يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُم سكارى قَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَة فِي تَفْسِير: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخمر وَالْميسر
قَوْله: وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيل حَتَّى تغتسلوا تَفْسِير ابْن عَبَّاس: هُوَ الْمُسَافِر إِن لم يجد المَاء تيَمّم وَصلى وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُم من الْغَائِط قَالَ مُحَمَّد: الْغَائِط: الْحَدث، وأصل الْغَائِط: الْمَكَان المطمئن من الأَرْض؛ فَكَانُوا إِذَا أَرَادوا قَضَاء الْحَاجة، أَتَوا غائطا من الأَرْض، فَفَعَلُوا ذَلِك فِيهِ، فكنى عَن الحَدِيث بالغائط.
وقولُه: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى فِيهِ إِضْمَار: لَا تَسْتَطِيعُونَ [قرب] المَاء من الْعلَّة؛ ذكره إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق.
أَو لامستم النِّسَاء الْمُلَامسَة فِي قَول عَليّ وَابْن عَبَّاس وَالْحسن: الْجِمَاع، وَكَانَ ابْن مَسْعُود يَقُولُ: هُوَ الْمس بِالْيَدِ، وَيرى مِنْهُ الْوضُوء. فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا أَي: تعمدوا تُرَابا نظيفا. فَامْسَحُوا بوجوهكم وَأَيْدِيكُمْ.
يَحْيَى: عَنِ الْمَعَلَّى، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: ((أَجْنَبْتُ وَأَنَا فِي الإِبِلِ فَتَمَعَّكْتُ فِي الرَّمْلِ؛ كَمَا تَتَمَعَّكُ الدَّابَّة، ثمَّ أتيت النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقَدْ دَخَلَ الرَّمْلُ فِي رَأْسِي وَلِحْيَتِي فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ التَّيَمُّمُ. ثُمَّ ضَرَبَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَام بكفيه (ل ٦٦) جَمِيعًا التُّرَابَ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِوَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً. ثُمَّ قَالَ: كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا)) وَبِهِ يَأْخُذُ يَحْيَى.
يَحْيَى: عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجَرِيحُ وَالْمَجْدُورُ وَالْمَقْرُوحُ؛ إِذَا خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ، تَيَمَّمَ.
صفحة رقم 376تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة