تفسير سورة سورة يس
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي (ت 399 هـ)
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء
5
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
نبذة عن الكتاب
يعتبر هذا التفسير من التفاسير المتوسطة، وهو سهل العبارة، وأيضاً صالح لأن يكون كتابًا مقروءًا في التفسير، تتكامل فيه مادته التفسيرية
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
- هذا التفسير من التفاسير المتقدمة؛ لأن صاحبه توفي سنة (199)، وقد اعتنى واعتمد على آثار السلف.
- امتاز هذا المختصر بأن مؤلفه من أهل السنة والجماعة، فيسلم من إشكالية ما يرتبط بالتأويلات المنحرفة.
- امتاز هذا التفسير: بسلاسة عباراته ووضوحها.
- امتاز بالاختصار، وما فيه من الزيادات المهمة التي زادها المختصر؛ كالاستشهاد للمعاني اللغوية بالشعر وغيرها، مثال ذلك في قوله: (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) [الانشقاق:2].
- ومما تميز به: نقلُه لتوجيه القراءات خصوصًا عن أبي عبيد القاسم بن سلام في المختصر، حيث أخذ كثيراً من تفسير أبي عبيد القاسم بن سلام، لأن أبا عبيد له كتاب مستقل في القراءات، وبعض العلماء يقول: إنه أول من دون جمع القراءات.
مقدمة التفسير
وهي مكية كلها.
ﰡ
آية رقم ١
ﭬ
ﭭ
قَوْله: ﴿يس﴾ تَفْسِير قَتَادَة: يَا إِنْسَان، بقوله للنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام. قَالَ محمدٌ: قيل: إِنَّهَا بلغَة طَيِّىء.
آية رقم ٢
ﭮﭯ
ﭰ
﴿وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ الْمُحكم
آية رقم ٣
ﭱﭲﭳ
ﭴ
﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ أقسم للنَّبِي بِالْقُرْآنِ أَنَّهُ من الْمُرْسلين على دين مُسْتَقِيم
آية رقم ٤
ﭵﭶﭷ
ﭸ
على صراط مستقيم( ٤ ) أقسم للنبي بالقرآن أنه من المرسلين على دين مستقيم.
آية رقم ٥
ﭹﭺﭻ
ﭼ
﴿تَنزِيلَ﴾ أَي: هُوَ تنزيلٌ، يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾
آية رقم ٦
﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا﴾ يَعْنِي: قُريْشًا ﴿مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ﴾ قَالَ بَعضهم: يَعْنِي: الَّذِي أَنْذَرَ آبَاءَهُم ﴿فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ يَعْنِي: فِي غفلةٍ من الْبَعْث
آية رقم ٧
﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ﴾ ﴿سبق﴾ (عَلَى أَكْثَرِهِمْ} يَعْنِي: من لَا يُؤمن مِنْهُم
آية رقم ٨
﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ﴾ [مغلولون] يَقُولُ: هُمْ فِيمَا ندعوهم إِلَيْهِ من الْهدى بِمَنْزِلَة الَّذِي فِي عُنقه
— 38 —
الغُلُّ، فَهُوَ لَا يَسْتَطِيع أَن يبسط يَده، أَي: أَنهم لَا يقبلُونَ الْهدى و (المقمح) فِي تَفْسِير الْحَسَن: الطَّامح ببصره الَّذِي لَا يبصر حَيْثُ يطأُ بقدمه؛ أَي: أَنهم لَا يبصرون الهُدَى.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿فَهِيَ إِلَى الأذقان﴾ (فَهِيَ) كِنَايَة عَن الْأَيْدِي لَا عَن الْأَعْنَاق؛ لِأَن الغلّ يَجْعَل الْيَد تلِي الذَّقن والعُنق. والمُقْمَح فِي كَلَام الْعَرَب: الرافع رَأسه الغاضُّ بَصَره. وَقيل أقماح؛ لِأَن الْإِبِل إِذا وَردت المَاء ترفعُ رءوسها لشدَّة برودته.
قَالَ الشَّاعِر - يذكُر سفينة -:
وَاحِد القماح: قامح (ل ٢٨٣)
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿فَهِيَ إِلَى الأذقان﴾ (فَهِيَ) كِنَايَة عَن الْأَيْدِي لَا عَن الْأَعْنَاق؛ لِأَن الغلّ يَجْعَل الْيَد تلِي الذَّقن والعُنق. والمُقْمَح فِي كَلَام الْعَرَب: الرافع رَأسه الغاضُّ بَصَره. وَقيل أقماح؛ لِأَن الْإِبِل إِذا وَردت المَاء ترفعُ رءوسها لشدَّة برودته.
قَالَ الشَّاعِر - يذكُر سفينة -:
| ([وَنحن عَلَى جوانبها قعُود] | نغض الطّرف كَالْإِبِلِ القماح) |
— 39 —
آية رقم ٩
﴿وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّ ا﴾ هُوَ كَقَوْلِه: ﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ [قَالَ: كَانَ ناسٌ من الْمُشْركين من قُرَيْش يَقُولُ بَعضهم: لَو قد رأيتُ مُحَمَّدًا لقد فعلتُ كَذَا وَكَذَا ﴿وَيَقُول بعضهُم: لَو قد رأيتُه لفعلتُ بِهِ كَذَا وَكَذَا﴾ فَأَتَاهُم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَلْقة من الْمَسْجِد، فَوقف عَلَيْهِم فَقَرَأَ عَلَيْهِم: (يس وَالْقُرْآن
— 39 —
الْحَكِيمِ} حَتَّى بلغ: ﴿فَهُمْ لَا يبصرون﴾ ثمَّ أَخذ تُرَابا؛ فَجعل يذروه عَلَى رُءُوسهم، فَمَا رفع رَجُل إِلَيْهِ طرفه وَلَا تكلّم كلمة. ثمَّ جَاوز النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجعلُوا ينفضُون التُّرَاب عَن رُءُوسهم ولحاهم وهم يَقُولُونَ: وَالله مَا سمعنَا، وَمَا أبصرنا، وَمَا عقلنا!].
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ١٠ إِلَى آيَة ١٢.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ١٠ إِلَى آيَة ١٢.
— 40 —
آية رقم ١٠
﴿وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ﴾ يَعْنِي: الَّذين لَا يُؤمنُونَ
آية رقم ١١
﴿إِنَّمَا تُنذِرُ﴾ إِنَّمَا يقبل نذارَتَك ﴿مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ {الْقُرْآن
آية رقم ١٢
٢ - ! (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى} يَعْنِي: الْبَعْث ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾ أَي: مَا عمِلُوا من خير أَو شَرّ ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ تَفْسِير قَتَادَة: يَعْنِي الخُطَا، لَو كَانَ الله مُغْفِلًا شَيْئا من شَأْنك يَا ابْن آدم لَا تُحْصيه لأغفلَ هَذِه الآثارَ الَّتِي [تعفوها] الرِّيَاح ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ بيِّن؛ يَعْنِي: اللَّوْح الْمَحْفُوظ.
قَالَ محمدٌ: (كلّ) نُصِب عَلَى معنى: أحصينا كلَّ شيءٍ أحصيناه
﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ وَهِي أَنْطاكية ﴿إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أَي: قويناهما بثالث.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ١٣ إِلَى آيَة ١٩.
قَالَ محمدٌ: (كلّ) نُصِب عَلَى معنى: أحصينا كلَّ شيءٍ أحصيناه
﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ وَهِي أَنْطاكية ﴿إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أَي: قويناهما بثالث.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ١٣ إِلَى آيَة ١٩.
آية رقم ١٣
قَالَ محمدٌ: معنى قَوْله: ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مثلا﴾ أَي: اذكر لَهُم مثلا و (أَصْحَاب الْقرْيَة) بدل من قَوْله: (مثلا) وَقَوله: (فعززنا) يُقَال: مِنْهُ عَزَّز من قلبه؛ أَي: قوَّى، وتعزّز لحم النَّاقة إِذا صَلُبَ.
وَفِي تَفْسِير مُجَاهِد: أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِم نبيَّان قبل الثَّالِث فَقَتَلُوهُمَا ثمَّ أرسل اللَّه الثَّالِث قَالَ: فَقَالُوا: يَعْنِي: الْأَوَّلين قبل الثَّالِث، وَالثَّالِث بعدهمَا: ﴿إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾.
وَفِي تَفْسِير مُجَاهِد: أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِم نبيَّان قبل الثَّالِث فَقَتَلُوهُمَا ثمَّ أرسل اللَّه الثَّالِث قَالَ: فَقَالُوا: يَعْنِي: الْأَوَّلين قبل الثَّالِث، وَالثَّالِث بعدهمَا: ﴿إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾.
آية رقم ١٤
وقوله :( فعززنا ) يقال منه : عزز من قلبه ؛ أي : قوى، وتعزز لحم الناقة إذا صلب.
وفي تفسير مجاهد : أنه أرسل إليهم نبيان قبل الثالث فقتلوهما ثم أرسل الله الثالث قال : فقالوا : يعني : الأولين قبل الثالث، والثالث بعدهما : إنا إليكم مرسلون( ١٤ ) .
وفي تفسير مجاهد : أنه أرسل إليهم نبيان قبل الثالث فقتلوهما ثم أرسل الله الثالث قال : فقالوا : يعني : الأولين قبل الثالث، والثالث بعدهما : إنا إليكم مرسلون( ١٤ ) .
آية رقم ١٨
﴿قَالُوا إِنَّا تطيرنا بكم﴾ أَي: تشاءمنا ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لنرجمنكم﴾ لنقتلنكم
آية رقم ١٩
﴿قَالُوا﴾ قالتْ لَهُم رسلُهم ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ [أَي عَمَلكُمْ مَعكُمْ.
قَالَ مُحَمَّد: شؤمكم مَعكُمْ أَي عَمَلكُمْ بِهِ تصابون] ﴿أئن ذكرْتُمْ﴾ يَعْنِي: ذكّرناكم بِاللَّه تطيَّرْتمْ بِنَا.
قَالَ محمدٌ: قِرَاءَة نَافِع (أَيْنَ) بِهَمْزَة بعْدهَا يَاء. وَاخْتلف عَلَيْهِ فِي الْمَدّ.
قَالَ مُحَمَّد: شؤمكم مَعكُمْ أَي عَمَلكُمْ بِهِ تصابون] ﴿أئن ذكرْتُمْ﴾ يَعْنِي: ذكّرناكم بِاللَّه تطيَّرْتمْ بِنَا.
قَالَ محمدٌ: قِرَاءَة نَافِع (أَيْنَ) بِهَمْزَة بعْدهَا يَاء. وَاخْتلف عَلَيْهِ فِي الْمَدّ.
— 41 —
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٢٠ إِلَى آيَة ٢٧.
— 42 —
آية رقم ٢٠
﴿وَجَاء من أقْصَى الْمَدِينَة﴾ أنطاكية ﴿رجل يسْعَى﴾ يسْرع، وَهُوَ حبيب النَّجَّار.
تَفْسِير مُجَاهِد قَالَ: كَانَ [رجلا] من قوم يونُسَ وَكَانَ بِهِ جذامٌ، فَكَانَ يطِيف بآلهتهم يدعوها فَلم يُغن ذَلكَ عَنْهُ شَيْئا، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا إِذْ هُوَ بِجَمَاعَة فَدَنَا مِنْهُم؛ فَإِذا نَبِي يَدعُوهُم إِلَى اللَّه وَقد قتلوا قبله اثْنَيْنِ، فَدَنَا مِنْهُ، فَلَمَّا سَمِعَ كَلَام النَّبِيّ قَالَ: يَا عبْدَ اللَّه، إِن معي ذَهَبا، فَهَل أَنْت آخذه مني وأتبعك وَتَدْعُو اللَّه لي؟ قَالَ: لَا أُرِيد ذهبك وَلَكِن ابتعني فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِ دَعَا اللَّه لَهُ فبرأ، فَلَمَّا رَأَى مَا صُنع بِهِ قَالَ: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لَا يسألكم أجرا﴾ لما كَانَ عرض عَلَيْهِ من الذَّهَب فَلم يقبله مِنْهُ
تَفْسِير مُجَاهِد قَالَ: كَانَ [رجلا] من قوم يونُسَ وَكَانَ بِهِ جذامٌ، فَكَانَ يطِيف بآلهتهم يدعوها فَلم يُغن ذَلكَ عَنْهُ شَيْئا، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا إِذْ هُوَ بِجَمَاعَة فَدَنَا مِنْهُم؛ فَإِذا نَبِي يَدعُوهُم إِلَى اللَّه وَقد قتلوا قبله اثْنَيْنِ، فَدَنَا مِنْهُ، فَلَمَّا سَمِعَ كَلَام النَّبِيّ قَالَ: يَا عبْدَ اللَّه، إِن معي ذَهَبا، فَهَل أَنْت آخذه مني وأتبعك وَتَدْعُو اللَّه لي؟ قَالَ: لَا أُرِيد ذهبك وَلَكِن ابتعني فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِ دَعَا اللَّه لَهُ فبرأ، فَلَمَّا رَأَى مَا صُنع بِهِ قَالَ: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَنْ لَا يسألكم أجرا﴾ لما كَانَ عرض عَلَيْهِ من الذَّهَب فَلم يقبله مِنْهُ
آية رقم ٢١
اتبعوا من لا يسألكم أجرا لما كان عرض عليه الذهب فلم يقبله منه.
آية رقم ٢٣
﴿وَمَا لِي لَا أَعْبُدُ الَّذِي فطرني﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فاسمعون﴾ أَي: فاسمعو مني قولي، دعاهم إِلَى الْإِيمَان فَلَمَّا سَمِعُوهُ قَتَلُوهُ، فَقيل لَهُ: ادخل الْجنَّة. قَالَ مُجَاهِد: أَي:
— 42 —
وَجَبت لَك الجنةُ ﴿قَالَ يَا لَيْت قومِي يعلمُونَ﴾ الْآيَة.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٢٨ إِلَى آيَة ٣٢.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٢٨ إِلَى آيَة ٣٢.
— 43 —
آية رقم ٢٥
ﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
قوله : فاسمعون أي : فاسمعو مني قولي، دعاهم إلى الإيمان فلما سمعوه قتلوه.
آية رقم ٢٦
فقيل له : ادخل الجنة. قال مجاهد : أي : وجبت لك الجنة قال يا ليت قومي يعلمون( ٢٦ )... الآية.
آية رقم ٢٨
قَالَ اللَّه: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ من السَّمَاء﴾ يَعْنِي: رِسَالَة - فِي تَفْسِير مُجَاهِد -؛ أَي: انْقَطع عَنْهُمُ الْوَحْي؛ فاستوجبوا الْعَذَاب
آية رقم ٢٩
﴿إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ والصَّيْحَةُ عِنْد الْحَسَن: الْعَذَاب ﴿فَإِذَا هم خامدون﴾ قد هَلَكُوا
آية رقم ٣٠
﴿يَا حسرة على الْعباد﴾ أخبر اللَّه أَن تكذيبهم الرسلَ حسرةٌ عَلَيْهِم.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ: (إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة) بالنصْب، فَالْمَعْنى: مَا كَانَت عقوبتُهم إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة.
والحسرةُ: أَن يركب الْإِنْسَان من شدَّة النّدم مَا لَا نِهَايَة بعده حَتَّى يبْقى قلبُه حسيرًا.
يُقَال مِنْهُ: حسر الرجل، وتحسر.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ: (إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة) بالنصْب، فَالْمَعْنى: مَا كَانَت عقوبتُهم إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة.
والحسرةُ: أَن يركب الْإِنْسَان من شدَّة النّدم مَا لَا نِهَايَة بعده حَتَّى يبْقى قلبُه حسيرًا.
يُقَال مِنْهُ: حسر الرجل، وتحسر.
آية رقم ٣١
﴿ألم يرَوا﴾ يَعْنِي: مُشْركي قُرَيْش ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يرجعُونَ﴾ أَي: لَا يرجعُونَ إِلَى الدُّنْيَا؛ يُحَذِّرُهُمْ أَنْ يُنَزِّلَ بِهِمْ مَا نزل بهم
آية رقم ٣٢
ﮂﮃﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا محضرون﴾ يَوْم الْقِيَامَة.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ (لَمَا) بِالتَّخْفِيفِ ف " مَا " زَائِدَة مؤكِّدة؛ الْمَعْنى: وَمَا كُلٌّ إِلَّا جَمِيع.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٣٣ إِلَى آيَة ٤٤.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ (لَمَا) بِالتَّخْفِيفِ ف " مَا " زَائِدَة مؤكِّدة؛ الْمَعْنى: وَمَا كُلٌّ إِلَّا جَمِيع.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٣٣ إِلَى آيَة ٤٤.
آية رقم ٣٣
﴿وَآيَة لَهُم الأَرْض الْميتَة﴾ يَعْنِي: الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا أحييناها بالنبات؛ أَي: فَالَّذِي أَحْيَاهَا بعد مَوتهَا قادرٌ عَلَى أَن يحيى الْمَوْتَى.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿أيه﴾ رفع بِالِابْتِدَاءِ، وخبرها ﴿الأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ وَمعنى آيَة: عَلامَة.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿أيه﴾ رفع بِالِابْتِدَاءِ، وخبرها ﴿الأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ وَمعنى آيَة: عَلامَة.
آية رقم ٣٥
﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْديهم﴾ أَي: لم تعمله أَيْديهم
آية رقم ٣٦
(سُبْحَانَ الَّذِي
— 44 —
خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا} يَعْنِي: الْأَصْنَاف ﴿مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ يَعْنِي: الذّكر وَالْأُنْثَى ﴿وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ﴾ مِمَّا خَلَق فِي البرّ وَالْبَحْر
— 45 —
آية رقم ٣٧
﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ ﴿ل ٢٨٤﴾ أَي: نَذْهَب مِنْهُ النَّهَار
آية رقم ٣٨
﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا﴾ لَا تجاوزه، وَهَذَا بعد مسيرها، ثمَّ ترجع منازلَها إِلَى يَوْم الْقِيَامَة حَيْثُ تُكوَّرُ ويذهبُ ضوْؤُها
آية رقم ٣٩
﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ أَي: يجْرِي عَلَى مَنَازِله؛ يَزِيدُ وينقُص ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ كعِذْق النَّخْلَة الْيَابِس؛ يَعْنِي: إِذا كَانَ هِلَالًا.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ (وَالْقَمَر) بِالرَّفْع، فعلى معنى: وَآيَة لَهُم الْقَمَر.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ (وَالْقَمَر) بِالرَّفْع، فعلى معنى: وَآيَة لَهُم الْقَمَر.
آية رقم ٤٠
﴿لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ تَفْسِير الْحَسَن: لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر لَيْلَة الْهلَال خَاصَّة لَا يَجْتَمِعَانِ فِي السَّمَاء، وَقد يُرَيَان جَمِيعًا ويجتمعان فِي غير لَيْلَة الْهلَال، وَهُوَ كَقَوْلِه: ﴿وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا﴾ إِذا تبعها لَيْلَة الْهلَال خَاصَّة ﴿وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ أَي: يَأْتِي عَلَيْهِ النهارُ، كَقَوْلِه: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾.
﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ يَعْنِي: الشَّمْس وَالْقَمَر.
قَالَ الْحَسَن: الفَلَكُ: طاحونَةُ مستديرةُ كفَلْكَةِ المِغْزَل بَين السَّمَاء وَالْأَرْض تجْرِي فِيهَا الشمسُ وَالْقَمَر والنجوم، وَلَيْسَت بملتصقةٍ بالسماء، وَلَو كَانَت ملتصقةً مَا جرت.
﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ يَعْنِي: الشَّمْس وَالْقَمَر.
قَالَ الْحَسَن: الفَلَكُ: طاحونَةُ مستديرةُ كفَلْكَةِ المِغْزَل بَين السَّمَاء وَالْأَرْض تجْرِي فِيهَا الشمسُ وَالْقَمَر والنجوم، وَلَيْسَت بملتصقةٍ بالسماء، وَلَو كَانَت ملتصقةً مَا جرت.
— 45 —
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٤١ إِلَى آيَة ٤٧.
— 46 —
آية رقم ٤١
﴿وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّاتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ يَعْنِي: نوحًا وبنيه الثَّلَاثَة: سَام وَحَام وَيَافث، مِنْهُم ذرىء الْخلق بعد مَا غَرِقَ قومُ نوح؛ والمشحونُ: المُوقَر، يَعْنِي: مِمَّا حمل نوح مَعَه فِي السَّفِينَة
— 46 —
﴿وخلقنا لَهُم من مثله﴾ من مثل الْفلك ﴿مَا يَرْكَبُونَ﴾ يَعْنِي: الْإِبِل
— 46 —
آية رقم ٤٢
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
وخلقنا لهم من مثله من مثل الفلك ما يركبون( ٤٢ ) يعني الإبل.
آية رقم ٤٣
﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُم﴾ أَي: فَلَا مُغِيث لَهُم ﴿وَلا هم ينقذون﴾ من الْعَذَاب
آية رقم ٤٤
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
﴿إِلا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِين﴾ فبرحمتنا نمتّعهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَلم نهلكهم بِعَذَاب الاستئصال، وسيهلك كفار آخر هَذِه الأمّة بالنفخة الأولى
آية رقم ٤٥
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَين أَيْدِيكُم وَمَا خلفكم﴾ تَفْسِير الْكَلْبِيّ: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾. من أَمْر الْآخِرَة اتقوها وَاعْمَلُوا بهَا، ﴿وَمَا خلفكم﴾ يَعْنِي: الدُّنْيَا إِذا كُنْتُم فِي الْآخِرَة فَلَا تغترُّوا بالدنيا؛ فَإِنَّكُم تأتون الْآخِرَة
آية رقم ٤٧
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ﴾ وَهَذَا تطوُّع ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاء الله أطْعمهُ﴾ فَإِذا لم يَشَأْ الله أَن يطعمهُ لِمَ نطعمه؟! ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يَقُوله الْمُشْركُونَ للْمُؤْمِنين.
— 46 —
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٤٨ إِلَى آيَة ٥٤.
— 47 —
آية رقم ٤٨
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْد﴾. أيْ: هَذَا الْعَذَاب ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقين﴾ يكذبُون بِهِ.
آية رقم ٤٩
قَالَ الله ﴿مَا ينظرُونَ﴾ أَي: مَا ينْتَظر كفار آخر هَذِهِ الأُمَّةِ الدَّائِنِينَ بِدِينِ أَبِي جَهْلٍ وَأَصْحَابه ﴿إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ يَعْنِي: النفخة الأولى من إسْرَافيل بهَا يكون هلاكهم ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يخصمون﴾ أَي: يختصمون فِي أسواقهم وحوائجهم
آية رقم ٥٠
﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصية﴾ أَن يوصُوا ﴿وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يرجعُونَ﴾ من أسواقهم وَحَيْثُ كَانُوا
آية رقم ٥١
﴿وَنفخ فِي الصُّور﴾ هَذِه النفخةُ الْآخِرَة، والصُّور. قرنٌ تُجْعل الأرواحُ فِيهِ، ثمَّ يَنْفُخ فِيهِ صاحبُ الصُّور، فيذهبُ كلُّ روح إِلَى جسده ﴿فَإِذَا هُمْ من الأجداث﴾ الْقُبُور ﴿إِلَى رَبهم يَنْسلونَ﴾ أَي: يخرجُون سرَاعًا
آية رقم ٥٢
﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا من مرقدنا﴾ قَالَ قَتَادَة: تكلّم بأوّل هَذِه الْآيَة أهلُ الضَّلَالَة، وبآخرها أهلُ الْإِيمَان. قَالَ أهل الضَّلَالَة: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَن وَصدق المُرْسَلُونَ﴾
وَقَوْلهمْ: ﴿من مرقدنا﴾ هُوَ مَا بَين النفختيْن لَا يُعَذَّبون فِي قُبُورهم مَا بَين النفختين، وَيُقَال: إِنَّهَا أَرْبَعُونَ سنة، الْأُولَى يُمِيتُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ حَيٍّ، وَالْأُخْرَى يُحْيِي اللَّهُ بِهَا كل ميت
وَقَوْلهمْ: ﴿من مرقدنا﴾ هُوَ مَا بَين النفختيْن لَا يُعَذَّبون فِي قُبُورهم مَا بَين النفختين، وَيُقَال: إِنَّهَا أَرْبَعُونَ سنة، الْأُولَى يُمِيتُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ حَيٍّ، وَالْأُخْرَى يُحْيِي اللَّهُ بِهَا كل ميت
آية رقم ٥٣
﴿إِن كَانَت﴾ يَعْنِي: مَا كَانَت ﴿إِلا صَيْحَةً وَاحِدَة﴾ يَعْنِي: النفخة الثَّانِيَة ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيع لدينا محضرون﴾ الْمُؤْمِنُونَ والكافرون.
— 47 —
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ (صَيْحَةً) بالنصْب، فعلى معنى: إِن كَانَت تِلْكَ إِلَّا صَيْحَة.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٥٥ إِلَى آيَة ٥٩.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٥٥ إِلَى آيَة ٥٩.
— 48 —
آية رقم ٥٥
﴿إِن أَصْحَاب الْجنَّة الْيَوْم﴾ يَعْنِي: فِي الْآخِرَة ﴿فِي شُغُلٍ﴾ قَالَ قَتَادَة فِي: افتضاض العذارى ﴿فاكهون﴾ أَي: مسرورون؛ فِي تَفْسِير الْحَسَن (ل ٢٨٥)
آية رقم ٥٦
﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأرائك﴾ يَعْنِي: السُّرُر فِي الحجال.
يَحْيَى: عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُونَهَا كُلُّهُمْ نِسَاؤُهُمْ وَرِجَالُهُمْ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ أَبْنَاءَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً، عَلَى طُولِ آدَمَ؛ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا - اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَيِّ ذِرَاعٍ - جَرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَلا يَبُولُونَ وَلا يَتَغَوَّطُونَ وَلا يَمْتَخِطُونَ، وَالنِّسَاءُ عُرُبًا أَتْرَابًا لَا يَحِضْنَ، وَلا يَلِدْنَ وَلا يَمْتَخِطْنَ وَلا يَبُلْنَ وَلا يَقْضِينَ حَاجَة ".
يَحْيَى: عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُونَهَا كُلُّهُمْ نِسَاؤُهُمْ وَرِجَالُهُمْ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ أَبْنَاءَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً، عَلَى طُولِ آدَمَ؛ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا - اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَيِّ ذِرَاعٍ - جَرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَلا يَبُولُونَ وَلا يَتَغَوَّطُونَ وَلا يَمْتَخِطُونَ، وَالنِّسَاءُ عُرُبًا أَتْرَابًا لَا يَحِضْنَ، وَلا يَلِدْنَ وَلا يَمْتَخِطْنَ وَلا يَبُلْنَ وَلا يَقْضِينَ حَاجَة ".
آية رقم ٥٧
ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ
ﭧ
﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يدعونَ﴾ أَي: يشتهون قَالَ: يكون فِي فَم أحدهم الطعامُ، فيخطُر عَلَى باله آخرُ؛ فيتحوَّل ذَلكَ الطعامُ فِي فِيهِ، يأكلُ من ناحيةٍ البسْرةَ بُسرًا، ثمَّ يَأْكُل من النَّاحِيَة الْأُخْرَى عنبًا إِلَى عشرةِ ألوان، وَمَا شَاءَ
— 48 —
اللَّه من ذَلكَ. وتصفُّ الطيرُ بَين يَدَيْهِ؛ فَإِذا اشْتهى الطَّائِر مِنْهَا اضْطربَ ثمَّ صَار بَين يَدَيْهِ نَضِيجًا بعْضُه شواءً وبعْضُه قَدِيدًا، وكلُّ مَا اشتهت أنفسهم وجدوه.
— 49 —
آية رقم ٥٨
ﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ يَأْتِي المَلَكُ من عِنْد اللَّه إِلَى أحدهم فَلَا يدْخل عَلَيْهِ، حَتَّى يسْتَأْذن عَلَيْهِ يطْلب الإذْنَ من البواب الأول؛ فيذكره للبواب الثَّانِي، ثمَّ كَذَلِك حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى البواب الَّذِي يَلِيهِ، فَيَقُول البواب لَهُ: ملكٌ عَلَى الْبَاب يستأذنُ! فَيَقُول: ائْذَنْ لَهُ فَيدْخل بِثَلَاثَة أَشْيَاء: بِالسَّلَامِ من اللَّه، والتحيَّة، وبأنّ اللَّه عَنْهُ راضٍ.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿سَلامٌ قَوْلا﴾ منصوبٌ عَلَى معنى: لَهُم سلامٌ يَقُوله الله قولا.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: ﴿سَلامٌ قَوْلا﴾ منصوبٌ عَلَى معنى: لَهُم سلامٌ يَقُوله الله قولا.
آية رقم ٥٩
ﭮﭯﭰﭱ
ﭲ
﴿وامتازوا الْيَوْم أَيهَا المجرمون﴾ الْمُشْركُونَ؛ أَي: تميزوا عَن أهل الجنَّة إِلَى النَّار.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى انْقَطَعُوا عَن الْمُؤمنِينَ، يُقَال: مِزْتُ الشَّيْء عَن الشَّيْء إِذا عزلته عَنْهُ، فانمازَ وامتاز وميّزته فتميز.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٦٠ إِلَى آيَة ٦٦.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى انْقَطَعُوا عَن الْمُؤمنِينَ، يُقَال: مِزْتُ الشَّيْء عَن الشَّيْء إِذا عزلته عَنْهُ، فانمازَ وامتاز وميّزته فتميز.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٦٠ إِلَى آيَة ٦٦.
آية رقم ٦٠
﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَلاَ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ لأَنهم عبدُوا الْأَوْثَان بِمَا وسوس إِلَيْهِم الشَّيْطَان؛ فَأَمرهمْ بعبادتهم فَإِنَّمَا عبدُوا الشَّيْطَان
آية رقم ٦١
ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
﴿هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ أَي: دين
آية رقم ٦٢
﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا﴾ أَي: خلقا كَثِيرَة
آية رقم ٦٣
ﮔﮕﮖﮗﮘ
ﮙ
﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا أَنْ لمْ تؤمنوا
آية رقم ٦٥
﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْديهم وَتشهد أَرجُلهم﴾ تَفْسِير بَعضهم: لما قَالُوا: وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين. ختم اللَّه عَلَى أَفْوَاههم ثمَّ قَالَ للجوارح: انْطِقِي فأوّل مَا يتَكَلَّم من أحدهم فَخِذُه. قَالَ الْحَسَن: وَهَذَا آخر مَوَاطِن يَوْم الْقِيَامَة، إِذا ختمت أفواهم لم يكن بعد ذَلكَ إِلَّا دُخُول النَّار.
آية رقم ٦٦
﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿فاستبقوا الصِّرَاط﴾ الطَّرِيق ﴿فَأنى يبصرون﴾ فَكيف يبصرون إِذا أعميناهم؟!
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٦٧ إِلَى آيَة ٧٠.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٦٧ إِلَى آيَة ٧٠.
آية رقم ٦٧
﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ أَي: لأقعدناهم عَلَى أَرجُلهم ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مضيا وَلَا يرجعُونَ﴾ أَي: إِذا فعلنَا ذَلكَ بهم لمْ يستطيعوا أَن يتقدَّموا وَلَا يتأخروا
آية رقم ٦٨
﴿وَمن نعمره﴾ أَي: إِلَى أَرْذَل الْعُمر ﴿نُنَكِّسْهُ فِي الْخلق﴾ فَيكون
— 50 —
بِمَنْزِلَة الصَّبِي الَّذِي لَا يَعْقِلُ ﴿أَفلا يعْقلُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين، أَي: فَالَّذِي خَلقكُم ثمَّ جعلكُمْ شبَابًا ثمَّ جعلكُمْ شُيُوخًا ثمَّ نكَّسكم فِي الْخلق فردكم بِمَنْزِلَة الطِّفْل الَّذِي لَا يعقل شَيْئا - قادرٌ عَلَى أَن يبعثكم يَوْم الْقِيَامَة
— 51 —
آية رقم ٦٩
﴿وَمَا علمناه الشّعْر﴾ يَعْنِي: النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ أَن يكون شَاعِرًا وَلَا يروي الشّعْر، هَذَا لقَولهم فِي النَّبِي أَنَّهُ شاعرٌ.
قَالَ قَتَادَة: وَقَالَت عَائِشَة: " لم يتكلَّم رَسُول الله بِبَيْت شعرٍ قطّ؛ غير أَنَّهُ أَرَادَ مرّة أَن يتمثَّل بِبَيْت شعرٍ فَلم يُقِمْه " وَقَالَ بَعضهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَاتل اللَّه طرفَة حيثُ يَقُولُ:
(سَتُبْدِي لَك الأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلا... ويَأْتِيكَ مَنْ لم تُزَوَّدِ بالأَخْبَارِ)
قِيلَ لَهُ: إِنَّه قَالَ: (ويأتيك بالأخبار من لم تزَود... )
فَقَالَ: سَوَاء ".
قَالَ قَتَادَة: وَقَالَت عَائِشَة: " لم يتكلَّم رَسُول الله بِبَيْت شعرٍ قطّ؛ غير أَنَّهُ أَرَادَ مرّة أَن يتمثَّل بِبَيْت شعرٍ فَلم يُقِمْه " وَقَالَ بَعضهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَاتل اللَّه طرفَة حيثُ يَقُولُ:
(سَتُبْدِي لَك الأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلا... ويَأْتِيكَ مَنْ لم تُزَوَّدِ بالأَخْبَارِ)
قِيلَ لَهُ: إِنَّه قَالَ: (ويأتيك بالأخبار من لم تزَود... )
فَقَالَ: سَوَاء ".
— 51 —
﴿إِن هُوَ إِلَّا ذكر وَقُرْآن مُبين﴾ تَفْسِير بَعضهم: إِن هُوَ إِلَّا تفكر فِي ذَات الله ﴿وَقُرْآن مُبين﴾ بَين
— 52 —
آية رقم ٧٠
﴿لينذر﴾ يَا محمدُ ﴿مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ أَي: مُؤمنا هُوَ الَّذِي يقبلُ نذارتك ﴿ويحق القَوْل﴾ الْغَضَب ﴿على الْكَافرين﴾.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٧١ إِلَى آيَة ٧٧.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٧١ إِلَى آيَة ٧٧.
آية رقم ٧١
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ ﴿ل ٢٨٦﴾ أَي: قوتنا فِي تَفْسِير الْحَسَن كَقَوْلِه: ﴿وَالسَّمَاء بنيناها بأيد﴾ [أَي: بِقُوَّة]
آية رقم ٧٢
ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ
ﭤ
﴿وذللناها لَهُم فَمِنْهَا ركوبهم﴾ أَي: مَا يركبون.
قَالَ محمدٌ: (الرَّكُوب) بِفَتْح الرَّاء اسْمُ مَا يركب، والرُّكوب المصدرُ، وَيُقَال: مكانٌ ركُوب، يُرِيدُونَ الِاسْم.
قَالَ محمدٌ: (الرَّكُوب) بِفَتْح الرَّاء اسْمُ مَا يركب، والرُّكوب المصدرُ، وَيُقَال: مكانٌ ركُوب، يُرِيدُونَ الِاسْم.
آية رقم ٧٣
﴿وَلَهُم فِيهَا مَنَافِع﴾ فِي أصوافها، وأوبارها، وَأَشْعَارهَا، ولحومها ﴿ومشارب﴾ يشربون من أَلْبَانهَا ﴿أَفَلا يَشْكُرُونَ﴾ أَي: فليشكروا
آية رقم ٧٤
﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُم ينْصرُونَ﴾ يمْنَعُونَ
آية رقم ٧٥
﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصرهم﴾ لَا تَسْتَطِيع آلِهَتهم الَّتِي يعْبدُونَ نَصْرَهُمْ ﴿وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ مَعَهم فِي النَّار؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة
آية رقم ٧٦
﴿فَلَا يحزنك قَوْلهم﴾ إِنَّكَ سَاحِرٌ، وَإِنَّكَ شَاعِرٌ [وَإِنَّكَ كَاهِنٌ] وَأَنَّكَ مَجْنُونٌ، وَأَنَّكَ كَاذِبٌ ﴿إِنَّا نعلم مَا يسرون﴾ من عداوتهم لَك ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ فيعصمك اللَّه مِنْهُم ويذلهم لَك، فَفعل الله ذَلِك بِهِ.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٧٨ إِلَى آيَة ٨٣.
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة ٧٨ إِلَى آيَة ٨٣.
آية رقم ٧٨
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ أَي: وَقد علم أَنَا خلقناه؛ أَي: فَكَمَا خلقناه كَذَلِك نعيده ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيم﴾ أَي: رُفات.
قَالَ محمدٌ: يُقَال: رمّ العظْمُ فَهُوَ رَمِيم ورِمَامٌ.
قَالَ مُجَاهِد: " أَتَى أُبيُّ بْن خلف إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعظْمٍ نَخِرٍ ففتَّه بِيَدِهِ؛ فَقَالَ: يَا محمدُ، أَيُحْيِي اللَّه هَذَا وَهُوَ رَمِيم؟! ".
قَالَ محمدٌ: يُقَال: رمّ العظْمُ فَهُوَ رَمِيم ورِمَامٌ.
قَالَ مُجَاهِد: " أَتَى أُبيُّ بْن خلف إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعظْمٍ نَخِرٍ ففتَّه بِيَدِهِ؛ فَقَالَ: يَا محمدُ، أَيُحْيِي اللَّه هَذَا وَهُوَ رَمِيم؟! ".
— 53 —
قَالَ يَحْيَى: فبلغني أَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " نعم يُحْيِيك اللَّه بعد موتك، ثمَّ يدْخلك النَّار "؟ فَأنْزل اللَّه ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا﴾ خلقهَا ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾.
— 54 —
آية رقم ٧٩
قل يحييها الذي أنشأها خلقها أول مرة وهو بكل خلق عليم( ٧٩ ) .
آية رقم ٨٠
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَر نَارا﴾ يَعْنِي: كُلّ عودٍ تزند مِنْهُ النَّار، فَهُوَ من شَجَرَة خضراء
آية رقم ٨٣
﴿الَّذِي بِيَدِهِ ملكوت﴾ (أَي: ملك) ﴿كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة.
— 54 —
تَفْسِير سُورَة الصافات وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة الصافات الْآيَات من آيَة ١ إِلَى آيَة ١٠.
— 55 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
70 مقطع من التفسير