قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى
[الوجه الأول]
٥٣٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ، فَنَزَلَتْ: قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ «١» قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ:
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ، فَنَزَلَتْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ حَتَّى بَلَغَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ «٢» «٣».
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٣٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: صَنَعَ لَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ طَعَاماً فَدَعَانَا وَسَقَانَا مِنَ الْخَمْرِ، فَأَخَذَتِ الْخَمْرِ مِنَّا، وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَقَدَّمُوا فُلاناً، قَالَ: فَقَرَأَ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ «٤».
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٥٣٥٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ، صَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا حَتَّى سَكَرْنَا، ثُمَّ افْتَخَرْنَا فَرَفَعَ رَجُلٌ فِي لِحَى بَعِيرٍ فَغَرَزَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ، فَكَانَ سَعْدٌ مَغْرُوزُ الأَنْفِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ الْخَمْرَ، فَنَزَلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى
٥٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ أَبُو عِيسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالا: ثنا الْحَفَرِيُّ يَعْنِي: أَبَا دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيعَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ (وَأَنْتُمْ سُكَارَى
(٢). سورة المائدة آية ٩٠.
(٣). الترمذي كتاب التفسير رقم ٥٣٠٤٩/ ٢٣٦.
(٤). الترمذي التفسير رقم ٣٠٢٦ وقال حديث حسن غريب ٥/ ٢٢٢.
قَالَ: نَسَخَتْهَا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا «١» وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ،
وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَنْسُوخَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الصَّلاةَ
٥٣٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ، الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ قَالَ: صَلاةَ الْمَسَاجِدِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ سُكَارَى
[الوجه الأول]
٥٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى قَالَ: السُّكْرُ: النَّوْمُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَأَنْتُمْ سُكَارَى يَعْنِي: نَشَاوَى مِنَ الشَّرَابِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ
٥٣٥٨ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ يعني: ما تقرأون فِي صَلاتِكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا جُنُباً إِلا عابري سبيل
[الوجه الأول]
٥٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا أَبُو بَدْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ أَبُو بَدْرٍ: وَلَيْسَ هُوَ الْمَسْعُودِيُّ- عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الْمُسَافِرِ: وَلا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا قَالَ: إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يجد الماء ويتيم فَيُصَلِّي، حَتَّى يُدْرِكَ الْمَاءَ، فَإِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ اغتسل وصلى.
٥٣٦٠ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ وَلا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ قَالَ: لَا يَقْرَبُ الصَّلاةَ إِلا أَنْ يَكُونَ مُسَافِراً تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَلا يَجِدُ مَاءً، يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٣٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ قَالَ: تَمُرُّ بِهِ مَرَّاً وَلا تَجْلِسُ- وَرُوِيَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسِ ابن مَالِكٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي الضُّحَى وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَمَسْرُوقٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأَبِي مَالِكٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، والحكم ابن عُتَيْبَةَ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَابْنِ شِهَابٍ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ
[الوجه الأول]
٥٣٦٢ - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الْمَحْدُودُ أَوْ بِهِ الْجَرْحُ، فَيَخَافُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَيَمُوتَ فَلْيَتَيَمَّمِ الصَّعِيدَ- وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ، وَحَمَّادٍ نَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٣٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَطَاءٍ شَأْنَ الْمَحْدُودِ وَرُخْصَتَهُ فِي أَلا يَتَوَضَّأَ، وَتَلَوْتَ عَلَيْهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَكَذَلِكَ حَتَّى جِئْتُ: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً قَالَ: حَسْبُكَ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءً فَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا لَمْ تَجِدُوا مَاءً فَلْيَتَطَهَّرُوا، قُلْتُ: وَإِنْ احْتَلَمَ الْمَحْذُورُ عَلَيْهِ الْغُسْلَ، وَاللَّهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ مَرَّةً- عَطَاءٌ الْقَائِلُ- وَأَنَا مَحْدُودٌ، فَاغْتَسَلْتُ قَالَ: هِيَ لَهُمْ كُلُّهُمْ إِذَا لَمْ يَجِدُوا مَاءً.
٥٣٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فِي قوله: وإن كنتم مرضى أو على سفر قَالَ: الْجُدَرِيُّ وَالْجَائِفَةُ، وَالْمَأْمُومَةُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي، قَالَ سَعِيدٌ: فَتَحَدَّثْتُ بِهِ الزُّهْرِيَّ فَلَمْ يُعْرَفِ الْجَائِفَةَ وَالْمَأْمُومَةَ، وَقَالَ: يَغْتَسِلُ وَيَتْرُكُ مَوْضِعَ الْجِرَاحِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٥٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَلا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ مَرِيضاً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُومَ فَيَتَوَضَّأُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فِينَا لَهُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغائط
٥٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ وَالْغَائِطُ: الْوَادِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ
[الوجه الأول]
٥٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ قَالَ: الْجِمَاعُ- وَرُوِيَ عَنِ عَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اللَّمْسُ: مَا دُونَ الْجِمَاعِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعُبَيْدَةَ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَزَيْدِ بن أسلم نحو ذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً
٥٣٦٩ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً قَالَ: تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ لَا يَجِدُ الْمَاءَ يَتَيَمَّمُ فَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً
٥٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالا: ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هَلَكَتْ قِلادَةٌ لأَسْمَاءَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهَا، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ، وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً فَصَلُّوا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ:
التَّيَمُّمَ- «١» وَالسِّيَاقُ لِهَارُونَ.
٥٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً قَالَ: الْمَرِيضُ إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ تَيَمَّمَ.
٥٣٧٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ النَّحْوِيُّ الرَّازِيُّ، ثنا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي: ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً قَالَ: تَحَرُّوا تَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً.
٥٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً قَالَ: تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ لَا يَجِدُ الْمَاءَ يَتَيَمَّمُ فَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: صَعِيداً
٥٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثنا قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَطْيَبَ الصَّعِيدِ أَرْضُ الْحَرْثِ.
٥٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ وَضَعْتَ عَلَيْهِ يَدَكَ فَهُوَ صَعِيدٌ حَتَّى غُبَارِ «٢» يَدَكَ فَتَيَمَّمْ بِهِ.
(٢). أي البسط.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب