تفسير سورة سورة الفرقان

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

لمَّا أمَرَ بتعظيم الرَّسول بقوله: ﴿ لاَّ تَجْعَلُواْ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ ﴾، افتتح السورة بما ينبئ عن كمال تكريمه فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * تَبَارَكَ ﴾: تكاثر خيرا أو تعالى أو دام ﴿ ٱلَّذِي نَزَّلَ ﴾: منجما ﴿ ٱلْفُرْقَانَ ﴾: القرآن الفارق بين الحق والباطل، أو المنزل مفرقا ﴿ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ ﴾: العبد ﴿ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً ﴾: منذرا ﴿ ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ ﴾: كما مر ﴿ وَخَلَقَ ﴾: أحدث ﴿ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ ﴾: هيأه لما اراد منه أو سواه ﴿ تَقْدِيراً * وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً ﴾: الأصنام ﴿ لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً ﴾: أي: دفعة ﴿ وَلاَ نَفْعاً ﴾: أي: جلبة ﴿ وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً ﴾: إماته ﴿ وَلاَ حَيَـاةً ﴾: إحياء ﴿ وَلاَ نُشُوراً ﴾: إحياء بعد الموت ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ ﴾: ما ﴿ هَـٰذَا ﴾: القرآن ﴿ إِلاَّ إِفْكٌ ٱفْتَرَاهُ ﴾: محمد ﴿ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ﴾: كما مر ﴿ فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً ﴾: افتراء ﴿ وَقَالُوۤاْ ﴾: هذا ﴿ أَسَاطِيرُ ﴾: أكاذيب ﴿ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا ﴾: انتسخها بغيره ﴿ فَهِيَ ﴾: الأساطير ﴿ تُمْلَىٰ ﴾: تقرأ ﴿ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ﴾: أي: دائما فإنه أمي لا يكرره من الكتاب ﴿ قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ ﴾: خصها لما مر ﴿ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً ﴾: للمؤمنين ﴿ رَّحِيماً ﴾: بهم ﴿ وَقَالُواْ ﴾: تهكما ﴿ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي ٱلأَسْوَاقِ ﴾: فليس بالملك ولا ملك ﴿ لَوْلاۤ ﴾: هلا ﴿ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ ﴾: نراه ﴿ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ﴾: يصدقه ﴿ أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ ﴾: يغنيه ﴿ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ ﴾: بستان ﴿ يَأْكُلُ مِنْهَا ﴾: هذا على سبيل التنزل ﴿ وَقَالَ ٱلظَّالِمُونَ ﴾: أي: قالوا المؤمنين ﴿ إِن ﴾: ما ﴿ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً ﴾: سحر فغلب على عقله ﴿ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ ﴾: أي: المذكور ﴿ فَضَلُّواْ ﴾: عن الحق ﴿ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ﴾: إليه ﴿ تَبَارَكَ ﴾: تكاثر خيره ﴿ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَٰلِكَ ﴾: الذي قالوا في الدنيا، ولكنه أخره إلى العقبي لأنها أبقى ﴿ جَنَّاتٍ ﴾: بدل من خيرا ﴿ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُوراً * بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِ ﴾: القيامة ولذا يكذبونك ﴿ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ﴾: نارا شديدة ﴿ إِذَا رَأَتْهُمْ ﴾: بعينها كما في الحديث ﴿ مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴾: مسيرة خمسمائة سنة ﴿ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً ﴾: غليانا كما للغضبان ﴿ وَزَفِيراً ﴾: هو صوت يسمع من جوف المغتاظ عند شدته ﴿ وَإَذَآ أُلْقُواْ مِنْهَا ﴾: حال من ﴿ مَكَاناً ضَيِّقاً ﴾: كالوتد في الحائط ﴿ مُّقَرَّنِينَ ﴾: قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل ﴿ دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً ﴾: هلاكا، فيقال بهم ﴿ لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا ﴾: أي: مرة ﴿ وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا ﴾: لدوام عذابكم ﴿ قُلْ أَذٰلِكَ ﴾: العَذابُ ﴿ خَيْرٌ ﴾: ﴿ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ﴾: أي: بين لهم جزاء ولغيرهم برضاهم تفضل، أو المراد: المتقون عن الكفر ﴿ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً ﴾: على أعمالهم ﴿ وَمَصِيراً ﴾: مرجعا ﴿ لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَالِدِينَ كَانَ ﴾: ما يشاءون ﴿ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً ﴾: بقولهم:﴿ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا ﴾[آل عمران: ١٩٤] إلى آخره بقول الملائكة:﴿ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ ﴾[غافر: ٨] إلى آخره ﴿ وَ ﴾: اذكر ﴿ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾: من ذوي العقول، جاء بها تحقيرا ﴿ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا ٱلسَّبِيلَ ﴾: بأنفسهم ﴿ قَالُواْ ﴾: تعجبا ﴿ سُبْحَانَكَ ﴾: عن الشريك ﴿ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ حَتَّىٰ ﴾: فكيف نأمر بعبادتنا ﴿ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ ﴾: بالنعم ﴿ نَسُواْ ٱلذِّكْرَ ﴾: أي: ذكرك لانهماكهم في الشهوات، حاصلة: أنت حملتهم عليه حتى اكتسصبوا، فهو حجة لنا لا للمعتزلة ﴿ وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً ﴾: هالكين أو فاسدين فيقول تعالى للكفار ﴿ فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ ﴾: آلهتكم ﴿ بِمَا ﴾: أي: فيها ﴿ تَقُولُونَ ﴾: يعني هؤلاء أضلونا بالغيبة يعني: سبحانك - إلى أخره ﴿ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً ﴾: للعذاب أو الحيلة ﴿ وَلاَ نَصْراً ﴾: لكم ﴿ وَمَن يَظْلِم ﴾: يشرك ﴿ مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً * وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ ﴾: رسولا ﴿ قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا ﴾: والحال ﴿ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ﴾: رد لقولهم ما لهذا إلى آخره ﴿ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ ﴾: أيهما الناس ﴿ لِبَعْضٍ فِتْنَةً ﴾: امتحانا كالفقير والصحيح والشريف بمقابليهم والنبي بأمته فيقول المقابل: مالي لست كالآخر ﴿ أَتَصْبِرُونَ ﴾: على هذه الفتنة؟ أي: اصبروا ﴿ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً ﴾: بكم
﴿ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ ﴾: لا يأملون ﴿ لِقَآءَنَا ﴾: البعث ﴿ لَوْلاَ ﴾: هلا ﴿ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ ﴾: رسلا ﴿ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ﴾: فنصدقك ﴿ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي ﴾: شأن ﴿ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا ﴾: طغوا ﴿ عُتُوّاً كَبِيراً ﴾: لطلبهم ما لم يحصل إلا لآحاد الأنبياء، اذكر ﴿ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ ﴾: ملائكة الموت أو العذاب ﴿ لاَ بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ ﴾: أي: لهم ﴿ وَيَقُولُونَ ﴾: كعادتهم عند لقاء عدو أو شدة ﴿ حِجْراً ﴾: عوذا ﴿ مَّحْجُوراً ﴾: تقديره: اسال حجرا محجورا، أي: معاذا، وصف به للتأكيد أي: يعذون من الملائكة مع طلبهم الآن ﴿ وَقَدِمْنَآ ﴾: قصدنا ﴿ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ ﴾: كصلة ونحوها ﴿ فَجَعَلْنَاهُ ﴾: في التحقير وعدم النفع ﴿ هَبَآءً ﴾: كغبار يرى في الكوى التي عليها الشمس ﴿ مَّنثُوراً ﴾: بحيث لا يمكن نظمه ﴿ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ ﴾: مطلقاً أو من مترفيهم في الدنيا ﴿ مُّسْتَقَرّاً ﴾: موضع قرار ﴿ وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ﴾: مكان استراحة، إذ القيلولة استراحة نصف النهار ولو بلا نوم وفيه إشعار بإنقضاء حسابهم في نصف نهار كما ورد ﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ﴾: تنشق ﴿ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَامِ ﴾: بسبب طلوعه منها كما في قوله تعالى﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ ﴾[البقرة: ٢١٠].
.. إلى آخره ﴿ وَنُزِّلَ ٱلْمَلاَئِكَةُ ﴾: في الغمام، بصحائف الأعمال ﴿ تَنزِيلاً * ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ﴾: الثابت ﴿ لِلرَّحْمَـٰنِ ﴾: ولا نزاع له ﴿ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ﴾: وأخف على بعض المؤمنين من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ ﴾: كعقبة بن أبي معيط، اسلم ثم ارتد بالتماس صديقه إبي بن خلف ﴿ عَلَىٰ يَدَيْهِ ﴾: تحسرا ﴿ يَقُولُ يٰلَيْتَنِي ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً ﴾: إلى الهدى ﴿ يَٰوَيْلَتَىٰ ﴾: كما مر ﴿ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً ﴾: كناية عن علم، وقيل: عن نكرة عني به: أبي بن خلف ﴿ خَلِيلاً * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ ﴾: القرآن ﴿ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي وَكَانَ ٱلشَّيْطَانُ ﴾: أي: الخل المضل للإنسان ﴿ خَذُولاً ﴾: تاركا لعونه عند البلاء ﴿ وَقَالَ ٱلرَّسُولُ ﴾: يؤمئذ ﴿ يٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِي ﴾: قريشا ﴿ ٱتَّخَذُواْ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنَ مَهْجُوراً ﴾: متروكا هذرا أو لغوا فيه، قال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ ﴾: كجعل قومك عدوك ﴿ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ﴾: فاصبر مثلهم ﴿ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً ﴾: فلا تبال بهم ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا ﴾: هلا ﴿ نُزِّلَ ﴾: أنزل ﴿ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً ﴾: دفعة ﴿ وَاحِدَةً ﴾: كالكتب الباقية، قال تعالى: نزلناه ﴿ كَذَلِكَ ﴾: مفرقا ﴿ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ﴾: فتحفطه شيئا فشيئا أو ليقوي قلبك بعجزهم عن معارضة بعضة ﴿ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ﴾: فصلناه على مهل تفصيلا بحسب الوقائع ﴿ وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ ﴾: بسؤال عجيب في إبطالك ﴿ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ ﴾: الدافع له ﴿ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ﴾: بياناً منه ﴿ ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ ﴾: مسحوبين ﴿ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ﴾: كما مر ﴿ أُوْلَـٰئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً ﴾: منزلاً أو منزلةً ﴿ وَأَضَلُّ سَبِيلاً ﴾: هذا كخير مستقراً ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾: الألواح، قبل التوراة إذ نزولها بعد غرق فرعون ﴿ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيراً ﴾: معينا ﴿ فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا ﴾: فذهبا، فكذبهوما ﴿ فَدَمَّرْنَاهُمْ ﴾: استأصلناهم ﴿ تَدْمِيراً * وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ ﴾: نوحا ومن قبله ﴿ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ ﴾: بعدهم ﴿ آيَةً ﴾: عبرة ﴿ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِين ﴾: أي: لهم ﴿ عَذَاباً أَلِيماً ﴾: في الآخرة ﴿ وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَأَصْحَابَ ٱلرَّسِّ ﴾: البئر الغير المطوية، كانوا عبدة الأصنام فبعث إليهم شعيب فكذبوه، فبينما هم كانوا حول البئر انهارت بهم وبمنازلهم ﴿ وَقُرُوناً ﴾: أهل أعصار ﴿ بَيْنَ ذَلِكَ ﴾: المذكورين ﴿ كَثِيراً * وَكُلاًّ ضَرَبْنَا ﴾: بينا ﴿ لَهُ ٱلأَمْثَالَ ﴾، القصص العجيبة ليعتبروا ﴿ وَكُلاًّ تَبَّرْنَا ﴾: فتنا ﴿ تَتْبِيراً * وَلَقَدْ أَتَوْا ﴾: قريش في طريق الشام ﴿ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيۤ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ﴾: أي: قوم لوط ﴿ أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَرَوْنَهَا ﴾: فيعتبروا ﴿ بَلْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ نُشُوراً ﴾: فلذا ما اتعظوا
﴿ وَإِذَا رَأَوْكَ إِن ﴾: ما ﴿ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً ﴾: مهزوءا به قائلين ﴿ أَهَـٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولاً * إِن ﴾: إنه ﴿ كَادَ لَيُضِلُّنَا ﴾: فيصرفنا ﴿ عَنْ ﴾: عبادة ﴿ آلِهَتِنَا لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا ﴾: لصرفنا عنها، قال تعالى: ﴿ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ﴾: من الفريقين ﴿ أَرَأَيْتَ ﴾: أخبرني ﴿ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ ﴾: قدمه اهتماماً ﴿ هَوَاهُ ﴾: بالطاعة ﴿ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ﴾: حفيظا عن الشرك ﴿ أَمْ ﴾: بل أ ﴿ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ ﴾: الحق ﴿ أَوْ يَعْقِلُونَ ﴾: خصه لمكابرة بعضهم ﴿ إِنْ ﴾: ما ﴿ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ﴾: في عدم التدبير ﴿ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ﴾: لأنها تنقاد بتعهدها ويتميز المحسن من المسئ وما لها إضلال ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ ﴾: صنع ﴿ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ﴾: بسط ﴿ ٱلظِّلَّ ﴾: بين طلوع الفجر والشمس وهو أطيب الأحوال لاعتداله، فإن الظلمة الصرف تنفر، وشعاع الشمس يسخن ويحير البصر ﴿ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ﴾: ثابتا، أي: بإبطال حركة الشمس ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ﴾: إذ لا يحصل إلا بوقوع ضوئها على بعض الأجرام، والظل لا يسمى ظلا إذا لم يدرك أطرافه، بل ظلاما ﴿ ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا ﴾: أنزلناه بإيقاع الشمي موقعه ﴿ قَبْضاً يَسِيراً ﴾: قليلا قليلا، لبطئ حركة الظل قرب نص النهار، والظل مخصوص بالقبض كما أن الفئ مخصوص بالبسط، وأضاف إلى نفسه لأن غاية قصره بوصول الشمس إلى غاية جهَة منها: نزول الرحمة، وإليها ترفع أيدي السائلين وثم وثم لتفاضل الأمور ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِبَاساً ﴾: ساترا كاللباس ﴿ وَٱلنَّوْمَ سُبَاتاً ﴾: موتا أوراحة ﴿ وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ﴾: ذا نشور ينشر فيه الخلق ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ﴾: المطر، كما مرَّ في الأعْراف ﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً طَهُوراً ﴾: هو اسم ما يتطهر به كالوضوء والوقود، أو صيغة مبالغة، ولما لم تكن الطهارة في نفسها قابلة للزيادة رجع المبالغة فيها إلى انضمام معنى التطهير إليها لا أن اللازم صار متعديا ومَنَّ به لأنه أغنى للشارب ﴿ لِّنُحْيِـيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً ﴾: تذكيره باعتبار الموضع ﴿ وَنُسْقِيَهُ ﴾: الماء ﴿ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَاماً ﴾: خصها لأنها ذخيرتنا، ومدار معاش أكثر البدوِ المخاطبين ولذا قدمها على ﴿ وَأَنَاسِيَّ ﴾: جمع إنسان أو إنسي ﴿ كَثِيراً ﴾: وقدم الإثنين لأن حياة الإنس بحياتهما ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ ﴾: القرآن أو المطر ﴿ بَيْنَهُمْ ﴾: فإنه ما عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه من بلدة العصاة إلى غيره ﴿ لِيَذَّكَّرُواْ ﴾: ليتعظوا ﴿ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ﴾: كفرا للنعم ﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً ﴾: ولكن قصر الأمر عليك تعظيما لك ﴿ فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ ﴾: في هواهم ﴿ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ ﴾: بالقرآن ﴿ جِهَاداً كَبيراً ﴾: فإن جهاد السفهاء بالحجة أكبر من الجهاد بالسيف ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ﴾: أي: خلا ﴿ ٱلْبَحْرَيْنِ ﴾: متلاصقين بلا مرج ﴿ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ ﴾: بليغ العذوبة ﴿ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ﴾: بليغ الملوحة كدجلة والنيل يشقان البحر فراسخ ﴿ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً ﴾: حاجزا من قدرته ﴿ وَحِجْراً مَّحْجُوراً ﴾: محدودا للتأكيد كموت مائت ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ ﴾: النطفة ﴿ بَشَراً ﴾: من قدرته ﴿ فَجَعَلَهُ نَسَباً ﴾: ذا نسب إليه كبني فلان ﴿ وَصِهْراً ﴾: إناثا يُصاهرُ بهنَّ ﴿ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيراً ﴾: على ما يشاء ﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ ﴾: بعبادته ﴿ وَلاَ يَضُرُّهُمْ ﴾: بتركها ﴿ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيرًا ﴾: للشيطان ومعينا له أو عنده مهينا ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً * قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ ﴾: على التبليغ ﴿ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ ﴾: فعل ﴿ مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً ﴾: بالطاعة، جعله أجرا من حيث إنه مقصوده والظاهر: أن طاعتنا تنفعه - صلى الله عليه وسلم - والله تعالى أعلم أو بمعنى " لكن " ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ﴾: في استكفاء شرهم ﴿ وَسَبِّحْ ﴾: نزهة عن النقائص ملتبسا ﴿ بِحَمْدِهِ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً * ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾: كما مر ﴿ ٱلرَّحْمَـٰنُ ﴾: خبر الذي ﴿ فَسْئَلْ بِهِ ﴾: كما دل من الخلق وغيره ﴿ خَبِيراً ﴾: وهو الله ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُواْ لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ﴾: لأنهم ما كانوا يطلقونه عليه تعالى ﴿ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا ﴾: ولا نعرفه ﴿ وَزَادَهُمْ ﴾: الأمر بالسجود ﴿ نُفُوراً * تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً ﴾: اتني عشر منازل السبعة السيارة ﴿ وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً ﴾: الشمس وسرجا الكواكب الكبار ﴿ وَقَمَراً مُّنِيراً ﴾: بالليل
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ ﴾: ذوي خلقه إذا مذى أحدهما تبعه الآخر، أو خلف كما منهما الآخر ﴿ لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ ﴾: فمن فاته ورد أحدهما تداركه في الآخر، أو يتفكر فيه ﴿ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً ﴾: على نعمه ﴿ وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ﴾: مبتدأ خبره:﴿ أُوْلَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ ﴾[الفرقان: ٧٥] إلى آخره ﴿ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا ﴾: هينين تواضعا ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ ﴾: السفهاء بمكروه ﴿ قَالُواْ سَلاَماً ﴾: متاركة أي: تسلُّما منكم، والسنة أن تقول: سلام ولم يكرر الموصول لأنه تتمه التواضع ولا ينافيه آية القتال فتنسخه، خلافا لأبي العالية ﴿ وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ ﴾: بإحياء أكثر الليل ﴿ سُجَّداً وَقِيَاماً ﴾: مصلين وعبادة الليل أخفى وأخلص، والبيتوتة إدراك الليل نمت أولا ﴿ وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً ﴾: هلاكا أو لازما ﴿ إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً ﴾: هي ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ﴾: بتبذير ﴿ وَلَمْ يَقْتُرُواْ ﴾: بتضييق أ إمساك في الطاعة ﴿ وَكَانَ ﴾: إنفاقهم ﴿ بَيْنَ ذَلِكَ ﴾: بينهما ﴿ قَوَاماً ﴾: عدلا ﴿ وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ ﴾: قتلها ﴿ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ﴾: واحدا من ﴿ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً ﴾: جزاء إثم أو واديا في جهنم ﴿ يُضَاعَفْ ﴾: بالجزم بدل من يلق ورفعه ظاهر ﴿ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾: لضمه المعصية إلى الكفر ﴿ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ﴾: بمحوها وإثباتها مكانها بحيث يرجو إن كان سيئاته أكثر ﴿ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ ﴾: يرجع ﴿ إِلَى ٱللَّهِ مَتاباً ﴾: مرجعا مرضيا ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ﴾: الشهادة الباطلة أو لا يحضرون مجلس الكذب ﴿ وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ ﴾: القبيح من كل شيء ﴿ مَرُّوا كِراماً ﴾: من الكرام المعرضين ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ﴾: القرآن ﴿ لَمْ يَخِرُّواْ ﴾: يقعواْ ﴿ عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً ﴾: بل خَرُّوا واعين متبصرين ﴿ وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ﴾: لنا كما مرَّ بأن نراهم في طاعتك ﴿ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾: في الخير وحده بإرادة الجنس أو للمصدرية أو جمع إمام ﴿ أُوْلَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ ﴾: الدَّرجة العالية بالجنة ﴿ بِمَا صَبَرُواْ ﴾: على الطلعة ﴿ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا ﴾: في الغرفة ﴿ تَحِيَّةً ﴾: من الملائكة ﴿ وَسَلاَماً ﴾: من الله ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً * قُلْ مَا يَعْبَأُ ﴾: يصنع أو لا يعتدُّ ﴿ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ ﴾: عبادتكم فإن شَرفكُم بها ﴿ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ ﴾: بما أخبرتهم حيث خالفتموه ﴿ فَسَوْفَ يَكُونُ ﴾: جَزاءُ التَّكذيبِ ﴿ لِزَاماً ﴾: لازما لكم، والله أعلم بالصّواب.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

4 مقطع من التفسير