وقال وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِّن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ ( ٢٨٢ ) أيْ : إنْ لَمْ يَكُنِ الشّهِيدانِ رَجُلَيْنِ. فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ( ٢٨٢ ) فالذي يُسْتَشْهَدُ رَجُلٌ وامرأتان.
وقال وَلاَ تَسْأَمُواْ ( ٢٨٢ ) لأنها من " سَئِمْت " " تَسْأَمُ " " سَآمةً " و " سَأْمَةً " و " سَآماً " و " سَأْماً ".
[ وقال ] وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ ( ٢٨٢ ) جزم لأنه نهي وإذا وقفت قلت " يَأْبَ " فتقف بغير ياء.
وقال إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ ( ٢٨٢ ) أي : تَقَع تِجَارَةٌ حاضِرةٌ. وقد يكون فيها النصب على ضمير الاسم " إلاّ أنْ تَكُونَ تلكَ تِجارةً.
وقال وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ ( ٢٨٢ ) على النهي والرفع على الخبر. وهو مثل لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا إلاّ إنَهُ لَمْ يُقْرأ لا تُضارُّ رفعا.
وقوله إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ ( ٢٨٢ ) فقوله بِدَيْنٍ تأكيد نحو قوله فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ لأنَّكَ تَقُول " تَدايَنَّا " فيدل على قولك " بِدَيْنٍ " قال الشاعر :[ من الرجز وهو الشاهد الحادي والخمسون بعد المائة ] :
| دَايَنْتُ أَرْوَى والدُّيونُ تُقْضَى | [ فَمَطَلَتْ بَعْضاً وَأَدَّتْ بَعْضَا ] |
وقال ٨٢ء ] { أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَو كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ( ٢٨٢ ) فأضمر " الشاهد ". وقال إِلَى أَجَلِهِ إلى الأجل الذي تجوز فيه شهادته والله أعلم.
معاني القرآن
الأخفش