تفسير سورة سورة طه
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
القيامة ﴿آتِيَةٌ﴾ لا ريب فيها ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ من نفسي؛ وقد أخفاها الله تعالى عن رسله، وأنبيائه؛ بل عن ملائكته المقربين؛ وفيهم من يقوم بالنفخ في الصور، وطي السماء، وتسيير الجبال، وتسجير البحار، وتسعير الجحيم، وإزلاف الجنة
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
-[٣٧٧]- ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ أي بياضاً نورانياً، لا بياضاً مرضياً؛ كبرص ونحوه ﴿آيَةً أُخْرَى﴾ أي معجزة أخرى لك، وآية دالة على نبوتك، والآية الأولى: العصا وانقلابها حية
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
هو أمر منه تعالى للنيل بأن يلقي التابوت بموسى على الشاطىء ﴿يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي﴾ هو مدعي الألوهية فرعون ﴿وَعَدُوٌّ لَّهُ﴾ عدو لموسى أيضاً؛ لأن من عادى الله تعالى؛ فقد عادى أولياءه؛ ولأن موسى أظهر كفره وكذبه على ملإ من قومه: الذين يؤمنون به ويؤلهونه ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي﴾ وقد أحبه كل من رآه؛ حتى فرعون - الذي أمر بقتله وقتل أمثاله - أحبه أيضاً ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ أي لتربى على رعايتي وحفظي لك
-[٣٧٨]- ﴿وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾ (انظر آية ١٥ من سورة القصص) و «الغم»: القصاص. وقيل: «الغم»: القتل ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ أي ابتليناك ابتلاء، واختبرناك اختباراً. أو هو بمعنى: محصناك تمحيصاً؛ لتكون أهلاً لمحبتنا ورسالتنا. من فتن الذهب: إذا امتحنه بالنار، وخلصه من الشوائب ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ﴾ على تقدير مني، وموعد
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً﴾ عند يحيىبن معاذ: فبكى، وقال: هذا رفقك بمن يقول: إنا إله؛ فكيف بمن قال: أنت الإله وهذا رفقك بمن قال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ فكيف بمن قال: سبحان ربي الأعلى أي أطلقهم من الاستعباد والاسترقاق
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وفوق كل هذا فإن النوع الإنساني يعتبر واحداً بين ملايين الأنواع التي تزخر بها هذه الأرض التي تعتبر من أصغر الكواكب المخلوقةلله تعالى. وبعض هذه الأنواع يعيش معنا فنراه ويرانا، وبعضها ينتشر بيننا فلا نراه؛ لتناهيه في الصغر والدقة، وأنواع أخرى لا يحصيها سوى خالقها: بعضها في أعماق الماء، وبعضها في عنان السماء، وبعضها تحت الثرى، وبعضها فوق الذرى؛ وبعضها في بطون الصخور؛ كل أولئك يسيرها الخالق القدير، وينظمها ﴿الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾.
ولا شك أن هناك أنواعاً أخرى - تعد بالملايين - لم ندر من أمرها شيئاً، ولم يصل إلى علمنا بصيص من معرفتها، ولا ندري كيف تحيا، وكيف تعيش.
والنوع الإنساني يعيش بين هذه الملايين كفرد في هذه المجموعة الضخمة من الأحياء
وهذه المخلوقات - التي لا عداد لها - يتنازعها حب البقاء، والتشبث بالحياة؛ شأن بني الإنسان تماماً؛ ولو ترك أحدها على سجيته ونما على طبيعته لضاقت به الأرض بما رحبت، ولما وسعه هذا الكوكب الكبير الصغير.
وكل واحد من هذه المخلوقات - صغيرها وكبيرها، عظيمها وحقيرها - له رسالة قائم بأدائها؛ رسمها له النافع الضار، اللطيف الخبير وقد لا يدرك الإنسان أهمية هذه الرسالة؛ ولكن الخالق الأعظم يراها لازمة لزوم الماء والهواء؛ ليسير بنا وبغيرنا ركب الحياة.
وهناك نظام دقيق للتوازن الحيوي بين سائر المخلوقات؛ وضعه المبدع الحكيم فلو ترك ذكر واحد وأنثى واحدة من الذباب؛ وعاش نسلهما، وتناسل هذا النسل - لمدة ستة شهور فحسب - لغطى الذباب سطح الكرة الأرضية بعمق سبعة وأربعين قدماً.
وما يقال عن الذباب؛ يقال أيضاً عن الجراد والنمل وغيرهما. فلم نر جحافل الجراد الضخمة، وأسراب
وذلك لأن الله تعالى قد أعد لكل شيء عدته؛ حتى تتوازن سائر الأحياء بعضها مع البعض؛ دون أن يطغى نوع على الآخر؛ فتفسد بذلك أسباب العمران
ويأتي دور الإنسان - الذي يعتبر نفسه بحق سيداً على المخلوقات الأرضية - فيحاول بشتى الوسائل إبادة كل ما يعترضه من هذه الكائنات؛ فلا يكاد يبيد نوعاً من الأنواع؛ إلا ويفاجأ بأنواع أخرى من سلالته؛ يضيفها الإنسان إلى قائمة ما يصارع؛ حتى تكاثرت عليه الأعداء، وعز الداء. فمن بكتريا وفيروسات، إلى طحالب وفطريات، إلى هوام وحشرات، إلى كواسر وحيوانات، إلى ما لا حد له من المخلوقات؛ التي أخرجها مبدع الأرض والسموات
ولكل نوع من هذه الأنواع أعداء - غير بني الإنسان - خاصة به، أوجدها الله تعالى لتحفظ توازنه، وتحد من تكاثره؛ فللجراد أعداء، وللنمل والذباب والبعوض أعداء، وللجرذان والحيات والعقارب أعداء؛ وإذا لم توجد هذه الأعداء، أو قل شرها: لكان النوع نفسه عدواً لنفسه؛ فإذا تكاثر الجراد مثلاً وزاد عن الحد المرسوم: قل الغذاء؛ فيتصارع النوع فيما بينه، ويقتل بعضه بعضاً؛ بل ويأكل بعضه بعضاً.
وما يقال عن الجراد يقال عن الهوام والحشرات، والبكتيريا والفيروسات.
حتى النباتات: يسري عليها قانون التوازن الذي يسري على سائر المخلوقات: فإذا ناءت بعض الأشجار بحملها: تخلصت من بعض أزهارها وثمارها، وتخففت من ثقلها؛ خشية أن يتلف بعضها البعض، أو تهلك الشجرة نفسها.
وهذا القانون السماوي: ملموس مشاهد في كل الأوقات، وسائر الحالات؛ فتجد مثلاً دودة القطن؛ وقد عاثت به فساداً حتى أهلكته وأتلفته؛ فلم نسمع يوماً ما أن هذا العيث، أو ذلك الفساد؛ كان سبباً في عري الإنسان، ونقصان ما اختصه الله به من نعمة الستر واللباس؛ بل هو في ظاهره فساد وإفساد، وفي باطنه وحقيقته: نظام عجيب، وتوازن دقيق
وهكذا الإنسان: تحل به الرزايا، وتحيط به البلايا؛ وتجتاحه الأوبئة والطواعين، وتنيخ عليه الحروب بكلكلها؛ وهو بين كل ذلك متضجر متململ؛ لا يدري أن جميع ذلك يسير بحكمة الحكيم العليم؛ الذي قدر كل شيء، وأعطى كل شيء حقه وخلقه؛ فتعالى المبدع الحكيم (انظر آية ٢٥١ من سورة البقرة)
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
سمى عدو الله المعجزة سحراً؛ وشتان بين المعجزة والسحر
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا﴾ حيات ﴿تَسْعَى﴾ تمشي وتتحرك
-[٣٨٢]- إحساساً كامناً في نفسه
﴿وَأَبْقَى﴾ وأدوم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٣٨٣]- غشيهم الأمر العظيم، والخطر الداهم الذي غشيهم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
هما الترنجبين والسماني. أو هو كل ما يمن به من أطايب الرزق، وما يتسلى به من المأكول والفاكهة؛ وقلنا لهم
صوت كصوت البقر. قيل: صنع به ثقوباً وفتحات؛ إذا دخلها الهواء صار له صوت كالخوار. وقيل: دبت في العجل الحياة؛ بسبب قبضة التراب التي أخذها السامري من أثر جبريل عليه الصلاة والسلام وألقاها على العجل الذهبي ﴿فَقَالُواْ﴾ أي السامري وأصحابه لقوم موسى ﴿فَنَسِيَ﴾ أي فنسي السامري ما كان عليه من إظهار الإيمان. أو المراد: هذا العجل هو إلهكم وإله موسى؛ فنسيه موسى هنا، وذهب يطلبه عند الطور، أو نسي أن يخبركم به
لم تحفظ وصيتي، ولم تنتظر أمري. وقد قال له عند ذهابه لموعد ربه ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ﴾ وعندئذٍ ﴿سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ﴾ والتفت إلى موسى السامري
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٣٨٥]- القرن؛ ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام بأمر ربه ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ﴾ الكافرين ﴿يَوْمِئِذٍ زُرْقاً﴾ أي سوداً. وقيل: عمياً. وليس بمستبعد أن يكون ذلك كما تفعله العامة والسوقة من تلطيخ وجوههم بالصبغ الأزرق عند حلول المصائب، وتوالي الكوارث، وأي كارثة أعم من ورودهم النار؟ وأي مصيبة أطم من غضب الملك الجبار؟ أما ما ورد من أن الزرقة تكون في عيونهم؛ فيأباه وصف ما هم فيه من خزي وعار وذلة وعذاب وقبح؛ فقد تكون زرقة العيون مدحاً لا قدحاً؛ فكيف يوصف بها أقبح الناس حالاً ومآلاً؟
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
في الدنيا ﴿وَلاَ يَشْقَى﴾ في الآخرة؛ وهو جزاء من الله، لمن اتبع هداه
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
-[٣٨٧]- في الدنيا أو في القبر؛ أعاذنا الله تعالى من غضبه بمنه ورحمته ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمَى﴾ عن الحجة، أو أعمى البصر: تتقاذفه الأرجل في المحشر ﴿وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ أي تنسى من النعيم والرحمة؛ كما نسيت آياتنا، وتركت العمل بها ﴿وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾ أشرك، أو جاوز الحد في العصيان
والمراد بها صلاتا المغرب والعشاء ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ صلاة الظهر؛ لأن وقتها يدخل بزوال الشمس والزوال: طرف النصف الأول، وطرف النصف الثاني من النهار. وقيل: المراد بالآية: صلاة التطوع. والذي أراه: أنه ذكر الله تعالى، وتسبيحه، وتمجيده في كل وقت وحين: قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها، وآناء الليل، وأطراف النهار؛ فقد اشتملت هذه الأوقات سائر النهار والليل ﴿لَعَلَّكَ﴾ بمواظبتك على العبادة، وتمسكك بمرضاة الله تعالى ﴿تَرْضَى﴾ أي يثيبك الله تعالى حتى ترضى. وقرىء «لعلك ترضى» بضم التاء؛ أو لعلك تعطى ما يرضيك
-[٣٨٨]- الصحف: أنباء الرسل وأنباء الأمم المتقدمة، وما حل بالمكذبين منها. أي ألم يكفهم هذا معجزة لمحمد؟ وهو النبي الأمي، الذي لم يخط حرفاً، ولم يقرأ كتاباً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تم عرض جميع الآيات
120 مقطع من التفسير