ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى أي أجل معلوم؛ وهذا غير ما يعطى على سبيل المعونة فَاكْتُبُوهُ ليتذكر الدائن ما له، والمدين ما عليه.
انظر أيها المؤمن كيف يعلمنا الله تعالى النظام والكتابة؛ ليحل الوئام مكان الخصام، والوفاق مكان الشقاق؛ فله تعالى الحمد والمنة، والشكر والنعمة وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ لأنه هو المدين، وهو الذي يعلم مبلغ يساره ووقته وَلْيَتَّقِ المدين المملي اللَّهَ رَبَّهُ أو «وليتق» الكاتب وَلاَ يَبْخَسْ لا ينقص مِنْهُ شَيْئاً أي من الدين فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ المدين سَفِيهاً لا يحسن التصرف أَوْ ضَعِيفاً عن الإملاء؛ لمرض، أو كبر أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ لخرس، أو عي ونحوهما فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ متولي
-[٥٨]- أمره؛ كوالد، أو ولد، أو وصي، أو قيم أَن تَضِلَّ أي خشية أن تنسى إْحْدَاهُمَا إحدى المرأتين فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بما نسيته وَلاَ يَأْبَ لا يمتنع الشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ للشهادة وَلاَ تَسْأَمُواْ لا تملوا أَن تَكْتُبُوهُ أي الدين صَغِيراً كان أَو كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ مدته، وموعد أدائه ذَلِكُمْ أَقْسَطُ أعدل وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ أقرب ألا تشكوا في مقدار الدين وأجله إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ بالتسليم وتسلم الثمن فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا إذ لا فائدة من الكتابة؛ فقد تم تسلم البضاعة، وتم دفع ثمنها وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ بسبب كتابته وَلاَ شَهِيدٌ بسبب شهادته؛ ما داما قد قاما بما أمر الله به من العدل والاستقامة وَإِن تَفْعَلُواْ ما نهيتم عنه، وألحقتم الضرر بمن كتب، أو شهد فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ خروج عن الطاعة وَاتَّقُواْ اللَّهَ خافوه، واخشوا عقابه وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ما لم تكونوا تعلمون؛ بسبب خشيتكم وتقواكم

صفحة رقم 57

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية