يأيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاة أَيْ لَا تُصَلُّوا وَأَنْتُمْ سُكَارَى
مِنْ الشَّرَاب لِأَنَّ سَبَب نُزُولهَا صَلَاة جَمَاعَة فِي حَال سُكْر حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ بِأَنْ تَصِحُّوا وَلَا جُنُبًا بِإِيلَاجٍ أَوْ إنْزَال وَنَصْبه عَلَى الْحَال وَهُوَ يُطْلَق عَلَى الْمُفْرَد وَغَيْره إلَّا عَابِرِي مُجْتَازِي سَبِيل طَرِيق أَيْ مُسَافِرِينَ حَتَّى تَغْتَسِلُوا فَلَكُمْ أَنْ تُصَلُّوا وَاسْتِثْنَاء الْمُسَافِر لِأَنَّ لَهُ حُكْمًا آخَر سَيَأْتِي وَقِيلَ الْمُرَاد النَّهْي عَنْ قُرْبَان مَوَاضِع الصَّلَاة أَيْ الْمَسَاجِد إلَّا عُبُورهَا مِنْ غَيْر مُكْث وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى مَرَضًا يَضُرّهُ الْمَاء أَوْ عَلَى سَفَر أَيْ مُسَافِرِينَ وَأَنْتُمْ جُنُب أَوْ مُحْدِثُونَ أَوْ جَاءَ أَحَد مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِط هُوَ الْمَكَان الْمُعَدّ لِقَضَاءِ الْحَاجَة أَيْ أَحْدَث أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاء وَفِي قِرَاءَة بِلَا أَلِف وَكِلَاهُمَا بِمَعْنَى اللَّمْس هُوَ الْجَسّ باليد قاله بن عُمَر وَعَلَيْهِ الشَّافِعِيّ وَأُلْحِق بِهِ الْجَسّ بِبَاقِي البشرة وعن بن عَبَّاس هُوَ الْجِمَاع فَلَمْ تَجِدُوا مَاء تَتَطَهَّرُونَ بِهِ لِلصَّلَاةِ بَعْد الطَّلَب وَالتَّفْتِيش وَهُوَ رَاجِع إلَى مَا عَدَا الْمَرْضَى فَتَيَمَّمُوا اقْصِدُوا بَعْد دُخُول الْوَقْت صَعِيدًا طَيِّبًا تُرَابًا طَاهِرًا فَاضْرِبُوا بِهِ ضَرْبَتَيْنِ فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ منه ومسح يتعدى بنفسه وبالحرف إن الله كان عفوا غفورا
٤ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي