٨٨- قال الشافعي رحمه الله : قال الله تعإلى : يا أيها اَلذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ اِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ إلى قوله : وَلْيَتَّقِ اِللَّهَ رَبَّهُ . قال الشافعي : فلما أمر الله عز وجل بالكتاب، ثم رخص في الإشهاد، إن كانوا على سفر ولم يجدوا كاتبا، احتمل أن يكون فرضا، وأن يكون دلالة، فلما قال الله جل ثناؤه : فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ والرهن غير الكتاب والشهادة، ثم قال : فَإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُودِّ الذي اؤتمن أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اِللَّهَ رَبَّهُ دل كتاب الله عز وجل على أن أمره بالكتاب ثم الشهود ثم الرهن، إرشادا لا فرضا عليهم، لأن قوله : فَإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُودِّ اِلذِى اِوتُمِنَ أَمَانَتَهُ إباحة لأن يأمن بعضهم بعضا، فيدع الكتاب والشهود والرهن.
قال : وأحِبُّ الكتاب والشهود لأنه إرشاد من الله، ونظر للبائع والمشتري، وذلك أنهما إذا كانا أمينين فقد يموتان، أو أحدهما، فلا يعرف حق البائع على المشتري، فيتلف على البائع أو ورثته حقه، وتكون التباعة على المشتري في أمر لم يرده. وقد يتغير عقل المشتري فيكون هذا والبائع(١)، وقد يظلم المشتري فلا يقر، فيدخل في الظلم من حيث لا يعلم، ويصيب ذلك البائع فيدعي ما ليس له، فيكون الكتاب والشهادة قاطعا هذا عنهما وعن ورثتهما، ولم يكن يدخله ما وصفت، انبغي لأهل دين الله اختيار ما ندبهم الله إليه إرشادا، ومن تركه فقد ترك حزما وأمرا لم أحب تركه من غير أن أزعم أنه محرم عليه بما وصفت من الآية بعده.
قال الشافعي : قال الله عز وجل : وَلا باب كَاتِبٌ اَنْ يَّكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اَللَّهُ (٢) يحتمل أن يكون حتما على من دُعِيَ للكتاب، فإن تركه تارك كان عاصيا، ويحتمل أن يكون كما وصفنا في كتاب جماع العلم على من حضر من الكتاب أن لا يعطوا كتاب حق بين رجلين. فإذا قام به واحد أجزا عنهم، كما حق عليهم أن يصلوا على الجنائز ويدفنوها، فإذا قام بها من يكفيها أخرج ذلك من تخلف عنها من المأثم، ولو ترك كل من حضر الكتاب خِفْتُ أن يأثموا، بل كأني لا أراهم يخرجون من المأثم، وأيهم قام به أجزا عنهم. قال الشافعي : وهذا أشبه معانيه به، والله تعالى أعلم.
قال الشافعي : وقول الله جل ذكره : وَلا يَابَ اَلشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ (٣) يحتمل ما وصفت من أن لا يأبى كل شاهد ابتدئ فدعي ليشهد، ويحتمل أن يكون فرضا على من حضر الحق أن يشهد منهم من فيه الكفاية للشهادة، فإذا شهدوا أخرجوا غيرهم من المأثم، وإن ترك من حضر الشهادة خِفْتُ حرجهم، بل لا أشك فيه، وهذا أشبه معانيه به، والله تعالى أعلم.
قال : فأما من سبقت شهادته بأن أشهد، أو عَلِمَ حقًّا لمسلم أو معاهد، فلا يسعه التخلف عن تأدية الشهادة متى طلبت منه من موضع مقطع الحق.
قال الشافعي : والقول في كل دين سلف، أو غيره، كما وصفت. وأحب الشهادة في كل حق لزم من بيع وغيره نظرا في المتعقب، لما وصفت وغيره من تغير العقول.
قال الشافعي : في قول الله عز وجل : فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ (٤) دلالة على تثبيت الحجر، وهو موضوع في كتاب الحجر.
قال الشافعي : وقول الله تعالى : إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ اِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى (٥) يحتمل كل دين، ويحتمل السلف خاصة، وقد ذهب فيه ابن عباس إلى أنه في السلف.
قال الشافعي : أخبرنا سفيان، عن أيوب، عن قتادة(٦)، عن أبي حسان الأعرج(٧)، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه ثم قال : يَاأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ اِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى (٨) (٩).
قال الشافعي : وإذا كان كما قال ابن عباس في السلف قلنا به في كل دَيْنٍ قياسا عليه لأنه في معناه، والسلف جائز في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والآثار، وما لا يختلف فيه أهل العلم علمته.
قال الشافعي : أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح(١٠)، عن عبد الله بن كثير(١١)، عن أبي المنهال(١٢)، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَدِمَ المدينة وَهُمْ يُسْلِفُونَ في الثمر السنة والسنتين، وربما قال : السنتين والثلاث فقال : مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُوم ووزنٍ معلوم وأجلٍ معلوم(١٣).
قال الشافعي : حفظته كما وصفت من سفيان مرارا.
قال الشافعي : وأخبرني مَنْ أُصَدِّقُهُ عن سفيان أنه قال كما قلت، وقال في الأجل : إلى أجل معلوم(١٤).
أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء، أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول : لا نرى بالسلف بأسا الورق في الوَرَقِ نقدًا(١٥).
قال الشافعي : أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار : أن ابن عمر كان يجيزه(١٦).
قال الشافعي : أخبرنا مالك عن نافع أنه كان يقول : لا بأس أن يسلف الرجل في طعام موصوف بسعر معلوم إلى أجل مسمى(١٧).
قال الشافعي : أخبرنا ابن علية(١٨)، عن أيوب، عن محمد بن سيرين(١٩) أنه سئل عن الرهن في السلف فقال : إذا كان البيع حلالا فإن الرهن مما أمر به(٢٠).
قال الشافعي : أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار : أنه كان لا يرى بأسا بالرهن والحميل في السلم وغيره(٢١).
قال الشافعي : والسلم(٢٢) السلف، وبذلك أقول : لا بأس فيه بالرهن(٢٣)
والحميل(٢٤) لأنه بيع من البيوع، وقد أمر الله جل ثناؤه بالرهن فأقل أمره تبارك وتعالى أن يكون إباحة له فالسلم بيع من البيوع.
قال الشافعي : أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء : أنه كان لا يرى بأسا أن يسلف الرجل في شيء يأخذ فيه رهنا أو حميلا(٢٥).
قال الشافعي : ويجمع الرهن والحميل، ويتوثق ما قدر عليه حقه. أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رهن درعه عند أبي الشحم اليهودي رجل من بني ظفر(٢٦). (٢٧) ( الأم : ٣/٨٩-٩٠. ون الأم : ٣/٩٦ و ٧/٩٢ و ٣/١٣٨. وأحكام الشافعي : ١/١٣٧-١٣٨ و ٢/١٣٩-١٤١ و١/١٣٦-١٣٧. ومناقب الشافعي : ١/٢٩٦-٢٩٧. )
ــــــــــــــــــــــــ
٨٩- قال الشافعي رحمه الله تعالى : الحجر على البالغين في آيتين من كتاب الله عز وجل وهما : قول الله تبارك وتعالى : فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ اِلذِى عَلَيْهِ اِلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اِللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِن كَانَ اَلذِى عَلَيْهِ اِلْحَقُّ سَفِيهًا اَوْ ضَعِيفًا اَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُّمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ (٢٨)
قال الشافعي : وإنما خاطب الله عز وجل بفرائضه البالغين من الرجال والنساء، وجعل الإقرار له، فكان موجودا في كتاب الله عز وجل أن أمر الله تعالى الذي عليه الحق أن يمل هو، وأنَّ إملاءهُ إِقْرَاؤُهُ، وهذا يدل على جواز الإقرار على من أقر به، ولا يأمر ـ والله أعلم ـ أحدا أن يمل ليقرَّ إلا البالغ، وذلك أن إقرار غير البالغ وصمته وإنكاره سواء عند أهل العلم فيما حفظت عنهم. ولا أعلمهم اختلفوا فيه. ثم قال في المرء الذي عليه الحق أن يمل : فَإِن كَانَ اَلذِى عَلَيْهِ اِلْحَقُّ سَفِيهًا اَوْ ضَعِيفًا اَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُّمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ (٢٩) وأثبت الولاية على السفيه والضعيف والذي لا يستطيع أن يمل هو وأمر وليه بالإملاء عليه، لأنه أقامه فيما لا غناء به عنه من ماله مقامه.
قال الشافعي : قد قيل : والذي لا يستطيع أن يمل يحتمل أن يكون المغلوب على عقله، وهو أشبه معانيه، والله أعلم.
والآية الأخرى قول الله تبارك وتعالى : وَابْتَلُوا اَلْيَتَامى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا اَلنِّكَاحَ فَإِنَ آنستم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمُ أَمْوَالَهُمْ (٣٠) فأمر الله عز وجل أن يدفع إليهم أموالهم إذا جمعوا بلوغا ورُشْدًا. قال : وإذا أمر بدفع أموالهم إليهم إذا جمعوا أمْرَيْنِ، كان في ذلك دلالة على أنهم : إن كان فيهما أحد الأمرين دون الآخر لم يدفع إليهم أموالهم، وإذا لم يدفع إليهم فذلك الحجر عليهم، كما كانوا لو أونس منهم رشد قبل البلوغ لم يدفع إليهم أموالهم، فكذلك لو بلغوا ولم يؤنس منهم رشد، لم تدفع إليهم أموالهم، ويثبت عليهم الحجر كما كان قبل البلوغ.
وهكذا قلنا نحن وهم في كل أمر يكمل بأمرين، أو أمور، فإذا نقص واحد لم يقبل، فزعمنا أن شرط الله نعالى : مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ اَلشُّهَدَاء (٣١) عدلان حُرَّان مسلمان، فلو كان الرجلين حرين مسلمين غير عدلين، أو عدلين غير حرين، أو عدلين حرين غير مسلمين، لم تجز شهادتهما حتى يستكملا الثلاث.
قال الشافعي : وإن التنزيل في الحجر بيِّن ـ والله أعلم ـ مكتفي به عن تفسيره. ( الأم : ٣/٢١٨. ون الأم : ٧/٨٨ و ٦/١٤١. وأحكام الشافعي : ٢/١٤٣. ومختصر المزني : ٣٠٥. ومعرفة السنن والآثار : ٤/٤٦٤-٤٦٥. )
ـــــــــــــــــ
٩٠- قال الشافعي رحمه الله تعالى : قال الله عز وجل : إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ اِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ (٣٢) الآية والتي بعدها(٣٣). وقال في سياقها : وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ اَلشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إحداهما فَتُذَكِّرَ إِحْدياهُمَا اَلاُخْرى (٣٤) الآية. فذكر الله عز وجل شهود الزنا، وذكر شهود الطلاق والرجعة، وذكر شهود الوصية، فلم يذكر معهم امرأة. فوجدنا شهود الزنا يشهدون على حدٍّ لا مال. وشهود الطلاق والرجعة يشهدون على تحريم بعد تحليل، وتثبيت تحليل لا مال في واحد منهما. وذكر شهود الوصية ولا مال للمشهود له أنه وصى. ثم لم أعلم أحدا من أهل العلم خالف في أن لا يجوز في الزنا إلا الرجال. وعلمت أكثرهم قال : ولا في الطلاق. ولا الرجعة إذا تناكر الزوجان. وقالوا ذلك في الوصية. وكان ما حكيت من أقاويلهم دلالة على موافقة ظاهر كتاب الله عز وجل، وكان أولى الأمور أن يصار إليه ويقاس عليه.
وذكر الله شهود الدين فذكر فيهم النساء، وكان الدين أخذ مال من المشهود عليه والأمر على ما فرق الله بينه من الأحكام في الشهادات أن ينظر كل ما شهد به على أحدٍ، فكان لا يؤخذ منه بالشهادة نفسها مال، وكان إنما يلزم بها حق غير مال. أو شهد به لرجل وكان لا يستحق به مالا لنفسه، إنما يستحق به غير مال مثل : الوصية، والوكالة، والقصاص، والحد، وما أشبهه فلا يجوز فيه إلا شهادة الرجال، ولا يجوز فيه امرأة. وينظر كل ما شهد به مما أخذ به المشهود له من المشهود عليه مالا فتجوز فيه شهادة النساء مع الرجال، لأنه في معنى الموضع الذي أجازهن الله فيه، فيجوز قياسا لا يختلف هذا القول. فلا يجوز غيره ـ والله تعالى أعلم ـ ومن خالف هذا الأصل ترك عندي ما ينبغي أن يلزمه من معنى القرآن، ولا أعلم لأحد خالفه حجة فيه بقياس، ولا خبر لازم. وفي قول الله عز وجل :{ فَإِن لَّم
٢ - البقرة: ٢٨٢..
٣ - البقرة: ٢٨٢..
٤ - البقرة: ٢٨٢..
٥ - البقرة: ٢٨٢..
٦ - قتادة بن دعامة، أبو الخطاب السدوسي الأعمى الحافظ المفسر. عن: عبد الله بن سرجس، وأنس. وعنه: أيوب، وشعبة، وأبو عوانة. مات كهلا سنة: ١١٨هـ. وقيل: سنة ١١٧هـ. الكاشف: ٢/٣٨٢. ون التهذيب: ٦/٤٨٢. وقال في التقريب: ثقة ثبت..
٧ - أبو حسان الأعرج الأحرد البصري، مسلم. عن: أبي هريرة، وعائشة. وعنه: قتادة، وعاصم الأحول. الكاشف: ٣/٣٠٩. ون التهذيب: ١٠/٧٨. وقال في التقريب: صدوق رمي برأي الخوارج. وتعقبه صاحب التحرير ٤/١٧٨ فقال: بل ثقة، فقد وثقه ابن معين، والعجلي، وذكره ابن حبان في «الثقات» وأثنى عليه أبو داود، وقال أبو زرعة: لا بأس به..
٨ - البقرة: ٢٨٢..
٩ - رواه البيهقي في البيوع باب: جواز السلف المضمون بالصفة ٦/١٨. ورواه الشافعي في المسند (ر١٦٠٩)..
١٠ - عبد الله بن أبي نجيح، يسار المكي، مولى ثقيف. عن: أبيه وطاوس ومجاهد. وعنه: أبو زرعة البجلي، والحارث العكالي. وثقه النسائي. وقال البخاري: فيه نظر. الكاشف: ٢/١٣٢. ون التهذيب: ٤/٥١٣. وقال في التقريب: ثقة رمي بالقدر وربما دلس. وتعقبه صاحب التحرير: ٢/٢٧٨ فقال: قوله: «رمي بالقدر وربما دلس» فيه نظر، فقد أطلق الأئمة توثيقه، وقيل: إنه كان يرى الاعتزال، وهو جرح غير معتبر كما بيناه في مقدمتنا. أما تدليسه فلم يذكر عن أحد منهم سوى ما نقله المؤلف عن النسائي، مع أن النسائي أطلق توثيقه، فهذا يشبه لا شيء..
١١ - عبد الله بن كثير الداري، أبو معبد، مقرئ مكة. عن: ابن الزبير، وعبد الرحمن بن مطعم، ومجاهد. وعنه: ابن جريج، وابن أبي نجيح، وشبل بن عباد، وجرير بن حازم. ثقة فصيح مفوه إمام. ت سنة: ١٢٠هـ. الكاشف: ٢/١١٧. ون التهذيب: ٤/٤٤٣. وقال في التقريب: صدوق. وتعقبه صاحب التحرير ٢/٢٥٦ فقال: بل ثقة، وثقه يحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومحمد بن سعد، والنسائي، ولا نعلم فيه جرحا، بل لا نعلم من قال فيه: صدوق. فلا ندري لم عدل عن توثيقه مطلقا، وقد أخرجه له البخاري ومسلم في صحيحيهما..
١٢ - سيار بن سلامة، أبو المنهال الرياحي البصري. عن: أبيه، وأبي برزة. وعنه: شعبة، وحماد بن سلمة. الكاشف: ١/٣٦٧. ون التهذيب: ٣/٥٧٧. وقال في التقريب: ثقة..
١٣ - أخرجه البخاري في أول السلم (٤٠) (ر٢١٢٤ - ٢١٢٦) وفي باب: السلم إلى أجل معلوم (٧) (ر٢١٣٥).
وأخرجه مسلم في المساقاة (٢٢) باب: السلم (٢٥) (ر١٦٠٤).
وأخرجه أصحاب السنن والبيهقي، والشافعي في المسند (ر١٥٦٩-١٥٧٠)..
١٤ - رواه الشافعي في المسند (ر١٥٧١). ورواه البخاري ومسلم ن هامش ٣..
١٥ - رواه البيهقي في البيوع باب: جواز السلف المضمون بالصفة ٦/١٩. والشافعي في المسند (ر١٥٧٢)..
١٦ - رواه البيهقي في البيوع باب: جواز السلف المضمون بالصفة ٦/١٩. والشافعي في المسند (ر١٥٧٣)..
١٧ - رواه مالك في البيوع (٣١) باب: السلفة في الطعام (٢١) (ر٤٩) عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: لا بأس بأن يسلف الرجل الرجل في الطعام الموصوف بسعر معلوم إلى أجل مسمى، ما لو يكن في زرع لم يبد صلاحه، أو تمر لم يبد صلاحه. ورواه البيهقي في الكتاب والباب السابقين وقال: يريد به ـ والله أعلم ـ أن يسلفه في زرع بعينه أو تمر بعينه، فلا يجوز لأن يبيع أعيان الثمار على رؤوس الأشجار إنما يجوز إذا بدا فيها الصلاح..
١٨ - إسماعيل بن إبراهيم بن علية، الإمام أبو بشر. عن: أيوب، وابن جدعان، وعطاء بن السائل. وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن معين، وأمم ت سنة: ١٩٣هـ إمام حجة. الكاشف: ١/٧٣. ون التهذيب: ١/٢٩٠. وقال في التقريب: ثقة حافظ..
١٩ - محمد بن سيرين أبو بكر أحد الأعلام. عن: أبي هريرة، وعمران بن حصبن. وعنه: ابن عوف، وهشام بن حسان، وقرة، وجرير. ثقة حجة كبير العلم ورع بعيد الصيت، له سبعة أوراد بالليل. ت سنة: ١١٠. الكاشف: ٣/٣٥. ون التهذيب: ٧/٢٠٠. وقال في التقريب: ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى..
٢٠ - رواه عبد الرزاق بنحوه في كتاب البيوع باب: الرهن والكفيل في السلف (ر١٤٠٨٥)..
٢١ - رواه البيهقي في البيوع باب: جواز الرهن والحميل في السلف ٦/١٩..
٢٢ - قال العلامة عبد الباقي: قال أهل اللغة السَّلَمُ والسَّلَفُ، وأسلم وسلَّم، وأسلف وسلَّف. ويكون السلف أيضا قرضا. ويقال: استسلف. ويشترك السلم والقرض في أن كلا منهما إثبات مال في الذمة بمبذول في الحال. وذكروا في حد السلم عبارات، أحسنها: أنه عقد على موصوف في الذمة، ببذل يعطى عاجلا. سمي "سلما" لتسليم رأس المال في المجلس، وسمي "سلفا" لتقديم رأس المال. وأجمع المسلمون على جواز السلم. ن صحيح مسلم ٣/١٢٢٦..
٢٣ - الرهن: الحبس. وشرعا: المال الذي يجعل وثيقة بالدين، ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه. ن القاموس الفقهي..
٢٤ - الحميل: الكفيل. وفي الحديث الشريف: «الحميل غارم» أي الكفيل ضامن. ن القاموس الفقهي..
٢٥ - لم أقف عليه..
٢٦ - بني ظفر بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان، إحدى القبائل العربية. ن المقتضب ص: ١٦٥-١٧٠..
٢٧ - رواه البيهقي في الرهن باب: جواز الرهن ٦/٣٧ وقال: هذا منقطع.
ورواه الشافعي كذلك في المسند (ر١٥٨٢).
وأخرجه البخاري موصولا في البيوع (٣٩) باب: شراء النبي صلى الله عليه وسلم بالنسيئة (١٤) (ر١٩٦٢) عن عائشة رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعاما من يهودي إلى أجل ورهنه درعا من حديد».
وأخرجه مسلم في المساقاة (٢٢) باب: الرهن وجوازه (٢٤) (ر١٦٠٣).
ورواه النسائي وابن ماجة والبيهقي..
٢٨ - البقرة: ٢٨٢..
٢٩ - البقرة: ٢٨٢..
٣٠ - النساء: ٦..
٣١ - البقرة: ٢٨٢..
٣٢ - البقرة: ٢٨٢..
٣٣ - البقرة: ٢٨٣..
٣٤ - البقرة: ٢٨٢..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي