تفسير سورة سورة الإنسان

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)

الناشر

دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

صفوان عدنان داوودي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية وهي ثلاثون وآية
﴿هل أتى على الإنسان﴾ قد أتى على آدم ﴿حين من الدَّهر﴾ أربعون سنةً ﴿لم يكن شيئاً مذكوراً﴾ لأنَّه كان جسداً مُصوَّراً من طينٍ لا يُذكر ولا يُعرف ويجوز أن يريد جميع النَّاس لأنَّ كلَّ أحدٍ يكون عدماً إلى أَنْ يصير شيئاً مذكوراً
﴿إنا خلقنا الإِنسان﴾ يعني: ابن آدم ﴿من نطفة أمشاج﴾ أخلاطٍ يعني: ماء الرَّجل وماء المرأة واختلاف ألوانهما ﴿نبتليه فجعلناه سميعاً بصيرا﴾ أي: خلقناه كلذلك لنختبره بالتَّكليف والأمر والنَّهي
آية رقم ٣
﴿إنَّا هديناه السبيل﴾ بيَّنا له الطَّريق ﴿إمَّا شاكراً وإمَّا كفوراً﴾ إنْ شكر أو كفر يعني: أعذرنا إليه في بيان الطَّريق يبعث الرَّسول آمن أو كفر
آية رقم ٤
﴿إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا﴾
آية رقم ٥
﴿إنَّ الأبرار﴾ المُطيعين لربِّهم ﴿يشربون من كأس﴾ إناءٍ فيه شرابٌ ﴿كان مزاجها كافوراً﴾ يُمزج لهم بالكافور
آية رقم ٦
﴿عيناً﴾ من عينٍ ﴿يشرب بها﴾ بتلك العين ﴿عباد الله يفجرونها تفجيراً﴾ يقودونها حيث شاؤوا من منازلهم
آية رقم ٧
﴿يوفون بالنذر﴾ إذا نذروا في طاعة الله وفوا به ﴿ويخافون يوماً كان شرُّه مستطيراً﴾ منتشراً فاشياً
آية رقم ٨
﴿ويطعمون الطعام على حبّه﴾ على قلَّته وحبِّهم إيَّاه ﴿مسكيناً﴾ فقيراً ﴿ويتيماً﴾ لا أب له ﴿وأسيراً﴾ أي: المملوك والمحبوس في حقٍّ من المسلمين ويقولون لهم:
﴿إنما نطعمكم لوجه الله﴾ لطلب ثواب الله ﴿لا نريد منكم﴾ بما نُطعمكم ﴿جزاء﴾ مكافأة منكم ﴿ولا شكوراً﴾ شكراً
آية رقم ١٠
﴿إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً﴾ كريه المنظر لشدَّته ﴿قمطريراً﴾ صعباً شديداً طويل الشَّر
آية رقم ١١
﴿فوقاهم الله شرَّ ذلك اليوم﴾ الذي يخافون ﴿ولقَّاهم نضرة﴾ ضياءً في وجوههم ﴿وسروراً﴾ في قلوبهم
آية رقم ١٢
﴿وجزاهم بما صبروا﴾ على طاعة الله وعن معصيته ﴿جنة وحريراً﴾
﴿متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً﴾ حرَّاً ولا برداً صيفاً ولا شتاءً
آية رقم ١٤
﴿ودانية عليهم ظلالُها﴾ أَيْ: قريبة منهم ضلال أشجارها ﴿وذللت قطوفها تذليلاً﴾ أُدنيت منهم ثمارها فهم ينالونها قعوداً كانوا أو قياماً
آية رقم ١٥
﴿ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا﴾ أَيْ: لها بياض الفضَّة وصفاء القوارير وهو قوله:
آية رقم ١٦
﴿قوارير من فضة قدروها تقديراً﴾ أي: جُعلت الأكواب على قدر رِيِّهِمْ وهو ألد الشَّراب
آية رقم ١٧
﴿ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلاً﴾ والزَّنجبيل: شيءٌ تستلذُّه العرب فوعدهم الله ذلك في الجنَّة
آية رقم ١٨
﴿عيناً﴾ من عينٍ ﴿فيها﴾ في الجنَّة ﴿تسمى﴾ تلك العين ﴿سلسبيلاً﴾
﴿ويطوف عليهم ولدان﴾ أي: غلمانٌ ﴿مخلَّدون﴾ لا يشيبون ﴿إذا رأيتهم حسبتهم﴾ في بياضهم وصفاء ألوانهم ﴿لؤلؤاً منثوراً﴾
آية رقم ٢٠
﴿وإذا رأيت ثمَّ﴾ إذا رميت ببصرك في الجنَّة ﴿رأيت نعيماً وملكاً كبيراً﴾ وهو أنَّ أدناهم منزلاً ينظر في ملكه في مسيرة ألف عامٍ
﴿عاليهم﴾ فوقهم ﴿ثياب سندس﴾ أي: الحرير وقوله: ﴿شراباً طهوراً﴾ طاهراً من الأقذاء والأقذار وليس بنجس كخمر الدنيا وقوله:
آية رقم ٢٤
﴿ولا تطع منهم آثماً﴾ يعني: عتبة بن ربيعة ﴿أو كفوراً﴾ يعني: الوليد بن المغيرة وذلك أنَّهما ضمنا للنبي ﷺ المال والتَّزويج إِنْ ترك دعوتهم إلى الإسلام
آية رقم ٢٧
﴿إنَّ هؤلاء يحبُّون العاجلة﴾ يعني: الدُّنيا ﴿ويذرون وراءهم يوماً ثقيلاً﴾ ويتركون العمل ليومٍ شديدٍ أمامهم وهو يوم القيامة
﴿إنَّ هذه﴾ السُّورة ﴿تذكرة﴾ تذكيرٌ للخلق ﴿فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً﴾ وسيلةً بالطَّاعة
﴿وما تشاؤون إلاَّ أن يشاء الله﴾ أَيْ: لستم تشاؤون شيئاً إلاَّ بمشيئة الله تعالى لأنَّ الأمر إليه
﴿يدخل من يشاء في رحمته﴾ جنَّته وهم المؤمنون ﴿والظالمين﴾ الكافرين الذين عبدوا غيره ﴿أعدَّ لهم عذاباً أليماً﴾
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

31 مقطع من التفسير