فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل . [ المستصفى : ٢/٢٨ ].
١٦٧- دل ذلك على أن سبب تكفل الولي بإملاء الحق، ضعف المولى عليه وسفهه وعجزه. [ شفاء الغليل : ٨٧-٨٨ ].
١٦٨- إنما المفهوم أن الضعف بالصغر والسفه سبب نيابة الولي المدقق فيما تمد حاجته إليه : من قضاء الدين، فسائر ما تمس حاجته إليه ينزل محل النص منزلة سائر المكيلات والمطعومات من المنصوص في الربا.
والثالث بالنص في قضاء الدين : النيابة بعلة الصغر في محل الحاجة، فعديت النيابة في كل ما يتعدى إليه الحاجة. [ نفسه : ١٣٥-١٣٦ ].
واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان .
١٦٩- التحقيق فيه : أن الله تعالى في سياق هذه الآية حث الناس على ما فيه مصلحتهم، والأصح الاستظهار بالبينة الكاملة [ المنخول : ٣٠٠ ]
١٧٠- واستشهدوا شهيدين من رجالكم الآية لا تقضي إلا كون الشاهدين حجة، وجواز الحكم بقولهما. [ المستصفى : ١/١١٩ ].
١٧١- في الشهادة أمر آخر، وهو أن الآية سيقت للإرشاد إلى طريق الاحتياط ومن استشهد النساء مع وجود الرجال، فيحكم في حقه بمخالفة موجب الإرشاد، وكونه سائلا عن توثيق الحق بكمال الاحتياط ! فيظهر تأثيره في تحصيل الامتثال لأمر يرجع إلى الإرشاد والأمر قد يجري للإرشاد، وقد يجري للإيجاب من التأثير ظاهر بالطريق الذي ذكرناه. [ شفاء الغليل : ١٠٤ ].
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي