تفسير سورة سورة الشعراء
إبراهيم القطان
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٩
ﭑ
ﭒ
ﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
ﭘﭙﭚﭛﭜﭝ
ﭞ
ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ
ﭶ
ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ
ﮋ
ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ
ﮕ
ﮖﮗﮘﮙﮚ
ﮛ
باخع نفسك: مهلكها من شدة الحزن. أعناقهم: رقابهم، والمراد بها هنا الجماعات، من ذِكر: من موعظة. من كل زوج: من كل صنف.
طسم: تقرأ هكذا طا. سين. ميم. وتقدم الكلام على هذه الحروف، وهي لبيان ان القرآن المعجِز للبشر رُكبت كلماته منها ومن أخواتها، فمن ارتاب في ان هذا القرآن من عند الله فليأتِ بمثله، ولن يستطيع.
﴿تِلْكَ آيَاتُ الكتاب المبين﴾
ان هذا الكلام الذي أوحيتُ به إليك يا محمد هو آياتُ القرآن البيّن الواضح الذي يفصل بين الحق والباطل.
﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾
لعلّك أيها الرسول ستعتل نفسك ان لم يؤمن قومُك برسالتك، هوِّنْ عليك فإن الله سينصرك. ومثله قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً﴾ [الكهف: ٦].
﴿إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ السمآء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾
ان في قدرتنا أن نأتيَهم بمعجزة تُلجئهم إلى الإيمان وتجبرهم عليه، فيخضعون. ويتم ما نرجوه.
﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرحمن مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾
وما يجدد الله لقومك من موعظةٍ وتذكيرٍ إلا جدّدوا إعراضا وتكذيبا واستهزاء.
﴿فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾
لقد كذّبوا بما جئتهم به من الحق فاصبر عليهم، فسيَرَوْن عاقبةَ استهزائهم، وسيحلّ بهم عاجلُ العذاب وآجله في الدنيا والآخرة.
وبعد ان بيّن إعراضهم عن الآيات المنزلة من عند ربهم - ذكر أنهم أعرضوا عما يشاهدونه من آياتٍ باهرة فقال:
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الأرض كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ ؟
كيف اجترأوا على مخالفة الرسول وتكذيب كتابة!! أوَلَم ينظروا ويتأملوا في عجائب قدرته تعالى وخلقِه هذه الأصنافَ التي تسترعي الأنظار، وتبهر الناظرين!.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾
ان في هذا وأمثاله لمعجزةً عظيمة وعبرةً جليلة ودليلاً على وجود الخالق القدير، ولكنّهم لم يُعمِلوا عقولَهم في النظر في هذا الكون البديع، فما آمنَ أكثرهم، وظلّوا جاحدين.
ثم بشّر الله رسولَه بالنصر والتأييد وغلبتِه لأعدائه وإظهاره عليهم فقال:
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾
ان ربك أيها الرسول لقويٌّ قادر على كل ما يريد، وهو ذو الرحمة الواسعة، فلا يعجِّلُ بعقاب من عصاه، وهو المتفضّل بالرحمة على المؤمنين.
طسم: تقرأ هكذا طا. سين. ميم. وتقدم الكلام على هذه الحروف، وهي لبيان ان القرآن المعجِز للبشر رُكبت كلماته منها ومن أخواتها، فمن ارتاب في ان هذا القرآن من عند الله فليأتِ بمثله، ولن يستطيع.
﴿تِلْكَ آيَاتُ الكتاب المبين﴾
ان هذا الكلام الذي أوحيتُ به إليك يا محمد هو آياتُ القرآن البيّن الواضح الذي يفصل بين الحق والباطل.
﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾
لعلّك أيها الرسول ستعتل نفسك ان لم يؤمن قومُك برسالتك، هوِّنْ عليك فإن الله سينصرك. ومثله قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً﴾ [الكهف: ٦].
﴿إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ السمآء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾
ان في قدرتنا أن نأتيَهم بمعجزة تُلجئهم إلى الإيمان وتجبرهم عليه، فيخضعون. ويتم ما نرجوه.
﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرحمن مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴾
وما يجدد الله لقومك من موعظةٍ وتذكيرٍ إلا جدّدوا إعراضا وتكذيبا واستهزاء.
﴿فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾
لقد كذّبوا بما جئتهم به من الحق فاصبر عليهم، فسيَرَوْن عاقبةَ استهزائهم، وسيحلّ بهم عاجلُ العذاب وآجله في الدنيا والآخرة.
وبعد ان بيّن إعراضهم عن الآيات المنزلة من عند ربهم - ذكر أنهم أعرضوا عما يشاهدونه من آياتٍ باهرة فقال:
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الأرض كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ ؟
كيف اجترأوا على مخالفة الرسول وتكذيب كتابة!! أوَلَم ينظروا ويتأملوا في عجائب قدرته تعالى وخلقِه هذه الأصنافَ التي تسترعي الأنظار، وتبهر الناظرين!.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾
ان في هذا وأمثاله لمعجزةً عظيمة وعبرةً جليلة ودليلاً على وجود الخالق القدير، ولكنّهم لم يُعمِلوا عقولَهم في النظر في هذا الكون البديع، فما آمنَ أكثرهم، وظلّوا جاحدين.
ثم بشّر الله رسولَه بالنصر والتأييد وغلبتِه لأعدائه وإظهاره عليهم فقال:
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾
ان ربك أيها الرسول لقويٌّ قادر على كل ما يريد، وهو ذو الرحمة الواسعة، فلا يعجِّلُ بعقاب من عصاه، وهو المتفضّل بالرحمة على المؤمنين.
الآيات من ١٠ إلى ٢٢
ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ
ﮤ
ﮥﮦﮧﮨﮩ
ﮪ
ﮫﮬﮭﮮﮯﮰ
ﮱ
ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ
ﯛ
ﯜﯝﯞﯟﯠﯡ
ﯢ
ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ
ﯬ
ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
ﯵﯶﯷﯸﯹ
ﯺ
ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ
ﰍ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ
ﭣ
ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ
ﭬ
مرت حلقاتٌ من قصة موسى في سورة البقرة، وسورة المائدة، وسورة الأعراف، وسورة يونس، وسورة الإسراء، وسورة الكهف، وسورة طه، عدا إشارات إليها في سورة أخرى. وفي كل سورة تأتي القصة مناسبةً لها، وهنا تبدأ القصة من الآية العاشرة إلى الآية ٦٨.
اذكر يا محمد لقومك اذ نادى اللهُ موسى وأمَرَه ان يذهب إلى قوم فرعونَ الظالمين ليدعوهم الى دين الله، فقال موسى إني أخاف أن يكذّبوا برسالتي، ولا ينطلق لساني لما فيه من الثقَل، فأرسلْ معي أخي هارون رسولاً يعنني. ولهم عليَّ ذنبٌ حين قتلتُ منهم رجلاً فأخاف ان يقتلوني به. فقال له الله: لن يقتلوك، فاذهبْ أنت وأخوك هارون بآياتي وأنا معكم أستمعُ لما تقولون وأرى ما يجري بينكم. اذهبا وقولا لفرعون إننا رسولا ربِّ العالمين، أرسلَنا إليك لترسلَ معنا بني إسرائيل وتدَعَهم أحرار يعبدون الله.
فلما ذهبا الى فرعون وقالا له ما أمرهما الله به، قال فرعون لموسى: يا موسى، ألم نُربِّك في قصرِنا وأنت وليد صغير، ومكثت في رعايتنا سنين من عمرك حتى كبِرتَ وأصحبتَ شابا، وجنيتَ جنايتك فقتلتَ رجلاً دون ذنبَ!! وأنت الآن تكفر بدِيني، وتنكر نعمتي! فقال موسى: لقد ارتكبُ جريمتي وأنا ضالّ لا أعرف حدود الله، وفررت منكم لَمّا خفت أن تقتلوني، فوهب الله لي حُكماً وعلماً وجعلني من المرسلين. انك يا فرعون تمنّ عليّ بتربيتك لي، والواقع أن جميع ما أنعمتَ به علي لا يعادل ما ارتكبتَه أنت مع بني اسرائيل من استعبادٍ وقتل وإذلال.
قراءات:
قرأ يعقوب: ويضيق صدري ولا ينطلق لساني، بنصب يضيق وينطلق، والباقون بالرفع.
اذكر يا محمد لقومك اذ نادى اللهُ موسى وأمَرَه ان يذهب إلى قوم فرعونَ الظالمين ليدعوهم الى دين الله، فقال موسى إني أخاف أن يكذّبوا برسالتي، ولا ينطلق لساني لما فيه من الثقَل، فأرسلْ معي أخي هارون رسولاً يعنني. ولهم عليَّ ذنبٌ حين قتلتُ منهم رجلاً فأخاف ان يقتلوني به. فقال له الله: لن يقتلوك، فاذهبْ أنت وأخوك هارون بآياتي وأنا معكم أستمعُ لما تقولون وأرى ما يجري بينكم. اذهبا وقولا لفرعون إننا رسولا ربِّ العالمين، أرسلَنا إليك لترسلَ معنا بني إسرائيل وتدَعَهم أحرار يعبدون الله.
فلما ذهبا الى فرعون وقالا له ما أمرهما الله به، قال فرعون لموسى: يا موسى، ألم نُربِّك في قصرِنا وأنت وليد صغير، ومكثت في رعايتنا سنين من عمرك حتى كبِرتَ وأصحبتَ شابا، وجنيتَ جنايتك فقتلتَ رجلاً دون ذنبَ!! وأنت الآن تكفر بدِيني، وتنكر نعمتي! فقال موسى: لقد ارتكبُ جريمتي وأنا ضالّ لا أعرف حدود الله، وفررت منكم لَمّا خفت أن تقتلوني، فوهب الله لي حُكماً وعلماً وجعلني من المرسلين. انك يا فرعون تمنّ عليّ بتربيتك لي، والواقع أن جميع ما أنعمتَ به علي لا يعادل ما ارتكبتَه أنت مع بني اسرائيل من استعبادٍ وقتل وإذلال.
قراءات:
قرأ يعقوب: ويضيق صدري ولا ينطلق لساني، بنصب يضيق وينطلق، والباقون بالرفع.
الآيات من ٢٣ إلى ٣٧
ﭭﭮﭯﭰﭱ
ﭲ
ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ
ﭽ
ﭾﭿﮀﮁﮂ
ﮃ
ﮄﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ
ﮑ
ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ
ﮜ
ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ
ﮥ
ﮦﮧﮨﮩﮪ
ﮫ
ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ
ﯔ
ﯕﯖﯗﯘﯙﯚ
ﯛ
ﯜﯝﯞﯟﯠﯡ
ﯢ
ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ
ﯳ
ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ
ﯻ
ﯼﯽﯾﯿ
ﰀ
ثعبان مبين: ظاهر بلا تمويه. الملأ: أشراف القوم. فماذا تأمرون: بماذا تشيرون. أرْجه وأخاه: أخّره وأخاه ولا تقتلهما. حاشرِين: اجعل رجال الشرطة يحشرون السحرة من جميع البلاد.
قال فرعون يسأل موسى في تجاهل وهزء: أيّ شيء يكون ربُّ العالمين الذي تدعو اليه؟ فأجابه موسى بالصفة المشتملة على الربوبية: إنه ربُّ السماوات والأرض ورب هذا الكون الهائل، ﴿إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ﴾. فالتفتَ فرعون إلى مَن حوله ليصرفَهم عن التأثر بقول موسى وقال لهم: ألا تستمعون الى ما يقوله موسى، إنه يدعوكم الى عبادة إلهٍ لا عهدَ لنا به، ولا قاله احد نعرفه.
فقال موصى: هو ربكم وربّ آبائكم الأولين: فلما لم يستطع فرعون ان يردّ على ما جاء به موسى ﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الذي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾. ولكن موسى لم يسكت ومضى يصدَعُ بكلمة الحق التي تزلزل الطغاة فقال: ﴿قَالَ رَبُّ المشرق والمغرب وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾. إني أدعوكم إلى عبادة إلهِ هذا الكون العظيم ان كان لكم عقول تفكر وتتدبر في الأمور.
فقاطعه فرعون قائلا: إنِ اتخذتَ إلها غيري أسجنُك وتكونُ من المعذبين. فقال موسى: أتفعل ذلك ولو جئتك ببرهانٍ عظيم يدلّ على صدقي فيما اقول؟
فقال فرعون: فأتِ بالذي يشهد بنبَّوتك إن كنت صادقاً في دعواك.
وهنا كشف موسى عن معجزتيه: ألقى عصاه فإذا هي ثعبانٌ ظاهر حي يخيف، وأخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء مع أن موسى أسمر البشرَة. عندئذٍ أحسّ فرعون بضخامة المعجزة فأسرع يقاومها، وأخذ يتملّق الذي حوله ويخوّفهم من موسى فقال لمن حوله: ان هذا ساحرٌ كبير، يريد ان يستميل إليه قلوبكم لتؤمنوا به، فيكثر بذلك أتباعه ويأخذَ البلاد منكم، فأشيروا عليَّ ماذا اصنع به؟ فأجابوه بقولهم: أخِّرْه مع أخيه، واضربْ لهما موعِدا، واجمع له كل سحرة دولتك، لينازلوه في يوم معيّن، تجمع فيه الناس ليشاهدوا هذه المباراة.
قال فرعون يسأل موسى في تجاهل وهزء: أيّ شيء يكون ربُّ العالمين الذي تدعو اليه؟ فأجابه موسى بالصفة المشتملة على الربوبية: إنه ربُّ السماوات والأرض ورب هذا الكون الهائل، ﴿إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ﴾. فالتفتَ فرعون إلى مَن حوله ليصرفَهم عن التأثر بقول موسى وقال لهم: ألا تستمعون الى ما يقوله موسى، إنه يدعوكم الى عبادة إلهٍ لا عهدَ لنا به، ولا قاله احد نعرفه.
فقال موصى: هو ربكم وربّ آبائكم الأولين: فلما لم يستطع فرعون ان يردّ على ما جاء به موسى ﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الذي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾. ولكن موسى لم يسكت ومضى يصدَعُ بكلمة الحق التي تزلزل الطغاة فقال: ﴿قَالَ رَبُّ المشرق والمغرب وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾. إني أدعوكم إلى عبادة إلهِ هذا الكون العظيم ان كان لكم عقول تفكر وتتدبر في الأمور.
فقاطعه فرعون قائلا: إنِ اتخذتَ إلها غيري أسجنُك وتكونُ من المعذبين. فقال موسى: أتفعل ذلك ولو جئتك ببرهانٍ عظيم يدلّ على صدقي فيما اقول؟
فقال فرعون: فأتِ بالذي يشهد بنبَّوتك إن كنت صادقاً في دعواك.
وهنا كشف موسى عن معجزتيه: ألقى عصاه فإذا هي ثعبانٌ ظاهر حي يخيف، وأخرج يده من جيبه فإذا هي بيضاء مع أن موسى أسمر البشرَة. عندئذٍ أحسّ فرعون بضخامة المعجزة فأسرع يقاومها، وأخذ يتملّق الذي حوله ويخوّفهم من موسى فقال لمن حوله: ان هذا ساحرٌ كبير، يريد ان يستميل إليه قلوبكم لتؤمنوا به، فيكثر بذلك أتباعه ويأخذَ البلاد منكم، فأشيروا عليَّ ماذا اصنع به؟ فأجابوه بقولهم: أخِّرْه مع أخيه، واضربْ لهما موعِدا، واجمع له كل سحرة دولتك، لينازلوه في يوم معيّن، تجمع فيه الناس ليشاهدوا هذه المباراة.
الآيات من ٣٨ إلى ٥١
ﰁﰂﰃﰄﰅ
ﰆ
ﰇﰈﰉﰊﰋ
ﰌ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗ
ﭘ
ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
ﭦﭧﭨﭩﭪﭫ
ﭬ
ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ
ﭴ
ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ
ﭾ
ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ
ﮇ
ﮈﮉﮊ
ﮋ
ﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
ﮑﮒﮓ
ﮔ
ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ
ﮬ
ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ
ﯖ
ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ
ﯢ
الميقات: الوقت المحدد. يوم معلوم: يوم العيد كما جاء في سورة طه يوم الزينة. وعزة فرعون: قسمٌ بقوته وعظمته. تلقَفُ: تبتلع. يأفكون: يكِذبون بقلب الحقائق، بكيدهم وسحرهم. من خلاف: قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، والعكس بالعكس. لا ضير: لا ضرر. منقلبون: راجعون.
ذُكرت هذه المباراة في سورة الأعراف وسورة طه وفي هذه، السورة وخلاصتها:
ان فرعون وقومه أرادوا ان يطفئوا نور الله بأفواههم، فأبى الله إلا ان يُتمَّ نورَه ولو كره الكافرين.
فلما جاء السحرةُ في اليوم المعيّن من مختلف أقاليم مصر العليا - وكانوا ابرع الناس في فنّ السحر وأشدَّهم خِداعا وتمويها - طلبوا من فرعون الأجرَ ان هم غَلَبوا، فأجابهم إلى ما طلبوا، وزادهم بأنه سيجعلهم من بطانته المقربين إليه.
وابتدأت المباراة.... فقال موسى للسَحَرة: ألقوا ما تريدون إلقاءه من السحر. فألقَوا حبالهم وعصيَّهم. وخيِّل للناس المجتمعين إنها تسعى. وأقسموا بعزّة فرعون انهم الغالبون. فألقى موسى عصاه فإذا بها تبتلع كل ما ألقوه، وما خضعوا بن أعينَ الناس. وانتهت المباراة بغلبة موسى لهم، وعرف السحرة ان هذا الذي جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو معجزة نبيّ، فسجدوا وقالوا: آمنا بربّ العالمين، ربّ موسى وهارون. فقال فرعون وقد أخذه الغضب: وأخذ يهدد السحرة ويتوعدهم ويقول: انه لكبيرُكُم الذي علَّمكم السحرَ. ان موسى هذا هو الذي علّمكم هذا لاسحر، وقد تواطأتم معه، فلسوف تعلمون ما سأفعله بكم وبه، لأقطَعَنَّ أيديَكم وأرجُلكم بشكل متخالف، ولأصْلبنَّكم على جذوع الشجر.
فقالوا جميعا: لا ضرر، افعلْ ما تريد، فإن المرجع إلى الله، وهو لا يُضيع أجر من احسنَ عملا، وإنا لنرجو ان يغفر لنا خطايانا، لأننا أول من آمن بدين موسى.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وروح: أأمنتم بهمزتين، والباقون: آمنتم. قرأ حفص: تلقف بسكون اللام وفتح القاف دون تشديد. والباقون: تلقف بفتح اللام وتشديد القاف المفتوحة.
ذُكرت هذه المباراة في سورة الأعراف وسورة طه وفي هذه، السورة وخلاصتها:
ان فرعون وقومه أرادوا ان يطفئوا نور الله بأفواههم، فأبى الله إلا ان يُتمَّ نورَه ولو كره الكافرين.
فلما جاء السحرةُ في اليوم المعيّن من مختلف أقاليم مصر العليا - وكانوا ابرع الناس في فنّ السحر وأشدَّهم خِداعا وتمويها - طلبوا من فرعون الأجرَ ان هم غَلَبوا، فأجابهم إلى ما طلبوا، وزادهم بأنه سيجعلهم من بطانته المقربين إليه.
وابتدأت المباراة.... فقال موسى للسَحَرة: ألقوا ما تريدون إلقاءه من السحر. فألقَوا حبالهم وعصيَّهم. وخيِّل للناس المجتمعين إنها تسعى. وأقسموا بعزّة فرعون انهم الغالبون. فألقى موسى عصاه فإذا بها تبتلع كل ما ألقوه، وما خضعوا بن أعينَ الناس. وانتهت المباراة بغلبة موسى لهم، وعرف السحرة ان هذا الذي جاء به موسى ليس سحراً وإنما هو معجزة نبيّ، فسجدوا وقالوا: آمنا بربّ العالمين، ربّ موسى وهارون. فقال فرعون وقد أخذه الغضب: وأخذ يهدد السحرة ويتوعدهم ويقول: انه لكبيرُكُم الذي علَّمكم السحرَ. ان موسى هذا هو الذي علّمكم هذا لاسحر، وقد تواطأتم معه، فلسوف تعلمون ما سأفعله بكم وبه، لأقطَعَنَّ أيديَكم وأرجُلكم بشكل متخالف، ولأصْلبنَّكم على جذوع الشجر.
فقالوا جميعا: لا ضرر، افعلْ ما تريد، فإن المرجع إلى الله، وهو لا يُضيع أجر من احسنَ عملا، وإنا لنرجو ان يغفر لنا خطايانا، لأننا أول من آمن بدين موسى.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وروح: أأمنتم بهمزتين، والباقون: آمنتم. قرأ حفص: تلقف بسكون اللام وفتح القاف دون تشديد. والباقون: تلقف بفتح اللام وتشديد القاف المفتوحة.
الآيات من ٥٢ إلى ٦٨
ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ
ﯬ
ﯭﯮﯯﯰﯱ
ﯲ
ﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
ﯸﯹﯺ
ﯻ
ﯼﯽﯾ
ﯿ
ﰀﰁﰂﰃ
ﰄ
ﰅﰆﰇ
ﰈ
ﰉﰊﰋﰌﰍ
ﰎ
ﰏﰐ
ﰑ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ
ﭙ
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ
ﭡ
ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ
ﭰ
ﭱﭲﭳ
ﭴ
ﭵﭶﭷﭸﭹ
ﭺ
ﭻﭼﭽ
ﭾ
ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
ﮉﮊﮋﮌﮍ
ﮎ
سرى وأسرى: سار ليلا. متبعون: يتبعكم فرعون وجنوده. الشرذمة: الجماعة القليلة من الناس، والشرذمة: القطعة من الشيء جمعها شراذم. غائظون: جمع غائظ، وهو الذي يفعل ما يغضب.
حَاذرون: جمع حاذر وهو الذي يكون يقِظا محترزا. مقام كريم: القصور العالية، والمنازل المريحة والنعمة الوافرة. أورثناها: ملّكناها لهم. مشرقين: وقت شروق الشمس، تراءى الجمعان: تقابلا ورأى كل منهما الآخر. لمدرَكون: سيدركوننا. انفلق: انشق. الفِرق: بكسر الفاء الجزء. الطود: الجبل. أزلفنا: قربنا. ثم: هناك. لآية: لعظة وعبرة.
وأوحى الله إلى موسى ان يَسْرِيَ ببني إسرائيل ليلاً ويخرج من مصر، وان يمضيَ بهم حيث ما يؤمر. ففعل. كذلك أعلمه الله ان فرعون سيتبعهم. وبألفعل، فقد أرسل فرعون الى جميع المدائن بمصر يقول لهم: ان موسى ومن معه شِرذمة قليلة قد أغاظونا بإيمانهم بموسى وربه، فعليكم جميعا ان تحذَروهم. وخرج فرعون بجيوشه ليلحقوا بموسى ومن معه، وتركوا تلك البلاد وما فيها من نعيم، ومنازِل وقصورٍ وجنات.
﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بني إِسْرَائِيلَ﴾
يعني أنه أخرج بني إسرائيل من ذلك النعيم، وأورث بني إسرائيل جناتٍ وعيوناً مماثلة لها في ارضٍ غيرها، ولا يمكن ان يكون بنو اسرائيل عادوا الى مصر وورثوها وأقاموا بها.
﴿فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾
ولحقَ فرعون وجنوده موسى ومن معه عند شروق الشمس. فلما رآهم قوم موسى خافوا وقالوا: أدركنا فرعون!! فقال موسى: لا تخافوا إن معي ربي وهو سيَهديني الى الصواب، ويرشدّني الى طريق النجاة.
فأوحى الله الى موسى أن اضرِبْ بعصاك البحر، فضربه، فانفلق البحر قسمين عظيمين كل قسم كالجبل. وسار موسى وقومه ونجضوا، وتبعهم فرعون وجيشه فانطبق عليهم الماء فغرقوا جميعا. وفرعونُ كما تقدم هو امن فتاح بن رعمسيس، وجسده موجود الآن في المتحف المصري يشاهده الناس.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾
ان في هذا الذي حدثَ في البحر لمعجزةً وعبرة لمن أراد ان ينتفع. لكنّ اكثرَهم لم يؤمنوا ولم يعتبروا مع ما رأوا من الآيات العظام والمعجزات الباهرات. ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾
يتكرر هذا التعقيب في هذه السورة ثماني مرات في ختام كل قصة
قراءات:
قرأ أهل الكوفة وابن عامر: «حاذرون» بالف بعد الحاء. والباقون: حذرون. وقرأ حفص: معيَ ربي بفتح الياء، والباقون: معي ربي بسكونها.
حَاذرون: جمع حاذر وهو الذي يكون يقِظا محترزا. مقام كريم: القصور العالية، والمنازل المريحة والنعمة الوافرة. أورثناها: ملّكناها لهم. مشرقين: وقت شروق الشمس، تراءى الجمعان: تقابلا ورأى كل منهما الآخر. لمدرَكون: سيدركوننا. انفلق: انشق. الفِرق: بكسر الفاء الجزء. الطود: الجبل. أزلفنا: قربنا. ثم: هناك. لآية: لعظة وعبرة.
وأوحى الله إلى موسى ان يَسْرِيَ ببني إسرائيل ليلاً ويخرج من مصر، وان يمضيَ بهم حيث ما يؤمر. ففعل. كذلك أعلمه الله ان فرعون سيتبعهم. وبألفعل، فقد أرسل فرعون الى جميع المدائن بمصر يقول لهم: ان موسى ومن معه شِرذمة قليلة قد أغاظونا بإيمانهم بموسى وربه، فعليكم جميعا ان تحذَروهم. وخرج فرعون بجيوشه ليلحقوا بموسى ومن معه، وتركوا تلك البلاد وما فيها من نعيم، ومنازِل وقصورٍ وجنات.
﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بني إِسْرَائِيلَ﴾
يعني أنه أخرج بني إسرائيل من ذلك النعيم، وأورث بني إسرائيل جناتٍ وعيوناً مماثلة لها في ارضٍ غيرها، ولا يمكن ان يكون بنو اسرائيل عادوا الى مصر وورثوها وأقاموا بها.
﴿فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾
ولحقَ فرعون وجنوده موسى ومن معه عند شروق الشمس. فلما رآهم قوم موسى خافوا وقالوا: أدركنا فرعون!! فقال موسى: لا تخافوا إن معي ربي وهو سيَهديني الى الصواب، ويرشدّني الى طريق النجاة.
فأوحى الله الى موسى أن اضرِبْ بعصاك البحر، فضربه، فانفلق البحر قسمين عظيمين كل قسم كالجبل. وسار موسى وقومه ونجضوا، وتبعهم فرعون وجيشه فانطبق عليهم الماء فغرقوا جميعا. وفرعونُ كما تقدم هو امن فتاح بن رعمسيس، وجسده موجود الآن في المتحف المصري يشاهده الناس.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾
ان في هذا الذي حدثَ في البحر لمعجزةً وعبرة لمن أراد ان ينتفع. لكنّ اكثرَهم لم يؤمنوا ولم يعتبروا مع ما رأوا من الآيات العظام والمعجزات الباهرات. ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾
يتكرر هذا التعقيب في هذه السورة ثماني مرات في ختام كل قصة
قراءات:
قرأ أهل الكوفة وابن عامر: «حاذرون» بالف بعد الحاء. والباقون: حذرون. وقرأ حفص: معيَ ربي بفتح الياء، والباقون: معي ربي بسكونها.
الآيات من ٦٩ إلى ٨٩
اتلُ عليهم: أخبرهم، واقرأ عليهم. عاكفين: ملازمين على عبادتها ومواظبين. يوم الدين: يوم القيامة. حُكما: علما بالخبر والعمل به. لسانَ صدق: ذكراً جميلا بين الناس. يوم يُبعثون: يوم القيامة.
في هذه الآيات الكريمة عرضٌ لقصة إبراهيم والحِجر ومريم والأنبياء والحج، وكانت القصة في كل سورة مناسبةً لسياقها العام، وعُرِض منها ما يتفق مع موضوع السورة.
وخلاصتها: أخبرْ يا محمد الناس قصة إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه: أي شيء هذا الذي تعبدونه؟ قالوا: نعبد أصناماً ونلتزم طاعته ونواظب على ملازمتها. فقال ابراهيم: هل تسمعكم هذه الأصنام حين تدعونها، وهل تضركم او تنفعكم؟ قالوا: لا يفعلون لنا شيئا من ذلك، ولكننا وجدْنا آباءنا يعبدونها فقلّدناهم فيما كانوا يفعلون. قال ابراهيم: هل فكّرتم فيما تفعلون وما تعبدون، انتم وآباؤكم، بأن هذه الأصنام أهلٌ للعبادة؟ إنني عدو لهذه الأصنام، فأنا اعبد رب العالمين الذي خلقني وتكفّل برعايتي، وهداني إلى الدين الذين يدلّني على أسلوب الحياة الصحيح. انه هو الذي يسّر لي الرزقَ وأنعم عليّ بالطعام والشراب، وهو الذي ينعم علي بالشفاء إذا مرضتُ.. (الم يقل والذي يُمرْضني، بل قال وإذا مرضتُ، وهذا من الأدب مع ربه).... وهو الذي يميتني اذا حلّ أجَلي، والذي يحييني مرةً أخرى للحساب والجزاء، وأما أطمع ان يغفر لي ذنوبي يوم القيامة.
ثم توجه ابراهيم الى ربه بالدعاء فقال: يا رب، امنحني عِلماً أسير على هداه، ووفّقني لأنتظمَ في عداد الصالحين، واجعل لي ثناءً حينا، وذِكراً جميلاً يبقى أثره بين الناس الى يوم القيامة. واجعلني يا ربّ من عبادِك الذين يدخلون جنة النعيم، واغفر لأبي إنه كان من الكافرين، ولا تُذلّني يوم القيامة، يوم لا ينفعُ أحداً مالُه ولا أولاده لا من جاء الله بقلبٍ سليم من كل كفر ورياءٍ ونفاق.
في هذه الآيات الكريمة عرضٌ لقصة إبراهيم والحِجر ومريم والأنبياء والحج، وكانت القصة في كل سورة مناسبةً لسياقها العام، وعُرِض منها ما يتفق مع موضوع السورة.
وخلاصتها: أخبرْ يا محمد الناس قصة إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه: أي شيء هذا الذي تعبدونه؟ قالوا: نعبد أصناماً ونلتزم طاعته ونواظب على ملازمتها. فقال ابراهيم: هل تسمعكم هذه الأصنام حين تدعونها، وهل تضركم او تنفعكم؟ قالوا: لا يفعلون لنا شيئا من ذلك، ولكننا وجدْنا آباءنا يعبدونها فقلّدناهم فيما كانوا يفعلون. قال ابراهيم: هل فكّرتم فيما تفعلون وما تعبدون، انتم وآباؤكم، بأن هذه الأصنام أهلٌ للعبادة؟ إنني عدو لهذه الأصنام، فأنا اعبد رب العالمين الذي خلقني وتكفّل برعايتي، وهداني إلى الدين الذين يدلّني على أسلوب الحياة الصحيح. انه هو الذي يسّر لي الرزقَ وأنعم عليّ بالطعام والشراب، وهو الذي ينعم علي بالشفاء إذا مرضتُ.. (الم يقل والذي يُمرْضني، بل قال وإذا مرضتُ، وهذا من الأدب مع ربه).... وهو الذي يميتني اذا حلّ أجَلي، والذي يحييني مرةً أخرى للحساب والجزاء، وأما أطمع ان يغفر لي ذنوبي يوم القيامة.
ثم توجه ابراهيم الى ربه بالدعاء فقال: يا رب، امنحني عِلماً أسير على هداه، ووفّقني لأنتظمَ في عداد الصالحين، واجعل لي ثناءً حينا، وذِكراً جميلاً يبقى أثره بين الناس الى يوم القيامة. واجعلني يا ربّ من عبادِك الذين يدخلون جنة النعيم، واغفر لأبي إنه كان من الكافرين، ولا تُذلّني يوم القيامة، يوم لا ينفعُ أحداً مالُه ولا أولاده لا من جاء الله بقلبٍ سليم من كل كفر ورياءٍ ونفاق.
الآيات من ٩٠ إلى ١٠٤
أُزلفت:: قربت. وبُرّزت: بضم الباء وتشديد الراء المكسورة: جُعلت ظاهرة. الغاوين: الضالين عن طريق الحق. كبكبوا: ألقوا على وجوههم مرة بعد أخرى. نسوّيكم: نجعلكم مساوين له في استحقاق العبادة. ولا صديق حميم: ولا صديق خالص الود. فلو ان لنا كرّة: لو ان لنا رجعة ثانية إلى الدنيا.
وقُرّبت الجنةُ وهيئت للسعداء الذين أطاعوا الله وآمنوا برسُله واتبعوا دينه، كما أُظهِرت جهنّم للضالين الجاحدين، وقيل لهم: أين آلهتكم التي كنتم تعبدونها من دون الله؟ هل يستطيعون إنقاذكم أينتصرون لأنفسهم؟ إنكم وإياهم جميعاً في النار.
ثم أُلقوا في الجحيم على وجوههم. فلما احتشدوا جميعاً في جهنّم أخذوا يتخاصمون مع أربابهم، فقالوا لهم: واللهِ إنّا كنا في الدنيا ضالّين باتّباعكم حين أطعناكم وسوّيناكم برب العالمين. وما أضلَّنا إلا المجرمون من أعوانكم.... ونحن ليس لنا اليومَ من يشفع فينا ويُخرجنا من هذه النار، ولا صديقَ يحمينا منها! يا ليتنا نعودُ الى الدنيا فنؤمن بالله ونكفر بكم.
ان فيما ذكِر من نبأ إبراهيم لعظةً وعبرة لمن أراد ان يتعظ ويعتبر، وما كان اكثرُ قومِك يا محمد من المؤمنينَ، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾
وقُرّبت الجنةُ وهيئت للسعداء الذين أطاعوا الله وآمنوا برسُله واتبعوا دينه، كما أُظهِرت جهنّم للضالين الجاحدين، وقيل لهم: أين آلهتكم التي كنتم تعبدونها من دون الله؟ هل يستطيعون إنقاذكم أينتصرون لأنفسهم؟ إنكم وإياهم جميعاً في النار.
ثم أُلقوا في الجحيم على وجوههم. فلما احتشدوا جميعاً في جهنّم أخذوا يتخاصمون مع أربابهم، فقالوا لهم: واللهِ إنّا كنا في الدنيا ضالّين باتّباعكم حين أطعناكم وسوّيناكم برب العالمين. وما أضلَّنا إلا المجرمون من أعوانكم.... ونحن ليس لنا اليومَ من يشفع فينا ويُخرجنا من هذه النار، ولا صديقَ يحمينا منها! يا ليتنا نعودُ الى الدنيا فنؤمن بالله ونكفر بكم.
ان فيما ذكِر من نبأ إبراهيم لعظةً وعبرة لمن أراد ان يتعظ ويعتبر، وما كان اكثرُ قومِك يا محمد من المؤمنينَ، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾
الآيات من ١٠٥ إلى ١٢٢
ﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ
ﯼ
ﯽﯾﯿﰀ
ﰁ
ﰂﰃﰄ
ﰅ
ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑ
ﰒ
ﰓﰔﰕ
ﰖ
ﰗﰘﰙﰚﰛﰜ
ﰝ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
ﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
ﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
ﭦﭧﭨﭩﭪ
ﭫ
ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ
ﭴ
ﭵﭶﭷﭸﭹ
ﭺ
ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ
ﮋ
ﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ
ﮚ
ﮛﮜﮝﮞﮟ
ﮠ
نذير: مخبر مع تخويف من العاقبة، ضد البشير. من المرجومين: بالحجارة، رجمه يرجمه رجما: قتله بالحجارة. فافتح بيني وبينهم: فاحكم بيني وبينهم. الفلك: السفينة، للمفرد والجمع والمذكر والمؤنث. المشحون: المملوء، شحن السفينة: ملأها.
﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المرسلين﴾
جاء التعبير بأنهم كذّبوا جميعَ المرسَلين لأنهم كذبوا نوحا. اذ قال لهم أخوهم نوح: ألا تحذَرون بطش الله بكم؟ إني لكم يا قومي رسولٌ امين، فاتقوا الله واطيعوني وتبعوا ديني. أنا لستُ أطلب منكم أجرا، وما أجري إلا على رب العالمين. قالوا: أنؤمن لك يا نوح ولم يؤمن الا البسطاء وأراذل القوم!؟ قال نوح: إن لي ظاهرَ احوالهم، ولا أعلم ما في باطنهم. إني أقبَلُ كل من يؤمن بديني، وحسابهم على الله، وما أنا بطاردهم ما داموا مؤمنين، فلستُ الا نذيراً أُبلّغ عن ربي. فهدده قومه وقالوا له: لئن لم ترجعْ عن دعواك هذه لنرجمنَّك كالمجرمين. قال نوح: يا ربّ غن قومي كذّبوني ولم يبقَ لي أملٌ في اصلاحهم، فاحكم بيني وبينهم ونجّني ومن معي من المؤمنين.
فأنجاه الله ومن معه في سفينته المشحونة بالخلْق والدوابّ، وأغرق قومه الآخرين الذين لم يؤمن منهم الا القليل.
ان فيما ذكره القرآن من نبأ نوح لحجةً على صدقِ الرسُل وقدرة الله، وما كان أكثر الين تتلو عليهم يا محمدُ هذا القَصص مؤمنين. ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾.
قراءات:
قرأ يعقوب: واتباعك الأرذلون. وقرأ الباقون: واتبعك الارذلون.
﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المرسلين﴾
جاء التعبير بأنهم كذّبوا جميعَ المرسَلين لأنهم كذبوا نوحا. اذ قال لهم أخوهم نوح: ألا تحذَرون بطش الله بكم؟ إني لكم يا قومي رسولٌ امين، فاتقوا الله واطيعوني وتبعوا ديني. أنا لستُ أطلب منكم أجرا، وما أجري إلا على رب العالمين. قالوا: أنؤمن لك يا نوح ولم يؤمن الا البسطاء وأراذل القوم!؟ قال نوح: إن لي ظاهرَ احوالهم، ولا أعلم ما في باطنهم. إني أقبَلُ كل من يؤمن بديني، وحسابهم على الله، وما أنا بطاردهم ما داموا مؤمنين، فلستُ الا نذيراً أُبلّغ عن ربي. فهدده قومه وقالوا له: لئن لم ترجعْ عن دعواك هذه لنرجمنَّك كالمجرمين. قال نوح: يا ربّ غن قومي كذّبوني ولم يبقَ لي أملٌ في اصلاحهم، فاحكم بيني وبينهم ونجّني ومن معي من المؤمنين.
فأنجاه الله ومن معه في سفينته المشحونة بالخلْق والدوابّ، وأغرق قومه الآخرين الذين لم يؤمن منهم الا القليل.
ان فيما ذكره القرآن من نبأ نوح لحجةً على صدقِ الرسُل وقدرة الله، وما كان أكثر الين تتلو عليهم يا محمدُ هذا القَصص مؤمنين. ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾.
قراءات:
قرأ يعقوب: واتباعك الأرذلون. وقرأ الباقون: واتبعك الارذلون.
الآيات من ١٢٣ إلى ١٤٠
عاد: قبيلة. رِيع: بكسر الراء وفتحها: المكان المرتفع. آية: قصرا عاليا. تعبثون: تفعلون ما لا فائدة فيه. مصانع: قصورا وحسونا منيعة. لعلكم تخلدون: كأنكم خالدون في هذه الدنيا. بطشتم: أخذهم بالعنف. جبارين: متسلطين بلا رأفة ولا شفقة. أمدّكم: سخر لكم. الوعظ: الكلام اللين بذكر الوعد والوعيد. خلق الأولين: عاداتهم التي كانوا تقدمت قصة عادٍ في سورة الأعراف مفصَّلة، وفي سورة هود، وفي سورة المؤمنون بدون ذكر اسم هود وعاد. وتُعرَض هنا مختصرةً، وتبدأ كما بدأت قصة نوح وقومه.
﴿كَذَّبَتْ عَادٌ المرسلين﴾.
اذ قال هود لقومه: أل تخافون الله وتحسبون حساباً لبطشِهِ؟ إني لكم رسولٌ أمين. وأكرر لكم القول أنِ اتقوا الله وأطيعوني فيما أبلّغكم من عند الله، وما أريد منكم أجرا، انّ أجريَ على الله رب العالمين. أتشيدون بكل مكانٍ مرتفع من الأرض بناءً شامخا تتفاخرون به وتعبثون فيه بالفسق والفجور! وتتخذون القصورَ المشيدة والحصونَ المنيعة كأنكم خالدون في هذه الدنيا! وإذا أخذتم قوماً في حربٍ أخذتموهم بعنف الجبابرة دون شفقة او رحمة! اتقوا الله الذي أمدّكم بالأنعام والأولاد وجناتٍ تحيط بها العيون، فأنا أخاف عليكم عذاب يوم القيامة. قالوا: إننا لدعوتك مكذّبون، سواء علينا أوعظتَنا ام لم تعِظنا. نحن لن نطيع امرك، لأننا نتّبع أخلاق آبائنا وما كانوا يعملون، وما نحن بمعذَّبين عليهم كما تنذرنا به.
فكذّبوه، فأهلكناهم. ان في ذلك لآيةً يتناقلها الناس، وما أكثر الذين تتلو عليهم يا محمد نبأ عاد بمؤمنين. ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾.
قراءات
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: ان هذا الا خُلْق الأولين بضمّ الخاء وسكون اللام وقرأ الباقون: خَلَق بفتح الخاء واللام.
﴿كَذَّبَتْ عَادٌ المرسلين﴾.
اذ قال هود لقومه: أل تخافون الله وتحسبون حساباً لبطشِهِ؟ إني لكم رسولٌ أمين. وأكرر لكم القول أنِ اتقوا الله وأطيعوني فيما أبلّغكم من عند الله، وما أريد منكم أجرا، انّ أجريَ على الله رب العالمين. أتشيدون بكل مكانٍ مرتفع من الأرض بناءً شامخا تتفاخرون به وتعبثون فيه بالفسق والفجور! وتتخذون القصورَ المشيدة والحصونَ المنيعة كأنكم خالدون في هذه الدنيا! وإذا أخذتم قوماً في حربٍ أخذتموهم بعنف الجبابرة دون شفقة او رحمة! اتقوا الله الذي أمدّكم بالأنعام والأولاد وجناتٍ تحيط بها العيون، فأنا أخاف عليكم عذاب يوم القيامة. قالوا: إننا لدعوتك مكذّبون، سواء علينا أوعظتَنا ام لم تعِظنا. نحن لن نطيع امرك، لأننا نتّبع أخلاق آبائنا وما كانوا يعملون، وما نحن بمعذَّبين عليهم كما تنذرنا به.
فكذّبوه، فأهلكناهم. ان في ذلك لآيةً يتناقلها الناس، وما أكثر الذين تتلو عليهم يا محمد نبأ عاد بمؤمنين. ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾.
قراءات
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: ان هذا الا خُلْق الأولين بضمّ الخاء وسكون اللام وقرأ الباقون: خَلَق بفتح الخاء واللام.
الآيات من ١٤١ إلى ١٥٩
ﭮﭯﭰ
ﭱ
ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ
ﭹ
ﭺﭻﭼﭽ
ﭾ
ﭿﮀﮁ
ﮂ
ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ
ﮏ
ﮐﮑﮒﮓﮔ
ﮕ
ﮖﮗﮘ
ﮙ
ﮚﮛﮜﮝ
ﮞ
ﮟﮠﮡﮢﮣ
ﮤ
ﮥﮦﮧ
ﮨ
ﮩﮪﮫﮬ
ﮭ
ﮮﮯﮰﮱﯓﯔ
ﯕ
ﯖﯗﯘﯙﯚ
ﯛ
ﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ
ﯧ
ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ
ﯱ
ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ
ﯹ
ﯺﯻﯼ
ﯽ
ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ
ﰊ
ﰋﰌﰍﰎﰏ
ﰐ
ضيم: الطلع: أول ما يطلع من الثمر في اول تكوينه. هضيم: ناضج لين. تنحتون: تحفرون البيوت في الصخر، وهو موجود إلى الآن في مداين صالح. فارهين: نشطين فرحين. من المسحَّرين: الذين سُحروا حتى ذهبت عقولهم. شِرب: نصيب. عقروها: ذبحوها. وقبل ان يذبحوا الناقة كانوا يقطعون قوائمها، وهذا هو العقر.
تقدمت قصة صالح مع قومه في سورة الأعراف وفي سورة هود. وكانوا يسكنون بالحِجر وهي المحلّة التي تسمى الآن «مداين صالح» في شمال الحجاز.
وكذّب قوم ثمود نبيّهم صالحا، اذ قال صالح لقومه يا قومي: إلا تخشَون ربك؟ إني رسول منه اليكم، فاحذَروا الله وأطيعوني، ولا أيد منكم اجرا، فأجري على الله رب العالمين. أتظنون إنكم تُتْركون في دياركم آمنين، وانتم على ما أنتم عليه من الكفر والظلم؟ وترتعون في جناتٍ وعيون وزرع ونخلٍ ثمرُها يانعٌ لطيف، وتنحتون من الجبال بيوتا مترفين نشطين؟ خافوا الله وأطيعوني أنا، ولا تطيعوا الّذين أسرفوا على أنفسِهم بالشِرك واتباع الهوى، فهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون. قالوا: ما أنت إلا من المسحورين، وما انت الا رجل مثلنا فأتِ بمعجزة ان كنت من الصادقين. قال: ان معجزتي هذه الناقة، لها نصيبٌ من الماء في يومٍ لها ولكم نصيب مثلُه في يوم آخر. اتركوها ولا تمسّوها بسوء فيعذّبكم الله عذابا شديدا.
فعقروها ثم ندموا على ما فعلوا خوفاً من العذاب. فأخذهم العذابُ، وجاءتهم صيحة عظيمة فأصبحوا في ديارهم جاثمين. إن في ذكر قصتهم لدلالةً على قدرة الله على إهلاك الكافرين، وما كان اكثر قومك أيها الرسول بمؤمنين. ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾.
قراءات:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: فَرِهين بدون الف، وقرأ الباقون: فارهين: بألف بعد الفاء.
تقدمت قصة صالح مع قومه في سورة الأعراف وفي سورة هود. وكانوا يسكنون بالحِجر وهي المحلّة التي تسمى الآن «مداين صالح» في شمال الحجاز.
وكذّب قوم ثمود نبيّهم صالحا، اذ قال صالح لقومه يا قومي: إلا تخشَون ربك؟ إني رسول منه اليكم، فاحذَروا الله وأطيعوني، ولا أيد منكم اجرا، فأجري على الله رب العالمين. أتظنون إنكم تُتْركون في دياركم آمنين، وانتم على ما أنتم عليه من الكفر والظلم؟ وترتعون في جناتٍ وعيون وزرع ونخلٍ ثمرُها يانعٌ لطيف، وتنحتون من الجبال بيوتا مترفين نشطين؟ خافوا الله وأطيعوني أنا، ولا تطيعوا الّذين أسرفوا على أنفسِهم بالشِرك واتباع الهوى، فهم يفسدون في الأرض ولا يصلحون. قالوا: ما أنت إلا من المسحورين، وما انت الا رجل مثلنا فأتِ بمعجزة ان كنت من الصادقين. قال: ان معجزتي هذه الناقة، لها نصيبٌ من الماء في يومٍ لها ولكم نصيب مثلُه في يوم آخر. اتركوها ولا تمسّوها بسوء فيعذّبكم الله عذابا شديدا.
فعقروها ثم ندموا على ما فعلوا خوفاً من العذاب. فأخذهم العذابُ، وجاءتهم صيحة عظيمة فأصبحوا في ديارهم جاثمين. إن في ذكر قصتهم لدلالةً على قدرة الله على إهلاك الكافرين، وما كان اكثر قومك أيها الرسول بمؤمنين. ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾.
قراءات:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: فَرِهين بدون الف، وقرأ الباقون: فارهين: بألف بعد الفاء.
الآيات من ١٦٠ إلى ١٧٥
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ
ﭝ
ﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
ﭣﭤﭥ
ﭦ
ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ
ﭳ
ﭴﭵﭶﭷ
ﭸ
ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ
ﮅ
ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ
ﮎ
ﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
ﮕﮖﮗﮘﮙ
ﮚ
ﮛﮜﮝ
ﮞ
ﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
ﮤﮥﮦ
ﮧ
ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ
ﯚ
ﯛﯜﯝﯞﯟ
ﯠ
أخوهم: في البلد والسكنى، وكان لوط غريباً من ارض العراق وهو ابن أخ إبراهيم. الذكران: جمع ذكر. عادون: متعدّون. المخرَجين: الذين نطردهم. القالين: المبغِضين. الغابرين: الباقيون.
تقدمت قصة لوط في سورة الأعراف، وسورة هود، وسورة الحجر.
أرسل الله لوطاً إلى قومٍ يسكنون في منطقة البحر الميت، أخفضِ بقعة في العالم، وهي واقعة في وادي الأردن. وكانت مدينة سَدُوم وما حولها من القرى عامرة بالخيرات. فدعاهم لوط إلى عبادة الله، وَتركِ أقبح عادةٍ كانوا يعملونها وقال لهم! ألا تتقون الله وتخافون عذابه: ان الله قد أرسلني إليكم وأنا أمين على رسالته، فاتقوا الله واطيعوني، لا أريد منكم أجرا إنما أجري من عند الله. إنكم يا قومُ دون الناس جميعاً تفعلون الفاحشة بالذكور وتتركون ما خلق الله لكم من النساء! فأجابوه: يا لوط، إما ان تتركنا مع شهواتنا وتترك دينَك او نخرجك من بلادنا. فقال لهم: إني لعملكم هذا من المبغضين.
فلما يئس منهم توجّه الى ربه وقال: يا رب، نجّني وأهلي مما يعملون. فنجاه الله مع أهله، إلا زوجته العجوز التي كفرت بدينه. ودمر الله الآخرين كما جاء في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ﴾ [هود: ٨٢]. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾.
تقدمت قصة لوط في سورة الأعراف، وسورة هود، وسورة الحجر.
أرسل الله لوطاً إلى قومٍ يسكنون في منطقة البحر الميت، أخفضِ بقعة في العالم، وهي واقعة في وادي الأردن. وكانت مدينة سَدُوم وما حولها من القرى عامرة بالخيرات. فدعاهم لوط إلى عبادة الله، وَتركِ أقبح عادةٍ كانوا يعملونها وقال لهم! ألا تتقون الله وتخافون عذابه: ان الله قد أرسلني إليكم وأنا أمين على رسالته، فاتقوا الله واطيعوني، لا أريد منكم أجرا إنما أجري من عند الله. إنكم يا قومُ دون الناس جميعاً تفعلون الفاحشة بالذكور وتتركون ما خلق الله لكم من النساء! فأجابوه: يا لوط، إما ان تتركنا مع شهواتنا وتترك دينَك او نخرجك من بلادنا. فقال لهم: إني لعملكم هذا من المبغضين.
فلما يئس منهم توجّه الى ربه وقال: يا رب، نجّني وأهلي مما يعملون. فنجاه الله مع أهله، إلا زوجته العجوز التي كفرت بدينه. ودمر الله الآخرين كما جاء في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ﴾ [هود: ٨٢]. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾.
الآيات من ١٧٦ إلى ١٩١
ﯡﯢﯣﯤ
ﯥ
ﯦﯧﯨﯩﯪﯫ
ﯬ
ﯭﯮﯯﯰ
ﯱ
ﯲﯳﯴ
ﯵ
ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ
ﰂ
ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ
ﰊ
ﰋﰌﰍ
ﰎ
ﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗ
ﰘ
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
ﭗﭘﭙﭚﭛ
ﭜ
ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ
ﭦ
ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ
ﭰ
ﭱﭲﭳﭴﭵ
ﭶ
ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ
ﮌ
ﮍﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
الأيكة: الشجر الكثيف، وهي غَيضة قرب مَدْيَنَ في شمال الحجاز. المخسرِين: هم الذين يأخذون من الناس اكثر ما لهم. القسطاس: الميزان. لا تعثوا: لا تفسدوا. لا تبخسوا الناس أشياءهم: لا تنقصوا حقوق الناس. الجبلّة: الطبيعة والخلقة، يقال جُبل فلان على كذا: خُلق. كسفا: قطعا، جمع كسفة. الظلّة: السحابة التي جاءت بالعذاب.
تقدمت قصة شعيب في سورة الأعراف، وفي سورة هود. وكان أصحاب الأيكة يسكنون في غايةٍ قرب «مدين» أرسل الله اليهم شُعيباً فكذّبوه. ونصحهم وقال لهم: أوفوا الكيلَ وزِنوا للناس دون زيادة او نقصان، ولا تنقصوا حقوق الناس، ولا تفسدوا في الأرض بقتل الناس وقطع الطرقات، اتقوا الله الذي خلقكم والذين من قبلكم. فقالوا له: أنت رجل مسحور مختلّ العقل، ولستَ الا بشراً مثلنا، ونحن نعتقد أنك كاذب، لم يرسلك الله إلينا. اسقطْ علينا قطعاً من السماء ان كنت من الصادقين! فقال لهم: ان رب عليم بما تَعملون من سيئات، وبما تستحقونه من العذاب. فكذبوهم فأهلكهم الله بتسليط الحر الشديد، وأظلّتهم سحابة فاجتمعوا تحتها فأسقطها الله عليهم ناراً فأهلكتهم جميعا، في يوم شديد الهول. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾.
انتهى قصص الأنبياء.... ويلاحَظ انه لم يأت القصص حسب التواريخ والاقدمية، وقد جاء اكثرها مختصرا حسب سياق السورة. والمقصود بذلك كله هو الإنذارُ والتذكير، وتسلية الرسول الكريم ﷺ.
قراءات:
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: اصحاب ليكة بدون ألف. والباقون: الأيكة.
تقدمت قصة شعيب في سورة الأعراف، وفي سورة هود. وكان أصحاب الأيكة يسكنون في غايةٍ قرب «مدين» أرسل الله اليهم شُعيباً فكذّبوه. ونصحهم وقال لهم: أوفوا الكيلَ وزِنوا للناس دون زيادة او نقصان، ولا تنقصوا حقوق الناس، ولا تفسدوا في الأرض بقتل الناس وقطع الطرقات، اتقوا الله الذي خلقكم والذين من قبلكم. فقالوا له: أنت رجل مسحور مختلّ العقل، ولستَ الا بشراً مثلنا، ونحن نعتقد أنك كاذب، لم يرسلك الله إلينا. اسقطْ علينا قطعاً من السماء ان كنت من الصادقين! فقال لهم: ان رب عليم بما تَعملون من سيئات، وبما تستحقونه من العذاب. فكذبوهم فأهلكهم الله بتسليط الحر الشديد، وأظلّتهم سحابة فاجتمعوا تحتها فأسقطها الله عليهم ناراً فأهلكتهم جميعا، في يوم شديد الهول. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم﴾.
انتهى قصص الأنبياء.... ويلاحَظ انه لم يأت القصص حسب التواريخ والاقدمية، وقد جاء اكثرها مختصرا حسب سياق السورة. والمقصود بذلك كله هو الإنذارُ والتذكير، وتسلية الرسول الكريم ﷺ.
قراءات:
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: اصحاب ليكة بدون ألف. والباقون: الأيكة.
الآيات من ١٩٢ إلى ٢١٢
الروح الأمين: جبريل عليه السلام: جبريل عليه السلام. على قلبك: عليك وعلى روحك. زُبُر الأولين: كتب الأقدمين. الآية: الدليل والبرهان. الأعجمين: كل من لا يتكلم العربية. سلكناه: أدخلناه. بغتة: فجأة. منظَرون: مؤخرون. ذِكرى: تذكرة وعبرة. ما ينبغي لهم: لا يقدرون عليه، ولا يتيسر لهم. لمعزولون: لممنوعون.
بعد ان اختتم سبحانه هذا القصص، وبيّن ما دار بين الأنبياء وأقوامهم من الجدل، وذَكَرَ انه قد أهلك المكذّبين، فدالت دولةُ الباطل وانتصر الحق (وفي ذلك كله تسلية لرسوله الكريم) - وعد الله رسولَه بأنه منتصر على قومه مهما آذوه ولقي منهم من الشدائد: ﴿سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب: ٦٢].
بعد ذلك بين الله تعالى ان هذا القرآن الذي جاء بذلك القصص وحيٌ من عنده أنزله على عبده ورسوله بلسان عربيّ مبين، لينذر به ويبشّر عباده، وان ذكره في الكتب المتقدمة المأثورة عن الأنبياء الذين بشروا به كما جاء على لسان عيسى بن مريم ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ يابني إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسمه أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦].
وان العلماء من بني إسرائيل يجدون ذكره في كتبهم كما قال تعالى: ﴿الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل﴾ [الأعراف: ١٥٧].
وان قومك أيها الرسول سمعوا القرآن وعرفوا فصاحته، وأدركوا انه معجز لا يعارَضُ بكلام مثله، ومع هذا لم يؤمنوا به فلو أنّا أنزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم لكفروا به.
﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ المجرمين﴾
بيَّنا لهم القرآن ودخل قلوبهم ولم يؤمنوا به. وهم لا يؤمنون به كفرا وعنادا منهم، حتى يأتيهم عذاب الله بغتة وهم لا يشعرون، فيتمنون عند ذلك ان يؤخَّروا حتى يؤمنوا. ولكن هيهات... فات الأوان. فقد جرت سنة الله ان لا يُهلك قوماً الا بعد ان يبعث فيهم مبشّرين ومنذرين.
ثم ردّ على مشركي قريش الذين قالوا: ان لمحمدٍ تابعاً من الجنّ يخبره كما يخبر الكهف فقال: ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ﴾ يذكّرونهم وينذرونهم، وما كان شأننا الظلم فنعذّبَ أُمه قبل ان نبعث إليها رسولا. وما تنزلت الشياطينُ بهذا القرآن، وما يجوز لهم، وما يستطيعون.
قراءات:
قرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي: نزّلَ به الروحَ الأمينَ بتشديد الزاي المفتوحة ونصب الروح الأمين، والباقون: نَزَلَ به الروح الامين: بفتح الزاي دون تشديد، ورفع الروح الامين. وقرأ ابن عامر: أولم تكن لهم آيةٌ، بالتاء ورفع آية، اسم تكن. والباقون: اولم يكن لهم آيةً بالياء ونصب آية، خبر يكن.
بعد ان اختتم سبحانه هذا القصص، وبيّن ما دار بين الأنبياء وأقوامهم من الجدل، وذَكَرَ انه قد أهلك المكذّبين، فدالت دولةُ الباطل وانتصر الحق (وفي ذلك كله تسلية لرسوله الكريم) - وعد الله رسولَه بأنه منتصر على قومه مهما آذوه ولقي منهم من الشدائد: ﴿سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب: ٦٢].
بعد ذلك بين الله تعالى ان هذا القرآن الذي جاء بذلك القصص وحيٌ من عنده أنزله على عبده ورسوله بلسان عربيّ مبين، لينذر به ويبشّر عباده، وان ذكره في الكتب المتقدمة المأثورة عن الأنبياء الذين بشروا به كما جاء على لسان عيسى بن مريم ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ يابني إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسمه أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦].
وان العلماء من بني إسرائيل يجدون ذكره في كتبهم كما قال تعالى: ﴿الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل﴾ [الأعراف: ١٥٧].
وان قومك أيها الرسول سمعوا القرآن وعرفوا فصاحته، وأدركوا انه معجز لا يعارَضُ بكلام مثله، ومع هذا لم يؤمنوا به فلو أنّا أنزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم لكفروا به.
﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ المجرمين﴾
بيَّنا لهم القرآن ودخل قلوبهم ولم يؤمنوا به. وهم لا يؤمنون به كفرا وعنادا منهم، حتى يأتيهم عذاب الله بغتة وهم لا يشعرون، فيتمنون عند ذلك ان يؤخَّروا حتى يؤمنوا. ولكن هيهات... فات الأوان. فقد جرت سنة الله ان لا يُهلك قوماً الا بعد ان يبعث فيهم مبشّرين ومنذرين.
ثم ردّ على مشركي قريش الذين قالوا: ان لمحمدٍ تابعاً من الجنّ يخبره كما يخبر الكهف فقال: ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ﴾ يذكّرونهم وينذرونهم، وما كان شأننا الظلم فنعذّبَ أُمه قبل ان نبعث إليها رسولا. وما تنزلت الشياطينُ بهذا القرآن، وما يجوز لهم، وما يستطيعون.
قراءات:
قرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي: نزّلَ به الروحَ الأمينَ بتشديد الزاي المفتوحة ونصب الروح الأمين، والباقون: نَزَلَ به الروح الامين: بفتح الزاي دون تشديد، ورفع الروح الامين. وقرأ ابن عامر: أولم تكن لهم آيةٌ، بالتاء ورفع آية، اسم تكن. والباقون: اولم يكن لهم آيةً بالياء ونصب آية، خبر يكن.
الآيات من ٢١٣ إلى ٢٢٠
فلا تدعُ مع الله إلها آخر: لا تعبد غير الله. واخفضْ جناحك: ترفّق بمن اتبعك من المؤمنين، وكن ليِّناً معهم. وتقلُّبك في الساجدين: يراك مع المصلين حين تصلّي.
أخلِص العبادة لله وحده، ولا تشرك به سواه، كما يدعوك قومك، فإن فعلت ذلك كنتَ منن المعذَّبين وانذر أقرب الناس إليك من عشيرتك.
روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: «لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله ﷺ قريشا، وأتى» الصَّفا «فصعد عليه ثم نادى: يا صباحاه، فاجتمع الناس اليه، فقال: يا بني عبدِ المطّلب، يا بني فِهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم ان خيلاً بسفح هذا الجبل تريد ان تغير عليكم صدقتموني؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا» ؟ فأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.
﴿واخفض جَنَاحَكَ لِمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين﴾ ألنْ جانبك، وترفّق مع المؤمنين.
﴿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي برياء مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾
فإن عصاك من أنذرتهم من العشيرة وغيرهم فلا ضير عليك، وقد أديت ما أُمرت به، وقل لهم إني بريء منكم ومن شِرككم بالله.
وتوكل على الله وفوِّض جميع أمورك اليه، وهو الذي يراك حين تقوم للعبادة، ويراك وانت تصلّي بين المصلين، انه هو السميع لدعائك وذكرك، العليم بنيتّك وعملك انت وجميع العباد وأقوالهم وأفعالهم.
أخلِص العبادة لله وحده، ولا تشرك به سواه، كما يدعوك قومك، فإن فعلت ذلك كنتَ منن المعذَّبين وانذر أقرب الناس إليك من عشيرتك.
روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: «لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله ﷺ قريشا، وأتى» الصَّفا «فصعد عليه ثم نادى: يا صباحاه، فاجتمع الناس اليه، فقال: يا بني عبدِ المطّلب، يا بني فِهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم ان خيلاً بسفح هذا الجبل تريد ان تغير عليكم صدقتموني؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا» ؟ فأنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.
﴿واخفض جَنَاحَكَ لِمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين﴾ ألنْ جانبك، وترفّق مع المؤمنين.
﴿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي برياء مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾
فإن عصاك من أنذرتهم من العشيرة وغيرهم فلا ضير عليك، وقد أديت ما أُمرت به، وقل لهم إني بريء منكم ومن شِرككم بالله.
وتوكل على الله وفوِّض جميع أمورك اليه، وهو الذي يراك حين تقوم للعبادة، ويراك وانت تصلّي بين المصلين، انه هو السميع لدعائك وذكرك، العليم بنيتّك وعملك انت وجميع العباد وأقوالهم وأفعالهم.
الآيات من ٢٢١ إلى ٢٢٧
أنبئكم: أخبركم. كل أفّاك: كل كذاب، أثيم: مجرم كثير الذنوب. يُلقون السمع: يصغون اشد الإصغاء إلى الشياطين، فيتلقون منهم. الغاوون: الضالون. في كل واد يهيمون: في كل مكان يسيرون وراء خيالاتهم. أيّ منقلَب: اي مرجع ومآب.
لقد اتهمت قريش النبيَّ ﷺ ان الشياطين هي التي توحي إليه القرآن، فردّ عليهم ان الشياطين لا تُنَزل على الانبياء، بل على الكذّابين الآثمين المنحرفين الذين تلقي اليهم الإفكَ والكذب، وهم كاذبون يختلقون من عندهم ما يقولونه لأتباعهم. وأنّ الشعراء يتّبعهم الضالون الحائدون عن الطريق القويم، ألم تَرَ أنهم يجرون وراء خيالهم في ضروب من القول، ويقولون ما لا يفعلون!
ولما وصف الشعراء بهذه الأوصاف الذميمة استثنى منهم المؤمنين المتصفين بالصفات الحميدة من الايمان، والعمل الصالح، والقول الصادق، وعدمِ هجاءِ الناس واختلاق الأقوال السيئة مثلَ حسّان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك وغيرهم رضوان الله عليهم. والى هذا أشار بقوله تعالى:
﴿إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَذَكَرُواْ الله كَثِيراً وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾.
روى ابن جرير: «انه لما نزلت هذه الآية جاء حسّان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب ابن مالك الى رسول الله ﷺ وهم محزونون وقالوا: قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء، فتلا النبي قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ وقال: انتم. ثم تلا ﴿وَذَكَرُواْ الله كَثِيراً﴾ وقال: انتم. ثم ﴿وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ وقال: انتم.... يعني بردّهم على المشركين، ثم قال لهم رسول الله:» انتصِروا ولا تقولوا إلا حقا، ولا تذكروا الآباء والأمهات «
ثم ختم الله السورة بالتهديد العظيم، والوعيد الشديد للكافرين فقال:
﴿وَسَيَعْلَمْ الذين ظلموا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾
سيعلم الظالمون أي مصيرٍ ينتظرهم من الهلاك والشرّ والعذاب.
لقد اتهمت قريش النبيَّ ﷺ ان الشياطين هي التي توحي إليه القرآن، فردّ عليهم ان الشياطين لا تُنَزل على الانبياء، بل على الكذّابين الآثمين المنحرفين الذين تلقي اليهم الإفكَ والكذب، وهم كاذبون يختلقون من عندهم ما يقولونه لأتباعهم. وأنّ الشعراء يتّبعهم الضالون الحائدون عن الطريق القويم، ألم تَرَ أنهم يجرون وراء خيالهم في ضروب من القول، ويقولون ما لا يفعلون!
ولما وصف الشعراء بهذه الأوصاف الذميمة استثنى منهم المؤمنين المتصفين بالصفات الحميدة من الايمان، والعمل الصالح، والقول الصادق، وعدمِ هجاءِ الناس واختلاق الأقوال السيئة مثلَ حسّان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك وغيرهم رضوان الله عليهم. والى هذا أشار بقوله تعالى:
﴿إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَذَكَرُواْ الله كَثِيراً وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾.
روى ابن جرير: «انه لما نزلت هذه الآية جاء حسّان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب ابن مالك الى رسول الله ﷺ وهم محزونون وقالوا: قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء، فتلا النبي قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ وقال: انتم. ثم تلا ﴿وَذَكَرُواْ الله كَثِيراً﴾ وقال: انتم. ثم ﴿وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾ وقال: انتم.... يعني بردّهم على المشركين، ثم قال لهم رسول الله:» انتصِروا ولا تقولوا إلا حقا، ولا تذكروا الآباء والأمهات «
ثم ختم الله السورة بالتهديد العظيم، والوعيد الشديد للكافرين فقال:
﴿وَسَيَعْلَمْ الذين ظلموا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾
سيعلم الظالمون أي مصيرٍ ينتظرهم من الهلاك والشرّ والعذاب.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
15 مقطع من التفسير