تفسير سورة سورة فاطر

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية - لبنان

نبذة عن الكتاب

تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
  • لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
  • قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.






وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ يَقُول الشُّكْر لله والْمنَّة لله ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَات﴾ خَالق السَّمَوَات ﴿وَالْأَرْض جَاعِلِ الْمَلَائِكَة﴾ خَالق الْمَلَائِكَة ومكرم الْمَلَائِكَة ﴿رُسُلاً﴾ بالرسالة يَعْنِي جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَملك الْمَوْت والرعد والحفظة إِلَى خلقه ﴿أولي أَجْنِحَةٍ﴾ ذَوي أَجْنِحَة يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿مثنى﴾ من لَهُ جَنَاحَانِ يطير بهما ﴿وَثُلاَثَ﴾ من لَهُ ثَلَاث أَجْنِحَة ﴿وَرُبَاعَ﴾ من لَهُ أَرْبَعَة أَجْنِحَة ﴿يَزِيدُ فِي الْخلق﴾ فِي خلق الْمَلَائِكَة ﴿مَا يَشَآءُ﴾ وَيُقَال فِي هَذِه الأجنحة مَا يَشَاء وَيُقَال فِي نعْمَة حَسَنَة مَا يَشَاء وَيُقَال فِي صَوت حسن مَا يَشَاء ﴿إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان ﴿قَدِيرٌ﴾
﴿مَّا يَفْتَحِ الله﴾ مَا يُرْسل الله ﴿لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ﴾ من مطر ورزق وعافية ﴿فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا﴾ فَلَا مَانع لَهَا للرحمة ﴿وَمَا يُمْسِكْ﴾ وَمَا يمْنَع ﴿فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ﴾ لما يمسك غَيره ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد إِمْسَاكه ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي إِمْسَاكه ﴿الْحَكِيم﴾ فِيمَا أرسل بِهِ
﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿اذْكروا نِعْمَةَ الله﴾ منَّة الله ﴿عَلَيْكُمْ﴾ بالمطر والرزق والعافية ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾ من إِلَه ﴿غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السمآء﴾ الْمَطَر ﴿وَالْأَرْض﴾ النَّبَات ﴿لاَ إِلَه إِلاَّ هُوَ﴾ الَّذِي يرزقكم ﴿فَأنى تُؤْفَكُونَ﴾ من أَيْن تكذبون أَن الْآلهَة ترزقكم
﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ قُرَيْش ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾ كذبهمْ قَومهمْ كَمَا كَذبك قَوْمك قُرَيْش ﴿وَإِلَى الله تُرْجَعُ الْأُمُور﴾ عواقب الْأُمُور فِي الْآخِرَة
(يأيها النَّاس) يَا أهل مَكَّة ﴿إِنَّ وَعْدَ الله﴾ الْبَعْث بعد الْمَوْت ﴿حَقٌّ﴾ كَائِن ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ عَن طَاعَة الله ﴿الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ مَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا من الزهرة وَالنَّعِيم ﴿وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّه﴾ عَن دين الله ﴿الْغرُور﴾ الشَّيْطَان وَيُقَال أباطيل الدُّنْيَا إِن قَرَأت بِضَم الْغَيْن
﴿إِنَّ الشَّيْطَان لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ فِي الدّين وَالطَّاعَة ﴿فاتخذوه عَدُوّاً﴾ فحاربوه وَلَا تطيعوه فِي الدّين وَالطَّاعَة ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ﴾ أهل دينه وطاعته ﴿لِيَكُونُواْ﴾ ليجتمعوا ﴿مِنْ أَصْحَابِ السعير﴾ مَعَ أَصْحَاب السعير فِي السعير مَعَه
﴿الَّذين كفرُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ غليظ ﴿وَالَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم أَبُو بكر الصّديق وَأَصْحَابه ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ثَوَاب عَظِيم فى الْجنَّة
﴿أَفَمَن زين لَهُ﴾ حسن لَهُ ﴿سوء عَمَلِهِ﴾ قَبِيح عمله ﴿فَرَآهُ حَسَناً﴾ حَقًا وَهُوَ أَبُو جهل كمن أكرمناه بِالْإِيمَان وَالطَّاعَة يَعْنِي أَبَا بكر الصّديق وَأَصْحَابه ﴿فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ﴾ عَن دينه من كَانَ أَهلا لذَلِك يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿وَيَهْدِي﴾ لدينِهِ ﴿مَن يَشَآءُ﴾ من كَانَ أَهلا لذَلِك يَعْنِي أَبَا بكر وَأَصْحَابه
— 364 —
﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ فَلَا تهْلك نَفسك بالحزن ﴿عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ ندامات على هلاكهم إِن لم يُؤمنُوا ﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ فِي كفرهم من الْمَكْر والخيانة بِهَلَاك مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي دَار الندوة
— 365 —
﴿وَالله الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاح فَتُثِيرُ﴾ فتهيج وترفع ﴿سَحَاباً فَسُقْنَاهُ﴾ بالمطر ﴿إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ﴾ إِلَى مَكَان لَا نَبَات فِيهِ ﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾ بالمطر ﴿الأَرْض بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ قحطها ويبوستها ﴿كَذَلِك النشور﴾ كَذَلِك تحيون وتخرجون من الْقُبُور
﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّة﴾ أَن يعلم أَن الْعِزَّة وَالْقُدْرَة والمنعة لمن هِيَ ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّة﴾ وَالْقُدْرَة والمنعة ﴿جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلم الطّيب﴾ لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿وَالْعَمَل الصَّالح يَرْفَعُهُ﴾ يقبله بالكلم الطّيب ﴿وَالَّذين يَمْكُرُونَ السَّيِّئَات﴾ يشركُونَ بِاللَّه وَيُقَال يصنعون فى هَلَاك مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي دَار الندوة أَن يحبسوه سجناً أَو يخرجوه طرداً أَو يقتلوه جَمِيعًا ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ أَشد مَا يكون ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ﴾ صنع أُولَئِكَ ﴿هُوَ يَبُورُ﴾ يفْسد وَيهْلك وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي أهل الرِّبَا
﴿وَالله خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ﴾ من آدم وآدَم من تُرَاب ﴿ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ﴾ نُطْفَة آبائكم ﴿ثمَّ جعلكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أصناما ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى﴾ من حوامل ﴿وَلاَ تَضَعُ﴾ لتَمام أَو لغير تَمام ﴿إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾ بِعلم الله وبإذنه ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ﴾ مَا يُعْطي عمر معمر وَلَا يمد فِي عمره ﴿وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾ مَكْتُوب فِي كتاب ﴿مُبين﴾ فِي كتاب مُبين فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ﴿إِنَّ ذَلِك﴾ حفظ ذَلِك ﴿عَلَى الله يَسِيرٌ﴾ هَين بِغَيْر كِتَابَة
﴿وَمَا يَسْتَوِي البحران﴾ العذب والمالح ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ حُلْو ﴿سَآئِغٌ﴾ شهي ﴿شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ مر مالح زعاق لَا يُسْتَطَاع شربه ﴿وَمن كل﴾ من كل الْبَحْرين العذب المالح ﴿تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً﴾ سمكًا طرياً ﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ﴾ من المالح خَاصَّة ﴿حِلْيَةً﴾ زِينَة اللُّؤْلُؤ والجوهر ﴿تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفلك﴾ السفن ﴿فِيهِ﴾ فِي الْبَحْر ﴿مَوَاخِرَ﴾ مقبلة ومدبرة تَجِيء وَتذهب برِيح وَاحِدَة ﴿لِتَبْتَغُواْ﴾ لتطلبوا ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ من رزقه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لكَي تشكروا نعْمَته
﴿يُولِجُ اللَّيْل فِي النَّهَار﴾ يدْخل اللَّيْل فِي النَّهَار فَيكون النَّهَار أطول من اللَّيْل بست سَاعَات ﴿وَيُولِجُ النَّهَار﴾ يدْخل النَّهَار ﴿فِي اللَّيْل﴾ فَيكون اللَّيْل أطول من النَّهَار بست سَاعَات ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر﴾ ذلل ضوء الشَّمْس وَالْقَمَر لبني آدم ﴿كُلٌّ﴾ الشَّمْس وَالْقَمَر وَاللَّيْل وَالنَّهَار ﴿يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ إِلَى وَقت مَعْلُوم فِي منَازِل مَعْرُوفَة ﴿ذَلِكُم الله رَبُّكُمْ﴾ يفعل ذَلِك لَا الْآلهَة ﴿لَهُ الْملك﴾ الخزائن ﴿وَالَّذين تَدْعُونَ﴾ تَعْبدُونَ ﴿مِن دُونِهِ﴾ من دون الله ﴿مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ لَا يقدرُونَ أَن يَفْعَلُوا من ذَلِك قدر قطمير وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يتَعَلَّق بِهِ النواة مَعَ القمع
﴿إِن تَدْعُوهُمْ﴾ يَعْنِي الْآلهَة ﴿لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾ لأَنهم صم بكم لَا يسمعُونَ ﴿وَلَوْ سَمِعُواْ مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ من بغضهم إيَّاكُمْ ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ تتبرأ الْآلهَة من شرككم وعبادتكم إيَّاهُم ﴿وَلاَ يُنَبِّئُكَ﴾ يُخْبِرك بهم وبأعمالهم
— 365 —
﴿مثل خَبِير﴾ وَهُوَ الله
— 366 —
﴿يَا أَيهَا النَّاس أَنتُمُ الفقرآء إِلَى الله﴾ إِلَى مغفرته وَرَحمته ورزقه وعاقبته فِي الدُّنْيَا وَإِلَى جنته فِي الْآخِرَة ﴿وَالله هُوَ الْغَنِيّ﴾ عَمَّا عنْدكُمْ من الْأَمْوَال ﴿الحميد﴾ الْمَحْمُود فِي أَفعاله
آية رقم ١٦
﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يهلككم ويمتكم يَا أهل مَكَّة ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ خيرا مِنْكُم وأطوع لله
آية رقم ١٧
﴿وَمَا ذَلِك﴾ الإهلاك والإتيان ﴿عَلَى الله بِعَزِيزٍ﴾ بشديد
﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ لَا تحمل حاملة حمل أُخْرَى مَا عَلَيْهَا من الذُّنُوب بِطيبَة النَّفس وَلَكِن يحمل عَلَيْهَا بالكره وَيُقَال لَا تُؤْخَذ نفس بذنب نفس أُخْرَى وَيُقَال لَا تعذب نفس بِغَيْر ذَنْب ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ من الذُّنُوب ﴿إِلَى حِمْلِهَا﴾ من الذُّنُوب ﴿لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ﴾ من الذُّنُوب ﴿شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قربى﴾ ذَا قرَابَة مِنْهُ فِي الرَّحِم أَبَاهُ وَأمه وَابْنه وَابْنَته ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾ ينفع إنذارك يَا مُحَمَّد ﴿الَّذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ يعْملُونَ لرَبهم وَإِن كَانَ الله غَائِبا عَنْهُم وَالله لَا يغيب عَنهُ شَيْء ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلَاة﴾ أَتموا الصَّلَوَات الْخمس ﴿وَمَن تزكّى﴾ وحد وَأصْلح وَتصدق بِمَالِه فِي سَبِيل الله ﴿فَإِنَّمَا يتزكى﴾ يوحد وَيصْلح وَيتَصَدَّق ﴿لِنَفْسِهِ﴾ يكون لَهُ ثَوَاب ذَلِك ﴿وَإِلَى الله الْمصير﴾ الْمرجع فِي الْآخِرَة
آية رقم ١٩
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير﴾ الْكَافِر وَالْمُؤمن
آية رقم ٢٠
﴿وَلاَ الظُّلُمَات وَلاَ النُّور﴾ يَعْنِي الْكفْر وَالْإِيمَان
آية رقم ٢١
﴿وَلاَ الظل وَلاَ الحرور﴾ يَعْنِي الْجنَّة وَالنَّار
﴿وَمَا يَسْتَوِي الأحيآء وَلاَ الْأَمْوَات﴾ يَعْنِي الْمُؤمنِينَ والكافرين فِي الطَّاعَة والكرامة ﴿إِنَّ الله يُسْمِعُ﴾ يفهم ﴿مَن يَشَآءُ﴾ من كَانَ أَهلا لذَلِك ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ﴾ بمفهم ﴿مَّن فِي الْقُبُور﴾ من كَأَنَّهُ ميت فِي الْقُبُور
آية رقم ٢٣
﴿إِنْ أَنتَ﴾ مَا أَنْت يَا مُحَمَّد ﴿إِلاَّ نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف بِالْقُرْآنِ
﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِالْحَقِّ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿بَشِيراً﴾ بِالْجنَّةِ لمن آمن بِاللَّه ﴿وَنَذِيراً﴾ من النَّار لمن كفر بِهِ ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ﴾ مَا من أمة ﴿إِلاَّ خَلاَ﴾ مضى ﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف
﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ قُرَيْش يَا مُحَمَّد ﴿فَقَدْ كَذَّبَ الَّذين من قبلهم﴾ من قبل قَوْمك قُرَيْش رسلهم ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات ﴿وبالزبر﴾ بِخَبَر كتب الْأَوَّلين ﴿وبالكتاب الْمُنِير﴾ الْمُبين بالحلال وَالْحرَام
آية رقم ٢٦
﴿ثُمَّ أَخَذْتُ﴾ عَاقَبت ﴿الَّذين كَفَرُواْ﴾ بالكتب وَالرسل ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ انْظُر يَا مُحَمَّد كَيفَ كَانَ تغييري عَلَيْهِم بِالْعَذَابِ حِين لم يُؤمنُوا
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تعلم ﴿أَنَّ الله أنَزَلَ مِنَ السمآء مَآءً﴾ مَطَرا ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾ بالمطر ﴿ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا﴾ أجناسها الحلو والحامض وَغير ذَلِك ﴿وَمِنَ الْجبَال جُدَدٌ﴾ طرق ﴿بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾ كألوان الثِّمَار ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ جبال سود شَدِيدَة السوَاد
﴿وَمِنَ النَّاس﴾ كَذَلِك مُخْتَلف ألوانه ﴿والدوآب﴾ كَذَلِك مُخْتَلف ألوانه ﴿والأنعام مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ أجناسه مقدم ومؤخر ﴿كَذَلِك إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ الْعلمَاء﴾ يَقُول إِنَّمَا الْعلمَاء يَخْشونَ الله من عباده
— 366 —
﴿إِنَّ الله عَزِيزٌ﴾ فِي ملكه وسلطانه ﴿غَفُورٌ﴾ لمن آمن بِهِ
— 367 —
﴿إِن الَّذين يَتلون﴾ يقرءُون ﴿كِتَابَ الله﴾ الْقُرْآن أَبُو بكر وَأَصْحَابه ﴿وَأَقَامُواْ الصَّلَاة﴾ أَتموا الصَّلَوَات الْخمس ﴿وَأَنفَقُواْ﴾ تصدقوا ﴿مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أعطيناهم من الْأَمْوَال ﴿سِرّاً﴾ فِيمَا بَينهم وَبَين الله ﴿وَعَلاَنِيَةً﴾ فِيمَا بَينهم وَبَين النَّاس ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿لَّن تَبُورَ﴾ لن تهْلك وَلنْ تفْسد
آية رقم ٣٠
﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾ الله ﴿أُجُورَهُمْ﴾ ثوابهم فِي الْجنَّة ﴿وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ﴾ بفضله من وَاحِدَة إِلَى عشرَة ﴿إِنَّهُ غَفُورٌ﴾ لذنوبهم الْعَظِيمَة ﴿شَكُورٌ﴾ لأعمالهم الْيَسِيرَة يشْكر الْيَسِير وَيجْزِي الجزيل
﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ أنزلنَا جِبْرَائِيل عَلَيْك بِهِ ﴿مِنَ الْكتاب﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿هُوَ الْحق﴾ الصدْق ﴿مُصدقا﴾ مُوَافقا بِالتَّوْحِيدِ وَبَعض الشَّرَائِع ﴿لما بَين يَدَيْهِ﴾ من الْكتاب ﴿إِنَّ الله بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ﴾ بِمن يُؤمن وَمن لَا يُؤمن ﴿بَصِيرٌ﴾ بأعمالهم
﴿ثُمَّ﴾ من بعد مَا أنزلنَا جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿أَوْرَثْنَا الْكتاب﴾ أكرمنا بِحِفْظ الْقُرْآن وكتابته وقراءته ﴿الَّذين اصْطَفَيْنَا﴾ اخترنا ﴿مِنْ عِبَادِنَا﴾ من بَين عبادنَا بِالْإِيمَان وهم أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ بالكبائر لَا ينجو إِلَّا بالشفاعة أَو بالمغفرة أَو بإنجاز الْوَعْد ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ وَهُوَ من اسْتَوَت حَسَنَاته وسيئاته يُحَاسب حسابا يَسِيرا ثمَّ ينجو ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ﴾ بَالغ ﴿بالخيرات﴾ فِي الدُّنْيَا ومقرب إِلَى جنَّة عدن فِي الْآخِرَة ﴿بِإِذُنِ الله﴾ بِتَوْفِيق الله وكرامته ﴿ذَلِك﴾ الاصطفاء والمسابقة ﴿هُوَ الْفضل الْكَبِير﴾ الْمَنّ الْعَظِيم من الله عَلَيْهِم
ثمَّ بَين مستقرهم فَقَالَ ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ مَقْصُورَة للرحمة دَاره والجنان حوله ﴿يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا﴾ يلبسُونَ فِي الْجنَّة ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ أساور ﴿مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً﴾ هَذَا حلية النِّسَاء وَحلية الرِّجَال من الذَّهَب ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿حَرِيرٌ﴾
﴿وَقَالُواْ﴾ أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ الشُّكْر والْمنَّة لله ﴿الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحزن﴾ حزن الْمَوْت والزوال وأهوال يَوْم الْقِيَامَة وَيُقَال حزن مخاطرة الدُّنْيَا ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ﴾ للذنوب الْعَظِيمَة ﴿شَكُورٌ﴾ للأعمال الْيَسِيرَة
﴿الَّذِي أَحَلَّنَا﴾ أنزلنَا ﴿دَارَ المقامة﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿من فَضله﴾ بفضله لاظعن فِيهَا ﴿لاَ يَمَسُّنَا﴾ لَا يصيبنا ﴿فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿نَصَبٌ﴾ تَعب وعناء ﴿وَلاَ يَمَسُّنَا﴾ لَا يصيبنا ﴿فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿لُغُوبٌ﴾ إعياء
﴿وَالَّذين كفرُوا﴾ كذبُوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿لاَ يقْضى عَلَيْهِمْ﴾ لَا يكون عَلَيْهِم قَضَاء الْمَوْت ﴿فَيَمُوتُواْ﴾ فيستريحوا ﴿وَلاَ يُخَفَّفُ﴾ لَا يهون وَلَا يرفه وَلَا يرفع ﴿عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا﴾ طرفَة عين ﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿نَجْزِي﴾ فِي الْآخِرَة ﴿كُلَّ كَفُورٍ﴾ كَافِر بِاللَّه وبنعمته
﴿وَهُمْ﴾ يَعْنِي الْكفَّار ﴿يَصْطَرِخُونَ فِيهَا﴾ يستغيثون فِيهَا فِي النَّار وَيدعونَ ويتضرعون وَيَقُولُونَ ﴿رَبَّنَآ﴾ يَا رَبنَا ﴿أَخْرِجْنَا﴾ من النَّار ردنا إِلَى الدُّنْيَا نؤمن بك ﴿نَعْمَلْ صَالِحاً﴾ خَالِصا فِي الْإِيمَان ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ فِي الشّرك فَيَقُول الله لَهُم ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ﴾ نمهلكم يَا معشر الْكفَّار فِي الدُّنْيَا ﴿مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ﴾ بِقدر مَا يتعظ فِيهِ ﴿مَن تَذَكَّرَ﴾ من أَرَادَ أَن يتعظ ويؤمن ﴿وَجَآءَكُمُ النذير﴾ مُحَمَّد بِالْقُرْآنِ وخوفكم من هَذَا الْيَوْم فَلم تؤمنوا بِهِ ﴿فَذُوقُواْ﴾ عَذَاب النَّار ﴿فَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ الْكَافرين ﴿مِن نصير﴾ مَانع عَن عَذَاب الله
﴿إِنَّ الله عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ غيب مَا يكون فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض علم الله لوردوا إِلَى الدُّنْيَا لعادوا لما مَا نهوا عَنهُ ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِي الْقُلُوب من الْخَيْر وَالشَّر
﴿هُوَ الَّذِي جعلكُمْ﴾ يَا أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿خَلاَئِفَ فِي الأَرْض﴾ سكان الأَرْض بعد هَلَاك الْأُمَم الْمَاضِيَة ﴿فَمَن كَفَرَ﴾ بِاللَّه ﴿فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ عُقُوبَة كفره ﴿وَلاَ يَزِيدُ الْكَافرين كُفْرُهُمْ﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِلاَّ مَقْتاً﴾ بغضاً ﴿وَلاَ يَزِيدُ الْكَافرين كُفْرُهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿إِلاَّ خَسَاراً﴾ غبناً فِي الْآخِرَة
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ﴾ آلِهَتكُم ﴿الَّذين تَدْعُونَ﴾ تَعْبدُونَ ﴿مِن دُونِ الله أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأَرْض﴾ مِمَّا فِي الأَرْض ﴿أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ﴾ مَعَ الله ﴿فِي السَّمَاوَات﴾ فِي خلق السَّمَوَات ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ﴾ أعطيناهم يَعْنِي كفار مَكَّة ﴿كِتَاباً فَهُمْ على بَيِّنَةٍ مِّنْهُ﴾ على بَيَان من الْكتاب أَن لَا يعذبوا ﴿بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ﴾ مَا يَقُول الْمُشْركُونَ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا ﴿بَعْضُهُم بَعْضاً﴾ يَعْنِي الرؤساء للسفلة ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾ بَاطِلا فِي الْآخِرَة
﴿إِنَّ الله يُمْسِكُ﴾ يمْنَع ﴿السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولاَ﴾ لكَي لَا تَزُولَا عَن مكانهما بمقالة الْيَهُود وَالنَّصَارَى حَيْثُ قَالُوا عُزَيْر ابْن الله والمسيح ابْن الله ﴿وَلَئِن زَالَتَآ﴾ وَلَو زالتا عَن أمكنهما ﴿إِنْ أَمْسَكَهُمَا﴾ مَا أمسكهما ﴿مِنْ أَحَدٍ﴾ أحد ﴿مِّن بَعْدِهِ﴾ بعد إِمْسَاكه غَيره ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً﴾ عَن مقَالَة الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿غَفُوراً﴾ لمن تَابَ مِنْهُم
﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّه﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة قبل مَجِيء مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ جهد يمينهم بِاللَّه ﴿لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿لَّيَكُونُنَّ أهْدى﴾ أسْرع إِجَابَة وأصوب دينا ﴿مِنْ إِحْدَى الْأُمَم﴾ من الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم نَذِير﴾ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْقُرْآنِ ﴿مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً﴾ تباعداً مِنْهُ
﴿استكبارا فِي الأَرْض﴾ للاعراض عَن الْإِيمَان بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿ومكر السيء﴾ فِي هَلَاك مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ﴿وَلاَ يَحِيقُ﴾ لَا يجب وَلَا يُحِيط ﴿الْمَكْر السيء﴾ القَوْل الْقَبِيح وَالْعَمَل الْقَبِيح ﴿إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ إِلَّا على أَهله ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾ فَهَل ينتظرون قَوْمك إِن كَذبُوك ﴿إِلاَّ سُنَّةَ آلأَوَّلِينَ﴾ عَذَاب الْأَوَّلين قبلهم عِنْد تكذيبهم الرُّسُل ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله﴾ لعذاب الله ﴿تَبْدِيلاً﴾ تغييراً ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله﴾ لعذاب الله ﴿تَحْوِيلاً﴾ إِلَى غَيره
﴿أولم يَسِيرُوا﴾ يسافروا كفار مَكَّة ﴿فِي الأَرْض فَيَنظُرُواْ﴾ يتفكروا ويعتبروا ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ جَزَاء ﴿الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ عِنْد تكذيبهم الرُّسُل ﴿وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ بِالْبدنِ وَالْمَال ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعْجِزَهُ﴾ ليفوته ﴿مِن شَيْءٍ﴾ أحد ﴿فِي السَّمَاوَات وَلاَ فِي الأَرْض﴾ من الْخلق ﴿إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً﴾ بخلقه ﴿قَدِيراً﴾ عَلَيْهِم
﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله النَّاس﴾ الْجِنّ وَالْإِنْس ﴿بِمَا كَسَبُواْ﴾ بجملة ذنوبهم ﴿مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا﴾ على وَجه الأَرْض ﴿مِن دَآبَّةٍ﴾ من الْجِنّ وَالْإِنْس خَاصَّة أحدا ﴿وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ﴾ يؤجلهم ﴿إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ إِلَى وَقت مَعْلُوم ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ﴾ وَقت هلاكهم ﴿فَإِنَّ الله كَانَ بِعِبَادِهِ بَصيرًا﴾ بِمن يهْلك وبمن ينجو
— 368 —
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا يس وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها اثْنَتَانِ وَتسْعُونَ آيَة وكلماتها سَبْعمِائة وتسع وَعِشْرُونَ وحروفها ثَلَاثَة آلَاف حرف
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
— 369 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

45 مقطع من التفسير