وَلَا تَنْكِحُوا تَتَزَوَّجُوا أَيّهَا الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكَات أَيْ الْكَافِرَات حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَة مُؤْمِنَة خَيْر مِنْ مُشْرِكَة حُرَّة لِأَنَّ سَبَب نُزُولهَا الْعَيْب عَلَى مَنْ تَزَوَّجَ أَمَة وَتَرْغِيبه فِي نِكَاح حُرَّة مُشْرِكَة وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ لِجَمَالِهَا وَمَالهَا وَهَذَا مَخْصُوص بِغَيْرِ الْكِتَابِيَّات بِآيَةِ وَالْمُحْصَنَات مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب وَلَا تُنْكِحُوا تُزَوِّجُوا الْمُشْرِكِينَ أَيْ الْكُفَّار الْمُؤْمِنَات حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْد مُؤْمِن خَيْر مِنْ مُشْرِك وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ لِمَالِهِ وَجَمَاله أُولَئِكَ أَيْ أَهْل الشِّرْك يَدْعُونَ إلَى النَّار بِدُعَائِهِمْ إلَى الْعَمَل الْمُوجِب لَهَا فَلَا تَلِيق مُنَاكَحَتهمْ وَاَللَّه يَدْعُو عَلَى لِسَان رُسُله إلَى الْجَنَّة وَالْمَغْفِرَة أَيْ الْعَمَل الْمُوجِب لَهُمَا بِإِذْنِهِ بِإِرَادَتِهِ فَتَجِب إجَابَته بِتَزْوِيجِ أَوْلِيَائِهِ وَيُبَيِّن آيَاته لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يتذكرون يتعظون
٢٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي