تفسير سورة سورة طه
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)
قوله : طه ١
حرف هجاء. وقد جاء في التفسير طه : يا رجل، يا إنسان حدَّثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدَّثني قيس بن الربيع قال حدَّثني عاصم عن زِرّ بن حُبَيْش قال : قرأ رجل على ابن مسعود طه بالفتح قال فقال له عبد الله طِهِ بالكسر قال فقال له الرجل يا أبا عبد الرحمن أليس أنما أُمر أن يطأ قَدَمُه. قال : فقال له طِهِ. هَكَذَا أقرأني رسولُ الله صَلى الله عَليه وسلَّم. وكان بعض القراء يقطّعها طِ هِ قرأها أبو عمرو بن العلاء طاهي هكذا.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
نَصَبها على قوله : وَما أنزلناه إلا تذكرةً .
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وجدت ناراً. والعرب تقول : اخْرُج فاستأنِس هَل ترى شيئا. ومنْ أمْثال العرب بعد اطّلاع إيناس. وبعضهم يقول بعد طلوع إيناس.
وقوله : لَّعَلِّي آتِيكُمْ مِّنْها بِقَبَسٍ القَبَس مثل النار في طَرَف العود أو في القَصَبة. وقوله : أَوْ أَجِدُ على النارِ هُدًى يعنى هاديا. فأجْزأ المصدرُ من الهادي. وكان موسى قد أخطأ الطريق.
وقوله : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ ذُكر أنهما كانتا من جِلد حمارٍ ميّتٍ فأُمر بخلعهما لذلك. وقوله ( طوَى ) قد تكسر طاؤه فيُجرَى. ووجه الكلام ( الإجراء إذا كسرت الطاء ) وإن جعلته اسما لِما حول الوادي جَاز ألاّ يصرف ؛ كما قيل وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أَعْجَبَتْكُمْ فأجرَوْ حنينا ؛ لأنه اسم للوادي. وقال الشاعر في ترك إجرائه :
| نصروا نبيَّهُمُ وشدُّوا أَزْره | بحُنَينَ يوم تواكُلِ الأبطال |
| ألَسْنا أكرم الثقلين رَحْلا | وأعظمه ببَطن حِرَاء نارَا |
وأما من ضمَّ ( طُوى ) فالغالب عليه الانصراف. وقد يجوز ألا يُجرى، يجعل على جهة فُعل ؛ مثل زُفَر وعُمَر ومُضَر قال الفراء : يقرأ ( طُوًى ) مُجراة.
وقوله : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ ذُكر أنهما كانتا من جِلد حمارٍ ميّتٍ فأُمر بخلعهما لذلك. وقوله ( طوَى ) قد تكسر طاؤه فيُجرَى. ووجه الكلام ( الإجراء إذا كسرت الطاء ) وإن جعلته اسما لِما حول الوادي جَاز ألاّ يصرف ؛ كما قيل وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أَعْجَبَتْكُمْ فأجرَوْ حنينا ؛ لأنه اسم للوادي. وقال الشاعر في ترك إجرائه :
| نصروا نبيَّهُمُ وشدُّوا أَزْره | بحُنَينَ يوم تواكُلِ الأبطال |
| ألَسْنا أكرم الثقلين رَحْلا | وأعظمه ببَطن حِرَاء نارَا |
وأما من ضمَّ ( طُوى ) فالغالب عليه الانصراف. وقد يجوز ألا يُجرى، يجعل على جهة فُعل ؛ مثل زُفَر وعُمَر ومُضَر قال الفراء : يقرأ ( طُوًى ) مُجراة.
ويقرأ :( لِذِكْرَا ) بالألف فمن قال ( ذِكْرَا ) فجعلها بالألف كان على جهة الذكرى. وإن شئتَ جَعَلتها ياء إِضافة حُوِّلت ألفاً لرءوس الآيات ؛ كما قال الشاعر :
| أطوِّف ما أطوِّف ثم آوِى | إِلى أُمّا ويُروِيني النقيعِ |
| فإن تدفنوا الداء لا نخفِه | وإن تبعثوا الحرب لا نَقْعُدِ |
يريد الإيمان ويقال عن السَّاعة : عن إتيانها. وجَاز أن تقول : عنها وأنت تريد الإيمان كما قال ثُمَّ إنّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا ثم قال إنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ يذهب إلى الفَعْلة.
وقوله : بِيَمِينِكَ في مذهب صلة لتلكَ ؛ لأن تلك وهَذه توصلان كما توصل الذي قال الشاعر :
| عَدَسْ ما لِعبَّاد عليكِ إمارة | أمِنتِ وهّذَا تحملين طليقُ |
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وقوله :( تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) أي بَرَص.
وقوله :( آيَةً أُخْرَى )، المعنى هي آية أخرى وهذه آية أخرى، فلما لم يأت بهي ولا بهذه قبل الآية اتَّصلت بالفعل فنُصبت.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
| فإن لها جَارين لن يَغدِرا بها | رَبيبُ النبيّ وابنُ خير الخَلائق |
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ ثم قال : فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ هو جزاء أخرج مُخرج الأمر كأن البحر أُمر. وهو مثل قوله : اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ المعنى. وَالله أعلَم : اتبعُوا سبيلنا نحمل عنكم خطاياكم. وكذلك وعدها الله : ألقيه في البحر يُلْقِه اليمّ بالسّاحل. فذكر أن البحر ألقاه إلى مَشْرَعة آل فرعون، فاحتمله جواريه إلى امرأته.
وقوله : وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي حُبِّب إلَى ( كلّ من رآه ).
وقوله : وَفَتَناكَ فُتُونا ابتليناك بالغم : غمّ القتل ابتلاء.
وقوله : على قَدَرٍ يا مُوسَى يريد على ما أراد الله من تكليمه
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
يريد : ولا تضعُفا ولا تفتُرا عن ذكرى وفي ذكرى سواء.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| أَلِكْنِى إليها وخير الرسو | ل أعلمهم بنواحي الخبَرْ |
وقوله : وَالسَّلاَمُ على مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ٤٧
يريد : والسلامة على من اتّبَع الهدى، ولِمن اتّبع الهدى سواء ( قال أمر موسى أن يقول لفرعون والسلام على من اتَّبع الهدَى ).
دليل على معنى قوله : يَسْلم مَنِ اتَّبع الهدى.
يكلِّم الاثنين ثم يجعل الخطاب لواحد ؛ لأن الكلام إنما يكون من الواحد لا من الجميع. ومثله مما جُعِل الفعل على اثنين وهو لواحدٍ.
قوله : نسِيَا حُوتَهُما وإنما نسيه واحد ألا ترى أنه قال لموسَى فَإنِّي نَسيِتُ الحُوتَ ومثله يَخْرُجُ مِنْهُما الُّلؤْلؤُ والمَرْجَانُ وإنما يخرج من المِلح.
وقوله : أَعْطَى كُلَّ شيء خَلْقَهْ [ يقال : أعطى الذَكَر من الناس امرأة مثله من صِنفه، والشاة شاة، والثور بقرة. ]
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
رَبَّى أي لا ينساه و ( رَبّى ) في موضع رفع تضمر الهاء في يَضِلّه ( وَلاَ يَنسَى ) وتقول : أضللت الشيء إذا ضاع ؛ مثل الناقة والفرس وما انفلت منكَ. وإذا أخطأت الشيء الثابت موضعه مثل الدار والمكان قلت : ضلَلته وضلِلته لغتان ولاَ تقل أضللت ولا أضللته.
يقول : في اختلاف ألوانه وطَعْمه آيات لذوي العقول. وتقول للرجل. إنه لذو نُهيْة إذا كانَ ذا عقل.
مردودة على قوله مِنْها خَلَقْناكُمْ لا مردودة على ( نُعِيدُكُمْ ) لأن الأخرى والآخَر إنما يردّان على أمثالهما. تقول في الكلام : اشتريت ناقةً وداراً وناقة أخرى فتكون ( أخرى ) مردودة على الناقة التي هي مثلها ولا يجوز أن ( تكون مردودةً ) على الدار. وكذلك قوله مِنْها خَلَقْناكُمْ كقوله ( مِنْها أخْرجناكم، ونخرجكم بعد الموت ( مرة أخرى ).
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
يَقول : اضرب بينَنا أجلا فضَرَب. وقوله : مَكَانا سُوًى و ( سِوَى ) وأكثر كلام العرب سَواء بالفتح والمدّ إذا كان في معنى نَصْفٍ وعَدْلٍ فتحوه ومدّوه كقول الله تعالوا إلَى كلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ والكسر والضمّ بالقصر عربيّان ولا يكونان إلا مقصورين وقد قرئ بهما.
وقوله : وَأَن يُحْشَرَ الناسُ ضُحًى يقول : إذا رأيت الناس يُحشرون من كل ناحيةٍ ضحىً فذلك الموعد. وموضع ( أن ) رفع تردّ على اليوم، وخفضٌ ترد على الزينة أي يوم يحشر الناس.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| وعَض زمان يابنَ مرَوانَ لم يَدعْ | من المال إلاّ مُسْحَتاً أو مُجَلَّف |
قال ليس هذا بشيء حدّثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثني. أبو جعفر الرؤاسىّ عن أبى عمرو بن العلاء قال : مرّ الفرزدق بعبد الله بن أبى إسحاق الحضرميّ النحويّ فأنشده هذه القصيدة.
| عَزَفتَ بأعشاش وما كدت تعزِف | حتى انتهى إلى هذا البيت... |
| وعَضُّ زمان يابن مروان لَم يَدَعْ | من المال إلاّ مُسْحَت أو مُجَلَّف |
قال الفراء : ولست أشتهي على ( أن أخالف الكتاب وقرأ بعضهم ( إنْ هَذَان لساحران ) خفيفة وفي قراءة عبد الله :( وأسروا النجوى أَن هذان ساحران ) وفي قراءة أُبَىّ ( إنْ ذان إلاّ ساحران ) فقراءتنا بتشديد ( إنّ ) وبالألف على جهتين.
إحداهما على لغة بني الحارث بن كعب : يجعلون الاثنين في رفعهما ونصبهما وَخفضهما بالألِف وأنشدني رجل من الأَسْد عنهم. يريد بني الحارث :
| فأَطرق إطراق الشجاع ولو يرى | مَسَاغاً لِناباه الشجاعُ لصَمّما |
والوجه الآخر أن تقول : وجدت الألف ( من هذا دِعامة وليست بلام فعل، فلما ثنَيت زدتُ عليها نونا ثم تركت الألف ) ثابتة على حالها لا تزول على كلّ حال ؛ كما قالت العرب ( الذي ) ثم زادوا نونا تدلّ على الجِماع، فقالوا : الذين في رفعهم ونصبهم وخفضهم كما تركوا ( هذان ) في رفعه ونصبه وخفضه. وكنانة يقولون ( اللَّذُونَ ).
وقوله : وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ٦٣ الطريقة : الرجال الأشراف وقوله ( المثلى ) يريد الأمثل يذهبون بأشرافكم فقال المثلى ولم يقل المُثل مثل ( الأسماء الحسنى ) وإن شئت جعلت ( المثلى ) مؤنّثة لتأنيث الطريقة. والعرب تقول للقوم : هؤلاء طريقة قومهم وطرائق قومهم : أشرافهم، وقوله كُنا طَرَائقَ قِدَداً مِن ذلك. ويقولون للواحد أيضاً : هذا طريقة قومه ونَظُورة قومه وبعضهم : ونظيرة قومه، ويقولونَ للجمع بالتوحيد والجمع : هؤلاء نَظُورة قومهم ونظائر قومهم.
| يا ليت شعري والمنى لا تنفع | هل أَغدُوَنْ يوما وأمري مُجْمَع |
وقوله مَنِ اسْتَعلى من غلبَ.
و ( أَن ) في موضع نصب. والمعنى اختر إحدى هاتين. ولو رفع إذ لم يظهر الفعل كان صَوَاباً، كأنه خبر، كقول الشاعر :
| فسِيرا فإما حاجةٌ تقضِيانها | وإما مقِيلٌ صَالح وصَديق |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وقوله : وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى جاء في التفسير أنه يُقتل حيثما وُجدَ.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
ويصلح في مثله من الكلام عنْ وعلى والبَاء.
وقوله وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ يصلح ( على ) في موضع ( في ) وإنما صَلحتْ ( في ) لأنه يرفع في الخشبة في طولها فصلحت ( في ) وصَلحت ( على ) لأنه يرفع فيها فيصير عَليها، وقد قال الله وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّيَاطِينُ على مُلْكِ سُلَيْمان ومعناه في ملك سُليمان. وقوله أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى يقول : وأدْوم.
فالذي في موضع خفض : وعلى الذي. ولو أرادوا بقولهم ( والذي فطرنا ) القسم بها كانت خفضاً وكان صَواباً، كأنهم قالوا : لن نؤثرك والله.
وقوله فَاقْضِ ما أَنتَ قَاضٍ : افعل ما شِئْتَ. وقوله إِنَّما تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا إنما حرف واحد، لذلك نَصبْت ( الحياة ) ولو قرأ قارئ برفع ( الحياة ) لجاز، يجعل ( ما ) في مذهَب الذي كأنه قال : إن الذي تقضيه هذه الدنيا.
ما في موضع نصب مردودة على معنى الخطايا. وذُكر في التفسير أن فرعون كان أكره السَّحرة ١١٣ ب على تَعَلّم السّحر.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
رفع على الاستئناف بلا ؛ كما قال وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقََا وأكثر ما جاء في جَواب الأمر بالرفع مع لا. وقد قرأ حمزة ( لا تَخَفْ دَرَكاً ) فجزم على الجزاء ورفع ( وَلاَ تَخْشَى ) على الاستئناف، كما قال يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنْصَرُونَ فاستأنف بثُمَّ، فهذا مثله. ولو نوى حمزة بقوله وَلاَ تَخْشَى الجزم وإن كانت فيه اليَاء كانَ صَوابا ؛ كما قال الشاعر :
هُزِّي إليك الجِذُع يجنيك الجَنَى ***...
ولْم يَقل : يَجْنك الجنى. وقال الآخر :
| هجوتَ زَبَّان ثمَّ جئتَ معتذِراً | من سَبّ زَبَّان لم تهجو ولم تَدَعِ |
وقال الآخر :
| أَلَمْ يَأتِيكَ والأَنباء تَنْمِى | بِما لاَقت لَبُونُ بني زِيادِ |
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
الكسر فيه أحبّ إلىّ من الضم لأن الحلول ما وقع من يَحُلّ، ويَحِلّ : يجب، وَجَاء التفسير بالوجوب لا بالوقوع. وكلّ صَواب إن شاء الله. والكسائي جعله على الوقوع وهي في قراءة الفرّاء بالضمّ مثل الكسائي سئل عنه فقاله، وفي قراءة عبد الله أو أَبيّ إن شاء الله وَلاَ يحُلَّنَّ عَلَيْكُمُ غَضَبِى وَمَنْ يَحْلُلْ عَلَيْه مضمومة. وأما قوله أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمُ فهي مَكْسُورَة. وهي مثل الماضيتين، ولو ضُمَّت كان صَوَاباً فإذا قلت حَلّ بهم العذاب كانت يحلّ بالضم لا غير، فإذا قلت : على أو قلت يحلّ لك كذا وكذا فهو بالكسر.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وقوله وَلَكِنا حُمِّلْنَ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ يعنى ما أخذوا منْ قوم فرعون حين قَذَفهم البحر من الذهب والفضّة والحديد، فألقيناه في النارِ. فكذلك فعل السَّامريّ فاتَّبعناه. فلما خلصَت فضّة ما ألْقوا وذهبُه صوَّره السَّامريّ عجلاً وكَان قد أخذ قَبْضة من أثَر فَرس كانت تحت جبريل ( قال السَّامريّ لموسَىْ : قُذِف في نفسي أنِى إن ألقيت تلك القبضة على ميّت حيي، فألقى تلكَ القبضة في أنف الثور وفي دُبره فحيي وخار ) قال الفراء : وفي تفسير الكلبيّ أن الفرس كانت الحياة فذاك قوله وكَذَلكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي يقول زيَّنته لي نفسي.
ومن قرأ بملكنا بكسر الميم فهو المِلك يملكه الرجل تقول لكل شيء ملكته : هذا مِلك يميني للمملوك وغيره مما مُلكَ والمَلْك مصدر مَلَكته مَلْكاً ومَلَكَة : مثل غلبته غَلْبا وغَلَبَةً. والمُلْك السُّلطان وبعض بني أسَدٍ يقول مالي مُلْك، يقول : مالي شيء أملكه ومِلْك الطريق ومَلْكه : وجهه قال الشاعر :
| أقامت على مَلْك الطريق فَمَلكه | لها ولمَنكوب المطايا جَوانبهُ |
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
أي لا أُمَسّ ولا أَمَسُ، أُوِّل ذلكَ أن موسَى أمرهم أَلاَّ يؤاكلوه ولا يخالطوه ولا يبايعوه. وتقرأ ( لا مَسَاسِ ) وهي لغة فاشية : لا مَسَاسِ لا مَسَاسِ مثل نزال ونظارِ من الانتظار. وقوله الذي ظَلْت عليه عاكفاً و ظِلْت و فَظَلتُم تفكَّهُوَن و فَظِلتم إنما جَاز الفتح والكسر لأن معناهما ظلِلتم، فحذفت اللام الأولى : فمن كسر الظاء جعل كسرة اللام الساقطةِ في الظاء. ومن فتح الظاء قال : كانت مفتوحة فتركتُها على فتحها. ومثله مسَسْت ومسِست تقول العرب قد مَسْتُ ذلك ومِسْته، وهممت بذلكَ وهَمْت، وَوَدِدْتُ وَوَدَدْتُ كذا في ب أنك فعلت ذاكَ، وهل أحسست صاحبك وهل أَحسْت.
وقوله لَّنُحَرِّقَنَّهُ بالنار و لَنَحرُقَنَّه لنَبْرُدنَّه بالحديد بَرْدا من حرقت أحرُقة وأحْرِقه لغتان. وأنشدني المفضل :
| بذي فَرِقَيْنِ يوم بَنُو حَبيبٍ | نيُوبَهَمُ علينا يَحْرُقونا |
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
يتَّبعُونَ صوت الداعي للحشر لاعِوَجَ لَهُ يقول لا عوج لهم عن الداعي فجاز أن يقول ( له ) لأن المذهب إلى الداعي وصَوته. وهو كما تقول في الكلام : دَعَوْتني دَعْوةً لا عِوَج لك عنها أي إنّي لا أعوج لك ولا عنك.
وقوله : إِلاَّ هَمْساً يقال : نقل الأقدام إلى المحشر. ويقال : إنه الصَّوت الخفي. وذكر عن ١١٤ ب ابن عباس أَنه تمثَّل :
| وهُنَّ يمشين بنا هميساً | إن تصدق الطير نِنك لميسا |
( من ) في موضع نصب لا تنفع إلا من إذن له أن يشفع فيه.
وقوله : وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً كقولكَ : ورضي منه عمله وقد يقول الرجل. قد رضيت لك عملك ورضيته منك.
يقال نصِبت له وعمِلت له وذُكر أيضاً أنه وَضْع المسلم يديه وجبهته وركبتيه إذا سَجَد وركعَ وهو في معنى العربيَّة أن يقول الرجل عنوت لك : خضعت لك وأطعتك. ويقال الأرض لم تَعْنُ بشيء أي لم تنبت شيئاً، ويقال : لم تَعْنِ بشيء والمعنى واحد كما قيل حَثوت عليه التراب وحثيت التراب. والعَنوة في قول العرب : أخذت هذا الشيء عَنْوة يكون غلبة ويكون عن تَسليم وطاعة ممّن يؤخذ منه الشيء قال الشاعر :
| فما أخذوها عن مودَّةٍ | ولكن بضرب المشرفي استقَالَها |
شرفاً وهو مثل قول الله وَإنَّه لَذِكْرٌ لكَ ولِقَوْمِكَ أي شرف ويقال أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً عذاباً أي يتذكرون حلول العذاب الذي وُعِدوه.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
ولم يقل : فتشقيا لأنَّ آدم هو المخاطب، وفي فعله اكتفاء من فعل المرأة. ومثله قوله في ق عَنِ اليَميِنِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيد اكتفي بالقَعِيد من صَاحبه لأن المعنى معروف. ومَعنى ( فَتَشْقَى ) تأكل من كَدّ يدك وعملك.
أن فيها في موضع نَصْبٍ لأنّ إنّ وليت ولعلّ إذا وَلِين صفةً نَصبْتَ ما بعدها فأنّ من ذلكَ.
وقوله : وَلاَ تَضْحَى : لا تصيبك شمس مؤذية وذكر في بعض التفسير ( وَلاَ تَضْحَى ) : لا تَعْرق والأول أشبه بالصواب قال الشاعر :
| رأت رجلا أما إذا الشمس أعرضت | فيَضْحَى وأما بالعَشِيْ فيَخصر |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وقوله : وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمَى أعمى عن الحجّة، ويقال : إنه يخرج من قبره بَصِيراً فيعمى في حَشْره.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وقوله : يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ يعنى أهل مكَّة. وكانوا يتَّجرونَ ويسيرونَ في مساكن عادِ وثمود، فيمرّونَ فيها. فالمشي لكفّار أَهْل مكَّة ( والمساكن ) للمُهلَكينَ. فقال : أفلم يخافوا أن يقع بهم ما وقع بالذين رأَوا مساكنهم وآثار عذابهم.
وقوله لَعَلَّكَ تَرْضَى و تُرْضَى ومعناهما واحد لأنك إذا رضِيت فقد أُرضيت. وكان حمزة وأصحاب عَبد الله يقرءونها ترضَى. حدثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدَّثني أبو بكر وأخوه الحسَن بن عيّاش عن عاصم عن أبى عبد الرحمن أنه قرأ لعلك ( تُرضى بضم التاء ).
وقوله زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا نصبت الزهرة على الفعل مَتعناهم به زهرةً في / ١١٥ ب الحياة وزينةً فيها. و ( زهرةً ) وإن كان معرفةً فإن العرب تقول : مررت به الشريفَ الكريم. وأنشدني بعض بني فَقْعسٍ :
| أبعد الذي بالسَّفح سفحِ كُواكبٍ | رهينةَ رَمْسٍ من تراب وجندل |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
مَن ومَن في موضع رفع. وكلّ ما كانَ في القرآن مثَله فهو مرفوع إذا كان بعده رافع. مثل قوله فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ في ضلالٍ مُبِينٍ ومثله لنَعْلمَ أي الحِزْبَيْنِ أحْصَى ومثله أعْلَمُ مَنْ جَاء بِالهُدَى وَمَنْ هُوَ في ضَلاَلٍ مُبِين ولو نصبَ كان صَواباً، يكون بمنزلة قول الله اللّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ .
وقوله : فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ الذين لم يَضِلُّوا وَمَنِ اهْتَدَى ممَّن كان ضَالاً فَهَدَى.
تم عرض جميع الآيات
108 مقطع من التفسير