تفسير سورة سورة نوح
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)
الناشر
دار الكلم الطيب، بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
مقدمة التفسير
سورة نوح عليه السلام مكية وهي ثمان وعشرون آية
ﰡ
آية رقم ١
إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١)
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً﴾ قيل معناه بالسريانية الساكن ﴿إلى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ﴾ خوّف أصله بأن أنذر فحذف الجار وأوصل الفعل ومحله عند الخليل جر وعند غيره نصب أو أن مفسرة بمعنى أي لأن في الإرسال معنى القول ﴿قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أليم﴾ عذاب الآخرة أو الطوفان
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً﴾ قيل معناه بالسريانية الساكن ﴿إلى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ﴾ خوّف أصله بأن أنذر فحذف الجار وأوصل الفعل ومحله عند الخليل جر وعند غيره نصب أو أن مفسرة بمعنى أي لأن في الإرسال معنى القول ﴿قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أليم﴾ عذاب الآخرة أو الطوفان
آية رقم ٢
ﮇﮈﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢)
﴿قال يا قوم﴾ أضافهم إلى نفسه إظهاراً للشفقة ﴿إِنَّى لَكُمْ نَذِيرٌ﴾ مخوف ﴿مُّبِينٌ﴾ أبين لكم رسالة الله بلغة
تعرفونها
﴿قال يا قوم﴾ أضافهم إلى نفسه إظهاراً للشفقة ﴿إِنَّى لَكُمْ نَذِيرٌ﴾ مخوف ﴿مُّبِينٌ﴾ أبين لكم رسالة الله بلغة
تعرفونها
آية رقم ٣
ﮎﮏﮐﮑﮒ
ﮓ
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣)
﴿أن اعبدوا الله﴾ وحدوه وان هذه نحو أَنْ أَنذِرِ في الوجهين ﴿واتقوه﴾ واحذروا عصيانه ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به وأنهاكم عنه وإنما اضافه إلى نفسه لأن الطاعة قد تكون لغير الله تعالى بخلاف العبادة
﴿أن اعبدوا الله﴾ وحدوه وان هذه نحو أَنْ أَنذِرِ في الوجهين ﴿واتقوه﴾ واحذروا عصيانه ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به وأنهاكم عنه وإنما اضافه إلى نفسه لأن الطاعة قد تكون لغير الله تعالى بخلاف العبادة
آية رقم ٤
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤)
﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ جواب الأمر ﴿مّن ذُنُوبِكُمْ﴾ للبيان كقوله فاجتنبوا الرجس من الاوثان أو للتبعيض لأن ما يكون بينه وبين الخلق يؤاخذ به بعد الإسلام كالقصاص وغيره كذا في شرح التأويلات {وَيُؤَخّرْكُمْ إلى أَجَلٍ
﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ جواب الأمر ﴿مّن ذُنُوبِكُمْ﴾ للبيان كقوله فاجتنبوا الرجس من الاوثان أو للتبعيض لأن ما يكون بينه وبين الخلق يؤاخذ به بعد الإسلام كالقصاص وغيره كذا في شرح التأويلات {وَيُؤَخّرْكُمْ إلى أَجَلٍ
— 541 —
مسمى} وهو وقت وتكم ﴿إِنَّ أَجَلَ الله﴾ أي الموت ﴿إِذَا جَاء لاَ يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي لو كنتم تعلمون ما يحل بكم من الندامة عند انقضاء أجلكم لآمنتم قيل إن الله تعالى قضى مثلاً أن قوم نوح إن آمنوا عمرهم ألف سنة وإن لم يؤمنوا أهلكهم على رأس تسعمائة فقيل لهم آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى أي تبلغوا ألف سنة ثم أخبر أن الألف اذا جاء لا يؤخركما يؤخر هذا الوقت وقيل إنهم كانوا يخافون على أنفسهم الا هلاك من قومهم بإيمانهم وإجابتهم لنوح عليه السلام فكأنه عليه السلام أمّنهم من ذلك ووعدهم أنهم بإيمانهم يبقون إلى الأجل الذي ضرب لهم لو لم يؤمنوا أي أنكم إن أسلمتم إلى أجل مسمى آمنين من عدوكم
— 542 —
آية رقم ٥
قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥)
﴿قَالَ رَبّ إِنّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلاً وَنَهَاراً﴾ دائبا بلا فتور
﴿قَالَ رَبّ إِنّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلاً وَنَهَاراً﴾ دائبا بلا فتور
آية رقم ٦
ﮱﯓﯔﯕﯖ
ﯗ
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦)
﴿فلم يزدهم دعائي إِلاَّ فِرَاراً﴾ عن طاعتك ونسب ذلك إلى دعائه لحصوله عنده وإن لم يكن الدعاء سبباً للفرار في الحقيقة وهو كقوله وَأَمَّا الذين فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رجسهم والقرآن لا يكون سبباً لزيادة الرجس وكان الرجل يذهب بابنه إلى نوح عليه السلام فقول احذر هذا فلا يغرنك فإن أبي قد وصاني به
﴿فلم يزدهم دعائي إِلاَّ فِرَاراً﴾ عن طاعتك ونسب ذلك إلى دعائه لحصوله عنده وإن لم يكن الدعاء سبباً للفرار في الحقيقة وهو كقوله وَأَمَّا الذين فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رجسهم والقرآن لا يكون سبباً لزيادة الرجس وكان الرجل يذهب بابنه إلى نوح عليه السلام فقول احذر هذا فلا يغرنك فإن أبي قد وصاني به
آية رقم ٧
وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (٧)
﴿وإني كلما دعوتهم﴾ إلى الايمان مسامعهم لئلا يسمعوا كلامي ﴿واستغشوا ثِيَابَهُمْ﴾ وتغطوا بثيابهم لئلا يبصروني كراهة النظر إلى وجه من ينصحهم في دين الله ﴿وَأَصَرُّواْ﴾ وأقاموا على كفرهم ﴿واستكبروا استكبارا﴾ وتعظموا عن اجباتي وذكر المصدر دليل على فرط استكبارهم
﴿وإني كلما دعوتهم﴾ إلى الايمان مسامعهم لئلا يسمعوا كلامي ﴿واستغشوا ثِيَابَهُمْ﴾ وتغطوا بثيابهم لئلا يبصروني كراهة النظر إلى وجه من ينصحهم في دين الله ﴿وَأَصَرُّواْ﴾ وأقاموا على كفرهم ﴿واستكبروا استكبارا﴾ وتعظموا عن اجباتي وذكر المصدر دليل على فرط استكبارهم
آية رقم ٨
ﯧﯨﯩﯪ
ﯫ
ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨)
﴿ثُمَّ إِنّى دَعَوْتُهُمْ جهارا﴾ مصدر في موضع الحال أي مجاهرا أو مصدر دعوتهم كقعد القرفصاء لأن الجهار أحد نوعي الدعاء يعني أظهرت لهم الدعوة في المحافل
﴿ثُمَّ إِنّى دَعَوْتُهُمْ جهارا﴾ مصدر في موضع الحال أي مجاهرا أو مصدر دعوتهم كقعد القرفصاء لأن الجهار أحد نوعي الدعاء يعني أظهرت لهم الدعوة في المحافل
آية رقم ٩
ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (٩)
﴿ثُمَّ إِنّى أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً﴾ أي خلطت دعاءهم بالعلانية بدعاء السر فالحاصل أنه دعاهم ليلاً ونهاراً في السر ثم دعاهم جهاراً ثم دعاهم في السر والعلن وهكذا يفعل الآمر بالمعروف يبتدئ بالأهون ثم بالأشد فالأشد فافتتح بالمناصحة في السر فلما لم يقبلوا ثنّى بالمجاهرة فلما تؤثر
ثلت الجمع بين الاسرار والاعلان وثم تدل على تباعد الأحوال لأن الجهار أغلظ من الإسرار والجمع بين الأمرين أغلظ من افراد احدهما
﴿ثُمَّ إِنّى أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً﴾ أي خلطت دعاءهم بالعلانية بدعاء السر فالحاصل أنه دعاهم ليلاً ونهاراً في السر ثم دعاهم جهاراً ثم دعاهم في السر والعلن وهكذا يفعل الآمر بالمعروف يبتدئ بالأهون ثم بالأشد فالأشد فافتتح بالمناصحة في السر فلما لم يقبلوا ثنّى بالمجاهرة فلما تؤثر
ثلت الجمع بين الاسرار والاعلان وثم تدل على تباعد الأحوال لأن الجهار أغلظ من الإسرار والجمع بين الأمرين أغلظ من افراد احدهما
آية رقم ١٠
ﯴﯵﯶﯷﯸﯹ
ﯺ
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠)
﴿فَقُلْتُ استغفروا رَبَّكُمْ﴾ من الشرك لأن الاستغفار طلب المغفرة فإن كان المستغفر كافراً فهو من الكفرة وإن كان عاصياً مؤمناً فهو من الذنوب ﴿إنه كان غفارا﴾ لم يزل غفارا الذنوب من ينيب إليه
﴿فَقُلْتُ استغفروا رَبَّكُمْ﴾ من الشرك لأن الاستغفار طلب المغفرة فإن كان المستغفر كافراً فهو من الكفرة وإن كان عاصياً مؤمناً فهو من الذنوب ﴿إنه كان غفارا﴾ لم يزل غفارا الذنوب من ينيب إليه
آية رقم ١١
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١)
﴿يرسل السماء﴾ المطر ﴿عليكم مدرارا﴾ كثيرة لدرور مفعال يستوي فيه المذكر والمؤنث
﴿يرسل السماء﴾ المطر ﴿عليكم مدرارا﴾ كثيرة لدرور مفعال يستوي فيه المذكر والمؤنث
آية رقم ١٢
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (١٢)
﴿وَيُمْدِدْكُمْ بأموال وَبَنِينَ﴾ يزدكم أموالاً وبنين ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ جنات﴾ بساتين ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً﴾ جارية لمزارعكم وبساتينكم وكانوا يحبون الأموال والأولاد فحرّكوا بهذا على الإيمان وقيل لما كذبوه بعد طول تكريره الدعوة حبس الله عنهم القطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة أو سبعين فوعدهم أنهم إن آمنوا رزقهم الله الخصب ورفع عنهم ما كانوا فيه وعن عمر رضي الله تعالى عنه أنه خرج يستسقي فما زاد على الاستغفار فقيل له ما رأيناك استسقيت فقال لقد استقيت بمجاديح السماء التي يستنزل به المطر شبه عمر الاستغفار بالأنواء الصادقة التي لا تخطئ وقرأ الآيات وعن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب فقال استغفر الله وشكا إليه آخر الفقر آخر قلة النسل وآخر قلة ربع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح
﴿وَيُمْدِدْكُمْ بأموال وَبَنِينَ﴾ يزدكم أموالاً وبنين ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ جنات﴾ بساتين ﴿وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً﴾ جارية لمزارعكم وبساتينكم وكانوا يحبون الأموال والأولاد فحرّكوا بهذا على الإيمان وقيل لما كذبوه بعد طول تكريره الدعوة حبس الله عنهم القطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة أو سبعين فوعدهم أنهم إن آمنوا رزقهم الله الخصب ورفع عنهم ما كانوا فيه وعن عمر رضي الله تعالى عنه أنه خرج يستسقي فما زاد على الاستغفار فقيل له ما رأيناك استسقيت فقال لقد استقيت بمجاديح السماء التي يستنزل به المطر شبه عمر الاستغفار بالأنواء الصادقة التي لا تخطئ وقرأ الآيات وعن الحسن أن رجلاً شكا إليه الجدب فقال استغفر الله وشكا إليه آخر الفقر آخر قلة النسل وآخر قلة ربع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح
— 543 —
أتاك رجال يشكون أبوابا فأمرتم كلهم بالاستغفار فتلا الآيات
— 544 —
آية رقم ١٣
ﭠﭡﭢﭣﭤﭥ
ﭦ
مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣)
﴿مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾ لا تخافون لله عظمة عن الأخفش قال والرجاء هنا الخوف لأن مع الرجاء طرفاً من الخوف ومن اليأس والوقار العظمة أو لا تأملون له توقيراً أي تعظيماً والمعنى ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم الله إياكم في دار الثواب
﴿مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾ لا تخافون لله عظمة عن الأخفش قال والرجاء هنا الخوف لأن مع الرجاء طرفاً من الخوف ومن اليأس والوقار العظمة أو لا تأملون له توقيراً أي تعظيماً والمعنى ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم الله إياكم في دار الثواب
آية رقم ١٤
ﭧﭨﭩ
ﭪ
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤)
﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾ في موضع الحال أي مالكم لا تؤمنون بالله والحال هذه وهي حال موجبة للإيمان به لأنه خلقكم أطواراً أي تارات وكرّاتٍ خلقكم أولاً نطفاً ثم خلقكم علقا ثم خلقك مضغاً ثم خلقكم عظاماً ولحماً نبههم أولاً على النظر في أنفسهم لأنها أقرب ثم على الظر في العالم وما سوّى فيه من العجائب الدالة على الصانع بقوله
﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً﴾ في موضع الحال أي مالكم لا تؤمنون بالله والحال هذه وهي حال موجبة للإيمان به لأنه خلقكم أطواراً أي تارات وكرّاتٍ خلقكم أولاً نطفاً ثم خلقكم علقا ثم خلقك مضغاً ثم خلقكم عظاماً ولحماً نبههم أولاً على النظر في أنفسهم لأنها أقرب ثم على الظر في العالم وما سوّى فيه من العجائب الدالة على الصانع بقوله
آية رقم ١٥
أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥)
﴿أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سماوات طِبَاقاً﴾ بعضاً على بعض
﴿أَلَمْ تَرَوْاْ كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سماوات طِبَاقاً﴾ بعضاً على بعض
آية رقم ١٦
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)
﴿وجعل القمر فيهن نورا﴾ أي في السموات وهو في السماء الدنيا لأن بين السموات ملابسة من حيث أنها طباق فجاز أن يقال فيهن كذا وإن لم يكن في جميعهن كما يقال في المدينة وكذا وهو في بعض نواحيها وعن ابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم أن الشمس والقمر وجوههما مما يلي السموات وظهورهما مما يلي الأرض فيكن نور القمر محيطا بجميع السموات لأنها لطيفة لا تحجيب نوره ﴿وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً﴾ مصباحاً يبصر أهل الدنيا في ضوئها كما يبصر أهل البيت
في ضوء السراج ما يحتاجون إلى إبصاره وضوء الشمس أقوى من نور القمر وأجمعوا على أن الشمس في السماء الرابعة
﴿وجعل القمر فيهن نورا﴾ أي في السموات وهو في السماء الدنيا لأن بين السموات ملابسة من حيث أنها طباق فجاز أن يقال فيهن كذا وإن لم يكن في جميعهن كما يقال في المدينة وكذا وهو في بعض نواحيها وعن ابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم أن الشمس والقمر وجوههما مما يلي السموات وظهورهما مما يلي الأرض فيكن نور القمر محيطا بجميع السموات لأنها لطيفة لا تحجيب نوره ﴿وَجَعَلَ الشمس سِرَاجاً﴾ مصباحاً يبصر أهل الدنيا في ضوئها كما يبصر أهل البيت
في ضوء السراج ما يحتاجون إلى إبصاره وضوء الشمس أقوى من نور القمر وأجمعوا على أن الشمس في السماء الرابعة
آية رقم ١٧
ﭼﭽﭾﭿﮀ
ﮁ
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧)
﴿والله أَنبَتَكُمْ مّنَ الأرض﴾ أنشأكم استعير الإنبات للإنشاء ﴿نَبَاتاً﴾ فنبتم نباتاً
﴿والله أَنبَتَكُمْ مّنَ الأرض﴾ أنشأكم استعير الإنبات للإنشاء ﴿نَبَاتاً﴾ فنبتم نباتاً
آية رقم ١٨
ﮂﮃﮄﮅﮆ
ﮇ
ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (١٨)
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا﴾ بعد الموت ﴿وَيُخْرِجُكُمْ﴾ يوم القيامة ﴿إِخْرَاجاً﴾ أكده بالمصدر أي أيّ إخراج
﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا﴾ بعد الموت ﴿وَيُخْرِجُكُمْ﴾ يوم القيامة ﴿إِخْرَاجاً﴾ أكده بالمصدر أي أيّ إخراج
آية رقم ١٩
ﮈﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩)
﴿والله جَعَلَ لَكُمُ الأرض بِسَاطاً﴾ مبسوطة
﴿والله جَعَلَ لَكُمُ الأرض بِسَاطاً﴾ مبسوطة
آية رقم ٢٠
ﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (٢٠)
﴿لّتَسْلُكُواْ مِنْهَا﴾ لتتقلبوا عليها كما يتقلب الرجل على بساطه ﴿سُبُلاً﴾ طرقاً ﴿فِجَاجاً﴾ واسعة أو مختلفة
﴿لّتَسْلُكُواْ مِنْهَا﴾ لتتقلبوا عليها كما يتقلب الرجل على بساطه ﴿سُبُلاً﴾ طرقاً ﴿فِجَاجاً﴾ واسعة أو مختلفة
آية رقم ٢١
قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (٢١)
﴿قَالَ نُوحٌ رَّبّ إِنَّهُمْ عصونى﴾ فيما أمرتهم به من الإيمان والاستغفار ﴿واتبعوا﴾ أي السفلة والفقراء ﴿مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ﴾ أي الرؤساء وأصحاب الأموال والأولاد وَوُلْده مكي وعراقي غير عاصم وهو جمع ولد كأسد وأسد ﴿إَلاَّ خَسَارًا﴾ في الآخرة
﴿قَالَ نُوحٌ رَّبّ إِنَّهُمْ عصونى﴾ فيما أمرتهم به من الإيمان والاستغفار ﴿واتبعوا﴾ أي السفلة والفقراء ﴿مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ﴾ أي الرؤساء وأصحاب الأموال والأولاد وَوُلْده مكي وعراقي غير عاصم وهو جمع ولد كأسد وأسد ﴿إَلاَّ خَسَارًا﴾ في الآخرة
آية رقم ٢٢
ﮡﮢﮣ
ﮤ
وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢)
﴿وَمَكَرُواْ﴾ معطوف على لَّمْ يَزِدْهُ وجمع الضمير وهو راجع إلى من لأنه في معنى الجمع والماكرون هم الرؤساء ومكرهم احتيالهم في الدين وكيدهم لنوح وتحريش الناس على أذاه وصدهم عن الميل إليه ﴿مَكْراً كُبَّاراً﴾ عظيماً وهو أكبر من الكبار وقرئ به وهو أكبر من الكبير
﴿وَمَكَرُواْ﴾ معطوف على لَّمْ يَزِدْهُ وجمع الضمير وهو راجع إلى من لأنه في معنى الجمع والماكرون هم الرؤساء ومكرهم احتيالهم في الدين وكيدهم لنوح وتحريش الناس على أذاه وصدهم عن الميل إليه ﴿مَكْراً كُبَّاراً﴾ عظيماً وهو أكبر من الكبار وقرئ به وهو أكبر من الكبير
آية رقم ٢٣
وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (٢٣)
﴿وقالوا﴾ أي الرؤساء لسفلتهم ﴿لا تذرن آلهتكم﴾ على العموم أي عبادتها ﴿وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً﴾ بفتح الواو وضمها وهو قراءة نافع لغتان صنم على صورة رجل ﴿وَلاَ سُوَاعاً﴾ هو على صورة امرأة ﴿وَلاَ يَغُوثَ﴾ هو على صورة أسد ﴿وَيَعُوقَ﴾ هو على صورة فرس وهما لا ينصرفان للعريف ووزن الفعل إن كانا عربيين وللتعريف والعجمة انا كان أعجمين ﴿وَنَسْراً﴾ هو على صورة نسر أي هذه الأصنام الخمسة على الخصوص وكأنها كانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم فخصوها بعد العموم وقد انتقلت هذه الأصنام عن قوم نوح إلى العرب فكان ود لكلب وسواع لهمدان ويغوث لمذحج ويعوق لمراد ونسر لحمير وقيل هي أسماء رجال صالحين كان الناس يقتدون بهم بين آدم ونوح فلما ماتوا صوروهم ليكون ذلك أدعى لهم إلى العبادة فلما طال الزمان قال لهم إبليس إنهم كانوا يعبدونهم فعبدوهم
﴿وقالوا﴾ أي الرؤساء لسفلتهم ﴿لا تذرن آلهتكم﴾ على العموم أي عبادتها ﴿وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً﴾ بفتح الواو وضمها وهو قراءة نافع لغتان صنم على صورة رجل ﴿وَلاَ سُوَاعاً﴾ هو على صورة امرأة ﴿وَلاَ يَغُوثَ﴾ هو على صورة أسد ﴿وَيَعُوقَ﴾ هو على صورة فرس وهما لا ينصرفان للعريف ووزن الفعل إن كانا عربيين وللتعريف والعجمة انا كان أعجمين ﴿وَنَسْراً﴾ هو على صورة نسر أي هذه الأصنام الخمسة على الخصوص وكأنها كانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم فخصوها بعد العموم وقد انتقلت هذه الأصنام عن قوم نوح إلى العرب فكان ود لكلب وسواع لهمدان ويغوث لمذحج ويعوق لمراد ونسر لحمير وقيل هي أسماء رجال صالحين كان الناس يقتدون بهم بين آدم ونوح فلما ماتوا صوروهم ليكون ذلك أدعى لهم إلى العبادة فلما طال الزمان قال لهم إبليس إنهم كانوا يعبدونهم فعبدوهم
آية رقم ٢٤
وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (٢٤)
﴿وَقَدْ أَضَلُّواْ﴾ أي الأصنام كقوله إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ ﴿كَثِيراً﴾ من الناس
﴿وَقَدْ أَضَلُّواْ﴾ أي الأصنام كقوله إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ ﴿كَثِيراً﴾ من الناس
— 545 —
أو الرؤساء ﴿وَلاَ تَزِدِ الظالمين﴾ عطف على رَّبّ إِنَّهُمْ عصونى على حكاية كلام نوح عليه السلام بعد قَالَ وبعد الواو النائبة عنه ومعناه قال رب إنهم عصوني وقال لا تزد الظالمين أي قال هذين القولين وهما في محل النصب لأنهما مفعولا قال ﴿إلا ضلالا﴾ هلا كا كقوله وَلاَ تَزِدِ الظالمين إِلاَّ تَبَاراً
— 546 —
آية رقم ٢٥
مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا (٢٥)
﴿مّمَّا خطيئاتهم﴾ خطاياهم أبو عمرو أي ذنوبهم ﴿أغرقوا﴾ بالطوفان
﴿فَأُدْخِلُواْ نَاراً﴾ عظيمة وتقديم مّمَّا خطيئاتهم لبيان أن لم يكن إغراقهم بالطوفان وإدخالهم في النيران إلا من أجل خطيئاتهم وأكد هذا المعنى بزيادة ما وكفى بها مزجة لمرتكب الخطايا فإن كفر قوم نوح كان واحدة من خطيئاتهم وان كانت كبراهين والفاؤ في فادخلوا للايذان بأنهم عذبوا بالاحراق غقيب الإغراق فيكون دليلاً على إثبات عذاب القبر ﴿فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مّن دُونِ الله أَنصَاراً﴾ ينصرونهم ويمنعونهم من عذاب الله
﴿مّمَّا خطيئاتهم﴾ خطاياهم أبو عمرو أي ذنوبهم ﴿أغرقوا﴾ بالطوفان
﴿فَأُدْخِلُواْ نَاراً﴾ عظيمة وتقديم مّمَّا خطيئاتهم لبيان أن لم يكن إغراقهم بالطوفان وإدخالهم في النيران إلا من أجل خطيئاتهم وأكد هذا المعنى بزيادة ما وكفى بها مزجة لمرتكب الخطايا فإن كفر قوم نوح كان واحدة من خطيئاتهم وان كانت كبراهين والفاؤ في فادخلوا للايذان بأنهم عذبوا بالاحراق غقيب الإغراق فيكون دليلاً على إثبات عذاب القبر ﴿فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مّن دُونِ الله أَنصَاراً﴾ ينصرونهم ويمنعونهم من عذاب الله
آية رقم ٢٦
وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦)
﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً﴾ أي أحداً يدور في الأرض وهو فيعال من الدور وهو من الأسماء المستعملة في النفي العام
﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً﴾ أي أحداً يدور في الأرض وهو فيعال من الدور وهو من الأسماء المستعملة في النفي العام
آية رقم ٢٧
إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧)
﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ﴾ ولا تهلكهم ﴿يُضِلُّواْ عِبَادَكَ﴾ يدعوهم إلى الضلال ﴿وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً﴾ إلا من إذا بلغ فجر وكفر وإنما قال ذلك لأن الله تعالى أخبره بقوله: لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قد آمن
﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ﴾ ولا تهلكهم ﴿يُضِلُّواْ عِبَادَكَ﴾ يدعوهم إلى الضلال ﴿وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً﴾ إلا من إذا بلغ فجر وكفر وإنما قال ذلك لأن الله تعالى أخبره بقوله: لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قد آمن
آية رقم ٢٨
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (٢٨)
﴿رَّبّ اغفر لِى ولوالدى﴾
وكانا مسلمين واسم أبيه لمك واسم أمه شمخاء وقيل هما آدم وحواء وقرئ ولوالدي يريد ساماً وحاماً ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ﴾ منزلي أو مسجدي أو سفينتي ﴿مُؤْمِناً﴾ لأنه علم أن من دخل بيته مؤمناً لا يعود إلى الكفر ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات﴾ إلى يوم القيامة خص
﴿رَّبّ اغفر لِى ولوالدى﴾
وكانا مسلمين واسم أبيه لمك واسم أمه شمخاء وقيل هما آدم وحواء وقرئ ولوالدي يريد ساماً وحاماً ﴿وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ﴾ منزلي أو مسجدي أو سفينتي ﴿مُؤْمِناً﴾ لأنه علم أن من دخل بيته مؤمناً لا يعود إلى الكفر ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات﴾ إلى يوم القيامة خص
— 546 —
أولاً من يتصل به لأنهم أولى وأحق بدعائه ثم عم المؤمنين والمؤمنات ﴿وَلاَ تَزِدِ الظالمين﴾ أي الكافرين ﴿إِلاَّ تَبَاراً﴾ هلاكاً فأهلكوا قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما دعا نوح عليه السلام بدعوتين إحداهما للمؤمنين بالمغفرة وأخرى على الكافرين بالتبار وقد أجيبت دعوته في حق الكفار بالتبار فاستحال أن لا تستجاب دعوته في حق المؤمنين واختلف في صبيائهم حين أغرقوا فقيل أعقم الله أرحام نسائهم قبل الطوفان بأربعين سنة فلم يكن معهم صبي حين أغرقوا وقيل علم الله براءتهم فأهلكوا بغير عذاب والله أعلم
— 547 —
سورة الجن مكية وهي ثمان وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
— 548 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
28 مقطع من التفسير