تفسير سورة سورة النبأ

المنتخب

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

المنتخب (ت 2008 هـ)

مقدمة التفسير
قررت هذه السورة أمر البعث، وهددت المرتابين فيه، وأقامت الأدلة على إمكانه بما عرضت من مظاهر القدرة، وأكدت حصوله، وذكرت بعض علاماته، ثم ذكرت مآل الطاغين ومآل المتقين، وختمت بالإنذار والتخويف من هذا اليوم الرهيب.
آية رقم ١
١- عن أي شيء يسأل هؤلاء الجاحدون بعضهم بعضا ؟ !
آية رقم ٢
٢ - عن الخبر العظيم، خبر البعث الذي هم موغلون في الاختلاف فيه بين منكر له وشاك فيه.
آية رقم ٤
٤- زجراً لهم عن هذا التساؤل، سيعلمون حقيقة الحال حين يرون البعث أمراً واقعاً.
آية رقم ٥
٥- ثم زجراً لهم، سيعلمون ذلك عندما يحل بهم النكال.
آية رقم ٦
٦- ألم يروا من آيات قدرتنا أنا جعلنا الأرض ممهدة للاستقرار عليها والتقلب في أنحائها ؟ !
آية رقم ٧
٧- وجعلنا الجبال أوتاداً للأرض تُثَبِّتها.
آية رقم ٨
٨- وخلقناكم مزدوجين ذكوراً وإناثاً.
آية رقم ٩
٩- وجعلنا نومكم راحة لكم من عناء العمل١.
١ النوم هو توقف نشاط الجزء المدرك الواعي من المخ ـ أي قشرته ـ أو هبوط ذلك النشاط هبوطا كبيرا متفاوت الدرجات في نشاط كافة أعضاء الجسم وأنسجته مما يترتب عليه انخفاض في توليد طاقة الجسم وحرارته، ثم يأخذ الجسم أثناء النوم نصيبا من الهدوء والراحة بعد عناء المجهودات العضلية أو العصبية أو كليهما، فتهبط جميع وظائف الجسم الحيوية، ماعدا عمليات الهضم وإفراز البول من الكليتين والعرق من الجلد. فإن في وقف هذه العمليات الأخيرة ضررا على حياة الفرد. أما التنفس مثلا فيبطؤ ويصير أكثر عمقا ويغدو صدريا أكثر منه بطنيا، وتبطؤ سرعة النبض ويقل مقدار ما يدفقه من القلب من كل ضربة، ويضعف توتر العضلات ويصير من الصعب الحصول على الحركات العكسية وكل هذا يسبب الراحة للإنسان أثناء نومه..
آية رقم ١٠
١٠- وجعلنا الليل ساتراً لكم بما يُغطِّيكم من ظلمته.
آية رقم ١١
١١- وجعلنا النهار وقت سعى لكم لتحصيل ما به تعيشون.
آية رقم ١٢
١٢- وأقمنا فوقكم سبع سماوات قويات محكمات.
آية رقم ١٣
١٣- وأنشأنا شمساً مضيئة متوقدة١.
١ المراد بالسراج الوهاج: الشمس، وذلك كما ثبت علميا من أن درجة حرارة سطحها المشع تبلغ ٦٠٠٠ درجة مطلقة، أما المركز فتزيد فيه درجة الحرارة على ٣٠ مليون درجة بسبب ما تعانيه المواد فيه من الضغوط العالية، وتشع الشمس النسب الآتية من الطاقات: ٩ % أشعة فوق البنفسجية، ٤٦ % ضوئية، ٤٥ % أشعة حرارية، أو تحت الحمراء، ولذلك عبرت عنها الآية الكريمة بالسراج الذي يطلق للضوء والحرارة معا..
آية رقم ١٤
١٤- وأنزلنا من السحب الممطرة ماء قوى الانصباب١.
١ المطر هو المصدر الوحيد للماء العذب على الأرض، والأصل في المطر تكاثف أبخرة المياه المتصاعدة من المحيطات والبحار ونحوها على شكل سحب، وتحويلها إلى نقط من الماء أو بلورات من الثلج أو هما معا، وتتساقط هذه المكونات عندما تزداد حجومها على هيئة مطر أو برد..
آية رقم ١٥
١٥- لنخرج بهذا لماء حبّاً ونباتاً غذاء للناس والحيوان.
آية رقم ١٦
١٦- وبساتين ذات أشجار ملتفة متشابكة الأغصان.
آية رقم ١٧
١٧- إن يوم الفصل بين الخلائق كان ميعاداً مقدراً للبعث.
آية رقم ١٨
١٨- يوم ينفخ في الصور للبعث فتأتون إلى المحشر جماعات جماعات.
آية رقم ١٩
١٩- وشققت السماء من كل جانب فصارت أبواباً.
آية رقم ٢٠
٢٠- وسُيِّرت الجبال بعد قلعها من مقارها وتفتتها، فصارت تريك صورة الجبال وهى غبار متكاثف كالسراب يريك صورة الماء وليس بماء.
آية رقم ٢١
٢١- إن جهنم كانت موضع رصد يترقب منه الخزنة أهلها.
آية رقم ٢٢
٢٢- للطغاة المتجبرين مصيراً سيئاً يجازون فيه ما انتهكوا من حدود الله وحرمات العباد.
آية رقم ٢٣
٢٣- ماكثين فيها دهوراً متتابعة.
آية رقم ٢٤
٢٤- لا يذوقون فيها نسيماً ينفس عنهم حرها، ولا شراباً يسكن عطشهم فيها.
آية رقم ٢٥
٢٥- لكن يذوقون ماء بالغاً الغاية في الحرارة، وصديداً يسيل من جلود أهلها.
آية رقم ٢٦
٢٦- جزاء موافقاً لأعمالهم السيئة.
آية رقم ٢٧
٢٧- إنهم كانوا لا يتوقعون الحساب، فيعملوا للنجاة منه.
آية رقم ٢٨
٢٨- وكذَّبوا بآيات الله الدالة على البعث تكذيباً شديداً.
آية رقم ٣٠
٣٠- فذوقوا، فلن يكون لكم إلا المزيد من العذاب.
آية رقم ٣١
٣١- إن للذين يتقون ربهم نجاة من العذاب وظفراً بالجنة.
آية رقم ٣٢
٣٢- حدائق مثمرة وأعنابا طيبة.
آية رقم ٣٣
٣٣- وعذارى نواهد مُتَماثلات في السن.
آية رقم ٣٤
٣٤- وكأساً ممتلئة صافية.
آية رقم ٣٥
٣٥- لا يسمعون في الجنة لغواً من القول ولا كذاباً.
آية رقم ٣٦
٣٦- جزاء عظيماً من ربك، تفضلاً منه وإحساناً كافياً.
٣٧- رب السماوات والأرض وما بينهما. الذي وسعت رحمته كل شيء لا يملك أحد حق من مخاطبته.
٣٨- يوم يقوم جبريل والملائكة مصطفِّين خاشعين. لا يتكلم أحد منهم إلا من أذِن له الرحمن بالكلام، ونطق بالصواب.
٣٩- ذلك اليوم الذي لا شك فيه، فمن شاء اتخذ إلى ربه مرجعاً كريماً والعمل الصالح.
٤٠- إنا حذَّرناكم عذاباً قريباً وقوعه. يوم ينظر المرء ما قدَّمت يداه من عمل، ويقول الكافر متمنياً الخلاص : يا ليتني بقيت تراباً بعد الموت، فلم أبعث ولم أحاسب.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

39 مقطع من التفسير