تفسير سورة سورة الكهف
تعيلب
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| وَلَيْسَ بِهَا إلاَّ الرَّقِيمُ مُجَاوِراً | وَصِيدَهُمُ وَالْقَوْمُ في الْكَهْفِ هُمَّدُ |
وَأَضْرَبَ مِنَّا بِالسُّيُوفِ القَوَانِسَا ***
على : نضرب القوانس، فقد أبعدت المتناول وهو قريب، حيث أبيت أن يكون أحصى فعلاً، ثم رجعت مضطراً إلى تقديره وإضماره. فإن قلت : كيف جعل الله تعالى العلم بإحصائهم المدّة غرضاً في الضرب على آذانهم ؟ قلت : الله عز وجل لم يزل عالماً بذلك، وإنما أراد ما تعلق به العلم من ظهور الأمر لهم، ليزدادوا إيماناً واعتباراً، ويكون لطفاً لمؤمني زمانهم، وآية بينة لكفاره.
| إلَى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَقْوَازَ مُشْرِف | شَمِالاً وَعَنْ أَيْمَانِهنَّ الْفَوَارِسُ |
| بِأَرْضٍ فَضَاء لاَ يُسَدُّ وَصِيدُهَا | عَلَىَّ وَمَعْرُوفِي بِهَا غَيْرُ مُنْكَرِ |
وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالْحَدِيثِ المُرَجَّمِ ***
أي المظنون. وقرىء «ثلاثّ رابعهم » بإدغام الثاء في تاء التأنيث. و ثلاثة خبر مبتدأ محذوف، أي : هم ثلاثة. وكذلك خَمْسَةٌ و سَبْعَةٌ و رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ جملة من مبتدأ وخبر واقعة صفة لثلاثة، وكذلك سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ ، وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ . فإن قلت : فما هذه الواو الداخلة على الجملة الثالثة، ولم دخلت عليها دون الأوّلين ؟ قلت : هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة، كما تدخل على الواقعة حالاً عن المعرفة في نحو قولك : جاءني رجل ومعه آخر. ومررت بزيد وفي يده سيف. ومنه قوله تعالى : وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كتاب مَّعْلُومٌ [ الحجر : ٤ ] وفائدتها تأكيد لصوق الصفة بالموصوف، والدلالة على أن اتصافه بها أمر ثابت مستقر، وهذه الواو هي التي آذنت بأن الذين قالوا : سبعة وثامنهم كلبهم، قالوه عن ثبات علم وطمأنينة نفس ولم يرجموا بالظن كما غيرهم.
والدليل عليه أنّ الله سبحانه أتبع القولين الأولين قوله رَجْماً بالغيب وأتبع القول الثالث قوله مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ وقال ابن عباس رضي الله عنه : حين وقعت الواو انقطعت العدّة، أي : لم يبق بعدها عدّة عادّ يلتفت إليها. وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم على القطع والبتات. وقيل : إلا قليل من أهل الكتاب. والضمير في سَيَقُولُونَ على هذا لأهل الكتاب خاصة، أي : سيقول أهل الكتاب فيهم كذا وكذا، ولا علم بذلك إلا في قليل منهم، وأكثرهم على ظنّ وتخمين فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ فلا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف إلا جدالاً ظاهراً غير متعمق فيه، وهو أن تقص عليهم ما أوحى الله إليك فحسب، ولا تزيد، من غير تجهيل لهم ولا تعنيف بهم في الردّ عليهم، كما قال وجادلهم بالتى هِىَ أَحْسَنُ [ النحل : ١٢٥ ]. وَلاَ تَسْتَفْتِ ولا تسأل أحداً منهم عن قصتهم سؤال متعنت له، حتى يقول شيئاً فتردّه عليه وتزيف ما عنده ؛ لأن ذلك خلاف ما وصيت به من المداراة والمجاملة، ولا سؤال مسترشد ؛ لأن الله قد أرشدك بأن أوحى إليك قصتهم.
| فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذَلِكَ حُرَّةً | تَرْسُوا إذَا نَفْسُ الْجَبَانِ تَطَلَّعُ |
...... وَالزَّيْدُ زَيْدُ المَعَارِكِ ***
ونحوه قليل في كلامهم، يقال : عداه إذا جاوزه ومنه قولهم. عدا طوره. وجاءني القوم عدا زيداً. وإنماعدي بعن، لتضمين عدا معنى نبا وعلا، في قولك : نبت عنه عينه وعلت عنه عينه : إذا اقتحمته ولم تعلق به. فإن قلت : أي غرض في هذا التضمين ؟ وهلا قيل : ولا تعدهم عيناك، أو لا تعل عيناك عنهم ؟ قلت الغرض فيه إعطاء مجموع معنيين، وذلك أقوى من إعطاء معنى فذ ألا ترى كيف رجع المعنى إلى قولك : ولا تقتحمهم عيناك مجاوزتين إلى غيرهم ؟ ونحوه قوله تعالى : وَلاَ تَأْكُلُواْ أموالهم إلى أموالكم [ النساء : ٢ ] أي ولا تضموها إليها أكلين لها. وقرىء «ولا تعد عينيك، ولا تعدّ عينيك » من أعداه نقلا بالهمزة وتثقيل الحشو. ومنه قوله :
فَعُدْ عَمَّا تَرَى إذْ لاَ ارْتِجَاعَ لَهُ ***
لأن معناه : فعد همك عما ترى. نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزدرى بفقراء المؤمنين، وأن تنبو عينه عن رثاثة زيهم طموحاً إلى زيّ الأغنياء وحسن شارتهم تُرِيدُ زِينَةَ الحياة الدنيا في موضع الحال مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ من جعلنا قلبه غافلاً عن الذكر بالخذلان. أو وجدناه غافلاً عنه، كقولك : أجبنته وأفحمته وأبخلته، إذا وجدته كذلك. أو من أغفل إبله إذا تركها بغير سمة، أي : لم نسمه بالذكر ولم نجعلهم من الذين كتبنا في قلوبهم الإيمان وقد أبطل الله توهم المجبرة بقوله واتبع هواه وقرىء «أغفلنا قلبه » بإسناد الفعل إلى القلب على معنى : حسبنا قلبه غافلين، من أغفلته إذا وجدته غافلاً فُرُطًا متقدّماً للحق والصواب نابذاً له وراء ظهره من قولهم «فرس فرط » متقدّم للخيل.
...... فَأَعْتَبُوا بِالصَّيْلَمِ***
وفيه تهكم. والمهل : ما أذيب من جواهر الأرض. وقيل : درديّ الزيت يَشْوِى الوجوه إذا قدم ليشرب انشوى الوجه من حرارته. عن النبي صلى الله عليه وسلم :«هو كعكر الزيت، فإذا قرب إليه سقطت فروة وجهه » بِئْسَ الشراب ذلك وَسَاءتْ النار مُرْتَفَقًا متكأ من المرفق، وهذا لمشاكلة قوله وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً [ الكهف : ٣١ ] وإلا فلا ارتفاق لأهل النار ولا اتكاء، إلا أن يكون من قوله :
| إنِّي أرِقْتُ فَبِتُّ اللَّيْلَ مُرْتَفِقا | كَأَنَّ عَيْنِي فِيهَا الصَّابُ مَذبُوح |
| وَتَرْمِينَنِي بِالطَّرْفِ أيْ أنْتَ مُذْنِب | وَتَقْلِينَنِي لَكِنَّ إيَّاكِ لاَ أقْلِي |
فَوَاسِقاً عَنْ قَصْدِهَا جَوَائِرَا ***
أو صار فاسقاً كافراً بسبب أمر ربه الذي هو قوله : اسجدوا لآدَمَ . أَفَتَتَّخِذُونَهُ الهمزة للإنكار والتعجيب، كأنه قيل : أعقيب ما وجد منه تتخذونه وَذُرّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِى وتستبدلونهم بي، بئس البدل من الله إبليس لمن استبدله، فأطاعه بدل طاعته.
أَزُهَيْرَ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَصْرِفِ ***
قال : يا ربِ، كيف لي به ؟ قال : تأخذ حوتاً في مكتل، فحيث فقدته فهو هناك. فقال لفتاه : إذا فقدت الحوت فأخبرني، فذهبا يمشيان، فرقد موسى، فاضطرب الحوت ووقع في البحر، فلما جاء وقت الغداء طلب موسى الحوت، فأخبره فتاه بوقوعه في البحر، فأتيا الصخرة، فإذا رجل مسجى بثوبه، فسلم عليه موسى، فقال : وأني بأرضنا السلام، فعرّفه نفسه، فقال : يا موسى، أنا على علم علمنيه الله لا تعلمه أنت، وأنت على علم علمكه الله لا أعلمه أنا. فلما ركبا السفينة جاء عصفور فوقع على حرفها فنقر في الماء فقال الخضر : ما ينقص علمي وعلمك من علم الله [ إلا ] مقدار ما أخذ هذا العصفور من البحر نَسِيَا حُوتَهُمَا أي نسيا تفقد أمره وما يكون منه مما جعل أمارة على الظفر بالطلبة. وقيل : نسي يوشع أن يقدّمه، ونسي موسى أن يأمره فيه بشيء. وقيل : كان الحوت سمكة مملوحة. وقيل : إن يوشع حمل الحوت والخبز في المكتل، فنزلا ليلة على شاطىء عين تسمى عين الحياة، ونام موسى، فلما أصاب السمكة برد الماء وروحه عاشت. وروي : أنهما أكلا منها. وقيل : توضأ يوشع من تلك العين فانتضح الماء على الحوت فعاش ووقع في الماء سَرَباً أمسك الله جرية الماء على الحوت فصار عليه مثل الطاق، وحصل منه في مثل السرب معجزة لموسى أو للخضر.
قال : يا ربِ، كيف لي به ؟ قال : تأخذ حوتاً في مكتل، فحيث فقدته فهو هناك. فقال لفتاه : إذا فقدت الحوت فأخبرني، فذهبا يمشيان، فرقد موسى، فاضطرب الحوت ووقع في البحر، فلما جاء وقت الغداء طلب موسى الحوت، فأخبره فتاه بوقوعه في البحر، فأتيا الصخرة، فإذا رجل مسجى بثوبه، فسلم عليه موسى، فقال : وأني بأرضنا السلام، فعرّفه نفسه، فقال : يا موسى، أنا على علم علمنيه الله لا تعلمه أنت، وأنت على علم علمكه الله لا أعلمه أنا. فلما ركبا السفينة جاء عصفور فوقع على حرفها فنقر في الماء فقال الخضر : ما ينقص علمي وعلمك من علم الله [ إلا ] مقدار ما أخذ هذا العصفور من البحر نَسِيَا حُوتَهُمَا أي نسيا تفقد أمره وما يكون منه مما جعل أمارة على الظفر بالطلبة. وقيل : نسي يوشع أن يقدّمه، ونسي موسى أن يأمره فيه بشيء. وقيل : كان الحوت سمكة مملوحة. وقيل : إن يوشع حمل الحوت والخبز في المكتل، فنزلا ليلة على شاطىء عين تسمى عين الحياة، ونام موسى، فلما أصاب السمكة برد الماء وروحه عاشت. وروي : أنهما أكلا منها. وقيل : توضأ يوشع من تلك العين فانتضح الماء على الحوت فعاش ووقع في الماء سَرَباً أمسك الله جرية الماء على الحوت فصار عليه مثل الطاق، وحصل منه في مثل السرب معجزة لموسى أو للخضر.
وقيل : هي الصخرة التي دون نهر الزيت. و أَنْ أَذْكُرَهُ بدل من الهاء في أَنْسَانِيهُ أي : وما أنساني ذكره إلاّ الشيطان. وفي قراءة عبد الله :«أن اذكركه » و عَجَبًا ثاني مفعولي اتخذ، مثل سَرَباً يعني : واتخذ سبيله سبيلاً عجباً، وهو كونه شبيه السرب. أو قال : عجباً في آخر كلامه، تعجباً من حاله في رؤية تلك العجيبة ونسيانه لها أو مما رأى من المعجزتين، وقوله : أنسانيه إِلاَّ الشيطان أَنْ أَذْكُرَهُ اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه وقيل : إن عَجَبًا حكاية لتعجب موسى عليه السلام، وليس بذاك.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
دَاهِيةً دَهْيَاءَ إدًّا إمْراً ***
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| فِي مَهْمَهٍ قَلِقَتْ بِهِ هَامَاتُهَا | قَلَقَ الْفُئُوسِ إذَا أَرَدْنَ نُصُولاَ |
وقال :
| يُرِيدُ الرُّمْحُ صَدْرَ أَبِي بَرَاء | وَيَعْدِلُ عَنْ دِمَارِ بَنِي عَقِيلٍ |
وقال حسان :
| إنَّ دَهْراً يَلِفُّ شَمْلِي بِجُمْلٍ | لَزَمَانٌ يَهُمُّ بِالإحْسَانِ |
إذَا قَالَتِ الأَنْسَاعُ لِلْبَطْنِ الْحَقِ ***
تَقُولُ سِنِّي لِلنَّوَاةِ طِنِّي ***
لاَ يَنْطقُ اللَّهْوُ حَتَّى يَنْطِقَ العُودُ ***
وَشَكا إلَيَّ بَعْبرَةٍ وَتَحَمْحُم ***
فَإنْ يَكُ ظَنِّي صَادِقاً وَهْوَ صَادِقِي ***
وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الغضب [ الأعراف : ١٥٤ ] :
تَمَرَّدَ مَارِدٌ وَعَزَّ الأَبْلَقُ ***
ولبعضهم :
| يَأْبَى عَلَى أَجْفَانِهِ إغْفَاءَه | هَمٌّ إذَا انْقَادِ الْهُمُومُ تَمَرَّدَا |
| أَبَتِ الرَّوَادِفُ وَالثُّدِيُّ لِقُمْصِهَا | مَسَّ الْبُطُونِ وَأَنْ تَمَسَّ ظُهُورَا |
......... مِنْقَاصٌ وَمُنْكَثِبُ ***
بالصاد غير معجمة فَأَقَامَهُ قيل : أقامه بيده. وقيل : مسحه بيده فقام واستوى. وقيل : أقامه بعمود عمده به. وقيل : نقضه وبناه. وقيل : كان طول الجدار في السماء مائة ذراع، كانت الحال حال اضطرار وافتقار إلى المطعم، ولقد لزتهما الحاجة إلى آخر كسب المرء وهو المسألة، فلم يجدا مواسياً، فلما أقام الجدار لم يتمالك موسى لما رأى من الحرمان ومساس الحاجة أن قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً وطلبت على عملك جعلاً حتى ننتعش ونستدفع به الضرورة وقرىء :«لتخذت »، والتاء في تخذ، أصل كما في تبع، واتخذ افتعل منه، كاتبع من تبع، وليس من الأخذ في شيء.
كيف تجد الشمس تغرب ؟ قال : في ماء وطين، كذلك نجده في التوراة. وروي : في ثأط، فوافق قول ابن عباس، وكان ثمة رجل فأنشد قول تبع :
| فَرَأَى مَغِيبَ الشّمْسِ عِنْدَ مَآبِهَا | فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وَثَاطٍ حَرْمَدِ |
كَأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِسَاتِ ذُيُولَهَا ***
يريد : كأن آثار مجرّ الرامسات على قَوْمٍ قيل : هم الزنج.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
110 مقطع من التفسير