الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٢٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس، قوله: ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو يَقُولُ: مَا لَا يَتَبَيَّنُ فِي أَمْوَالِكُمْ وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّدَقَةُ.
٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عن السدي ويسئلونك مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ يَقُولُ: الْفَضْلُ هَذَا نَسَخَتْهُ الزَّكَاةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ في الدنيا والآخرة
[الوجه الأول]
٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَعْنِي: فِي زَوَالِ الدُّنْيَا وَفَنَائِهَا وَإِقْبَالِ الآخِرَةِ وَبَقَائِهَا.
٢٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الصَّعْقِ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ فِي الْبَقَرَةِ: لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ قَالَ: هِيَ وَاللَّهِ لِمَنْ تَفَكَّرَ فِيهَا لِيَعْلَمَ أَنَّ الدُّنْيَا دَارَ بَلاءٍ ثُمَّ دَارَ فَنَاءٍ وَلِيَعْلَمَ أَنَّ دَارَ الآخِرَةِ، دَارُ جَزَاءٍ، ثُمَّ دَارُ بَقَاءٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَتَعْرِفُوا فَضْلَ الْآخِرَةِ عَلَى الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ويسئلونك عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ
٢٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عن ابن عباس: ويسئلونك عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
قَالَ: مَنْ يَتَعَمَّدْ أَكَلَ مَالِ الْيَتِيمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّجْ عَنْهُ، لَا يَأْلُو عَنْ إِصْلاحِهِ.
٢٠٧٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حيان. قوله: ويسئلونك عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ يَعْنِي: الَّذِينَ يَلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى، يَقُولُ: إِصْلاحُ الْيَتَامَى خَيْرٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ، نَحْوُ ذَلِكَ
قوله: قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ
٢٠٨٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ قَالَ: فَتَرَى أَنَّ خَيْرًا لَهُمْ أَنْ يَصْلُحَ ما لهم مَعْزُولا عَلَى حِدَتِهِ، وَلا يُلْبَسُ بِغَيْرِهِ.
وَمَنْ كَانَ يَرَى أَنَّ خَلْطَ أَمْوَالِهِمْ بِمَالِهِ أَزْيَدُ لَهُمْ وَأَصْلَحُ لِلْقِيَامِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَيَرَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ إِنْ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ
٢٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا جُعِلَ كُلُّ رَجُلٍ فِي حِجْرِهِ يَتِيمٌ، يَعْزِلُ مَالَهُ عَلَى حِدَةٍ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ فَأَحَلَّ لَهُمْ خُلْطَتَهُمْ.
٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ قَالَ:
الْمُخَالَطَةُ: أَنْ تَشْرَبَ مِنْ لَبَنِهِ، وَيَشْرَبَ مِنْ لَبَنِكَ، وَتَأْكُلَ مِنْ قَصْعَتِهِ وَيَأْكُلَ مِنْ قَصْعَتِكَ، وَتَأْكُلَ مِنْ ثَمَرَتِهِ، وَيَأْكُلَ مِنْ ثَمَرَتِكِ.
٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ قَالَ: هَذَا إِذَا كَانَ طَعَامُكَ أَفْضَلَ مِنْ طَعَامِهِ.
٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عن ابن نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ قَالَ: مُخَالَطَةُ الْيَتِيمِ فِي الرَّعْيِ وَالأُدْمِ.
قوله تَعَالَى: فَإِخْوَانُكُمْ
٢٠٨٥ - ذَكَرَ زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَرَأَ عَلَيْنَا هَذِهِ الآيَةَ: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ.
٢٠٨٦ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَإِخْوَانُكُمْ قَالَ: يَكُونُونَ مِنْ إِخْوَةِ الإِسْلامِ.
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ قَالَ: مَنْ يَتَعَمَّدْ أَكَلَ مَالِ الْيَتِيمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّجْ عَنْهُ وَلا يَأْلُو عَنْ إِصْلاحَهِ.
٢٠٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ مِنْكُمُ الإِصْلاحَ لَهُمْ، وَالإِفْسَادَ عَلَيْهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وروي عن مقاتل ابن حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ قَالَ: لَوْ شَاءَ مَا أَحَلَّ لَكُمْ مَا أَصَبْتُمْ مِمَّا لَا تَعَمَّدُونَ.
٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ يَقُولُ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَحْرَجَكُمْ وَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنَّهُ وَسَّعَ وَيَسِّرَ، فَقَالَ: وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ.
٢٠٩١ - حَدَّثَنَا أبي، ثنا نحيى بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ مَا أَصَبْتُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى مَوْبِقًا.
٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الرَّعْيَ وَالأُدْمَ.
٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ يَقُولُ: لأَجْهَدَكُمْ فَلَمْ تَقُومُوا بِحَقٍّ، وَلَمْ تُؤَدُّوا فَرِيضَةً.
٢٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا حَمُ بْنُ نُوحٍ الْبَلْخِيُّ ثنا أَبُو مُعَاذٍ، يَعْنِي: خَالِدَ بْنَ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ قَالَ: لَوْ لَمْ يُبَيِّنْ لَكُمْ لأَثِمْتُمْ.
قَوْلُهُ: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن
[الوجه الأول]
٢٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ثُمَّ اسْتَثْنَى نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ «١» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٠٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ قَالَ: أَهْلُ الأَوْثَانِ.
٢٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو زِيَادٍ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ الأَوْثَانِ: الْمَجُوسُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلُهُ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ مِنْ نِسَاءِ مَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَحَلَّ مِنْهُنَّ، نِسَاءَ أهل الكتاب.
(٢). تفسير مجاهد.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٠٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَرِهَ نِكَاحَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَيَتَأَوَّلُ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٢١٠٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ نَزَلَتْ فِي أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ، اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَنَاقٍ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِسْكِينَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ ذَاتَ حَظٍّ مِنَ الْجَمَالِ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، وَأَبُو مَرْثَدٍ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا تُعْجِبُنِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ:
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
الْوَجْهُ السَّادِسُ:
٢١٠١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ قَالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ نِسَاءَ مُشْرِكَاتِ الْعَرَبِ، لَيْسَ لهن كتاب يقرءونه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
٢١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهَا فَلَطَمَهَا، ثُمَّ فَزِعَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَا هي با عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ تَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُحْسِنُ الْوُضُوءَ، وَتَشْهَدُ أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهَ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ: هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
فو الذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لأُعْتِقَنَّهَا وَلأَتَزَوَّجَنَّهَا. فَفَعَلَ. فَطَعَنَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: نَكَحَ أَمَةً، وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْكِحُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَيُنْكِحُونَهُمْ، رَغْبَةً فِي أَحْسَابِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خير من مشركة «١».
٢١٠٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا كَانَتْ أَمَةٌ لِحُذَيْفَةَ سَوْدَاءُ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا حُذَيْفَةُ، يَعْنِي: وَنَسَخَ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَحَلَّهُنَّ لِلْمُسْلِمِينَ.
قوله: وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا
٢١٠٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ، فِي
قوله: ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا قَالَ: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُنْكِحَ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلا مُشْرِكًا، مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دِينِكَ.
٢١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ عَرَفَهَا مَنْ عَرَفَهَا، وَجَهِلَهَا مَنْ جَهِلَهَا قَوْلُهُ: وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ أَصْلٌ بِأَنَّ النِّكَاحَ لا يَجُوزُ إِلا بِوَلِيٍّ، لِمَخاْطُبَتِهِ الأولى: وَلا تُنْكِحُوا لَا تُزَوِّجُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ
٢١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ تَزْوِيجِ الْقَدَرِيِّ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يدعوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لعلهم يتذكرون
٢١٠٧ - حدثنا محمد بن نحيى أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النار والله يدعوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ إِلَى: يَتَذَكَّرُونَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَقُولُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لتدخلن الجنة إلا من أبى «١»
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب