تفسير سورة سورة الرحمن

حسنين مخلوف

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

صفوة البيان لمعاني القرآن

حسنين مخلوف (ت 1410 هـ)

مقدمة التفسير
مدنية، وآياتها ثمان وسبعون
بسم الله الرحمان الرحيم
وتسمى عروس القرآن
آية رقم ١
الرحمان علم القرآن بدأ سبحانه في معرض الامتنان على عباده بجلائل النعم – بأعظمها شأنا، وأرفعها مكانا ؛ وهو تعليم رسوله صلى الله عليه وسلم وأمته القرآن. وهو هدى وشفاء، وحمة وعصمة، وأمان ونور للناس في دينهم ودنياهم. وهو أعظم وحي الله إلى أنبيائه، وأشرفه منزلة عند أوليائه، وأكثره ذكرا، وأحسنه في أبواب الدين أثرا. والرحمان : من أسمائه تعالى ؛ وتخصيصه بالذكر هنا للتنبيه إلى أن تعليم القرآن من آثار رحمته الواسعة.
آية رقم ٣
خلق الإنسان علمه البيان أي خلق النوع الإنساني على أبدع صورة، ومكنه من بيان ما في نفسه بالمنطق الفصيح، ومن فهم بيان غيره ؛ فتميز بذلك عن الحيوان، واستعد لتلقي العلوم والخلافة في الأرض. وهذه نعم عظمى توجب الشكر والتعظيم لله تعالى.
آية رقم ٥
الشمس والقمر بحسبان أي يجريان بحساب معلوم مقدر في بروجهما ومنازلهما ؛ لا اختلال فيه ولا اضطراب. وبذلك تعلم الشهور والسنين والفصول، ويعرف الحساب، وتتسق أمور الكائنات الأرضية. وهذه نعم أخرى تستوجب الحمد والإقرار له تعالى بالربوبية. وهو مصدر كالغفران، أو جمع حساب ؛ كشهاب وشهبان.
آية رقم ٦
والنجم والشجر يسجدان النجم هنا : النبت الذي ينجم ؛ أي يظهر ويطلع من الأرض
ولا ساق له. والشجر : النبات الذي له ساق. وسجودهما : انقيادهما له تعالى فيما يريد بهما طبعا ؛ كانقياد الساجد لخالقه.
آية رقم ٧
والسماء رفعها خلقها مرفوعة ؛ مسموكة فوق الأرض بلا عمد. ووضع الميزان شرع العدل وأمر به ؛ ليستقيم أمر العالم. أو خلق الآلة المعروفة التي تعرف بها مقادير الأشياء ؛ ليتوصل بها الناس في الأرض إلى الإنصاف والانتصاف في المعاملات.
آية رقم ٨
ألا تطغوا في الميزان أي لئلا تتجاوزوا الحق فيه.
آية رقم ٩
وأقيموا الوزن بالقسط قوموا وزنكم بالعدل. والمراد : حث الإنسان على مراعاته في جميع أقواله وأفعاله. ولا تخسروا الميزان أي لا تنقصوه ؛ فإن من حقه أن يسوى. أمر الله تعالى بالتسوية، ونهى عن الطغيان فيه الذي هو اعتداء وزيادة، وعن الخسران فيه الذي هو تطفيف ونقصان ؛ وكلاهما ظلم. وكرر لفظ " الميزان " تشديدا للتوصية به، وتقوية للأمر باستعماله والحث عليه.
آية رقم ١٠
للأنام للحيوان كله. أو للإنس والجن ؛ للانتفاع بها.
آية رقم ١١
والنخل ذات الأكمام أي الأوعية التي يكون فيها الثمر وهو الطلع. جمع كم، بالكسر. أو ذات سبائب الليف. وهي التي في أعناق النخل.
آية رقم ١٢
والحب أي وفي الأرض الحب ؛ كالبر والشعير مما يتغذى به. ذو العصف أي التبن أو القشر الذي يكون على الحب. وسمى عصفا لعصف الرياح به لخفته. والريحان أي وفيها الريحان : وهو كل مشموم طيب الرائحة من النبات. امتن الله على عباده بما خلقه لهم من الفاكهة للتلذذ، ومن النخل للتلذذ والغذاء، ومن الحب لغذاء الإنسان والحيوان ومن الريحان للتلذذ بطيب رائحته.
وقرئ بالجر عطفا على " العصف " وفسر باللب ؛ فكأنه قيل : والحب ذو العصف الذي هو رزق دوابكم، وذو اللب الذي هو رزقكم.
آية رقم ١٣
فبأي آلاء ربكما تكذبان الخطاب للمكلفين من الأنام، وهو الإنس والجن. أي فبأي فرد من أفراد نعم ربكما تكفران وتجحدان ! ؟ أبتلك النعم المذكورة هنا أم بغيرها ؟ مع أن كل نعمة ناطقة بالحق، شاهدة بالصدق !. والاستفهام للتقرير بالنعم وتأكيدها في التذكير. وقيل : للتوبيخ والإنكار.
وقد عدد الله تعالى في هذه السورة كثيرا من نعائمه، وذكر خلقه بعظيم من آلائه. ثم أتبع كل خلة وصفها، ونعمة وضعها بهذه الآية الكريمة ؛ فذكرها في واحد وثلاثين موضعا، وجعلها فاصلة بين كل نعمتين، لينبههم على النعم، ويقررهم بها، ويقيم عليهم الحجة عند جحودها.
ولهذا الأسلوب البديع في العربية الفصحى شواهد كثيرة ؛ " فذكر ثمانية منها عقب آيات فيها تعداد عجائب خلق الله، ومبدأ الخلق ومعادهم. ثم سبعة منها عقب آيات فيها ذكر النار وشدائدها ؛ بعدد أبواب جهنم. وحسن ذكر الآلاء عقبها ؛ لن من جملة الآلاء : رفع البلاء وتأخير العذاب. ثم ثمانية وصف الجنتين وأهلهما ؛ بعدد أبواب الجنة. وثمانية أخرى في الجنتين اللتين هما دون الجنتين الأولتين ؛ فمن اعتقد الثمانية الأولى، وعمل بموجبها استحق هاتين الثمانيتين من الله ووقاه السبعة السابقة.
آية رقم ١٤
خلق الإنسان من صلصال طين يابس غير مطبوخ كالفخار أي الخزف المجوف الذي طبخ.
آية رقم ١٥
وخلق الجان أي جنس الجن. من مارج من لهب خالص لا دخان فيه. أو مما اختلط بعضه بعض من اللهب الأحمر والأصفر والأخضر، الذي يعلوا النار إذا أوقدت. من نار بيان ل " مارج ".
آية رقم ١٧
رب المشرقين مشرق الشمس في الشتاء والصيف. ورب المغربين مغربها فيهما وفي هذا التدبير المحكم منافع عظمى للإنسان والحيوان والنبات.
آية رقم ١٩
مرج البحرين يلتقيان... أرسل الله المياه العذبة والملحة في مجاريها أنهارا وبحارا على سطح الأرض، متجاورة متصلة الأطراف، ومع ذلك لم تختلط ؛ لاقتضاء حكمته تعالى إقامة حواجز بينهما من أجرام الأرض تمنعها من الاختلاط، ولولاها لبغى أحد النوعين على الآخر ؛ فبقي العذب على عذبته، والملح على ملوحته ؛ لينتفع بكل منهما فيما خلق لأجله.
ومن بدائع الصنعة ودلائل القدرة : إبقاء الأنهار والبحار الهائلة المحيطة في مجاريها على سطح الأرض على ما نشاهده مع كرويتها، وإمساكها عن الطغيان على اليابس وهو دونها بكثير ؛ وإلا لغرق الناس،
وفني العالم، والله على كل شيء قدير ؟ و " مرج " أرسل ؛ من مرج الدابة – من باب نصر - : أرسلها ترعى من المرج. " يلتقيان " يتجاوران. أو تلتقي أطرافهما. " برزخ " حاجز من أجرام الأرض ؛ وذلك بقدرته تعالى. " لا يبغيان " لا يطغى أحدهما على الآخر بالممازجة. أولا يتجاوزان حديهما بإغراق ما بينهما.
آية رقم ٢٢
يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان أي يخرج من أحدهما وهو الملح : اللؤلؤ والمرجان المعروفان. وإنما قيل " منهما " لأنهما لما التقيا وصارا كالشيء الواحد جاز أن يقال يخرجان منهما ؛ كما يقال : يخرجان من البحر، وهما يخرجان من جميعه، ولكن من بعضه. كما تقول : خرجت من البلد، وإنما خرجت من محلة من محلاته. وقد ينسب إلى الاثنين ما هو لواحد ؛ كما يسند إلى الجماعة ما صدر من أحدهم. والعرب تجمع الجنسين وتريد أحدهما، وجاء على هذا الأسلوب قوله تعالى :" يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم " ١وإنما الرسل من الإنس دون الجن. وقوله تعالى :" ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا. وجعل القمر فيهن نورا " ٢ والقمر في سماء الدنيا ؛ ولكنه أجمل ذكر السموات السبع، فساغ أن يجعل ما في إحداهن فيهن.
١ آية ١٣٠ الأنعام..
٢ آيتا ١٥، ١٦ نوح..
آية رقم ٢٤
وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام أي وله السفن الجاريات في البحار، المرفوعات القلوع كالجبال الشاهقة. جمع جارية، وهي السفينة. ومنشأة : أي مرفوعة الشراع وهو القلع ؛ من أنشأه : أي رفعه. وعلم وهو الجبل الطويل [ ٣٢ الشورى ص ٢٩٠ ].
آية رقم ٢٧
ذو الجلال ذو العظمة والاستغناء المطلق. والإكرام الفضل التام بالتجاوز والإحسان
والإنعام. يقال : جل الشيء يجل، أي عظم. وأجللته : أعظمته.
يسأله من في السموات والأرض جميعا ما يحتاجون إليه في كل شأن ؛ بلسان المقال أو بلسان الحال.
كل يوم هو في شأن أي كل وقت ولحظة يحدث أمورا، ويجدد أحوالا، حسبما تقتضيه مشيئته المبينة على الحكم البالغة. فيغفر ذنوبا، ويفرج كروبا، ويرفع أقوما، ويضع آخرين، ويحي ويميت، ويعز ويذل، ويخلق ويرزق، ويشفى ويمرض، ويعافى ويبتلى ؛ وكلها شئون يبديها ولا يبتديها، لا يشغله شأن عن شأن.
آية رقم ٣١
سنفرغ لكم أيها الثقلان الفراغ هنا : القصد إلى الشيء والإقبال عليه. يقال : فرغ له وإليه – كمنع وسمع ونصر – قصد. وسأفرغ لفلان : سأجله قصدى. والثقلان : الإنس والجن ؛ تتنية ثقل، بفتحتين. وأصله سنقصده يوم القيامة إلى محاسبتكم ومجازاتكم على ما قدمتم من الأعمال، وسيكون ذلك شأننا في هذا اليوم فحسب !
آية رقم ٣٥
يرسل عليكما يصب عليكما شواظ من نار لهب خالص من الدخان ونحاس صفر مذاب. وقيل النحاس : الدخان الذي لا لهب فيه. أي أنه يرسل عليهما هذا مرة وهذا مرة.
آية رقم ٣٧
فإذا انشقت السماء تصدعت في يوم القيامة. وجواب " إذا " محذوف تقديره : رأيت ما يذهل ويفزع. فكانت وردة فكانت حين تصدعها كالوردة في الحمرة أو حمراء كلون الفرس الورد، وهو الأبيض الذي يضرب إلى الحمرة في الشتاء. كالدهان أي كدهن الزيت في الذوبان من حرارة جهنم، أو محمرة كالدهان، أي الأديم الأحمر.
آية رقم ٣٩
فيومئذ لا يسأل عن ذنبه أي ففي حين خروجهم من القبور لا يسألون عن الذنوب، ولكنهم يسألون في موقف الحساب ؛ كما قال تعالى :" فوربك لنسألنهم أجمعين " ١. وقال :" وقفوهم إنهم مسئولون " ٢ فلترك السؤال موطن غير موطن السؤال.
١ آية ٩٢ الحجر..
٢ آية ٢٤ الصافات..
آية رقم ٤١
يعرف المجرمون بسيماهم أي بسواد الوجوه، وزرقة العيون. أو بما يعلوهم من الكآبة والحزن. فيؤخذ بالنواصي والأقدام فتأخذ الملائكة بنواصيهم – أي بشعور مقدم رءوسهم – مجموعة إلى أقدامهم فتقذفهم في النار.
آية رقم ٤٤
يطوفون بينها يترددون بين التصلية بنارها الشديدة. وبين حميم ماء حار. آن بالغ في الحرارة أقصاها. يقال : أتى الحميم، أي انتهى حره إلى غايته ؛ فهو آن. وبلغ هذا أناه – ويكسر – غايته، أو نضجه وإدراكه.
آية رقم ٤٦
ولمن خاف مقام ربه ولمن خاف قيام ربه وهيمنته عليه ومراقبته له. أو قيامه بين يدي ربه للحساب. جنتان ينتقل من إحداهما إلى الأخرى ؛ لتتوفر دواعي لذته، وتظهر ثمار كرامته.
آية رقم ٤٨
ذوتا أفنان صفة ل " جنتان " أي صاحبتا أنواع من الأشجار والثمار ؛ جمع فن – كدن – بمعنى النوع. أو صاحبتا أغصان ؛ جمع فن – كطل – وهو ما دق ولان من الأغصان.
آية رقم ٥٢
فيهما من كل فاكهة زوجان صنفان : معروف، وغريب غير مألوف ؛ وكلاهما حلو يستلذ به.
بطائنها جمع بطانة، وهي ما قابل الظهارة من الثياب. من إستبرق ديباج غليظ. وجنى الجنتين دان ما يجنى ويؤخذ من ثمارهما قريب من المتناول ؛ من الدنو بمعنى القرب.
آية رقم ٥٦
فيهن قاصرات الطرف نساء قاصرات أبصارهن على أزواجهن، لا ينظرن إلى غيرهم. لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان أي أنهن أبكار، لم يفتضهن قبل أزواجهن أحد. يقال : طمث الرجل امرأته – من باب ضرب وقتل – افتضها. وأصل الطمث : الجماع المؤدى إلى خروج دم البكر ؛ ثم أطلق على كل جماع وإن لم يكن معه دم.
آية رقم ٥٨
كأنهن الياقوت والمرجان كأنهن الياقوت في صفاء اللون، والمرجان في الحمرة.
آية رقم ٦٢
ومن دونهما جنتان أي ومن دون تينك الجنتين في المنزلة والقدر – وهما اللتان للسابقين المقربين - : جنتان أخريان لمن هم دونهم من أصحاب اليمين.
آية رقم ٦٤
مدهامتان أي هما شديدتا الخضرة ؛ والخضرة إذا اشتدت ضربت إلى السواد من كثرة الري من الماء. أو سوداوان من شدة الخضرة من الري ؛ من الدهمة، وهي في الأصل : سواد الليل، ويعبر بها عن الخضرة الكاملة اللون. يقال : ادهام يدهام أدهيماما فهو مدهام، إذا اسود أو اشتدت خضرته.
آية رقم ٦٦
فيهما عينان نضاختان فوارتان بالماء لا تنقطعان. والنضخ – بالخاء المعجمة – فوق النضح – بالحاء المهملة – وهو الرش بالماء.
آية رقم ٧٢
حور أي فيهن نساء حور [ آية ٥٤ الدخان ص ٣١٠ ]. مقصورات في الخيام أي مخدرات. يقال : امرأة مقصورة وقصيرة، أي مخدرة ملازمة لبيتها لا تطوف في الطرق. والنساء تمدحن بذلك لدلالته على صيانتهن والخيام : البيوت. وقيل : هي في الجنة من لؤلؤ ؛ كما جاء في الأحاديث الصحيحة.
آية رقم ٧٦
متكئين على رفرف خضر أي على الوسائد. أو الفرش المرتفعة. أو الرقيق من ثياب الديباج، ذات اللون السندسي الأخضر. أو على ثياب خضر، تتخذ منها الستور التي تبسط على وجه الفراش للنوم عليه. واشتقاقه من رف. إذا ارتفع. وهو اسم جمع واحده رفرفة. أو اسم جنس جمعي. وعبقري حسان طنافس، وهي أبسطة لها أهداب رقيقة. أو هو الثياب الموشاة ؛ وكل ثوب وشى فهو عند العرب عبقري. أو هو الديباج الغليظ. والعبقري في الأصل : الكامل من كل شيء. أو الجليل النفيس الفاخر من الرجال وغيرهم ؛ وياؤه كياء كرسي وبختي، " والمراد الجنس. أو هو اسم جمع، أو جمع واحدة عبقرية، ولذا وصف بالحسان.
آية رقم ٧٨
تبارك اسم ربك تعالى اسمه الجليل، وارتفع عما لا يليق بشأنه العظيم ! أو تعالت صفته. أو كثرت خيراته [ آية ٥٤ الأعراف ص ٢٦٤ ]. ذي الجلال والإكرام [ آية ٢٧ من هذه السورة ] والله أعلم.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

38 مقطع من التفسير