تفسير سورة سورة الصافات
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي (ت 399 هـ)
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء
5
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
نبذة عن الكتاب
يعتبر هذا التفسير من التفاسير المتوسطة، وهو سهل العبارة، وأيضاً صالح لأن يكون كتابًا مقروءًا في التفسير، تتكامل فيه مادته التفسيرية
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
- هذا التفسير من التفاسير المتقدمة؛ لأن صاحبه توفي سنة (199)، وقد اعتنى واعتمد على آثار السلف.
- امتاز هذا المختصر بأن مؤلفه من أهل السنة والجماعة، فيسلم من إشكالية ما يرتبط بالتأويلات المنحرفة.
- امتاز هذا التفسير: بسلاسة عباراته ووضوحها.
- امتاز بالاختصار، وما فيه من الزيادات المهمة التي زادها المختصر؛ كالاستشهاد للمعاني اللغوية بالشعر وغيرها، مثال ذلك في قوله: (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) [الانشقاق:2].
- ومما تميز به: نقلُه لتوجيه القراءات خصوصًا عن أبي عبيد القاسم بن سلام في المختصر، حيث أخذ كثيراً من تفسير أبي عبيد القاسم بن سلام، لأن أبا عبيد له كتاب مستقل في القراءات، وبعض العلماء يقول: إنه أول من دون جمع القراءات.
مقدمة التفسير
وهي مكية كلها١.
١ أخرجه ابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: نزلت سورة الصافات بمكة. اهـ (الدر المنثور٥/٢٧٠) وقال القرطبي: مكية في قول الجميع(١٥/٦١)..
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒ
ﭓ
قَوْله: ﴿وَالصَّافَّات صفا﴾ قَالَ قَتَادَة: يَعْنِي: صُفُوف الْمَلَائِكَة.
يَحْيَى: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلا وَعَلَيْهَا مَلَكٌ قَائِمٌ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ ".
قَالَ مُحَمَّد: الأطيط: الصَّوْت.
يَحْيَى: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلا وَعَلَيْهَا مَلَكٌ قَائِمٌ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ ".
قَالَ مُحَمَّد: الأطيط: الصَّوْت.
آية رقم ٢
ﭔﭕ
ﭖ
﴿فالزاجرات زجرا﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَة، وَمِنْهُم الرَّعْد الْملك الَّذِي يزجُر السَّحَاب؛ وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَة﴾ يَعْنِي: النفخة
— 55 —
الْآخِرَة ينفخها صَاحب الصُّور
— 56 —
آية رقم ٣
ﭗﭘ
ﭙ
﴿فالتاليات ذكرا﴾ الْمَلَائِكَة تتلو الْوَحْي الَّذِي تَأتي بِهِ الْأَنْبِيَاء؛ أقسم بِهَذَا كُله
آية رقم ٤
ﭚﭛﭜ
ﭝ
﴿إِن إِلَهكُم لوَاحِد رب السَّمَاوَات وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ تَفْسِير قَتَادَة قَالَ: هِيَ ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ مشرقاً، وثلاثمائة وَسِتُّونَ مغرباً.
آية رقم ٥
رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق( ٥ ) تفسير قتادة قال : هي ثلاثمائة وستون مشرقا، وثلاثمائة وستون مغربا.
آية رقم ٦
ﭦﭧﭨﭩﭪﭫ
ﭬ
﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب وحفظا﴾ أَي: وجعلناها يَعْنِي: الْكَوَاكِب حِفْظًا للسماء
آية رقم ٧
ﭭﭮﭯﭰﭱ
ﭲ
﴿من كل شَيْطَان مارد﴾ أَي: مجترئ على الْمعْصِيَة
آية رقم ٨
﴿لَا يسمعُونَ﴾ أَي: لِئَلَّا يسمعُونَ ﴿إِلَى الْمَلإِ الْأَعْلَى﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء، وَكَانُوا يسمعُونَ قبل أَن يُبْعث النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَارًا مِنْ أَخْبَارِ السَّمَاءِ، فَأَمَّا الْوَحْيُ فَلَمْ يَكُونُوا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يسمعوه ﴿ويقذفون﴾ أَي: يُرْمَوْن ﴿مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾
آية رقم ٩
ﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
﴿دحورا﴾ أَي: طَرْدًا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾ أَي: دَائِم
آية رقم ١٠
﴿إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ﴾ أَي: لحقه ﴿شهَاب ثاقب﴾ مضيء، رَجَعَ إِلَى أول الْكَلَام ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى﴾.
﴿إِلَّا من خطف الْخَطفَة﴾ يَعْنِي: اسْتمع الاستماعة.
قَالَ ابْن عَبَّاس: إِذا رَأَيْتُمْ الْكَوْكَب قد رُمِيَ بِهِ فتوارى؛ فَإِنَّهُ يَحْرق مَا أصَاب وَلَا يقتل.
تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ١١ إِلَى آيَة ٢١.
﴿إِلَّا من خطف الْخَطفَة﴾ يَعْنِي: اسْتمع الاستماعة.
قَالَ ابْن عَبَّاس: إِذا رَأَيْتُمْ الْكَوْكَب قد رُمِيَ بِهِ فتوارى؛ فَإِنَّهُ يَحْرق مَا أصَاب وَلَا يقتل.
تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ١١ إِلَى آيَة ٢١.
آية رقم ١١
﴿فاستفتهم﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين، أَي: فاسألهم عَلَى الِاسْتِفْهَام؛ يُحاجُّهم بذلك ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خلقا أم من خلقنَا﴾ أم السَّمَاء أَي: أَنَّهَا أَشد خلقا مِنْهُم ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طين لازب﴾ واللازبُ: الَّذِي يلصقُ بِالْيَدِ؛ يَعْنِي: خلق آدم.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: لازب ولازم، بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: لازب ولازم، بِمَعْنى وَاحِد.
آية رقم ١٢
ﮙﮚﮛ
ﮜ
﴿بل عجبت﴾ يَا محمدُ أَن أَعْطَيْت هَذَا الْقُرْآن ﴿ويسخرون﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين
آية رقم ١٣
ﮝﮞﮟﮠ
ﮡ
﴿وَإِذا ذكرُوا﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿لَا يذكرُونَ﴾ (ل ٢٨٧)
آية رقم ١٤
ﮢﮣﮤﮥ
ﮦ
﴿وَإِذا رَأَوْا آيَة﴾ إِذا تليت عَلَيْهِم آيَة ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ من السخرية
آية رقم ١٨
ﯚﯛﯜﯝ
ﯞ
﴿قل نعم وَأَنْتُم داخرون﴾ أَي: صاغرون
آية رقم ١٩
﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَة وَاحِدَة﴾ النفخة الْآخِرَة ﴿فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ﴾ أَي: خَرجُوا من قُبُورهم [ينظرُونَ].
تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ٢٢ إِلَى آيَة ٥٠
تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ٢٢ إِلَى آيَة ٥٠
آية رقم ٢٢
﴿احشروا﴾ أَي: سوقوا ﴿الَّذين ظلمُوا﴾ أشركوا ﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ دَعَوْا إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان.
قَالَ محمدٌ: تَقُولُ الْعَرَب: زوّجْتُ إبلي إِذا قرنت وَاحِدًا بآخر.
قَالَ محمدٌ: تَقُولُ الْعَرَب: زوّجْتُ إبلي إِذا قرنت وَاحِدًا بآخر.
آية رقم ٢٣
﴿فاهدوهم﴾ أَي: ادعوهُمْ ﴿إِلَى صِرَاط﴾ طَرِيق ﴿الْجَحِيم﴾ والجحيم اسْم من أَسمَاء جهنّم
آية رقم ٢٤
ﰆﰇﰈﰉ
ﰊ
﴿وقفوهم﴾ أَي: احبسوهم، وَهَذَا قبل أَن يدخلُوا النَّار ﴿إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ عَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّه.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: وقفت الدَّابَّة وَقْفًا ووقُوفًا، وَمن هَذَا الْمَعْنى قَوْله: ﴿وقفوهم﴾ وَيُقَال: أوقفتُ الرجل عَلَى الْأَمر إيقافاً.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: وقفت الدَّابَّة وَقْفًا ووقُوفًا، وَمن هَذَا الْمَعْنى قَوْله: ﴿وقفوهم﴾ وَيُقَال: أوقفتُ الرجل عَلَى الْأَمر إيقافاً.
آية رقم ٢٥
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
﴿مَا لكم لَا تناصرون﴾ يُقَال لَهُم: مَا لكم لَا ينصر بَعْضكُم بَعْضًا؟!
آية رقم ٢٦
ﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
قَالَ اللَّه: ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مستسلمون﴾ أَي: استسلموا
آية رقم ٢٧
ﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
(وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
— 58 —
يَتَسَاءلُونَ} يَعْنِي: الْكفَّار وَالشَّيَاطِين
— 59 —
آية رقم ٢٨
ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ
ﭧ
﴿قَالُوا﴾ قَالَ الْكفَّار للشياطين: ﴿إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ قَالَ مُجَاهِد: أَي: من قبل الدّين؛ فصددتمونا عَنهُ
آية رقم ٢٩
ﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
﴿قَالُوا﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِين للْمُشْرِكين من الْإِنْس ﴿بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾.
آية رقم ٣٠
﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ﴾ نقهركم بِهِ عَلَى الشّرك ﴿بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ﴾ أَي: ضَالِّينَ
آية رقم ٣١
﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا﴾ الشَّيَاطِين تَقُولُ هَذَا، قَالَ اللَّه:
آية رقم ٣٣
ﮇﮈﮉﮊﮋ
ﮌ
﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ يُقْرَنُ كل واحدٍ مِنْهُم هُوَ وشيطانه فِي سلسلة وَاحِدَة
آية رقم ٣٦
ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
﴿وَيَقُولُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين إِذا دعاهم النَّبِيّ إِلَى الْإِيمَان ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ﴾ يَعْنُونَ: النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَي: لَا نَفْعل. قَالَ الله
آية رقم ٣٧
ﮤﮥﮦﮧﮨ
ﮩ
﴿بَلْ جَاء بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ {قبله
آية رقم ٤٠
ﯗﯘﯙﯚ
ﯛ
﴿إِلاَ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ اسْتثْنى الْمُؤمنِينَ
آية رقم ٤١
ﯜﯝﯞﯟ
ﯠ
﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾ الْجنَّة.
(عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ لَا ينظر بعضُهم إِلَى قَفَا بعضٍ.
تَفْسِير بَعضهم: وَهَذَا فِي الزِّيَارَة إِذا تزاوروا
(عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ لَا ينظر بعضُهم إِلَى قَفَا بعضٍ.
تَفْسِير بَعضهم: وَهَذَا فِي الزِّيَارَة إِذا تزاوروا
آية رقم ٤٤
ﯩﯪﯫ
ﯬ
على سرر متقابلين( ٤٤ ) لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض. تفسير بعضهم : وهذا في الزيارة إذا تزاوروا.
آية رقم ٤٥
ﯭﯮﯯﯰﯱ
ﯲ
﴿يُطَاف عَلَيْهِم بكأس﴾ وَهِي الخَمْرُ.
قَالَ محمدٌ: الكأس اسْمٌ يَقع لكل إناءٍ مَعَ شرابه.
﴿من معِين﴾ والمعين: الْجَارِي الظَّاهِر
قَالَ محمدٌ: الكأس اسْمٌ يَقع لكل إناءٍ مَعَ شرابه.
﴿من معِين﴾ والمعين: الْجَارِي الظَّاهِر
آية رقم ٤٧
﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا ينزفون﴾ أَي: إِذا شَرِبُوهَا لَا يَسْكرون؛ فتذهب عقولُهم.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: الخمْر غَوْلٌ للحلْمِ، والحربُ غَوْلٌ للنفوس؛ أَي: تذْهب بهَا. وَذكر أَبُو عُبَيْد أَن قِرَاءَة نَافِع (ينزَفون) بِفَتْح الزَّاي فِي هَذِه، وَفِي
قَالَ محمدٌ: يُقَال: الخمْر غَوْلٌ للحلْمِ، والحربُ غَوْلٌ للنفوس؛ أَي: تذْهب بهَا. وَذكر أَبُو عُبَيْد أَن قِرَاءَة نَافِع (ينزَفون) بِفَتْح الزَّاي فِي هَذِه، وَفِي
— 59 —
الَّتِي هِيَ الْوَاقِعَة.
قَالَ محمدٌ: وَيُقَال: للسكران: نَزِيفٌ ومَنْزُوفٌ.
وَمن قَرَأَ (يُنْزَفُونَ) بِكَسْر الزَّاي فَهُوَ من: أنزفَ القومُ إِذا حَان مِنْهُم النَّزفُ وَهُوَ السُّكْر؛ كَمَا يُقَال: أحصد الزَّرعُ إِذا حَان حصادُه، وأقطف الْكَرم إِذا حَان قطافه.
قَالَ محمدٌ: وَيُقَال: للسكران: نَزِيفٌ ومَنْزُوفٌ.
وَمن قَرَأَ (يُنْزَفُونَ) بِكَسْر الزَّاي فَهُوَ من: أنزفَ القومُ إِذا حَان مِنْهُم النَّزفُ وَهُوَ السُّكْر؛ كَمَا يُقَال: أحصد الزَّرعُ إِذا حَان حصادُه، وأقطف الْكَرم إِذا حَان قطافه.
— 60 —
آية رقم ٤٨
ﯿﰀﰁﰂ
ﰃ
قَوْله: ﴿قاصرات الطّرف﴾ يَعْنِي: الْأزْوَاج قَصْرن طرْفَهُنّ عَلَى أزواجهنّ لَا يُرِدْن غيْرهم. ﴿عِينٌ﴾ عِظَام الْعُيُون، الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ، عَيْناء.
آية رقم ٤٩
ﰄﰅﰆ
ﰇ
﴿كأنهن بيض مَكْنُون﴾ تَفْسِير بَعضهم يَعْنِي بالبيض: اللُّؤْلُؤ، كَقَوْلِه: ﴿وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ﴾ مَكْنُون فِي أصدافه.
— 60 —
﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بعض يتساءلون﴾ يَعْنِي: أهل الْجنَّة.
تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ٥١ إِلَى آيَة ٦٠.
تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ٥١ إِلَى آيَة ٦٠.
— 60 —
آية رقم ٥٠
ﰈﰉﰊﰋﰌ
ﰍ
فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون( ٥٠ ) يعني : أهل الجنة.
آية رقم ٥١
﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لي قرين﴾ صَاحب فِي الدُّنْيَا.
آية رقم ٥٢
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
﴿يَقُول أئنك لمن المصدقين﴾ على الِاسْتِفْهَام
آية رقم ٥٣
﴿أئنا لمدينون﴾ لمحاسبون؛ أَي: لَا نُبْعَثُ وَلَا نُحَاسب.
قَالَ يحيى: وهما اللَّذَان فِي سُورَة الْكَهْف فِي قَوْله: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ﴾ إِلَى آخر قصتهما.
قَالَ يحيى: وهما اللَّذَان فِي سُورَة الْكَهْف فِي قَوْله: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ﴾ إِلَى آخر قصتهما.
آية رقم ٥٤
ﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
﴿قَالَ﴾ الْمُؤمن مِنْهُمَا: ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ يَعْنِي: فِي وسط الْجَحِيم
آية رقم ٥٥
ﭣﭤﭥﭦﭧ
ﭨ
فاطلع فرآه في سواء الجحيم( ٥٥ ) يعني : في وسط الجحيم.
آية رقم ٥٦
ﭩﭪﭫﭬﭭ
ﭮ
﴿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ أَي: تباعدني من اللَّه.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: رَدِيَ الرجُل يَرْدَى رَدًى؛ إِذا هلك، وأرْدَيتُه: أهلكته.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: رَدِيَ الرجُل يَرْدَى رَدًى؛ إِذا هلك، وأرْدَيتُه: أهلكته.
آية رقم ٥٧
ﭯﭰﭱﭲﭳﭴ
ﭵ
﴿وَلَوْلَا نعْمَة رَبِّي﴾ يَعْنِي: الْإِسْلَام ﴿لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ مَعَك فِي النَّار
آية رقم ٥٨
ﭶﭷﭸ
ﭹ
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلا مَوْتَتَنَا الأولى﴾ وَلَيْسَ هِيَ إِلَّا موتَة وَاحِدَة الَّتِي كَانَت فِي الدُّنْيَا ﴿وَمَا نَحن بمعذبين﴾ عَلَى الِاسْتِفْهَام، وَهَذَا اسْتِفْهَام عَلَى سرُور (ل ٢٨٨)، قد أَمن ذَلكَ، ثمَّ [قَالَ]: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ النجَاة الْعَظِيمَة من النَّار إِلَى الْجنَّة.
تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ٦١ إِلَى آيَة ٧٤.
تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ٦١ إِلَى آيَة ٧٤.
آية رقم ٥٩
ﭺﭻﭼﭽﭾﭿ
ﮀ
إلا موتتنا الأولى وليس هي إلا موتة واحدة التي كانت في الدنيا وما نحن بمعذبين( ٥٩ ) على الاستفهام، وهذا استفهام على سرور، قد أمن ذلك.
آية رقم ٦٠
ﮁﮂﮃﮄﮅ
ﮆ
ثم [ قال ] : إن هذا لهو الفوز العظيم( ٦٠ ) النجاة العظيمة من النار إلى الجنة.
آية رقم ٦١
ﮇﮈﮉﮊ
ﮋ
قَالَ الله: ﴿لمثل هَذَا﴾ يَعْنِي: مَا [وصف فِيهِ] أهل الْجنَّة ﴿فليعمل الْعَامِلُونَ﴾
آية رقم ٦٢
ﮌﮍﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
ثمَّ قَالَ: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلا أم شَجَرَة الزقوم﴾ أَي: أَنه خير نزلا.
آية رقم ٦٣
ﮓﮔﮕﮖ
ﮗ
﴿إِنَّا جعلناها فتْنَة للظالمين﴾ للْمُشْرِكين.
آية رقم ٦٤
ﮘﮙﮚﮛﮜﮝ
ﮞ
قَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة، جَاءَ أَبُو جهل بِتَمْر وزبد، وَقَالَ: تزقَّموا فَمَا نعلم الزقوم إِلَّا هَذَا، فَأنْزل اللَّه ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيم﴾.
قَالَ يحيى: [بَلغنِي] أَنَّهَا فِي الْبَاب السَّادِس، وَأَنَّهَا تَجِيء بلهب النَّار؛ كَمَا تَجِيء الشَّجَرَة بِبرد المَاء، فَلَا بُد لأهل النَّار من أَن ينحدروا إِلَيْهَا، أَعنِي: من كَانَ فَوْقهَا؛ فيأكلوا مِنْهَا.
قَالَ يحيى: [بَلغنِي] أَنَّهَا فِي الْبَاب السَّادِس، وَأَنَّهَا تَجِيء بلهب النَّار؛ كَمَا تَجِيء الشَّجَرَة بِبرد المَاء، فَلَا بُد لأهل النَّار من أَن ينحدروا إِلَيْهَا، أَعنِي: من كَانَ فَوْقهَا؛ فيأكلوا مِنْهَا.
آية رقم ٦٥
ﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
قَوْله ﴿طلعها﴾ يَعْنِي: ثَمَرَتهَا ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ يقبحها بذلك.
قَالَ محمدٌ: الشَّيْء إِذا استقبح يُقَال: كَأَنَّهُ وجهُ شَيْطَان، وَكَأَنَّهُ رَأس شَيْطَان، والشيطان لَا يُرَى، وَلكنه يستشعر أَنَّهُ أقبح مَا يكون من الْأَشْيَاء لَو نظر إِلَيْهِ، وَهَذَا كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس.
قَالَ محمدٌ: الشَّيْء إِذا استقبح يُقَال: كَأَنَّهُ وجهُ شَيْطَان، وَكَأَنَّهُ رَأس شَيْطَان، والشيطان لَا يُرَى، وَلكنه يستشعر أَنَّهُ أقبح مَا يكون من الْأَشْيَاء لَو نظر إِلَيْهِ، وَهَذَا كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس.
| (أَيَقْتُلُنِي وَالمَشْرَفيُّ مُضَاجِعِي | وَسُمْر القَنَا حَوْلي كَأَنْيَابِ أَغْوَالِ) |