاقَّةُ الأولى رفع بالابتداء وخبره فيما بعده، وقيل: الْحَاقَّةُ الأولى مرفوعة بالثانية لأنّ الثانية بمنزلة الكتابة عنها كأنه عجب منها وقال: الحاقة ما هي؟ كما تقول: زيد ما زيد، والْحَاقَّةُ الثانية مرفوعة بما، وما بمعنى أي شيء، وهو رفع بالحاقة الثانية، ومثله الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ «٢»، وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ «٣»، ونحوهما.
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ أي بالعذاب الذي نزل بهم حين وعدهم نبيّهم حتى هجم عليهم فقرع قلوبهم. وقال ابن عباس وقتادة: بالقيامة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ أي بطغيانهم وعصيانهم، وهي مصدر كالحاقة، وقيل: هي نعت مجازه: بفعلتهم الطاغية، وهذا معنى قول مجاهد وابن زيد، ودليل هذا التأويل قوله سبحانه: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها «٤» وقال قتادة: يعني بالصيحة الطاغية التي جاوزت مقادير الصياح فاهمدتهم.
وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ عتت على خزانها فلم تطعهم وجاوزت المقدار.
أخبرني الحسن قال: حدّثنا ابن حمدان قال: حدّثنا محمد بن حمدان بن سعد قال: حدّثنا أبو زرعة الرازي قال: حدّثنا المعافى بن سلمان البحراني قال: حدّثنا موسى بن عمر عن سعيد عن موسى بن المسيب عن شهر بن خوشب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «ما أرسل الله سبحانه من ريح إلّا بمكيال، ولا قطرة من ماء إلّا بمكيال، إلّا يوم عاد ويوم نوح، فإن الماء يوم نوح طغى على الخزائن فلم يكن لهم عليها سبيل، ثمّ قرأ: بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ» [٢١] «٥».
سَخَّرَها أرسلها وسلطها. عَلَيْهِمْ والتسخير استعمال الشيء بالاقتدار. سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ قال وهب: هي الأيام التي سمّاها العرب: أيام العجوز ذات برد ورياح شديدة وإنما نسبت هذه الأيام الى العجوز لأن عجوزا دخلت سربا فتبعتها الريح فقتلها اليوم الثامن من نزول العذاب وانقطع العذاب في اليوم الثامن.
والْحَاقَّةُ والحقّة هي ثلاث لغات بمعنى واحد، والْحَاقَّةُ الأولى رفع بالابتداء وخبره فيما بعده، وقيل: الْحَاقَّةُ الأولى مرفوعة بالثانية لأنّ الثانية بمنزلة الكتابة عنها كأنه عجب منها وقال: الحاقة ما هي؟ كما تقول: زيد ما زيد، والْحَاقَّةُ الثانية مرفوعة بما، وما بمعنى أي شيء، وهو رفع بالحاقة الثانية، ومثله الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ «٢»، وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ «٣»، ونحوهما.
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ أي بالعذاب الذي نزل بهم حين وعدهم نبيّهم حتى هجم عليهم فقرع قلوبهم. وقال ابن عباس وقتادة: بالقيامة.
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ أي بطغيانهم وعصيانهم، وهي مصدر كالحاقة، وقيل: هي نعت مجازه: بفعلتهم الطاغية، وهذا معنى قول مجاهد وابن زيد، ودليل هذا التأويل قوله سبحانه: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها «٤» وقال قتادة: يعني بالصيحة الطاغية التي جاوزت مقادير الصياح فاهمدتهم.
وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ عتت على خزانها فلم تطعهم وجاوزت المقدار.
أخبرني الحسن قال: حدّثنا ابن حمدان قال: حدّثنا محمد بن حمدان بن سعد قال: حدّثنا أبو زرعة الرازي قال: حدّثنا المعافى بن سلمان البحراني قال: حدّثنا موسى بن عمر عن سعيد عن موسى بن المسيب عن شهر بن خوشب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «ما أرسل الله سبحانه من ريح إلّا بمكيال، ولا قطرة من ماء إلّا بمكيال، إلّا يوم عاد ويوم نوح، فإن الماء يوم نوح طغى على الخزائن فلم يكن لهم عليها سبيل، ثمّ قرأ: بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ» [٢١] «٥».
سَخَّرَها أرسلها وسلطها. عَلَيْهِمْ والتسخير استعمال الشيء بالاقتدار. سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ قال وهب: هي الأيام التي سمّاها العرب: أيام العجوز ذات برد ورياح شديدة وإنما نسبت هذه الأيام الى العجوز لأن عجوزا دخلت سربا فتبعتها الريح فقتلها اليوم الثامن من نزول العذاب وانقطع العذاب في اليوم الثامن.
(١) سورة الزمر: ٧١.
(٢) سورة القارعة: ١- ٢.
(٣) سورة الواقعة: ٢٧.
(٤) سورة الشمس: ١١.
(٥) جامع البيان للطبري: ٢٩/ ٦١.
(٢) سورة القارعة: ١- ٢.
(٣) سورة الواقعة: ٢٧.
(٤) سورة الشمس: ١١.
(٥) جامع البيان للطبري: ٢٩/ ٦١.
— 26 —
وقيل: سمّيت أيام العجوز لأنها في عجز الشتاء ولها أسامي مشهورة. أنشدني أحمد بن محمد بن يوسف، قال: أنشدنا محمد بن طاهر الوزير قال: أنشدنا أبو الحسين محمد بن محمد ابن يحيى الصفار قال: أنشدنا محمد بن القيّم بن بشار قال: أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب الشاعر في وصف أيام العجوز:
كسع «١» الشتاء بسبعة غبر... أيّام شهلتنا «٢» من الشهر
فبآمر وأخيه مؤتمر... ومعلّل وبمطفئ الجمر «٣»
ذهب الشتاء مولّيا عجلا... وأتتك واقدة من النجر «٤»
واسم اليوم الثامن: مكفي الظعن.
حُسُوماً قال ابن عباس: تباعا، ومجاهد وقتادة: متابعة ليس فيها فترة، وعلى هذا القول هو من جسم الكي وهو أن تتابع عليه بالمكواة، وقال مقاتل والكلبي: دائمة، والضحاك:
كاملة لم تفتر عنهم حتى أفنتهم، عطيّة: شؤما كأنّها حسمت الخير عن أهلها، الخليل: قطعا لدابرهم، والحسم: القطع والمنع ومنه حسم الداء وحسم الدفاع، قال يمان والنظر بن شميل:
حسمهم فقطعهم وأهلكهم وهو نصب على الحال والقطع.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها أي في تلك الليالي والأيام، صَرْعى هلكى جمع صريع كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ أصول نَخْلٍ خاوِيَةٍ ساقطة، وقيل: خالية الأجواف. فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ بقاء.
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ قرأ أبو عمرو والحسن والسلمي والحجري والكسائي ويعقوب:
بكسر القاف وفتح الباء أي ومن معه من جنوده وأتباعه وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم اعتبار:
بقراءة عبد الله وأبيّ ومن معه، وقرأ أبو موسى الأشعري: ومن تلقاه، وقرأ الآخرون: وَمَنْ قَبْلَهُ بفتح القاف وجزم الباء، أي ومن تقدّمه من القرون الخالية.
وَالْمُؤْتَفِكاتُ قراءة العامّة بالألف، وقرأ الحسن والمؤتفكة: بغير ألف بِالْخاطِئَةِ بالخطيئة والمعصية وهي الكفر فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً نامية عالية غالية. قال ابن عباس: شديدة، وقيل: زائدة على عذاب الأمم.
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ أي عتا فخرج بلا وزن ولا كيل. قال قتادة: طغى الماء فوق كل
كسع «١» الشتاء بسبعة غبر... أيّام شهلتنا «٢» من الشهر
فبآمر وأخيه مؤتمر... ومعلّل وبمطفئ الجمر «٣»
ذهب الشتاء مولّيا عجلا... وأتتك واقدة من النجر «٤»
واسم اليوم الثامن: مكفي الظعن.
حُسُوماً قال ابن عباس: تباعا، ومجاهد وقتادة: متابعة ليس فيها فترة، وعلى هذا القول هو من جسم الكي وهو أن تتابع عليه بالمكواة، وقال مقاتل والكلبي: دائمة، والضحاك:
كاملة لم تفتر عنهم حتى أفنتهم، عطيّة: شؤما كأنّها حسمت الخير عن أهلها، الخليل: قطعا لدابرهم، والحسم: القطع والمنع ومنه حسم الداء وحسم الدفاع، قال يمان والنظر بن شميل:
حسمهم فقطعهم وأهلكهم وهو نصب على الحال والقطع.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها أي في تلك الليالي والأيام، صَرْعى هلكى جمع صريع كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ أصول نَخْلٍ خاوِيَةٍ ساقطة، وقيل: خالية الأجواف. فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ بقاء.
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ قرأ أبو عمرو والحسن والسلمي والحجري والكسائي ويعقوب:
بكسر القاف وفتح الباء أي ومن معه من جنوده وأتباعه وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم اعتبار:
بقراءة عبد الله وأبيّ ومن معه، وقرأ أبو موسى الأشعري: ومن تلقاه، وقرأ الآخرون: وَمَنْ قَبْلَهُ بفتح القاف وجزم الباء، أي ومن تقدّمه من القرون الخالية.
وَالْمُؤْتَفِكاتُ قراءة العامّة بالألف، وقرأ الحسن والمؤتفكة: بغير ألف بِالْخاطِئَةِ بالخطيئة والمعصية وهي الكفر فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً نامية عالية غالية. قال ابن عباس: شديدة، وقيل: زائدة على عذاب الأمم.
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ أي عتا فخرج بلا وزن ولا كيل. قال قتادة: طغى الماء فوق كل
(١) الكسع: شدّة المرّ.
(٢) الشهلة: العجوز. [.....]
(٣) الصحاح: ٣/ ٨٨٤.
(٤) النجر: الحرّ.
(٢) الشهلة: العجوز. [.....]
(٣) الصحاح: ٣/ ٨٨٤.
(٤) النجر: الحرّ.
— 27 —
شيء خمسة عشر ذراعا حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ السفينة لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً
عبرة وموعظة وَتَعِيَها
قرأ طلحة بإسكان على العين تشبها بقوله: وَأَرِنا، واختلف فيه عن عاصم وابن بكر وهي قراءة رديئة غير قويّة، الباقون: مشبع.
أُذُنٌ واعِيَةٌ عقلت عن الله ما سمعت.
الفاربي بن فنجويه، قال: حدّثنا ابن حيان قال: حدّثنا إسحاق بن محمد قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا إبراهيم بن عيسى قال: حدّثنا علي بن عليّ قال: حدّثنا أبو حمزة الثمالي قال:
حدثني عبد الله بن الحسن قال: حين نزلت هذه الآية وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«سألت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ» [٢٢] «١» قال علي: فما نسيت شيئا بعد وما كان لي أن أنساه.
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدثني ابن حسن قال: حدّثنا أبو القيّم بن الفضل قال: حدّثنا محمد بن غالب بن الحرب قال: حدثني بشر بن آدم قال: حدثني عبد الله بن الزبير الأسدي قال: حدّثنا صالح بن ميثم قال: سمعت بريرة الأسلمي يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعلي: «إنّ الله عزّ وجلّ أمرني أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلّمك وأن تعي وأن حقّا على الله سبحانه أن تعي» قال: ونزلت وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
[٢٣] «٢».
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ وهي النفخة الأولى وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وما عليها وَالْجِبالُ وما فيها فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً فكسّر ودقّتا دقة واحدة فصارتا هباء منبثّا، وإنّما قال:
فَدُكَّتا ولم يقل: دككن لأنّه جعل الأرض كالشيء الواحد، وجعل الجبال كالشيء الواحد.
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ قامت القيامة وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ضعيفة وَالْمَلَكُ يعني الملائكة عَلى أَرْجائِها نواحيها وأقطارها، بلغة هذيل واحدها رجاء وتثنيته رجوان وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ.
قال ابن عباس: ثمانية صفوف من الملائكة، لا يعلم عددهم إلّا الله،
وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «هم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين، فكانوا ثمانية» [٢٤] «٣».
وأخبرنا الإمام أبو منصور الحمادي قال: حدّثنا الإمام أبو الوليد قال: حدّثنا جعفر قال:
حدّثنا عليّ بن حجر قال: حدّثنا شريك عن سماك عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد
عبرة وموعظة وَتَعِيَها
قرأ طلحة بإسكان على العين تشبها بقوله: وَأَرِنا، واختلف فيه عن عاصم وابن بكر وهي قراءة رديئة غير قويّة، الباقون: مشبع.
أُذُنٌ واعِيَةٌ عقلت عن الله ما سمعت.
الفاربي بن فنجويه، قال: حدّثنا ابن حيان قال: حدّثنا إسحاق بن محمد قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا إبراهيم بن عيسى قال: حدّثنا علي بن عليّ قال: حدّثنا أبو حمزة الثمالي قال:
حدثني عبد الله بن الحسن قال: حين نزلت هذه الآية وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«سألت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ» [٢٢] «١» قال علي: فما نسيت شيئا بعد وما كان لي أن أنساه.
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدثني ابن حسن قال: حدّثنا أبو القيّم بن الفضل قال: حدّثنا محمد بن غالب بن الحرب قال: حدثني بشر بن آدم قال: حدثني عبد الله بن الزبير الأسدي قال: حدّثنا صالح بن ميثم قال: سمعت بريرة الأسلمي يقول: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعلي: «إنّ الله عزّ وجلّ أمرني أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلّمك وأن تعي وأن حقّا على الله سبحانه أن تعي» قال: ونزلت وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
[٢٣] «٢».
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ وهي النفخة الأولى وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وما عليها وَالْجِبالُ وما فيها فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً فكسّر ودقّتا دقة واحدة فصارتا هباء منبثّا، وإنّما قال:
فَدُكَّتا ولم يقل: دككن لأنّه جعل الأرض كالشيء الواحد، وجعل الجبال كالشيء الواحد.
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ قامت القيامة وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ضعيفة وَالْمَلَكُ يعني الملائكة عَلى أَرْجائِها نواحيها وأقطارها، بلغة هذيل واحدها رجاء وتثنيته رجوان وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ.
قال ابن عباس: ثمانية صفوف من الملائكة، لا يعلم عددهم إلّا الله،
وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «هم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين، فكانوا ثمانية» [٢٤] «٣».
وأخبرنا الإمام أبو منصور الحمادي قال: حدّثنا الإمام أبو الوليد قال: حدّثنا جعفر قال:
حدّثنا عليّ بن حجر قال: حدّثنا شريك عن سماك عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد
(١) كنز العمّال: ١٣/ ١٧٧، ح ٣٦٥٢٦.
(٢) كنز العمّال: ١٣/ ١٣٦، ح ٣٦٤٢٦.
(٣) جامع البيان للطبري: ٢٩/ ٧٣.
(٢) كنز العمّال: ١٣/ ١٣٦، ح ٣٦٤٢٦.
(٣) جامع البيان للطبري: ٢٩/ ٧٣.
— 28 —
الآيات من ١٨ إلى ٥٢
ﮑﮒﮓﮔﮕﮖ
ﮗ
ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ
ﮡ
ﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
ﮨﮩﮪﮫ
ﮬ
ﮭﮮﮯ
ﮰ
ﮱﯓ
ﯔ
ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ
ﯝ
ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ
ﯨ
ﯩﯪﯫﯬ
ﯭ
ﯮﯯﯰ
ﯱ
ﯲﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
ﯸﯹﯺ
ﯻ
ﯼﯽ
ﯾ
ﯿﰀﰁ
ﰂ
ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ
ﰊ
ﰋﰌﰍﰎﰏﰐ
ﰑ
ﰒﰓﰔﰕﰖ
ﰗ
ﰘﰙﰚﰛﰜ
ﰝ
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
ﭗﭘﭙﭚ
ﭛ
ﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
ﭡﭢﭣ
ﭤ
ﭥﭦﭧﭨ
ﭩ
ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ
ﭲ
ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ
ﭺ
ﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
ﮀﮁﮂﮃﮄ
ﮅ
ﮆﮇﮈ
ﮉ
ﮊﮋﮌﮍ
ﮎ
ﮏﮐﮑﮒﮓﮔ
ﮕ
ﮖﮗﮘ
ﮙ
ﮚﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
ﮠﮡﮢﮣ
ﮤ
ﮥﮦﮧ
ﮨ
ﮩﮪﮫﮬ
ﮭ
المطلب في قوله سبحانه: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ قال: ثمانية أملاك على صورة الأوعال.
وفي الحديث: «إن لكلّ ملك منهم أربعة أوجه: وجه رجل، ووجه أسد، ووجه ثور، ووجه نسر» [٢٥] «١».
وقيل: أنشد بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قول أمية بن أبي الصلت:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «صدق» [٢٦].
وروى عن عليّ بن الحسن أنه قال: إنّ الله سبحانه خلق العرش رابعا لم يخلق قبله إلّا ثلاثة أشياء: الهواء، والقلم، والنور، ثمّ خلق من ألوان أنوار مختلفة، من ذلك نور أخضر منه اخضرت الخضرة، ونور أصفر منه اصفرت الصفرة، ونور أحمر منه احمرت الحمرة، ونور أبيض فهو نور الأنوار، ومنه ضوء النهار ثمّ جعله سبعين ألف ألف ألف طبق ليس من ذلك طبق إلّا يسبّح بحمده ويقدّسه بأصوات مختلفة لو أذن للسان منها أن تسمع لهدم الجبال والقصور ولخسف البحار.
[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٨ الى ٥٢]
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ (٢٠) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٢١) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (٢٢)
قُطُوفُها دانِيَةٌ (٢٣) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ (٢٦) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧)
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣٤) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ (٣٥) وَلا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦) لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ (٣٧)
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (٣٨) وَما لا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٤٢)
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (٤٧)
وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)
وفي الحديث: «إن لكلّ ملك منهم أربعة أوجه: وجه رجل، ووجه أسد، ووجه ثور، ووجه نسر» [٢٥] «١».
وقيل: أنشد بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قول أمية بن أبي الصلت:
| رجل وثور تحت رجل يمينه | والنسر للأخرى وليث مرصد |
| والشمس تصبح كل آخر ليلة | حمراء تصبح لونها يتورّد |
| تأبى فما تطلع لنا في رسلها | إلّا معذّبة وإلّا تجلّد «٢» |
وروى عن عليّ بن الحسن أنه قال: إنّ الله سبحانه خلق العرش رابعا لم يخلق قبله إلّا ثلاثة أشياء: الهواء، والقلم، والنور، ثمّ خلق من ألوان أنوار مختلفة، من ذلك نور أخضر منه اخضرت الخضرة، ونور أصفر منه اصفرت الصفرة، ونور أحمر منه احمرت الحمرة، ونور أبيض فهو نور الأنوار، ومنه ضوء النهار ثمّ جعله سبعين ألف ألف ألف طبق ليس من ذلك طبق إلّا يسبّح بحمده ويقدّسه بأصوات مختلفة لو أذن للسان منها أن تسمع لهدم الجبال والقصور ولخسف البحار.
[سورة الحاقة (٦٩) : الآيات ١٨ الى ٥٢]
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (١٨) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (١٩) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ (٢٠) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٢١) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (٢٢)
قُطُوفُها دانِيَةٌ (٢٣) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ (٢٤) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ (٢٦) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ (٢٧)
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ (٣٢)
إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (٣٤) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ (٣٥) وَلا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦) لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ (٣٧)
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (٣٨) وَما لا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٤٢)
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (٤٧)
وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (٤٩) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (٥٠) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (٥١) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)
(١) تفسير القرطبي: ١٨/ ٢٦٦.
(٢) تفسير القرطبي: ١٨/ ٢٦٦.
(٢) تفسير القرطبي: ١٨/ ٢٦٦.
— 29 —
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى بالياء كوفي غير عاصم والباقون بالتاء مِنْكُمْ خافِيَةٌ
في الحديث قال: «يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأمّا عرضتان فجدال وخصومات «١» ومعاذير، وأمّا الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله» [٢٧] «٢».
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ أي تعالوا اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ها الوقف وأخواته مثله إِنِّي ظَنَنْتُ علمت وأيقنت أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ.
أخبرنا الحسن قال: حدّثنا عبد الله بن يوسف قال: حدّثنا أبو القيّم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: حدّثنا عمر بن إبراهيم بن خالد عن عبد الرحمن قال: حدّثنا مرحوم بن أبي أرطبان ابن عم عبد الله بن عون قال: حدّثنا عاصم الأحول عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أوّل من يعطى كِتابَهُ بِيَمِينِهِ من هذه الأمّة عمر بن الخطّاب، وله شعاع كشعاع الشمس!» فقيل له: فأين أبو بكر؟
قال: «هيهات هيهات زفّته الملائكة إلى الجنّة!» «٣».
أخبرنا الحسن، حدّثنا منصور بن جعفر بن محمد النهاوندي، قال: حدّثنا أبو صالح أحمد ابن محمد بن أسعد البروجردي، قال: حدّثنا أسد بن عاصم، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدّثنا أبو عمر الضرير عن حماد عن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا عائشة كلّ الناس يحاسبون يوم القيامة إلّا أبو بكر» [٢٨] «٤».
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ مرضية كقوله: ماءٍ دافِقٍ «٥» وقيل: ذات رضا مثل لأبن وتأمن فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ رفيعة قُطُوفُها دانِيَةٌ ثمارها قريبة ينالها القائم والقاعد والمضطجع، يقال لهم كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ قدّمتم لآخرتكم من الأعمال الصالحة في الأيام الماضية وهي الدنيا.
أخبرني الحسين قال: حدّثنا القطيعي قال: حدّثنا عبد الله قال: أخبرت عن عبد الله بن أبي بكر بن عليّ المقدمي قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر قال: سمعت يوسف بن يعقوب الخيفي يقول: بلغنا أن الله سبحانه وتعالى يقول يوم القيامة: يا أوليائي طال ما نظرت إليكم في الدنيا وقد قلصت شفاهكم عن الأشربة، وغارت أعينكم، وخمصت بطونكم، فكونوا اليوم في نعيمكم، وكُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ.
في الحديث قال: «يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأمّا عرضتان فجدال وخصومات «١» ومعاذير، وأمّا الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله» [٢٧] «٢».
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ أي تعالوا اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ها الوقف وأخواته مثله إِنِّي ظَنَنْتُ علمت وأيقنت أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ.
أخبرنا الحسن قال: حدّثنا عبد الله بن يوسف قال: حدّثنا أبو القيّم عبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: حدّثنا عمر بن إبراهيم بن خالد عن عبد الرحمن قال: حدّثنا مرحوم بن أبي أرطبان ابن عم عبد الله بن عون قال: حدّثنا عاصم الأحول عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أوّل من يعطى كِتابَهُ بِيَمِينِهِ من هذه الأمّة عمر بن الخطّاب، وله شعاع كشعاع الشمس!» فقيل له: فأين أبو بكر؟
قال: «هيهات هيهات زفّته الملائكة إلى الجنّة!» «٣».
أخبرنا الحسن، حدّثنا منصور بن جعفر بن محمد النهاوندي، قال: حدّثنا أبو صالح أحمد ابن محمد بن أسعد البروجردي، قال: حدّثنا أسد بن عاصم، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدّثنا أبو عمر الضرير عن حماد عن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا عائشة كلّ الناس يحاسبون يوم القيامة إلّا أبو بكر» [٢٨] «٤».
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ مرضية كقوله: ماءٍ دافِقٍ «٥» وقيل: ذات رضا مثل لأبن وتأمن فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ رفيعة قُطُوفُها دانِيَةٌ ثمارها قريبة ينالها القائم والقاعد والمضطجع، يقال لهم كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ قدّمتم لآخرتكم من الأعمال الصالحة في الأيام الماضية وهي الدنيا.
أخبرني الحسين قال: حدّثنا القطيعي قال: حدّثنا عبد الله قال: أخبرت عن عبد الله بن أبي بكر بن عليّ المقدمي قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر قال: سمعت يوسف بن يعقوب الخيفي يقول: بلغنا أن الله سبحانه وتعالى يقول يوم القيامة: يا أوليائي طال ما نظرت إليكم في الدنيا وقد قلصت شفاهكم عن الأشربة، وغارت أعينكم، وخمصت بطونكم، فكونوا اليوم في نعيمكم، وكُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ.
(١) غير موجودة في المصدر.
(٢) مسند أحمد: ٤/ ٤١٤.
(٣) تفسير القرطبي: ١٨/ ٢٦٩.
(٤) كنز العمّال: ١١/ ٥٥٨، ح ٣٢٦٣٥، وح ٣٢٦٣٦ بتفاوت.
(٥) سورة الطارق: ٦.
(٢) مسند أحمد: ٤/ ٤١٤.
(٣) تفسير القرطبي: ١٨/ ٢٦٩.
(٤) كنز العمّال: ١١/ ٥٥٨، ح ٣٢٦٣٥، وح ٣٢٦٣٦ بتفاوت.
(٥) سورة الطارق: ٦.
— 30 —
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ قال ابن الثابت: تلوى يده اليسرى خلف ظهره ثمّ يعطى كتابه. وقيل: تنزع من صدره إلى خلف ظهره فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ يقول: يا ليت الموتة التي متّها في الدنيا كانت القاضية الفارغة من كل ما بعدها، فلم أبعث بعده، والقاضية موت الأحياء بعدها. وقيل: معناه يا ليتني متّ فاسترحت. قال قتادة: تمنّى الموت ولم يكن عنده في الدنيا شيء أكره من الموت.
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ذهبت عنّي حجّتي عن أكثر المفسّرين، وقال ابن زيد: زال عنّي ملكي وقولي فيقول الله لخزنة جهنّم: خُذُوهُ، ويروى أنّه يجتمع على شخص واحد من أهل النار مائة ألف من الزبانية، فيقطع في أيديهم قال: فلا يرى على أيديهم منه إلّا الودك، ثمّ يعاد خلقا جديدا.
فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ أدخلوه ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ فأدخلوه في ذراع الملك، فيدخل دبره ويخرج من منخريه. وقيل: يدخل من فيه ويخرج من دبره.
روى سفيان عن بسر بن دعلوق عن نوف البكالي قال: كلّ ذراع سبعون باعا والباع أبعد ممّا بينك وبين مكّة، وكان في رحبة الكوفة «١».
وقال سفيان الثوري: كلّ ذراع من سبعين ذراعا سبعون ذراعا وقال: بأي ذراع هو؟،
وقال عبد الله بن عمرو ابن العاص: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لو أن رصاصة مثل هذه- وأشار إلى جمجمة- أرسلت من السماء إلى الأرض فهي مسيرة خمسمائة سنة بلغت الأرض قبل الليل، ولو أنّها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها» [٢٩] «٢».
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن حبش قال: حدّثنا ابن زنجويه قال: حدّثنا موسى بن محمد قال: حدّثنا الحسن بن عليّ قال: حدّثنا سلمة قال: حدّثنا عبد الرزاق قال: حدّثنا بكار ابن عبد الله عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن حنظلة عن كعب في قوله: ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ قال: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها.
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا موسى بن محمد قال: حدّثنا الحسن بن علويه قال:
حدّثنا إسماعيل بن عيسى قال: حدّثنا المسيب قال: حدّثنا سويد بن يحيى قال: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة، ولو أن حلقة منها وضعت على جبل لذاب من حرّها.
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ذهبت عنّي حجّتي عن أكثر المفسّرين، وقال ابن زيد: زال عنّي ملكي وقولي فيقول الله لخزنة جهنّم: خُذُوهُ، ويروى أنّه يجتمع على شخص واحد من أهل النار مائة ألف من الزبانية، فيقطع في أيديهم قال: فلا يرى على أيديهم منه إلّا الودك، ثمّ يعاد خلقا جديدا.
فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ أدخلوه ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ فأدخلوه في ذراع الملك، فيدخل دبره ويخرج من منخريه. وقيل: يدخل من فيه ويخرج من دبره.
روى سفيان عن بسر بن دعلوق عن نوف البكالي قال: كلّ ذراع سبعون باعا والباع أبعد ممّا بينك وبين مكّة، وكان في رحبة الكوفة «١».
وقال سفيان الثوري: كلّ ذراع من سبعين ذراعا سبعون ذراعا وقال: بأي ذراع هو؟،
وقال عبد الله بن عمرو ابن العاص: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لو أن رصاصة مثل هذه- وأشار إلى جمجمة- أرسلت من السماء إلى الأرض فهي مسيرة خمسمائة سنة بلغت الأرض قبل الليل، ولو أنّها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها» [٢٩] «٢».
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن حبش قال: حدّثنا ابن زنجويه قال: حدّثنا موسى بن محمد قال: حدّثنا الحسن بن عليّ قال: حدّثنا سلمة قال: حدّثنا عبد الرزاق قال: حدّثنا بكار ابن عبد الله عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن حنظلة عن كعب في قوله: ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ قال: لو جمع حديد الدنيا ما وزن حلقة منها.
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا موسى بن محمد قال: حدّثنا الحسن بن علويه قال:
حدّثنا إسماعيل بن عيسى قال: حدّثنا المسيب قال: حدّثنا سويد بن يحيى قال: بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة، ولو أن حلقة منها وضعت على جبل لذاب من حرّها.
(١) تفسير الطبري: ٢٩/ ٧٨.
(٢) مسند أحمد: ٢/ ١٩٧. [.....]
(٢) مسند أحمد: ٢/ ١٩٧. [.....]
— 31 —
إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ صديق، وقيل: قريب يعينه، وقيل: هو مأخوذ من الحميم، وهو الماء الحار كأنه الصديق الذي يرق ويحترق قلبه له. وَلا طَعامٌ وليس له اليوم طعام. إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ وهو صديد أهل النار مأخوذ من الغسل كأنه غسالة جروحهم وقروحهم، وقال الضحاك والربيع: هو شجر يأكله أهل النار. لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ المذنبون وهم الكافرون.
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ ترون وما لا ترون، وأراد جميع المكونات والموجودات، وقيل: الدنيا والآخرة. وقيل: ما في ظهر السماء والأرض وما في بطنها. وقيل:
الأجسام والأرواح.
وقيل: النعم الظاهرة والباطنة.
وقال جعفر الصادق: بِما تُبْصِرُونَ من صنعي في ملكي وَما لا تُبْصِرُونَ من برّي بأوليائي.
وقال الجنيد: ما تُبْصِرُونَ من آثار الرسالة والوحي على حسن محمد وَما لا تُبْصِرُونَ من السر معه ليلة الإسراء. وقيل: ما أظهر الله للملائكة واللوح والقلم، وما استأثر بعلمه فلم يطلع عليه أحدا.
وقيل: ما تُبْصِرُونَ: الإنس وَما لا تُبْصِرُونَ: الجن والملائكة. وقال ابن عطا: ما تُبْصِرُونَ من آثار القدرة وَما لا تُبْصِرُونَ من أسرار القرية.
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ أي تلاوة محمد وتبليغه، وقيل: لقول مرسل رسول كريم فحذف كقوله وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ «١».
وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ قرأ ابن عامر ويعقوب أبو حاتم: يؤمنون ويذكرون بالياء، وغيرهم بالتاء فيهما تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ تخرّص واختلق عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ قيل: من صلة مجازه:
لعاقبناه وانتقمنا منه بالحق كقوله: قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ «٢» أي من قبل الحق.
وقال ابن عباس: لأخذناه بالقوة والقدرة، كقول الشاعر:
وقيل: معناه لأخذنا منه باليد اليمنى من يديه، وهو مثل معناه لأذللناه وأهناه، وهذا
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ ترون وما لا ترون، وأراد جميع المكونات والموجودات، وقيل: الدنيا والآخرة. وقيل: ما في ظهر السماء والأرض وما في بطنها. وقيل:
الأجسام والأرواح.
وقيل: النعم الظاهرة والباطنة.
وقال جعفر الصادق: بِما تُبْصِرُونَ من صنعي في ملكي وَما لا تُبْصِرُونَ من برّي بأوليائي.
وقال الجنيد: ما تُبْصِرُونَ من آثار الرسالة والوحي على حسن محمد وَما لا تُبْصِرُونَ من السر معه ليلة الإسراء. وقيل: ما أظهر الله للملائكة واللوح والقلم، وما استأثر بعلمه فلم يطلع عليه أحدا.
وقيل: ما تُبْصِرُونَ: الإنس وَما لا تُبْصِرُونَ: الجن والملائكة. وقال ابن عطا: ما تُبْصِرُونَ من آثار القدرة وَما لا تُبْصِرُونَ من أسرار القرية.
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ أي تلاوة محمد وتبليغه، وقيل: لقول مرسل رسول كريم فحذف كقوله وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ «١».
وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ قرأ ابن عامر ويعقوب أبو حاتم: يؤمنون ويذكرون بالياء، وغيرهم بالتاء فيهما تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ تخرّص واختلق عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ قيل: من صلة مجازه:
لعاقبناه وانتقمنا منه بالحق كقوله: قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ «٢» أي من قبل الحق.
وقال ابن عباس: لأخذناه بالقوة والقدرة، كقول الشاعر:
| إذا ما راية رفعت لمجد | تلقّاها غرابة باليمن «٣» |
(١) سورة يوسف: ٨٢.
(٢) سورة الصّافات: ٢٨.
(٣) الصحاح: ١/ ١٨٠.
(٢) سورة الصّافات: ٢٨.
(٣) الصحاح: ١/ ١٨٠.
— 32 —
كقوله: ذي السلطان إذا أراد الاستخفاف ببعض من بين يديه، واهانته لبعض أعوانه، خذ بيده فاقمه، واعتمد ابن جرير هذا التأويل.
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ نياط القلب، عن ابن عباس وأكثر الناس، وقال قتادة: حبل القلب، وقال مجاهد: الحبل الذي في الظهر. وقيل: هو عرق بين العلباء والحلقوم.
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ مانعين يحجزوننا عن عقوبته وما نفعله به وإنّما جمع وهو فعل واحد ردا على معناه كقوله: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ «١»،
وقال (عليه السلام) :
«لم تحل الغنائم لأحد «٢» سود الرؤوس [ممّن] قبلكم»
[٣٠] «٣» لفظه واحد ومعناه الجميع.
وَإِنَّهُ يعني القرآن لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ إذا رأوا ثواب متابعيه وقد خالفوه. وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ أضافه إلى نفسه لاختلاف اللفظين فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ الذي كلّ شيء في جنب عظمته صغير.
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ نياط القلب، عن ابن عباس وأكثر الناس، وقال قتادة: حبل القلب، وقال مجاهد: الحبل الذي في الظهر. وقيل: هو عرق بين العلباء والحلقوم.
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ مانعين يحجزوننا عن عقوبته وما نفعله به وإنّما جمع وهو فعل واحد ردا على معناه كقوله: لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ «١»،
وقال (عليه السلام) :
«لم تحل الغنائم لأحد «٢» سود الرؤوس [ممّن] قبلكم»
[٣٠] «٣» لفظه واحد ومعناه الجميع.
وَإِنَّهُ يعني القرآن لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ إذا رأوا ثواب متابعيه وقد خالفوه. وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ أضافه إلى نفسه لاختلاف اللفظين فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ الذي كلّ شيء في جنب عظمته صغير.
(١) سورة البقرة: ٢٨٥.
(٢) في بعض المصادر: لقوم.
(٣) تفسير القرطبي: ١٨/ ٢٧٦، وأحكام القرآن للجصّاص: ٣/ ٦٠.
(٢) في بعض المصادر: لقوم.
(٣) تفسير القرطبي: ١٨/ ٢٧٦، وأحكام القرآن للجصّاص: ٣/ ٦٠.
— 33 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير