ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

٤٩- قال الله –عز وجل- : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ، يريد –والله أعلم- من علم منكم بدخول الشهر، والعلم في ذلك ينقسم قسمين : أحدهما ضروري، والآخر غلبة الظن، فالضروري : أن يرى الإنسان الهلال بعينه – في جماعة كان أو وحده، أو يستفيض الخبر عنده حتى يبلغ إلى حد يوجب العلم، أو يتم شعبان ثلاثين يوما، فهذا كله يقين يعلم ضرورة، ولا يمكن للمرء أن يشكك في ذلك نفسه. وأما غلبة الظن : فأن يشهد بذلك شاهدان عدلان ؛ وهذا معنى قول الله –عز وجل- : فمن شهد منكم الشهر فليصمه . ( ت : ١٤/٣٤٠ ).
٥٠- مالك عن ثور بن زيد الديلي، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ذكر رمضان، فقال :( لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين )(١).
في حديث ابن عباس هذا من الفقه، أن الشهر قد يكون تسعا وعشرين، وفيه أن الله تعبد عباده في الصوم برؤية الهلال لرمضان، أو باستكمال شعبان ثلاثين يوما، وفيه تأويل لقول الله –عز وجل- : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ، أن شهوده : رؤيته أو العلم برؤيته. ( ت : ٢/٣٩ ).

١ - ذكره في الموطأ، كتاب الصيام، باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان: ١٧٧..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير