تفسير سورة سورة الفرقان

زيد بن علي

غريب القرآن

زيد بن علي (ت 120 هـ)

أخبرنا أبو جعفر. قال : حدثنا علب بن أحمد. قال : حدّثنا عطاء بن السائب عن أبي خالد عن زيد بن علي عليهما السلام في قوله تعالى : وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُوراً معناه إحياءٌ بعدَ المَوتِ.
وقوله تعالى : فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ معناه هي تُقرأ عليهِ بُكْرَةً يعني صلاةَ الغَداةِ وَأَصِيلاً يعني صلاةَ العصرِ.
وقوله تعالى : مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ يعني أخَّرتهُم.
وقوله تعالى : وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً معناه هَلكى. والجمعُ من الذكرِ والأُنثى بُورٌ.
وقوله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا معناه لا يَخافُون لِقاءَنا.
وقوله تعالى : لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلاَئِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا يَقولون ألا أنزل علينا الملائكةُ. أو نرى ربَّنَا كما لو قالتْ بنو إسرائيل لموسى عليه السّلامُ : أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [ النساء : ١٥٣ ] فقال الله عزّ وجلّ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلاَئِكَةَ لاَ بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلاَئِكَةَ لاَ بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ يريدُ يومَ القِيامةِ. وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً معناه حرامٌ محرمٌ عليهم أن يَدخُلوا الجَنةَ. يُريدُ به المُشركين. وقال : إن يروا الملائكة إلاّ وهي تَضرِبُ وجُوهَهُمْ، وأدبارَهُم. ويقال : إنْ تَكون لَهم البُشرى اليومَ. وقال زيد بن علي عليهما السَّلامُ : حرامٌ محرمٌ أنْ يروا الله جَهرةً.
آية رقم ٢٣
وقوله تعالى : وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ معناه عَمَدنا إلى ما لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنهُ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً فالهَباءُ [ مَا يُرى فِي ] شُعاعِ الشّمسِ الذي يَطلُعُ فِي الكُوّةِ.
وقوله تعالى : يلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً معناه سَببٌ ووُصْلَةٌ.
وقوله تعالى : أَلَمْ تَرَ معناه ألَمْ تَعلمْ.
وقوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ معناه ما بينَ طُلُوعِ الفجرِ إلى طُلُوعِ الشَّمسِ.
وقوله تعالى : وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً معناه جَعلَ النَّهارَ كُلّهُ ظِلاًّ. ويقال : دائمٌ ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً معناه على الظّلِ.
آية رقم ٤٦
وقوله تعالى : ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً معناه خَفي. معننه ما يَقبضُ الشَّمسُ من الظّلِ.
وقوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الَّيلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً قال : زيد بن علي عليهما السّلامُ واللِّباسُ : السَّكنُ. والسُّباتُ : السَّاكنُ. وقال : هو الحسنُ الجَميلُ !.
وقوله تعالى : وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً معناه يَنْشُرُ فيهِ خَلقُ الله تعالى فِي مَعائِشهم وحوائِجهم.
وقوله تعالى : أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرَا معناه حياةٌ.
وقوله تعالى : بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ والرّحمةُ : المطرُ.
وقوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ معناه خَلاَّهُما فاختلطَا والمَريجُ : المُختلطُ.
وقوله تعالى : وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَّحْجُوراً والبَرزخُ : المَجلسُ. وقال : الأجلُ. وقال البَرزخُ : عَرضُ الأَرضِ. والحِجرُ المَحجورِ : الحاجِزُ لئلا يَختلطَ المِلحُ بالعَذبِ.
وقوله تعالى : فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً فالنَّسبُ : الرِضاعُ والصَّهرُ : الخِتونةُ.
وقوله تعالى : وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً معناه مُعينٌ وقال : هَينٌ. وقال : إنها نَزلتْ في أبي جَهل بن هُشام.
وقوله تعالى : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ معناه على الحَيّ البَاقِي الذي لا يَفنى.
وقوله تعالى : وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً معناه عَليمٌ.
وقوله تعالى : الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَآءِ بُرُوجاً معناه قصورٌ فِي السَّماءِ فيها حَرسٌ. وقال البُروجُ : النُّجومُ العظامُ.
وقوله تعالى : وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً معناه شمسٌ وضياءٌ. وسِراجٌ : معناه نُجومٌ.
وقوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ الَّيلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً معناه يَجيءُ اللّيلُ بعدَ النَّهارِ، ويجيُ النَّهارُ بعدَ اللّيلِ، يَخلفُ هَذا هذا، ويَخلف هذا هذا. معناه إن فاتكَ عَملُ النَّهارِ فَفَكرتَهُ بالليلِ فَعملتَهُ أجزاكَ. وقال : الخِلفةُ : هي الأبيضُ والأسودُ.
وقوله تعالى : وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً معناه بالسّكينةِ والوَقارِ. وقال : عَلماءٌ لا يَجهلونَ. وإنْ جُهِل عَلَيهم حَلَمُوا. وقال : أَعفَّاءُ أَتْقِياءٌ. وقال : هَوناً هو بالسريانيةِ.
وقوله تعالى : وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً معناه سَدادٌ.
آية رقم ٦٦
وقوله تعالى : سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً معناه قَرارٌ وإقامةٌ.
وقوله تعالى : فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ معناه يَجعلَ ذَلكَ فِي الدّنيا بالشّركِ إيماناً وإخلاصاً. وبالسَّيءِ مَن العَملِ، الصَّالحَ منهُ. وبالفجورِ عَفافاً وإحصاناً.
آية رقم ٧٢
وقوله تعالى : وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ معناه مَجالسُ الغِناءِ وقال : أعيادُ المُشركينَ. وقال الزُّور : الشِّركُ.
وقوله تعالى : وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً معناه إذا ذُكِرَ النِكاحُ عندهم كَنُّوا عَنهُ. وقال : إذا أُوذُوا صَفحُوا.
وقوله تعالى : وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً معناه لم يَمروا عليها تَاركين لَها، لَم يَقبلُوها.
وقوله تعالى : رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ معناه مُطيعونَ لَكَ يَعبِدُونَكَ فيُحسنون عِبادَتَكَ، ولا يَجرّونَ علينا الجَرائرَ.
وقوله تعالى : وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً معناه أَئمةٌ فِي الخَيرِ يُقتدى بِنا. وقال مِثالٌ.
وقوله تعالى : قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي معناه ما يُعذبُكُم. وقال : ما يَصنعُ بِكمْ.
وقوله تعالى : فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً [ معناه ] مُناجزٌ يَلزمُ كُلُّ عَاملٍ عَملَهُ مِن خَيرٍ أو شَرٍ. واللِّزامُ : القَتلُ. وقال الإِمامُ زيد بن علي عليهما السلام : كانَ اللِّزامُ يَومَ بَدرٍ قُتلَ سَبعون وأُسرَ سَبعون وأُسرَ سَبعون وقال زيد بن علي عليهما السلام : سَمِعتُ أبي صلى الله عليه يَروي عن أبيهِ عَن جدِهِ علي عليهم السلام أنهُ قَال قَدْ مَضى خَمسٌ : اللِّزامُ، والروم، والبَطشةُ، والقَمرُ، والدُّخانُ. ورُوي عن ابن عباس أنهُ قال : الدُخانُ لَم يمضِ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

33 مقطع من التفسير