وَقَالَ بَعْضُهُم وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا أَيْ: لا تَكْتُمُهُ الْجَوَارِحُ أَوِ الْقَوْلَ وَلا يَخْفَى عَلَيْهِ، وَإِنْ كَتَمُوهُ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
١٧٩٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ: " قَرَأْنَا الْمُفَصَّلَ بِمَكَّةَ حِجَجًا لَيْسَ فِيهِ: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا "
١٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سلمة، عَنْ الضحاك، قَالَ " مَا كَانَ فِي القرآن يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا نزل بالمدينة "
١٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية عَنْ الأعمش، عَنْ إبراهيم، عَنْ علقمة، مثله
قوله جَلَّ وَعَزَّ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ
١٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ فَكَانُوا لا يَشْرَبُونَهَا عِنْدَ الصَّلاةِ، فَإِذَا
صَلَّوُا الْعِشَاءَ شَرِبُوهَا، وَلا يُصْبِحُونَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُمُ السُّكْرُ، فَإِذَا صَلَّوُا، الْغَدَاةَ شَرِبُوهَا، فَمَا يَأْتِي الظُّهْرُ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُمُ السُّكْرُ، ثُمَّ إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرِبُوهَا، فَقَاتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَتَكَلَّمُوا بِمَا لا يَرْضَى اللهُ بِهِ مِنَ الْقَوْلِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ وَالْمَيْسِرُ: الْقِمَارُ، وَالأَنْصَابُ: هِيَ الأَوْثَانُ، وَالأَزْلامُ: وِهَي الْقِدَاحُ، كَانُوا يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، رِجْسٌ إِلَى فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، فَحَرَّمَ اللهُ الْخَمْرَ، وَنَهَى عَنْهَا، وَجَعَلَهَا رِجْسًا، وَأَمَرَ بِاجْتِنَابِهَا، كَمَا أَمَرَ بِاجْتِنَابِ الأَوْثَانِ "
١٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ: عُمَرُ: " اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ، فَقَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ الآيَةُ، قَالَ: اللهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إِلَى قوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فَقَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا، إِنَّهَا تُذْهِبُ الْمَالَ، وَتُذْهِبُ الْعَقْلَ "
١٧٩٧ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشيم، قَالَ: أَخْبَرَنَا مغيرة، عَنْ أبي رزين، قَالَ " شربت الخمر بعد الآية الَّتِي فِي البقرة، والتي فِي النساء، فكانوا يشربونها حَتَّى تحضر الصلاة، فإذا حضرت تركوها، حرمت فِي المائدة فِي قوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ، فانتهى القوم عنها، فلم يعودوا فِيهَا "
١٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ " صَنَعَ طَعَامًا وَشَرَابًا، فَدَعَا نَفْرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى ثَمِلُوا، فَقَدَّمُوا عَلِيًّا فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَأَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدْ وَأَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ، وَأَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينٌ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ هَذِهِ الآيَةَ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ "
١٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ الْمَرْوَرُوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ هُوَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَرَجُلٌ
آخَرُ شَرِبُوا الْخَمْرَ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَرَأَ: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، فَخَلَطَ فِيهَا، فَنَزَلَتْ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى "
١٨٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عكرمة " لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى، فنزلت فِي أبي بكر، وعمر، وعلي، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، وسعد، صنع علي لهم طعاما وشرابا، فأكلوا وشربوا حَتَّى قَالَ ابْنُ جريج: وَقَالَ غير عكرمة: صلى بهم المغرب علي،
فَقَالَ: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ حَتَّى خاتمتها، فَقَالَ: ليس لي دين، وليس لكم دين، فنزلت: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى "
١٨٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ علي بْن بذيمة، عَنْ عكرمة " لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى، قَالَ: نسختها إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ "
١٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة، عَنْ الضحاك، " لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى، قَالَ: لم يعن بها الخمر، إنما عنى به سكر النوم "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا
١٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ " وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ قَالَ: هُوَ الْمُسَافِرُ "
١٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو مِجْلَزٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَتَأَوَّلُهَا " وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ، يَقُولُ: تَحْرِيمًا أَنْ لا يَقْرَبَ الصَّلاةَ وَهُوَ جُنُبٌ، إِلا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَلا يَجِدُ مَاءً فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي "
١٨٠٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ، قَالَ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ إِلا أَنْ تَكُونَ مُسَافِرًا تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ، وَلا يَجِدُ الْمَاءَ، فَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ "
١٨٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ، مسافرين لا تجدون ماء " وكذلك قَالَ: سعيد بْن جبير، والحكم والحسن بْن مسلم بْن يناق،
وقتادة
١٨٠٧ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ، قَالَ: لا تَدْخُلِ الْمَسْجِدَ، وَأَنْتَ جُنُبٌ، إِلا وَأَنْتَ عَابِرِي سَبِيلٍ إِلا وَأَنْتَ مَارًّا فِيهِ "
١٨٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَرَزِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، " أَنَّهُ كَانَ يُرَخَّصُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَمُرَّ فِي الْمَسْجِدِ مُجْتَازًا، وَلا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ: وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ "
١٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سالم، عَنْ سعيد، قَالَ: " الجنب يمر فِي المسجد ولا يجلس فيه، ثم قرأ: وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ "
١٨١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَنْ قتادة، عَنْ الحسن، " أنه كَانَ لا يرى بأسا أن يمر الجنب فِي المسجد، ولا يقعد فيه، وقرأ هذه الآية: وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ
١٨١١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إبراهيم، عَنْ عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عمرو بْن دينار، قَالَ: يمر الجنب فِي المسجد، قلت: لعمرو: من أين تأخذ ذَلِكَ؟ قَالَ: من قوله عَزَّ وَجَلَّ
: وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ "
١٨١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ معناه فِي هَذَا الموضع: لا تقربوا المصلى جنبا إِلا عابري سبيل يقطعه، ولا يقعد فيه، فالمصلى مختصرا وَقَالَ بعضهم فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ الآية، قَالَ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى، فقوله: وَأَنْتُمْ سُكَارَى فِي موضع نصب عَلَى الحال فَقَالَ: وَلا جُنُبًا عَلَى العطف، كأنه قَالَ: ولا تقربوها جنبا إِلا عابري سبيل، أي: لا تقربوها إِلا عابري سبيل، كما يَقُول: لا تأتنا إِلا راكبا "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى
١٨١٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الآيَةِ " وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الْمَجْرُوحُ، أَوْ بِهِ الْجُرْحُ أَوِ الْقَرْحُ، يَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ أَنْ يَمُوتِ فَيَتَيَمَّمُ "
١٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن منصور، حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إبراهيم، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، عَنْ عزرة، قَالَ: قلت: لسعيد بْن جبير، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ قرأ إِلَى: صَعِيدًا طَيِّبًا، قلت: مَا رخصة المريض ها هنا؟ قَالَ: إذا كانت به قروح، أو جروح، أو كبر عَلَيْهِ الماء، تيمم الصعيد "
١٨١٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ خصيف، عَنْ مجاهد: فِي قوله: " وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ، قَالَ: نزلت فِي رجل من الأنصار، كَانَ مريضا فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ، ولم يكن له خادم فيناوله، فأتى رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر ذَلِكَ له، فأنزل الله: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: أَوْ عَلَى سَفَرٍ
١٨١٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " أَوْ عَلَى سَفَرٍ، أو فِي سفر، وتقول: أنا عَلَى سفر، فِي معنى آخر: تقول: أنا متهيئ له "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ
١٨١٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ كناية عَنْ حاجة ذي البطن، والغائط: الفتح من الأرض المنصوب، وَهُوَ أعظم من الوادي "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ
١٨١٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ، قَالَ: هُوَ الْجِمَاعُ "
١٨١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ " كُنَّا فِي حُجَّرِةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَنَفَرٌ مِنَ الْمَوَالِي، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَنَفَرٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَتَذَاكَرْنَا اللِّمَاسَ، فَقُلْتُ أَنَا، وَعَطَاءٌ: اللَّمْسُ بِالْيَدِ، فَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَالْعَرَبُ: هُوَ الْجِمَاعُ فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدَكُمْ مِنْ هَذَا لَفْصَلٌ قَرِيبٌ، فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ لِي: مَهْيَمْ؟ فَقُلْتُ:
تَذَاكَرْنَا اللَّمْسَ، فَقَالَ بَعْضَنَا: هُوَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ، وَقَالَ بَعْضُنَا: هُوَ الْجِمَاعُ، قَالَ: مَنْ قَالَ هُوَ الْجِمَاعُ؟ قُلْتُ: الْعَرَبُ، قَالَ: فَمَنْ قَالَ: هُوَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ؟ قُلْتُ: الْمَوَالِي، قَالَ: فَمِنْ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ كُنْتَ؟ قُلْتُ: مَعَ الْمَوَالِي، فَضَحِكَ، قَالَ: غَلَبَتِ الْمَوَالِي، غَلَبَتِ الْمَوَالِي، غَلَبَتِ الْمَوَالِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّمْسَ، وَالْمَسَّ، وَالْمُبَاشَرَةَ الْجِمَاعُ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُكْنِّي مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ "
١٨٢٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِسْحَاقُ، وَأَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الأَشْعَثِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " الْمُلامَسَةُ: الْجِمَاعُ "
١٨٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْد اللهِ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ قَالَ: شَيْءٌ هَذَا مَعْنَاهُ، هُوَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ "
قوله عَزَّ وَجَلَّ: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا
١٨٢٢ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الخليل، قَالَ: حَدَّثَنَا معاوية بْن عمرو، عَنْ أبي إِسْحَاق، قَالَ: قَالَ سُفْيَان فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، قَالَ: تحروا، تعمدوا صعيدا طيبا "
١٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا أي: فتعمدوا ذَلِكَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: صَعِيدًا طَيِّبًا
١٨٢٤ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " صَعِيدًا طَيِّبًا الصعيد: وجه الأرض "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ الآية
١٨٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله عَزَّ وَجَلَّ " وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى إِلَى قوله: إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا، فإن أعياك الماء فلا يعيينك الصعيد أن تضع فيه كفيه، ثم تنفضهما، فتمسح بهما وجهك، وكفيك، لا تعد
تفسير ابن المنذر
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري