لِلْفُقَرَاءِ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ الصَّدَقَات الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيل اللَّه أَيْ حَبَسُوا أَنْفُسهمْ عَلَى الْجِهَاد نَزَلَتْ فِي أَهْل الصُّفَّة وَهُمْ أَرْبَعمِائَة مِنْ الْمُهَاجِرِينَ أُرْصِدُوا لِتَعَلُّمِ الْقُرْآن وَالْخُرُوج مَعَ السَّرَايَا لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا سَفَرًا فِي الْأَرْض لِلتِّجَارَةِ وَالْمَعَاش لِشُغْلِهِمْ عَنْهُ بِالْجِهَادِ يَحْسِبهُمْ الْجَاهِل بِحَالِهِمْ أَغْنِيَاء مِنْ التَّعَفُّف أَيْ لِتَعَفُّفِهِمْ عَنْ السُّؤَال وَتَرْكه تَعْرِفهُمْ يَا مُخَاطَب بِسِيمَاهُمْ عَلَامَتهمْ مِنْ التَّوَاضُع وَأَثَر الْجَهْد لَا يَسْأَلُونَ النَّاس شَيْئًا فَيُلْحِفُونَ إلْحَافًا أَيْ لَا سُؤَال لَهُمْ أَصْلًا فَلَا يَقَع مِنْهُمْ إلْحَاف وَهُوَ الْإِلْحَاح وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْر فَإِنَّ اللَّه به عليم فمجاز عليه
٢٧ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي