تفسير سورة سورة الواقعة

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية - لبنان

نبذة عن الكتاب

تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
  • لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
  • قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.






آية رقم ١
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله جلّ ذكره ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَة﴾ يَقُول إِذا قَامَت الْقِيَامَة
آية رقم ٢
﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا﴾ لقيامها ﴿كَاذِبَةٌ﴾ راد وَلَا خلف وَلَا مثنوية
آية رقم ٣
﴿خافضة﴾ تخْفض قوما بأعمالهم فتدخلهم النَّار ﴿رَّافِعَةٌ﴾ ترفع قوما بأعمالهم فتدخلهم الْجنَّة وَيُقَال إِنَّمَا سميت الْوَاقِعَة لشدَّة صَوتهَا يسمع الْقَرِيب والبعيد
آية رقم ٤
﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْض رَجّاً﴾ إِذا زلزلت الأَرْض زَلْزَلَة حَتَّى يطمس كل بُنيان وجبل عَلَيْهَا فَيَعُود فِيهَا
آية رقم ٥
﴿وَبُسَّتِ الْجبَال بَسّاً﴾ سيرت الْجبَال عَن وَجه الأَرْض كسير السَّحَاب وَيُقَال قلعت قلعاً وَيُقَال جثت جثا وَيُقَال فتت فتاً كَمَا يبس السويق أَو علف الْبَعِير
آية رقم ٦
﴿فَكَانَتْ﴾ صَارَت ﴿هَبَآءً﴾ غباراً كالغبار الَّذِي يسطع من حوافر الدَّوَابّ أَو كشعاع الشَّمْس يدْخل فِي كوَّة تكون فِي الْبَيْت أَو خرق يكون فِي الْبَاب ﴿مُّنبَثّاً﴾ يحور بعضه فِي بعض
آية رقم ٧
﴿وَكُنتُمْ﴾ صرتم يَوْم الْقِيَامَة ﴿أَزْوَاجاً﴾ أصنافاً ﴿ثَلاَثَةً﴾
آية رقم ٨
﴿فَأَصْحَابُ الميمنة﴾ وهم أهل الْجنَّة الَّذين يُعْطون كِتَابهمْ بيمينهم وهم الَّذين قَالَ الله لَهُم هَؤُلَاءِ فِي الْجنَّة وَلَا أُبَالِي ﴿مَآ أَصْحَابُ الميمنة﴾ يعجب نبيه بذلك يَقُول وَمَا يدْريك يَا مُحَمَّد مَا لأهل الْجنَّة من النَّعيم وَالسُّرُور والكرامة
آية رقم ٩
﴿وَأَصْحَابُ المشأمة﴾ وهم أهل النَّار الَّذين يُعْطون كِتَابهمْ بشمالهم وهم الَّذين قَالَ الله لَهُم هَؤُلَاءِ فِي النَّار وَلَا أُبَالِي ﴿مَآ أَصْحَابُ المشأمة﴾ يعجب نبيه بذلك وَيَقُول وَمَا يدْريك يَا مُحَمَّد مَا لأهل النَّار فِي النَّار من الهوان والعقوبة وَالْعَذَاب
آية رقم ١٠
﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا إِلَى الْإِيمَان وَالْهجْرَة وَالْجهَاد وَالتَّكْبِيرَة الأولى والخيرات كلهَا هم ﴿السَّابِقُونَ﴾ فِي الْآخِرَة إِلَى الْجنَّة
آية رقم ١١
﴿أُولَئِكَ المقربون﴾ إِلَى الله
آية رقم ١٢
﴿فِي جَنَّاتِ النَّعيم﴾ نعيمها دَائِم
آية رقم ١٣
﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلين﴾ جمَاعَة من أَوَائِل الْأُمَم كلهَا قبل أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
آية رقم ١٤
﴿وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخرين﴾ من أَوَاخِر الْأُمَم كلهَا وهى أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيَقُول كلتاهما أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة اغتم النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه بذلك حَتَّى نزل قَوْله تَعَالَى ثلة من الْأَوَّلين وثلة من الآخرين
آية رقم ١٥
﴿على سُرُرٍ﴾ جالسين على سرر ﴿مَّوْضُونَةٍ﴾ مَوْصُولَة بقضبان الذَّهَب وَالْفِضَّة منسوجة بالدر والياقوت
آية رقم ١٦
﴿مُّتَّكِئِينَ﴾ ناعمين ﴿عَلَيْهَا﴾ على السرر ﴿مُتَقَابِلِينَ﴾ فِي الزِّيَارَة
آية رقم ١٧
﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ فِي الْخدمَة ﴿وِلْدَانٌ﴾ وصفاء وَيُقَال هم أَوْلَاد الْكفَّار جعلُوا خدماً لأهل الْجنَّة ﴿مُّخَلَّدُونَ﴾ خلدوا لَا يموتون فِيهَا وَلَا يخرجُون مِنْهَا وَيُقَال يحلونَ فِي الْجنَّة يطوف عَلَيْهِم
آية رقم ١٨
﴿بِأَكْوَابٍ﴾ بكيزان لَا آذان لَهَا وَلَا عراً ﴿وأباريق﴾ مَالهَا آذان وعراً وخراطيم ﴿وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ﴾ خمر طَاهِر تجرى
آية رقم ١٩
﴿لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ يَقُول لَا يصدع رؤوسهم من شربهَا وَيُقَال لَا يصدع الْخمر رؤوسهم كخمر الدُّنْيَا وَيُقَال لَا يمْنَعُونَ عَنْهَا ﴿وَلاَ يُنزِفُونَ﴾ لَا يسكرون بشربها وَيُقَال لَا تسكرهم الْخمر وَيُقَال لَا ينْفد شرابهم إِن قَرَأت بخفض الزاى
آية رقم ٢٠
﴿وَفَاكِهَةٍ﴾ وألوان الْفَاكِهَة ﴿مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ مِمَّا يشتهون
آية رقم ٢١
﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ﴾ وألوان لحم طير ﴿مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ مِمَّا يتمنون
آية رقم ٢٢
﴿وَحُورٌ﴾ وَيَطوف عَلَيْهِم جوَار بيض ﴿عِينٌ﴾ عِظَام الْأَعْين حسان الْوُجُوه
آية رقم ٢٣
﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤ الْمكنون﴾ قد كن من الْحر وَالْبرد
آية رقم ٢٤
﴿جَزَآءً﴾ هُوَ ثَوَاب لأهل الْجنَّة ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ وَيَقُولُونَ من الْخيرَات فِي الدُّنْيَا
آية رقم ٢٥
﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿لَغْواً﴾ بَاطِلا وَلَا حلفا كَاذِبًا ﴿وَلاَ تَأْثِيماً﴾ لَا شتماً وَيُقَال لَا إِثْم عَلَيْهِم فِيهِ
آية رقم ٢٦
﴿إِلَّا قَلِيلا﴾ قولا ﴿سَلاَماً سَلاَماً﴾ يحيي بَعضهم بَعْضًا بِالسَّلَامِ والتحية من الله
آية رقم ٢٧
﴿وَأَصْحَابُ الْيَمين﴾ أهل الْجنَّة ﴿مَآ أَصْحَابُ الْيَمين﴾ مَا يدْريك يَا مُحَمَّد مَا لأهل الْجنَّة من النعم وَالسُّرُور
آية رقم ٢٨
﴿فِي سِدْرٍ﴾ فِي ظلال سمر ثمَّ بَين ذَلِك فَقَالَ ﴿مَّخْضُودٍ﴾ موقر بِلَا شوك
آية رقم ٢٩
﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾ موز مُجْتَمع وَيُقَال دَائِم لَا يَنْقَطِع
آية رقم ٣٠
﴿وَظِلٍّ﴾ ظلّ الشّجر وَيُقَال ظلّ الْعَرْش ﴿مَّمْدُودٍ﴾ دَائِم عَلَيْهِ بِلَا شمس
آية رقم ٣١
﴿وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ﴾ مصبوب من سَاق الْعَرْش
آية رقم ٣٢
﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ ألوان الْفَاكِهَة الْكَثِيرَة
آية رقم ٣٣
﴿لاَّ مَقْطُوعَةٍ﴾ لَا تَنْقَطِع عَنْهُم فِي حِين وتجيء فِي حِين ﴿وَلاَ مَمْنُوعَةٍ﴾ عَنْهُم إِذا نظرُوا إِلَيْهَا
آية رقم ٣٤
﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾ فِي الْهَوَاء لأَهْلهَا
آية رقم ٣٥
﴿إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ﴾ خلقنَا نسَاء أهل الدُّنْيَا ﴿إِنشَآءً﴾ خلقا بعد الْعَجز والعمش وَالْمَرَض وَالْمَوْت
آية رقم ٣٦
﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾ عذارى
آية رقم ٣٧
﴿عُرُباً﴾ شكلات غنجات عاشقات مُتَحَببَات إِلَى أَزوَاجهنَّ ﴿أَتْرَاباً﴾ مستويات فِي السن والميلاد على مِقْدَار ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ سنة
آية رقم ٣٨
﴿لأَصْحَاب الْيَمين﴾ لأهل الْجنَّة وَكلهمْ أهل الْجنَّة
آية رقم ٣٩
﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلين﴾ جمَاعَة من أَوَائِل الْأُمَم كلهَا قبل أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
آية رقم ٤٠
﴿وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخرين﴾ جمَاعَة من أَوَاخِر الْأُمَم كلهَا وهى أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيُقَال كلتا الثلتين من أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
آية رقم ٤١
﴿وَأَصْحَابُ الشمَال﴾ أهل النَّار ﴿مَآ أَصْحَابُ الشمَال﴾ مَا يدْريك يَا مُحَمَّد مَا لأهل النَّار من الهوان وَالْعَذَاب
آية رقم ٤٢
﴿فِي سَمُومٍ﴾ فِي لَهب النَّار وَيُقَال لفيح النَّار وَيُقَال فِي ريح بَارِدَة وَيُقَال حارة ﴿وَحَمِيمٍ﴾ مَاء حَار
آية رقم ٤٣
﴿وَظِلٍّ﴾ عَلَيْهِم ﴿مِّن يَحْمُومٍ﴾ من دُخان جَهَنَّم أسود
آية رقم ٤٤
﴿لاَّ بَارِدٍ﴾ مقيلهم ﴿وَلاَ كَرِيمٍ﴾ حسن وَيُقَال لَا بَارِد شرابهم وَلَا كريم عَذَاب
آية رقم ٤٥
﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿مُتْرَفِينَ﴾ مسرفين وَيُقَال متنعمين وَيُقَال متحيرين
آية رقم ٤٦
﴿وَكَانُواْ يُصِرُّونَ﴾ فِي الدُّنْيَا يُقِيمُونَ ويمكثون ﴿عَلَى الْحِنْث الْعَظِيم﴾ على الذَّنب الْعَظِيم يَعْنِي الشّرك بِاللَّه وَيُقَال الْيَمين الْغمُوس
آية رقم ٤٧
﴿وَكَانُواْ يِقُولُونَ﴾ إِذا كَانُوا فِي الدُّنْيَا ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا﴾ صرنا ﴿تُرَاباً﴾ رميماً ﴿وَعِظَاماً﴾ بالية ﴿أئنا لَمَبْعُوثُونَ﴾ لمحيون فَقَالَ لَهُم الْأَنْبِيَاء نعم فَقَالُوا للأنبياء
آية رقم ٤٨
﴿أَوَ آبَآؤُنَا الْأَولونَ﴾ قبلنَا
آية رقم ٤٩
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿إِنَّ الْأَوَّلين والآخرين﴾
آية رقم ٥٠
﴿لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ﴾ ميعاد ﴿يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ مَعْرُوف يجْتَمع فِيهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة
آية رقم ٥١
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضآلون﴾ عَن الْإِيمَان وَالْهدى ﴿المكذبون﴾ بِاللَّه وَالرَّسُول وَالْكتاب يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه
آية رقم ٥٢
﴿لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ﴾ من شجر الزقوم
آية رقم ٥٣
﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُون﴾ من شجر الزقوم الْبُطُون وَهِي شَجَرَة نابتة فِي أصل الْجَحِيم
آية رقم ٥٤
﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ على الزقوم ﴿مِنَ الْحَمِيم﴾ المَاء الْحَار
آية رقم ٥٥
﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الهيم﴾ شرب الْإِبِل الظماء إِذا أَخذهَا الدَّاء الهيام لَا تكَاد أَن تروي وَيُقَال كشرب الْإِبِل العطاش إِذا أكلت الحمض وَيُقَال الهيم هِيَ الأَرْض السهلة
آية رقم ٥٦
﴿هَذَا نُزُلُهُمْ﴾ طعامهم وشرابهم ﴿يَوْمَ الدّين﴾ يَوْم الْحساب
آية رقم ٥٧
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ﴾ فَهَلا تصدقُونَ بالرسول
آية رقم ٥٨
﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ﴾ مَا تهريقون فِي أَرْحَام النِّسَاء
آية رقم ٥٩
﴿أأنتم﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿تَخْلُقُونَهُ﴾ نسماً فِي الْأَرْحَام ذكرا أَو أُنْثَى شقياً أَو سعيداً ﴿أَم نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ بل نَحن الْخَالِقُونَ لَا أَنْتُم
آية رقم ٦٠
﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْت﴾ سوينا بَيْنكُم بِالْمَوْتِ تموتون كلكُمْ وَيُقَال قسمنا بَيْنكُم الْآجَال إِلَى الْمَوْت فمنكم
— 454 —
من يعِيش مائَة سنة أَو ثَمَانِينَ سنة أَو خمسين سنة أَو أقل أَو أَكثر من ذَلِك ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ بعاجزين
— 455 —
آية رقم ٦١
﴿على أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ نهلككم ونأتي بغيركم خيرا مِنْكُم وأطوع لله ﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾ نخلقكم يَوْم الْقِيَامَة ﴿فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ فِي صُورَة لَا تعرفُون سود الْوُجُوه زرق الْأَعْين وَيُقَال فِي صُورَة القردة والخنازير وَيُقَال نجْعَل أرواحكم فِيمَا لَا تعلمُونَ فِيمَا لَا تصدقُونَ وَهِي النَّار
آية رقم ٦٢
﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿النشأة الأولى﴾ الْخلق الأول فِي بطُون الْأُمَّهَات وَيُقَال خلق آدم ﴿فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ فَهَلا تتعظون بالخلق الأول فتؤمنوا بالخلق الآخر
آية رقم ٦٣
﴿أَفَرَأَيْتُم مَا تَحْرُثُونَ﴾ تبذرون من الْحُبُوب
آية رقم ٦٤
﴿أأنتم﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿تَزْرَعُونَهُ﴾ تنبتونه ﴿أَمْ نَحْنُ الزارعون﴾ المنبتون
آية رقم ٦٥
﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ﴾ يَعْنِي الزَّرْع ﴿حُطَاماً﴾ يَابسا بعد خضرته ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ فصرتم تعْجبُونَ من يبوسته وهلاكه وتقولون
آية رقم ٦٦
﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ معذبون بِهَلَاك زروعنا
آية رقم ٦٧
﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا مَنْفَعَة زروعنا وَيُقَال محاربون
آية رقم ٦٨
﴿أَفَرَأَيْتُمُ المآء﴾ العذب ﴿الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ وتسقون دوابكم وجناتكم
آية رقم ٦٩
﴿أأنتم﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿أَنزَلْتُمُوهُ﴾ المَاء العذب ﴿مِنَ المزن﴾ من السَّحَاب عَلَيْكُم ﴿أَمْ نَحْنُ المنزلون﴾ بل نَحن المنزلون عَلَيْكُم لَا أَنْتُم
آية رقم ٧٠
﴿لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ﴾ يَعْنِي المَاء العذب ﴿أُجَاجاً﴾ مراماً لحاً زعاقاً ﴿فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ﴾ فَلَا تشكرون عذوبته فتؤمنوا بِهِ
آية رقم ٧١
﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّار الَّتِي تُورُونَ﴾ تقدحون عَن كل عود غير الْعنَّاب وَهُوَ الشّجر الْأَحْمَر
آية رقم ٧٢
﴿أأنتم﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿أَنشَأْتُمْ﴾ خلقْتُمْ ﴿شَجَرَتَهَآ﴾ شَجَرَة النَّار ﴿أَمْ نَحْنُ المنشئون﴾ الْخَالِقُونَ
آية رقم ٧٣
﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا﴾ هَذِه النَّار ﴿تَذْكِرَةً﴾ عظة النَّار الْآخِرَة ﴿وَمَتَاعاً﴾ مَنْفَعَة لِّلْمُقْوِينَ الْمُسَافِرين فِي الأَرْض القواء وَهِي القفر الَّذين فني زادهم
آية رقم ٧٤
﴿فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ الْعَظِيم﴾ فصل باسم رَبك الْعَظِيم وَيُقَال اذكر تَوْحِيد رَبك الْعَظِيم
آية رقم ٧٥
﴿فَلاَ أُقْسِمُ﴾ يَقُول أقسم ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُوم﴾ بنزول الْقُرْآن على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نجوماً نجوماً وَلم ينزله جملَة وَاحِدَة
آية رقم ٧٦
﴿وَإِنَّهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ لَو تصدقُونَ وَيُقَال فَلَا أقسم يَقُول أقسم بمواقع النُّجُوم بمساقط النُّجُوم عِنْد الْغَدَاة وَإنَّهُ وَالَّذِي ذكرت لقسم عَظِيم لَو تعلمُونَ لَو تصدقُونَ
آية رقم ٧٧
﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ شرِيف حسن
آية رقم ٧٨
﴿فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مَكْتُوب وَلِهَذَا كَانَ الْقسم
آية رقم ٧٩
﴿لاَّ يَمَسُّهُ﴾ يَعْنِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ﴿إِلاَّ الْمُطهرُونَ﴾ من الْأَحْدَاث والذنُوب فهم الْمَلَائِكَة وَيُقَال لَا يعْمل بِالْقُرْآنِ إِلَّا الموفقون
آية رقم ٨٠
﴿تَنزِيلٌ﴾ تكليم ﴿مِّن رَّبِّ الْعَالمين﴾ على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
آية رقم ٨١
﴿أفبهذا الحَدِيث﴾ أَي الْقُرْآن الَّذِي يقْرَأ عَلَيْكُم مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿أَنتُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿مُّدْهِنُونَ﴾ مكذبون أَنه لَيْسَ كَمَا قَالَ من الْجنَّة وَالنَّار والبعث والحساب
آية رقم ٨٢
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ تَقولُونَ للمطر الَّذِي سقيتم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ تَقولُونَ سقينا بالنوء الْفُلَانِيّ
آية رقم ٨٣
﴿فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ﴾ الرّوح ﴿الْحُلْقُوم﴾ يَعْنِي نفس الْجَسَد إِلَى الْحُلْقُوم
آية رقم ٨٤
﴿وَأَنتُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ﴾ مَتى تخرج نَفسه
آية رقم ٨٥
﴿وَنحن أقرب إِلَيْهِ﴾ ملك الْمَوْت وأعوانه أقرب إِلَى الْمَيِّت ﴿مِنكُمْ﴾ من أَهله ﴿وَلَكِن لاَّ تُبْصِرُونَ﴾ ملك الْمَوْت وأعوانه
آية رقم ٨٦
﴿فَلَوْلاَ﴾ فَهَلا ﴿إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ غير ملومين وَغير مجازين ومحاسبين
آية رقم ٨٧
﴿تَرْجِعُونَهَآ﴾ روح الْجَسَد إِلَى الْجَسَد ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنكُمْ غير مدينين
آية رقم ٨٨
﴿فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ المقربين﴾ إِلَى جنَّة عدن
آية رقم ٨٩
﴿فَرَوْحٌ﴾ فراحة لَهُم فِي الْقَبْر وَيُقَال رَحْمَة إِن قَرَأت بِضَم الرَّاء ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ إِذا خَرجُوا من الْقُبُور وَيُقَال رزق ﴿وجنة نَعِيمٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة لَا يفنى نعيمها
آية رقم ٩٠
﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمين﴾ من أهل الْجنَّة فكلهم اصحاب الْيَمين
آية رقم ٩١
﴿فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمين﴾ فسلام لَك وَأمن لَك من أهل الْجنَّة قد سلم الله أَمرهم ونجاهم وَيُقَال يسلم عَلَيْك أهل الْجنَّة
آية رقم ٩٢
﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ المكذبين﴾ بِاللَّه وَالرَّسُول وَالْكتاب ﴿الضآلين﴾ عَن الْإِيمَان
آية رقم ٩٣
﴿فَنُزُلٌ﴾ فطعامهم من زقوم وشرابهم
— 455 —
مِّنْ حَمِيمٍ مَاء حَار
— 456 —
آية رقم ٩٤
﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ دُخُولهمْ فِي النَّار
آية رقم ٩٥
﴿إِنَّ هَذَا﴾ الَّذِي وَصفنَا لَهُم ﴿لَهُوَ حَقُّ الْيَقِين﴾ حَقًا يَقِينا كَائِنا
آية رقم ٩٦
﴿فَسَبِّحْ باسم رَبِّكَ الْعَظِيم﴾ فصل بِأَمْر رَبك الْعَظِيم وَيُقَال اذكر تَوْحِيد رَبك الْعَظِيم أعظم من كل شىء
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْحَدِيد وهى كلهَا مَكِّيَّة أَو مَدَنِيَّة آياتها تسع وَعِشْرُونَ وكلماتها خَمْسمِائَة وَأَرْبع وَأَرْبَعُونَ وحروفها أَلفَانِ وَأَرْبَعمِائَة وست وَسَبْعُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

96 مقطع من التفسير