ويسألونك عن المحيض (ذكر المفسرون أنَّ العرب كانت إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يَسَّاكَنُوا معها في بيت كفعل المجوس) فسأل أبو الدحداح رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله كيف نصنع بالنِّساء إذا حضن؟ فنزلت هذه الآية والمحيض: الحيض قل هو أذىً أَيْ: قذرٌ ودمٌ فاعتزلوا النساء في المحيض أَيْ: مجامعتهنَّ إذا حضن ولا تقربوهنَّ أَيْ: ولا تجامعوهنَّ حتى يَطَّهَّرْنَ أي: يغتسلن ومَنْ قرأ يَطْهُرْنَ بالتَّخفيف أَيْ: ينقطع عنهنَّ الدم أي: توجد طهارة وهي الغسل فإذا تطهَّرن اغتسلن فأتوهنَّ أَيْ: جامعوهنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بتجنُّبه في الحيض - وهو الفرج - إنَّ الله يحب التوابين من الذُّنوب و المتطهرين بالماء من الأحداث والجنابات
صفحة رقم 167الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي