تفسير سورة سورة المؤمنون

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

لما أمر بالصلاة والزكاة زالاعْتِصام بالمولى، وَعَدَ الفاعلين له الفلاح والفِرْدوس الأعلى قال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * قَدْ أَفْلَحَ ﴾: ظفر بالمراد ﴿ ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾: خائفون بالقلب، ساكنون بالجوارح فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا، وهذا من فروض الصلاة، وأول علم يرفع من الناس ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ ﴾: مالا يعنيهم أو الشرك ﴿ مُّعْرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَـاةِ ﴾: تقال لإخراجها ولقدرها، والمراد الأول بدليل ﴿ فَاعِلُونَ ﴾: ولإيجابها بالمدينة أو هي تطهير النفس ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴾: من الوقوع على أحد ﴿ إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ ﴾: هذا كاحفظ عليَّ عنان فرسي ﴿ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ﴾: سرياتهم، أفهم بها قلة عقلهن ﴿ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ ﴾: طلب ﴿ وَرَآءَ ذٰلِكَ ﴾: المستثنى ﴿ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ﴾: الكاملون في العدوان، فكيف بفاعله، دل على حرمة الاستمناء بيد نفسه ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾: بترك الخيانة والوفاء ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾: يواظبون، أتى بالمضارع لتجدد الداعي ﴿ أُوْلَـٰئِكَ ﴾: الجامعون لهذه الصفات ﴿ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ ﴾: أحقاء بهذا الاسم ﴿ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ﴾: من الكفار ﴿ ٱلْفِرْدَوْسَ ﴾: أعلى الجنة ﴿ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ ﴾: آدم ﴿ مِن سُلاَلَةٍ ﴾: خلاصة سُلّت من ]بَيْنَ[ الكَدَر ﴿ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ ﴾: نسل السلالةِ ﴿ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ ﴾: مستقر ﴿ مَّكِينٍ ﴾: حصين، هو الرحم ﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ ﴾: البيضاء ﴿ عَلَقَةً ﴾: حمراء ﴿ فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ﴾: قسر مرة ﴿ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا ﴾: بتصليبها ﴿ فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ﴾: جمع العظام لاختلافها هيئة وصلابة ﴿ ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ ﴾: فجعلناه سميعا بصيرا ﴿ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ ﴾: تعالى شأنه ﴿ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ ﴾: في الظاهر لأنه خالق الكل ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ ﴾: الإنشاء ﴿ لَمَيِّتُونَ ﴾: صائرون إلى الموت ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴾: للجزاء ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ ﴾: سموات ﴿ طَرَآئِقَ ﴾: طرقا للملائكة والكواكب، أو من مطارقة النَّعْل ﴿ وَمَا كُنَّا عَنِ ﴾: كل ﴿ ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ ﴾: بل ندبر أمورهم ﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ ﴾: بمقدار تقتضيه الحكمة ﴿ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ ﴾: وإزالته بنحو تنشيفه ﴿ لَقَٰدِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ ﴾: بالماء ﴿ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا ﴾: في الجنات ﴿ فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ ﴾: بها تتفهون رطبا ﴿ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾: يابسا تغذيا ﴿ وَ ﴾: أنشأنا لكم ﴿ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ ﴾: جبل موسى زينونه أحسن إذ هو أول زيتون، نبت ﴿ تَنبُتُ ﴾: ملتبسا ﴿ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍ ﴾: إدام يصبغ فيه الخبز أي: يغمس ﴿ لِّلآكِلِيِنَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا ﴾: كما مر ﴿ وَلَكُمْ فيِهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ ﴾: كالصوف وغيره ﴿ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾: بالذبح ﴿ وَعَلَيْهَا ﴾: في البر ﴿ وَعَلَى ٱلْفُلْكِ ﴾: في البحر ﴿ تُحْمَلُونَ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ﴾: وحده ﴿ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾: عن الشرك
﴿ فَقَالَ ٱلْمَلأُ ﴾: الأشراف ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ﴾: لعوامهم ﴿ مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ ﴾: بالرئاسة ﴿ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ ﴾: رسولا ﴿ لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً ﴾: للرسالة ﴿ مَّا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا ﴾: الذي تدعونا إليه ﴿ فِيۤ آبَآئِنَا ٱلأَوَّلِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ ﴾: جنون ﴿ فَتَرَبَّصُواْ بِهِ ﴾: انتظروا ﴿ حَتَّىٰ حِينٍ ﴾: لعله يفيق ﴿ قَالَ ﴾: نوح بعد يأسه منهم: ﴿ رَبِّ ٱنصُرْنِي ﴾: بإهلاكهم ﴿ بِمَا كَذَّبُونِ ﴾: بإزاء تكذيبهم أو بسببه ﴿ فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ ﴾: ملتبسا ﴿ بِأَعْيُنِنَا ﴾: بحفظنا ﴿ وَوَحْيِنَا ﴾: بتعليم صنعته ﴿ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا ﴾: بعذابهم ﴿ وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ ﴾: أدخل ﴿ فِيهَا مِن كُلٍّ ﴾: من الحيوانات المنتفعة ﴿ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ﴾: كما مر ﴿ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ﴾: بهلاكه وهو ابنه وزوجته ﴿ وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي ﴾: إنجاء ﴿ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ ﴾: كما مر ﴿ فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ ﴾: استقررت ﴿ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي ﴾: فيها أو منها ﴿ مُنزَلاً ﴾: إنزالا وبالفتح إظهر ﴿ مُّبَارَكاً ﴾: موجبا لمزيد الخير ﴿ وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ﴾: خصه بالأمرين إظهارا لشرفه فإن دعاءه يغني عن دعاء غيره ﴿ إِنَّ فِي ذٰلِكَ ﴾: المفعول بهم ﴿ لآيَاتٍ ﴾: لانتقامنا ﴿ وَإِن ﴾: إنه ﴿ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ﴾: مختبرين عبادنا لننظر من يعتبر ﴿ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ﴾: ثمود ﴿ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ ﴾: صالحا ﴿ أَنِ ﴾: بأن ﴿ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾: عذابه ﴿ وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ ﴾: البعث ﴿ وَأَتْرَفْنَاهُمْ ﴾: نَعَمناهم ﴿ فِي ٱلْحَيـاةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴾: منه ﴿ وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ ﴾: في ترك دينكم ﴿ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ * أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً ﴾: بلا لحم ﴿ أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ ﴾: من القبر ﴿ هَيْهَاتَ ﴾: بعد ﴿ هَيْهَاتَ ﴾: بعد ﴿ لِمَا تُوعَدُونَ ﴾: اللام للبيان ﴿ إِنْ هِيَ ﴾: لا حياة ﴿ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ ﴾: يموت بعضنا ﴿ وَنَحْيَا ﴾: يُولَدُ بعضنا ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ ﴾: ما الرسول ﴿ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾: في وعد العبث ﴿ وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ﴾: مصدقين ﴿ قَالَ ﴾: يا ﴿ رَبِّ ٱنْصُرْنِي ﴾: بإهلاكهم ﴿ بِمَا كَذَّبُونِ ﴾: كما مر ﴿ قَالَ ﴾: الله ﴿ عَمَّا ﴾: عن زمان ﴿ قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴾: على التكذيب ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ ﴾: فماتوا، كما مر ﴿ بِٱلْحَقِّ ﴾: بالعدل لا ستحقاقهم ﴿ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً ﴾: كما يحمله السيل من الأوراق البالية المسودة ﴿ فَبُعْداً ﴾: هلاكا ﴿ لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ * ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً ﴾: أمما ﴿ آخَرِينَ ﴾: كبني إسرائيل، كان فيهم الرسل قبل موسى ﴿ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا ﴾: أَجَل إهلاكها ﴿ وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴾: بين مرة ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا ﴾: متواترين واحدا بعد واحد، أصلها: وترى ﴿ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ﴾: أي: أكثرهم ﴿ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً ﴾: في الإهلاك ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ﴾: جمع أُحْدُوْثة ما يتحدث به تلهيا وتعجبا، أو لحديث أى: ما بقى منهم إلا الحكايات ﴿ فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ * ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا ﴾: التسع ﴿ وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾: حجة واضحة ﴿ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ ﴾: متكبرين ﴿ فَقَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا ﴾: بنو إسرائيل ﴿ لَنَا عَابِدُونَ ﴾: خادومون ﴿ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ﴾: بالغرق ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾: التوراة بعد غرقهم ﴿ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ ﴾: ذاته ﴿ وَأُمَّهُ آيَةً ﴾: دالة على كمال قدرتنا أو كلاهما وهي ولادته بلا فحل ﴿ وَآوَيْنَاهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ ﴾: مكان مرتفع ﴿ ذَاتِ قَرَارٍ ﴾: مستقر من الأرض ﴿ وَ ﴾: ماء ﴿ مَعِينٍ ﴾: ظاهر جارٍ، هي بيت المقدس، قيل: هو أقرب الأرض من السماء ﴿ يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ ﴾: خاطب به كل نبي في زمانه ﴿ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ ﴾: المستلذات الحلالات لا كالرهبانية ﴿ وَٱعْمَلُواْ صَالِحاً ﴾: فإنه المقصود ﴿ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَ ﴾: اعلموا ﴿ وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ ﴾: ملتكم ﴿ أُمَّةً ﴾: ملة ﴿ وَاحِدَةً ﴾: هي الدعوة إلى التوحيد ﴿ وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾: في مخالفة الكلام
﴿ فَتَقَطَّعُوۤاْ ﴾: قطعوا ﴿ أَمْرَهُمْ ﴾: أمر دينهم ﴿ زُبُراً ﴾: قطعا، أي: أديانا مختلفة ﴿ كُلُّ حِزْبٍ ﴾: منهم ﴿ بِمَا لَدَيْهِمْ ﴾: من أمر دينهم ﴿ فَرِحُونَ ﴾: يظنون أنهم محقون ﴿ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ ﴾: جهالتهم ﴿ حَتَّىٰ حِينٍ ﴾: حين هلاكهم ﴿ أَيَحْسَبُونَ ﴾: أنما ﴿ نُمِدُّهُمْ بِهِ ﴾: مددا لهم ﴿ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَاتِ ﴾: لا ﴿ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ ﴾: أنه استدراج ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ﴾: خائفون من عذابه ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ﴾: الكونية والشرعية ﴿ يُؤْمِنُونَ * وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ ﴾: جليا وخفيا ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ﴾: أعطوه من الصدقات ﴿ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾: خائفة من عدم قبولها ﴿ أَنَّهُمْ ﴾: لأنهم ﴿ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَـٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا ﴾: إليها ﴿ سَابِقُونَ ﴾: أو لأجلها سبقوا الناس ﴿ وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ﴾: طاقتها، فسبقهم ليس بشاق ﴿ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ ﴾: صحيفة أعمالهم ﴿ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ ﴾: بالصدق ﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾: بنقص ثوابهم ﴿ بَلْ قُلُوبُهُمْ ﴾: أي: الكفرة ﴿ فِي غَمْرَةٍ ﴾: غفلة ﴿ مِّنْ هَـٰذَا ﴾: الكتاب ﴿ وَلَهُمْ أَعْمَالٌ ﴾: خبيثة ﴿ مِّن دُونِ ذٰلِكَ ﴾: الذي وضعناهم به كحث جواريهم على الزنا وغيره ﴿ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ * حَتَّىٰ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ ﴾: منعميهم ﴿ بِٱلْعَذَابِ ﴾: كالقحط ﴿ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ﴾: يصرخون بالدعاء إذ جاء أبو سفيان يستغيث إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ولا يرد عليه أن السورة مكية لإمكان إخباره من الغيب، يقال لهم: ﴿ لاَ تَجْأَرُواْ ٱلْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ * قَدْ كَانَتْ آيَاتِي ﴾: القرآن ﴿ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ ﴾: ترجعون قهقري أي: تعرضون ﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ ﴾: بالتكذيب المفهوم من النكوص أو بالبيت الحرام لشهرتهم به حال كونكم ﴿ سَامِراً ﴾: جماعة تتحدثون بالليل بالطعن فيها أو مصدر تسمرون بهم تتحدثون كما مر ﴿ تَهْجُرُونَ ﴾: من الهجر بالفتح: الهذيان، أو الإعراض ﴿ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ ﴾: القرآن ليعلموا حقيته ﴿ أَمْ ﴾: بل أ ﴿ جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَآءَهُمُ ٱلأَوَّلِينَ ﴾: من الرسول أو الكتاب ﴿ أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ ﴾: بالصدق ونحوه ﴿ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ﴾: جنون ويعرفون انه أعقلهم ﴿ بَلْ ﴾: لا سبب لإعراضهم إلا أنه ﴿ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴾: وأفقلهم لا يؤمنون استكنافا أو بلادة ﴿ وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ ﴾: بأن يكون له شركاء ﴿ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ﴾: كَما مَرَّ في الأنبياء ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ ﴾: بكتاب هو عظمتهم ﴿ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً ﴾: جعلا على التبليغ ﴿ فَخَرَاجُ ﴾: عطاء ﴿ رَبِّكَ خَيْرٌ ﴾: خصة بالخراج لأنه أبلغ ﴿ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾: يوصلهم إلى الجنة ﴿ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ ﴾: المستقيم ﴿ لَنَاكِبُونَ ﴾: منحرفون
الآيات من ٧٥ إلى ١١٨
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮢﮣﮤﮥﮦ ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ ﰃﰄﰅﰆﰇﰈ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ ﭫﭬﭭﭮﭯ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﭿ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ
﴿ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ ﴾: من القحط ونحوه ﴿ لَّلَجُّواْ ﴾: تمادوا ﴿ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾: متحيرين ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ ﴾: بالشدائد ليتضرعوا ﴿ فَمَا ٱسْتَكَانُواْ ﴾: تواضعوا ﴿ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾: ليس من عادتهم الرغبة إلى الله تعالى ﴿ حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا ﴾: بهم ﴿ عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴾: من الجوع ﴿ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴾: آيسون من كل خير ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ ﴾: لتحسوا آياته ﴿ وَٱلأَفْئِدَةَ ﴾: للتدبر فيها ﴿ قَلِيلاً مَّا ﴾: صلة ﴿ تَشْكُرُونَ ﴾: باستعمالها فيما خلقت له ﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ ﴾: خلقكم وثبتكم ﴿ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾: تجمعون في القيامة بعد تفرقكم ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ ﴾: بقدرته ﴿ ٱخْتِلاَفُ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ﴾: لا بالشمس ﴿ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾: صنعه فتعتبروا ﴿ بَلْ قَالُواْ ﴾: أهل مكة ﴿ مِثْلَ مَا قَالَ ﴾: الكفار ﴿ ٱلأَوَّلُونَ * قَالُوۤاْ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ﴾: كما مر ﴿ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ ﴾: تأخير هذا لأن المقصود بالذكر هو المبعوث ﴿ إِنْ ﴾: ما ﴿ هَـٰذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ * قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾: ذلك ﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ﴾: لاعترافهم بأنه خالق لكل ﴿ قُلْ ﴾: بعد اعترافهم ﴿ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ﴾: أن فاطر الكل قادر على إعادته ﴿ قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ﴾: بلا لام واضح، ومعها لا تحاد مَن رَبُّهما وَلمنْ هما معنى ﴿ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾: عبادة غيره ﴿ قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾: نهاية ملكه ﴿ وَهُوَ يُجْيِرُ ﴾: يحمي ﴿ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ ﴾: يحمى عنه ﴿ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾: ذلك ﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ ﴾: من أين ﴿ تُسْحَرُونَ ﴾: تخدعون حتى يخيل إليكم أن توحيده باطل؟ ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ ﴾: من التوحيد وغيره ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾: بإنكاره ﴿ مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ ﴾: أي: شريك في الألوهية، هذا تفصيل لبرهان مضى في الأنبياء تقريره أن تعدده يستلزم إمكان التخالف بل وقوعكما في الشاهد ويشير إليه: ﴿ وَلَعَلاَ ﴾: إلى آخره، وإمكان التخالف محال لاستلزمه أحد ثلاث محلات: إما إنجاح مرادها وهو ما أشار إليه ﴿ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ ﴾: أي: يستبد بما يريد خلقه ولو خالف الآخر فيلزم اجتماع النقيضين وإما إنجاح أحدهما وعجز الآخر كما يشير إليه ﴿ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ﴾: وإما عجزهما، فلا يكون الإله إلها وأشار إلى بطلانه: ﴿ سُبْحَانَ ﴾: تنزيه ﴿ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾: مما لا يليق به ﴿ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾: دليل آخر على توحيده لتوافقهم بتفرده به، ولذا قال: ﴿ فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ * قُل رَّبِّ إِمَّا ﴾: ما صلة ﴿ تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ﴾: من العذاب، أي: إن كان لابد منه ﴿ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾: أي: قرينهم في العذاب، فإن شؤم الظالم قد ما يسرى إلى غيره ﴿ وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ ﴾: من العذاب ﴿ لَقَادِرُونَ ﴾: ونؤخره لحكم ﴿ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي ﴾: بالخَصْلة التي ﴿ هِيَ أَحْسَنُ ﴾: الخصال، وهو الصفح ﴿ ٱلسَّيِّئَةَ ﴾: سيئتهم من أذاك، نسخت بالسيف ﴿ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ﴾: يصفونك به، فكل أمرهم إلينا ﴿ وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ ﴾: وساوس ﴿ ٱلشَّياطِينِ ﴾: وأصلها النزغ كما مر ﴿ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ ﴾: في حال حتى غاية يصفون، أي: لا يزالون على سوء الذكر ﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ ﴾: إلى الدنيا، الواو لتكرير ارجعني كما في " قفا " وقيل: للتعظيم ﴿ لَعَلِّيۤ أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا ﴾: في الإيمان الذي ﴿ تَرَكْتُ ﴾: في الدنيا ﴿ كَلاَّ ﴾: ردع عن طلبه ﴿ إِنَّهَا ﴾: أي: رب ارجعون-إلى آخره ﴿ كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ﴾: ولو ردوا لعادوا... إلى آخره، والكلمة طائفة تنظيم من الكلام ﴿ وَمِن وَرَآئِهِمْ ﴾: أمامهم ﴿ بَرْزَخٌ ﴾: حاجز بينهم وبين الرجوع ﴿ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ ﴾: ثانية ﴿ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ ﴾: تنفعهم ﴿ يَوْمَئِذٍ ﴾: يَوْمَ يَفِرُّ }: ]عبس: ٣٤[ إلى آخره ﴿ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ ﴾: لا يسأل بعضهم بعضا.
﴿ لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ ﴾: ]عبس: ٣٧[ وقوله: ﴿ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ ﴾: ]الصافات: ٥٠، القلم: ٣٠[ إلى آخره في موقف أخر، ومفهوم الحديث أن نسبه صلّ الله عليه وسلم وصهره ينفه، وأَوَّل بعض وفاقا للآية ﴿ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴾: بالحسنات ﴿ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ﴾: بالسيئات، بينا في الأعراف ﴿ فأُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنفُسَهُمْ ﴾: بإبطال استعدادها ﴿ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ ﴾: تحرق ﴿ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ﴾: خصت لأنها أشرف الأعضاء ﴿ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴾: متقلصوا الشفاه، " شفاههم العليا إلى وسط الرأس، وتسترخي السفلى إلى السرة "، يقال لهم تقريعا ﴿ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَأَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا ﴾: سوء عاقبتنا ﴿ وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ ﴾: عن الهدى ﴿ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا ﴾: إلى التكذيب ﴿ فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ ﴾: الله: ﴿ ٱخْسَئُواْ ﴾: اسكتوا سكوت هوان ﴿ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ﴾: في رفع العذاب، ثم مالهم إلا زفير وشهيق وعواء ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً ﴾: هزوا، والياء للمبالغة ﴿ حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي ﴾: لشغلكم بالهزؤ بهم ﴿ وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوۤاْ ﴾: على أذاكم ﴿ اْ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ ﴾: بمطالبهم ﴿ قَالَ ﴾: الله لأهل النار أو للفريقين: ﴿ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾: إحْياء ﴿ عَدَدَ سِنِينَ ﴾: تمييز لكم ﴿ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ﴾: نسوا للهول ﴿ فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ ﴾: الحفظة ﴿ قَالَ إِن لَّوْ ﴾: ما ﴿ لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾: على فرض ﴿ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾: مدة لبثكم ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً ﴾: عابثين لاعبين ﴿ وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى ٱللَّهُ ﴾: من العبث ﴿ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ﴾: الثابت ﴿ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ ﴾: الذي ينزل منه رحمته ﴿ وَمَن يَدْعُ ﴾: يعبد ﴿ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ ﴾: صفة كاشفة بلا مفهوم ﴿ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ﴾: فيجازيه ﴿ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَافِرُونَ * وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ ﴾: المؤمنينَ ﴿ وَأنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ ﴾: فتح السورة بفلاح المؤمن وختمها بعدم فلاح الكافر وطلب فلاح المؤمن.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

4 مقطع من التفسير