تفسير سورة سورة المؤمنون
أسعد محمود حومد
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒﭓ
ﭔ
(١) - لَقَدْ فَازَ المُؤْمِنُونَ المُصَدِّقُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ، وسَعِدُوا وَأَفْلَحُوا الإِفْلاَحُ - الفَوْزُ بِالبُغْيَةِ بَعْدَ سَعْيٍ واجْتِهَادٍ.
آية رقم ٢
ﭕﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
﴿خَاشِعُونَ﴾ (٢) - الذين خَشَعَتْ قُلُوبُهم وَخَافَتْ مِنَ اللهِ، وَسَكَنَتْ. والخُشُوعُ فِي الصَّلاَةِ إِنَّمَا يَحْصلُ لِمَنْ فَرَغَ قَلْبُه لَهَا، وَاشْتَغَلَ بِها عَمَّا سِوَاهَا، وَآثَرَهَا عَلَى غَيْرِها، وَحِينَئذٍ تَكُونُ رَاحةً لَهُ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ.
خَاشِعُونَ - مُتَذَلِّلُونَ خَائِفُونَ سَاكِنُون.
خَاشِعُونَ - مُتَذَلِّلُونَ خَائِفُونَ سَاكِنُون.
آية رقم ٣
ﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
(٣) - والذِينَ يَنْصِرِفُونَ إِلَى الجِدِّ، وَيُعْرِضُونَ عَمَّا لاَ فَائِدَةَ مِنْهُ مِنَ الأَفْعَالِ والأَقْوالِ (اللَّغْوِ). وَقَدْ وَصفَ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿والذين لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً﴾ أَيْ إِنَّهُمْ لاَ يَتَوقَّفُونَ وَلاَ يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهِ.
اللَّغْوِ - مَا لاَ يَجْمُل ِنَ القَوْلِ والفِعْلِ.
﴿لِلزَّكَاةِ﴾ ﴿فَاعِلُونَ﴾
اللَّغْوِ - مَا لاَ يَجْمُل ِنَ القَوْلِ والفِعْلِ.
﴿لِلزَّكَاةِ﴾ ﴿فَاعِلُونَ﴾
آية رقم ٤
ﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
(٤) - وَالذينَ يُطَهِّرًُونَ أَنْفُسَهُم بِتَأْدِيَةِ زَكَاةِ أَمْوالِهِمْ. وَهَذِهِ الآيَةُ مَكَّيَّةٌ، وَزَكَاةُ المَالِ فُرِضَتْ فِي المَدِينَةِ، لِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُم: إِنَّ المَقْصُودَ بالزَّكَاةِ هُنَا زَكَاةُ النفْسِ مِنَ الشِّرْكِ والدَّنَسِ. (وَيَرَى ابنُ كَثِيرٍ: أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ المَقْصُودُ بِهَا كِلاَ الأَمَريْنِ، زَكَاةَ النفْسِ وطَهَارَتَهَا، وزكَاةً الأَمْوَالِ لأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ زَكَاةِ النَّفْسِ).
آية رقم ٥
ﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
﴿حَافِظُونَ﴾
(٥) - والذينَ يَحْفَظُونَ فُرُوجَهُم فَلاَ يُقَارِفُونَ مُحَرَّماً، وَلاَ يَقَعُونَ فِيمَا نَهَاهُم اللهُ عَنْهُ مِنْ زَنىً وَغَيْرِهِ.
(٥) - والذينَ يَحْفَظُونَ فُرُوجَهُم فَلاَ يُقَارِفُونَ مُحَرَّماً، وَلاَ يَقَعُونَ فِيمَا نَهَاهُم اللهُ عَنْهُ مِنْ زَنىً وَغَيْرِهِ.
آية رقم ٦
﴿أَزْوَاجِهِمْ﴾ ﴿أَيْمَانُهُمْ﴾
(٦) - وَلاَ يَقْرَبُونَ سِوَى مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ مِنْ أَزْوَاجٍِههِمْ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْْمَانُهم مِنْ إِمَاءٍ، وَمَنْ بَاشَرَ مَا أَحَلَّّ اللهُ لَهُ فَهُوَ غَيْرُ مَلُومٍ فِي ذَلِكَ.
(٦) - وَلاَ يَقْرَبُونَ سِوَى مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ مِنْ أَزْوَاجٍِههِمْ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْْمَانُهم مِنْ إِمَاءٍ، وَمَنْ بَاشَرَ مَا أَحَلَّّ اللهُ لَهُ فَهُوَ غَيْرُ مَلُومٍ فِي ذَلِكَ.
آية رقم ٧
﴿فأولئك﴾
(٧) - فَمَنْ تَجَاوَزَ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الحَرَامِ، فَهْوَ مِنَ المُعْتَدِينَ، المُتَجَاوِزِينَ حُدُودَ مَا شَرَعَ اللهُ.
العادُونَ - المُعْتَدُونَ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
(٧) - فَمَنْ تَجَاوَزَ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الحَرَامِ، فَهْوَ مِنَ المُعْتَدِينَ، المُتَجَاوِزِينَ حُدُودَ مَا شَرَعَ اللهُ.
العادُونَ - المُعْتَدُونَ المُتَجَاوِزُونَ الحَلاَلَ إِلَى الحَرَامِ.
آية رقم ٨
ﭾﭿﮀﮁﮂ
ﮃ
﴿لأَمَانَاتِهِمْ﴾ ﴿رَاعُونَ﴾
(٨) - وَالذينَ إِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا أَمَانَاتِهم، بَلْ يُؤَدُّونَها إِلى أَهْلِهَا، وإِذَا عَاهَدُوا أو عَاقَدُوا أَوْفُوا بِذَلِكَ، وَلَمْ يَخُونُوا وَلَمْ يَغْدُرُوا، وَبقوا مُحَافِظِينَ عَلَى عُهُودِهِمْ وأَمَانَاتِهِمْ وعُقُودِهِمْ.
(٨) - وَالذينَ إِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا أَمَانَاتِهم، بَلْ يُؤَدُّونَها إِلى أَهْلِهَا، وإِذَا عَاهَدُوا أو عَاقَدُوا أَوْفُوا بِذَلِكَ، وَلَمْ يَخُونُوا وَلَمْ يَغْدُرُوا، وَبقوا مُحَافِظِينَ عَلَى عُهُودِهِمْ وأَمَانَاتِهِمْ وعُقُودِهِمْ.
آية رقم ٩
ﮄﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
﴿صَلَوَاتِهِمْ﴾
(٩) - والذينَ يُداوِمُونَ عَلَى أَدَاءِ صَلَوَاتِهِمْ وَعِبَادَاتِهِمْ، يُؤَدُّونَها فِي مَوَاقِيتِهَا، ويَتِمُّونَها بِخُشُوعِها، وسُجُودِها، حَتَّى تُؤدِّي المَقْصُودَ مِنْهَا، وَهُوَ خَشْيَةُ اللهِ، والانْتِهَاءُ عَنِ الفَحْشَاءِ والمُنْكَرِ.
(٩) - والذينَ يُداوِمُونَ عَلَى أَدَاءِ صَلَوَاتِهِمْ وَعِبَادَاتِهِمْ، يُؤَدُّونَها فِي مَوَاقِيتِهَا، ويَتِمُّونَها بِخُشُوعِها، وسُجُودِها، حَتَّى تُؤدِّي المَقْصُودَ مِنْهَا، وَهُوَ خَشْيَةُ اللهِ، والانْتِهَاءُ عَنِ الفَحْشَاءِ والمُنْكَرِ.
آية رقم ١٠
ﮊﮋﮌ
ﮍ
﴿أولئك﴾ ﴿الوارثون﴾
(١٠) - وَبَعْدَ أَنْ عَدَّدَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أوصَافَ المُؤْمِنِينَ الحَمِيدَةَ قَالَ إِنَّ الذينَ اتَّصَفُوا بهذِهِ الصِّفَاتِ الرَّفِيعَةِ يَرِثُونَ الجَنَّةَ، وَيَتَبَوَّءُونَ أَعْلَى مَرَاتِبها، جَزاءً لَهُمْ عَلَى مَا زَيَّنُوا بِهِ أَنْفُسَهُم مِنَ الصِّفَاتِ الحَمِيدَةِ، والآدَابِ العَاليَةِ، وَيَبْقَونَ فِيها خَالِدِينَ أَبَداً.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَ وَلَهُ مَنْزِلانِ: مَنْزِلٌ فِي الجَنَّةِ، وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ. فَإِنْ مَاتَ وَدَخَلَ النَّارَ وَرِثَ أَهْلُ الجَنَّةِ مَنْزِلَهُ، فَذَلِكَ قَوْلَه تَعَالَى: ﴿أولئك هُمُ الوارثون﴾ " (أَخْرَجَه ابنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَة).
(١٠) - وَبَعْدَ أَنْ عَدَّدَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أوصَافَ المُؤْمِنِينَ الحَمِيدَةَ قَالَ إِنَّ الذينَ اتَّصَفُوا بهذِهِ الصِّفَاتِ الرَّفِيعَةِ يَرِثُونَ الجَنَّةَ، وَيَتَبَوَّءُونَ أَعْلَى مَرَاتِبها، جَزاءً لَهُمْ عَلَى مَا زَيَّنُوا بِهِ أَنْفُسَهُم مِنَ الصِّفَاتِ الحَمِيدَةِ، والآدَابِ العَاليَةِ، وَيَبْقَونَ فِيها خَالِدِينَ أَبَداً.
(وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَ وَلَهُ مَنْزِلانِ: مَنْزِلٌ فِي الجَنَّةِ، وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ. فَإِنْ مَاتَ وَدَخَلَ النَّارَ وَرِثَ أَهْلُ الجَنَّةِ مَنْزِلَهُ، فَذَلِكَ قَوْلَه تَعَالَى: ﴿أولئك هُمُ الوارثون﴾ " (أَخْرَجَه ابنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَة).
آية رقم ١١
ﮎﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
﴿خَالِدُونَ﴾
(١١) - فَهَؤُلاءِ المُؤْمِنُونَ هُمُ الذينَ يَرِثُونَ مَنَازِلَ الكُفَّارِ فِي الجَنَّةِ، وَيْبْقَونَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً. وَجَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ " إِذَا سَأَلْتُم الله الجَنَّةَ فَاسْألوهُ الفِرْدَوْسَ فَإِنَّه أَعْلَى الجَنَّةِ وأَوْسَطُ الجَنَّةِ، وَمِنْهُ تُفَجِّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ "
(١١) - فَهَؤُلاءِ المُؤْمِنُونَ هُمُ الذينَ يَرِثُونَ مَنَازِلَ الكُفَّارِ فِي الجَنَّةِ، وَيْبْقَونَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً. وَجَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ " إِذَا سَأَلْتُم الله الجَنَّةَ فَاسْألوهُ الفِرْدَوْسَ فَإِنَّه أَعْلَى الجَنَّةِ وأَوْسَطُ الجَنَّةِ، وَمِنْهُ تُفَجِّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ "
آية رقم ١٢
﴿الإنسان﴾ ﴿سُلاَلَةٍ﴾
(١٢) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ بَدْءِ خَلْقِ الإِنْسَانِ فَيَقُولُ: إِنَّهُ خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ، أَيْ إِنَّ الله تَعَالَى اسْتَلَّهُ مِنَ الطِّينِ، وفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى قُدْرَتِهِ تَعَالَى المُوجِبَةِ لِلإِيْمَانِ بِهِ.
السُلاَلَةُ - مَا اسْتُلًَّ مِنَ الشيء واسْتُخْرِجَ مِنْهُ أو خُلاَصَتُهُ.
(١٢) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ بَدْءِ خَلْقِ الإِنْسَانِ فَيَقُولُ: إِنَّهُ خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ، أَيْ إِنَّ الله تَعَالَى اسْتَلَّهُ مِنَ الطِّينِ، وفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى قُدْرَتِهِ تَعَالَى المُوجِبَةِ لِلإِيْمَانِ بِهِ.
السُلاَلَةُ - مَا اسْتُلًَّ مِنَ الشيء واسْتُخْرِجَ مِنْهُ أو خُلاَصَتُهُ.
آية رقم ١٣
ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
﴿جَعَلْنَاهُ﴾
(١٣) - ثُمَّ جَعَلَ اللهُ نَسْلَ آدَمَ مُتَحَدِّراً مِنْ نُطْفَةٍ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ضَعِيفٍ (مَهِينَ)، فَتَخْرُجُ النُطْفَةُ مِنْ صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَسْتَقِرُّ فِي رَحِمِ الأُنْثَى، وَتَكُونُ النُطْفَةٌُ فِي حِرْزٍ حَصِينٍ فِي وَقْتِ الحَمْلِ، إِلى حِينِ الوِلاَدَةِ.
والرَّحِمُ مَحْفُوظٌ بِعِظَامِ الحَوْضِ.
قَرَارٍ مَكِينٍ - مُسْتَقِرٍّ مُتَمَكِّنٍ وَهُوَ الرَّحِمُ.
(١٣) - ثُمَّ جَعَلَ اللهُ نَسْلَ آدَمَ مُتَحَدِّراً مِنْ نُطْفَةٍ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ضَعِيفٍ (مَهِينَ)، فَتَخْرُجُ النُطْفَةُ مِنْ صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَسْتَقِرُّ فِي رَحِمِ الأُنْثَى، وَتَكُونُ النُطْفَةٌُ فِي حِرْزٍ حَصِينٍ فِي وَقْتِ الحَمْلِ، إِلى حِينِ الوِلاَدَةِ.
والرَّحِمُ مَحْفُوظٌ بِعِظَامِ الحَوْضِ.
قَرَارٍ مَكِينٍ - مُسْتَقِرٍّ مُتَمَكِّنٍ وَهُوَ الرَّحِمُ.
آية رقم ١٤
﴿عِظَاماً﴾ ﴿العظام﴾ ﴿أَنشَأْنَاهُ﴾ ﴿آخَرَ﴾ ﴿الخالقين﴾
(١٤) - ثُمَّ صَيَّرَ النُطْفَةَ عَلَقَةً مِنْ دَمٍ؟ ثُمَّ صَيَّرَ العَلَقَةَ مُضْغَةً - أَيْ قِطْعَةً مِنْ لَحْمٍ بِقَدَرِ مَا يُمْضَغُ - ثُمَّ أَعْطَى هَذِهِ المُضْغَةَ شَكْلَ المَخْلُوقِ، فَإَخَذَ فِي إِظْهَارِ الرأسِ واليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ وَمَلاَمِحِ الوَجْهِ. وَخلَقَ العِظَامَ وَكَسَاهَا لَحْماً، ثُمَّ جَعَلَ هذَا الجَنْينَ خَلْقَاً آخر بَعْدَ وِلاَدَتِهِ. ذَا سَمْعٍ وَبَصَرٍ وَصَوْتٍ وَحَرَكَةٍ وَإِدْرَاكٍ، مَغايِراً لِمَا كَانَ عَلَيْهِ فِي بَدْءِ تَكَوِينِهِ، ثُمَّ يَتَطَّورُ فِي النُمُوِّ. فَتَبَارَكَ اللهُ، وَتَنَزَّهَ عَلَى هَذِهِ القُدْرَةِ، وَعَلَى هَذَا الخَلْقِ.
عَلَقَةً - دَماً مُتَجَمِّداً.
مَضْغَةً - قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
خَلْقاً آخَرَ - مُبَايِناً للأَوَّلِ بِنَفْخِ الرُّوحِ فيهِ.
أَحْسَنُ الخَالِقِينَ - أَتْقَنُ الصَّانِعِينَ والمُصَوِّرِينَ.
(١٤) - ثُمَّ صَيَّرَ النُطْفَةَ عَلَقَةً مِنْ دَمٍ؟ ثُمَّ صَيَّرَ العَلَقَةَ مُضْغَةً - أَيْ قِطْعَةً مِنْ لَحْمٍ بِقَدَرِ مَا يُمْضَغُ - ثُمَّ أَعْطَى هَذِهِ المُضْغَةَ شَكْلَ المَخْلُوقِ، فَإَخَذَ فِي إِظْهَارِ الرأسِ واليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ وَمَلاَمِحِ الوَجْهِ. وَخلَقَ العِظَامَ وَكَسَاهَا لَحْماً، ثُمَّ جَعَلَ هذَا الجَنْينَ خَلْقَاً آخر بَعْدَ وِلاَدَتِهِ. ذَا سَمْعٍ وَبَصَرٍ وَصَوْتٍ وَحَرَكَةٍ وَإِدْرَاكٍ، مَغايِراً لِمَا كَانَ عَلَيْهِ فِي بَدْءِ تَكَوِينِهِ، ثُمَّ يَتَطَّورُ فِي النُمُوِّ. فَتَبَارَكَ اللهُ، وَتَنَزَّهَ عَلَى هَذِهِ القُدْرَةِ، وَعَلَى هَذَا الخَلْقِ.
عَلَقَةً - دَماً مُتَجَمِّداً.
مَضْغَةً - قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.
خَلْقاً آخَرَ - مُبَايِناً للأَوَّلِ بِنَفْخِ الرُّوحِ فيهِ.
أَحْسَنُ الخَالِقِينَ - أَتْقَنُ الصَّانِعِينَ والمُصَوِّرِينَ.
آية رقم ١٥
ﯜﯝﯞﯟﯠ
ﯡ
(١٥) - وَبَعْدَ هَذِهِ النشْأةِ الأُوْلى مِنَ العَدَمِ، تَصِيرُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِلى المَوْتِ لاَ مَحَالَةَ.
آية رقم ١٦
ﯢﯣﯤﯥﯦ
ﯧ
﴿القيامة﴾
(١٦) - ثُمَّ يُعِيدُ اللهُ إِنْشَاءَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَبْعَثُكُم مِنْ قُبُورِكُم لِيُحَاسِبَ كُلَّ مَخْلُوقٍ عَلَى عَمَلِهِ.
(١٦) - ثُمَّ يُعِيدُ اللهُ إِنْشَاءَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَبْعَثُكُم مِنْ قُبُورِكُم لِيُحَاسِبَ كُلَّ مَخْلُوقٍ عَلَى عَمَلِهِ.
آية رقم ١٧
﴿طَرَآئِقَ﴾ ﴿غَافِلِينَ﴾
(١٧) - وَبَعْدَ أَنْ أَشَارَ تَعَالَى إِلَى خَلْق الإِنْسَانِ وَمَوْتِهِ وَبَعْثِهِ، أَشَارَ إِلَى قُدْرَتِهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَمَا أَبْدَعَ فِيهِنَّ. فَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ خَلَقَ سَبْعَ طَرَائِقَ؛ وَهذِهِ الطَّرَائِقُ تَعني السماوات السَبْعَ - وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السماوات السبع والأرض وَمَن فِيهِنَّ﴾ وَهَذِهِ الطرَائِقُ السَبْعُ كَائِنَةٌ فَوْقَ الأَرْضِ، أَوْ تُحِيطُ بِالأَرْضِ، بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، أَوْ خَلْفَ بَعْضٍ، وَقَدْ خَلَقَهَا الله بِحِكْمَةٍ وَتَدْبِيرٍ، وَحَفِظَها بِنَامُوسٍ مَحْفُوظٍ فَهِيَ مُتَنَاسِقَةٌ فِي وَظَائِفِهَا وَفِي اتِّجَاهِهَا، وَحَكَمَها بِنَامُوس وَاحِدٍ، وَكُلُّهَا تَتَعَاوَنُ فِي أَدَاءِ وَظَائِفِهَا، وَلَمْ يَكُن اللهُ تَعَالَى غَافِلاً عَمَّا خَلَقَ فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ، ولَوْ أَهْمَلَ الخَلْقَ لاخْتَلَّ تَوازُنُهُ واضْطَرَبَ فِي سَيْرِهِ.
(١٧) - وَبَعْدَ أَنْ أَشَارَ تَعَالَى إِلَى خَلْق الإِنْسَانِ وَمَوْتِهِ وَبَعْثِهِ، أَشَارَ إِلَى قُدْرَتِهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، وَمَا أَبْدَعَ فِيهِنَّ. فَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ خَلَقَ سَبْعَ طَرَائِقَ؛ وَهذِهِ الطَّرَائِقُ تَعني السماوات السَبْعَ - وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السماوات السبع والأرض وَمَن فِيهِنَّ﴾ وَهَذِهِ الطرَائِقُ السَبْعُ كَائِنَةٌ فَوْقَ الأَرْضِ، أَوْ تُحِيطُ بِالأَرْضِ، بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، أَوْ خَلْفَ بَعْضٍ، وَقَدْ خَلَقَهَا الله بِحِكْمَةٍ وَتَدْبِيرٍ، وَحَفِظَها بِنَامُوسٍ مَحْفُوظٍ فَهِيَ مُتَنَاسِقَةٌ فِي وَظَائِفِهَا وَفِي اتِّجَاهِهَا، وَحَكَمَها بِنَامُوس وَاحِدٍ، وَكُلُّهَا تَتَعَاوَنُ فِي أَدَاءِ وَظَائِفِهَا، وَلَمْ يَكُن اللهُ تَعَالَى غَافِلاً عَمَّا خَلَقَ فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ، ولَوْ أَهْمَلَ الخَلْقَ لاخْتَلَّ تَوازُنُهُ واضْطَرَبَ فِي سَيْرِهِ.
آية رقم ١٨
﴿فَأَسْكَنَّاهُ﴾ ﴿لَقَادِرُونَ﴾
(١٨) - يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَطَراً (مَاءً)، بِحَسَبِ الحَاجَةِ إِلَيْهِ، لاَ كَثِيراً فَيُفْسِدُ الأَرْضَ والعُمْرَانَ، وَلاَ قَلِيلاً فَلاَ يَكْفِي الزُّرُوعَ والثِّمَارَ (بِقَدَرٍ)، وَيَسْتَقِرُّ هَذَا الماءُ فِي الأَرْضِ.. وَجَعَلَ فِي الأَرْضِ اسْتِعْدَاداً للانْتِفَاعِ بِهِ لإِخْرَاجِ النَّبَاتِ والثِّمَارِ والزُّرُوعِ. وَلَوْ شَاءَ اللهُ أَنْ لا تُمْطِرَ السَّمَاءُ لَفَعَلَ، وَلَوْ شَاءَ اللهُ صَرْفَ المَطَرِ عَنِ النَّاسِ إِلَى الأََرَاضِي السَّبخَةِ التي لاَ تُنْبِتُ لَفَعَلَ، وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ مِلْحاً يُضِرُّ بالأرْضِ والنَّبَاتِ ولا يُنْتَفعُ بِهِ لَفَعَلْ. وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ يَغُورُ فِي الأَرْضِ فَلاَ يُوصَلُ إِلَيْهِ لَفَعَلَ ذَلِكَ أيضاً. وَلَكِنَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ وَرَحْمَتِهِ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمُ المَطَرَ عَذْباً فَيُسْكِنُهُ فِي الأَرْضِ وَيَسْلكُهُ يَنَابِيعَ فِيها فَيَفْتَحُ العُيُونَ والأَنْهَارَ، وَتُسْقَى بِهِ الزُّرُوعُ والثِّمَارُ، تَشْرَبُونَ مِنْهُ أَنْتُم وَدَوَابُّكُم وأَنْعَامُكُمْ وَتَسْتَعمِلُونَه فِي طُهُورِكُم وَنَظَافَتِكُم فِللَّهِ الْحَمْدُ والمِنَّةُ
بِقَدَرٍ - بِمقْدَارِ الحَاجَةِ والمَصْلَحَةِ.
(١٨) - يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَطَراً (مَاءً)، بِحَسَبِ الحَاجَةِ إِلَيْهِ، لاَ كَثِيراً فَيُفْسِدُ الأَرْضَ والعُمْرَانَ، وَلاَ قَلِيلاً فَلاَ يَكْفِي الزُّرُوعَ والثِّمَارَ (بِقَدَرٍ)، وَيَسْتَقِرُّ هَذَا الماءُ فِي الأَرْضِ.. وَجَعَلَ فِي الأَرْضِ اسْتِعْدَاداً للانْتِفَاعِ بِهِ لإِخْرَاجِ النَّبَاتِ والثِّمَارِ والزُّرُوعِ. وَلَوْ شَاءَ اللهُ أَنْ لا تُمْطِرَ السَّمَاءُ لَفَعَلَ، وَلَوْ شَاءَ اللهُ صَرْفَ المَطَرِ عَنِ النَّاسِ إِلَى الأََرَاضِي السَّبخَةِ التي لاَ تُنْبِتُ لَفَعَلَ، وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ مِلْحاً يُضِرُّ بالأرْضِ والنَّبَاتِ ولا يُنْتَفعُ بِهِ لَفَعَلْ. وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ يَغُورُ فِي الأَرْضِ فَلاَ يُوصَلُ إِلَيْهِ لَفَعَلَ ذَلِكَ أيضاً. وَلَكِنَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ وَرَحْمَتِهِ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمُ المَطَرَ عَذْباً فَيُسْكِنُهُ فِي الأَرْضِ وَيَسْلكُهُ يَنَابِيعَ فِيها فَيَفْتَحُ العُيُونَ والأَنْهَارَ، وَتُسْقَى بِهِ الزُّرُوعُ والثِّمَارُ، تَشْرَبُونَ مِنْهُ أَنْتُم وَدَوَابُّكُم وأَنْعَامُكُمْ وَتَسْتَعمِلُونَه فِي طُهُورِكُم وَنَظَافَتِكُم فِللَّهِ الْحَمْدُ والمِنَّةُ
بِقَدَرٍ - بِمقْدَارِ الحَاجَةِ والمَصْلَحَةِ.
آية رقم ١٩
﴿جَنَّاتٍ﴾ ﴿وَأَعْنَابٍ﴾ ﴿فَوَاكِهُ﴾
(١٩) - فَأَخْرَجَ اللهُ بِهَذَا المَاءِ الذي أَنْزَلَهُ مِنَ السمَاءِ بَسَاتِينَ وَحَدَائِقَ (جِنَّاتٍ)، فِيهَا النَّخِيلُ والأَعْنَابُ والزَّيْتُونُ مِنَ الفَوَاكِهِ الكَثِيرَةِ التِي يَأْكُلُهَا النَّاسُ، وَيَتَمتَّعُونَ بِهَا.
﴿لِّلآكِلِيِنَ﴾
(١٩) - فَأَخْرَجَ اللهُ بِهَذَا المَاءِ الذي أَنْزَلَهُ مِنَ السمَاءِ بَسَاتِينَ وَحَدَائِقَ (جِنَّاتٍ)، فِيهَا النَّخِيلُ والأَعْنَابُ والزَّيْتُونُ مِنَ الفَوَاكِهِ الكَثِيرَةِ التِي يَأْكُلُهَا النَّاسُ، وَيَتَمتَّعُونَ بِهَا.
﴿لِّلآكِلِيِنَ﴾
آية رقم ٢٠
(٢٠) - وَيُخْرِجُ اللهُ تَعَالَى بِهَذَا الماءِ أيضاً شَجَرَةَ الزَّيْتُونِ، وَهِيَ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي جَبَلِ طُورِ سينَاءَ، الذي كَلَّمَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ. وَشَجَرَةُ الزَيْتُونِ المُبَارَكَةُ يُسْتَخْرَجُ مِنْ ثَمَرِهَا الزَّيْتُ (تَنْبُتُ بالدُّهْنِ)، وَيَكُونُ زَيْتُها إِدْماً يُؤْتَدَمُ بِهِ فِي الطَّعَامِ (وَصِبغٍ لِلآكِلِينَ).
(وَفِي الحَدِيثِ: " كُلوا الزَّيْتَ وادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ").
(أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ).
شَجَرَةً تَنْبُتُ بالدُّهْنِ -شَجَرَةَ الزَّيْتُونِ التي يَلْتَبِسُ ثَمَرُهَا بالزَّيْتِ.
صِبْغٍ لِلآكِلِينَ - إِدَامٍ لَهُمْ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.
(وَفِي الحَدِيثِ: " كُلوا الزَّيْتَ وادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ").
(أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ).
شَجَرَةً تَنْبُتُ بالدُّهْنِ -شَجَرَةَ الزَّيْتُونِ التي يَلْتَبِسُ ثَمَرُهَا بالزَّيْتِ.
صِبْغٍ لِلآكِلِينَ - إِدَامٍ لَهُمْ يُغْمَسُ فِيهِ الخُبْزُ.
آية رقم ٢١
﴿الأنعام﴾ ﴿مَنَافِعُ﴾
(٢١) - يَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى مَا جَعَلَ فِي الأَنْعَامِ - وَهِيَ الإِبلُ والبَقَرُ والغَنَمُ والمَاعِزُ - مِنْ مَنافِعَ لِخَلْقِهِ، فَهُمْ يَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَأَكُلُونَ مِنْ لُحُومِهَا، وَيَلْبَسُونَ مِنْ أَصُوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وأَشْعَارِهَا، وَيَرْكَبُونَ عَلَى الإِبْلِ وَيَحْمِلُونَ أَثْقَالَهُمْ. وَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِي خَلْقِ هَذِِهِ الأَنْعَامِ عِبْرَةً لِلنَّاسِ، وَدَلاَلَةً عَلَى عَظِيمِ قُدْرَتِهِ، فَالدَّمُ الذي يَتَوَلَّدُ مِنَ الأَغْذَيَةِ يَتَحَوَّلُ فِي غُدَدِ الضْرعِ إِلى لَبَنٍ طَيِّبِ المَذَاقِ، لَذِيذِ الطَّعْمِ، صَالِحٍ لِلتَغْذِيَةِ.
الأَنْعَامُ - الإِبْلُ والبَقَرُ والغَنَمُ والمَاعِزُ.
لِعِبَرَةً - لَعِظَةً وَآيَةً عَلَى القُدْرَةِ والرَّحْمَةِ.
(٢١) - يَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى مَا جَعَلَ فِي الأَنْعَامِ - وَهِيَ الإِبلُ والبَقَرُ والغَنَمُ والمَاعِزُ - مِنْ مَنافِعَ لِخَلْقِهِ، فَهُمْ يَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَأَكُلُونَ مِنْ لُحُومِهَا، وَيَلْبَسُونَ مِنْ أَصُوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وأَشْعَارِهَا، وَيَرْكَبُونَ عَلَى الإِبْلِ وَيَحْمِلُونَ أَثْقَالَهُمْ. وَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِي خَلْقِ هَذِِهِ الأَنْعَامِ عِبْرَةً لِلنَّاسِ، وَدَلاَلَةً عَلَى عَظِيمِ قُدْرَتِهِ، فَالدَّمُ الذي يَتَوَلَّدُ مِنَ الأَغْذَيَةِ يَتَحَوَّلُ فِي غُدَدِ الضْرعِ إِلى لَبَنٍ طَيِّبِ المَذَاقِ، لَذِيذِ الطَّعْمِ، صَالِحٍ لِلتَغْذِيَةِ.
الأَنْعَامُ - الإِبْلُ والبَقَرُ والغَنَمُ والمَاعِزُ.
لِعِبَرَةً - لَعِظَةً وَآيَةً عَلَى القُدْرَةِ والرَّحْمَةِ.
آية رقم ٢٢
ﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
(٢٢) - وَيَرْكَبُ النَّاسُ عَلَى ظُهُورِ الأَنْعَامِ وَفِي السُّفُنِ والمَرَاكِبِ (الفُلْكِ)، وَيَحْمِلُونَ أَثْقَالَهُمْ وَيَنْتَقِلُونَ مِنْ قُطْر إِلى قُطْرٍ.
آية رقم ٢٣
﴿ياقوم﴾
(٢٣) - لَقَدْ أَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى نُوحاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى قَوْمِهِ لِيَدْعُوَهُم إِلَى عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى، وَيُحَذِّرَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ وَبَأْسِهِ الشَّدِيدِ، وَانْتِقَامِهِ مِمَّنْ أَشْرَكَ بِهِ، وخَالَفَ أَمْرَهُ، وَكَذَّبَ رُسُلَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ اعْبُدُوا الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَلَيْسَ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ، أَفَلا تَخَافُونَ عِقَابَهُ فَتَحْذَرُوا أَنْ تَعْبُدُوا مَعَهُ سِوَاهُ؟
(٢٣) - لَقَدْ أَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى نُوحاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى قَوْمِهِ لِيَدْعُوَهُم إِلَى عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى، وَيُحَذِّرَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ وَبَأْسِهِ الشَّدِيدِ، وَانْتِقَامِهِ مِمَّنْ أَشْرَكَ بِهِ، وخَالَفَ أَمْرَهُ، وَكَذَّبَ رُسُلَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ اعْبُدُوا الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَلَيْسَ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ، أَفَلا تَخَافُونَ عِقَابَهُ فَتَحْذَرُوا أَنْ تَعْبُدُوا مَعَهُ سِوَاهُ؟
آية رقم ٢٤
﴿الملأ﴾ ﴿مَلاَئِكَةً﴾ ﴿اآبَآئِنَا﴾
(٢٤) - فَقَالَ السَّادَةُ الكُبَرَاءُ مِنْ قَوْمِهِ (الملأُ) : لَيْسَ نُوحٌ إِلاَ بَشَراً مِثْلَكُمْ وَهُوَ يُريدُ أَنْ يَتَرَفَّعُ عَلَيْكُمْ بِدَعْوَى النُّبُوَّةِ فَكَيْفَ أُوْحِيَ إِلَيْهِ مِنْ دُونِكُمْ وَهُوَ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ لاَ يَفْضُلكُمْ بِشيء؟ وَلَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ نَبِيَّاً لَبَعَثَ مَلَكاً مِنْ عِنْدَهِ لاَ بَشَراً، وَنَحْنُ لَمْ يَأتِنا عَنْ أَسْلاَفِنَا وآبَائِنا الأَوَّلينَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللهَ يَبْعَثُ رُسُلاً مِنَ البَشَرِ، ولاَ سَمِعْنَا بِمِثْلِ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ نُوحٌ مِنْ عِبَادَةِ إِلَهٍ وَاحِدٍ.
المَلأُ - وُجوهُ القَوْمِ والسَّادَةُ.
يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ - يَتَرَأَّسَ وَيَشرُفَ عَلَيْكُمْ
(٢٤) - فَقَالَ السَّادَةُ الكُبَرَاءُ مِنْ قَوْمِهِ (الملأُ) : لَيْسَ نُوحٌ إِلاَ بَشَراً مِثْلَكُمْ وَهُوَ يُريدُ أَنْ يَتَرَفَّعُ عَلَيْكُمْ بِدَعْوَى النُّبُوَّةِ فَكَيْفَ أُوْحِيَ إِلَيْهِ مِنْ دُونِكُمْ وَهُوَ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ لاَ يَفْضُلكُمْ بِشيء؟ وَلَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ نَبِيَّاً لَبَعَثَ مَلَكاً مِنْ عِنْدَهِ لاَ بَشَراً، وَنَحْنُ لَمْ يَأتِنا عَنْ أَسْلاَفِنَا وآبَائِنا الأَوَّلينَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللهَ يَبْعَثُ رُسُلاً مِنَ البَشَرِ، ولاَ سَمِعْنَا بِمِثْلِ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ نُوحٌ مِنْ عِبَادَةِ إِلَهٍ وَاحِدٍ.
المَلأُ - وُجوهُ القَوْمِ والسَّادَةُ.
يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ - يَتَرَأَّسَ وَيَشرُفَ عَلَيْكُمْ
آية رقم ٢٥
(٢٥) - وَهُوَ رَجُلٌ بِهِ جُنُونٌ (جِنَّةٌ)، فِيمَا يَزْعُمُهُ مِنْ أَنَّ الله أَرْسَلَهُ إِلَيْكُم، وَاخْتَصَّهُ بِالوَحْيِ مِنْ بَيْنِكُمْ، فَانْتَظِرُوا حَتَّى يُوَافِيَهُ أَجَلُهُ، وَاصْبِروا عَلَيْهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ فَتَرْتَاحُوا مِنْهُ.
(وَقِيلَ بَلِ المَعْنَى هُوَ: اصْبِروا عَلَيْهِ فَلَعَلَّهُ يَضِيقُ بِمَا هُوَ فِيهِ فَيَرْجِعُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلى دِينِ الآباءِ والأَجْدَادِ).
بِهِ جِنَّةٌ - بِهِ جُنُونٌ، أَوْ جِنٌّ يَخْبُلونَهُ.
فَتَرَبَّصُوا بِهِ - انْتَظِرُوا واصْبِرُوا عَلَيْه.
(وَقِيلَ بَلِ المَعْنَى هُوَ: اصْبِروا عَلَيْهِ فَلَعَلَّهُ يَضِيقُ بِمَا هُوَ فِيهِ فَيَرْجِعُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلى دِينِ الآباءِ والأَجْدَادِ).
بِهِ جِنَّةٌ - بِهِ جُنُونٌ، أَوْ جِنٌّ يَخْبُلونَهُ.
فَتَرَبَّصُوا بِهِ - انْتَظِرُوا واصْبِرُوا عَلَيْه.
آية رقم ٢٦
ﯧﯨﯩﯪﯫ
ﯬ
(٢٦) - وَبَعْدَ أَنْ دَعَاهُمْ نُوحٌ مُدَّةً طَوِيلَةً سِرّاً وَجَهْراً، لَيْلاً وَنَهَاراً، وَلَمْ يَرَ مِنهُمْ إِلا عِنَاداً وَإِصْراراً عَلَى الكُفْرِ والتَّكَذِيب، أَدْرَكَ أَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ رَجَاء فِيهِمْ، فَدَعَا رَبَّهُ مُسْتَنصِراً بِهِ عَلَيْهِم ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فانتصر﴾، وَهُنَا يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ نُوحاً دَعَا رَبَّهُ لِيَنْصُرَهُ عَلَى قَوْمِهِ المُكَذِّبِينَ.
آية رقم ٢٧
﴿تُخَاطِبْنِي﴾
(٢٧) - فَأَوْحِيْنَا إِلَى نُوحٍ حِينَ اسْتَنْصَرنَا عَلَى قَوْمِهِ الكَفَرَةِ، أن اصْنَعِ السَّفِينَةَ بِأَعْيُنِنَا وَتَحْتَ حِفْظِنا وَرِعَايَتِنَا لَكَ مِنَ التَّعَدِّي عَلَيْكَ، وَتَعْلِيمِنا إِيَّاكَ طَرِيقَةَ صُنْعِها، فَإِذَا جَاءَ قَضَاؤُنا بِإهْلاَكِ قَوْمِكَ وَعَذَابِهِمْ، وَأَخَذَ الماءُ يَنْبَعُ مِن وَجْهِ الأَرْضِ حَتَّى وَصَلَ فِي ارْتِفَاعِهِ إِلَى التَّنُّورِ - وَهُوَ مَوْضِعُ النَّارِ - فَفَارَ، فَأَدْخِلَ فِي السَّفِينَةِ أَهْلَكَ - أَوْلاَدَكَ وَنِسَاءَهم إِلاَّ مَنْ سَبَقَتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ اللهِ أَنَّهُ هَالِكَ ضِمْنَ مَنْ سَيَهْلِكُ، فَلاَ تَحْمِلْهُ مَعَكَ -، وَأَدْخِلُ فِي السَّفِينَةِ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ زَوْجَيْنِ ذَكَراً وأُنْثَى لِتَبْقَى بُذُورُ الحَيَاةِ، بَعْدَ أَنْ تَهْلِكَ الخَلاَئِقُ بالطُّوفَانِ. وأَمَرَ اللهُ تَعالَى نُوحاً بألا تَأْخُذَهُ الرأْفَةُ فِيمَنْ كَفَرَ مِنْ أًَهْلِهِ وَقَوْمِهِ وَقَضَى اللهُ بِإِهْلاَكِهِ. وَأَعْلَمَهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ قَضَى بِأنَّهُمْ مُغْرَقُون لِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والعُتُوِّ، فَعَلَيْهِ أَنْ لاَ يَرجُوَ مِنْ رَبِّهِ إِنْجَاءَهَم.
بأَعْيِنُنا - بِرِعَايَتِنَا وَحِفْظِنَا.
فَارَ التَّنُّورُ - نَبَعَ الماءُ مِنْ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ
فَاسْلُكْ فِيهَا - فَأَدْخِلْ فِي السَّفِينَةِ
(٢٧) - فَأَوْحِيْنَا إِلَى نُوحٍ حِينَ اسْتَنْصَرنَا عَلَى قَوْمِهِ الكَفَرَةِ، أن اصْنَعِ السَّفِينَةَ بِأَعْيُنِنَا وَتَحْتَ حِفْظِنا وَرِعَايَتِنَا لَكَ مِنَ التَّعَدِّي عَلَيْكَ، وَتَعْلِيمِنا إِيَّاكَ طَرِيقَةَ صُنْعِها، فَإِذَا جَاءَ قَضَاؤُنا بِإهْلاَكِ قَوْمِكَ وَعَذَابِهِمْ، وَأَخَذَ الماءُ يَنْبَعُ مِن وَجْهِ الأَرْضِ حَتَّى وَصَلَ فِي ارْتِفَاعِهِ إِلَى التَّنُّورِ - وَهُوَ مَوْضِعُ النَّارِ - فَفَارَ، فَأَدْخِلَ فِي السَّفِينَةِ أَهْلَكَ - أَوْلاَدَكَ وَنِسَاءَهم إِلاَّ مَنْ سَبَقَتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ اللهِ أَنَّهُ هَالِكَ ضِمْنَ مَنْ سَيَهْلِكُ، فَلاَ تَحْمِلْهُ مَعَكَ -، وَأَدْخِلُ فِي السَّفِينَةِ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ زَوْجَيْنِ ذَكَراً وأُنْثَى لِتَبْقَى بُذُورُ الحَيَاةِ، بَعْدَ أَنْ تَهْلِكَ الخَلاَئِقُ بالطُّوفَانِ. وأَمَرَ اللهُ تَعالَى نُوحاً بألا تَأْخُذَهُ الرأْفَةُ فِيمَنْ كَفَرَ مِنْ أًَهْلِهِ وَقَوْمِهِ وَقَضَى اللهُ بِإِهْلاَكِهِ. وَأَعْلَمَهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ قَضَى بِأنَّهُمْ مُغْرَقُون لِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والعُتُوِّ، فَعَلَيْهِ أَنْ لاَ يَرجُوَ مِنْ رَبِّهِ إِنْجَاءَهَم.
بأَعْيِنُنا - بِرِعَايَتِنَا وَحِفْظِنَا.
فَارَ التَّنُّورُ - نَبَعَ الماءُ مِنْ التَّنُّورِ المَعْرُوفِ
فَاسْلُكْ فِيهَا - فَأَدْخِلْ فِي السَّفِينَةِ
آية رقم ٢٨
﴿نَجَّانَا﴾ ﴿الظالمين﴾
(٢٨) - فَلإِذَا رَكَبْتَ فِي السَّفِينَةِ، وَاطْمأَْنَْتَ أَنْتَ وَمَنْ حَمَلْتَهُم مَعَكَ فِيها، فَقُلْ: الحَمْدُ لله الذِي نَجَّانَا مِنْ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ الظَّالِمِينَ.
(٢٨) - فَلإِذَا رَكَبْتَ فِي السَّفِينَةِ، وَاطْمأَْنَْتَ أَنْتَ وَمَنْ حَمَلْتَهُم مَعَكَ فِيها، فَقُلْ: الحَمْدُ لله الذِي نَجَّانَا مِنْ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ الظَّالِمِينَ.
آية رقم ٢٩
(٢٩) - وَقُلْ إِذَا سَلِمْتَ مِنَ الغَرَقِ، وَخَرَجْتَ مِنَ السَّفِينَةِ: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزِلاً مُبَاركاً، تَطِيبُ الإِقَامَةُ فِيهِ عِنْدَ النُّزُولِ إِلَى الأَرْضِ، وَهَبْ لِي الأَمْنَ فِيهِ، وَأَنْتَ يَا رَبِّ خَيْرُ مَنْ أَنْزَلَ عِبَادَهُ المَنََازِلَ.
مُنْزِلاً - إِنْزَالاً أَوْ مَكَانَ إِنْزَالٍ.
﴿لآيَاتٍ﴾
مُنْزِلاً - إِنْزَالاً أَوْ مَكَانَ إِنْزَالٍ.
﴿لآيَاتٍ﴾
آية رقم ٣٠
(٣٠) - وَإِنَّ فِيمَا فَعَلْنَاهُ بِقَوْمِ نُوحٍ، مِنْ إِهْلاَكِهِمْ إِذْ كَذَّبُوا رَسُولَنَا، وَجَحَدُوا بِآيَاتِنَا، وَكَفَرُوا بِوَحْدَانِيَّتِنَا وَعَبَدُوْا الأَصْنَامَ، لَعِبْرَةً لِقَوْمِكَ المُشْرِكِينَ يَا مُحَمَّدُ، وَحُجَّةً لَنَا عَلَيْهِم يَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى سُنَّتِنا فِي أَمْثَالِهِمْ.. لَعَلَّهُم يَزْدَجِرُونَ عَنْ كُفْرِهِمْ وَغَيِّهِم، وَيَكُفُّونَ عَنْ تَكْذِيبِهِم، وَعِنَادِهِمْ. وَقَدْ كُنَّا مُخْتَبِريهمْ بِالتَّذْكِيرِ بِهَذِهِ الآيَاتِ لَنَنْظُرَ مَاذَا يَفْعَلُونَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِم العُقُوبَةُ (وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلين).
لَمُبْتَلِينَ - لَمُخْتَبِرينَ عِبَادَنَا بِهِذِه الآيَاتِ.
لَمُبْتَلِينَ - لَمُخْتَبِرينَ عِبَادَنَا بِهِذِه الآيَاتِ.
آية رقم ٣١
ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ
ﭸ
﴿آخَرِينَ﴾
(٣١) - ثُمَّ أَوْجَدَ اللهُ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ أَقْوَاماً آخَرِينَ (قَرْناً)، يَخْلفُونَهم فِي الأَرْضِ - وَقِيلَ إِنَّهُمْ قَوْمُ عَادٍ لأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْتَخْلَفِينَ بَعْدَهُم - وَقَدْ جَاءَ فِي سُورَةِ الأَعْرَافِ مَا قَالَهُ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلاَمِ لِقَوْمِهِ وَهُوَ يُحَذِّرُهم وَيَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ﴿واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ.﴾ قَرْناً آخَرِينَ - أُمَماً آخَرِينَ. أُمَماً أُخْرَى وَهُمْ عَادٌ الأُولى قَوْمُ هُودٍ.
(٣١) - ثُمَّ أَوْجَدَ اللهُ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ أَقْوَاماً آخَرِينَ (قَرْناً)، يَخْلفُونَهم فِي الأَرْضِ - وَقِيلَ إِنَّهُمْ قَوْمُ عَادٍ لأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْتَخْلَفِينَ بَعْدَهُم - وَقَدْ جَاءَ فِي سُورَةِ الأَعْرَافِ مَا قَالَهُ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلاَمِ لِقَوْمِهِ وَهُوَ يُحَذِّرُهم وَيَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ﴿واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ.﴾ قَرْناً آخَرِينَ - أُمَماً آخَرِينَ. أُمَماً أُخْرَى وَهُمْ عَادٌ الأُولى قَوْمُ هُودٍ.
آية رقم ٣٢
(٣٢) - وَإِنَّهُ تَعَالَى أًرْسَلَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُم، هُوَ هُودٌ عَلَيْه السلامُ، فَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْم اعْبُدُوا اللهَ، وأَطِيعُوهُ، دُونَ الأَوْثَانِ والأَصْنَامِ، فَإِنَّ العِبَادَةَ لاَ تَنْبَغِي إِلاَ للهِ وحْدَهُ، أَفَلاَ تَخَافُونَ عِقَابَهُ أَنْ يَحِلّ بِكُمْ إِذَا عَبَدْتُمُ الأَصْنَامَ، وَتَرَكْتُمْ عِبَادَتهُ وَحْدَهُ بِلاَ شَرِيكٍ.
آية رقم ٣٣
﴿الآخرة﴾ ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ﴾ ﴿الحياة﴾
(٣٣) - وَقَالَ الكُبَرَاءُ المُتْرَفُونَ مِنَ قَوْمِ هَذَا النَّبِيِّ، وَهُمُ الذِينَ كَفُرُوا بِرَبِّهِم، وَكَذَّبُوا بِيَوْمِ القِيَامَةٍ، لِمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ مِنْ قَوْمِهِمْ: إِنَّ هَذَا المُدَّعِيَ بِأَنَّ الله أَرْسَلَهُ إِلَيْكُم رَسُولاً، إِنْ هُوَ إِلاَّ بَشَرٌ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ كَمَا تَفْعَلُونَ أَنْتُمْ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بشَرٌ رَسُولاً مِنَ اللهِ؟
أَتْرَفَنَاهُمْ - نَعَّمْناُم وَوَسَّعْنَا عَلَيْهِم فَبَطِرُوا.
(٣٣) - وَقَالَ الكُبَرَاءُ المُتْرَفُونَ مِنَ قَوْمِ هَذَا النَّبِيِّ، وَهُمُ الذِينَ كَفُرُوا بِرَبِّهِم، وَكَذَّبُوا بِيَوْمِ القِيَامَةٍ، لِمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ مِنْ قَوْمِهِمْ: إِنَّ هَذَا المُدَّعِيَ بِأَنَّ الله أَرْسَلَهُ إِلَيْكُم رَسُولاً، إِنْ هُوَ إِلاَّ بَشَرٌ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ كَمَا تَفْعَلُونَ أَنْتُمْ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ بشَرٌ رَسُولاً مِنَ اللهِ؟
أَتْرَفَنَاهُمْ - نَعَّمْناُم وَوَسَّعْنَا عَلَيْهِم فَبَطِرُوا.
آية رقم ٣٤
﴿وَلَئِنْ﴾ ﴿لَّخَاسِرُونَ﴾
(٣٤) - وإِنَّكُمْ إِذَا آمَنْتُم لِبَشَرٍ مِثلِكُمْ، وَصَدَّقْتُم بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ، وَعَبَدْتُم الإِلَهَ الذي يَدْعُوكُم لِعِبَادَتِهِ.. فَإِنَّكُم تَكُونَونَ مِنَ الخَاسِرِينَ، لأَنَّكُم لَنْ تَنْتَفِعُوا بِطَاعَتِهِ.
(٣٤) - وإِنَّكُمْ إِذَا آمَنْتُم لِبَشَرٍ مِثلِكُمْ، وَصَدَّقْتُم بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ، وَعَبَدْتُم الإِلَهَ الذي يَدْعُوكُم لِعِبَادَتِهِ.. فَإِنَّكُم تَكُونَونَ مِنَ الخَاسِرِينَ، لأَنَّكُم لَنْ تَنْتَفِعُوا بِطَاعَتِهِ.
آية رقم ٣٥
﴿وَعِظاماً﴾
(٣٥) - ثُمَّ قَالَ الكُبَرَاءُ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ سَاخِرِينَ: أَيَعِدُكُمْ هَذَا المُدَّعِي أَنَّكُمْ سَتُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ عِظَامُكُم وأَجْسَادُكُمْ قَدْ بَلِيَتْ وَأَصْبَحَتْ تُرَاباً، فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ.
(٣٥) - ثُمَّ قَالَ الكُبَرَاءُ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ سَاخِرِينَ: أَيَعِدُكُمْ هَذَا المُدَّعِي أَنَّكُمْ سَتُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ عِظَامُكُم وأَجْسَادُكُمْ قَدْ بَلِيَتْ وَأَصْبَحَتْ تُرَاباً، فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ.
آية رقم ٣٦
ﯖﯗﯘﯙﯚ
ﯛ
(٣٦) - إِنَّ مَا يَعِدُكُمْ بِهِ مِنْ بَعْثٍ وَحَشْرٍ وَنَشْرٍ، بَعِيدٌ جِدّاً وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ.
هَيْهَاتَ - بَعْدَ وُقُوعُ ذَلِكَ المَوْعُودِ.
هَيْهَاتَ - بَعْدَ وُقُوعُ ذَلِكَ المَوْعُودِ.
آية رقم ٣٧
(٣٧) - فَهِيَ حَيَاةٌ نَعِيشُها فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، ثُمَّ نَمُوتُ بَعْدَهَا، وَتَأْتِي بَعْدَنا أجْيَالٌ أُخْرَى لِلْحِيَاةِ، وَهَكَذَا دَوَالَيْكَ وَبالمَوْتِ يَنْتَهِي كُلُّ شَيءٍ، فَلاَ بَعْثَ مَرَّةً أُخْرَى، وَلاَ نُشُورَ وَلاَ حسَابَ.
آية رقم ٣٨
(٣٨) - وَقَالَ هَؤُلاءِ المُكَذِّبُونَ عَنْ رَسُولِهم: إِنَّهُ يَخْتَلِقُ الأَكَاذِيبَ عَلَى اللهِ، وَيَدَّعِي أَنَّ الله أَوْحَى إِلَيْهِ، وَهَذَا كُلُّهُ كَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ، وَنَحْنُ لاَ نُصَدِّقُ شَيْئاً مِمَّا عَنْ رِسَالَتِهِ، وَعَنِ البَعْثِ والنُّشُورِ، وَالحَيَاةِ بَعْدَ المَوْتِ.. وَلَنْ نُؤْمِنَ لَهُ، وَلَنْ نَتَّبِعَهُ.
آية رقم ٣٩
ﯴﯵﯶﯷﯸ
ﯹ
(٣٩) - وَلَمَّا يَئِسَ الرَّسُولُ مِنْ إِيْمَانِهِمْ بَعْدَ قَوْلِهم (وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤمِنِينَ)، دَعَا رَبَّهُ مُسْتَنْصِراً بِهِ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَنْصُرَهُ إِلَى هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ، وَأَنْ يَنْتَقِمَ مِنْهُم.
آية رقم ٤٠
ﯺﯻﯼﯽﯾ
ﯿ
﴿نَادِمِينَ﴾
(٤٠) - فَأَجَابَ اللهُ تَعَالَى دُعَاءَهُ، وَقَالَ لَهُ، إِنَّ قَوْمَهُ سَيُصْبِحُونَ، خِلاَلَ وَقْتٍ قَصِيرٍ، نَادِمِينَ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِم رَسُولَ رَبِّهِم، حِيْنَما يَحِلُّ بِهِم العَذَابُ.
(٤٠) - فَأَجَابَ اللهُ تَعَالَى دُعَاءَهُ، وَقَالَ لَهُ، إِنَّ قَوْمَهُ سَيُصْبِحُونَ، خِلاَلَ وَقْتٍ قَصِيرٍ، نَادِمِينَ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِم رَسُولَ رَبِّهِم، حِيْنَما يَحِلُّ بِهِم العَذَابُ.
آية رقم ٤١
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ﴾ ﴿الظالمين﴾ (٤١) - فَأَخَذَتْهُمُ صَيْحَةُ العَذَابِ، وَقَدْ كَانُوا لِمِثْلِهَا مُسْتَحِقِّينَ، بِسَبَب كُفْرِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ (بالحَقِّ)، فَأَصْبَحُوا هَلْكَى لاَ غَنَاءَ فِيهِمْ، وَلاَ فَائِدَةَ تُرْجَى مِنْهُم، كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَظَلَمُوا أَنْفَسَهم. وَفِي هَذَا مِنَ المَذَلَّةِ والمَهَانَةِ والاسْتِخْفَافَ بِهِمْ مَا لاَ يَخْفَى، وَإِنَّ الذي يَنْزِلُ بِهِمْ فِي الآخِرَةِ مِنَ العِقَابِ والمَهَانَةِ لأَعْظَمُ مِمَّا حَلَّ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَفِيهِ عَظِيمُ العِبْرَةِ لِمَنْ يَأْتِي بَعْدَهُمْ.
الغُثُاءُ - الشيءُ الحَقِيرُ الذي لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ الذي يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مَعَهُ، أيْ إِنَّى هَؤُلاَءِ الكُّفَارَ أصْبَحُوا هَالِكِينَ لاَ قِيمَةَ لَهُمْ.
الصَّيْحَةُ - العَذًَابُ الشَّدِيدُ - أَوْ هِيَ صَوْتُ الزِّلْزَالِ.
فَبُعْداً - فَهَلاكاً، أو بُعْداً مِنَ الرَّحْمَةِ.
الغُثُاءُ - الشيءُ الحَقِيرُ الذي لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ الذي يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مَعَهُ، أيْ إِنَّى هَؤُلاَءِ الكُّفَارَ أصْبَحُوا هَالِكِينَ لاَ قِيمَةَ لَهُمْ.
الصَّيْحَةُ - العَذًَابُ الشَّدِيدُ - أَوْ هِيَ صَوْتُ الزِّلْزَالِ.
فَبُعْداً - فَهَلاكاً، أو بُعْداً مِنَ الرَّحْمَةِ.
آية رقم ٤٢
ﰊﰋﰌﰍﰎﰏ
ﰐ
﴿آخَرِينَ﴾
(٤٢) - ثُمَّ أَنْشَأَ اللهُ أُمَماً وَأَجْيَالاً آخَرِينَ بَعْدَ إِهْلاَكِهِ عَاداً، مِنْهُم ثَمُودُ قَوْمُ صَالِحٍ، وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ قَوْمُ شُعَيْبٍ، وَقَوْمُ لُوطٍ.
قُرُوناً آخرِين - أُمَماً أُخْرَى.
(٤٢) - ثُمَّ أَنْشَأَ اللهُ أُمَماً وَأَجْيَالاً آخَرِينَ بَعْدَ إِهْلاَكِهِ عَاداً، مِنْهُم ثَمُودُ قَوْمُ صَالِحٍ، وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ قَوْمُ شُعَيْبٍ، وَقَوْمُ لُوطٍ.
قُرُوناً آخرِين - أُمَماً أُخْرَى.
آية رقم ٤٣
﴿يَسْتَأْخِرُونَ﴾
(٤٣) - وَلاَ تَتقَدَّمُ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ الوَقْتَ الذي قَدَّرَهُ اللهُ تَعَالى لِهَلاَكِهَا، وَلاَ تَسْتَأَخِرُ عَنْهُ، فَلِكُلِّ شَيء مِيقَاتٌ يَتِمُّ فِيهِ، وَلاَ يَتَعَدَّاهُ.
(٤٣) - وَلاَ تَتقَدَّمُ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ الوَقْتَ الذي قَدَّرَهُ اللهُ تَعَالى لِهَلاَكِهَا، وَلاَ تَسْتَأَخِرُ عَنْهُ، فَلِكُلِّ شَيء مِيقَاتٌ يَتِمُّ فِيهِ، وَلاَ يَتَعَدَّاهُ.
آية رقم ٤٤
﴿تَتْرَى﴾ ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾ ﴿كُلَّ مَا﴾
(٤٤) - ثُمَّ أًَوْجَدَ اللهُ بَعْدَ هَؤُلاءِ المُهْلَكِينَ أُمَماً (قُرُوناً) أُخْرَى، وأَرْسَلَ إٍِلَى كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً يَدْعُوهُم إِلى اللهِ، وَيُبَلِّغُهُمْ رِسَالاَتِهِ، وأَتْبَعَ الله الرُّسُلَ بَعْضَهُمْ بَعْضاً (تَتْرَى)، وَكُلَّمَا جَاءَ رَسُولٌ إِلَى القَوْمِ الذينَ أَُرْسِلَ إِلَيْهِمْ، كَذَّبَهُ جُمْهُورُ الكُبَرَاءِ والقَادَةِ، فَأَهْلَكَهُم اللهُ، وألْحَقَهُمْ بِمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنَ المُهْلَكينَ، وَجَعَلَهُمْ أَخْبَاراً وأًَحَادِيثَ يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ، فَأبْعَدَ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ القَوْمَ الذينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالله، وَلاَ يُصَدِّقُونَ رُسُلَهُ.
تَتْرَى - مُتَتَابِعِينَ عَلَى فَتَرَاتٍ.
جَعَلْنَاهُم أحادِيثَ - مُجَرِّدَ أَخْبَارٍ للتَّعَجُبِ والتَّلَهِّي.
(٤٤) - ثُمَّ أًَوْجَدَ اللهُ بَعْدَ هَؤُلاءِ المُهْلَكِينَ أُمَماً (قُرُوناً) أُخْرَى، وأَرْسَلَ إٍِلَى كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً يَدْعُوهُم إِلى اللهِ، وَيُبَلِّغُهُمْ رِسَالاَتِهِ، وأَتْبَعَ الله الرُّسُلَ بَعْضَهُمْ بَعْضاً (تَتْرَى)، وَكُلَّمَا جَاءَ رَسُولٌ إِلَى القَوْمِ الذينَ أَُرْسِلَ إِلَيْهِمْ، كَذَّبَهُ جُمْهُورُ الكُبَرَاءِ والقَادَةِ، فَأَهْلَكَهُم اللهُ، وألْحَقَهُمْ بِمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنَ المُهْلَكينَ، وَجَعَلَهُمْ أَخْبَاراً وأًَحَادِيثَ يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ، فَأبْعَدَ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ القَوْمَ الذينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالله، وَلاَ يُصَدِّقُونَ رُسُلَهُ.
تَتْرَى - مُتَتَابِعِينَ عَلَى فَتَرَاتٍ.
جَعَلْنَاهُم أحادِيثَ - مُجَرِّدَ أَخْبَارٍ للتَّعَجُبِ والتَّلَهِّي.
آية رقم ٤٥
﴿هَارُونَ﴾ ﴿بِآيَاتِنَا﴾ ﴿وَسُلْطَانٍ﴾
(٤٥) - ثُمَّ بَعَثَ اللهُ تَعَالَى، بَعْدَ الرُّسُلِ الذينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ، مُوسَى وَهَارُونَ بالآيَاتِ، والحُجَجِ الدَّامِغَاتِ، والبَرَاهِينِ القَاطِعَاتِ.
سُلْطَانٍ مُبِينٍٍ - بُرْهَانٍ مُبِينٍ مُظْهرٍ لِلْحَقِّ.
(٤٥) - ثُمَّ بَعَثَ اللهُ تَعَالَى، بَعْدَ الرُّسُلِ الذينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ، مُوسَى وَهَارُونَ بالآيَاتِ، والحُجَجِ الدَّامِغَاتِ، والبَرَاهِينِ القَاطِعَاتِ.
سُلْطَانٍ مُبِينٍٍ - بُرْهَانٍ مُبِينٍ مُظْهرٍ لِلْحَقِّ.
آية رقم ٤٦
﴿وَمَلَئِهِ﴾
(٤٦) - أَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَنْ حَوْلَهُ مِنَ القَادَةِ والكُبَراءِ (مَلَئِهِ)، فَاسْتَكْبَرُوا عَنِ اتِّبَاعِها والإِيْمَانِ بِهَا، وَبِمَا جَاءَهُم بِهِ رَسُولاً رَبِّهِمْ، من الإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، وَتَرْكِ تَعْذِيبِ بَني إِسْرِائِيلَ (كَما جَاءَ فِي آيةٍ أُخْرَى)، وَكَانُوا قَوْماً مُتَعَالِينَ، دَأْبُهُم العُتُوُّ وَالبَغْيُ عَلَى الناسِ.
قَوْماً عَالِينَ - مُتَكَبِّرِينَ، أو مُتَطَاوِلِينَ بالظُّلْمِ.
﴿عَابِدُونَ﴾
(٤٦) - أَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَنْ حَوْلَهُ مِنَ القَادَةِ والكُبَراءِ (مَلَئِهِ)، فَاسْتَكْبَرُوا عَنِ اتِّبَاعِها والإِيْمَانِ بِهَا، وَبِمَا جَاءَهُم بِهِ رَسُولاً رَبِّهِمْ، من الإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، وَتَرْكِ تَعْذِيبِ بَني إِسْرِائِيلَ (كَما جَاءَ فِي آيةٍ أُخْرَى)، وَكَانُوا قَوْماً مُتَعَالِينَ، دَأْبُهُم العُتُوُّ وَالبَغْيُ عَلَى الناسِ.
قَوْماً عَالِينَ - مُتَكَبِّرِينَ، أو مُتَطَاوِلِينَ بالظُّلْمِ.
﴿عَابِدُونَ﴾
آية رقم ٤٧
(٤٧) - وَقَالَ فِرْعَوْنُ وَمَلَؤُهُ: كَيْفَ نُؤْمِنُ لِرَجُلَيْنِ مِنِ البَشَر مِثْلِنَا، وَقَوْمُهُمَا، بَنُو إِسْرَائِيلَ المَوْجُودُونَ فِي مِصْرَ، مُسَخَّرُونَ مُسْتَذَلُّونَ، يَخْضَعُونَ لَنَا وَيَعْبُدُونَ فِرعَونَ؟
(وَهَذَا فِي رَأيَ فِرْعَوْنَ أدْعَى إِلَى الاسْتِهَانَةِ بِمُوسَى وَهَارُونَ، وإِلَى عَدَمِ التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَا بِهِ)
(وَهَذَا فِي رَأيَ فِرْعَوْنَ أدْعَى إِلَى الاسْتِهَانَةِ بِمُوسَى وَهَارُونَ، وإِلَى عَدَمِ التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَا بِهِ)
آية رقم ٤٨
ﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
(٤٨) - فَكَذَّبَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ، مُوسَى وَهَارُونَ، فَأَهْلَكَهُمْ اللهُ تَعَالَى أَجْمَعِينَ وَأُغْرَقَهُمْ فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَخَذًَهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدرٍ.
آية رقم ٤٩
ﮎﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
﴿آتَيْنَا﴾ ﴿الكتاب﴾
(٤٩) - وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى التَّوْرَاةََ عَلَى مُوسَى (الكِتَابَ)، وَفِيهَا أَحْكَامٌ، وَأَوَامِرُ، وَنَواهٍ مِنَ اللهِ، لِيَسْتَهْدِيَ بَنُو إِسْرِائِيلَ بِمَا جَاءَ فِيهَا مِنَ الحَقِّ، وَيَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا مِنَ الشَّرائِعِ.
(٤٩) - وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى التَّوْرَاةََ عَلَى مُوسَى (الكِتَابَ)، وَفِيهَا أَحْكَامٌ، وَأَوَامِرُ، وَنَواهٍ مِنَ اللهِ، لِيَسْتَهْدِيَ بَنُو إِسْرِائِيلَ بِمَا جَاءَ فِيهَا مِنَ الحَقِّ، وَيَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا مِنَ الشَّرائِعِ.
آية رقم ٥٠
﴿آيَةً﴾ ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ﴾
(٥٠) - يَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ جَعَلَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمرَان عَلَيْهِمَا السَّلامُ، آيةً للنَّاسِ، وَبُرْهَاناً قَاطِعاً عَلَى قُدْرَتِهِ تَعَالَى عَلَى مَا يَشَاءُ، فَقَدْ أَوْجَدَ عِيسَى مِنْ غَيْرِ أب، خِلافاً لِمَا جَرَتْ بِهِ العَادَةُ، وَأَنْطَقَهُ وَهُوَ فِي المَهْدِ، وَأَبْرأَ عَلَى يَدَيْهِ الأًَكْمَه والأَبْرَصَ، وَأَحْيَا المَوْتَى بِإِذْنِ رَبِّهِ، وَجَعَلَهُ وأُمَّهُ يَنْزِلاَنِ فِي مَكَانٍ مِنَ الأَرْضِ (رَبْوَةٍ) تَطِيبُ فِيهِ الإِقَامَةُ وَيَحْستُ فِيهِ النَّبَاتُ، فِيهِ المَاءُ والخُضْرَةُ.
المَعِين - المَاءُ الجَاري.
ذًَاتِ قَرَار - ذَاتِ خِصْب.
آوَيْنَاهَما - صَيَّرْنَاهُمَا وَأًَوْصَلْنَاهُمَا.
(٥٠) - يَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ جَعَلَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمرَان عَلَيْهِمَا السَّلامُ، آيةً للنَّاسِ، وَبُرْهَاناً قَاطِعاً عَلَى قُدْرَتِهِ تَعَالَى عَلَى مَا يَشَاءُ، فَقَدْ أَوْجَدَ عِيسَى مِنْ غَيْرِ أب، خِلافاً لِمَا جَرَتْ بِهِ العَادَةُ، وَأَنْطَقَهُ وَهُوَ فِي المَهْدِ، وَأَبْرأَ عَلَى يَدَيْهِ الأًَكْمَه والأَبْرَصَ، وَأَحْيَا المَوْتَى بِإِذْنِ رَبِّهِ، وَجَعَلَهُ وأُمَّهُ يَنْزِلاَنِ فِي مَكَانٍ مِنَ الأَرْضِ (رَبْوَةٍ) تَطِيبُ فِيهِ الإِقَامَةُ وَيَحْستُ فِيهِ النَّبَاتُ، فِيهِ المَاءُ والخُضْرَةُ.
المَعِين - المَاءُ الجَاري.
ذًَاتِ قَرَار - ذَاتِ خِصْب.
آوَيْنَاهَما - صَيَّرْنَاهُمَا وَأًَوْصَلْنَاهُمَا.
آية رقم ٥١
﴿ياأيها﴾ ﴿الطيبات﴾ ﴿صَالِحاً﴾
(٥١) - يَأْمُرُ اللهُ عِبَادَهُ المُرْسَلِينَ بالأًَكْلِ مِنَ الحَلالِ الطَّيِّبِ، والقِيَامِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ شُكْراً للهِ عَلَى نِعَمِهٍ عَلَيْهِمْ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الحَلاَلَ عَوْنٌ عَلَى العَمَلِ الصَّالِحِ، والرُّسلُ كَانُوا يَأْكُلُونَ مِن كَسْبِ أَيْدِيِهِمْ، وَقَالَ لَهُم اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ عَالِمٌ بِمَا يَعْمَلُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُ وَقَدْ قَامَ الرُّسُلُ عَلَيْهِم السَّلامُ بِأَمْرِ اللهِ أًَتَمَّ قِيَامٍ وَجَمَعُوا بَيْنَ كُلِّ خَيْرٍ قَوْلاً وَعَمَلاً وَدَلاَلَةً وَنُصْحاً.
(٥١) - يَأْمُرُ اللهُ عِبَادَهُ المُرْسَلِينَ بالأًَكْلِ مِنَ الحَلالِ الطَّيِّبِ، والقِيَامِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ شُكْراً للهِ عَلَى نِعَمِهٍ عَلَيْهِمْ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الحَلاَلَ عَوْنٌ عَلَى العَمَلِ الصَّالِحِ، والرُّسلُ كَانُوا يَأْكُلُونَ مِن كَسْبِ أَيْدِيِهِمْ، وَقَالَ لَهُم اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ عَالِمٌ بِمَا يَعْمَلُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُ وَقَدْ قَامَ الرُّسُلُ عَلَيْهِم السَّلامُ بِأَمْرِ اللهِ أًَتَمَّ قِيَامٍ وَجَمَعُوا بَيْنَ كُلِّ خَيْرٍ قَوْلاً وَعَمَلاً وَدَلاَلَةً وَنُصْحاً.
آية رقم ٥٢
(٥٢) - إِنَّ دِينَكُم، يَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ، دِينٌ وَاحِدٌ، وَمِلَّتَكُمْ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَدِينَكُمْ هُوَ الدَّعْوَةُ إِلى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُم اللهُ تَعَالَى إِنَّهُ رَبُّهُمْ فَعَلَيْهِم أَنْ يَعْبُدُوهُ وَحْدَهُ، وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً. وَيَتَّقُوهُ حَقَّ تُقَاتِهِ.
أُمَّتُكُمْ - مِلَّتُكُمْ وَشَرِيعَتُكُم.
أُمَّتُكُمْ - مِلَّتُكُمْ وَشَرِيعَتُكُم.
آية رقم ٥٣
(٥٣) - لَقَدْ مَضَى الرُّسُلُ عَلَيْهِم السَّلامُ أُمَّةً وَاحِدَةً، أَصْحَابَ عِبَادَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِذَا بالنَّاسِ مِنْ بَعْدِهِمْ أحْزَابٌ وَفِرَقٌ وجَمَاعَاتٌ مُتَنَازِعَةٌ لاَ تَلْتَقِي عَلَى مَنْهِجٍ وَلاَ طَرِيقٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم يَحْسِبُ نَفْسَهُ مِنَ المُهْتَدِينَ فَيَفْرَحُ بِذَلِكَ، وَيُعْجَبُ بِهِ.
(والمَعْنَى أَنَّهُمْ تَنَازَعُوا الأََمْرَ وَتَجَاذَبُوهُ حَتَّى مَزَّقُوهُ بَيْنَهُمْ مِزَقاً، وَقَطَّعُوهُ فِي أَيْدِيهِمْ قِطعاً، ثُمَّ مَضَى كُلُّ حِزْبٍ بِالمزْقَةِ التي خَرَجَتْ بِيَدِهِ فَرِحاً وَهُوَ لاَ يُفَكِّرُ فِي شَيْءٍ آخَرَ).
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ - تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِ دِينِهِمْ.
زُبُراً - قِطَعاً ومِزَقاً وَأَحْزَاباً مُخْتَلِفَةً.
(والمَعْنَى أَنَّهُمْ تَنَازَعُوا الأََمْرَ وَتَجَاذَبُوهُ حَتَّى مَزَّقُوهُ بَيْنَهُمْ مِزَقاً، وَقَطَّعُوهُ فِي أَيْدِيهِمْ قِطعاً، ثُمَّ مَضَى كُلُّ حِزْبٍ بِالمزْقَةِ التي خَرَجَتْ بِيَدِهِ فَرِحاً وَهُوَ لاَ يُفَكِّرُ فِي شَيْءٍ آخَرَ).
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ - تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِ دِينِهِمْ.
زُبُراً - قِطَعاً ومِزَقاً وَأَحْزَاباً مُخْتَلِفَةً.
آية رقم ٥٤
ﯣﯤﯥﯦﯧ
ﯨ
(٥٤) - وَبَعْدَ أَنْ أَدَّيْتَ يَا مَحَمَّدُ الرِّسَالَةَ، وأَبْلَغْتَها إِلَى النَّاسِ، دَعِ الكَافِرينَ فِي جَهَالَتِهِمْ وَضَلاَلِِهم (غَمْرَتِهِمْ)، فَرِحِينَ مَشْغُولِينَ، حَتى يَفْجأهُمْ المَصِيرُ حِينَ يَحِينُ مَوْعِدُهُ.
الغَمْرَةُ - أصْلاً هِيَ المَاءُ الذي يَغْمُرُ القَامَةَ وَيَسْتُرُهَا وَيُرَادُ بِهَا هُنَا الجَهَالَةُ والضَلالَةُ.
الغَمْرَةُ - أصْلاً هِيَ المَاءُ الذي يَغْمُرُ القَامَةَ وَيَسْتُرُهَا وَيُرَادُ بِهَا هُنَا الجَهَالَةُ والضَلالَةُ.
آية رقم ٥٥
(٥٥) - أَيَظُنُّ هَؤُلاَءِ المَغْرُورُونَ أَنْ مَا نُعْطِيهِمْ مِنَ الأَمْوَالِ، والأَوْلاَدِ هُوَ كَرَامَةٌ لَهُمْ عَلَيْنَا، وَإِجْلاَلٌ لأَقْدَارِهِمْ لَدَيِنَا، كَلاَّ. إِنَّ مَا نُعْطِيهِمْ هُوَ إِمْهَالٌ وَاسْتِدْرَاجٌ لَهُمْ فِي المَعَاصِي لِيَزْدادُوا إثْماً وَطُغْيَاناً.
مَا نُمِدَّهُم بِهِ - مَا نَجْعَلُهُ مَدَداً لَهُمْ.
مَا نُمِدَّهُم بِهِ - مَا نَجْعَلُهُ مَدَداً لَهُمْ.
آية رقم ٥٦
﴿الخيرات﴾
(٥٦) - هَلْ يَظُنُّ هَؤُلاَءِ أَنَّنَا نُعْطِيهِمْ ذَلِكَ لِكَرَامَتِهِمْ عَلَيْنَا، وَلِمَنْزِلَتِهِم عِنْدَنَا، وَأَنَّ هَذَا الإِمْدَادَ بالأَمْوَالِ والأََوْلاَدِ مَقْصُودٌ بِهِ المُسَارَعَةُ لَهُمْ بِالخَيْرَاتِ، وَإِيثَارُهُمْ بِالنعْمَةِ والعَطَاءِ؟
إِنَّ الأَمَْ لَيْسَ كَمَا يَتَوَهَّمُونَ، إِنَّنَا فِي الحَقِيقَةِ نَبْتَلِهِم وَنَفْتِنُهم، وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ بِمَا يَنْتَظِرُهُمْ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ سوءِ المَصِيرِ، وَمِنْ شَرٍّ مُسْتَطِير.
(وَفِي الحَدِيثِ: " إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُم أَخْلاَقَكُم كَمَا قَسَمَ بَيْنَكم أَرْزَاقَكُمْ، وإِنَّ الله يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِي الدِّينَ إِلاَ لِمَنْ أَحَبَّهُ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدِ بِيَدِهِ لاَ يُسْلِمُ عَبْدُ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلاَ يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ "). (أَخْرَجَهُ أحْمَدُ).
(٥٦) - هَلْ يَظُنُّ هَؤُلاَءِ أَنَّنَا نُعْطِيهِمْ ذَلِكَ لِكَرَامَتِهِمْ عَلَيْنَا، وَلِمَنْزِلَتِهِم عِنْدَنَا، وَأَنَّ هَذَا الإِمْدَادَ بالأَمْوَالِ والأََوْلاَدِ مَقْصُودٌ بِهِ المُسَارَعَةُ لَهُمْ بِالخَيْرَاتِ، وَإِيثَارُهُمْ بِالنعْمَةِ والعَطَاءِ؟
إِنَّ الأَمَْ لَيْسَ كَمَا يَتَوَهَّمُونَ، إِنَّنَا فِي الحَقِيقَةِ نَبْتَلِهِم وَنَفْتِنُهم، وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ بِمَا يَنْتَظِرُهُمْ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ سوءِ المَصِيرِ، وَمِنْ شَرٍّ مُسْتَطِير.
(وَفِي الحَدِيثِ: " إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُم أَخْلاَقَكُم كَمَا قَسَمَ بَيْنَكم أَرْزَاقَكُمْ، وإِنَّ الله يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِي الدِّينَ إِلاَ لِمَنْ أَحَبَّهُ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدِ بِيَدِهِ لاَ يُسْلِمُ عَبْدُ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلاَ يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ "). (أَخْرَجَهُ أحْمَدُ).
آية رقم ٥٧
(٥٧) - إٍِِنَّ الذينَ هُمْ، مَعَ حَسَنَاتِهِمْ، وَإِيْمَانِهِمْ، وَعَمَلِهم الصَّالِحِ، مُشْفِقُونَ خَائِفُونَ مِنَ اللهِ، وَجِلُونَ مِنْ مَكْرِهِ بِهِمْ.
مُشْفِقُونَ - خَائِفُونَ حَذِرُونَ.
مُشْفِقُونَ - خَائِفُونَ حَذِرُونَ.
آية رقم ٥٨
ﰂﰃﰄﰅﰆ
ﰇ
﴿بِآيَاتِ﴾
(٥٨) - وَههُمْ يُؤْمِنُونَ بِآيَات رَبِّهمْ التِي نَصَبَها فِي الكَوْنِ، فِي الأَنْفُسِ وَالآفَاقِ، وَبِآيَاتِهِ التِي نَزَّلَهَا عَلَى رُسُلِهِ، وَيُوقِنُونَ بِهَا، لاَ يَعْتِرِيهِم شَكَ فِيهَا، كَمَا يُوقِنُونَ بِأنَّ مَا كَانَ إِنَّمَا هُوَ عَنْ قَدَرِ اللهِ وَقَضَائِهِ.
(٥٨) - وَههُمْ يُؤْمِنُونَ بِآيَات رَبِّهمْ التِي نَصَبَها فِي الكَوْنِ، فِي الأَنْفُسِ وَالآفَاقِ، وَبِآيَاتِهِ التِي نَزَّلَهَا عَلَى رُسُلِهِ، وَيُوقِنُونَ بِهَا، لاَ يَعْتِرِيهِم شَكَ فِيهَا، كَمَا يُوقِنُونَ بِأنَّ مَا كَانَ إِنَّمَا هُوَ عَنْ قَدَرِ اللهِ وَقَضَائِهِ.
آية رقم ٥٩
ﰈﰉﰊﰋﰌ
ﰍ
(٥٩) - وَهُمْ يَعْبَدُونَ رَبَّهُمْ وَحْدَهُ، وَلاَ يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئاً، وَيُنَزِّهُونَه عَنِ الشِّرْكِ وَعَنِ الصَّاحِبَةِ والوَلَدِ.
﴿آتَواْ﴾ ﴿رَاجِعُونَ﴾
﴿آتَواْ﴾ ﴿رَاجِعُونَ﴾
آية رقم ٦٠
﴿آتَواْ﴾ ﴿رَاجِعُونَ﴾
(٦٠) - وَهُمْ يَنْهَضُونَ بِالتَّكَالِيفِ والوَاجِبَاتِ المَفْرُوضَةِ عَلَيْهِمْ، وَيُؤَدُّونَ الطَّاعَاتِ والنَّوَافِلَ، وَيَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ مُقَصِّرُونَ فِي جَانِبِ اللهِ تَعَالَى وَيَسْتَقِلَّونَ كُلَّ طَاعَةٍ إِلى جَانِبِ آلاَءِ اللهِ وَنِعَمِهِ، وَيَخَافُونَ أَنْ لاَ تُقْبَلَ طَاعَاتُهُم لِخَوْفِهِمْ مِنَ أَنْ يَكُونُوا قَصَّرُوا فِي شُرُوطِ أَدَائِها، لأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أنَّهُم رَاجِعُونَ إِِلَى رَبِهِّم، وَسَيُحَاسِبُهُمْ وَسَيُحَاسِبُ جَمِيعَ الخَلْقِ عَلَى جَميعِ أًعْمَالِهمْ.
يُؤْتُونَ ما آتَوْا - يُعْطُونَ مَا أَعْطًَوْا مِنَ الصَّدَقَاتِ.
قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ - خَائِفَةٌ أَلاَّ تُقْبَلَ أَعْمَالُهُمْ.
(٦٠) - وَهُمْ يَنْهَضُونَ بِالتَّكَالِيفِ والوَاجِبَاتِ المَفْرُوضَةِ عَلَيْهِمْ، وَيُؤَدُّونَ الطَّاعَاتِ والنَّوَافِلَ، وَيَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ مُقَصِّرُونَ فِي جَانِبِ اللهِ تَعَالَى وَيَسْتَقِلَّونَ كُلَّ طَاعَةٍ إِلى جَانِبِ آلاَءِ اللهِ وَنِعَمِهِ، وَيَخَافُونَ أَنْ لاَ تُقْبَلَ طَاعَاتُهُم لِخَوْفِهِمْ مِنَ أَنْ يَكُونُوا قَصَّرُوا فِي شُرُوطِ أَدَائِها، لأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أنَّهُم رَاجِعُونَ إِِلَى رَبِهِّم، وَسَيُحَاسِبُهُمْ وَسَيُحَاسِبُ جَمِيعَ الخَلْقِ عَلَى جَميعِ أًعْمَالِهمْ.
يُؤْتُونَ ما آتَوْا - يُعْطُونَ مَا أَعْطًَوْا مِنَ الصَّدَقَاتِ.
قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ - خَائِفَةٌ أَلاَّ تُقْبَلَ أَعْمَالُهُمْ.
آية رقم ٦١
﴿أولئك﴾ ﴿يُسَارِعُونَ﴾ ﴿الخيرات﴾ ﴿سَابِقُونَ﴾
(٦١) - وَهَؤُلاءِ الذينَ جَمَعُوا هَذِهِ المَحَاسِنَ، يَرْغَبُونَ فِي الطَّاعَاتِ أَشَدَّ الرَّغْبَةِ، فَيُبَادرُونَهَا لِئلاَّ تَفُوتَهم إِذَا هُمْ مَاتُوا، وَيَتَعَجَّلُونَ فِي الدَّنْيَا وُجُوهَ الخَيْرَاتِ العَاجِلَةِ التي وُعِدُوا بِهَا عَلَى الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَهُمْ يَرْغَبُونَ فِي الطَّاعَاتِ، وَهُمْ لأَجْلِهَا سَابِقُونَ النَّاسَ إِلى الثَّوَابِ
(٦١) - وَهَؤُلاءِ الذينَ جَمَعُوا هَذِهِ المَحَاسِنَ، يَرْغَبُونَ فِي الطَّاعَاتِ أَشَدَّ الرَّغْبَةِ، فَيُبَادرُونَهَا لِئلاَّ تَفُوتَهم إِذَا هُمْ مَاتُوا، وَيَتَعَجَّلُونَ فِي الدَّنْيَا وُجُوهَ الخَيْرَاتِ العَاجِلَةِ التي وُعِدُوا بِهَا عَلَى الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَهُمْ يَرْغَبُونَ فِي الطَّاعَاتِ، وَهُمْ لأَجْلِهَا سَابِقُونَ النَّاسَ إِلى الثَّوَابِ
آية رقم ٦٢
﴿كِتَابٌ﴾
(٦٢) - يَفْرِضُ الإِسْلاَمُ عَلَى قَلْبِ المُؤْمِنِ يَقْظَةً هِيَ فِي طَوْقِهِ واسْتِطَاعَتِهِ، وَلَيْسَتْ فَوْقَ طَاقِتِهِ، لأَنَّ الله تَعَالَى لاَ يُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ مَا هُوَ فِي مَقْدُورِها، وأَنَّهُ تَعَالَى يُحَاسِبُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِم التِي سُجِّلَتْ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابٍ مَسْطُورٍ، لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاها، وَهُمْ لاَ يُبْخَسُونَ شَيئاً مِنْ أَعْمَالِهِم الخَيِّرَةِ، وَلاَ يُنْقَصُونَ مِنْها وَلا يُزَادُ شَيءٌ فِي سَيِّئَاتِهِمْ.
وُسَعَها - قَدَرَ طَاقَتِها مِنَ الأَعْمَالِ.
لاَ يُظْلَمُونَ - لاَ يُزَادُ شَيءٌ فِي سَيِّئَاتِهِمْ مِمَّا لَمْ يَفْعَلُوه.
(٦٢) - يَفْرِضُ الإِسْلاَمُ عَلَى قَلْبِ المُؤْمِنِ يَقْظَةً هِيَ فِي طَوْقِهِ واسْتِطَاعَتِهِ، وَلَيْسَتْ فَوْقَ طَاقِتِهِ، لأَنَّ الله تَعَالَى لاَ يُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ مَا هُوَ فِي مَقْدُورِها، وأَنَّهُ تَعَالَى يُحَاسِبُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَعْمَالِهِم التِي سُجِّلَتْ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابٍ مَسْطُورٍ، لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاها، وَهُمْ لاَ يُبْخَسُونَ شَيئاً مِنْ أَعْمَالِهِم الخَيِّرَةِ، وَلاَ يُنْقَصُونَ مِنْها وَلا يُزَادُ شَيءٌ فِي سَيِّئَاتِهِمْ.
وُسَعَها - قَدَرَ طَاقَتِها مِنَ الأَعْمَالِ.
لاَ يُظْلَمُونَ - لاَ يُزَادُ شَيءٌ فِي سَيِّئَاتِهِمْ مِمَّا لَمْ يَفْعَلُوه.
آية رقم ٦٣
﴿أَعْمَالٌ﴾ ﴿عَامِلُونَ﴾
(٦٣) - إِنَّ قُلُوبِ المُشْرِكِينَ فِي غَفْلَةٍ عَنْ هُدَى القُرْآنِ، وَعَنْ الاسْتِرْشَادِ بمَا جَاءَ فِيهِ، مِمَّا فِيهِ سَعَادَةُ الدُّنْيَا والآخِرَةِ، فَلَوْ أَنَّهُم قَرَؤُوا القُرْآنَ وَاَدَبَّرُوا لَرَأوْا أَنَّهُ كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ والصِّدْقِ، وَأَنَّهُ يَقْضِي بِأَنَّ أَعْمَالَ اللمَرْيِ، مَهْمَا دَقَّتْ، فَهُوَ مُحَاسَبٌ عَلَيْهَا، وَأَنَّ رَبَّكَ لاَ يَظْلِمُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ. وَلِهَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ أَعْمَالٌ سَيِّئَةٌ أُخْرَى، فَقَدْ أَغَرَقُوا فِي الشِّرْكِ والمَعَاصِي، واتَّخَذُوا القُرْآنَ هُزْواً، وَقَالُوا عَنْهُ إِنَّهُ سِحْرٌ مُفْتَرىً، وَكَذَّبُوا رَسُولَ اللهِ، وقَالُوا إِِنَّهُ مَجْنُونٌ، وإِنَّهُ قَدْ يَعَلَّمَ القُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الكِتابِ.
(وَجَاء فِي الحَدِيثِ: " فَوالذِي لاَ إٍِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُها) (رَوَاهُ ابْنُ مَسُعُودٍ ").
غَمْرَةٍ - جَهَالَةٍ وَغَفْلَةٍ.
(٦٣) - إِنَّ قُلُوبِ المُشْرِكِينَ فِي غَفْلَةٍ عَنْ هُدَى القُرْآنِ، وَعَنْ الاسْتِرْشَادِ بمَا جَاءَ فِيهِ، مِمَّا فِيهِ سَعَادَةُ الدُّنْيَا والآخِرَةِ، فَلَوْ أَنَّهُم قَرَؤُوا القُرْآنَ وَاَدَبَّرُوا لَرَأوْا أَنَّهُ كِتابٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ والصِّدْقِ، وَأَنَّهُ يَقْضِي بِأَنَّ أَعْمَالَ اللمَرْيِ، مَهْمَا دَقَّتْ، فَهُوَ مُحَاسَبٌ عَلَيْهَا، وَأَنَّ رَبَّكَ لاَ يَظْلِمُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ. وَلِهَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ أَعْمَالٌ سَيِّئَةٌ أُخْرَى، فَقَدْ أَغَرَقُوا فِي الشِّرْكِ والمَعَاصِي، واتَّخَذُوا القُرْآنَ هُزْواً، وَقَالُوا عَنْهُ إِنَّهُ سِحْرٌ مُفْتَرىً، وَكَذَّبُوا رَسُولَ اللهِ، وقَالُوا إِِنَّهُ مَجْنُونٌ، وإِنَّهُ قَدْ يَعَلَّمَ القُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الكِتابِ.
(وَجَاء فِي الحَدِيثِ: " فَوالذِي لاَ إٍِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُها) (رَوَاهُ ابْنُ مَسُعُودٍ ").
غَمْرَةٍ - جَهَالَةٍ وَغَفْلَةٍ.
آية رقم ٦٤
﴿يَجْأَرُون﴾
(٦٤) - حَتَّى إِذَا جَاءَ المُتْرَفِينَ مِنْهُمْ، المُنَعَّمِينَ فِي الدُّنْيَا، عَذَابُ اللهِ وَبَأَسُهُ وَنِقْمَتَهُ، إِذَا هُمْ يَسْتَغِيثُونَ، وَيَصْرُخُونَ وَاغوثَاهُ (يَجْأَرُونَ)، لِشدَةِ مَا يُعَانُونَ مِنَ الكُرَبِ والآلامِ.
مُتْرفِيهمِ - مُنَعَّمِيهِم الذين أَبْطَرَتْهُمْ النِعَمَةُ.
يَجْأرُونَ - يَصْرُخُونَ مُسْتَغِيِثينَ بِرَبِّهِم.
(٦٤) - حَتَّى إِذَا جَاءَ المُتْرَفِينَ مِنْهُمْ، المُنَعَّمِينَ فِي الدُّنْيَا، عَذَابُ اللهِ وَبَأَسُهُ وَنِقْمَتَهُ، إِذَا هُمْ يَسْتَغِيثُونَ، وَيَصْرُخُونَ وَاغوثَاهُ (يَجْأَرُونَ)، لِشدَةِ مَا يُعَانُونَ مِنَ الكُرَبِ والآلامِ.
مُتْرفِيهمِ - مُنَعَّمِيهِم الذين أَبْطَرَتْهُمْ النِعَمَةُ.
يَجْأرُونَ - يَصْرُخُونَ مُسْتَغِيِثينَ بِرَبِّهِم.
آية رقم ٦٥
﴿تَجْأَرُواْ﴾
(٦٥) - وَيُجِيبُهُم الرَّبُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَائِلاً: لاَ تَسْتَغِيثُوا فَلَنْ يُجِيرَكُم اليَوْمَ أَحَدٌ مِمَّا حَلَّ بِكُمْ مِنْ سُوءِ العَذَابِ، سَوَاءٌ اسْتَغَثْتُم وَصَرَخْتُمْ، أو سَكَتُّم، وَلَنْ يَنْصُرَكُم أَحَدٌ مِنْ اللهِ، فَقَدْ قُضِيَ الأَمْرُ، وَوَجَبَ العَذَابُ.
(٦٥) - وَيُجِيبُهُم الرَّبُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَائِلاً: لاَ تَسْتَغِيثُوا فَلَنْ يُجِيرَكُم اليَوْمَ أَحَدٌ مِمَّا حَلَّ بِكُمْ مِنْ سُوءِ العَذَابِ، سَوَاءٌ اسْتَغَثْتُم وَصَرَخْتُمْ، أو سَكَتُّم، وَلَنْ يَنْصُرَكُم أَحَدٌ مِنْ اللهِ، فَقَدْ قُضِيَ الأَمْرُ، وَوَجَبَ العَذَابُ.
آية رقم ٦٦
﴿آيَاتِي﴾ ﴿أَعْقَابِكُمْ﴾
(٦٦) - لَقَدْ كَانَتْ آيَاتُ اللهِ تُتْلَى عَلَيْكُم بالحَقِّ، فَكُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ عَنْ سَمَاعِها، وَتَسْخَرُونَ مِنْهَا، وَتُعْر ِضُونَ عَنْهَا، وَتُدِيرُونَ ظُهُورَكُمْ إِلَيْهَا وَلِذَلِكَ فًَلاَ عُذْرَ لَكُم اليَوْمَ.
تَنْكِصُونَ - تَرْجِعُونَ مُعْرِضينَ عَنْ سَمَاعِها.
(٦٦) - لَقَدْ كَانَتْ آيَاتُ اللهِ تُتْلَى عَلَيْكُم بالحَقِّ، فَكُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ عَنْ سَمَاعِها، وَتَسْخَرُونَ مِنْهَا، وَتُعْر ِضُونَ عَنْهَا، وَتُدِيرُونَ ظُهُورَكُمْ إِلَيْهَا وَلِذَلِكَ فًَلاَ عُذْرَ لَكُم اليَوْمَ.
تَنْكِصُونَ - تَرْجِعُونَ مُعْرِضينَ عَنْ سَمَاعِها.
آية رقم ٦٧
ﮝﮞﮟﮠ
ﮡ
﴿سَامِراً﴾
(٦٧) - وَقَدْ كُنْتُم تُعْرِضُونَ عَن الإِيْمَانِ وَأَنْتًمْ تَسْتَكْبِرُونَ بالبَيْتِ الحَرَامِ، وَتَقُولُونَ: نَحْنَ أَهْلُ حَرَمِ اللهِ، وَخُدَّامُ بَيْتِهِ، فَلاَ يُظْهِرُ عَلَيْنَا أَحَداً، وَلاَ نَخَافُ أَحَداً، وَكُنْتُم تَسْمرُونَ حَوْلَ البَيْتِ، وَتَتَنَاوَلُونَ القُرْآنَ بالُجِرِ مِنَ القَوْلِ (سَامِراً تَهْجُرُونَ).
(وَقِيلَ بَلِ المَقْصُودُ بالهُجْرِ مِنَ القَوْلِ والتَّكْذِيبِ رَسُولُ اللهِ والأَوَّلُ أَظْهَرُ).
مُسْتَكْبِرينَ بِهِ - مُسْتَعْظِمِينَ بالبَيْتِ الحَرَامِ.
سَامِراً - سُمَّاراً حَوْلَهُ بِاللَّيْلِ.
تَهْجُرُونَ - تَتَكَلَّمُونَ هُجْراً أي طَعْناً بالقُرآنِ أو بِمُحَمَّدٍ.
(٦٧) - وَقَدْ كُنْتُم تُعْرِضُونَ عَن الإِيْمَانِ وَأَنْتًمْ تَسْتَكْبِرُونَ بالبَيْتِ الحَرَامِ، وَتَقُولُونَ: نَحْنَ أَهْلُ حَرَمِ اللهِ، وَخُدَّامُ بَيْتِهِ، فَلاَ يُظْهِرُ عَلَيْنَا أَحَداً، وَلاَ نَخَافُ أَحَداً، وَكُنْتُم تَسْمرُونَ حَوْلَ البَيْتِ، وَتَتَنَاوَلُونَ القُرْآنَ بالُجِرِ مِنَ القَوْلِ (سَامِراً تَهْجُرُونَ).
(وَقِيلَ بَلِ المَقْصُودُ بالهُجْرِ مِنَ القَوْلِ والتَّكْذِيبِ رَسُولُ اللهِ والأَوَّلُ أَظْهَرُ).
مُسْتَكْبِرينَ بِهِ - مُسْتَعْظِمِينَ بالبَيْتِ الحَرَامِ.
سَامِراً - سُمَّاراً حَوْلَهُ بِاللَّيْلِ.
تَهْجُرُونَ - تَتَكَلَّمُونَ هُجْراً أي طَعْناً بالقُرآنِ أو بِمُحَمَّدٍ.
آية رقم ٦٨
﴿الأولين﴾
(٦٨) - وَيُؤَنِّبُ اللهُ تَعَالَى المُشْرِكِينَ، وَيُنْكِرُ عَلَيْهِم عَدَمَ تَفَهُّمِهِمْ، وَعَدَمَ تَدَبُّرِهِمْ هَذَا القُرْآنَ العَظِيمَ، وَمَا خُصَّ بِهِ مِنَ فَصَاحَةٍ وَبَلاَغَةٍ، وَقَدْ كَانَ لَدَيْهِمْ فُسْحَةٌ مِنَ الوَقْتِ تُمَكِّنُهُمْ مِنَ التَّدَبُّرِ فِيهِ، وَمَعْرَفَةِ مَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ مِنْ رَبِّهِم، وَأَنَّهُ مُبَرَّأٌ مِنَ التَّنَاقُضِ، وَأَنَّ فِيهِ الأَخْلاَقَ، وَالتَّشْرِيعِ، وَالحِكَمَ الَبالِغَةَ. أًَمِ اعْتَقَدُوا أَنَّ مَجِيءَ الرُّسُلِ أَمْرٌ لَمْ تَسْبِقْ بِهِ السُّنَنُ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاسْتَبْعَدُوا وُقُوعَهُ؟ لَكِنَّهُمْ عَرَفُوا أَنَّ الرُّسُلَ كَانَتْ تَتَتَابَعُ، وَتَظْهَرُ عَلَى أَيْدِيهِم المُعْجِزَاتُ، فَهَلاَّ كَانَ ذَلِكَ دَاعِياً لَهُمْ إِلَى التَّصْدِيقِ بِهَذَا الرَسُولِ الكَرِيمِ الذِي جَاءَهُم بِقُرْآنٍ لاَ ريبَ فِي أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ.
(٦٨) - وَيُؤَنِّبُ اللهُ تَعَالَى المُشْرِكِينَ، وَيُنْكِرُ عَلَيْهِم عَدَمَ تَفَهُّمِهِمْ، وَعَدَمَ تَدَبُّرِهِمْ هَذَا القُرْآنَ العَظِيمَ، وَمَا خُصَّ بِهِ مِنَ فَصَاحَةٍ وَبَلاَغَةٍ، وَقَدْ كَانَ لَدَيْهِمْ فُسْحَةٌ مِنَ الوَقْتِ تُمَكِّنُهُمْ مِنَ التَّدَبُّرِ فِيهِ، وَمَعْرَفَةِ مَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ مِنْ رَبِّهِم، وَأَنَّهُ مُبَرَّأٌ مِنَ التَّنَاقُضِ، وَأَنَّ فِيهِ الأَخْلاَقَ، وَالتَّشْرِيعِ، وَالحِكَمَ الَبالِغَةَ. أًَمِ اعْتَقَدُوا أَنَّ مَجِيءَ الرُّسُلِ أَمْرٌ لَمْ تَسْبِقْ بِهِ السُّنَنُ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاسْتَبْعَدُوا وُقُوعَهُ؟ لَكِنَّهُمْ عَرَفُوا أَنَّ الرُّسُلَ كَانَتْ تَتَتَابَعُ، وَتَظْهَرُ عَلَى أَيْدِيهِم المُعْجِزَاتُ، فَهَلاَّ كَانَ ذَلِكَ دَاعِياً لَهُمْ إِلَى التَّصْدِيقِ بِهَذَا الرَسُولِ الكَرِيمِ الذِي جَاءَهُم بِقُرْآنٍ لاَ ريبَ فِي أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ.
آية رقم ٦٩
(٦٩) - أمْ إِنَّهُمْ لَمْ يَعْرفُوا رَسُولَهُمْ مُحَمَّداً قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِم، وَلَمْ يَعْرِفُوا أَخْلاَقَهُ وَصِدْقَهُ وأَمَانَتَهُ، فَتَشَكَّكُوا فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ وَفِي الحَقِيقةِ إِنَّهُمْ عَرَفُوه قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ بِكُلِّ فَضَيلَةٍ، واشْتَهَرَ بَيْنَهم بالأَمِين، وَشَهِد له أًبُوا سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَهُوَ مُشْرِكٌ، بالصِّدْقِ والأَمَانَةِ عِنْدَ هِرْقْلَ مَلِكِ الرُّومِ، فَكَيْفَ يُنْكِرُونَ رِسَالَتَه؟
آية رقم ٧٠
﴿كَارِهُونَ﴾
(٧٠) - أَمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدَاً رَجُلٌ بِهِ مَسٌّ مِنْ جُنُونٍ فَلاَ يَدْرِي مَا يَقُولُ؟ مَعَ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ أرْجَحُ النَّاسِ عَقْلاً، وَأَكْثَرُهُمْ رَزَانَةً، وَأَثْقَبُهُمْ ذِهِناً، وَفِي الحَقِيقَةِ إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَمَا تَقَوَّلُوا وَافْتَرَوا، فالذي جَاءَهُم بِهِ مُحَمَّدٌ هُوَ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِ، فِيهِ دَعْوَةٌ إِلَى تَوْحِيدِ اللهِ، وَبَيَانٌ لِمَا شَرَعَهُ اللهُ لِعِبَادِهِ، مِمَّا فِيهِ سَعَادَةُ البَشَرِ، لَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ جُبِلُوا عَلَى الزَّيْغِ والانْحِرَافِ عَنِ الحَقِّ لِمَا رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الشَّكِّ والشِّرْكِ، والإِسْرَافِ فِي المَعَاصِي، وَلَذَلِكَ فَإِنَّهُم لاَ يَفْقَهُونَ الحَقَّ، وَلاَ يَسْتَسِيغُونَهُ فَهُمْ لَهُ كَارِهُون.
بِهِ جِنَّةٌ -بِهِ جُنُونٌ.
(٧٠) - أَمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدَاً رَجُلٌ بِهِ مَسٌّ مِنْ جُنُونٍ فَلاَ يَدْرِي مَا يَقُولُ؟ مَعَ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ أرْجَحُ النَّاسِ عَقْلاً، وَأَكْثَرُهُمْ رَزَانَةً، وَأَثْقَبُهُمْ ذِهِناً، وَفِي الحَقِيقَةِ إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَمَا تَقَوَّلُوا وَافْتَرَوا، فالذي جَاءَهُم بِهِ مُحَمَّدٌ هُوَ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِ، فِيهِ دَعْوَةٌ إِلَى تَوْحِيدِ اللهِ، وَبَيَانٌ لِمَا شَرَعَهُ اللهُ لِعِبَادِهِ، مِمَّا فِيهِ سَعَادَةُ البَشَرِ، لَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ جُبِلُوا عَلَى الزَّيْغِ والانْحِرَافِ عَنِ الحَقِّ لِمَا رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الشَّكِّ والشِّرْكِ، والإِسْرَافِ فِي المَعَاصِي، وَلَذَلِكَ فَإِنَّهُم لاَ يَفْقَهُونَ الحَقَّ، وَلاَ يَسْتَسِيغُونَهُ فَهُمْ لَهُ كَارِهُون.
بِهِ جِنَّةٌ -بِهِ جُنُونٌ.
آية رقم ٧١
﴿أَتَيْنَاهُمْ﴾
(٧١) - وَلَوْ سَلَكَ القُرْآنُ طَرِيقَهُمْ بِأَنْ جَاءَ مُؤَيِّداً الشرْكَ باللهِ، وَاتِّخَاذَ الوَلَدِ، وَتَزْيِينَ الآثامِ، وَالحَثَّ عَلَى اجْتِرَاحِ السِّيِّئَاتِ.. لاخْتَلَّ نِظَامُ الكَوْنِ، ولَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ والأَرْضُ، وَمَنْ فِيهِنَّ لِفَسَادِ أَهْوَائِهِمْ:
- فَلَوْ أَنَّهُ أَبَاحَ الظُّلْمَ، وَتَرْكَ العَدْلِ لَفَسَدَ أَمْرُ الجَمَاعَاتِ.
- وَلَوْ أَبَاحَ لِلْقَوِيِّ الاعْتَدَاءَ عَلَى الضَّعِيفِ لَمَا اسْتَتَبَّ الأَمْنُ وَلاَ سَادَ النِّظَامُ.
- وَلَوْ أَبَاحَ الزِّنى لَفَسَدَتِ الأَنْسَابُ، وَلَمَا عَرَفَ وَلَدُ وَالِدَهُ فَيَكُونُ الأَوْلاَدُ فِي الطُّرُقَاتِ كَالبَهَائِمِ السَّارِحَةِ وَلاَ يَقُومُ عَلَى أُمُورِهِمْ أَحَدٌ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ جَاءَهُمْ بالقُرْآنِ الذي فِيهِ فَخْرُهُمْ وَشَرَفُهُم فَأَعْرَضُوا عَنْهُ، وَكَذَّبُوا بِهِ وَجَعَلُوهُ هُزْواً.
بِذَكْرِهِمْ - بِفَخْرِهِمْ وَشَرفِهِمْ - وَهُوَ القُرْآنُ.
(٧١) - وَلَوْ سَلَكَ القُرْآنُ طَرِيقَهُمْ بِأَنْ جَاءَ مُؤَيِّداً الشرْكَ باللهِ، وَاتِّخَاذَ الوَلَدِ، وَتَزْيِينَ الآثامِ، وَالحَثَّ عَلَى اجْتِرَاحِ السِّيِّئَاتِ.. لاخْتَلَّ نِظَامُ الكَوْنِ، ولَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ والأَرْضُ، وَمَنْ فِيهِنَّ لِفَسَادِ أَهْوَائِهِمْ:
- فَلَوْ أَنَّهُ أَبَاحَ الظُّلْمَ، وَتَرْكَ العَدْلِ لَفَسَدَ أَمْرُ الجَمَاعَاتِ.
- وَلَوْ أَبَاحَ لِلْقَوِيِّ الاعْتَدَاءَ عَلَى الضَّعِيفِ لَمَا اسْتَتَبَّ الأَمْنُ وَلاَ سَادَ النِّظَامُ.
- وَلَوْ أَبَاحَ الزِّنى لَفَسَدَتِ الأَنْسَابُ، وَلَمَا عَرَفَ وَلَدُ وَالِدَهُ فَيَكُونُ الأَوْلاَدُ فِي الطُّرُقَاتِ كَالبَهَائِمِ السَّارِحَةِ وَلاَ يَقُومُ عَلَى أُمُورِهِمْ أَحَدٌ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ جَاءَهُمْ بالقُرْآنِ الذي فِيهِ فَخْرُهُمْ وَشَرَفُهُم فَأَعْرَضُوا عَنْهُ، وَكَذَّبُوا بِهِ وَجَعَلُوهُ هُزْواً.
بِذَكْرِهِمْ - بِفَخْرِهِمْ وَشَرفِهِمْ - وَهُوَ القُرْآنُ.
آية رقم ٧٢
﴿تَسْأَلُهُمْ﴾ ﴿الرازقين﴾
(٧٢) - أَمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ طَلَبْتَ مِنْهُمْ أَجْراً عَلَى تَبْلِيغِ، الرِّسَالَةِ، فَلأَجْلِ ذَلِكَ لاَ يُؤمِنُونَ. وَفِي الحَقِيقَةِ إِنَّكَ لَمْ تَسْأَلْهُمْ أجْرَاً، وَلا خَرجاً، فَإِنَّ مَا رَزَقَكَ اللهُ فِي الدُّنْيَا، وَمَا وَعَدَكَ بِهِ مِنْ حُسْنِ العَاقِبَةِ فِي الآخِرَةِ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ، وَلأَنَّكَ تَحْتَسِبُ أَجْرَ مَا تَقُومُ بِهِ، مِنْ إِبْلاَغِ الرِّسَالَةِ، عِنْدَ اللهِ لاَ عِنْدَهُمْ.
خَرَجاً - جُعْلاً أَوْ أَجْراً مِنَ المَالِ.
(٧٢) - أَمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ طَلَبْتَ مِنْهُمْ أَجْراً عَلَى تَبْلِيغِ، الرِّسَالَةِ، فَلأَجْلِ ذَلِكَ لاَ يُؤمِنُونَ. وَفِي الحَقِيقَةِ إِنَّكَ لَمْ تَسْأَلْهُمْ أجْرَاً، وَلا خَرجاً، فَإِنَّ مَا رَزَقَكَ اللهُ فِي الدُّنْيَا، وَمَا وَعَدَكَ بِهِ مِنْ حُسْنِ العَاقِبَةِ فِي الآخِرَةِ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ ذَلِكَ، وَلأَنَّكَ تَحْتَسِبُ أَجْرَ مَا تَقُومُ بِهِ، مِنْ إِبْلاَغِ الرِّسَالَةِ، عِنْدَ اللهِ لاَ عِنْدَهُمْ.
خَرَجاً - جُعْلاً أَوْ أَجْراً مِنَ المَالِ.
آية رقم ٧٣
ﯿﰀﰁﰂﰃ
ﰄ
﴿صِرَاطٍ﴾
(٧٣) - وَإِنَّكَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا تَدْعُوهُمْ إِلَى دِينِ الخَيْرِ والهُدَى، وَإِلَى السَّبِيلِ القَوِيمِ المُسْتَقِيمِ، الذي يُوصِلُهُمْ إِلى جَنَّةِ رَبِّهِمْ
(٧٣) - وَإِنَّكَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا تَدْعُوهُمْ إِلَى دِينِ الخَيْرِ والهُدَى، وَإِلَى السَّبِيلِ القَوِيمِ المُسْتَقِيمِ، الذي يُوصِلُهُمْ إِلى جَنَّةِ رَبِّهِمْ
آية رقم ٧٤
﴿بالآخرة﴾ ﴿الصراط﴾ ﴿لَنَاكِبُونَ﴾
(٧٤) - أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ وَكَفَرُوا بِالآخِرَةِ، وَالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، فَهُمْ مُتَنَكِّبُونَ وَتَارِكُونَ عَمْداً الطَّرِيقَ القَوِيمَ المُوصِلَ إِلى جَنَّةِ اللهِ تَعَالَى.
لَنَاكِبُونَ - لَعَادِلُونَ عَنِ الحَقِّ زَائِغُونَ.
(٧٤) - أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ وَكَفَرُوا بِالآخِرَةِ، وَالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، فَهُمْ مُتَنَكِّبُونَ وَتَارِكُونَ عَمْداً الطَّرِيقَ القَوِيمَ المُوصِلَ إِلى جَنَّةِ اللهِ تَعَالَى.
لَنَاكِبُونَ - لَعَادِلُونَ عَنِ الحَقِّ زَائِغُونَ.
آية رقم ٧٥
﴿رَحِمْنَاهُمْ﴾ ﴿طُغْيَانِهِمْ﴾
(٧٥) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ غِلْظَةِ المُشْرِكِينَ فِي كُفْرِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ فِيهِ فَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ لَوْ أَزَاحَ عَنْهُم، الضُّرَّ، وَأَفْهَمَهُم القُرْآنَ لمَا انْقَاذُوا لَهُ، وَلاسْتَمَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَطُغَيْانِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ.﴾ (وَقيلَ بَلِ المَعْنَى هُوَ: وَلَوْ أَنَّهُمْ رُدُّوا في الآخِرَةِ إِلى الدُّنيا لَعَادُوا لِما نُهُوا عنهُ).
وقال ابنُ عَبَاسٍ (إِنَّ كُلَّ ما فيهِ (لَوْ) ممَّا لا يكونُ أبداً).
لَلَجُّوا في طغيانِهِمْ - لَتَمَادَوا في ضَلالِهِمْ وَكُفْرِهِمْ.
يَعْمَهُونَ - يَعْمونَ عَنِ الرّشدِ، أو يتحيَّرونَ.
(٧٥) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ غِلْظَةِ المُشْرِكِينَ فِي كُفْرِهِمْ وَعُتُوِّهِمْ فِيهِ فَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ لَوْ أَزَاحَ عَنْهُم، الضُّرَّ، وَأَفْهَمَهُم القُرْآنَ لمَا انْقَاذُوا لَهُ، وَلاسْتَمَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَطُغَيْانِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ.﴾ (وَقيلَ بَلِ المَعْنَى هُوَ: وَلَوْ أَنَّهُمْ رُدُّوا في الآخِرَةِ إِلى الدُّنيا لَعَادُوا لِما نُهُوا عنهُ).
وقال ابنُ عَبَاسٍ (إِنَّ كُلَّ ما فيهِ (لَوْ) ممَّا لا يكونُ أبداً).
لَلَجُّوا في طغيانِهِمْ - لَتَمَادَوا في ضَلالِهِمْ وَكُفْرِهِمْ.
يَعْمَهُونَ - يَعْمونَ عَنِ الرّشدِ، أو يتحيَّرونَ.
آية رقم ٧٦
﴿أَخَذْنَاهُمْ﴾
(٧٦) - ويَقُولُ تعالى إِنَّه ابْتَلاهُم بالمَصَائِب والشَّدَائِدِ، (كَقَتْلِ سَرَاتِهم يَوْمَ بَدْرٍ.. والشَّدائِد الأُخْرَى التي حَلَّتْ بِهم) فَمَا ردَّهُم ذلكَ عَمَّا هُمْ فيهِ مِنَ الكُفْرِ والعُتُوِّبَلِ اسْتَمَرُّوا على غَيِّهِم وضَلاَلِهِم، ولَمْ يَخْشَعُوا للهِ (مَا اسْتَكَانُوا)، ولم يَتَضَرَّعُوا إليهِ داعِينَ مُسْتَجِيرِينَ لَيْكِشفَ عَنْهُم ذلكَ البلاءَ.
وقد جَاء في الصحيحينِ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعا على قُريْشٍ حينَ اسْتَعْصَوْا عليهِ فَقَالَ " اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِم بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ " أيْ بِسَبْعِ سِنِينَ شِدَادٍ. وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ إِنَّ أبَا سُفْيَانَ جَاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ حينما اشْتَدًَ الأمرُ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ انْشُدُكَ الله والرَّحِمَ فَقَدْ} أكَلْنَا العِلْهِ (أي الوَبَرَ والدَّمَ). فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالى هذهِ الآيَه.
فما اسْتَكَانُوا - فَمَا خَضَعُوا وأَظْهُروا المَسْكَنَةَ.
ومَا يَتَضَرَّعُونَ - ولا يَتَذَلَّلُونَ إليهِ تَعَالى بالدُّعَاءِ.
(٧٦) - ويَقُولُ تعالى إِنَّه ابْتَلاهُم بالمَصَائِب والشَّدَائِدِ، (كَقَتْلِ سَرَاتِهم يَوْمَ بَدْرٍ.. والشَّدائِد الأُخْرَى التي حَلَّتْ بِهم) فَمَا ردَّهُم ذلكَ عَمَّا هُمْ فيهِ مِنَ الكُفْرِ والعُتُوِّبَلِ اسْتَمَرُّوا على غَيِّهِم وضَلاَلِهِم، ولَمْ يَخْشَعُوا للهِ (مَا اسْتَكَانُوا)، ولم يَتَضَرَّعُوا إليهِ داعِينَ مُسْتَجِيرِينَ لَيْكِشفَ عَنْهُم ذلكَ البلاءَ.
وقد جَاء في الصحيحينِ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعا على قُريْشٍ حينَ اسْتَعْصَوْا عليهِ فَقَالَ " اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِم بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ " أيْ بِسَبْعِ سِنِينَ شِدَادٍ. وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ إِنَّ أبَا سُفْيَانَ جَاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ حينما اشْتَدًَ الأمرُ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ انْشُدُكَ الله والرَّحِمَ فَقَدْ} أكَلْنَا العِلْهِ (أي الوَبَرَ والدَّمَ). فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالى هذهِ الآيَه.
فما اسْتَكَانُوا - فَمَا خَضَعُوا وأَظْهُروا المَسْكَنَةَ.
ومَا يَتَضَرَّعُونَ - ولا يَتَذَلَّلُونَ إليهِ تَعَالى بالدُّعَاءِ.
آية رقم ٧٧
(٧٧) - حتى إذا جَاءَهُم أَمْرُ اللهِ تَعالى، وجَاءَتْهُم السَّاعَةُ بَغْتَةً، فَأَخَذَهُم مِنْ عَذَابِ اللهِ مَا لَمْ يكُونُوا يَحْتَسِبُونَ، يَئِسُوا (أُبْلِسُوا) مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وانْقَطَعَتْ آمَالُهُم، وخَابَ رَجَاؤُهُم.
مُبْلِسونَ - يَائِسونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أو مُتَحَيِّرُونَ.
مُبْلِسونَ - يَائِسونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أو مُتَحَيِّرُونَ.
آية رقم ٧٨
﴿الأبصار﴾
(٧٨) - واللهُ تَعالى هُوَ الذي خَلَقَ لَكُمُ السَّمْعَ، لِتَسْمَعُوا بِهِ الأَصْوَاتَ، والأبْصَارَ، لتُبْصِرُوا بها الأشْيَاءَ والمَحْسُوسَاتِ، والعُقُولَ، لِتَفْقَهُوا بِها وتُدْرِكُوا آياتِ اللهِ وحُجَجَهُ في الأَنْفُسِ والآفَاقِ، الدَّالَّةَ على وَحْدَانِيتهِ وقُدْرَتِهِ.
وَبَعْدَ أنْ عَدَّدَ اللهُ سُبْحَانَه وتعالى هذِهِ النِّعَمَ التي أَنْعَم بِها على البَشَرِ، أشَارَ إلى كُفْرَانِهِم إيَّاها فَقَالَ: ما أَقَلَّ شُكْرَكُم للهِ على هذهِ النِّعَمِ الوَفِيرَةِ (قليلاً ما تَشْكُرُونَ).
(٧٨) - واللهُ تَعالى هُوَ الذي خَلَقَ لَكُمُ السَّمْعَ، لِتَسْمَعُوا بِهِ الأَصْوَاتَ، والأبْصَارَ، لتُبْصِرُوا بها الأشْيَاءَ والمَحْسُوسَاتِ، والعُقُولَ، لِتَفْقَهُوا بِها وتُدْرِكُوا آياتِ اللهِ وحُجَجَهُ في الأَنْفُسِ والآفَاقِ، الدَّالَّةَ على وَحْدَانِيتهِ وقُدْرَتِهِ.
وَبَعْدَ أنْ عَدَّدَ اللهُ سُبْحَانَه وتعالى هذِهِ النِّعَمَ التي أَنْعَم بِها على البَشَرِ، أشَارَ إلى كُفْرَانِهِم إيَّاها فَقَالَ: ما أَقَلَّ شُكْرَكُم للهِ على هذهِ النِّعَمِ الوَفِيرَةِ (قليلاً ما تَشْكُرُونَ).
آية رقم ٧٩
(٧٩) - واللهُ تعالى هُو الذي خَلَقَ النَّاسَ في الأَرْضِ، وبَثَّهُم فِيها (ذَرَأَهُم)، واسْتَخَلَفَهُم فِيها، ثُمَّ يَحْشُرُهُم جَمِيعاً لِميقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ لِيُحَاسِبَهُم على جَمِيع ما عَمِلُوه في الدنيا مِنْ أعْمالٍ.
ذَرَأَكُمْ -خَلَقَكُم وَبَثَّكُمْ بالتَّنَاسُلِ.
ذَرَأَكُمْ -خَلَقَكُم وَبَثَّكُمْ بالتَّنَاسُلِ.
آية رقم ٨٠
﴿اختلاف﴾ ﴿الليل﴾ ﴿يُحْيِي﴾
(٨٠) - وهو الذي وَهَبَ الخَلْقَ الحَيَاةَ بِنَفْخٍ الرُّوح فِيهِم، ثُمَّ يُمِيتُهُم بَعْدَ أنْ كانَ أحْيَاهُم، ثم يُعِيدُ خَلْقَهُم مَرَّةً أُخْرَى يَوْمَ البَعْثِ والنُّشُورِ، وَيجْمَعُهم إليه لِلْحِسَابِ، كمَا سَبَقَ أنْ بَدَأ خَلْقَهُم. وهو الذي سَخَّرَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ وَجَعَلَهُما مُتَعاقِبَيْنِ لا يَفْترِقَانِ، وكأنَّما يَطْلُبُ الوَاحِدُ مِنْهُمَا الآخَرَ وجَعَلَهُما مُخْتَلِفَيْنِ طُولاً وقِصراً، يَقْصُرُ هذا تَارَةً ويَطُولُ الآخَرُ، ثم يطُولُ فَيَقْصُرُ الآخَرُ.
وأنْتُمْ يا أيُّها النَّاسُ تَرَونَ كُلَّ ذلِكَ في كُلِّ حِينٍ، أَفَلَيْسَتْ لَكُم عُقُولٌ لِتَتَفَكُّرُوا بِها أنَّ ذلك كُلَّهُ لَمْ يُخْلَقْ عَبَثاً ولا مُصَادَفَةً؟ وإنَّما خَلَقَهُ اللهُ بِقَدْرَتِه، وقَدَّرَهُ وضَبَطَهُ، وجَعَلَه خَاضِعاً لَهُ، لِيَسْتَدِلَّ بهِ النَّاسُ على وُجُودِ خَالِقِه القَدِير الوَاحِدِ الأَحَدِ، الذي لا شَرِيكَ لَهُ.
(٨٠) - وهو الذي وَهَبَ الخَلْقَ الحَيَاةَ بِنَفْخٍ الرُّوح فِيهِم، ثُمَّ يُمِيتُهُم بَعْدَ أنْ كانَ أحْيَاهُم، ثم يُعِيدُ خَلْقَهُم مَرَّةً أُخْرَى يَوْمَ البَعْثِ والنُّشُورِ، وَيجْمَعُهم إليه لِلْحِسَابِ، كمَا سَبَقَ أنْ بَدَأ خَلْقَهُم. وهو الذي سَخَّرَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ وَجَعَلَهُما مُتَعاقِبَيْنِ لا يَفْترِقَانِ، وكأنَّما يَطْلُبُ الوَاحِدُ مِنْهُمَا الآخَرَ وجَعَلَهُما مُخْتَلِفَيْنِ طُولاً وقِصراً، يَقْصُرُ هذا تَارَةً ويَطُولُ الآخَرُ، ثم يطُولُ فَيَقْصُرُ الآخَرُ.
وأنْتُمْ يا أيُّها النَّاسُ تَرَونَ كُلَّ ذلِكَ في كُلِّ حِينٍ، أَفَلَيْسَتْ لَكُم عُقُولٌ لِتَتَفَكُّرُوا بِها أنَّ ذلك كُلَّهُ لَمْ يُخْلَقْ عَبَثاً ولا مُصَادَفَةً؟ وإنَّما خَلَقَهُ اللهُ بِقَدْرَتِه، وقَدَّرَهُ وضَبَطَهُ، وجَعَلَه خَاضِعاً لَهُ، لِيَسْتَدِلَّ بهِ النَّاسُ على وُجُودِ خَالِقِه القَدِير الوَاحِدِ الأَحَدِ، الذي لا شَرِيكَ لَهُ.
آية رقم ٨١
ﮔﮕﮖﮗﮘﮙ
ﮚ
(٨١) - ولكِنَّ هَؤلاءِ المُشْرِكينَ مِنَ العَرَبِ لم يَعْتَبِرُوا بآياتِ اللهِ، ولَمْ يَتَدَبَّرُوا حُجَجَهُ الدَّالَةَ على قُدْرَتِه على فِعْلِ كُلِّ ما يُريدُ: كإِعَادَةِ خَلْقِ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وبَعْثِهم مِنْ قُبُورِهم، وجَمْعِهم يَوْمَ القِيَامَةِ لِلْحِسَاب.. بَلْ قَالُوا مِثْلَمَا قَالَهُ أسْلاَفُهُم مِنْ مُكَذِّبِي الأُمَمِ الأُخْرَى الذين كَذَّبُوا رُسُلَ اللهِ، وجَحَدُوا بآيَاتِهِ.
آية رقم ٨٢
﴿أَإِذَا﴾ ﴿وَعِظَاماً﴾ ﴿أَإِنَّا﴾
(٨٢) - وقد كَانَ مُكَذِّبُوا الأُمُمِ السَّابِقَةِ مُنْكِرينَ: هَلْ سَنُبْعَثُ مِنْ قُبُورِنا، ونَعُودُ أحياءً كَما كُنَّا، بَعْدَ أنْ نَمُوتَ وتَبْلى عِظَامُنَا؟
(٨٢) - وقد كَانَ مُكَذِّبُوا الأُمُمِ السَّابِقَةِ مُنْكِرينَ: هَلْ سَنُبْعَثُ مِنْ قُبُورِنا، ونَعُودُ أحياءً كَما كُنَّا، بَعْدَ أنْ نَمُوتَ وتَبْلى عِظَامُنَا؟
آية رقم ٨٣
﴿وَآبَآؤُنَا﴾ ﴿أَسَاطِيرُ﴾
(٨٣) - وَقالُوا إنَّ آبَاءَهم وُعِدُوا بِمِثْلِ هذا البَعْثِ والنُّشُورِ يَوْمَ القِيَامَةِ وهُمْ يُوعَدُون بِهِ أيضاً، ولكنَّهُ لم يَقَعْ بَعْدُ. ثُمَّ قَالُوا: إِنَّ هَذَا مِنْ قَبيلِ القصَصِ الخَيالِيَّةِ، والأسَاطِيرِ التي تُرْوى عَنِ الأَوَّلينَ.
أسَاطِيرُ الأَوَّلين - أكَاذِيبُهُم وقصَصُهُم الخُرَافِيةُ المَسْطُورَة في كُتُبِهِم.
(٨٣) - وَقالُوا إنَّ آبَاءَهم وُعِدُوا بِمِثْلِ هذا البَعْثِ والنُّشُورِ يَوْمَ القِيَامَةِ وهُمْ يُوعَدُون بِهِ أيضاً، ولكنَّهُ لم يَقَعْ بَعْدُ. ثُمَّ قَالُوا: إِنَّ هَذَا مِنْ قَبيلِ القصَصِ الخَيالِيَّةِ، والأسَاطِيرِ التي تُرْوى عَنِ الأَوَّلينَ.
أسَاطِيرُ الأَوَّلين - أكَاذِيبُهُم وقصَصُهُم الخُرَافِيةُ المَسْطُورَة في كُتُبِهِم.
آية رقم ٨٤
(٨٤) - كانَ مُشْرِكُوا العَرَبِ مُضِطَرِبِي العَقِيدَة، لا يُنكِرُون وُجُودَ اللهِ، ولا يُنْكِرُون أنَّه مَالِكُ السَّمَاواتِ والأرْضِ ومُدَبِّرُهما، ولكِنَّهم كانوا مَعَ ذلك يُشْرِكُونَ مَعَهُ في العِبَادَةِ آلِهَةً أُخْرَة، ويَقُولُونَ: إِنَّهم إنَّما يَعْبُدونَ هذهِ الآلِهَة ليُقَرِّبُوهم إلى اللهِ زُلْفَى. ويَجْعَلُون المَلائِكَةَ بَنَاتِ اللهِ، وهُنا يَأخُذُ اللهُ سُبْحَانَه بالمُسَلِّماتِ التِي يُقِرُّونَ بِها، فَيَقُولُ لِنَبيِّه الكَرِيمِ: اسْأَلْهُم لِمَنِ الأًَرْضُ ومَنْ فيها إِنْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟
آية رقم ٨٥
ﯛﯜﯝﯞﯟﯠ
ﯡ
(٨٥) - إنَّهُمْ سَيَقُولُون إنَّ مَالِكَها، وخَالِقَها، ومُدَبِّرَها هو اللهُ تَعالى، ولكِنَّهم مَعَ ذلِكَ لا يَذْكُرُونَ هذهِ الحَقِيقَةَ حينما يَتَوَجَّهُونَ بالعِبَادَةِ لِغَيْرِهِ.
آية رقم ٨٦
﴿السماوات﴾
(٨٦) - وقُلْ لَهُم: مَنْ خَلَقَ السَّمَاواتِ السَّبْعَ ومَنْ فِيهِنَّ، ومَنْ هو رَبُّ العَرْشِ العَظِيم؟ وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: العَرْشُ لا يُقَدِّرُ قَدْرَهُ أَحَدٌ إلاَّ اللهُ تَعالى.
(٨٦) - وقُلْ لَهُم: مَنْ خَلَقَ السَّمَاواتِ السَّبْعَ ومَنْ فِيهِنَّ، ومَنْ هو رَبُّ العَرْشِ العَظِيم؟ وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: العَرْشُ لا يُقَدِّرُ قَدْرَهُ أَحَدٌ إلاَّ اللهُ تَعالى.
آية رقم ٨٧
ﯫﯬﯭﯮﯯﯰ
ﯱ
(٨٧) - إنَّهُم سَيقُولُون: إِنَّ كُلَّ شيء في الوُجُودِ هو للهِ، وهو رَبُّهُ، ولَيْسَ لَهُم جَوابٌ غير هذا. فَقُلْ لَهُم: إذا كُنْتُم تَعْتَرِفُون بأنَّه رَبُّ السَّمَواتِ، وَربُّ العَرْشِ العَظِيم، أَفَلا تَخَافُون عِقَابَه، وتَحْذَرُونَ عَذَابَه في عِبَادَتِكُم مَعَهُ غَيْرَه، وإشْرَكِكُم بِه، وإنْكَاركُم قُدْرَتَه على إِعَادَةِ خَلْقِكُمْ ونَشْرِكُم، وحِسَابِكُم، في الآخِرَةِ؟
آية رقم ٨٨
(٨٨) - قُلْ لَهْم: مَنْ يَمْلكُ كُلَّ شَيْءٍ في الوُجُودِ ومَنْ هو المُسَيْطِرُ المُسْتَعْلي عَلًيْهِ، ومَنْ الذي يَسْتَطِيعُ بِقُوَّتِه، وسُلْطَانِه أنْ يَبْسُطَ حِمَايَتَهُ (يُجِيرُ) على مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِه، فلا يَصِلُ إليهِ أَحَدٌ بِسُوءٍ، ولا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ خَلَقِهِ أنْ يُجِيرَ عَلَيْه، وأَنْ يَمْنَعَ أَمْرَ اللهِ مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلى مَنْ يَشَاءُ اللهُ وصولَ أمْرِهِ إِليهِ، فإنْ كَانَ لَكُمْ عِلْمٌ بِذَلِكَ فَأَجْيبُونِي؟
أَجَارَهُ - جَعَلَه في جِوَارِه، وشَمَلَهُ بِحِمَايَتِهِ.
المَلَكُوتُ - المُلْكُ الوَاسِعُ العَظِيمُ.
هَوَ يُجِيرُ - يُغَيثُ ويَحْمِي مَنْ يَشَاءُ ويَمْنَعُهُ.
لا يُجَارُ عَلَيْه - لا يُغَاثُ أَحَدٌ مِنْهُ ولا يُمْنَعُ.
أَجَارَهُ - جَعَلَه في جِوَارِه، وشَمَلَهُ بِحِمَايَتِهِ.
المَلَكُوتُ - المُلْكُ الوَاسِعُ العَظِيمُ.
هَوَ يُجِيرُ - يُغَيثُ ويَحْمِي مَنْ يَشَاءُ ويَمْنَعُهُ.
لا يُجَارُ عَلَيْه - لا يُغَاثُ أَحَدٌ مِنْهُ ولا يُمْنَعُ.
آية رقم ٨٩
ﰁﰂﰃﰄﰅﰆ
ﰇ
(٨٩) - فَسَيَعْتَرِفُونَ أنَّ السَّيِّدَ العَظِيمَ، الذي يُجِيرُ ولاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُجِيرَ عَلَيْهِ، هو اللهُ وَحْدَه، لا شَرِيكَ لَهُ في ذَلِكَ، فَقُلْ لَهُمْ: كَيْفَ تَذَهَبُ عُقُولُكُم، وتُخَدَعُون وتُصْرِفُونَ عَنِ الحَقِّ إلى البَاطلِ، فَتَعْبُدُونَ تَذْهَبُ اللهِ غَيْرَهُ، مَعَ اعْتِرَافِكُم أنَّه لا رَبَّ سِواهُ فَتَكُونُون كَمَنْ سُحِرَتْ عُقُولُهم وَغَابَتْ عَنْ رُشْدِها.
فأنَّى تُسْحَرُون - فَكَيْفَ تُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ.
فأنَّى تُسْحَرُون - فَكَيْفَ تُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ.
آية رقم ٩٠
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
﴿أَتَيْنَاهُمْ﴾ ﴿لَكَاذِبُونَ﴾
(٩٠) - لَيْسَ الأَمْرُ كما يَقُولُ هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ (بَلْ)، ولا كَما يَزْعُمونَ مِنْ أنَّ ما جَاءَهُم بِهِ رَسُولُهم هو مِنْ قَصَصِ الأوَّلِين وأحَادِيِثِهم، ولَيْسَ مُنَزَّلاً مِنْ عِنْدَ اللهِ، والحَقِيقَةُ هِيَ أنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ وَأَنَّ الله هُوَ الذي أَمَرَهُ بِإِبْلاَغِهِ إلى النَّاسِ، ودَعْوتِهِمْ إلى الأخْذِ بِهِ، وإنَّهُم لَكاذِبُونَ فيما يَقُولُونَه وَيَزعُمُونَهُ، وفيما يَعْبُدونَهُ مِنْ أَصْنَامٍ وأَوْثَانٍ.
(٩٠) - لَيْسَ الأَمْرُ كما يَقُولُ هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ (بَلْ)، ولا كَما يَزْعُمونَ مِنْ أنَّ ما جَاءَهُم بِهِ رَسُولُهم هو مِنْ قَصَصِ الأوَّلِين وأحَادِيِثِهم، ولَيْسَ مُنَزَّلاً مِنْ عِنْدَ اللهِ، والحَقِيقَةُ هِيَ أنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ وَأَنَّ الله هُوَ الذي أَمَرَهُ بِإِبْلاَغِهِ إلى النَّاسِ، ودَعْوتِهِمْ إلى الأخْذِ بِهِ، وإنَّهُم لَكاذِبُونَ فيما يَقُولُونَه وَيَزعُمُونَهُ، وفيما يَعْبُدونَهُ مِنْ أَصْنَامٍ وأَوْثَانٍ.
آية رقم ٩١
﴿سُبْحَانَ﴾
(٩١) - يُنَزِّهُ اللهُ تَعالى نَفْسَهَ الكَرِيمَةَ عَنْ أَنْ يَكونَ لَهُ وَلَدٌ أو شَرِيكٌ في المُلْكِ والتَّصَرُّفِ والعِبَادَةِ، ويَقُولُ: إنَّه لَوْ كَانَ هناكَ أَكْثَرُ مِنْ إِلهٍ لَطَلَبَ كُلٌّ مِنْهُم قَهْرَ الآخرِينَ، وَخِلافَهُم، ولَحَاوَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم أنْ يُثْبِتَ سُلطَانَهُ، والاسْتِعَلاءَ على غَيرِهِ، فَتَعَالى اللهُ عُلُوّاً كَبِيراً، وتَنَزَّهَ عَمَّا يَقُولُه الظَّالِمُونَ المُعْتَدونَ في دَعْوَاهُم الوَلَدَ، والشَّرِيكَ لَهُ.
(٩١) - يُنَزِّهُ اللهُ تَعالى نَفْسَهَ الكَرِيمَةَ عَنْ أَنْ يَكونَ لَهُ وَلَدٌ أو شَرِيكٌ في المُلْكِ والتَّصَرُّفِ والعِبَادَةِ، ويَقُولُ: إنَّه لَوْ كَانَ هناكَ أَكْثَرُ مِنْ إِلهٍ لَطَلَبَ كُلٌّ مِنْهُم قَهْرَ الآخرِينَ، وَخِلافَهُم، ولَحَاوَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم أنْ يُثْبِتَ سُلطَانَهُ، والاسْتِعَلاءَ على غَيرِهِ، فَتَعَالى اللهُ عُلُوّاً كَبِيراً، وتَنَزَّهَ عَمَّا يَقُولُه الظَّالِمُونَ المُعْتَدونَ في دَعْوَاهُم الوَلَدَ، والشَّرِيكَ لَهُ.
آية رقم ٩٢
ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ
ﭸ
﴿عَالِمِ﴾ ﴿والشهادة﴾ ﴿فتعالى﴾
(٩٢) - وَإِنَّه يَعْلَمُ ما يَغِيبُ عَنِ المَخْلُوقَاتِ، وما يُشَاهِدُونَه، فَتَقَدَّسَ وَتَنزَّهَ وَتعالى عَمَّا يَقُولُه الظَّالِمُون الجَاحِدُون، وعَمَّا يُنْسبُونَه إليهِ مِنْ وُجُودِ الشَّرِيكِ والنِّدِّ والوَلَدِ.
(٩٢) - وَإِنَّه يَعْلَمُ ما يَغِيبُ عَنِ المَخْلُوقَاتِ، وما يُشَاهِدُونَه، فَتَقَدَّسَ وَتَنزَّهَ وَتعالى عَمَّا يَقُولُه الظَّالِمُون الجَاحِدُون، وعَمَّا يُنْسبُونَه إليهِ مِنْ وُجُودِ الشَّرِيكِ والنِّدِّ والوَلَدِ.
آية رقم ٩٣
ﭹﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
(٩٣) - يَأْمُرُ اللهُ تعالى رَسُولَه الكريمَ بأنْ يَدْعُوَ بهذا الدُّعاءِ عِنْدَ حُلُولِ النِّقَمِ: فإذا عَاقَبْتَهُم يا ربّ وأنا شَاهِدٌ ذَلِكَ.
آية رقم ٩٤
ﮀﮁﮂﮃﮄﮅ
ﮆ
﴿الظالمين﴾
(٩٤) - فإنِّي أَتَوَسَّلُ إليكَ يَا رَبِّ أنْ لا تَجْعَلَنِي فِيهِم، وأنْ لا تُهْلِكَنِي بِمَا تُهْلِكُهُم بِهِ.
(وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُوا فَيَقُول: " وإذا أَرَدْتَ بِقَومٍ فِتنَةً فَتَوَفَّني غَيْرَ مَفْتُونٍ "). (أخرجَهُ أحمدُ والتِّرمَذي).
(٩٤) - فإنِّي أَتَوَسَّلُ إليكَ يَا رَبِّ أنْ لا تَجْعَلَنِي فِيهِم، وأنْ لا تُهْلِكَنِي بِمَا تُهْلِكُهُم بِهِ.
(وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُوا فَيَقُول: " وإذا أَرَدْتَ بِقَومٍ فِتنَةً فَتَوَفَّني غَيْرَ مَفْتُونٍ "). (أخرجَهُ أحمدُ والتِّرمَذي).
آية رقم ٩٥
﴿لَقَادِرُونَ﴾
(٩٥) - وَلَوْ شِئْنَا لأَرَيْنَاكَ ما نُنْزِلَ بِهِم مِنَ العَذَابِ والبَلاَءِ، فإنَّنا قَادِرُونَ على ذَلِكَ، ولكِنَّنا نُؤخِّرُه حَتَّى يبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ.
(وقد أَرى اللهُ تَعالى رَسُولَه الكَرِيمَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ في مَعْرَكَةِ بَدْرٍ).
(٩٥) - وَلَوْ شِئْنَا لأَرَيْنَاكَ ما نُنْزِلَ بِهِم مِنَ العَذَابِ والبَلاَءِ، فإنَّنا قَادِرُونَ على ذَلِكَ، ولكِنَّنا نُؤخِّرُه حَتَّى يبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ.
(وقد أَرى اللهُ تَعالى رَسُولَه الكَرِيمَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ في مَعْرَكَةِ بَدْرٍ).
آية رقم ٩٦
(٩٦) - ادْفَع الأَذَى عَنْكَ بِالطَّرِيقَةِ والخَصْلَةِ التي هيَ أَحْسَنُ: بِالإِغْضَاءِ والصَّفْحِ عَنْ جَهْلِهِم، والصَّبْرِ على أَذَاهُم وَتَكْذِيبِهم بِمَا جِئْتَهُم بِهِ رَبِّهم، وَنَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَنَا بِه، ويَنْخِلُونَنا إِيَّاهُ مِنَ الاخْتِلاقِ والأكاذيبِ، وبِمَا يَقُولُونَ فِيكَ، وسَنَجْزِيهِم على مَا يَقُولُونَ فلا يَحْزُنْكَ ذَلِكَ.
آية رقم ٩٧
﴿هَمَزَاتِ﴾ ﴿الشياطين﴾
(٩٧) - وَاسْتَعِذْ باللهِ مِنَ الشَّيَاطِينِ، ومِنْ هَمَزَاتِهِم، ودَفَعَاتِهِم، ونَفْثِهِم، ونَفْخِهم، لأَنَّهُمْ لاَ تَنْفَعُ مَعَهُم الحِيَلُ، ولا يَنْقَادُونَ بالمَعْرُوف، والنَّبِيُّ ﷺ مَعْصُومٌ مِنْها، ولكنَّ ذلك زِيَادَةٌ في التَّوَقِّي، وتَعْلِيمٌ لأُمَّتِه أَنْ يَتَحَصَّنُوا باللهِ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ في كُلِّ حِينٍ.
أَعُوذُ بِكَ - أعْتَصِمُ وأَمْتَنِعُ.
(٩٧) - وَاسْتَعِذْ باللهِ مِنَ الشَّيَاطِينِ، ومِنْ هَمَزَاتِهِم، ودَفَعَاتِهِم، ونَفْثِهِم، ونَفْخِهم، لأَنَّهُمْ لاَ تَنْفَعُ مَعَهُم الحِيَلُ، ولا يَنْقَادُونَ بالمَعْرُوف، والنَّبِيُّ ﷺ مَعْصُومٌ مِنْها، ولكنَّ ذلك زِيَادَةٌ في التَّوَقِّي، وتَعْلِيمٌ لأُمَّتِه أَنْ يَتَحَصَّنُوا باللهِ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ في كُلِّ حِينٍ.
أَعُوذُ بِكَ - أعْتَصِمُ وأَمْتَنِعُ.
آية رقم ٩٨
ﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
(٩٨) - وقُلْ أَعوذُ بِكَ رَبِّي أَنْ تَحْضُرَنِي الشَّياطِينُ في شَيْءٍ مِنْ أمْرِي، وأَغُوذُ بِكَ مِنْ غَمْزَاتِهِم ونَخْسَاتِهم. ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الاسْتِعَاذَةُ هُنَا مِنْ حُضُورِهم إيَّاه سَاعَةَ الوَفَاةِ. وكَانَ الرَّسُولُ يَسْتِعِيذُ بِاللهِ مِنْ أنْ تَحْضُرَهُ، الشَّياطِينُ فِي عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِهِ، ولا سِيَّما حِينَ الصَّلاةِ، وقِرَاءَةِ القُرْآنِ، وحُلُولِ الأَجَلِ.
آية رقم ٩٩
(٩٩) - ولا يَزَالُ الكَافِرُ يَجْتَرحُ السَّيِّئَاتِ، ولا يُبَالي بِمَا يَأتِي وَما يَذَرُ مِنْ الآثامِ والأَوْزَارِ، حَتَّى إذا جَاءَهُ المَوتُ، وعَايَنَ ما هو مُقْدِمُ عَلَيْهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ نَدِمَ على مَا فَاتَ، وأَسِفَ على مَا فَرَّطَ في جَنْبِ اللهِ، وقَالَ: رَبِّ ارجِعُونِ لأَعْمَلَ صَالِحاً فِيمَا قَصَّرْتُ مِنْ عِبَادَتِكَ، وحُقُوقِ عِبَادِكَ.
آية رقم ١٠٠
﴿صَالِحاً﴾ ﴿قَآئِلُهَا﴾ ﴿وَرَآئِهِمْ﴾
(١٠٠) - إِنًَّ الكَافِرَ يَسْأَلُ رَبَّهُ الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا لِيَعْمَل صَالِحاً، وَيَتَدَارَكَ مَا فَرَطَ مِنْهُ، وَلِيُصْلِحَ فِيمَا تَرَكَ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍِ. وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ رَادِعاً وَزَاجِراً: إِنَّهُ لاَ يُجِيبُهُ إِلَى طَلَبِهِ هَذَا (كَلاَّ). فَهِيَ كَلِمَةٌ مَقُولَةٌ لاَ مَعْنَى لَهَا، يَقُولُهَا كُلُّ ظَالِمٍ وَقْتَ الضِّيقِ والشِّدَّةِ، وَلَوْ رُدَّ لَعَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَقَدْ كَانَ فِي الحَيَاةِ، وجَاءَتْهُ الآيَاتُ فَلَمْ يَتَّعِظُ بِهَا، وَلَمْ يَعْمَلُ صَالِحاً، وَيَقُومُ وَرَاءَهم حَاجِزٌ (بَرْزَخٌ)، يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الرُّجُوعِ إِلى الدُّنْيَا، وَيَبْقَوْنَ كَذَلِكَ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وَيُنْشَرُونَ.
(وَقَالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ إِنَّ البَرْزَخَ المَقْصُودَ هُنَا هُوَ الفَتْرَةُ التي يَقْضِيها الأَمْوَاتُ فِي قُبُورِهِمْ، مِنْ يَوْمِ مَمَاتِهِمْ إِِلى يَوْمِ الحَشْرِ).
مِنْ وَرَائِهِمْ - أَمَامَهُمْ.
بَرْزَخٌ - حَاجِز دونَ الرَّجْعَةِ.
(١٠٠) - إِنًَّ الكَافِرَ يَسْأَلُ رَبَّهُ الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا لِيَعْمَل صَالِحاً، وَيَتَدَارَكَ مَا فَرَطَ مِنْهُ، وَلِيُصْلِحَ فِيمَا تَرَكَ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍِ. وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ رَادِعاً وَزَاجِراً: إِنَّهُ لاَ يُجِيبُهُ إِلَى طَلَبِهِ هَذَا (كَلاَّ). فَهِيَ كَلِمَةٌ مَقُولَةٌ لاَ مَعْنَى لَهَا، يَقُولُهَا كُلُّ ظَالِمٍ وَقْتَ الضِّيقِ والشِّدَّةِ، وَلَوْ رُدَّ لَعَادَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَقَدْ كَانَ فِي الحَيَاةِ، وجَاءَتْهُ الآيَاتُ فَلَمْ يَتَّعِظُ بِهَا، وَلَمْ يَعْمَلُ صَالِحاً، وَيَقُومُ وَرَاءَهم حَاجِزٌ (بَرْزَخٌ)، يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الرُّجُوعِ إِلى الدُّنْيَا، وَيَبْقَوْنَ كَذَلِكَ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وَيُنْشَرُونَ.
(وَقَالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ إِنَّ البَرْزَخَ المَقْصُودَ هُنَا هُوَ الفَتْرَةُ التي يَقْضِيها الأَمْوَاتُ فِي قُبُورِهِمْ، مِنْ يَوْمِ مَمَاتِهِمْ إِِلى يَوْمِ الحَشْرِ).
مِنْ وَرَائِهِمْ - أَمَامَهُمْ.
بَرْزَخٌ - حَاجِز دونَ الرَّجْعَةِ.
آية رقم ١٠١
﴿يَوْمَئِذٍ﴾
(١٠١) - فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ النُّشُورِ، قَامَ النَّاسُ مِنَ القُبُورِ، فَلاَ تَنْفَعُ الإِنْسِانَ فِي ذَلِكَ اليَومِ قَرَابَةٌ، وَلاَ يسْأَلُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، فَلِكُلّ امْريءٍ يَوْمِئذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ.
الصُّورُ - قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ فَيُحْدِثُ صَوْتاً.
(١٠١) - فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةُ النُّشُورِ، قَامَ النَّاسُ مِنَ القُبُورِ، فَلاَ تَنْفَعُ الإِنْسِانَ فِي ذَلِكَ اليَومِ قَرَابَةٌ، وَلاَ يسْأَلُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، فَلِكُلّ امْريءٍ يَوْمِئذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ.
الصُّورُ - قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ فَيُحْدِثُ صَوْتاً.
آية رقم ١٠٢
ﯱﯲﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
﴿مَوَازِينُهُ﴾ ﴿فأولئك﴾
(١٠٢) - والعَمَلُ هَوَ مِيزَانُ عِنْدَ اللهِ، فَمَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ كَانَ مِنَ المُفْلِحِينَ الذين فَازُوا بِمَا سَعَوا إِلَيْهِ، فَنَجَوْا مِنَ النَّارِ، وأُدْخِلُوا الجَنَّةَ.
(١٠٢) - والعَمَلُ هَوَ مِيزَانُ عِنْدَ اللهِ، فَمَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ كَانَ مِنَ المُفْلِحِينَ الذين فَازُوا بِمَا سَعَوا إِلَيْهِ، فَنَجَوْا مِنَ النَّارِ، وأُدْخِلُوا الجَنَّةَ.
آية رقم ١٠٣
﴿مَوَازِينُهُ﴾ ﴿فأولئك﴾ ﴿خَالِدُونَ﴾
(١٠٣) - وَمَنْ ثَقُلَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَأُوْلَئِكَ الذين خَابُوا وَهَلُكُوا، وَبَاؤُوا بالصِّفَقَةِ الخَاسِرَةِ وَخَلَدُوا فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
(١٠٣) - وَمَنْ ثَقُلَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَأُوْلَئِكَ الذين خَابُوا وَهَلُكُوا، وَبَاؤُوا بالصِّفَقَةِ الخَاسِرَةِ وَخَلَدُوا فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
آية رقم ١٠٤
ﰃﰄﰅﰆﰇﰈ
ﰉ
﴿كَالِحُونَ﴾
(١٠٤) - تَلْفَحُ النَّارُ وُجُوهَهُم فَتَشْوِيها، وَتَتَقَلَّصُ شِفَاهُهُمْ، وَتَتَغَيَّرُ مَلاَمِحُهُمْ.
كالِحُونَ - عَابِسُونَ، أو مُتَقَلِّصُو الشِّفَاهِ عَنِ الأَسْنَانِ مِنْ أَثَرِ اللَّفْحِ.
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ - تُحُرِقُ.
(١٠٤) - تَلْفَحُ النَّارُ وُجُوهَهُم فَتَشْوِيها، وَتَتَقَلَّصُ شِفَاهُهُمْ، وَتَتَغَيَّرُ مَلاَمِحُهُمْ.
كالِحُونَ - عَابِسُونَ، أو مُتَقَلِّصُو الشِّفَاهِ عَنِ الأَسْنَانِ مِنْ أَثَرِ اللَّفْحِ.
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ - تُحُرِقُ.
آية رقم ١٠٥
﴿آيَاتِي﴾
(١٠٥) - وَيُقَالُ لأَهْلِ النَّارِ تَوْبِيخاً وَتَقْرِيعاً لَهُمْ عَلَى مَا ارْتَكَبُوا مِنْ كُفْرِ وَآثَامٍ فِي الدُّنْيَا فَأَوْصَلَهُمْ ذَلِكَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ: لَقَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمُ الرُّسُلَ، وَأَنْزَلْتُ إِلَيْكُمُ الكُتُبَ، وَأَزَلْتُ شُبَهَكُمْ، فَلَمْ تَبْقَ لَكُمْ حُجَّةٌ، وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِآيَاتِي.
(١٠٥) - وَيُقَالُ لأَهْلِ النَّارِ تَوْبِيخاً وَتَقْرِيعاً لَهُمْ عَلَى مَا ارْتَكَبُوا مِنْ كُفْرِ وَآثَامٍ فِي الدُّنْيَا فَأَوْصَلَهُمْ ذَلِكَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ: لَقَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمُ الرُّسُلَ، وَأَنْزَلْتُ إِلَيْكُمُ الكُتُبَ، وَأَزَلْتُ شُبَهَكُمْ، فَلَمْ تَبْقَ لَكُمْ حُجَّةٌ، وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ بِآيَاتِي.
آية رقم ١٠٦
(١٠٦) - وَيَرُدُّونَ قَائِلِينَ: يَا رَبِّ لَقد كَثُرَتْ مَعَاصِينَا التي أَوْرَثَتْنَا الشَّقَاءَ وَقَدْ قَامَتْ عَلَيْنَا الحُجَّةُ وَلِكِنَّنَا كُنَّا أَشْقَى مِنْ أَنْ نَنْقَادَ لَهَا، وَكُنَّا بِذَلِكَ ضَالِّينَ عَنْ طَرِيقِ الثَّوَابِ.
غَلَبَتْ عَلَيْنَا - اسْتَوْلَتْ عَلَيْنَا وَمَلَكتْنَا.
شِقْوَتُنَا - شَقَاوَتُنَا، أَو لَذَّتُنَا وَشَهَوَاتُنَا.
غَلَبَتْ عَلَيْنَا - اسْتَوْلَتْ عَلَيْنَا وَمَلَكتْنَا.
شِقْوَتُنَا - شَقَاوَتُنَا، أَو لَذَّتُنَا وَشَهَوَاتُنَا.
آية رقم ١٠٧
﴿ظَالِمُونَ﴾
(١٠٧) - ثُمَّ يَقُولُونَ لِرَبِهِّمْ: رَبَّنَا أَخْرَجْنَا مِنَ النَّارِ، وَرُدَّنَا إِلَى الدُّنْيَا، فَإِنْ عُدْنَا إِلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ وارْتِكَابِ الآثامِ، فَنَحْنُ ظَالِمُونَ لأَنْفُسِنَا مُسْتَحِقُّونَ للْعُقُوبَةِ.
(١٠٧) - ثُمَّ يَقُولُونَ لِرَبِهِّمْ: رَبَّنَا أَخْرَجْنَا مِنَ النَّارِ، وَرُدَّنَا إِلَى الدُّنْيَا، فَإِنْ عُدْنَا إِلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ وارْتِكَابِ الآثامِ، فَنَحْنُ ظَالِمُونَ لأَنْفُسِنَا مُسْتَحِقُّونَ للْعُقُوبَةِ.
آية رقم ١٠٨
ﭫﭬﭭﭮﭯ
ﭰ
(١٠٨) - وَيَرُّدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى الكُفَّارِ إِذَا سَأَلُوا الخُرُوجَ مِنَ النَّارِ، والرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا، وَيَقُولُ لَهُمْ: امْكُثُوا فِيها صَاغِرِينَ مُهَانِينَ أَذِلاَّءَ واسْكُتُوا (اخْسَؤُوا) وَلاَ تَعُودُوا إِلَى سُؤَالِكُم، هَذَا، فَإِنَّهُ لاَ رَجْعَةَ لَكُمْ إِلَى الدُّنْيَا.
اخْسَؤُوا فِيهَا - اسْكُتُوا سُكُوتَ ذِلَّةٍ وَهَوَانٍ كَالْكِلاَبِ.
اخْسَؤُوا فِيهَا - اسْكُتُوا سُكُوتَ ذِلَّةٍ وَهَوَانٍ كَالْكِلاَبِ.
آية رقم ١٠٩
﴿آمَنَّا﴾ ﴿الراحمين﴾
(١٠٩) - ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى مُذَكِّراً لِهَؤُلاَءِ بِذُنُوِبِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَبِاسْتِهْزَائِهِمْ بِعِبَادِه المُؤْمِنِينَ وَأَوْلِيَائِه: إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي آمنُوا بِي وَبِرُسُلِي، وَكَانُوا يَقُولُون: رَبَّنَا آمَنَّا بِكَ، وَبِرُسُلِكَ، فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَأَنْتَ خَيْرٌ الرَّاحِمِينَ.
(١٠٩) - ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى مُذَكِّراً لِهَؤُلاَءِ بِذُنُوِبِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَبِاسْتِهْزَائِهِمْ بِعِبَادِه المُؤْمِنِينَ وَأَوْلِيَائِه: إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي آمنُوا بِي وَبِرُسُلِي، وَكَانُوا يَقُولُون: رَبَّنَا آمَنَّا بِكَ، وَبِرُسُلِكَ، فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَأَنْتَ خَيْرٌ الرَّاحِمِينَ.
آية رقم ١١٠
(١١٠) - فَتَشَاغَلْتُم بِهِمْ سَاخِرِينَ مِنْهُمْ، وَدَأَبْتُمْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى نَسِيتُم ذِكْرِي، وَلَمْ تَخَافُوا عِقَابِي، وَكُنْتُم تَضْحَكُونَ مِنْهُم اسْتِهْزَاءً بِهِم.
سِخْريّاً - مَوْضِعاً لِلْهُزْءِ والسُّخْرِيَةِ.
سِخْريّاً - مَوْضِعاً لِلْهُزْءِ والسُّخْرِيَةِ.
آية رقم ١١١
﴿الفآئزون﴾
(١١١) - وَإِنِّي جَزَيْتُهُمْ عَلَى إِيْمَانِهِمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، وَكَافَأْتُهم عَلَى صَبْرِهِمْ عَلَى أَذَكُمْ لَهُمْ، وَاسْتِهْزَائِكُم بِهِمْ، وَجَعَلْتُهُم الفَائِزِينَ بالسَّعَادَةِ والسَّلاَمَةِ والجَنَّةِ والنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ.
(١١١) - وَإِنِّي جَزَيْتُهُمْ عَلَى إِيْمَانِهِمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، وَكَافَأْتُهم عَلَى صَبْرِهِمْ عَلَى أَذَكُمْ لَهُمْ، وَاسْتِهْزَائِكُم بِهِمْ، وَجَعَلْتُهُم الفَائِزِينَ بالسَّعَادَةِ والسَّلاَمَةِ والجَنَّةِ والنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ.
آية رقم ١١٢
﴿قَالَ﴾
(١١٢) - يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى مَا أَضَاعُوهُ، فِي عُمْرِهِم القصِيرِ فِي الدُّنْيَا، مِنْ طًَاعَةِ اللهِ، وَعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَلَوْ صَبَرُوا مُدَّةَ حَيَاتِهِم الدُّنْيا القَصِيرَةِ لَفَازُوا كَمَا فَازَ أَوْلِيَاءُ اللهِ المُتَّقُونَ.
وَيَقُولُ لَهُمْ تَعَالَى: كَمْ كَانَتْ مُدَّةُ لَبْثِكُمْ وإِقَامَتِكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ السِّنِينَ؟
(١١٢) - يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى مَا أَضَاعُوهُ، فِي عُمْرِهِم القصِيرِ فِي الدُّنْيَا، مِنْ طًَاعَةِ اللهِ، وَعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَلَوْ صَبَرُوا مُدَّةَ حَيَاتِهِم الدُّنْيا القَصِيرَةِ لَفَازُوا كَمَا فَازَ أَوْلِيَاءُ اللهِ المُتَّقُونَ.
وَيَقُولُ لَهُمْ تَعَالَى: كَمْ كَانَتْ مُدَّةُ لَبْثِكُمْ وإِقَامَتِكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ السِّنِينَ؟
آية رقم ١١٣
﴿فَسْئَلِ﴾
(١١٣) - فَيَقُولُونَ: إِنَّهُمْ لَبِثُوا فِي الأًَرْضِ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ يَا رَبَّنَا الحَفَظَةَ العَارِفِينَ بِأَعْمَالِ العِبَادِ، المُحْصِينَ لَهَا (العادِّينَ).
(١١٣) - فَيَقُولُونَ: إِنَّهُمْ لَبِثُوا فِي الأًَرْضِ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ يَا رَبَّنَا الحَفَظَةَ العَارِفِينَ بِأَعْمَالِ العِبَادِ، المُحْصِينَ لَهَا (العادِّينَ).
آية رقم ١١٤
﴿قَالَ﴾
(١١٤) - وَيَقُولُ لَهُمْ تَعَالَى: إِنَّكُمْ لَبِثْتُمْ مُدَّةً يَسِيرَةً عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، وَلَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تُدْرِكُونَ لَمَا آثَرْتُم الزَّائِلَ الفَانِي، عَلَى الدَّائِم البَاقي، وَلَمَا تَصَرَّفْتُم هَذًَا التَّصَرُّفَ السَّيِّئ الذي اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللهِ عَلَيْكُم فِي تِلْكَ المُدَّةِ اليَسِيرَةِ، وَلَوْ أَنَّكُم صَبَرْتُم عَلَى عِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ، كَمَا فَعَلَ المُؤْمِنُونَ لَفزْتُم كَمَا فَازُوا.
﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾
(١١٤) - وَيَقُولُ لَهُمْ تَعَالَى: إِنَّكُمْ لَبِثْتُمْ مُدَّةً يَسِيرَةً عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، وَلَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تُدْرِكُونَ لَمَا آثَرْتُم الزَّائِلَ الفَانِي، عَلَى الدَّائِم البَاقي، وَلَمَا تَصَرَّفْتُم هَذًَا التَّصَرُّفَ السَّيِّئ الذي اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللهِ عَلَيْكُم فِي تِلْكَ المُدَّةِ اليَسِيرَةِ، وَلَوْ أَنَّكُم صَبَرْتُم عَلَى عِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ، كَمَا فَعَلَ المُؤْمِنُونَ لَفزْتُم كَمَا فَازُوا.
﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾
آية رقم ١١٥
(١١٥) - هَلْ ظَنَنْتُمْ أَيُّهَا الأَشْقِيَاءُ أَنَّنا خَلَقْنَاكُمْ لَعِباً وَبَاطِلاً (عَبَثاً)، وَأَنَّنا لاَ حِكْمَةَ لَنَا فِي خَلْقِكُمْ؟ إِنَّنا لَمْ نَخْلُقْكُم عَبَثاً وَلاَ بَاطِلاً لِلَّعِبِ والتَّسْلِيَةِ، وإِنَّمَا خَلَقْنَاكُمَ لِتَعْبُدوا اللهَ، وَتُقِيمُوا أَوَامِرَهُ، فَهْلْ حَسَبْتُمْ أَنَّكُمْ لاَ تَرْجِعُونَ إِلَيْنَا فِي الآخِرَةِ لِنُحَاسِبَكُم عَلَى أَعْمَالِكُمْ؟
(وَقِيلَ بَلْ مَعْنَى الآيَةِ هُوَ: هَلْ تَظُنُّونَ أَنَّكُمْ خُلِقْتُمْ لِتَعْبَثُوا وَتَلْعَبُوا كَمَا خُلِقَتِ البَهَائِمُ، لاَ ثَوابَ وَلاَ عِقَابَ؟)
(وَقِيلَ بَلْ مَعْنَى الآيَةِ هُوَ: هَلْ تَظُنُّونَ أَنَّكُمْ خُلِقْتُمْ لِتَعْبَثُوا وَتَلْعَبُوا كَمَا خُلِقَتِ البَهَائِمُ، لاَ ثَوابَ وَلاَ عِقَابَ؟)
آية رقم ١١٦
﴿فَتَعَالَى﴾
(١١٦) - فَتَعَالَى اللهُ وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ أَنْ يَخْلِقُ شَيئْاً عَبَثاً، فَإِنَّهُ المَلِكُ الحَقُّ المُنَزِّهُ عَنْ كُلِّ ذَلِكَ، لاَ إِلَه إِلاَّ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَرَبُّ العَرْشِ، (والعَرْشَ هُوَ سَقْفُ جَمِيعِ المَخْلُوقَاتِ) فَهُوَ تَعَالَى المُهَيْمِنُ المُسَيْطِرُ عَلَى جَمِيعِ مَا فِي الوُجَودِ، وَهُوَ الكَرِيمُ.
(وَقِيلَ إِنَّ الكَرِِيمَ هُنَا صِفَةٌ لِلْعَرْشِ، وَتَعْنِي أَنَّهُ البَديعُ الحَسَنُ البَهِيُّ المَنْظَرِ).
فَتَعَالَى اللهُ - ارْتَفَعَ بِعَظَمَتِهِ، وَتَنَزَّهَ عَنِ العَبَثِ.
(١١٦) - فَتَعَالَى اللهُ وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ عَنْ أَنْ يَخْلِقُ شَيئْاً عَبَثاً، فَإِنَّهُ المَلِكُ الحَقُّ المُنَزِّهُ عَنْ كُلِّ ذَلِكَ، لاَ إِلَه إِلاَّ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَرَبُّ العَرْشِ، (والعَرْشَ هُوَ سَقْفُ جَمِيعِ المَخْلُوقَاتِ) فَهُوَ تَعَالَى المُهَيْمِنُ المُسَيْطِرُ عَلَى جَمِيعِ مَا فِي الوُجَودِ، وَهُوَ الكَرِيمُ.
(وَقِيلَ إِنَّ الكَرِِيمَ هُنَا صِفَةٌ لِلْعَرْشِ، وَتَعْنِي أَنَّهُ البَديعُ الحَسَنُ البَهِيُّ المَنْظَرِ).
فَتَعَالَى اللهُ - ارْتَفَعَ بِعَظَمَتِهِ، وَتَنَزَّهَ عَنِ العَبَثِ.
آية رقم ١١٧
﴿آخَرَ﴾ ﴿بُرْهَانَ﴾ ﴿الكافرون﴾
(١١٧) - يَتَوَعَّدُ اللهُ تَعَالَى مَنْ أَشْرَكَ بِعِبَادَتِهِ أَحَدَاً سِوَاهُ فَيَقُولُ: إِنَّ مَنْ أَشْرَكَ باللهِ سِوَاهُ، وَعَبَدَ مَعَهُ غَيْرَهُ، وَلاَ بُرْهَانَ لَهُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ، وَلاَ دَلِيلَ فَإِنَّ الله يُحَاسِبُهُ عَلَى ذَلِكَ وَيُوَفِّيهِ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ جَزَاءٍ، وَلاَ يُفْلِحُ الكُفَّارُ، وَلاَ يَنْجُونَ مِنَ العِقَابِ.
(١١٧) - يَتَوَعَّدُ اللهُ تَعَالَى مَنْ أَشْرَكَ بِعِبَادَتِهِ أَحَدَاً سِوَاهُ فَيَقُولُ: إِنَّ مَنْ أَشْرَكَ باللهِ سِوَاهُ، وَعَبَدَ مَعَهُ غَيْرَهُ، وَلاَ بُرْهَانَ لَهُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ، وَلاَ دَلِيلَ فَإِنَّ الله يُحَاسِبُهُ عَلَى ذَلِكَ وَيُوَفِّيهِ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ جَزَاءٍ، وَلاَ يُفْلِحُ الكُفَّارُ، وَلاَ يَنْجُونَ مِنَ العِقَابِ.
آية رقم ١١٨
﴿الراحمين﴾
(١١٨) - ثُمَّ أَرْشَدَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ والمُؤْمِنِينَ إِلَى هَذَا الدُّعَاءِ، فَقُلْ يَا أَيُّهَا الرَّسْولُ: يَا رَبِّ اغْفِرْ (أَي امْحُ ذَنْبِي واسْتُرْهُ عن النَّاسِ)، وارْحَمْ (أي سَدِّدُ خُطَايِ وَوَفِّقْنِي فِي الأَقْوَالِ والأفْعَالِ)، وأَنْتَ يَا رَبّ خَيْرُ مَنْ رَحِمَ ذا ذَنْبٍ، فَقَبِلَ تَوْبَتَهُ، وَتَجَاوَزَ عَنْ عِقَابِهِ.
(١١٨) - ثُمَّ أَرْشَدَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ والمُؤْمِنِينَ إِلَى هَذَا الدُّعَاءِ، فَقُلْ يَا أَيُّهَا الرَّسْولُ: يَا رَبِّ اغْفِرْ (أَي امْحُ ذَنْبِي واسْتُرْهُ عن النَّاسِ)، وارْحَمْ (أي سَدِّدُ خُطَايِ وَوَفِّقْنِي فِي الأَقْوَالِ والأفْعَالِ)، وأَنْتَ يَا رَبّ خَيْرُ مَنْ رَحِمَ ذا ذَنْبٍ، فَقَبِلَ تَوْبَتَهُ، وَتَجَاوَزَ عَنْ عِقَابِهِ.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
118 مقطع من التفسير