تفسير سورة سورة الشورى

إبراهيم بن إسماعيل الأبياري

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الموسوعة القرآنية

إبراهيم بن إسماعيل الأبياري (ت 1414 هـ)

الناشر

مؤسسة سجل العرب

٤٢ سورة الشورى

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١ الى ٥]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حم (١) عسق (٢) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤)
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥)
١-، ٢- حم. عسق:
من حروف الهجاء، إشارة إلى أن القرآن من هذه الحروف التي يتركب منها كلامكم.
٣- كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ:
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ أي مثل ذلك الوحى، أو ذلك الكتاب.
وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ من الرسل، أي إن الله تعالى كرر هذه المعاني فى جميع الكتب السماوية.
اللَّهُ الْعَزِيزُ الغالب بقهره.
الْحَكِيمُ الذي يضع كل شىء موضعه.
٤- لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ:
الْعَلِيُّ المنفرد بعلو الشأن.
الْعَظِيمُ سلطانه.
٥- تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ:
يَتَفَطَّرْنَ يتشققن.
مِنْ فَوْقِهِنَّ أي يبتدىء الانفطار من جهتين الفوقانية، وقيل:
من فوق الأرضين.

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٦ الى ٩]

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٦) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧) وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٨) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٩)
٦- وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ:
أَوْلِياءَ نصراء.
اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ رقيب عليهم فيما يفعلون.
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ وما أنت بمفوض إليك أمر الرقابة عليهم.
٧- وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ:
وَكَذلِكَ أي مثل ذلك الإيحاء.
أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لا لبس فيه.
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى أهل مكة ومن حولها من العرب.
وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ وتنذر الناس عذاب الله يوم يجمع فيه الخلائق للحساب.
لا رَيْبَ فِيهِ لا شك فى مجيئه.
فِي السَّعِيرِ فى النار.
٨- وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ:
مِنْ وَلِيٍّ يتكفل بحمايتهم.
وَلا نَصِيرٍ ينقذهم من عذاب الله.
٩- أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ:
أَوْلِياءَ نصراء.
هُوَ الْوَلِيُّ بحق.
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يسيطر بقدرته على كل شىء.
أي إنهم لم يتخذوا الله وليا، بل اتخذوا غيره أولياء، والله وحده هو الولي بحق إن أرادوا وليا، فهو الذي يحيى الموتى للحساب، وهو المسيطر بقدرته على كل شىء.
[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١٠ الى ١١]
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠) فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)
١٠- وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ:
مِنْ شَيْءٍ من إيمان وكفر.
فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ فالفصل فيه مفوض إلى الله.
ذلِكُمُ الحاكم فيما اختلفتم فيه.
اللَّهُ رَبِّي هو الله ربى ومالك أمرى.
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ فى أمورى.
وَإِلَيْهِ وحده.
أُنِيبُ أرجع مسترشدا.
١١- فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ:
فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مبدعها.
مِنْ أَنْفُسِكُمْ من جنسكم.
أَزْواجاً ذكورا وإناثا.
وَمِنَ الْأَنْعامِ ومن جنسها.
أَزْواجاً كذلك.
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ يكثركم بهذا التدبير المحكم.
كَمِثْلِهِ كذاته.
شَيْءٌ يزاوجه.
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ المدرك لما هو مسموع وما هو مرئى إدراكا كاملا.
[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١٢ الى ١٣]
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٢) شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (١٣)
١٢- لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ:
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ حفظا وتدبيرا.
يَبْسُطُ يوسع.
وَيَقْدِرُ ويضيق.
عَلِيمٌ محيط علما.
١٣- شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ:
مِنَ الدِّينِ من العقائد.
ما وَصَّى بِهِ نُوحاً ما عهد به إلى نوح.
وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ والذي أوحيناه إليك.
وَما وَصَّيْنا بِهِ وما عهدنا به إلى.
أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ أن ثبتوا دعائم الدين بامتثال ما جاء فيه.
وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ولا تختلفوا فى شأنه.
كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ شق على المشركين.
ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من إقامة دعائم الدين.
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ أي يصطفى لرسالته من يشاء.
وَيَهْدِي إِلَيْهِ ويوفق للإيمان به.
مَنْ يُنِيبُ من يقبل عليه تاركا العناد.
[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١٤ الى ١٥]
وَما تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١٤) فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٥)
١٤- وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ:
وَما تَفَرَّقُوا وما اختلف أتباع الرسل فرقا فى الدين.
إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بحقيقته.
بَغْياً بَيْنَهُمْ عداوة وحسدا فيما بينهم.
وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ ولولا وعد سابق من الله بتأجيل العذاب إلى يوم القيامة.
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي بين من آمن وبين من كفر بنزول العذاب.
وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ وإن الذين ورثوا الكتاب من أسلافهم وأدركوا عهدك.
لَفِي شَكٍّ مِنْهُ من كتابهم.
مُرِيبٍ موقع فى الريب حيث لم يستجيبوا لدعوتك.
١٥- فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ:
فَلِذلِكَ فلأجل وحدة الدين وعدم التفرق فيه.
فَادْعُ فادعهم إلى إقامة الدين.
وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وثابر على تلك الدعوة كما أمرك الله.
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ ولا تساير أهواء المشركين.
وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وقل آمنت بجميع الكتب التي أنزلها الله على رسله.
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ وأمرنى الله بإقامة العدل بينكم.
لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ لا احتجاج بيننا وبينكم لوضوح الحق.
اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا للفصل.
وَإِلَيْهِ وحده.
الْمَصِيرُ المرجع والمآل.
[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١٦ الى ١٧]
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (١٦) اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧)
١٦- وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ:
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ يجادلون فى دين الله.
مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ من بعد ما استجاب الناس لدعوته الواضحة.
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ باطلة.
عِنْدَ رَبِّهِمْ لا يقبلها ربهم.
١٧- اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ:
الْكِتابَ القرآن وما قبله من كتب المرسلين.
بِالْحَقِّ مشتملة على الحق.
وَالْمِيزانَ والعدل والتسوية. وإنزال العدل، يعنى إنزاله فى الكتب السماوية المنزلة.
وَما يُدْرِيكَ وما يعلمك.
لَعَلَّ السَّاعَةَ لعل وقت الساعة.
قَرِيبٌ وأنت لا تدرى.
[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ١٨ الى ٢٠]
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (١٨) اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩) مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠)
١٨- يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ:
يَسْتَعْجِلُ بِهَا أي بمجىء الساعة استهزاء.
الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها لا يصدقون بمجيئها.
مُشْفِقُونَ مِنْها خائفون من وقوعها فلا يستعجلونها.
وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ الثابت الذي لا ريب فيه.
يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ يجادلون فى وقوعها.
بَعِيدٍ عن الحق.
١٩- اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ:
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ عظيم البر بجميع عباده.
يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ كما يشاء.
الْعَزِيزُ الغالب على كل شىء.
٢٠- مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ:
حَرْثَ الْآخِرَةِ أي ثوابها.
نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ نضاعف له أجره.
حَرْثَ الدُّنْيا متاعها.
نُؤْتِهِ مِنْها نعطه ما قسم له فيها.
مِنْ نَصِيبٍ من الثواب.

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٢١ الى ٢٣]

أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢١) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢٢) ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (٢٣)
٢١- أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ:
ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ما لم يأمر به.
وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ ولولا عدة سابقة بتأخر الفصل إلى يوم القيامة.
بَيْنَهُمْ بين الكافرين والمؤمنين فى الدنيا.
٢٢- تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ:
مُشْفِقِينَ خائفين عقاب شركهم.
مِمَّا كَسَبُوا فى دنياهم.
وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وهو نازل بهم، أي العقاب.
٢٣- ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ:
ذلِكَ الفضل الكبير.
يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ هو الذي يبشر الله به عباده.
قُلْ أيها الرسول.
لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً لا أطلب منكم على تبليغ الرسالة أجرا.
إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى إلا أن تحبوا الله ورسوله فى تقربكم إليه تعالى بعمل الصالحات.
وَمَنْ يَقْتَرِفْ ومن يكتسب.
حَسَنَةً طاعة.
نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً يضاعف الله له جزاءها.
غَفُورٌ واسع المغفرة للمؤمنين.
شَكُورٌ لعباده طيبات أعمالهم.
[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٢٤ الى ٢٦]
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٢٤) وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (٢٥) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (٢٦)
٢٤- أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ:
افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أي اختلق محمد صلّى الله عليه وسلم الكذب على الله.
يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ يربط على قلبك بالصبر على أذاهم، واتهامهم إياك بالافتراء على الله.
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ ويزيل الله الشرك ويخذله.
وَيُحِقُّ ويثبت.
الْحَقَّ الإسلام.
بِكَلِماتِهِ بالوحى الذي أنزله على رسوله صلّى الله عليه وسلم.
بِذاتِ الصُّدُورِ بخفايا الصدور.
٢٥- وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ:
وَيَعْفُوا ويتجاوز ويصفح.
ما تَفْعَلُونَ من خير أو شر.
٢٦- وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ:
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا ويستجيب لهم، فحذف اللام. أي ويجيب المؤمنين إلى ما طلبوا.
وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ويزيدهم خيرا على مطلوبهم.

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٢٧ الى ٢٩]

وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ (٢٩)
٢٧- وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ:
وَلَوْ بَسَطَ ولو وسع.
لَبَغَوْا لطغوا وظلموا.
بِقَدَرٍ حسبما اقتضته حكمته.
خَبِيرٌ محيط علما بما خفى.
بَصِيرٌ محيط علما بما ظهر.
٢٨- وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ:
الْغَيْثَ المطر الذي يحيى الأرض.
مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا من بعد ما يئسوا أن لا مخرج لهم من القحط.
وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ بركات المطر فيما ينبت من نبات.
وَهُوَ الْوَلِيُّ الذي يتولى تدبير أمور عباده.
الْحَمِيدُ المحمود على إنعامه وجميع أفعاله.
٢٩- وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ:
وَمِنْ آياتِهِ الدالة على قدرته.
وَما بَثَّ وما نشر.
فِيهِما أي السموات والأرض.
مِنْ دابَّةٍ مرئية وغيرها.
وقيل: هذا من نسبة الشيء إلى جميع المذكور وإن كان ملتبسا ببعضه، إذ الدواب فى الأرض وحدها.
عَلى جَمْعِهِمْ يوم البعث للجزاء.
[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٣٠ الى ٣٤]
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (٣٠) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٣١) وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (٣٢) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣٣) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤)
٣٠- وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ:
مِنْ مُصِيبَةٍ مما تكرهونه.
فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فبسبب معاصيكم.
عَنْ كَثِيرٍ من المعاصي أو العصاة.
٣١- وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ:
بِمُعْجِزِينَ بفائتين ما قدّر عليكم.
مِنْ وَلِيٍّ يتولاكم بالرحمة.
وَلا نَصِيرٍ يدفع عنكم.
٣٢- وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ:
وَمِنْ آياتِهِ ومن دلائل قدرته تعالى:
الْجَوارِ السفن الجارية فى البحر.
كَالْأَعْلامِ كالجبال فى عظمتها.
٣٣- إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ:
فَيَظْلَلْنَ أي السفن.
رَواكِدَ ثوابت.
عَلى ظَهْرِهِ على سطح البحر.
صَبَّارٍ قوى الصبر على الضراء.
شَكُورٍ كثير الشكر فى السراء.
٣٤- أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ:
أَوْ يُوبِقْهُنَّ أو يهلكهن- أي السفن- بذنوب ركابها.
وَيَعْفُ أي أو إن يشأ يعف عن كثير فلا يرسل عليهم رياحا عاصفة تغرقهم.
[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٣٥ الى ٣٨]
وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥) فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨)
٣٥- وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ:
وَيَعْلَمَ فعل ذلك ليعلم.
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا يردونها ولا يؤمنون بها.
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ من مهرب من عذاب الله.
٣٦- فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ:
فَما أُوتِيتُمْ فما أعطيتم.
فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فهو متاع لكم فى الحياة الدنيا.
وَما عِنْدَ اللَّهِ وما أعده لكم من نعيم الجنة.
وَأَبْقى وأدوم.
٣٧- وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ:
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ يبتعدون عن.
كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ كل كبيرة وقبيحة مما نهى الله عنه.
وَإِذا ما غَضِبُوا وإذا ما استفزوا بالإساءة إليهم فى دنياهم.
هُمْ يَغْفِرُونَ هم يصفحون.
٣٨- وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ:
وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ أجابوا دعوة خالقهم فآمنوا به.
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وحافظوا على صلاتهم.
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ ولم يقضوا فى أمورهم إلا عن تشاور لا يستبد بهم فرد.
[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٣٩ الى ٤٢]
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٤٢)
٣٩- وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ:
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ اعتدى عليهم ظالم.
هُمْ يَنْتَصِرُونَ اجتمعوا على النصرة منه.
٤٠- وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ:
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها وجزاء المسيء إساءة مماثلة.
فَمَنْ عَفا صفح ولم يأخذ المسيء بفعله.
وَأَصْلَحَ ما بينه وبين خصمه.
فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فثوابه على ما فعل إلى الله.
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ المعتدين على حقوق غيرهم.
٤١- وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ:
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ أي عاقب بمثل ما اعتدى عليه به.
مِنْ سَبِيلٍ من مؤاخذة أو لوم.
٤٢- إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ:
إِنَّمَا السَّبِيلُ إنما اللوم والمؤاخذة.
عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ينقصونهم حقوقهم ويعتدون عليهم.
وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ ويفسدون فى الأرض.
بِغَيْرِ الْحَقِّ مجانبين الحق.

[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٤٣ الى ٤٦]

وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (٤٤) وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ (٤٥) وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (٤٦)
٤٣- وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ:
وَلَمَنْ صَبَرَ على الظلم.
وَغَفَرَ وتجاوز عن أن يأخذ ظالمه بمثل ظلمه.
لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ لمما يوجبه العاقل على نفسه ويلزمها به.
٤٤- وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ:
مِنْ وَلِيٍّ مرشد يهديه.
مِنْ بَعْدِهِ سوى الله.
إِلى مَرَدٍّ إلى رجعة إلى الدنيا ليعملوا غير ما كانوا يعملون.
مِنْ سَبِيلٍ من وسيلة.
٤٥- وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ:
تَراهُمْ أي الظالمين.
يُعْرَضُونَ عَلَيْها أي على النار.
خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ متضائلين مما لحقهم من هوان.
يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ يسارقون النظر إلى النار إشفاقا من مصيرهم.
إِنَّ الْخاسِرِينَ حقا.
الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ هم الذين ظلموا أنفسهم بالكفر.
وَأَهْلِيهِمْ بما حيل بينهم وبينهم.
٤٦- وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ:
مِنْ سَبِيلٍ من طريق ووسيلة إلى الهداية.
[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٤٧ الى ٥٠]
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (٤٧) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ (٤٨) لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٥٠)
٤٧- اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ:
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ سارعوا إلى إجابة ما دعاكم إليه رسوله.
لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يرده الله بعد أن قضى به.
مِنْ مَلْجَإٍ تفزعون إليه من العذاب.
مِنْ نَكِيرٍ من منكر ينكر ما حل بكم.
٤٨- فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ:
فَإِنْ أَعْرَضُوا فإن تولوا عن إجابتك، أي المشركون.
إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ فما عليك إلا أن تبلغ الرسالة لمن أرسلت إليهم.
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ بما اقترفوا من ذنوب.
كَفُورٌ جاحد بنعمة الله.
٤٩- لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ:
ما يَشاءُ خلقه.
٥٠- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ:
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً أو يجمع بين الذكور والإناث.
عَقِيماً لا ولد له.
عَلِيمٌ بكل شىء.
قَدِيرٌ على فعل كل ما يريد.
[سورة الشورى (٤٢) : الآيات ٥١ الى ٥٣]
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)
٥١- وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ:
وَما كانَ لِبَشَرٍ وما صح لأحد من البشر.
وَحْياً بالإلقاء فى القلب إلهاما أو مناما.
أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أو بإسماع الكلام الإلهى دون أن يرى السامع من يكلمه.
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا أو بإرسال ملك يرى صورته ويسمع صوته.
فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ بإذن الله ما يشاء.
عَلِيٌّ قاهر.
حَكِيمٌ بالغ الحكمة فى تصرفاته وتدبيره.
٥٢- وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ:
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ومثل ما أوحينا إلى الرسل قبلك أوحينا إليك.
رُوحاً مِنْ أَمْرِنا هذا القرآن حياة للقلوب بأمرنا.
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ما كنت تعرف قبل الإيحاء إليك ما هو القرآن.
وَلَا الْإِيمانُ ولا شرائع الإيمان.
وَلكِنْ جَعَلْناهُ أي القرآن.
٥٣- صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ:
تَصِيرُ ترجع.
الْأُمُورُ أي جميع الأمور.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

16 مقطع من التفسير