تفسير سورة سورة النازعات

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج (ت 311 هـ)

الناشر

عالم الكتب - بيروت

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

5

المحقق

عبد الجليل عبده شلبي

نبذة عن الكتاب

ابتدأ أبو إسحاق الزجاج املاء هذا الكتاب في سنة (285هـ)، وأتمه في سنة (301هـ)، والزجاج كان نحويًا لغويًا أصوله بصرية.
ذكر الزجاج في كتابـه أنــه سـيكتب هــذا الكتــاب مختصــرًا في معــاني القــرآن وإعرابــه، ولكن غلب فيه جانب الإعراب على جانب المعاني، ومع ذلك فـإن كتابـه يُعنى بمعـاني القـرآن وتفسيره أكثر ممن سبقه، ويتبين ذلك بمقارنه كتابه بكتاب الفراء (ت: 207هـ) ، أو الأخفش (215هـ).
وسبب ذلك أنه اعتمد على تفسير الإمام أحمد ، وقد نص عليه في استفادته من تفسير الإمام أحمد ، فهو يروي تفسير الإمام أحمد عن ابنه عبد الله.
منهج الكتاب :
  • حرص الزجاج على بيان المعاني اللغوية، وبيان اشتقاقها.
  • كغيره من اللغويين؛ اعتنى المؤلف من جهة الاستشهاد بالشعر، بكثرة الشواهد الشعرية، لكن أغلبها جاء في الجانب النحوي.
  • كغيره من اللغويين - أيضًا – اعتنى المؤلف بالقراءات، وتوجيه هذه القراءات، و كثير منها مرتبط بجانب النحو.

آية رقم ٥
سُورَةُ النَّازِعَاتِ
(مَكِّيَّة)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله عزَّ وجلَّ: (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (٢)
قيل في التفسير يعنى به الملائكة تنزِع روحَ الكَافِرِ وتنشطها فيشتد عليه
أمر خروج نَفْسِه.
* * *
وقوله: (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (٣) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (٤)
أرواح المؤمنين تخرج بسهولةٍ.
وقيل: (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا) القسِي، (وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا) الأَوْهاق
(وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا) السُّفن، (فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا) الخيل.
* * *
(فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (٥)
(فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا) الملائِكَة، جبريل وميكائيل وإسرافيل وملَك الموْتِ
فجبريل بالوحي والتنزيل وميكائيل بالقطر والنبات، وإسرافيل للصورِ وملك
الموت لقبض الأرْوَاحِ.
وقيل: (وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا): النجوم تنزع من مَكَانٍ إلى مكانٍ وكذلك
(وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا) النجوم تسبح في الفلك كما قال: (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ).
(١) الأَوْهاق جمع وهق وهو الأربطة والقيود
آية رقم ١١
وكذلك (فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا)
فأما (المدبرات أمراً) فالملائكةً، وقيل ((فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا) الملائكة تسبق الشياطينَ بالوَحْي إلى الأنبياء
كل هذا جاء في التفسير واللَّه أعلم بحقيقة ذلك.
* * *
وقوله: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧)
ترجف تتحرك حركة شديدة، وقيل: الراجفة النفخة الأولى التي تموت
معها جميع الخلق.
* * *
وَقَوْلَهُ: (تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٧)
قيل النفخة الثانية التي تبعث معها الخلق، وهو كقوله تعالى:
(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨).
و (يَوْمَ) منصوب على معنى قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ.
ومعنى واجفة شديدة الاضطراب.
* * *
(أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (٩)
ذليلة.
وجواب والنازعات - واللَّه أعلم - محذوفٌ، والمعنى كأنَّه أَقْسَمَ فقال:
وهَذِه الأشْياء لَتُبْعثنَّ، والدلِيلُ عَلَى ذَلكَ قوله:
* * *
(يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (١٠)
أي إنا نرد في الحياة بعد الموت إذا كنا عظاماً نَخِرة، أي نُردُّ ونبعث.
ويقال: رجع فلان في حافرته إذا رجع في الطريق الذي جاء فيه.
(أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (١١)
وقرئت (نَخِرَةً) (١)، و (نَاخِرَةً) أكثر في القراءة وأجود لشبه آخِرِ الآي بعضها ببعض، الحافرة
(١) قال السَّمين:
قوله: ﴿نَّخِرَةً﴾: قرأ الأخَوان وأبو بكر «ناخِرَة» بألفٍ، والباقون «نَخِرَة» بدونِها وهما كحاذِر وحَذِر، فاعِل لمَنْ صَدرَ منه الفِعْلُ، وفَعِل لِمَنْ كان فيه غَريزةً، أو كالغَريزة. وقيل: ناخِرة ونَخِرة بمعنى بالية. وقيل: ناخِرَة، أي: صارَتِ الريحُ تَنْخِرُ فيها، أي: تُصَوِّتُ، ونَخِرَة، أي: تَنْخِرُ فيها دائماً. وقيل: ناخِرَة: بالِية، ونَخِرَة: متآكلة. وعن أبي عمروٍ: الناخِرة: التي لم تَنْخَرْ بعدُ، والنَّخِرَةُ: البالية. وقيل: الناخِرَةُ: المُصَوِّتَةُ فيها الريحُ، والنَّخِرةُ: الباليةُ التي تَعَفَّنَتْ. قال الزمخشري: «يُقال: نَخِر العظمُ، فهو نَخِرٌ وناخِرٌ، كقولِك: طَمِعَ فهو طَمعٌ وطامعٌ، وفَعِل أَبْلَغُ مِنْ فاعِل، وقد قُرِىء بها، وهو البالي الأجوفُ الذي تَمُرُّ فيه الرِّيحُ فيُسْمَعُ له نَخِير». قلت: ومنه قولُه:
٤٤٨٤ وأَخْلَيْتُها مِنْ مُخِّها فكأنَّها... قواريرُ في أجوافِها الريحُ تَنْخِرُ
وقال الراجزُ لفَرَسه:
٤٤٨٥ أَقْدِمْ نَجاحُ إنها الأَساوِرَهْ... ولا يَهْوْلَنَّكَ رَحْلٌ نادِرَهْ
فإنما قَصْرُك تُرْبُ السَّاهِرَهْ... ثم تعودُ بعدها في الحافِرَهْ
مِنْ بعدِ ما كنتَ عِظاماً ناخِرَهْ... ونُخْرَةُ الرِّيْح بضمِّ النون: شِدَّةُ هبوبِها، والنُّخْرَةُ أيضاً: مُقَدَّمُ أَنْفِ الفَرَسِ والحمارِ والخِنْزير. يقال: هَشَم نُخْرَتَه، أي: مُقَدَّمَ أَنْفِه. و «إذا» منصوبٌ بمضمرٍ، أي: إذا كُنَّا كذا نُرَدُّ ونُبْعَثُ.
اهـ (الدُّرُّ المصُون).
آية رقم ٢٠
وناخرة وخاسرة. ونخرة جَيدة أيضاً، يقال: نخر العظم يَنْخَر فهو نخِر مثل عفِنَ الشيءُ يعْفنُ فهو عَفِن. وَنَاخِرة على معنى عظاماً فارغة يصير فيها من هبوب الريح كالنخير، ويجوز ناخرة كما تقول: بَلِي الشيء وبليت العظام فهي بَالِية.
* * *
(قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (١٢)
أي هذه الكرة كرة خُسْران.
والمعنى أهلها خاسرونَ.
ثم أَعْلَمَ عزَّ وجل سهولة البعث عليه فقال:
* * *
(فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (١٤)
والساهرة وجه الأرض.
* * *
وقوله: (إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٦)
أي المبارك.
وقرئت " طُوَى اذْهَبْ " - غَيْرَ مَصْرُوفَةٍ - وطًوًى منوَّنَةً.
وقرئت طِوَى بكسر الطاء.
وطُوَى اسم الوادي الذي كلم الله عليه موسى.
فمن صرفه فهو بمنزلة نُغَر (١) وَصُرَدِ إذا سميت به مذكراً، ومن لم يصرفه فهو على ضربين:
أحدهما أَنْ يكون اسمَ البقعة التي هي مشتملة على الوادي، كما
قال: (فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ)
وَقِيلَ إنَه مُنِعَ الصرْف لأنه معدول نحو عُمَر، فكان طوى عُدِلَ عَنْ طاوٍ
كما أن عًمرَ عُدِلَ عَنْ عَامِر.
ومن قال طِوى بالكسر فعلى معنى المقدَّس مرةً بعد مَرةٍ.
كما قال طرفة بن العَبْد:
أَعاذِل إِنَّ اللَّوْمَ في غيرِ كُنْهِه عليَّ طُِوىً من غَيِّك المُتَرَدِّد
أي إن اللوْمَ المكرُورَ عَلَيَّ.
* * *
وقوله: (فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى (٢٠)
(١) النغر فراخ العصافير واحدها نغرة.
آية رقم ٣٢
يعنى أنه اليدُ التي أخرجها تتلألأ من غير سوء.
* * *
قوله عزَّ وجلَّ: (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (٢٥)
(نَكَالَ) منصوب مصدر مؤكد لأن معنى أخذه اللَّه نَكَّلَ بِهِ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى أي أغرقه في الدنيا ويعذبه في الآخرة.
وجاء في التفسير أن (نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى)
نكال قوله: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي).
وقوله: (أنا رَبُّكُمُ الأعْلَى).
فنكل اللَّه به نكال هاتين الكلمتين (١).
* * *
قوله: (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧)
قال بعض النحويين: (بناها) من صلة السَّمَاءِ، المعنى أم التي بناها.
وقال قوم: السماء ليس مِما يوصل، ولكن المعنى أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ
أَشَدُّ خَلْقًا.
ثم بين كيف خلقها فقال:
* * *
(بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩)
أي أظْلَمَ لَيْلَها.
* * *
(وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا): أظهر نورها بالشمس.
* * *
وقوله: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)
القراءة على نصب (الْأَرْضَ)، على معنى: ودحا الأرضَ بعد ذلك، وفسر
هذا المضمر فقال (دَحَاهَا)، كما تقول: ضربت زيدا وعمرا أكرمته.
وقد قرئت (وَالْأَرْضُ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) على الرفع بالابتداء.
والنصب أجودُ، لأنك تعطف بفعل على فعل أحسن، فيكون على معنى بناها.
وفعَل وفَعَل ودَحَا الأرض بعد ذلك.
* * *
قوله: (وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢)
(١) قال السَّمين:
قوله: ﴿نَكَالَ الآخرة﴾: يجوزُ أَنْ يكونَ مصدراً ل «أَخَذَ»، والتجوُّزُ: إمَّا في الفعل، أي: نَكَّل بالأَخْذِ نَكالَ الآخرةِ، وإمَّا في المصدر، أي: أَخَذَه أَخْذَ نَكالٍ. ويجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً له، أي: لأجل نَكالِه. ويَضْعُفُ جَعْلُه حالاً لتعريفِهِ، وتأويلُه كتأويلِ جَهْدَك وطاقَتَك غيرُ مَقيس. ويجوزُ أَنْ يكونَ مصدراً مؤكِّداً لمضمونِ الجملةِ المتقدِّمةِ، أي: نَكَّل الله به نَكالَ الآخرةِ، قاله الزمخشري، وجعله ك ﴿وَعْدَ الله﴾ [النساء: ١٢٢] و ﴿صِبْغَةَ الله﴾ [البقرة: ١٣٨]. والنَّكالُ: بمنزلةِ التَّنْكيل، كالسَّلام بمعنى التَّسْليم. والآخرةُ والأولى: «إمَّا الداران، وإمَّا الكلمتان، فالآخرةُ قولُه: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى﴾ [النازعات: ٢٤]، والأولى: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] فحُذِفَ الموصوفُ للعِلْم به. اهـ (الدُّرُّ المصُون).
آية رقم ٤٤
تفسير نصب الجبال كتفسير نصب الأرض، وكذلك يجوز الرفع، وقد
قرئ به في الجبال على تفسير والأرض.
ومعنى (أَرْسَاهَا) أثبتَهَا.
* * *
وقوله: (مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣)
نصب (مَتَاعًا لَكُمْ) بمعنى قوله أخْرَجَ مِنْهَا مَاَءَهَا ومَرْعَاهَا للِإمتاع لكم.
لأن معنى أخرج منها ماءها ومرعاها أمتع بذلك.
* * *
وقوله: (فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤)
إذا جاءت الصيحة التي تَطُم كلَّ شيء، الصيْحة التي يقع معها البعث
والحساب والعقاب والعذاب والرحمة.
* * *
وقوله: (فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩)
هذا جواب فإذا جاءت الطامة الكبرى، فإن الأمر كذلك، ومعنى هي
الْمَأْوَى أي هي الْمَأْوَى له، وقال قوم: الألف واللام بَدَل من الهاء، المعنى
فهي مأواه لأن الألف واللام بدل من الهاء، وهذا كما تقول للإنسان: غُضِ
الطرفَ يا هَذَا. فلابس الألف واللام بدلا من الكاف وأن كان المعنى غضَ
طَرْفَك لأن المخاطب يعلم أنك لا تأمره بغض طرف غيره.
قال الشاعر:
فغضَّ الطرفَ إنَّك من نُمَيْرٍ... فلا كعباً بلغتَ ولا كِلَابا
وكذلك معنى (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) على ذلك التفسير.
* * *
وقوله: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢)
معناه متى وقوعها وقيامها.
ومعنى (إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤)
أي منتهى علمها.
آية رقم ٤٦
وقوله: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥)
وقرئت (مُنْذِرٌ) بالتنوين على معنى إنما أنت في حال إنذار من يخشاها
وتنذر أيضاً فيما يستقبل من يخشاها، ومُفعِل وفاعِل إذا كان واحد منهما ومما كان في معناهما لما يستقبل وللحال نوَّنته لأنه يكون بَدَلاً من الفعل، والفعل لا يكون إلا نكرة.
وقد يجوز حذف التنوين على الاستئفاف، والمعنى معنى
ثبوته يعني ثبوت التنوين، فإذا كان لما مضى فهو غير مُنَوَّنٍ ألبتَّةَ، تقول: أنت منذر زيداً، أي - أنت أنذرت زيداً.
* * *
وقوله: (إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)
هذه الألف والهاء عائدة على (عَشِيَّةً)، المعنى إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا.
أو ضحى العشية، فأضفت الضحى إلى العشية، والغداة والعَشِي والضحوة
والضحى لليوم الذي يكون فيه، فإذا قلت أتيتك صباحاً ومساءه، أو مساء
وصَباحَه، فالمبنى أتيتك صباحاً ومساء يلي الصباح، وأتيتك مساء وصَبَاحاً
يلي المساء.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

6 مقطع من التفسير