تفسير سورة سورة المرسلات

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

فتح الرحمن في تفسير القرآن

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي (ت 928 هـ)

الناشر

دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

7

المحقق

نور الدين طالب

نبذة عن الكتاب

آية رقم ١
سورة المرسلات
مكية في قول الجمهور، وقيل: فيها مدني قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ على تأويل من قال: إنها حكاية حال عن المنافقين في القيامة، وآيها: خمسون آية، وحروفها: ثماني مئة وستة عشر حرفًا، وكلمها: مئة وإحدى وثمانون كلمة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾.
[١] ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ يعني: الملائكة التي أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه، و ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ نصب على الحال.
...
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾.
[٢] ﴿فَالْعَاصِفَاتِ﴾ يعني: الرياح الشديدة الهبوب ﴿عَصْفًا﴾ مصدر.
...
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾.
[٣] ﴿وَالنَّاشِرَاتِ﴾ يعني: الرياح اللينة ﴿نَشْرًا﴾ مصدر أيضًا.
آية رقم ٤
﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾.
[٤] ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾ يعني: الملائكة تأتي بما يفرق بين الحق والباطل.
...
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾.
[٥] ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ يعني: الملائكة تلقي الذكر إلى الأنبياء. قرأ أبو عمرو، وخلاد عن حمزة بخلاف عنه: بإدغام التاء في الذال، وقرأ الباقون: بالإظهار (١).
...
﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾.
[٦] ﴿عُذْرًا﴾ قرأ يعقوب من رواية روح: بضم الذال، والباقون: بإسكانها ﴿أَوْ نُذْرًا﴾ قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: بإسكان الذال، والباقون: بضمها (٢)، فإسكان الذال فيهما على أنهما مصدران، وضم الذال يصح معه المعنى، ويصح أن يكون جمعًا لنذير وعاذر اللذين هما اسم فاعل، والمعنى: أن الذكر يلقى بإعذار وإنذار، وأما النصب في قوله: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا)، فيصح إذا كانا مصدرين أن يكون ذلك
(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٨٥ - ١٨٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٣٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٣٣).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢١٨)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٣٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٣٣ - ٣٤).
آية رقم ٧
على البدل من الذكر، ويصح أن يكون مفعولًا للذكر كأنه قال (١): فالملقيات أن تذكر عذرًا، ويصح أن يكون عذرًا مفعولًا من أجله؛ أي: يلقى الذكر من أجل الإعذار، وأما إذا كان عذرًا أو نذرًا جمعًا، فالنصب على الحال، والواو الأولى للقَسَم، والباقي للعطف؛ لأنه تعالى أقسم بالمرسلات، وعطف عليها الباقي.
...
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾.
[٧] وجواب القسم: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ من البعث والعذاب ﴿لَوَاقِعٌ﴾ كائن لا محالة.
...
﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾.
[٨] ثم ذكر متى يقع فقال: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ مُحِيَ نورُها.
...
﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ﴾.
[٩] ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ﴾ شُقَّت.
...
﴿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾.
[١٠] ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾ قُطعت من أماكنها (٢).
(١) "قال": ساقطة من "ت".
(٢) في "ت": "أساكنها".
آية رقم ١١
﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾.
[١١] ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر بخلاف عن الثاني: (وُقِّتَتْ) بواو مضمومة مبدلة من الهمزة، واختلف عن أبي جعفر في تخفيف القاف وتشديدها، وقرأ الباقون: (أُقِّتَتْ) بالهمز وتشديد القاف (١)، وهما لغتان، والعرب تعاقب بين الواو والهمزة؛ كقولهم وَكَّدْتُ، وأَكَّدْتُ، ووَرَّخْتُ، وأَرَّخْتُ، ومعناهما: جُمعت لميقات يوم معلوم، وهو يوم القيامة؛ ليشهدوا على الأمم.
...
﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾.
[١٢] ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢)﴾ أُخرت، وضرب الأجل لجمعهم، يعجِّبُ العبادَ من ذلك اليوم.
...
﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾.
[١٣] ثم بين تعالى فقال: ﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ بين الخلائق.
...
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤)﴾.
[١٤] ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ من أين تعلم كنهه ولم تر مثله؟
(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢١٨)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٣٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٦ - ٣٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٣٤ - ٣٥).
آية رقم ١٥
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)﴾.
[١٥] ﴿وَيْلٌ﴾ مبتدأ وهو نكرة لما فيه من معنى الدعاء قال ابن عباس: "ويلٌ: واد في جهنم" (١) ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرفه ﴿لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث.
...
﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ﴾.
[١٦] ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ﴾ يعني: الأمم الماضية حين كذبوا رسلهم.
...
﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧)﴾.
[١٧] ﴿ثُمَّ﴾ نحن ﴿نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ﴾ السالكين سبيلَهم في الكفر والتكذيب؛ يعني: كفار مكة.
...
﴿كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨)﴾.
[١٨] ﴿كَذَلِكَ﴾ مثلَ فعلنا بالمكذبين ﴿نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾ بكل من أجرم.
...
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩)﴾.
[١٩] ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ كرره في هذه السورة عشر مرات مبالغةً في التهديد؛ نحو: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.
(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (١/ ٢٠٢)، وقد جاء مرفوعًا من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
آية رقم ٢٠
﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٢٠)﴾.
[٢٠] ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضعيف، والمراد: المني. واتفق القراء على إدغام القاف في الكاف في هذا الحرف، وذكر النقاش أنه في قراءة ابن كثير، ونافع براوية قالون، وعاصم في رواية حفص: بالإظهار، قاله في "الإيضاح".
...
﴿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (٢١)﴾.
[٢١] ﴿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ موضع حريز (١)، وهو الرحم.
...
﴿إِلَىٰ قَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾.
[٢٢] ﴿إِلَى قَدَرٍ﴾ أي: مؤخرًا إلى مقدار من الزمان ﴿مَعْلُومٍ﴾ وهو وقت الولادة.
...
﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (٢٣)﴾.
[٢٣] ﴿فَقَدَرْنَا﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر، والكسائي: (فَقَدَّرْنَا) بتشديد الدال؛ من التقدير؛ أي: قدرناه تقديرًا مرة بعد مرة، وقرأ الباقون: بتخفيفها؛ من القدرة (٢).
(١) "حريز" زيادة من "ت".
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٦٦)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٣٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٧)، و"معجم القراءات =
آية رقم ٢٤
﴿فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ روى ابن مسعود عن النبي - ﷺ -: أنه فسر القادرون بالمقدِّرين (١).
...
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)﴾.
[٢٤] ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بقدرتنا على ذلك.
...
﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥)﴾.
[٢٥] ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ أوعيةً، جمع كافت، وهو الوعاء.
...
﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾.
[٢٦] ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ منتصبان بـ (كِفَاتًا) على المفعولية، فالأرض تكفتُ الأحياء على ظهرها، وتكفتُ الأموات في بطنها.
...
﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (٢٧)﴾.
[٢٧] ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ جبالًا ﴿شَامِخَاتٍ﴾ مرتفعاتٍ ثوابتَ.
﴿وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾ عذبًا.
...
= القرآنية" (٨/ ٣٧).
(١) انظر: "تفسير القرطبي" (١٩/ ١٦٠).
آية رقم ٢٨
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)﴾.
[٢٨] ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ بأمثال هذه النعم.
...
﴿انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩)﴾.
[٢٩] ثم أخبر تعالى أنه يقال لهم يوم القيامة: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ﴾ من العذاب ﴿تُكَذِّبُونَ﴾ في الدنيا.
...
﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (٣٠)﴾.
[٣٠] ﴿انْطَلِقُوا﴾ تكرير للأول ﴿إِلَى ظِلٍّ﴾ يعني: إلى دخان جهنم. قرأ رويس عن يعقوب: (انْطَلَقُوا) الحرف الثاني بفتح اللام، والباقون: بكسرها (١).
﴿ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ لأنه إذا ارتفع، افترق ثلاث فرق؛ لعظمته. قرأ أبو عمرو: (ثَلاَث شُّعَبٍ) بإدغام الثاء في الشين (٢).
...
﴿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١)﴾.
[٣١] ﴿لَا ظَلِيلٍ﴾ نعت (ظِلٍّ)؛ أي: لا كَنينٍ يُظلهم من حر ذلك اليوم.
(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٣٧).
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٧٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٣٧).
آية رقم ٣٢
﴿وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ لا يردُّ عنهم شيئًا من لهب النار.
...
﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢)﴾.
[٣٢] ﴿إِنَّهَا﴾ أي: النار ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ﴾ جمع شرارة، وهو ما تطاير من النار، كلُّ شرارة ﴿كَالْقَصْرِ﴾ وهو البناء العظيم.
...
﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾.
[٣٣] ثم رد الضمير إلى لفظ النار دون معناها، فقال: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (جِمَالَةٌ) بغير ألف بعد اللام مع كسر الجيم على جمع جَمَل، وقرأ الباقون: بالألف، جمع (جمالة) التي هي جمع جَمَل، ومنهم رويس عن يعقوب: بضم الجيم، والباقون: بكسرها، فمن قرأ بضم الجيم، أراد الأشياء العظام المجموعة، والقراءة بالكسر قال ابن عباس وسعيد بن جبير: "هي حبال سفن البحر، يُجمع بعضُها إلى بعض لتكون كأوساط الرجال" (١) ﴿صُفْرٌ﴾ جمع أصفر؛ يعني: لون النار؛ فإن الشرار لما فيه من النارية يكون أصفر، وشبه الشرار بالقصر؛ لعظمه، وبالجمال للعظم والطول واللون، وهذا تشبيه بما يشاهد.
(١) رواه البخاري (٤٦٤٩)، كتاب: التفسير، باب: قوله: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وذكره البغوي في "تفسيره" (٤/ ٤٣٥)، والثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١١١)، عن سعيد بن جبير.
آية رقم ٣٤
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤)﴾.
[٣٤] ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
...
﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)﴾.
[٣٥] ﴿هَذَا﴾ مبتدأ، خبره:
﴿يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ أي: هذا المذكور في يوم لا ينطقون فيه (١) خوفًا ودهشًا.
...
﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)﴾.
[٣٦] ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ﴾ بالاعتذار (٢) ﴿فَيَعْتَذِرُونَ﴾ عطف ﴿فَيَعْتَذِرُونَ﴾ على ﴿يُؤْذَنُ لَهُمْ﴾ فلا يعتذرون.
...
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧)﴾.
[٣٧] ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
...
﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨)﴾.
[٣٨] ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾ بين الخلائق ﴿جَمَعْنَاكُمْ﴾ أيها المكذبون من هذه الأمة ﴿وَالْأَوَّلِينَ﴾ من المكذبين من قبلكم، فتحاسبون جميعًا.
...
(١) "فيه" ساقطة من "ت".
(٢) في "ت": "في الاعتذار".
آية رقم ٣٩
﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩)﴾.
[٣٩] ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ﴾ حيلة تدفعون بها عنكم العذاب ﴿فَكِيدُونِ﴾ فاحتالوا لأنفسكم. قرأ يعقوب: (فَكِيدُونِي) بإثبات الياء، والباقون: بحذفها (١).
...
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠)﴾.
[٤٠] ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ إذ لا حيلة لهم.
...
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (٤١)﴾.
[٤١] ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ من الشرك؛ لأنهم في مقابلة المكذبين.
﴿فِي ظِلَالٍ﴾ جمع ظل؛ أي: في ظلال الشجر.
﴿وَعُيُونٍ﴾ ماء. قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر، وابن ذكوان: بكسر العين، والباقون: بضمها (٢).
...
﴿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)﴾.
[٤٢] ﴿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾.
(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٤٠).
(٢) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٣١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٤٠).
آية رقم ٤٣
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾.
[٤٣] ويقال لهم: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا﴾ بلا داء ولا تخمة.
﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا بطاعتي.
...
﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤)﴾.
[٤٤] ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ في العقيدة.
...
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)﴾.
[٤٥] ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
...
﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦)﴾.
[٤٦] ثم قال لكفار مكة: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا﴾ في الدنيا (١).
﴿إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾ كافرون مستحقون للعذاب.
...
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧)﴾.
[٤٧] ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ حيث عَرَّضوا أنفسهم للعذاب الدائم بالتمتع القليل.
...
(١) "في الدنيا" زيادة من "ت".
آية رقم ٤٨
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨)﴾.
[٤٨] ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ صَلُّوا ﴿لَا يَرْكَعُونَ﴾ قال ابن عباس: "إنما يقال لهم هذا يوم القيامة حين يُدعون إلى السجود فلا يستطيعون" (١). قرأ الكسائي، وهشام، ورويس: (قِيلَ) بإشمام القاف الضم (٢).
...
﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩)﴾.
[٤٩] ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
...
﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)﴾.
[٥٠] ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ بعدَ القرآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ إذا لم يؤمنوا به؟! وهذا توقيف وتوبيخ. وروي عن يعقوب أنه قرأ: (تُؤْمِنُونَ) بالخطاب على المواجهة، ورويت عن ابن عامر، قاله ابن عطية في "تفسيره" (٣)، والله أعلم.
* * *
(١) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٣٥).
(٢) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٣١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٤١).
(٣) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٥/ ٤٢٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٤١).
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

13 مقطع من التفسير