وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً ، يعني قذر، نزلت فى عمرو بن الدحداح الأنصاري، من قضاعة، فلما نزلت هذه الآية لم يؤاكلهن فى إناء واحد، وأخرجوهن من البيوت والفرش كفعل العجم،" فقال ناس من العرب للنبي صلى الله عليه وسلم: قد شق علينا اعتزال الحائض، والبرد شديد، فإن آثرناهم بالثياب هلك سائر البيت، وإن آثرنا أهل البيت هلكت النساء برداً، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " إنكم لم تؤمروا أن تعزلوهن من البيوت، إنما أمرتم باعتزال الفرج إذا حضن، ويؤتين إذا طهرن "، وقرأ عليهم: فَٱعْتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ "، يعنى يغتسلن.
فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ، يعنى اغتسلن من المحيض.
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ، أى يؤتين غير حيض فى فروجهن التى نهى عنها فى الحيض.
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ من الذنوب.
وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ [آية: ٢٢٢] من الأحداث والجنابة والحيض.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى