تفسير سورة سورة الحشر

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

لَمَّا نهانا عن تولي الكفار لشؤم مآلهم، مِنْ حُلُو بعض وبالهم فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴾: كما مر ﴿ هُوَ ٱلَّذِيۤ أَخْرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ ﴾: بني النضير بعد غدرهم ﴿ مِن دِيَارِهِمْ ﴾: المدينة ﴿ لأَوَّلِ ﴾: أي: عند أول ﴿ ٱلْحَشْرِ ﴾: وهو حشرهم إلى الشام وآخره أن يحشر الخلق إليه فتقوم الساعة عليهم فيه، أو نار تحشرهم إلى الشام، أو نار تخرجهم وقت قيامها من المشرق إلى الغرب، تبيت وتقليل معهم وتأكل من تخلف ولا ترى بالنهار، والحشر إخراج جمع من مكان إلى آخر ﴿ مَا ظَنَنتُمْ ﴾: أيها المؤمنون ﴿ أَن يَخْرُجُواْ ﴾: لقوتهم ﴿ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ ﴾: أي: بأسه ﴿ فَأَتَاهُمُ ٱللَّهُ ﴾: أي: عذابه ﴿ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ ﴾: لم يخطر ببالهم ﴿ وَقَذَفَ ﴾: ألقى ﴿ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ﴾: الخوف حال كونهم ﴿ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ ﴾: من الداخل لسد ما خرجه المؤمنون ﴿ وَأَيْدِي ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾: كانوا يخربونها من الخارج ليدخلوها ﴿ فَٱعْتَبِرُواْ ﴾: بها ﴿ يٰأُوْلِي ٱلأَبْصَارِ ﴾: أي: ذوي البصائر والعقول، وفي الآية دليل وجود القياس ﴿ وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ ﴾: قدر ﴿ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ ﴾: الخروج المذكور، والفرق بينهما الجلاء بخروج جماعة ﴿ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ﴾: ببليات آخر ﴿ وَلَهُمْ ﴾: كلام مستأنف ﴿ فِي ٱلآخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ ﴾: خالفوا ﴿ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴾: له ﴿ مَا ﴾: أي: شيء ﴿ قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ ﴾: هي ضروب النخل غير العجوة والبرنية، وهما أجود النخل خلوها لأنفسهم ﴿ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ ﴾: أمر: ﴿ ٱللَّهِ ﴾ بأمره فلي بإفساد كما زعموا ﴿ وَ ﴾: أذن فيه ﴿ لِيُخْزِيَ ٱلْفَاسِقِينَ ﴾: ولما طلب الصحابة أن يقسم ما حصل منهم بيهم كالغنيمة نزلت ﴿ وَمَآ أَفَآءَ ﴾ أي: رد ﴿ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا ﴾: نافية ﴿ أَوْجَفْتُمْ ﴾: أجريتم ﴿ عَلَيْهِ ﴾: على تحصيله ﴿ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ ﴾: إبل، بل مشيتم نحو ميلين بلا تعب ﴿ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾: فهو للنبي فأعطاه المهاجرين وثلاثة من فقراء الأنصار، وهذا وإن كان كالغنيمة لأنهم حوصروا أياما، وقاتلوا ثم صالحوا لكن لقلة تعبهم أجراه الله تعالى مجرى الفيء ﴿ مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ ﴾: بيان للأول عند الأكثر، والمقصود أنه يخمس وخمس منه ﴿ فَلِلَّهِ ﴾: ذكره للتعظيم ﴿ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ﴾: من النبي كما مر ﴿ وَٱلْيَتَامَىٰ ﴾: الفقراء المسلمين ﴿ وَٱلْمَسَاكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ﴾: كما مر ولكل من الأربعة خمس الخمس، والباقي للنبي صلى اله عليه وسلم ﴿ كَيْ لاَ يَكُونَ ﴾: الفيء ﴿ دُولَةً ﴾: متداولا ﴿ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ﴾: ويحرم الفقراء أو الدولة بالفتح من المالك، بضم الميم، وبالضم من الم لك بكسرها ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ ﴾: كالفيء والأمر ﴿ فَخُذُوهُ ﴾: ولا تعصوه ﴿ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾: فأمره ونهيه أمر الله تعالى ونهيه ﴿ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ﴾: لمخالفة النبي ﴿ لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ﴾: أخرجهم كفار مكة منهما ﴿ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ ﴾: في إيمانهم ﴿ وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُوا ﴾: ألفوا ولزموا ﴿ ٱلدَّارَ ﴾: المدينة ﴿ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾: قبل هجرتهم يعني الأنصار ﴿ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً ﴾: مجاز عن الطمع والطلب ﴿ مِّمَّآ أُوتُواْ ﴾: أي: المهاجرين من مال بني النضير ﴿ وَيُؤْثِرُونَ ﴾: يقدمون في الحظوظ الدنيوية المهاجرين ﴿ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾: حاج فيها ﴿ وَمَن يُوقَ شُحَّ ﴾: بخل ﴿ نَفْسِهِ ﴾: فلزم الإثيار والإنفاق ﴿ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَٱلَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ ﴾: أي: بعد انقطاع الهجرة وإسلام الأنصار، وهم المؤمنون إلى يوم القيامة ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ ﴾: بغضا أو حدا ﴿ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾: فيها جليل وجوب محبة الصحابة، وإن من أبغض أحدهم لا حق له في الفيء كما قال مالك. وسأل رجل علي بن الحسين رضي الله تعالى عنه، عن عثمان رضي الله تعالى عنه فقال: أأنت من الفقراء المهاجرين الذين... الآية، فقال: لا، فقال: أأنت منا لذين تبوأوا... الآية، فقال: لا، فقال: فوالله لو لم تكن من أهل الآية الثالثة، يعني، والذي جاءوا... الآية، لتخرجن من الإسلام، وروي نحو ذلك عن ولحده محمد الباقر رضي الله عنه، في عراقي تكلم في الشيخين وعثمان رضي الله تعالى عنهم، الله أمتنا على حبه واحشرنا معهم.
﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا ﴾: ابن أبي وأصحابه ﴿ يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴾: بني قريظة والنَّضِيْر ﴿ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ ﴾: من المدينة ﴿ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلاَ نُطِيعُ فيكُمْ ﴾: في قتالكم ﴿ أَحَداً أَبَداً وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لَئِنْ أُخْرِجُواْ لاَ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُواْ لاَ يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ ﴾: فرضا ﴿ لَيُوَلُّنَّ ٱلأَدْبَارَ ﴾: انهزاما ﴿ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ ﴾: أي: اليهود ﴿ لأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً ﴾: أي: مرهوبية ﴿ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ﴾: على زعمهم لأنهم يخافونكم ولا يخافونه ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ ﴾: عظمته تعالى ﴿ لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ ﴾: أي: الفريقان ﴿ جَمِيعاً ﴾: مجتمعين ﴿ إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍ ﴾ لفرط خوفهم ﴿ بَأْسُهُمْ ﴾: حربهم ﴿ بَيْنَهُمْ ﴾: بعضهم لبعض ﴿ شَدِيدٌ ﴾: فخوفهم ليس لجبنهم بل بنصر الله لكم ﴿ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً ﴾: متفقين ﴿ وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ﴾: متفرقة لاختلاف مقاصدهم، وهكذا أهل الباطل مجتمعون في عداوة أهل الحق مختلفون في أرائهم ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ ﴾: أمر الله، مثلهم في المغلوبية ﴿ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ﴾: أي: قتلى بدر ﴿ ذَاقُواْ وَبَالَ ﴾ أي: سواء عاقبة ﴿ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾: مثل المنافقين في إغراء هؤلاء على قتالكم ﴿ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ ﴾: جنسه أو برصيصا، وقصته مشهورة، أو أبو جهل يوم بدر، إذ قال له: " لاغالب لكم " كما مر ﴿ ٱكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّنكَ إِنِّيۤ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ * فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَآءُ ٱلظَّالِمِينَ * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ ﴾: نكّرَها تعميما أو تعريضا بغفلة كلهم عن هذا النظر الواجب ﴿ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ﴾: سمَّاها به لقربها، ونكره تعظيما ﴿ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ ﴾: أي: حقه ﴿ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ﴾: بأن يقدموا لها خيرا ﴿ أُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ ﴾: الكاملون في الفسق ﴿ لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ﴾: حجة لمن لا يقتل المسلم بالكافر ﴿ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ ﴾: بالنعمة ﴿ لَوْ أَنزَلْنَا هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ ﴾ أي: كلفناهُ ﴿ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً ﴾: متشققا ﴿ مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ ﴾: فمال كم لا تخشعون ﴿ وَتِلْكَ ٱلأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ * هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ ٱلْغَيْبِ ﴾: الغائب عن الحِسِّ والمعدوم ﴿ وَٱلشَّهَادَةِ ﴾: ضدهما ﴿ هُوَ ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلرَّحِيمُ * هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْمَلِكُ ٱلْقُدُّوسُ ﴾: البالغ في التنزه عن النقائض ﴿ ٱلسَّلاَمُ ﴾: ذو السلامة من كل نقص ﴿ ٱلْمُؤْمِنُ ﴾: واهب الأمن أو مصدق رسله بخلق معجزاتهم، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أول من يخرج من النار من أهل التوحيد من كان سمي ينبي، فإذا لم يبق منهم قال تعالى: لباقيهم: أنتم المسلمون وأنا السلام، وأنتم المؤمنون وأنا المؤمن، فيخرجهم ببركة هذين الاسمين ﴿ ٱلْمُهَيْمِنُ ﴾: الرقيب على كل شيء ﴿ ٱلْعَزِيزُ ﴾: الغالب ﴿ ٱلْجَبَّارُ ﴾: العظيم، أو جابر خلقه على مراده، أو مصلح حالهم ﴿ ٱلْمُتَكَبِّرُ ﴾: عن كل نقص أو مظهر كبريائه بحق ﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾: إذ لا يشاركه شيء في ذلك ﴿ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْخَالِقُ ﴾: المقدر للأشياء كما ينبغي ﴿ ٱلْبَارِىءُ ﴾: المنشئ من العدم ﴿ ٱلْمُصَوِّرُ ﴾: موجد صور الخلق ﴿ لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ﴾: التسعة والتسعون، فيدل على محاسن المعاني ﴿ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ﴾: حالاً ومقالاً ﴿ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ﴾: الكامل في القدرة ﴿ ٱلْحَكِيمُ ﴾: الكامل في العلم. واللهُ أعْلَمُ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

2 مقطع من التفسير