ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

أحكام الحيض
ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين( ٢٢٢ ) نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملقوه وبشر المؤمنين( ٢٢٣ )
المفردات :
الحيض : لغة السيلان يقال حاض السيل وفاض. وشرعا دم ذو أوصاف خاصة يخرج من الرحم في مدة مخصوصة استعدادا للحمل حين المعاشرة الزوجية إبقاء للنوع البشري.
أذى : ضرر.
اعتزلوا النساء في المحيض : اتركوا غشيانهن في هذه المدة.
الطهر : انقطاع دم الحيض.
التطهير : الاغتسال بالماء إن وجد أم التيمم،
تمهـــيد :
نظـــام الأســرة
تتحدث الآيات : ٢٢١-٢٤٢ من سورة البقرة عن بعض أحكام آداب الزواج، والإيلاء والطلاق والعدة والنفقة والرضاعة والخطبة والمتعة، وغير ذلك مما يتعلق بصيانة الأسرة وتقويتها وبنائها على أفضل الدعائم وأحكم الروابط.
لقد حث الإسلام على الزواج باعتباره الوسيلة السليمة لإشباع الحاجة البيولوجية والرغبة الإنسانية في الاجتماع والتكامل.
واعتبر الزواج آية من آيات الله، وفيه المودة والرحمة والسكن والألفة، وأمر الرجل بحسن اختيار الزوجة، وبأن يكون الدين أساس هذا الاختيار، كما أمر ولي أمر الزوجة أن يختار لها التقي صاحب الخلق والأمانة.
وحث الزوجين على حسن المعاشرة والوفاء والاحتمال والصبر، وعدم التسرع في الطلاق فلعل البغيض يصير حبيبا.
قال تعالى : وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ( النساء : ١٩ ).
وحذر الإسلام من الطلاق واعتبره أبغض الحلال، لما يترتب عنه من تصدع الأسرة وضياع النشء، ورغم ذلك لم يوصد باب الطلاق تماما، بل فتحه للحالات العسيرة التي لا أمل في استمرار الزواج بينها، فالضرورات تبيح المحظورات ولكنها تقدر بقدرها.
وعند طلاق المرأة وجب لها المتعة والنفقة والمكارمة والعفو والصفح استدامة للمودة بين الناس، وإبقاء على آصرة الخير والمعروف في حالتي الزواج والطلاق. وذلك أسمى ما يهتدي إليه الشعور الإنساني، يهدينا إليه السميع البصير، فإنه عليم بخلقه حكيم في كل ما يصدر عنه من أوامر وأحكام.
تمهيــد :
شرع الله الشرائع ونظم حياة الناس، وهو خالقهم وهو أعلم بما يصلحهم وقد حرم سبحانه وتعالى جماع الرجل زوجته أيام الطمث ( الحيض ) وهي فترة من الصيام الجنسي والابتعاد عن غشيان المرأة امتثالا لأمر الله وحفاظا على الصحة الجسدية والنفسية.
التفسير :
ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن .
سبب نزول :
أخرج مسلم وأحمد وأبو داود وغيرهم عن أنس رضي الله عنه " أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيت، أي لم يكونوا معهن في البيوت فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله هذه الآية. فقال صلى الله عليه وسلم : " جامعوهن في البيوت، واصنعوا كل شيء إلا النكاح " ( ١٩٠ ) أي إلا الوطء لا يحل أثنا المحيض.
وكان اليهود يعتقدون أن الحائض نجسة وكل من مسها يكون نجسا إلى المساء، وكذلك يتنجس كل ما تلمسه أو تلبسه، فمن مس فراشها لا يطهر إلا بغسل ثيابه واستحمامه، ومع هذا يضل نجسا إلى المساء وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجسا سبعة أيام، وكل فراش يضطجع عليه يكون نجسا إلى نحو ذلك من الأحكام، والرجل الذي يسيل منه دم نحو هذه الأحكام.
وكان العرب في الجاهلية لا يساكنون الحيض، ولا يؤاكلونهن كما كانت تفعل اليهود والمجوس.
وكانت النصارى تتهاون في أمور الحيض، وكانوا مخالطين للعرب في كثير من المواطن، فكان هذا الاختلاف مدعاة للسؤال عن حكم المحيض في هذه الشريعة( ١٩٦ ).
والمعنى : يسألك المؤمن عن دم النساء الذي يأتيهن شهريا وعن الأحكام المترتبة على وجوده قال لهم : هو أدى إذ هو ضار بصحة الأجسام، فرائحته يتأذى منها من يشمها، وهو في ذلته شيء متقذر تعافه النفوس فتنفر منه الطباع فعليكم أيها المؤمنون أن تمتنعوا عن مباشرة النساء في زمن حيضهن ولا تجامعوهن حتى يطهرن من ذلك.
فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله...
فإذا تطهرن من المحيض فجامعوهن في المكان الذي أمركم الله بتجنبه في الحيض وهو القبل ولا تتعدوه إلى غيره.
" وفيه ندب وإرشاد إلى غشيانهن بعد الاغتسال، وذهب ابن حزم إلى وجوب الجماع بعد كل حيضة لقوله : فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ، وليس له في ذلك مستند، لأن هذا أمر بعد الحظر، وفيه أقوال لعلماء الأصول، منهم من يقول : إنه للوجوب كالمطلق، و هؤلاء يحتاجون إلى جواب ابن حزم. ومنهم من يقول : إنه للإباحة ويجعلون تقدم النهي قرينة صارفة له عن الوجوب، وفيه نظر.
والذي ينهض عليه الدليل أنه يرد الحكم إلى ما كان عليه الأمر قبل النهي، فإن كان واجبا فواجب قوله : فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ( التوبة : ٥ )، أو مباحا فمباح كقوله : وإذا حللتم فاصطادوا ( المائدة : ٢ ) وكقوله : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ( الجمعة : ١٠ ).
وعلى هذا القول تجتمع الأدلة وهو الصحيح( ١٩٧ ).
وقد اتفق العلماء على أم المرأة إذا نقطع حيضها لا تحل حتى تغتسل بالماء أو تتيمم إذا تعذر عليها بشرطه.
إلا أن أبا حنيفة يقول فيما إذا انقطع دمها لأكثر الحيض وهو عشرة أيام عنده أنها تحل بمجرد الانقطاع ولا تفتقر إلى غسل( ١٩٨ ).
وإذا انقطع دمها لأقل الحيض لم تحل حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت الصلاة كامل فتصبح الصلاة دينا في ذمتها.
وسبب الخلاف أن الله عز وجل قال : ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن . الأولى بالتخفيف والثانية بالتشديد. وطهر يستعمل فيما لا كسب فيه للإنسان وهو انقطاع الدم، وأما تطهر فيستعمل فيما يكتسبه الإنسان وهو الاغتسال بالماء، فحمل أبو حنيفة : ولا تقربوهن حتى يتطهرن . على انقطاع دم الحيض وقوله : فإذا تطهرن : على معنى فإذا انقطع دم الحيض، فاستعمل المشدد بمعنى المخفف.
وقال الجمهور بالعكس، إنه استعمل المخفف بمعنى المشدد والمراد ولا تقربوهن حتى يغتسلن بالماء، فإذا اغتسلن فأتوهن، بدليل قراءة بعضهم : حتى يطهرن . بالتشديد، وبدليل قوله : إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين .
أو يستعمل كل واحدة في معناها، ويؤخذ من مجموع الكلامين أن الله علق الحل على شيئين : انقطاع الدم والتطهر بالماء، كقوله : وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم . ( النساء : ٦ ) فعلق الحكم وهو جواز دفع المال على شرطين : أحدهما بلوغ النكاح وثانيهما إبناس الرشد.
ودافع الحنيفة عن رأيهم بكلام أقرب إلى الفلسفة والتمحل( ١٩٩ ).
والآية في بساطتها وفيما يظهر منها لأول وهلة متفقة مع رأي الجمهور وهو وجوب التطهر من الحيض قبل المخالطة بين الرجل والمرأة وذلك أقرب إلى سنن الفطرة وإلى النظافة العامة، وأدعى إلى وجوب الألفة والمودة بين الرجل والمرأة.
قال ابن عباس : حتى يطهرن . أي من الدم فإذا تطهرن أي بالماء. وكذلك قال مجاهد وعكرمة والحسن وغيرهم( ٢٠٠ ).
إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين
إن الله يحب عبادة الذين يكثرون التوبة والإنابة والرجوع إلى الله والذين يصونون أنفسهم وينزهونها عن المعاصي والآثام، ويرضى عنهم في الدنيا والآخرة.
قال القرطبي : " " التوابون " من الذنوب والشرك. و " المتطهرون " أي بالماء من الجنابة والأحداث.
وقال مجاهد : " التوابون " من إتيان النساء في أدبارهن و " المتطهرون " الذين لم يذنبوا.
فإن قيل كيف قدم بالذكر الذي أذنب على من لم يذنب قيل قدمه لئلا يقنط التائب من الرحمة ولا يعجب المتطهر بنفسه.
وقد أخرج أحمد والترمذي والنسائي عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى حائضا فقد كفر بما أنزل عل محمد صلى الله عليه وسلم " ( ٢٠١ ). والحديث للترهيب والمقصود أنه فعل ما يفعله الكافرون.
بدليل ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، أصبت امرأتي وهي حائض، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتنق نسمة( ٢٠٢ ).
قال القرطبي : " واختلفوا في الذي يأتي امرأته وهي حائض ماذا عليه ؟ فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة : يستغفر الله ولا شيء عليه. وقيل : يتصدق بدينار إذا كان دم الحيض احمر أي في أول أيام الحيض ويتصدق بنصف دينار إذا كان دم الحيض اصفر أي في آخر أيام الحيض، كما دلت على ذلك الآثار( ٢٠٣ ).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:تعــقيـبـات

١-
سن الحائض : متوسط السن التي تحيض فيها الفتيات ١٤ سنة ونصف، وقد تكون السن التي تبدأ فيها رؤية الحيض عشر سنوات، وقد تكون ١٨سنة. وتتغير السن بتغير الأجناس والبيئات، ففي اليهوديات تكون السن ١٣سنة غالبا، وفي بلادنا الحارة ١٣-١٤سنة، وفي البلاد الباردة ١٦-١٨سنة أحيانا( ٢٠٥ ).

٢-
مدة الحيض : ومدة نزول الحيض من ٣أيام، وأوسطه خمسة، وأكثره عشرة. وقال الحنابلة والشافعية : أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما، وقال المالكية : أكثره خمسة عشر يوما ولا حد لأقله.

٣-
علامات الحيض : في مبدئه يكون الدم والمخاط الكثير، وكرات ليمونية وبعض بقايا أنسجة وبعد ذلك يكون دما خالصا، وعند الانتهاء يبدأ المخاط في الظهور ثانيا ولا حيض أثناء الحمل.
والدم يرى أثناء الثلاثة أشهر من الحمل أحيانا يعتبر نزيفا في الأصح ولا يمكن حدوث حيض بعد الشهر الثالث من الحمل بحال.

٤-
النفاس : هو الدم الخارج عقب الولادة وأكثره أربعون يوما ولا حد لأقله.

٥-
أحكام الحيض والنفاس : يحرم على الحائض والنفساء كل ما يحرم مم الجنب من مس المصحف والمكث في المسجد، ولا يقبل منها الصوم والصلاة أيام الحيض والنفاس. وتقضي الحائض والنفساء الصوم ولا تقضيان الصلاة، ويحرم جماع الحائض والنفساء.

٦-
صفة غسل الحائض : صفو غسلها من الجنابة وليس عليها نقض شعرها ويكفيها أن تحثوا على رأسها ثلاث حثيات تم تفيض الماء على بقية جسمها فتطهر كما ورد في صحيح مسلم.

٧-
يباح للرجل أن يستمتع من زوجته الحائض بما شاء ماعدا الجماع، روى الجماعة إلا البخاري أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" اصنعوا كل شيء إلا الجماع ". وقال قوم : يباح للرجل من زوجته ما فوق السرة والركبة وما تحته( ٢٠٦ ).
" قال العلماء : مباشرة الحائض هي متزرة على الاحتياط والقطع للذريعة ولأنه لو أباح فخديها كان ذلك منه ذريعة إلى موضع الدم المحرم فأمر بذلك احتياطيا، والمحرم نفسه موضع الدم، فتنفق بذلك معاني الآثار، ولا تضاد، وبالله التوفيق " ( ٢٠٧ ).

٨-
الأضرار الناجمة عن الوطء حين الحيض :

*في المرأة :

( أ ) يحدث التهاب في مهبل المرأة
( ب ) يلتهب الجهاز التناسلي.
( ج ) الالتهاب المهبلي يسبب التهاب الغشاء المخاطي وللمثانة وتشعر المريضة بالميل إلى التبول مع قلة ما ينزل منه.

*في الرجل :

التهابات مختلفة في أعضائه التناسلية، وتمتد الجراثيم أيضا داخل القنوات البولية وقد يصيب المثانة والحالبين ويمتد الالتهاب حتى يصيب البروستاتا والخصية( ٢٠٨ ).

٩-
ورد في سبب نزول : نساؤكم حرث لمن فأتوا حرثكم أنى شئتم... أن اليهود كانوا لا يأتون النساء إلا على حالة واحدة وذلك أستر ما تكون المرأة. وكان النصارى قد خلوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا ( ٢٠٩ ). ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل من امرأة من الأنصار فذهب يصنع بها فأنكرت عليه وقالت : إنما كنا نؤتى على حرف، فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني، حتى شرى( ٢١٠ ) أمرها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم عز وجل : فأتوا حرثكم أنة شئتم : أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني بذلك موضع الولد( ٢١١ ).

١٠-
قال القرطبي : قوله تعالى : أنى شئتم : معناه عند الجمهور من الصحابة والتابعين وأئمة الفتوى من أي جهة شئتم مقبلة ومدبرة. وأنى تجئ سؤالا وإخبارا عن أمر له جهات فهو أعم في اللغة من ( كيف ) ومن ( أين ) ومن ( متى ) هذا هو الاستعمال العربي في( أنى ) وقد فسر الناس ( أنى ) في هذه الآية بهذه الألفاظ.
وفسرها سيبويه ( كيف ) ومن ( أين ) باجتماعهما، وذهبت فرقة ممن فسرها بأين إلى الوطء في الدير مباح وممن نسب إليه هذا القول سعيد بن المسيب ونافع وابن عمر ومحمد بن كعب القرظي وعبد الملك ابن الماجشون. وحكى ذلك عن مالك في كتاب له يسمى كتاب السر، وحذاق أصحاب مالك ومشايخهم ينكرون ذلك الكتاب ومالك أجل من أن يكون لك كتاب السر.
ثم علق القرطبي بقوله : والصحيح في هذه المسألة ما بيناه، وما نسب إلى مالك وأصحابه من هذا باطل وهم مبرءون من ذلك لأن إباحة الإتيان بموضع الحرث لقوله تعالى : فأتوا حرثكم أنى شئتم .
( وبأحاديث صحيحة حسان وشهيرة رواها عن رسول اله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر صحابيا بمتون مختلفة كلها متواردة على تحريم إتيان النساء في الأدبار ذكرها أحمد بن حنبل في مسنده وأبو داود والنسائي والترمذي وغيرهم، وقد جمعها أبو الفرج بن الجوزي بطرقها في جزء سماه تحريم العمل المكروه ( ( ٢١٢ ).

١١-
وقد ذهب ابن كثير في تفسيره إلى تحريم إتيان النساء في أدبارهن وساق عددا من الأحاديث الصحيحة. علق عليها الأستاذ المحقق أحمد محمد شاكر بما يفيد صحتها وصحة إسنادها.
قال ابن كثير :" وقد وردت الأحاديث المروية من طرق متعددة بالزجر عن فعله وتعاطيه. روى أحمد عن خزيمة بن ثبات الخطمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لا يستحيي الله من الحق، لا يستحيي الله من الحق ثلاثا، لا تأتوا النساء في أعجازهن " ( ٢١٣ ).
وروى الإمام أحمد عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن الذي يأتي امرأته في دبرها لا ينظر الله إليه " وفي لفظ له " ملعون من أتى إمرته في دبرها " ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة بنحوه " ( ٢١٤ ).
( وروى معن بن عيسى عن مالك أن ذلك حرام )
" وروى أبو بكر النيسابوري عم مالك بن أنس أنه سئل : ما تقول في إتيان النساء في أدبارهن ؟ قال ما أنتم عرب هل يكون الحرث إلا موضع الزرع ؟ لا تعد الفرج، قلت : يا أبا عبد الله، إنهم يقولون إنك تقول ذلك ؟ قال : يكذبون علي، يكذبون علي فهذا هو الثابت عنه. وهو قول أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم قاطبة، وهو قول سعيد بن المسيب وأبى سلمة وعكرمة وطاوس وعطاء، وسعيد بن جبير وعروة بن الزبير ومجاهد بن جبير والحسن وغيرهم من السلف أنهم أنكروا ذلك أشد الإنكار ومنهم من يطلق على فعله الكفر، وهو مذهب جمهور العلماء " ( ٢١٥ ).



تمهيــد :
شرع الله الشرائع ونظم حياة الناس، وهو خالقهم وهو أعلم بما يصلحهم وقد حرم سبحانه وتعالى جماع الرجل زوجته أيام الطمث ( الحيض ) وهي فترة من الصيام الجنسي والابتعاد عن غشيان المرأة امتثالا لأمر الله وحفاظا على الصحة الجسدية والنفسية.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير