ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

قَوْله تَعَالَى: ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن فَإِذا تطهرن فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين
أخرج أَحْمد وَعبد بن حميد والدارمي وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَأَبُو يعلى وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس فِي ناسخه وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس أَن الْيَهُود كَانُوا إِذا حَاضَت الْمَرْأَة مِنْهُم أخرجوها من الْبَيْت وَلم يؤاكلوها وَلم يشاربوها وَلم يجامعوها فِي الْبيُوت
فَسَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك فَأنْزل الله ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض الْآيَة
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: جامعوهن فِي الْبيُوت واصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح
فَبلغ ذَلِك الْيَهُود فَقَالُوا: مَا يُرِيد هَذَا الرجل أَن يدع من أمرنَا شَيْئا إِلَّا خَالَفنَا فِيهِ فجَاء أسيد بن حضير وَعباد بن بشر فَقَالَا: يَا رَسُول الله إِن الْيَهُود قَالَت كَذَا وَكَذَا أَفلا نجامعهن فَتغير وَجه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى ظننا أَن قد وجد عَلَيْهِمَا فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّة من لبن إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأرْسل فِي أثرهما فَسَقَاهُمَا فعرفا أَنه لم يجد عَلَيْهِمَا
وَأخرج النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ عَن جَابر عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله تَعَالَى ويسألونك عَن الْمَحِيض قَالَ أَن الْيَهُود قَالُوا: من أَتَى الْمَرْأَة من دبرهَا كَانَ وَلَده أَحول وَكَانَ نسَاء الْأَنْصَار لَا يدعن أَزوَاجهنَّ يأتونهن من أدبارهن فجاؤوا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَسَأَلُوهُ عَن إتْيَان الرجل امْرَأَته وَهِي حَائِض فَأنْزل الله ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن فَإِذا تطهرن

صفحة رقم 618

بالاغتسال فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله
(نِسَاؤُكُمْ حرث لكم) إِنَّمَا الْحَرْث مَوضِع الْوَلَد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس
أَن الْقُرْآن نزل فِي شَأْن الْحَائِض والمسلمون يخرجونهن من بُيُوتهنَّ كَفعل الْعَجم فاستفتوا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي ذَلِك فَأنْزل الله ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض فَظن الْمُؤْمِنُونَ أَن الاعتزال كَمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ بخروجهن من بُيُوتهنَّ حَتَّى قَرَأَ آخر الْآيَة ففهم الْمُؤْمِنُونَ مَا الإعتزال إِذْ قَالَ الله وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ فِي قَوْله ويسألونك عَن الْمَحِيض قَالَ: الَّذِي سَأَلَ عَن ذَلِك ثَابت بن الدحداح
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل بن حَيَّان فِي قَوْله ويسألونك عَن الْمَحِيض قَالَ: أنزل فِي ثَابت بن الدحداح
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة لَا تساكنهم حَائِض فِي بَيت وَلم يؤاكلوهم فِي إِنَاء فَأنْزل الله الْآيَة فِي ذَلِك فَحرم فرجهَا مَا دَامَت حَائِضًا وَأحل مَا سوى ذَلِك
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَهَا وَقد حَاضَت: إِن هَذَا أَمر كتبه الله على بَنَات آدم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَسَعِيد بن مَنْصُور ومسدد فِي مُسْنده عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كَانَ نسَاء بني إِسْرَائِيل يصلين مَعَ الرِّجَال فِي الصَّفّ فاتخذن قوالب يَتَطَاوَلْنَ بهَا لتنظر إِحْدَاهَا إِلَى صديقها فَألْقى الله عَلَيْهِنَّ الْحيض ومنعهن الْمَسَاجِد وَفِي لفظ: فَألْقى عَلَيْهِنَّ الْحيض فأخرن قَالَ ابْن مَسْعُود: فأخروهن من حَيْثُ أخرهن الله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ نسَاء بني إِسْرَائِيل يتخذن أرجلاً من خشب يتشوفن للرِّجَال فِي الْمَسَاجِد فَحرم الله عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِد وسلطت عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَة
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن يزِيد بن بابنوس قَالَ: قلت لعَائِشَة: مَا تَقُولِينَ فِي العراك قَالَت الْحيض تعنون قُلْنَا: نعم
قَالَت: سموهُ كَمَا سَمَّاهُ الله
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ والداقطني عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أقل الْحيض ثَلَاث وَأَكْثَره عشر

صفحة رقم 619

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحَائِض تنْتَظر مَا بَينهَا وَبَين عشر فَإِن رَأَتْ الطُّهْر فَهِيَ طَاهِرَة وَإِن جَاوَزت الْعشْر فَهِيَ مُسْتَحَاضَة
وَأخرج أَبُو يعلى وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن أنس بن مَالك قَالَ:: لتنتظر الْحَائِض خمْسا سبعا ثمانياً تسعا عشرا فَإِذا مَضَت الْعشْر فَهِيَ مُسْتَحَاضَة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن أنس قَالَ: الْحيض ثَلَاث وَأَرْبع وَخمْس وست وَسبع وثمان وتسع وَعشر
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: الْحيض ثَلَاث وَأَرْبع وَخمْس وست وَسبع وثمان وتسع وَعشر فَإِن زَاد فَهِيَ إستحاضة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن أنس قَالَ: أدنى الْحيض ثَلَاث وأقصاه عشر
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أقل الْحيض ثَلَاث وَأَكْثَره عشرَة أَيَّام
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن أنس قَالَ: لَا يكون الْحيض أَكثر من عشرَة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ: أدنى وَقت الْحَائِض يَوْم
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَطاء قَالَ: أَكثر الْحيض خَمْسَة عشر
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن شريك وحسين بن صَالح قَالَ: أَكثر الْحيض خَمْسَة عشر
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن شريك قَالَ: عندنَا امْرَأَة تحيض خَمْسَة عشر من الشَّهْر حيضا مُسْتَقِيمًا صَحِيحا
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ: عندنَا امْرَأَة تحيض غدْوَة وتطهر عَشِيَّة
وَأما قَوْله تَعَالَى: قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض
أخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله قل هُوَ أَذَى قَالَ: الْأَذَى الدَّم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله قل هُوَ أَذَى قَالَ: هُوَ قذر
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي إِسْحَق الطَّالقَانِي عَن مُحَمَّد بن حمير عَن فلَان بن السّري أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: اتَّقوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض فَإِن الجذام يكون من أَوْلَاد الْحيض

صفحة رقم 620

وَأخرج أَبُو الْعَبَّاس السراج فِي مُسْنده عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أَتَى امْرَأَته وَهِي حَائِض فَجَاءَهُ ولد أَجْذم فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس فِي ناسخه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله فاعتزلوا النِّسَاء يَقُول: اعتزلوا نِكَاح فروجهن
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ عَن بعض أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا أَرَادَ من الْحَائِض شَيْئا ألْقى على فرجهَا ثوبا ثمَّ صنع مَا أَرَادَ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير والنحاس فِي ناسخه وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة أَنَّهَا سُئِلت مَا للرجل من امْرَأَته وَهِي حَائِض فَقَالَت: كل شَيْء إِلَّا فرجهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن عَائِشَة قَالَت كَانَت إحدانا إِذا كَانَت حَائِضًا فَأَرَادَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يُبَاشِرهَا أمرهَا أَن تتزر فِي فَور حَيْضَتهَا ثمَّ يُبَاشِرهَا
قَالَت: وَأَيكُمْ يملك أربه كَمَا كَانَ رَسُول الله يملك أربه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ عَن مَيْمُونَة قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَرَادَ أَن يُبَاشر امْرَأَة من نِسَائِهِ أمرهَا فاتزرت وَهِي حَائِض
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن مَيْمُونَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُبَاشر الْمَرْأَة من نِسَائِهِ وَهِي حَائِض إِذا كَانَ عَلَيْهَا إِزَار إِلَى أَنْصَاف الفخذين أَو الرُّكْبَتَيْنِ محتجزة بِهِ
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت كنت أَنا وَرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نبيت فِي الشعار الْوَاحِد وَأَنا حَائِض طامث فَإِن أَصَابَهُ مني شَيْء غسل مَكَانَهُ لم يعده وَإِن أصَاب ثَوْبه مني شَيْء غسل مَكَانَهُ لم يعده وَصلى فِيهِ
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن عمَارَة بن غراب أَن عمَّة لَهُ حدثته أَنَّهَا سَأَلت عَائِشَة قَالَت: إحدانا تحيض وَلَيْسَ لَهَا ولزوجها إِلَّا فرَاش وَاحِد قَالَت: أخْبرك مَا صنع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخل فَمضى إِلَى مَسْجده فَلم ينْصَرف حَتَّى غلبتني عَيْني وأوجعه الْبرد فَقَالَ: أدني مني
فَقلت: إِنِّي حَائِض
فَقَالَ: وَإِن اكشفي عَن فخذيك فَكشفت عَن فَخذي فَوضع خَدّه وصدره على فَخذي وحنيت عَلَيْهِ حَتَّى دفىء ونام
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا حِضْت يَأْمُرنِي أَن أتزر ثمَّ يباشرني

صفحة رقم 621

وَأخرج مَالك عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن أَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا كَانَت مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُضْطَجِعَة فِي ثوب وَاحِد وَإِنَّهَا وَثَبت وثبة شَدِيدَة فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَالك لَعَلَّك نفست - يَعْنِي الْحَيْضَة - قَالَت: نعم
فَقَالَ: شدي عَلَيْك إزارك ثمَّ عودي إِلَى مضجعك
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن أم سَلمَة قَالَت بَينا أَنا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُضْطَجِعَة فِي خميصة إِذْ حِضْت فانسللت فَأخذت ثِيَاب حيضتي فَقَالَ: أنفست قلت: نعم
فدعاني فاضطجعت مَعَه فِي الخميلة
وَأخرج ابْن ماجة عَن أم سَلمَة قَالَت كنت مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي لِحَافه فَوجدت مَا تَجِد النِّسَاء من الْحَيْضَة فانسللت من اللحاف فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أنفست قلت: وجدت مَا تَجِد النِّسَاء من الْحَيْضَة
قَالَ: ذَاك مَا كتب على بَنَات آدم
قَالَت: فانسللت فأصلحت من شأني ثمَّ رجعت فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: تعالي فادخلي معي فِي اللحاف
قَالَت: فَدخلت مَعَه
وَأخرج ابْن ماجة عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان أَنه سَأَلَ أم حَبِيبَة: كَيفَ كنت تصنعين مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْحيض قَالَت: كَانَت إحدانا فِي فورها أول مَا تحيض تشد عَلَيْهَا إِزَار إِلَى أَنْصَاف فخذيها ثمَّ تضطجع مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن عبد الله بن سعد الْأنْصَارِيّ أَنه سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا يحل لي من امْرَأَتي وَهِي حَائِض فَقَالَ: لَك مَا فَوق الإِزار
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ عَن عبد الله بن سعد قَالَ سَأَلت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن مؤاكلة الْحَائِض فَقَالَ: واكلها
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن معَاذ بن جبل قَالَ سَأَلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَمَّا يحل للرجل من امْرَأَته وَهِي حَائِض قَالَ: مَا فَوق الْإِزَار وَالتَّعَفُّف عَن ذَلِك أفضل
وَأخرج مَالك وَالْبَيْهَقِيّ عَن زيد بن أسلم أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: مَاذَا يحل لي من امْرَأَتي وَهِي حَائِض فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لِتشد عَلَيْهَا إزَارهَا ثمَّ شَأْنك بِأَعْلَاهَا
وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن نَافِع عَن عبد الله بن عمر أرسل إِلَى عَائِشَة يسْأَلهَا هَل يُبَاشر الرجل امْرَأَته وَهِي حَائِض فَقَالَت: لِتشد إزَارهَا على أَسْفَلهَا ثمَّ ليباشرها إِن شَاءَ

صفحة رقم 622

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ مَا يحل للرجل من الْمَرْأَة الْحَائِض قَالَ: مَا فَوق الإِزار
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعلى عَن عمر قَالَ سَأَلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا يحل للرجل من امْرَأَته وَهِي حَائِض قَالَ: مَا فَوق الإِزار
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله مَا لي من امْرَأَتي وَهِي حَائِض قَالَ: تشد إزَارهَا ثمَّ شَأْنك بهَا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عبَادَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ مَا يحل للرجل من امْرَأَته وَهِي حَائِض قَالَ: مَا فَوق الْإِزَار وَمَا تَحت الأزرار مِنْهَا حرَام
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أم سَلمَة قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَتَّقِي سُورَة الدَّم ثَلَاثًا ثمَّ يُبَاشر بعد ذَلِك
وَأخرج ابْن جرير عَن مَسْرُوق قَالَ: قلت لعَائِشَة: مَا يحل للرجل من امْرَأَته إِذا كَانَت حَائِضًا قَالَ: كل شَيْء إِلَّا الْجِمَاع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن قَالَ: لَا بَأْس أَن يلْعَب على بَطنهَا وَبَين فخذيها
أما قَوْله تَعَالَى وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس فِي ناسخه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن قَالَ: من الدَّم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر والنحاس عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن قَالَ: حَتَّى يَنْقَطِع الدَّم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من أَتَى حَائِضًا أَو امْرَأَة فِي دبرهَا أَو كَاهِنًا فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَته وَهِي حَائِض قَالَ: يتَصَدَّق بِدِينَار أَو بِنصْف دِينَار
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِذا أَصَابَهَا فِي الدَّم فدينار وَإِذا أَصَابَهَا فِي انْقِطَاع الدَّم فَنصف دِينَار

صفحة رقم 623

وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِذا كَانَ دَمًا أَحْمَر فدينار وَإِذا كَانَ دَمًا أصفر فَنصف دِينَار
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمره أَن يتَصَدَّق بخمسي دِينَار
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله أصبت امْرَأَتي وَهِي حَائِض فَأمره رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يعْتق نسمَة وَقِيمَة النَّسمَة يَوْمئِذٍ دِينَار
أما قَوْله تَعَالَى: فَإِذا تطهرن
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس فِي ناسخه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله فَإِذا تطهرن قَالَ: بِالْمَاءِ
وَأخرج سُفْيَان بن عَيْنِيَّة وَعبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر والنحاس عَن مُجَاهِد فِي قَوْله فَإِذا تطهرن قَالَ: إِذا اغْتَسَلْنَ وَلَا تحل لزَوجهَا حَتَّى تَغْتَسِل
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة
مثله
وَأخرج ابْن جرير من وَجه آخر عَن طَاوس وَمُجاهد قَالَا: إِذا طهرت أمرهَا بِالْوضُوءِ وَأصَاب مِنْهَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر من وَجه آخر عَن مُجَاهِد وَعَطَاء قَالَا: إِذا رَأَتْ الطُّهْر فَلَا بَأْس أَن تستطيب بِالْمَاءِ ويأتيها قبل أَن تَغْتَسِل
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِي فَقَالَ: يَا رَسُول الله إنَّا نَكُون بالرمل أَرْبَعَة أشهر فَيكون فِينَا النُّفَسَاء وَالْحَائِض وَالْجنب فَمَا ترى قَالَ: عَلَيْكُم بالصعيد
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن عَائِشَة أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن غسلهَا من الْمَحِيض فَأمرهَا كَيفَ أَن تَغْتَسِل قَالَ: خذي فرْصَة من مسك فتطهري بهَا
قَالَت: كَيفَ أتطهر بهَا قَالَ: تطهري بهَا
قَالَ: كَيفَ قَالَ: سُبْحَانَ الله تطهري بهَا
فاجتذبها فَقلت: تتبعي أثر الدَّم
أما قَوْله تَعَالَى: فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله قَالَ: يَعْنِي أَن يَأْتِيهَا طَاهِرا غير حَائِض

صفحة رقم 624

وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله قَالَ: طواهر غير حيض
وَأخرج الدَّارمِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله قَالَ: من حَيْثُ أَمركُم أَن تعتزلوهن
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عِكْرِمَة
مثله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله يَقُول: فِي الْفرج وَلَا تعدوه إِلَى غَيره
وَأخرج وَكِيع وَابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله قَالَ: حَيْثُ نهاكم الله أَن تأتوهن وَهن حيض يَعْنِي من قبل الْفرج
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي رزين فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله قَالَ: من قبل الطُّهْر وَلَا تأتوهن من قبل الْحيض
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن الْحَنَفِيَّة فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله قَالَ: من قبل التَّزْوِيج من قبل الْحَلَال
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن مُجَاهِد فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله قَالَ: من حَيْثُ خرج الدَّم فَإِن لم يأتها من حَيْثُ أَمر فَلَيْسَ من التوّابين وَلَا من المتطهرين
أما قَوْله تَعَالَى: إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين أخرج وَكِيع وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء فِي قَوْله إِن الله يحب التوابين من الذُّنُوب وَيُحب المتطهرين قَالَ: بِالْمَاءِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْأَعْمَش فِي قَوْله إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين قَالَ: التَّوْبَة من الذُّنُوب والتطهر من الشّرك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: من أَتَى امْرَأَته فِي دبرهَا فَلَيْسَ من المتطهرين
وَأخرج وَكِيع وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة: أَن رأى رجلا يتَوَضَّأ فَلَمَّا فرغ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين
قَالَ: إِن الطّهُور بِالْمَاءِ حسن وَلَكنهُمْ المتطهرون من الذُّنُوب
وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من تَوَضَّأ فَأحْسن

صفحة رقم 625

الْوضُوء ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين فتحت لَهُ ثَمَانِيَة أَبْوَاب الْجنَّة يدْخل من أَيهَا شَاءَ
وَأخرج ابْن أبيب شيبَة عَن عَليّ بن أبي طَالب
أَنه كَانَ إِذا فرغ من وضوئِهِ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله رب اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الضَّحَّاك قَالَ: كَانَ حُذَيْفَة إِذا تطهر قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين
وَأخرج الْقشيرِي فِي الرسَالَة وَابْن النجار عَن أنس سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: التائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ وَإِذا أحب الله عَبده لم يضرّهُ ذَنْب ثمَّ تَلا إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين قيل: يَا رَسُول الله وَمَا عَلامَة التَّوْبَة قَالَ الندامة
وَأخرج وَكِيع وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الشّعبِيّ قَالَ: التائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ ثمَّ قَرَأَ إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كل بني آدم خطاء وَخير الْخَطَّائِينَ التوّابون
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن قَتَادَة قَالَ: أوحى الله إِلَى نَبِي من أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل أَن كَانَ بني آدم خطاء وَخير الْخَطَّائِينَ التوابون
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس
أَنه قيل لَهُ أصب المَاء على رَأْسِي وَأَنا محرم قَالَ: لَا بَأْس إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين

صفحة رقم 626

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية