تفسير سورة سورة النحل
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي (ت 399 هـ)
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء
5
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
نبذة عن الكتاب
يعتبر هذا التفسير من التفاسير المتوسطة، وهو سهل العبارة، وأيضاً صالح لأن يكون كتابًا مقروءًا في التفسير، تتكامل فيه مادته التفسيرية
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
- هذا التفسير من التفاسير المتقدمة؛ لأن صاحبه توفي سنة (199)، وقد اعتنى واعتمد على آثار السلف.
- امتاز هذا المختصر بأن مؤلفه من أهل السنة والجماعة، فيسلم من إشكالية ما يرتبط بالتأويلات المنحرفة.
- امتاز هذا التفسير: بسلاسة عباراته ووضوحها.
- امتاز بالاختصار، وما فيه من الزيادات المهمة التي زادها المختصر؛ كالاستشهاد للمعاني اللغوية بالشعر وغيرها، مثال ذلك في قوله: (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) [الانشقاق:2].
- ومما تميز به: نقلُه لتوجيه القراءات خصوصًا عن أبي عبيد القاسم بن سلام في المختصر، حيث أخذ كثيراً من تفسير أبي عبيد القاسم بن سلام، لأن أبا عبيد له كتاب مستقل في القراءات، وبعض العلماء يقول: إنه أول من دون جمع القراءات.
مقدمة التفسير
تفسير سورة النحل
وهي من أولها إلى صدر هذه الآية : والذين هاجروا في الله. . . . مكية، وسائرها مدني.
وهي من أولها إلى صدر هذه الآية : والذين هاجروا في الله. . . . مكية، وسائرها مدني.
ﰡ
آية رقم ١
قَوْلُهُ: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تستعجلوه﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: هَذَا جوابٌ مِنَ اللَّهِ لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ائْتِنَا بِعَذَابِ الله﴾، ولقولهم: ﴿عجل لنا قطنا﴾ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ؛ فَقَالَ اللَّهُ: ﴿أَتَى أَمر الله فَلَا تستعجلوه﴾ أَيْ: أَنَّ الْعَذَابَ آتٍ قَرِيبٌ ﴿سُبْحَانَهُ﴾ ينزه نَفسه ﴿وَتَعَالَى﴾ ارْتَفع عَمَّا يَقُول الْمُشْركين
— 394 —
مِنْ الْإِشْرَاك بِهِ
— 395 —
آية رقم ٢
﴿ينزل الْمَلَائِكَة بِالروحِ﴾ (فِي تَفْسِيرِ السُّدِّيِّ) ﴿مِنْ أَمْرِهِ﴾ أَيْ: بِأَمْرِهِ.
قَالَ محمدٌ: (سُمِّيَ (ل ١٧٢) الْوَحْيُ رُوحًا لأَنَّ بِهِ) حَيَاةً مِنَ الْجَهْلِ.
﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ من عباده أَن أنذروا﴾ بِأَنْ أَنْذِرُوا ﴿أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنا فاتقون﴾ أَن تعبدوا معي إِلَهًا.
قَالَ محمدٌ: (سُمِّيَ (ل ١٧٢) الْوَحْيُ رُوحًا لأَنَّ بِهِ) حَيَاةً مِنَ الْجَهْلِ.
﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ من عباده أَن أنذروا﴾ بِأَنْ أَنْذِرُوا ﴿أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنا فاتقون﴾ أَن تعبدوا معي إِلَهًا.
آية رقم ٣
﴿خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ للبعث والحساب، وَالْجنَّة وَالنَّار
آية رقم ٤
﴿خلق الْإِنْسَان من نُطْفَة﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكَ؛ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ ﴿فَإِذا هُوَ خصيم مُبين﴾ بَين الْخُصُومَة.
آية رقم ٥
﴿والأنعام خلقهَا لكم﴾ يَعْنِي: الإِبْلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ.
قَالَ محمدٌ: نَصْبُ (الأَنْعَامِ) عَلَى فِعْلٍ مُضْمَرٍ؛ الْمَعْنَى: وَخَلَقَ الأَنْعَامَ لَكُمْ.
﴿فِيهَا دفء﴾ يَعْنِي: مَا يَصْنَعُ مِنَ الْكِسْوَةِ مِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا وَمَنَافِعَ فِي ظُهُورِهَا؛ هَذِهِ الإِبْلُ وَالْبَقَرُ وَأَلْبَانُهَا فِي جَمَاعَتِهَا.
﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
قَالَ محمدٌ: نَصْبُ (الأَنْعَامِ) عَلَى فِعْلٍ مُضْمَرٍ؛ الْمَعْنَى: وَخَلَقَ الأَنْعَامَ لَكُمْ.
﴿فِيهَا دفء﴾ يَعْنِي: مَا يَصْنَعُ مِنَ الْكِسْوَةِ مِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا وَمَنَافِعَ فِي ظُهُورِهَا؛ هَذِهِ الإِبْلُ وَالْبَقَرُ وَأَلْبَانُهَا فِي جَمَاعَتِهَا.
﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾
آية رقم ٦
﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ﴾ أَيْ: حِينَ تَرُوحُ عَلَيْكُمْ رَاجِعَةً من الرَّعْي ﴿وَحين تسرحون﴾ بِهَا إِلَى الرَّعْيِ؛ هَذَا تَفْسِيرُ الْحَسَنِ.
قَالَ محمدٌ: رَاحَتِ الْمَاشِيَةُ وَأَرَحْتُهَا، وَسَرَحَتْ وَسَرَّحْتُهَا؛ الرَّوَاحُ: بِالْعَشِيِّ، وَالسُّرُوحُ: بِالْغُدُوِّ. وَمَعْنَى (لَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ) أَيْ: إِذَا قِيلَ:
قَالَ محمدٌ: رَاحَتِ الْمَاشِيَةُ وَأَرَحْتُهَا، وَسَرَحَتْ وَسَرَّحْتُهَا؛ الرَّوَاحُ: بِالْعَشِيِّ، وَالسُّرُوحُ: بِالْغُدُوِّ. وَمَعْنَى (لَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ) أَيْ: إِذَا قِيلَ:
— 395 —
هَذَا مَال فلَان.
— 396 —
آية رقم ٧
﴿وَتحمل أثقالكم﴾ يَعْنِي: الإِبْلَ وَالْبَقَرَ ﴿إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الْأَنْفس﴾ يَقُولُ: لَوْلا أَنَّهَا تَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى الْبَلَدِ الَّذِي تُرِيدُونَهُ، لمْ تَكُونُوا بِالِغِي ذَلِكَ الْبَلَدِ إِلا بِمَشَقَّةٍ عَلَى أُنْفُسِكُمْ ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لرءوف رَحِيم﴾ يَقُولُ: فَبِرَأْفَةِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ سَخَّرَ لَكُمْ هَذِهِ الأَنْعَامَ، وَهِيَ لِلْكَافِرِ رَحْمَةُ الدُّنْيَا لِيَرْزُقَهُ فِيهَا مِنَ النعم.
آية رقم ٨
﴿وَالْخَيْل﴾ يَقُولُ: وَخَلَقَ الْخَيْلَ ﴿وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لتركبوها وزينة﴾ فِي رُكُوبِهَا؛ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: خَلَقَهَا اللَّهُ لِلْرُكُوبِ وَلِلْزِينَةِ ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تعلمُونَ﴾ مِنَ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا مِمَّا لمْ يذكر لكم.
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٩) إِلَى الْآيَة (١٣)
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٩) إِلَى الْآيَة (١٣)
آية رقم ٩
﴿وعَلى الله قصد السَّبِيل﴾ يَعْنِي: طَرِيقَ الْهُدَى؛ كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ علينا للهدى﴾ ﴿وَمِنْهَا﴾ أَيْ: وَعَنْهَا؛ يَعْنِي: السَّبِيلَ ﴿جَائِرٌ﴾ وَهُوَ الْكَافِرُ جَارَ عَنْ سَبِيلِ الْهدى
آية رقم ١٠
﴿وَمِنْه شجر فِيهِ تسيمون﴾ أَيْ: تَرْعَوْنَ أَنْعَامَكُمْ.
— 396 —
قَالَ محمدٌ: تَقُولُ: أَسَمْتُ مَاشِيَتِي فسامت؛ أَي: رعيتها فرعت.
— 397 —
آية رقم ١١
﴿ينْبت لكم بِهِ﴾ أَيْ: بِذَلِكَ الْمَاءِ ﴿الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ﴾ الآيَةَ، يَقُولُ: فَالَّذِي يُنْبِتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ الْوَاحِدِ هَذِهِ الأَلْوَانَ الْمُخْتَلِفَةَ قادرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْأَمْوَات.
آية رقم ١٣
﴿وَمَا ذَرأ لكم﴾ خَلَقَ ﴿فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: يَعْنِي: مِنَ الدَّوَابِّ وَالشَّجر وَالثِّمَار.
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (١٤) إِلَى الْآيَة (٢٠).
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (١٤) إِلَى الْآيَة (٢٠).
آية رقم ١٤
﴿وَهُوَ الَّذِي سخر الْبَحْر﴾ أَيْ: خَلَقَ ﴿لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طريا﴾ يَعْنِي: الْحِيتَانَ ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تلبسونها﴾ يَعْنِي: اللُّؤْلُؤ ﴿وَترى الْفلك﴾ السفن ﴿مواخر فِيهِ﴾ يَعْنِي: شَقَّهَا الْمَاءَ فِي وَقْتِ جَرْيِهَا.
قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: مَخَرَتِ السَّفِينَةُ الْمَاءَ؛ إِذَا شَقَّتْهُ.
﴿وَلِتَبْتَغُوا من فَضله﴾ يَعْنِي: طَلَبَ التِّجَارَةِ فِي السُّفُنِ.
قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: مَخَرَتِ السَّفِينَةُ الْمَاءَ؛ إِذَا شَقَّتْهُ.
﴿وَلِتَبْتَغُوا من فَضله﴾ يَعْنِي: طَلَبَ التِّجَارَةِ فِي السُّفُنِ.
آية رقم ١٥
﴿وَألقى فِي الأَرْض رواسي﴾ يَعْنِي: الْجِبَالَ ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ لِئَلا تَمِيدَ؛
— 397 —
أَي: تتحرك ﴿وأنهارا﴾ أَيْ: وَجَعَلَ فِيهَا أَنْهَارًا ﴿وَسُبُلا﴾ طرقاً ﴿لَعَلَّكُمْ تهتدون﴾ لكَي تهتدوا الطّرق
— 398 —
آية رقم ١٦
ﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
﴿وعلامات﴾ جَعَلَهَا فِي الطُّرُقِ تَعْرِفُونَهَا بِهَا ﴿وبالنجم هم يَهْتَدُونَ﴾ يَعْنِي: جَمَاعَةَ النُّجُومِ الَّتِي يَهْتَدَى بهَا.
آية رقم ١٧
﴿أَفَمَن يخلق﴾ يَعْنِي: نَفْسَهُ ﴿كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ يَعْنِي: الأَوْثَانَ هَلْ يَسْتَوِيَانِ؟ أَيْ: لَا يَسْتَوِي اللَّهُ وَالأَوْثَانُ ﴿أَفَلا تذكرُونَ﴾ يَقُوله للْمُشْرِكين.
آية رقم ٢٠
﴿وَالَّذين تدعون من دون الله﴾ يَعْنِي: الأَوْثَانَ ﴿لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يخلقون﴾ أَي: يصنعون بِالْأَيْدِي.
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٢١) إِلَى الْآيَة (٢٥).
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٢١) إِلَى الْآيَة (٢٥).
آية رقم ٢١
﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يبعثون﴾ مَتَى يُبْعَثُونَ.
قَالَ قَتَادَةُ: تُحْشَرُ الأَوْثَانُ بِأَعْيَانِهَا؛ فَتُخَاصِمُ عَابِدِيهَا عِنْدَ اللَّهِ؛ أَنَّهَا لمْ تَدْعُهُمْ إِلَى عِبَادَتِهَا، وَإِنَّمَا كَانَ دَعَاهُمْ إِلَى ذَلِك الشَّيَاطِين.
قَالَ قَتَادَةُ: تُحْشَرُ الأَوْثَانُ بِأَعْيَانِهَا؛ فَتُخَاصِمُ عَابِدِيهَا عِنْدَ اللَّهِ؛ أَنَّهَا لمْ تَدْعُهُمْ إِلَى عِبَادَتِهَا، وَإِنَّمَا كَانَ دَعَاهُمْ إِلَى ذَلِك الشَّيَاطِين.
آية رقم ٢٤
﴿وَإِذا قيل لَهُم﴾ إِذَا قَالَ الْمُؤْمِنُونَ لِلْمُشْرِكِينَ: ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ أَيْ: كَذِبُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلِهِمْ؛ وَارْتَفَعَتْ لأَنَّهَا حِكَايَةٌ عَلَى
— 398 —
مَعْنَى قَالُوا: إِنَّهُ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ
— 399 —
آية رقم ٢٥
﴿ليحملوا أوزارهم﴾ أَيْ: آثَامَهُمْ ﴿كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يَعْنِي الَّذِينَ قَالُوا: أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (ل ١٧٣) ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ أَيْ: بِئْسَ مَا يَحْمِلُونَ.
يحيى: عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَيُّمَا داعٍ دَعَا إِلَى هُدًى فَاتُّبِعَ عَلَيْهِ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَلا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَأَيُّمَا داعٍ دَعَا إِلَى ضلالةٍ فَاتُّبِعَ عَلَيْهَا فَعَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنِ اتَّبَعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِك من أوزارهم شَيْئا ".
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٢٦) إِلَى الْآيَة (٢٩).
يحيى: عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَيُّمَا داعٍ دَعَا إِلَى هُدًى فَاتُّبِعَ عَلَيْهِ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَلا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَأَيُّمَا داعٍ دَعَا إِلَى ضلالةٍ فَاتُّبِعَ عَلَيْهَا فَعَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنِ اتَّبَعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِك من أوزارهم شَيْئا ".
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٢٦) إِلَى الْآيَة (٢٩).
آية رقم ٢٦
﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ أَهْلَكَ بِالرَّجْفَةِ مِنَ الأُمَمِ السَّالِفَةِ رَجَفَتْ بِهِمُ الأَرْضُ ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ سَقَطت سقوف مَنَازِلهمْ عَلَيْهِم.
آية رقم ٢٧
﴿وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تشاقون فيهم﴾ أَيْ: تُعَادُونَ فِيهِمْ، وَعَدَاوَتُهُمْ لِلَّهِ: عِبَادَتُهُمُ الأَوْثَانَ مِنْ دُونِهِ، وَمَعْنَى (شركائي) أَيْ: الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ شُرَكَائِي.
﴿قَالَ الَّذين أُوتُوا الْعلم﴾ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسوء﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ عَلَى الْكَافِرِينَ؛ وَهَذَا الْكَلَام يَوْم الْقِيَامَة.
﴿قَالَ الَّذين أُوتُوا الْعلم﴾ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسوء﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ عَلَى الْكَافِرِينَ؛ وَهَذَا الْكَلَام يَوْم الْقِيَامَة.
آية رقم ٢٨
﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: وفاةٌ إِلَى النَّارِ؛ أَي: حشرٌ ﴿فَألْقوا السّلم﴾ قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: أُعْطَوُا الإِسْلامَ وَاسْتَسْلَمُوا؛ فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ ﴿مَا كُنَّا نعمل من سوء﴾ قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ فِي الْقِيَامَةِ مَوَاطِنَ، فَمِنْهَا مَوْطِنٌ يُقِرُّونَ فِيهِ بِأَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ، وَمِنْهَا مَوْطِنٌ يُنْكِرُونَ فِيهِ، وَمِنْهَا مَوْطِنٌ يَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتَتَكَّلَمُ أَيْدِيهِمْ، وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يعْملُونَ.
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٣٠) إِلَى الْآيَة (٣٢).
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٣٠) إِلَى الْآيَة (٣٢).
آية رقم ٣٠
﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ ربكُم قَالُوا خيرا﴾ أَيْ أَنْزَلَ خَيْرًا. ثُمَّ انْقَطَعَ الْكَلامُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ آمَنُوا ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ الْجنَّة ﴿ولدار الْآخِرَة خير﴾ مِنَ الدُّنْيَا ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾
آية رقم ٣١
﴿جنَّات عدن يدْخلُونَهَا﴾.
قَالَ محمدٌ: (جنَّات عدنٍ) مرفوعةٌ بإضمار (هِيَ).
قَالَ محمدٌ: (جنَّات عدنٍ) مرفوعةٌ بإضمار (هِيَ).
آية رقم ٣٢
﴿الَّذين تتوفاهم الْمَلَائِكَة﴾ تقبض أَرْوَاحهم ﴿طيبين﴾ يَعْنِي: أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ﴿يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
يحيى: عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ:
إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَأْتِي وَلِيَّ اللَّهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَتَقُولُ: السَّلامُ عَلْيَكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامُ. وَتُبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ.
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٣٣) إِلَى الْآيَة (٣٧).
يحيى: عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ:
إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَأْتِي وَلِيَّ اللَّهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَتَقُولُ: السَّلامُ عَلْيَكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامُ. وَتُبَشِّرُهُ بِالْجَنَّةِ.
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٣٣) إِلَى الْآيَة (٣٧).
آية رقم ٣٣
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: يَقُولُ: هَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ بِعَذَابِهِمْ؛ يَعْنِي: مُشْرِكِي الْعَرَبِ، أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ؛ يَعْنِي: النَّفْخَةَ الأُولَى الَّتِي يَهْلِكُ بِهَا آخِرَ كُفَّارِ هَذِهِ الأُمَّةِ الدَّائِنِينَ بِدِينِ أَبِي جَهْلٍ وَأَصْحَابِهِ قَبْلَ عَذَابِ الآخِرَةِ. قَالَ: ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قبلهم﴾ أَيْ: كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ ﴿أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي: النَّفْخَةَ الأُولَى؛ كَمَا كَذَّبَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ، فَأَهْلَكْنَاهُمُ بِالْعَذَابِ... الْآيَة.
آية رقم ٣٤
﴿فَأَصَابَهُمْ سيئات مَا عمِلُوا﴾ ثَوَابَ مَا عَمِلُوا ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون﴾ أَيْ: ثَوَابُ مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون بآيَات الله وبالرسل.
آية رقم ٣٥
﴿وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْء﴾ وَهُوَ مَا حَرَّمُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ؛ فَقَالَ اللَّهُ جَوَابًا لِقَوْلِهِمْ: ﴿كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾.
آية رقم ٣٦
﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا﴾ يَعْنِي. مِمَّنْ أُهْلِكَ بِالْعَذَابِ ﴿أَنِ اعبدوا الله وَاجْتَنبُوا الطاغوت﴾ وَالطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ؛ هُوَ دَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ ﴿فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة المكذبين﴾ كَانَ عاقبتهم أَن دمر الله عَلَيْهِم، ثمَّ صيرهم إِلَى النَّار.
آية رقم ٣٧
﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادي لَهُ﴾.
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٣٨) إِلَى الْآيَة (٤٢).
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٣٨) إِلَى الْآيَة (٤٢).
آية رقم ٣٨
﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يبْعَث الله من يَمُوت﴾ قَالَ: ﴿بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ ليبعثهم.
— 402 —
قَالَ محمدٌ: (وَعدا) مَصْدَرٌ؛ وَالْمَعْنَى: وَعَدَ بِالْبَعْثِ وَعْدًا.
— 403 —
آية رقم ٣٩
﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ أَيْ: مَا كَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِي الدُّنْيَا؛ يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ﴾ فِي قَوْلِهِمْ فِي الدُّنْيَا: ﴿لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾.
آية رقم ٤٠
﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نقُول لَهُ﴾ قبل أَن يكون (ل ١٧٤) ﴿كن فَيكون﴾.
قَالَ محمدٌ: (فَيكون) بِالرَّفْعِ عَلَى مَعْنَى: فَهُوَ يَكُونُ.
قَالَ محمدٌ: (فَيكون) بِالرَّفْعِ عَلَى مَعْنَى: فَهُوَ يَكُونُ.
آية رقم ٤١
﴿وَالَّذين هَاجرُوا فِي الله﴾ إِلَى الْمَدِينَةِ ﴿مِنْ بَعْدِ مَا ظلمُوا﴾ مِنْ بَعْدِ مَا ظَلَمَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ﴿وأخرجوا دِيَارِهِمْ﴾ مِنْ مَكَّةَ ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ يَعْنِي: الْمَدِينَةَ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ ﴿ولأجر الْآخِرَة﴾ الْجنَّة ﴿أكبر﴾ مِنَ الدُّنْيَا ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ لَعَلِمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا.
آية رقم ٤٢
ﰄﰅﰆﰇﰈ
ﰉ
﴿الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: وَهُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظلمُوا.
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٤٣) إِلَى الْآيَة (٥٠).
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٤٣) إِلَى الْآيَة (٥٠).
آية رقم ٤٣
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذّكر﴾ يَقُولُهُ لِلْمُشْرِكِينَ ﴿إِنْ كُنْتُمْ لَا تعلمُونَ﴾ وَأَهْلُ الذِّكْرِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا؛ فِي تَفْسِير السّديّ.
آية رقم ٤٤
﴿بِالْبَيِّنَاتِ والزبر﴾ يَعْنِي: الْكُتُبَ.
قَالَ يحيى: فِيهَا تقديمٌ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِم.
﴿وأنزلنا إِلَيْك الذّكر﴾ الْقُرْآن.
قَالَ يحيى: فِيهَا تقديمٌ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِم.
﴿وأنزلنا إِلَيْك الذّكر﴾ الْقُرْآن.
آية رقم ٤٥
﴿أفأمن الَّذين مكروا السَّيِّئَات﴾ يَعْنِي: الشِّرْكَ ﴿أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذهُمْ فِي تقلبهم﴾ أَيْ: فِي أَسْفَارِهِمْ فِي غَيْرِ قَرَار
آية رقم ٤٦
﴿فَمَا هم بمعجزين﴾ بسابقين
آية رقم ٤٧
﴿أَو يَأْخُذهُمْ على تخوف﴾ تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: يَعْنِي: عَلَى تَنَقُّصٍ؛ أَيْ: يَبْتَلِيهِمْ بِالْجَهْدِ حَتَّى يَرْقَوْا وَيَقِلَّ عَدَدُهُمْ.
قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: تَخَوَّفَتْهُ الدُّهُورُ؛ أَيْ: تَنَقَّصَتْهُ.
قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ - يَصِفُ نَاقَةً - وَأَنَّ السَّيْرَ نَقْصَ سَنَامَهَا بَعْدَ تَمَكُّنِهِ وَاكْتِنَازِهِ:
قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: تَخَوَّفَتْهُ الدُّهُورُ؛ أَيْ: تَنَقَّصَتْهُ.
قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ - يَصِفُ نَاقَةً - وَأَنَّ السَّيْرَ نَقْصَ سَنَامَهَا بَعْدَ تَمَكُّنِهِ وَاكْتِنَازِهِ:
| (تَخَوُّفَ السَّيْرُ مِنْهَا ثَامِكًا قَرِدًا | كَمَا تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعَةِ السَّفَنُ} |