تفسير سورة سورة الحاقة

المراغي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تفسير المراغي

المراغي (ت 1371 هـ)

مقدمة التفسير
آيها ثنتان وخمسون
هي مكية، نزلت بعد سورة الملك.
ومناسبتها لما قبلها :
( ١ ) إنه وقع في نّ ذكر يوم القيامة مجملا، وهنا فصل نبأه وذكر شأنه العظيم.
( ٢ ) إنه ذكر فيما قبلها من كذب بالقرآن وما توعده به، وهنا ذكر أحوال أمم كذبوا الرسل وما جرى عليهم، ليزدجر المكذبون المعاصرون له عليه الصلاة والسلام.

بسم الله الرحمن الرحيم

آية رقم ١
المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
آية رقم ٢
المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
شرح المفردات : الحاقة : من حق الشيء، إذا ثبت ووجب، أي الساعة الواجبة الوقوع، الثابتة المجيء وهي يوم القيامة، ما الحاقة : أي أيّ شيء هي ؟ تفخيما لشأنها، وتعظيما لهولها
الإيضاح : الحاقة* ما الحاقة ؟ هذا أسلوب من الكلام يفيد التفخيم والمبالغة في الغرض الذي يساق له، فكأنه قيل : أي شيء هي في حالها وصفتها ؟ فهي لا تحيط بها العبارة، ولا يبلغ حقيقتها الوصف.
آية رقم ٣
المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
شرح المفردات : وما أدراك ما الحاقة : أي أيّ شيء أعلمك ما هي ؟ فلا علم لك بحقيقتها، إذ بلغت من الشدة والهول أن لا يبلغها علم المخلوقين
ثم زاد سبحانه في تفظيع شأنها، وتفخيم أمرها، وتهويل حالها فقال :
وما أدراك ما الحاقة أي أيّ شيء أعلمك ما هي ؟ فهي خارجة عن دائرة علوم المخلوقات، لعظم شأنها، ومدى هولها وشدتها، فلا تبلغها دراية أحد ولا وهمه، فكيفما قدرت حالها، فهي فوق ذلك وأعظم.
قال سفيان بن عيينة : كل ما في القرآن قال فيه : وما أدراك فإنه صلى الله عليه وسلم أخبر به، وكل شيء قال فيه : وما يدريك، فإنه لم يخبر به.
آية رقم ٤
المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
شرح المفردات : القارعة : هي الحاقة التي تقرع قلوب الناس بالمخافة والأهوال، وتقرع الأجرام بالانفطار والانتشار، وسميت قارعة لشدة هولها، إذ القرع ضرب شيء بشيء
ثم ذكر بعض الأمم التي كذبت بها، وما حاق بها من العذاب فقال :
كذبت ثمود وعاد بالقارعة أي كذبت ثمود وعاد بالقيامة التي تقرع الناس بالفزع والهول، والسماء بالانفجار، والأرض والجبال بالنسف، والنجوم بالطمس والانكدار.
آية رقم ٥
المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
شرح المفردات : الطاغية : هي الواقعة التي جاوزت الحد في الشدة والقوة كما قال إنا لما طغى الماء أي جاوز الحد، والمراد بها الصاعقة.

ثم فصل ما نزل بكل أمة من العذاب فقال :

فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية أي فأما ثمود فأهلكهم الله بصيحة جاوزت الحد في الشدة كما جاء في هود وأخذ الذين ظلموا الصيحة [ هود : ٦٧ ] وهي الصاعقة التي جاءت في حم السجدة، والرجفة والزلزلة التي جاءت في سورة الأعراف، فلا تعارض بين الآيات، لأن الهلاك في بعضها نسب إلى السبب القريب، وفي بعضها نسب إلى السبب البعيد.
آية رقم ٦
شرح المفردات : والصرصر : الشديدة الصوت التي لها صرصرة، عاتية : أي بالغة منتهى القوة والشدة، سخرها عليهم : أي سلطها عليهم، حسوما : أي متتابعة واحدها حاسم، والحسم : القطع والاستئصال ؛ وسمي السيف حساما لأنه يحسم العدو عما يريد من عداوته، وصرعى : واحدهم صريع أي ميت، وأعجاز : واحدها عجز، وهو الأصل، وخاوية : أي خالية الأجواف لا شيء فيها، والباقية : البقاء.
( ٢ ) وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية* سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما أي وأما عاد فأهلكوا بريح مهلكة عتت عليهم بلا شفقة ولا رحمة، فما قدروا على الخلاص منها بحيلة : من استتار ببناء، أو لياذ بجبل، أو اختفاء في حفرة، فقد كانت تنزعهم من مكانهم وتهلكهم، وقد دامت سبع ليال وثمانية أيام بلا انقطاع ولا فتور.

ثم ذكر نتائجها فقال :

فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية* فهل ترى لهم من باقية أي فترى قوم عاد في تلك السبع الليالي والثمانية الأيام المتتابعة صرعى هالكين، كأنهم أصول نخل متآكلة الأجواف لم يبق منهم ولا من نسلهم أحد، وجاء في آية أخرى : فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم [ الأحقاف : ٢٥ ].
المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:شرح المفردات : والصرصر : الشديدة الصوت التي لها صرصرة، عاتية : أي بالغة منتهى القوة والشدة، سخرها عليهم : أي سلطها عليهم، حسوما : أي متتابعة واحدها حاسم، والحسم : القطع والاستئصال ؛ وسمي السيف حساما لأنه يحسم العدو عما يريد من عداوته، وصرعى : واحدهم صريع أي ميت، وأعجاز : واحدها عجز، وهو الأصل، وخاوية : أي خالية الأجواف لا شيء فيها، والباقية : البقاء.
( ٢ ) وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية* سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما أي وأما عاد فأهلكوا بريح مهلكة عتت عليهم بلا شفقة ولا رحمة، فما قدروا على الخلاص منها بحيلة : من استتار ببناء، أو لياذ بجبل، أو اختفاء في حفرة، فقد كانت تنزعهم من مكانهم وتهلكهم، وقد دامت سبع ليال وثمانية أيام بلا انقطاع ولا فتور.

ثم ذكر نتائجها فقال :

فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية* فهل ترى لهم من باقية أي فترى قوم عاد في تلك السبع الليالي والثمانية الأيام المتتابعة صرعى هالكين، كأنهم أصول نخل متآكلة الأجواف لم يبق منهم ولا من نسلهم أحد، وجاء في آية أخرى : فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم [ الأحقاف : ٢٥ ].

آية رقم ٨
المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:شرح المفردات : والصرصر : الشديدة الصوت التي لها صرصرة، عاتية : أي بالغة منتهى القوة والشدة، سخرها عليهم : أي سلطها عليهم، حسوما : أي متتابعة واحدها حاسم، والحسم : القطع والاستئصال ؛ وسمي السيف حساما لأنه يحسم العدو عما يريد من عداوته، وصرعى : واحدهم صريع أي ميت، وأعجاز : واحدها عجز، وهو الأصل، وخاوية : أي خالية الأجواف لا شيء فيها، والباقية : البقاء.
( ٢ ) وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية* سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما أي وأما عاد فأهلكوا بريح مهلكة عتت عليهم بلا شفقة ولا رحمة، فما قدروا على الخلاص منها بحيلة : من استتار ببناء، أو لياذ بجبل، أو اختفاء في حفرة، فقد كانت تنزعهم من مكانهم وتهلكهم، وقد دامت سبع ليال وثمانية أيام بلا انقطاع ولا فتور.

ثم ذكر نتائجها فقال :

فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية* فهل ترى لهم من باقية أي فترى قوم عاد في تلك السبع الليالي والثمانية الأيام المتتابعة صرعى هالكين، كأنهم أصول نخل متآكلة الأجواف لم يبق منهم ولا من نسلهم أحد، وجاء في آية أخرى : فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم [ الأحقاف : ٢٥ ].

آية رقم ٩
المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
شرح المفردات : والمؤتفكات : أي المنقلبات وهي قرى قوم لوط، جعل الله عاليها سافلها بالزلزلة، والخاطئة : الخطأ.
( ٣ ) وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة أي وجاء فرعون ومن تقدمه من الأمم التي كفرت بآيات الله كقوم نوح وعاد وثمود والقرى التي ائتفكت بأهلها، وصار عاليها سافلها، بسبب خطيئتها ومعصيتها.
آية رقم ١٠
المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
شرح المفردات : رابية : من ربا الشيء إذا زاد أي الزائدة في الشدة، وطغى الماء : تجاوز حده وارتفع، حملناكم : أي حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم، والجارية : السفينة التي تجري في الماء : وتعيها : أي تحفظها، وتقول لكل ما حفظته في نفسك : وعيته : وتقول لكل ما حفظته في غير نفسك : أوعيته ؛ فيقال أوعيت المتاع في الوعاء قال :" والشر أخبث ما أوعيتَ من زادَ ".

ثم بين هذه الخطيئة بقوله :

فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية أي فعصى هؤلاء الذين تقدم ذكرهم رسل الله الذين أرسلوا إليهم، فأخذهم أخذ عزيز مقتدر، وأذاقهم وبال أمرهم بعقوبة زائدة على عقوبة سائر الكفار، كما زادت قبائحهم على قبائح غيرهم ونحو الآية قوله : كل كذب الرسل فحق وعيد [ ق : ١٤ ].
آية رقم ١١
المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
شرح المفردات : طغى الماء : تجاوز حده وارتفع، حملناكم : أي حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم، والجارية : السفينة التي تجري في الماء.
إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية أي إنا لما ارتفع الماء، وجاوز الحد وجاء الطوفان حملنا آباءكم من مؤمني قوم نوح في السفينة، لننجيهم من الغرق الذي عم هؤلاء الكافرين جميعا.
والمشهور أن الناس كلهم من سلائل نوح وذريته.
آية رقم ١٢
المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
شرح المفردات : وتعيها : أي تحفظها، وتقول لكل ما حفظته في نفسك : وعيته : وتقول لكل ما حفظته في غير نفسك : أوعيته ؛ فيقال أوعيت المتاع في الوعاء قال :" والشر أخبث ما أوعيتَ من زادَ ".
ثم ذكر ما في هذه النجاة من العبرة فقال :
لنجعلها لكم تذكرة أي لنجعل نجاة المؤمنين، وإغراق الكافرين عظة وعبرة، لدلالتها على كمال قدرة الصانع وحكمته، وسعة رحمته.
وتعيها أذن واعية أي وتفهمها أذن حافظة سامعة عن الله، فتنتفع بما سمعت من كتابه ولا تضيع العمل بما فيه.
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لعليّ :( إني دعوت الله أن يجعلها أذنك يا علي ) قال علي كرم الله وجهه : فما سمعت شيئا فنسيته، وما كان لي أن أنسى.
آية رقم ١٣
المعنى الجملي : بعد أن قص هذه القصص الثلاثة، ونبه بها على ثبوت القدرة والحكمة، وبها ثبت إمكان وقوع يوم القيامة- شرع يذكر تفاصيل أحوال هذا اليوم وما يكون فيه من أهوال.
آية رقم ١٤
المعنى الجملي : بعد أن قص هذه القصص الثلاثة، ونبه بها على ثبوت القدرة والحكمة، وبها ثبت إمكان وقوع يوم القيامة- شرع يذكر تفاصيل أحوال هذا اليوم وما يكون فيه من أهوال.
شرح المفردات : حملت الأرض والجبال : أي رفعت من أماكنها، فدكتا دكة واحدة : أي ضرب بعضها ببعض حتى اندقت وصارت كثيبا مهيلا.
وحملت الأرض والجبال أي رفعت من أماكنها، ولا ندري كيف رفعت فذلك من أنباء الغيب، فقد يكون ذلك بريح يبلغ من قوة عصفها أن تحملهما، أو أن ملكا يحملهما، أو بقدرة الله من غير سبب ظاهر، أو بمصادمة بعض الأجرام كذوات الأذناب، فتنفصل الجبال وترتفع من شدة المصادمة، وترتفع الأرض من حيزها.
فدكتا دكة واحدة أي فضرب بعضهما ببعض ضربة واحدة حتى تقطعت أوصالهما، وصارتا كثيبا مهيلا، وهباء منبثا لا يتميز شيء من أجزائهما عن الآخر.
آية رقم ١٥
المعنى الجملي : بعد أن قص هذه القصص الثلاثة، ونبه بها على ثبوت القدرة والحكمة، وبها ثبت إمكان وقوع يوم القيامة- شرع يذكر تفاصيل أحوال هذا اليوم وما يكون فيه من أهوال.
شرح المفردات : الواقعة : النازلة وهي يوم القيامة، انشقت السماء : أي فتحت أبوابا، واهية : أي مسترخية ضعيفة القوة، من قولهم : وهي السقاء إذا انخرق، ومن أمثالهم قول الراجز :
خل سبيل من وهى سقاؤه ومن هريق بالفلاة ماؤه
أرجائها : أي جوانبها، واحدها رجا، ثمانية : أي ثمانية أشخاص، خافية : أي سريرة.
فيومئذ وقعت الواقعة أي فحينئذ تقوم القيامة.
آية رقم ١٦
المعنى الجملي : بعد أن قص هذه القصص الثلاثة، ونبه بها على ثبوت القدرة والحكمة، وبها ثبت إمكان وقوع يوم القيامة- شرع يذكر تفاصيل أحوال هذا اليوم وما يكون فيه من أهوال.
شرح المفردات : الواقعة : انشقت السماء : أي فتحت أبوابا، واهية : أي مسترخية ضعيفة القوة، من قولهم : وهي السقاء إذا انخرق، ومن أمثالهم قول الراجز :
خل سبيل من وهى سقاؤه ومن هريق بالفلاة ماؤه
وانشقت السماء فهي يومئذ واهية أي وتصدعت السماء لأنها يومئذ ضعيفة المُنّة كالعهن المنفوش، بعد أن كانت شديدة الأسر عظيمة القوة.
المعنى الجملي : بعد أن قص هذه القصص الثلاثة، ونبه بها على ثبوت القدرة والحكمة، وبها ثبت إمكان وقوع يوم القيامة- شرع يذكر تفاصيل أحوال هذا اليوم وما يكون فيه من أهوال.
شرح المفردات : أرجائها : أي جوانبها، واحدها رجا، ثمانية : أي ثمانية أشخاص، خافية : أي سريرة.
والملك على أرجائها أي والملائكة على جوانب السماء ينظرون إلى أهل الأرض، ولا ندري كيف ذلك، ولا الحكمة فيه، فندع تفصيل ذلك ونؤمن به كما جاء في الكتاب ولا نزيد عليه.
ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية أي ويحمل عرش بك حينئذ فوق رؤوسهم ثمانية من الملائكة.
آية رقم ١٨
المعنى الجملي : بعد أن قص هذه القصص الثلاثة، ونبه بها على ثبوت القدرة والحكمة، وبها ثبت إمكان وقوع يوم القيامة- شرع يذكر تفاصيل أحوال هذا اليوم وما يكون فيه من أهوال.
شرح المفردات : خافية : أي سريرة.
يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية أي فيومئذ تحاسبون وتسألون، لا يخفى على الله شيء من أموركم، فإنه تعالى عليم بكل شيء، لا يعزب عنه شيء في الأرض ولا في السماء، كما جاء في آية أخرى : لا يخفى على الله منهم شيء [ غافر : ١٦ ].
وفي هذا تهديد شديد، وزجر عظيم، ومبالغة لا تخفى، وفضيحة للكافرين، وسرور للمؤمنين بظهور ما كان خفيا عليهم من أعمالهم، وبذلك يتكامل حبورهم وسرورهم.
والتعبير بالعرض تشبيه بعرض السلطان لعسكره، ليعرف أحوالهم، وفي هذا العرض إقامة للحجة، ومبالغة في إظهار العدل.
أخرج الإمام أحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن ماجة وابن مردويه عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما الثالثة فعند ذلك تطاير الصحف في الأيدي، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله ).
آية رقم ١٩
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم يعرضون على الله ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم- فصل أحكام هذا العرض، فأخبر بأن من يؤتي كتابه بيمينه يشتد فرحه حتى يقول لكل من لقيه : خذ كتابي واقرأه، لأنه يعلم ما فيه من خير وفضل من الله، ويقول : إني كنت أعلم أن هذا اليوم آت لا ريب فيه، وإني سأحاسب على ما أعمل، وحينئذ يكون جزاؤه عند ربه جنة عالية ذات ثمار دانية، ويقال له ولأمثاله : كلوا واشربوا هنيئا بما قدمتم لأنفسكم في الدنيا.
آية رقم ٢٠
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم يعرضون على الله ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم- فصل أحكام هذا العرض، فأخبر بأن من يؤتي كتابه بيمينه يشتد فرحه حتى يقول لكل من لقيه : خذ كتابي واقرأه، لأنه يعلم ما فيه من خير وفضل من الله، ويقول : إني كنت أعلم أن هذا اليوم آت لا ريب فيه، وإني سأحاسب على ما أعمل، وحينئذ يكون جزاؤه عند ربه جنة عالية ذات ثمار دانية، ويقال له ولأمثاله : كلوا واشربوا هنيئا بما قدمتم لأنفسكم في الدنيا.
شرح المفردات : ظننت : أي علمت، ملاق : أي معاين.

ثم ذكر العلة في حسن حاله فقال :

إني ظننت أني ملاق حسابيه أي إني فرح مسرور، لأني علمت أن ربي سيحاسبني حسابا يسيرا، وقد حاسبني كذلك، فالله عند ظن عبده به.
قال الضحاك : كل ظن في القرآن من المؤمن فهو يقين، ومن الكافر فهو شك وقال مجاهد : ظن الآخرة يقين، وظن الدنيا شك.
وقال الحسن في الآية : إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل للآخرة، وإن الكافر أساء الظن بربه فأساء العمل لها.
آية رقم ٢١
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم يعرضون على الله ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم- فصل أحكام هذا العرض، فأخبر بأن من يؤتي كتابه بيمينه يشتد فرحه حتى يقول لكل من لقيه : خذ كتابي واقرأه، لأنه يعلم ما فيه من خير وفضل من الله، ويقول : إني كنت أعلم أن هذا اليوم آت لا ريب فيه، وإني سأحاسب على ما أعمل، وحينئذ يكون جزاؤه عند ربه جنة عالية ذات ثمار دانية، ويقال له ولأمثاله : كلوا واشربوا هنيئا بما قدمتم لأنفسكم في الدنيا.
شرح المفردات : راضية : أي يرضى بها صاحبها.

ثم بين عاقبة أمره فقال :

فهو في عيشة راضية أي فهو يعيش عيشة مرضية خالية مما يكدر مع دوامها وما فيها من إجلال وتعظيم.
آية رقم ٢٢
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم يعرضون على الله ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم- فصل أحكام هذا العرض، فأخبر بأن من يؤتي كتابه بيمينه يشتد فرحه حتى يقول لكل من لقيه : خذ كتابي واقرأه، لأنه يعلم ما فيه من خير وفضل من الله، ويقول : إني كنت أعلم أن هذا اليوم آت لا ريب فيه، وإني سأحاسب على ما أعمل، وحينئذ يكون جزاؤه عند ربه جنة عالية ذات ثمار دانية، ويقال له ولأمثاله : كلوا واشربوا هنيئا بما قدمتم لأنفسكم في الدنيا.
شرح المفردات : عالية : أي مرتفعة المكان، والقطوف : ما يجتني من الثمر، واحدها قطف ( بكسر القاف وسكون الطاء ) دانية : أي قريبة.

ثم فصل ذلك فقال :

في جنة عالية قطوفها دانية أي فهو يعيش في بستان عال رفيع ذي ثمار دانية القطوف، يأخذها المرء كما يريد، إن أحب أن يأخذها بيده انقادت له، وهو قائم وجالس أو مضطجع، وإن أحب أن تدنو إلى فيه دنت له.
آية رقم ٢٣
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم يعرضون على الله ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم- فصل أحكام هذا العرض، فأخبر بأن من يؤتي كتابه بيمينه يشتد فرحه حتى يقول لكل من لقيه : خذ كتابي واقرأه، لأنه يعلم ما فيه من خير وفضل من الله، ويقول : إني كنت أعلم أن هذا اليوم آت لا ريب فيه، وإني سأحاسب على ما أعمل، وحينئذ يكون جزاؤه عند ربه جنة عالية ذات ثمار دانية، ويقال له ولأمثاله : كلوا واشربوا هنيئا بما قدمتم لأنفسكم في الدنيا.
شرح المفردات : عالية : أي مرتفعة المكان، والقطوف : ما يجتني من الثمر، واحدها قطف ( بكسر القاف وسكون الطاء ) دانية : أي قريبة.
في جنة عالية قطوفها دانية أي فهو يعيش في بستان عال رفيع ذي ثمار دانية القطوف، يأخذها المرء كما يريد، إن أحب أن يأخذها بيده انقادت له، وهو قائم وجالس أو مضطجع، وإن أحب أن تدنو إلى فيه دنت له.
آية رقم ٢٤
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم يعرضون على الله ولا يخفى عليه شيء من أعمالهم- فصل أحكام هذا العرض، فأخبر بأن من يؤتي كتابه بيمينه يشتد فرحه حتى يقول لكل من لقيه : خذ كتابي واقرأه، لأنه يعلم ما فيه من خير وفضل من الله، ويقول : إني كنت أعلم أن هذا اليوم آت لا ريب فيه، وإني سأحاسب على ما أعمل، وحينئذ يكون جزاؤه عند ربه جنة عالية ذات ثمار دانية، ويقال له ولأمثاله : كلوا واشربوا هنيئا بما قدمتم لأنفسكم في الدنيا.
شرح المفردات : هنيئا : أي بلا تنغيص ولا كدر، أسلفتم : أي قدمتم، الخالية : أي الماضية.
كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية أي ويقول لهم ربهم جل ثناؤه : كلوا يا معشر من رضيت عنه فأدخلته جنتي- من ثمارها وطيب ما فيها من الأطعمة، واشربوا من أشربتها، أكلا وشربا هنيئا لا تتأذون بما تأكلون وما تشربون جزاء من الله، وثوابا على ما قدمتم في دنياكم لآخرتكم من العمل بطاعتي.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.
آية رقم ٢٦
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.
ولم أدر ما حسابيه أي ولم أعلم أي شيء حسابي الذي أحاسبه به، إذ كله وبال ونكال.
آية رقم ٢٧
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.
شرح المفردات : القاضية : أي القاطعة للحياة فلم أبعث بعدها.
يا ليتها كانت القاضية أي ليت الموتة التي متها في الدنيا كانت نهاية الحياة، لم أبعث بعدها ولم ألق ما أنا فيه من نكال وسوء منقلب.
قال قتادة : تمنى الموت ولم يكن في الدنيا عنده شيء أكره من الموت اه، وشر من الموت ما يطيب له الموت، قال شاعرهم :
وشر من الموت الذي إن لقيته تمنيت منه الموتَ والموتُ أعظم
آية رقم ٢٨
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.
شرح المفردات : ما أغنى عني ماليه : أي لم يغن عني مالي الذي تركته في الدنيا.
ما أغنى عني ماليه أي لم يدفع عني مالي الذي كنت أملكه في الدنيا من عذاب الله ولا من بأسه شيئا.
آية رقم ٢٩
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.
شرح المفردات : هلك : أي بطل، والسلطان : الحجة.
هلك عني سلطانية أي ذهب ملكي وتسلطي على الناس، وبقيت فقيرا ذليلا، ومراده التحسر والندم، إذ كان ينازع المحقين بسبب الملك والسلطان، فالآن ذهب ذلك وبقي الوبال.
آية رقم ٣٠
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.
شرح المفردات : غلوه : أي شدوه بالأغلال، والغل : القيد الذي يجمع بين اليدين والعنق، والجحيم : النار المتأججة المشتعلة، وصليته النار وأصليته : أي أوردته إياها، ذرعها : أي طولها، فاسلكوه : أي فاجعلوه فيها بحيث يكون كأنه السلك : أي الحبل الذي يدخل في ثقب الخرزات بعسر لضيق ذلك الثقب، إما بإحاطتها بعنقه أو بجميع بدنه بأن تلفّ عليه، ويقال سلكته الطريق : إذا أدخلته فيه، حميم : أي قريب مشفق، والغسلين : الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحوم أهل النار قاله ابن عباس، وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا :( لو أن دلوا من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا ) أخرجه الحاكم وصححه، والخاطئون : أي الآثمون ؛ يقال خطئ الرجل : إذا تعمد الإثم والخطأ.

ثم ذكر سبحانه سوء منقلبه فقال :

خذوه فغلوه* ثم الجحيم صلوه أي فيقال لزبانية جهنم : خذوه فضعوا الغل في عنقه، ثم أدخلوه في النار الموقدة لقاء كفره بالله واجتراحه عظيم الآثام.
آية رقم ٣١
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٠:م٢٥
شرح المفردات : غلوه : أي شدوه بالأغلال، والغل : القيد الذي يجمع بين اليدين والعنق، والجحيم : النار المتأججة المشتعلة، وصليته النار وأصليته : أي أوردته إياها، ذرعها : أي طولها، فاسلكوه : أي فاجعلوه فيها بحيث يكون كأنه السلك : أي الحبل الذي يدخل في ثقب الخرزات بعسر لضيق ذلك الثقب، إما بإحاطتها بعنقه أو بجميع بدنه بأن تلفّ عليه، ويقال سلكته الطريق : إذا أدخلته فيه، حميم : أي قريب مشفق، والغسلين : الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحوم أهل النار قاله ابن عباس، وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا :( لو أن دلوا من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا ) أخرجه الحاكم وصححه، والخاطئون : أي الآثمون ؛ يقال خطئ الرجل : إذا تعمد الإثم والخطأ.

ثم ذكر سبحانه سوء منقلبه فقال :

خذوه فغلوه* ثم الجحيم صلوه أي فيقال لزبانية جهنم : خذوه فضعوا الغل في عنقه، ثم أدخلوه في النار الموقدة لقاء كفره بالله واجتراحه عظيم الآثام.

آية رقم ٣٢
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.
شرح المفردات : ذرعها : أي طولها، فاسلكوه : أي فاجعلوه فيها بحيث يكون كأنه السلك : أي الحبل الذي يدخل في ثقب الخرزات بعسر لضيق ذلك الثقب، إما بإحاطتها بعنقه أو بجميع بدنه بأن تلفّ عليه، ويقال سلكته الطريق : إذا أدخلته فيه.
ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه أي ثم أدخلوه في سلسلة طولها سبعون ذراعا تلف على جميع جسمه حتى لا يستطيع تحركا ولا انفلاتا.
والعرب إذا أرادت الكثرة عبرت بالسبعة والسبعين والسبعمائة، والمقصد إثبات أنها طويلة المدى.
آية رقم ٣٣
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.

ثم بين سبب استحقاق هذا العذاب فقال :

إنه كان لا يؤمن بالله العظيم أي افعلوا ذلك به جزاء له على كفره بالله في الدنيا وإشراكه به سواه، وعدم القيام بحق عبادته وأداء فرائضه.
آية رقم ٣٤
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.
ولا يحض على طعام المسكين أي ولا يحث الناس على إطعام أهل المسكنة والحاجة، فضلا عن بذل المال لهم.
آية رقم ٣٥
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.
شرح المفردات : حميم : أي قريب مشفق، والغسلين : الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحوم أهل النار قاله ابن عباس، وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا :( لو أن دلوا من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا ) أخرجه الحاكم وصححه، والخاطئون : أي الآثمون ؛ يقال خطئ الرجل : إذا تعمد الإثم والخطأ.
فليس له اليوم ههنا حميم أي فليس له يوم القيامة من ينقذه من عذاب الله تعالى، لأنه يوم يفر فيه القريب من قريبه ويهرب الحبيب من حبيبه.
وجاء في آية أخرى : ولا يسأل حميم حميما [ المعارج : ١٠ ] وقال : ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع [ غافر : ١٨ ].
آية رقم ٣٦
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.
شرح المفردات : الغسلين : الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحوم أهل النار قاله ابن عباس، وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا :( لو أن دلوا من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا ) أخرجه الحاكم وصححه، والخاطئون : أي الآثمون ؛ يقال خطئ الرجل : إذا تعمد الإثم والخطأ.
ولا طعام إلا من غسلين* لا يأكله إلا الخاطئون أي وليس له طعام إلا ما يسيل من لحوم أهل النار من الدم والصديد الذي لا يأكله إلا من مرن على اجتراح السيئات، ودسى نفسه وأحاطت به الخطايا.
آية رقم ٣٧
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٦:م٢٥
شرح المفردات : الغسلين : الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحوم أهل النار قاله ابن عباس، وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا :( لو أن دلوا من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا ) أخرجه الحاكم وصححه، والخاطئون : أي الآثمون ؛ يقال خطئ الرجل : إذا تعمد الإثم والخطأ.
ولا طعام إلا من غسلين* لا يأكله إلا الخاطئون أي وليس له طعام إلا ما يسيل من لحوم أهل النار من الدم والصديد الذي لا يأكله إلا من مرن على اجتراح السيئات، ودسى نفسه وأحاطت به الخطايا.

آية رقم ٣٨
الإيضاح : فلا أقسم بما تبصرون* وما لا تبصرون أي أقسم بما تشاهدون من المخلوقات وبما غاب عنكم، قال قتادة : أقسم بالأشياء كلها ما يبصر منها وما لا يبصر، وقال عطاء : ما تبصرون من آثار القدرة، وما لا تبصرون من أسرار القدرة.
آية رقم ٣٩
المعنى الجملي : بعد أن أقام الدليل على إمكان القيامة، ثم على وقوعها، ثم ذكر أحوال المؤمنين السعداء، والكافرين الأشقياء- أردف ذلك بتعظيم القرآن والرسول المنزل عليه هذا القرآن.
قال مقاتل : سبب نزول الآية أن الوليد بن المغيرة قال : إن محمدا ساحر، وقال أبو جهل : شاعر، وقال عقبة : كاهن.
شرح المفردات : ما تبصرون : هي المشاهدات، وما لا تبصرون : هي المغيبات.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإيضاح : فلا أقسم بما تبصرون* وما لا تبصرون أي أقسم بما تشاهدون من المخلوقات وبما غاب عنكم، قال قتادة : أقسم بالأشياء كلها ما يبصر منها وما لا يبصر، وقال عطاء : ما تبصرون من آثار القدرة، وما لا تبصرون من أسرار القدرة.
آية رقم ٤٠
المعنى الجملي : بعد أن أقام الدليل على إمكان القيامة، ثم على وقوعها، ثم ذكر أحوال المؤمنين السعداء، والكافرين الأشقياء- أردف ذلك بتعظيم القرآن والرسول المنزل عليه هذا القرآن.
قال مقاتل : سبب نزول الآية أن الوليد بن المغيرة قال : إن محمدا ساحر، وقال أبو جهل : شاعر، وقال عقبة : كاهن.
إنه لقول رسول كريم أي إن هذا القرآن كلام الله ووحيه أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
آية رقم ٤١
م٣_
وما هو بقول شاعر لأن محمدا لا يحسن قول الشعر.
قليلا ما تؤمنون أي تؤمنون بذلك القرآن إيمانا قليلا، والمراد أنهم لا يؤمنون أصلا، فالعرب تقول : قلما يأتينا، يريدون أنه لا يأتينا.
وقد يكون المراد بالقلة أنهم قد يؤمنون في قلوبهم ثم يرجعون عنه سريعا.
آية رقم ٤٢
المعنى الجملي : بعد أن أقام الدليل على إمكان القيامة، ثم على وقوعها، ثم ذكر أحوال المؤمنين السعداء، والكافرين الأشقياء- أردف ذلك بتعظيم القرآن والرسول المنزل عليه هذا القرآن.
قال مقاتل : سبب نزول الآية أن الوليد بن المغيرة قال : إن محمدا ساحر، وقال أبو جهل : شاعر، وقال عقبة : كاهن.
ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون أي وليس بقول كاهن كما تزعمون، لأنه سبّ الشياطين وشتمهم، فلا يمكن أن يكون بإلهامهم، ولكنكم لما لم تستطيعوا فهم أسرار نظمه- قلتم : إنه من كلام الكهان.
آية رقم ٤٣
المعنى الجملي : بعد أن أقام الدليل على إمكان القيامة، ثم على وقوعها، ثم ذكر أحوال المؤمنين السعداء، والكافرين الأشقياء- أردف ذلك بتعظيم القرآن والرسول المنزل عليه هذا القرآن.
قال مقاتل : سبب نزول الآية أن الوليد بن المغيرة قال : إن محمدا ساحر، وقال أبو جهل : شاعر، وقال عقبة : كاهن.

ثم أكد ما تقدم بقوله :

تنزيل من رب العالمين أي بل هو تنزيل من رب العلمين نزل به الروح الأمين على رسوله صلى الله عليه وسلم.
آية رقم ٤٤
الإيضاح : ولو تقول علينا بعض الأقاويل* لأخذنا منه باليمين أي ولو افترى محمد علينا بعض الأقوال الباطلة ونسبها إلينا لعاجلناه بالعقوبة، وانتقمنا منه أشد الانتقام.
والأخذ باليمين يكون عند ضرب الرقبة وإزهاق الروح، وقد جرى ذكر هذا على التمثيل بما يفعله الملوك بمن يتكذب عليهم فإنهم لا يمهلونه، بل يضربون رقبته على الفور.
آية رقم ٤٥
المعنى الجملي : بعد أن أثبت أن القرآن تنزيل من رب العالمين، وليس بشعر ولا كهانة – أكد هذا بأن محمدا لا يستطيع أن يفتعله، إذ لوم فعل ذلك لأبطلنا حجته، وأمتنا دعوته، أو سليناه قوة البيان فلا يتكلم بهذا الكذب، أو قتلناه فلم يستطع نشر الأكاذيب، وقد جرت سنتنا بأن كل متكلف للقول لا يقبل قوله، ولا يصغي السامعون إلى كلامه كما قال : وما أنا من المتكلفين [ ص : ٨٦ ] ولا يستطيع أحد بعدئذ أن يدافع عنه.
ثم ذكر أن القرآن عظة لمن يتقي الله ويخشى عقابه، وإنه حسرة على الكافرين حينما يرون ثواب المؤمنين، وإنه لحق لا ريب فيه.
ثم أمر رسوله بأن يقدس ربه العظيم ويشكره على ما آتاه من النعم، وعلى ما أوحى به إليه من القرآن العظيم.
شرح المفردات : التقوّل : الافتراء، وسمي بذلك لأنه قول متكلَّف، والأقاويل : الأقوال المفتراة، واحدها قول على غير قياس، لأخذنا منه : أي لأمسكناه. باليمين : أي بيمينه، والوتين : عرق يخرج من القلب ويتصل بالرأس، حاجزين : أي مانعين، حق اليقين : أي عين اليقين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإيضاح : ولو تقول علينا بعض الأقاويل* لأخذنا منه باليمين أي ولو افترى محمد علينا بعض الأقوال الباطلة ونسبها إلينا لعاجلناه بالعقوبة، وانتقمنا منه أشد الانتقام.
والأخذ باليمين يكون عند ضرب الرقبة وإزهاق الروح، وقد جرى ذكر هذا على التمثيل بما يفعله الملوك بمن يتكذب عليهم فإنهم لا يمهلونه، بل يضربون رقبته على الفور.

آية رقم ٤٦
المعنى الجملي : بعد أن أثبت أن القرآن تنزيل من رب العالمين، وليس بشعر ولا كهانة – أكد هذا بأن محمدا لا يستطيع أن يفتعله، إذ لوم فعل ذلك لأبطلنا حجته، وأمتنا دعوته، أو سليناه قوة البيان فلا يتكلم بهذا الكذب، أو قتلناه فلم يستطع نشر الأكاذيب، وقد جرت سنتنا بأن كل متكلف للقول لا يقبل قوله، ولا يصغي السامعون إلى كلامه كما قال : وما أنا من المتكلفين [ ص : ٨٦ ] ولا يستطيع أحد بعدئذ أن يدافع عنه.
ثم ذكر أن القرآن عظة لمن يتقي الله ويخشى عقابه، وإنه حسرة على الكافرين حينما يرون ثواب المؤمنين، وإنه لحق لا ريب فيه.
ثم أمر رسوله بأن يقدس ربه العظيم ويشكره على ما آتاه من النعم، وعلى ما أوحى به إليه من القرآن العظيم.
ثم لقطعنا منه الوتين الوتين : عرق غليظ تصادفه شفرة الناخر.

قال الشماخ ابن ضرار :
إذا بلَّغتِني وحملتِ رحلي عَرابةَ فاشرَقي بدم الوتين
والمراد : أنه لو كذب علينا لأزهقنا روحه، فكان كمن قطع وتينه، وهذا تصوير للإهلاك بأفظع ما يفعله الملوك بمن يغضبون عليه، إذ يأخذه القتّال بيمينه ويكفحه بالسيف ويضرب عنقه.
آية رقم ٤٧
المعنى الجملي : بعد أن أثبت أن القرآن تنزيل من رب العالمين، وليس بشعر ولا كهانة – أكد هذا بأن محمدا لا يستطيع أن يفتعله، إذ لوم فعل ذلك لأبطلنا حجته، وأمتنا دعوته، أو سليناه قوة البيان فلا يتكلم بهذا الكذب، أو قتلناه فلم يستطع نشر الأكاذيب، وقد جرت سنتنا بأن كل متكلف للقول لا يقبل قوله، ولا يصغي السامعون إلى كلامه كما قال : وما أنا من المتكلفين [ ص : ٨٦ ] ولا يستطيع أحد بعدئذ أن يدافع عنه.
ثم ذكر أن القرآن عظة لمن يتقي الله ويخشى عقابه، وإنه حسرة على الكافرين حينما يرون ثواب المؤمنين، وإنه لحق لا ريب فيه.
ثم أمر رسوله بأن يقدس ربه العظيم ويشكره على ما آتاه من النعم، وعلى ما أوحى به إليه من القرآن العظيم.
فما منكم من أحد عنه حاجزين أي فما أحد منكم يمنعنا عن عقوبته، والتنكيل به.
وجمع حاجزين باعتبار أحد، إذ هو في معنى الجماعة، ويقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث كما جاء في قوله : لا نفرق بين أحد من رسله [ البقرة : ٢٨٥ ] وقوله : لستن كأحد من النساء [ الأحزاب : ٣٢ ].
آية رقم ٤٨
المعنى الجملي : بعد أن أثبت أن القرآن تنزيل من رب العالمين، وليس بشعر ولا كهانة – أكد هذا بأن محمدا لا يستطيع أن يفتعله، إذ لوم فعل ذلك لأبطلنا حجته، وأمتنا دعوته، أو سليناه قوة البيان فلا يتكلم بهذا الكذب، أو قتلناه فلم يستطع نشر الأكاذيب، وقد جرت سنتنا بأن كل متكلف للقول لا يقبل قوله، ولا يصغي السامعون إلى كلامه كما قال : وما أنا من المتكلفين [ ص : ٨٦ ] ولا يستطيع أحد بعدئذ أن يدافع عنه.
ثم ذكر أن القرآن عظة لمن يتقي الله ويخشى عقابه، وإنه حسرة على الكافرين حينما يرون ثواب المؤمنين، وإنه لحق لا ريب فيه.
ثم أمر رسوله بأن يقدس ربه العظيم ويشكره على ما آتاه من النعم، وعلى ما أوحى به إليه من القرآن العظيم.
وإنه لتذكرة للمتقين أي وإن هذا القرآن لعظة وذكرى لمن يخشى عقاب الله فيطيع أوامره، وينتهي عما نهى عنه، وخص ( المتقين ) بالتذكرة والعظة، لأنهم هم الذين ينتفعون بها.
آية رقم ٤٩
المعنى الجملي : بعد أن أثبت أن القرآن تنزيل من رب العالمين، وليس بشعر ولا كهانة – أكد هذا بأن محمدا لا يستطيع أن يفتعله، إذ لوم فعل ذلك لأبطلنا حجته، وأمتنا دعوته، أو سليناه قوة البيان فلا يتكلم بهذا الكذب، أو قتلناه فلم يستطع نشر الأكاذيب، وقد جرت سنتنا بأن كل متكلف للقول لا يقبل قوله، ولا يصغي السامعون إلى كلامه كما قال : وما أنا من المتكلفين [ ص : ٨٦ ] ولا يستطيع أحد بعدئذ أن يدافع عنه.
ثم ذكر أن القرآن عظة لمن يتقي الله ويخشى عقابه، وإنه حسرة على الكافرين حينما يرون ثواب المؤمنين، وإنه لحق لا ريب فيه.
ثم أمر رسوله بأن يقدس ربه العظيم ويشكره على ما آتاه من النعم، وعلى ما أوحى به إليه من القرآن العظيم.
وإنا لنعلم أن منكم مكذبين له بسبب حبكم للدنيا وحسدكم للداعي، وإنا لنجازيكم على ذلك بما تستحقون إظهارا للعدل.
والخلاصة : إن منكم من اتقى الله فتذكر بهذا القرآن وانتفع به، ومنكم من مال إلى الدنيا فكذب به وأعرض عنه.
وفي هذا وعيد شديد لا يخفى.
آية رقم ٥٠
المعنى الجملي : بعد أن أثبت أن القرآن تنزيل من رب العالمين، وليس بشعر ولا كهانة – أكد هذا بأن محمدا لا يستطيع أن يفتعله، إذ لوم فعل ذلك لأبطلنا حجته، وأمتنا دعوته، أو سليناه قوة البيان فلا يتكلم بهذا الكذب، أو قتلناه فلم يستطع نشر الأكاذيب، وقد جرت سنتنا بأن كل متكلف للقول لا يقبل قوله، ولا يصغي السامعون إلى كلامه كما قال : وما أنا من المتكلفين [ ص : ٨٦ ] ولا يستطيع أحد بعدئذ أن يدافع عنه.
ثم ذكر أن القرآن عظة لمن يتقي الله ويخشى عقابه، وإنه حسرة على الكافرين حينما يرون ثواب المؤمنين، وإنه لحق لا ريب فيه.
ثم أمر رسوله بأن يقدس ربه العظيم ويشكره على ما آتاه من النعم، وعلى ما أوحى به إليه من القرآن العظيم.
وإنه لحسرة على الكافرين أي وإن هذا القرآن لحسرة عظيمة على الكافرين في دار الدنيا إذا رأوا دولة المؤمنين، وفي الآخرة إذا رأوا ثواب المصدقين.
آية رقم ٥١
المعنى الجملي : بعد أن أثبت أن القرآن تنزيل من رب العالمين، وليس بشعر ولا كهانة – أكد هذا بأن محمدا لا يستطيع أن يفتعله، إذ لوم فعل ذلك لأبطلنا حجته، وأمتنا دعوته، أو سليناه قوة البيان فلا يتكلم بهذا الكذب، أو قتلناه فلم يستطع نشر الأكاذيب، وقد جرت سنتنا بأن كل متكلف للقول لا يقبل قوله، ولا يصغي السامعون إلى كلامه كما قال : وما أنا من المتكلفين [ ص : ٨٦ ] ولا يستطيع أحد بعدئذ أن يدافع عنه.
ثم ذكر أن القرآن عظة لمن يتقي الله ويخشى عقابه، وإنه حسرة على الكافرين حينما يرون ثواب المؤمنين، وإنه لحق لا ريب فيه.
ثم أمر رسوله بأن يقدس ربه العظيم ويشكره على ما آتاه من النعم، وعلى ما أوحى به إليه من القرآن العظيم.
وإنه لحق اليقين أي وإنه للحق الذي لا شك في أنه من عند الله لم يتقوّله محمد صلى الله عليه وسلم.
آية رقم ٥٢
المعنى الجملي : بعد أن أثبت أن القرآن تنزيل من رب العالمين، وليس بشعر ولا كهانة – أكد هذا بأن محمدا لا يستطيع أن يفتعله، إذ لوم فعل ذلك لأبطلنا حجته، وأمتنا دعوته، أو سليناه قوة البيان فلا يتكلم بهذا الكذب، أو قتلناه فلم يستطع نشر الأكاذيب، وقد جرت سنتنا بأن كل متكلف للقول لا يقبل قوله، ولا يصغي السامعون إلى كلامه كما قال : وما أنا من المتكلفين [ ص : ٨٦ ] ولا يستطيع أحد بعدئذ أن يدافع عنه.
ثم ذكر أن القرآن عظة لمن يتقي الله ويخشى عقابه، وإنه حسرة على الكافرين حينما يرون ثواب المؤمنين، وإنه لحق لا ريب فيه.
ثم أمر رسوله بأن يقدس ربه العظيم ويشكره على ما آتاه من النعم، وعلى ما أوحى به إليه من القرآن العظيم.
فسبح باسم ربك العظيم أي فسبح الله تعالى بذكر اسمه، تنزيها له عن الرضا بالتقول عليه، وشكرا له على ما أوحى به إليك من هذا القرآن الجليل الشأن.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

52 مقطع من التفسير