تفسير سورة سورة الناس
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي (ت 1412 هـ)
ﰡ
آية رقم ١
ﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
هذه ثلاث صفات من صفات الرب عزَّ وجلَّ :( الربوبية ) و ( الملك ) و ﴿ الإلهية )، فهو رب كل شيء ومليكه وإلهه، فجميع الأشياء مخلوقة له مملوكة، فأمر المستعيذ أن يتعوذ بالمتصف بهذه الصفات { مِن شَرِّ الوسواس الخناس ﴾ وهو الشيطان الموكل بالإنسان فإنه ما من أحد من بني آدم إلاّ وله قرين يزيّن له الفواحش، ولا يألوه جهداً في الخبال، والمعصوم من عصمه الله، وقد ثبت في الصحيح :« » ما منكم من أحد إلاّ وقد وكل به قرينه « قالوا : وأنت يا رسول الله؟ قال :» نعم إلاّ أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلاّ بخير « » وثبت في الصحيحين « إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً - أو قال شراً » وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي، عن أنَس بن مالك، قال، « قال رسول الله ﷺ :» إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن نسي التقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس « » وفيه دلالة على أن القلب متى ذكر الله تصاغر الشيطان وغلب، وإن لم يذكر الله تعالى وغلب، قال ابن عباس في قوله :﴿ الوسواس الخناس ﴾ قال : الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خنس.
وقوله تعالى :﴿ الذى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ الناس ﴾ هل يختص هذا بني آدم كما هو الظاهر، أو يعم بني آدم والجن؟ فيه قولان، ويكونون قد دخلوا في لفظ الناس تغليباً، وقوله :﴿ مِنَ الجنة والناس ﴾ هل هو تفصيل لقوله :﴿ الذى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ الناس ﴾ ثم بيّنهم فقال :﴿ مِنَ الجنة والناس ﴾ وهذا يقوي القول الثاني، وقيل قوله :﴿ مِنَ الجنة والناس ﴾ تفسير للذي يوسوس في صدور الناس من شياطين الإنس والجن كما قال تعالى :﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإنس والجن يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القول غُرُوراً ﴾ [ الأنعام : ١١٢ ]، وكما قال الإمام أحمد عن أبي ذر قال :« أتيت رسول الله ﷺ وهو في المسجد فجلست فقال :» يا أبا ذر هل صليت؟ « قلت : لا، قال :» قم فصل « قال : فقمت فصليت، ثم جلست فقال :» يا أبا ذر تعوذ بالله من شر شياطين الإنس والجن «، قال، فقلت : يا رسول الله وللإنس شياطين؟ قال :» نعم « »، وروى الإمام أحمد، عن ابن عباس قال :« جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : يا رسول الله صلى الله إني لأحدث نفسي بالشيء، لأن آخر من السماء أحب إليّ من أن أتكلم به، قال؛ فقال النبي ﷺ :» الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي ردّ كيده إلى الوسوسة « ».
وقوله تعالى :﴿ الذى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ الناس ﴾ هل يختص هذا بني آدم كما هو الظاهر، أو يعم بني آدم والجن؟ فيه قولان، ويكونون قد دخلوا في لفظ الناس تغليباً، وقوله :﴿ مِنَ الجنة والناس ﴾ هل هو تفصيل لقوله :﴿ الذى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ الناس ﴾ ثم بيّنهم فقال :﴿ مِنَ الجنة والناس ﴾ وهذا يقوي القول الثاني، وقيل قوله :﴿ مِنَ الجنة والناس ﴾ تفسير للذي يوسوس في صدور الناس من شياطين الإنس والجن كما قال تعالى :﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإنس والجن يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القول غُرُوراً ﴾ [ الأنعام : ١١٢ ]، وكما قال الإمام أحمد عن أبي ذر قال :« أتيت رسول الله ﷺ وهو في المسجد فجلست فقال :» يا أبا ذر هل صليت؟ « قلت : لا، قال :» قم فصل « قال : فقمت فصليت، ثم جلست فقال :» يا أبا ذر تعوذ بالله من شر شياطين الإنس والجن «، قال، فقلت : يا رسول الله وللإنس شياطين؟ قال :» نعم « »، وروى الإمام أحمد، عن ابن عباس قال :« جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : يا رسول الله صلى الله إني لأحدث نفسي بالشيء، لأن آخر من السماء أحب إليّ من أن أتكلم به، قال؛ فقال النبي ﷺ :» الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي ردّ كيده إلى الوسوسة « ».
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير