تفسير سورة سورة النمل
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)
الناشر
دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
صفوان عدنان داوودي
نبذة عن الكتاب
- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية
ﰡ
آية رقم ١
﴿طس تلك آيات القرآن﴾ هذه الآيات التي وُعدتم بها وذلك أنَّهم وُعدوا بالقرآن في كتبهم ﴿وكتاب﴾ أَيْ: وآياتِ كتابٍ ﴿مبين﴾
آية رقم ٢
ﭙﭚﭛ
ﭜ
﴿هدىً﴾ أَيْ: هو هدىً ﴿وبشرى للمؤمنين﴾
آية رقم ٣
﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أعمالهم﴾ جعلنا جزاءهم على كفرهم أن زيَّنا لهم أعمالهم القبيحة حتى رأوها حسنةً ﴿فهم يعمهون﴾ يتحيَّرون
آية رقم ٤
﴿أولئك الذين لهم سوء العذاب﴾ في الدُّنيا القتل ببدرٍ ﴿وهم في الآخرة هم الأخسرون﴾ بحرمان النَّجاة والمنع من الجنان
آية رقم ٥
﴿وإنك لتلقى القرآن﴾ الآية أَيْ: يلقى إليك القرآن وحياً من الله سبحانه
آية رقم ٦
﴿وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم﴾
آية رقم ٧
﴿إذ قال موسى﴾ اذكر يا محمَّد قصَّة موسى حين قال ﴿لأهله﴾ في مسيرة من مدين إلى مصر وقد ضلَّ الطَّريق وأصلد زنده: ﴿إني آنست ناراً﴾ أبصرتها من بعيد ﴿سآتيكم منها بخبر﴾ عن الطَّريق أين هو ﴿أو آتيكم بشهاب قبسٍ﴾ شعلة نار أقتبسها لكم ﴿لعلكم تصطلون﴾ تستدفئون من البرد
آية رقم ٨
﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النار﴾ أَيْ: مَنْ في طلب النَّار وقصدها والمعنى: بورك فيك يا موسى يقال: بورك فلانٌ وبورك له وبورك فيه ﴿ومَنْ حولها﴾ وفيمن حولها من الملائكة وهذا تحيَّةٌ من الله سبحانه لموسى وتكرمةٌ له ﴿وسبحان الله ربِّ العالمين﴾ تنزيهاً لله من السُّوء وقوله:
آية رقم ٩
ﮥﮦﮧﮨﮩﮪ
ﮫ
﴿يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
آية رقم ١٠
﴿تهتزُّ﴾ أَيْ: تتحرَّك ﴿كأنَّها جانّ﴾ حيَّةٌ خفيفةٌ ﴿ولى مدبراً ولم يعقب﴾ ولم يرجع ولم يلتفت قلنا: ﴿يا موسى لا تخف﴾
آية رقم ١١
﴿إلا من ظلم﴾ لكن مَنْ ظلم نفسه ﴿ثمَّ بدَّل حسناً بعد سوء﴾ أَيْ: تاب ﴿فإني غفورٌ رحيم﴾ وقوله:
آية رقم ١٢
﴿في تسع آيات﴾ أَيْ: من تسع آيات أنت مرسلٌ بها ﴿إلى فرعون وقومه﴾ وقوله:
آية رقم ١٣
﴿مبصرة﴾ أَيْ: مضيئةً واضحةً
آية رقم ١٤
﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم﴾ الآية معناها: وجحدوا بها ظلماً وترفُّعاً عن أن يؤمنوا بما جاء به موسى وهم يعلمون أنَّها من عند الله عزَّ وجل
آية رقم ١٥
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ المؤمنين﴾
آية رقم ١٦
﴿وورث سليمان داود﴾ نبوَّته وعلمه دون سائر أولاده ﴿وقال: يا أيُّها الناس علِّمنا منطق الطير﴾ فهمنا ما يقوله الطَّير
آية رقم ١٧
﴿وحشر﴾ وجُمع ﴿لسليمان جنوده﴾ في مسيرٍ له ﴿فهم يوزعون﴾ يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا
آية رقم ١٨
﴿حتى إذا أتوا على واد النمل﴾ كان هذا الوادي بالشَّام وكانت نملة كأمثال الذُّباب ﴿لا يحطمنَّكم سليمان وجنوده﴾ لا يكسرنَّكم بأن يطؤوكم
آية رقم ١٩
﴿فتبسَّم﴾ سليمان عليه السلام لمَّا سمع قولها وتذكَّر ما أنعم الله به عليه فقال: ﴿ربِّ أوزعني﴾ ألهمني ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي برحمتك في عبادك الصالحين﴾
آية رقم ٢٠
﴿وتفقد الطير﴾ طلبها وبحث عنها ﴿فَقَالَ: مَا لِي لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كان﴾ بل أَكان ﴿من الغائبين﴾ لذلك لم يره
آية رقم ٢١
﴿لأعذبنه عذاباً شديداً﴾ لأنتفنَّ ريشه وألقينَّه في الشَّمس ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾ حجَّةٍ واضحةٍ في غيبته
آية رقم ٢٢
﴿فمكث غير بعيدٍ﴾ لم يطل الوقت حتى جاء الهدهد وقال لسليمان: ﴿أحطتُ بما لم تحط به﴾ علمتُ ما لم تعلمه ﴿وجئتك من سبأ﴾ وهي مدينةٌ باليمن ﴿بنبأ يقين﴾ بخبرٍ لا شكَّ فيه وقوله:
آية رقم ٢٣
﴿وأوتيت من كلِّ شيء﴾ أَيْ: ممَّا يُعطى الملوك ﴿ولها عرش﴾ سريرٌ ﴿عظيم﴾ وقوله:
آية رقم ٢٤
﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فهم لا يهتدون﴾
آية رقم ٢٥
﴿أن لا يسجدوا﴾ أَيْ: لأنْ لا يسجدوا لله ﴿الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض﴾ القطر من السَّماء والنبات من الأرض وقوله:
آية رقم ٢٦
﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ العظيم﴾
آية رقم ٢٧
﴿قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾
آية رقم ٢٨
﴿ثمَّ تولَّ عنهم﴾ أَيْ: استأخر غير بعيدٍ ﴿فانظر ماذا يرجعون﴾ ما يردُّون من الجواب فمضى الهدهد وألقى إليها الكتاب ف
آية رقم ٢٩
﴿قالت يا أيها الملأ إني ألقي إليَّ كتاب كريم﴾ حسنٌ ما فيه ثمَّ بيَّنت ما فيه فقالت:
آية رقم ٣٠
﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم﴾
آية رقم ٣١
ﮯﮰﮱﯓﯔ
ﯕ
﴿أن لا تعلوا علي﴾ أَيْ: لا تترفَّعوا عليَّ وإن كنتم ملوكاً ﴿وأتوني مسلمين﴾ طائعين مُنقادين
آية رقم ٣٢
﴿قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري﴾ بيِّنوا لي ما أعمل ﴿ما كنت قاطعة﴾ قاضية وفاضلة ﴿أمرا حتى تشهدون﴾ حتى تحضرون أَيْ: لا أقطع أمراً دونكم
آية رقم ٣٣
﴿قالوا﴾ مُجيبين لها: ﴿نحن أولو قوَّة﴾ في القتال ﴿وأولو بأس شديد﴾ عند الحرب ﴿والأمر إليك﴾ أيَّتها الملكة ﴿فانظري ماذا تأمرين﴾ نُطِعْك
آية رقم ٣٤
﴿قالت إنَّ الملوك إذا دخلوا قرية﴾ عنوةً وغلبةً ﴿أفسدوها﴾ خرَّبوها ﴿وجعلوا أعزَّة أهلها أذلة﴾ أهانوا أشرافها بها ليستقيم لهم الأمر أشارت إلى أنَّها لو جاءت سليمان محاربة اجتاحت إلى التَّخريب والإِفساد وصدَّقها الله سبحانه في قولها فقال: ﴿وكذلك يفعلون﴾
آية رقم ٣٥
﴿وإني مرسلة إليهم بهدية﴾ أُصانعه بها وأختبره أملكٌ هو أم نبيٌّ؟ فإن كان ملكاً قبلها وإن كان نبيا لهم يقبلها ﴿فناظرة بِمَ﴾ بأيِّ شيءٍ ﴿يرجع المرسلون﴾ من عنده
آية رقم ٣٦
﴿فلما جاء﴾ البريد أو الرسول ﴿سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ من الدِّين والنُّبوَّة والحكمة ﴿خيرٌ مما آتاكم﴾ من الدُّنيا ﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ لأنَّهم أهل مكاثرة بالدُّنيا ثمَّ قال للرَّسول:
آية رقم ٣٧
﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ﴾ لا طاقة لهم ﴿بها ولنخرجنَّهم منها﴾ من أرضهم ﴿أذلة﴾ فجاءها الرَّسول وأخبرها بما رأى وشاهد فتجهَّزت للمسير إلى سليمان فلمَّا علم سليمان عليه السَّلام بمسيرها إليه
آية رقم ٣٨
﴿قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها﴾ سريرها ﴿قبل أن يأتوني مسلمين﴾ لأنَّه حينئذٍ لا يحلُّ أخذ ما في أيديهم
آية رقم ٣٩
﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ وهو المارد القويُّ: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مقامك﴾ من مجلسك الذي جلستَ فيه للحكم ﴿وإني عليه﴾ على حمله ﴿لقويٌّ أمين﴾ على ما فيه من الجواهر فقال سليمان عليه السَّلام: أريد أسرع من هذا ف
آية رقم ٤٠
﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ وهو آصف بن برخيا وكان قد قرأ كتب الله سبحانه ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طرفك﴾ قبل أن يرجع إليك الشَّخَص من منتهى طرفك ﴿فلما رآه﴾ رأى سليمان عليه السَّلام العرش ﴿مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي ليبلوني أأشكر﴾ نعمته ﴿أم أكفر﴾ ها ﴿ومَنْ شكر فإنما يشكر لنفسه﴾ لأَنَّ نفع ذلك يعود إليه حيث يستوجب المزيد ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ﴾ عن شكره ﴿كريم﴾ بالإٍفضال على مَنْ يكفر النِّعمة
آية رقم ٤١
﴿قال نكروا﴾ غيِّروا لها ﴿عرشها﴾ بتغيير صورته ﴿ننظر أتهتدي﴾ أتعلم أنَّه عرشها فتعرفه
آية رقم ٤٢
﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ: أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هو﴾ شبَّهته به لأنَّه كان مُغيَّراً وأراد سليمان أن يختبر عقلها لأنَّه قيل له: إنَّ في عقلها شيئاً ثمَّ قالت: ﴿وأوتينا العلم﴾ بصحَّة نبوَّة سليمان ﴿من قبلها﴾ من قبل هذه الآية التي رأيتُها في إحضار العرش ﴿وكنا مسلمين﴾ مناقدين له قبل مجيئنا
آية رقم ٤٣
﴿وصدها﴾ ومنعها عن الإيمان ﴿مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كانت من قوم كافرين﴾ فنشأت فيهم ولم تعرف إلاَّ قوماً يعبدون الشَّمس
آية رقم ٤٤
﴿قيل لها ادخلي الصرح﴾ وذلك أنَّه قيل لسليمان عليه السَّلام: إنَّ قدميها كحافر الحمار فأراد سليمان أن يرى قدميها فاتَّخذ له ساحةً من زجاجٍ تحته الماء والسَّمك وجلس سليمان في صدر الصَّرح وقيل لَهَا: ادْخُلِي الصَّرْحَ ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ ماءً وهي معظمه ﴿وكشفت عن ساقيها﴾ لدخول الماء فرأى سليمان قدمها وإذا هي أحسن النَّاس ساقاً وقدماً و ﴿قال﴾ لها: ﴿إنَّه صرح ممرَّد﴾ أملس ﴿من قوارير﴾ ثمَّ إنَّ سليمان عليه السَّلام دعاها إلى الإِسلام فأجابت و ﴿قالت: رب إني ظلمت نفسي﴾ بالكفر ﴿وأسلمت مع سليمان لله ربّ العالمين﴾ وقوله:
آية رقم ٤٥
﴿فإذا هم فريقان﴾ فإذا قوم صالحٍ فريقان مؤمنٌ وكافرٌ ﴿يختصمون﴾ يقول كلُّ فريقٍ: الحقُّ معي وطلبت الفرقة الكافرة على تصديق صالح عليه السَّلام العذاب فقال:
آية رقم ٤٦
﴿يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ أَي: لمَ قلتم: إنْ كان ما أتيت به حقاً فأنتا بالعذاب ﴿لولا﴾ هلاَّ ﴿تستغفرون الله﴾ بالتَّوبة من الكفر ﴿لعلكم ترحمون﴾ لكي ترحموا
آية رقم ٤٧
﴿قالوا اطيرنا بك﴾ تشاءمنا بك ﴿وبمن معك﴾ وذلك إنَّهم قُحطوا بتكذيبهم فقالوا: أصابنا القحط بشؤمك وشؤم أصحابك فقال صالح عليه السَّلام: ﴿طائركم عند الله﴾ أَيْ: ما أصابكم من خيرٍ وشرٍّ فمن الله ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ تختبرون بالخير والشرِّ
آية رقم ٤٨
﴿وكان في المدينة﴾ مدينة ثمود ﴿تسعة رهط﴾ كانو عتادة قومِ صالحٍ
آية رقم ٤٩
﴿قالوا: تقاسموا﴾ احلفوا ﴿بالله لنبيتنَّه وأهله﴾ لنأتينَّ صالحاً ليلا ولنقتلته وأهله ﴿ثم لنقولنَّ﴾ لوليِّ دمه: ﴿ما شهدنا مهلك أهله﴾ ما حضرنا إهلاكهم ﴿وإنا لصادقون﴾ في قولنا
آية رقم ٥٠
﴿ومكروا مكراً﴾ لتبييت صالحٍ ﴿ومكرنا مكراً﴾ جازيناهم على ذلك وقوله:
آية رقم ٥١
﴿إنَّا دمرناهم﴾ وذلك أنَّهم لمَّا خرجوا ليلاً لإِهلاك صالحٍ دَمَغتهم الملائكة بالحجارة من حيث لا يرونهم فقتلوهم وقوله: ﴿وقومهم أجمعين﴾ إهلاك قوم ثمود بالصَّيحة
آية رقم ٥٢
﴿فتلك بيوتهم﴾ مساكنهم ﴿خاوية﴾ ساقطةً خاليةً ﴿بما ظلموا﴾ بكفرهم بالله سبحانه وقوله:
آية رقم ٥٣
ﯗﯘﯙﯚﯛ
ﯜ
﴿وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾
آية رقم ٥٤
﴿أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون﴾ تعلمون أنَّها فاحشة فهو أعظم لذنوبكم وقوله:
آية رقم ٥٥
﴿أإنكم لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أنتم قوم تجهلون﴾
آية رقم ٥٦
﴿إنهم أناس يتطهرون﴾ يتنزهن عن أدبار الرِّجال يقولونه استهزاءً وقوله:
آية رقم ٥٧
﴿قدرناها من الغابرين﴾ أَيْ: قضينا عليها أنَّها من الباقين في العذاب
آية رقم ٥٨
﴿وأمطرنا عليهم﴾ على شُذَّاذهم ومَنْ كان منهم في الأسفار ﴿مطراً﴾ وهو الحجارة
آية رقم ٥٩
﴿قل﴾ لهم يا محمد: ﴿الحمد لله﴾ أَيْ: على إهلاك الكفَّار من الأمم الخالية ﴿وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ اصطفاهم لرسالته ﴿آلله خير أما يشركون﴾ به من الأصنام وقوله:
آية رقم ٦٠
﴿حدائق ذات بهجة﴾ أَيْ: بساتين ذات حسنٍ ﴿ما كان لكم أن تنبتوا شجرها﴾ أَيْ: ما قدرتم عليه ﴿بل هم قومٌ يعدلون﴾ يشركون
آية رقم ٦١
﴿أمن جعل الأرض قراراً﴾ لا تتحرَّك ﴿وجعل خلالها أنهاراً﴾ وسطها أنهاراً جاريةً ﴿وجعل لها رواسي﴾ جبالاً ثوابت ﴿وجعل بين البحرين﴾ العذب والمالح ﴿حاجزاً﴾ مانعاً من قدرته حتى لا يختلطا
آية رقم ٦٢
﴿أمن يجيب المضطر﴾ المجهود ذا الضرورة ﴿ويكشف السوء﴾ الضُّرَّ ﴿ويجعلكم خلفاء الأرض﴾ سكَّانها بإهلاك من قلبكم
آية رقم ٦٣
﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مع الله تعالى الله عما يشركون﴾
آية رقم ٦٤
﴿ومن يرزقكم من السماء﴾ المطر ﴿و﴾ من ﴿الأرض﴾ النبات وقوله:
آية رقم ٦٥
﴿قل لا يعلم من في السماوات وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يبعثون﴾
آية رقم ٦٦
﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ أَيْ: لحقهم علمهم بأنَّ السَّاعة والبعث حقٌّ في الآخرة حين لا ينفعهم ذلك ومن قرأ: (إدراك) فمعناه: تدارك أَيْ: تكامل عملهم يوم القيامة لأنَّهم يبعثون ويشاهدون ما وعدوا ﴿بل هم في شك منها﴾ في الدُّنيا ﴿بل هم منها﴾ من علمها ﴿عمون﴾ جاهلون وقوله:
آية رقم ٦٧
﴿وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون﴾
آية رقم ٦٨
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾
آية رقم ٦٩
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عاقبة المجرمين﴾
آية رقم ٧٠
﴿ولا تحزن عليهم﴾ أَيْ: على تكذيبهم وإعراضهم عنك ﴿ولا تكن في ضيق مما يمكرون﴾ ولا تضيّق قلبك بمكرهم
آية رقم ٧١
﴿ويقولون متى هذا الوعد﴾ أَيْ: وعد العذاب ﴿إن كنتم صادقين﴾ أنَّ العذاب نازلٌ بالمكذِّب
آية رقم ٧٢
﴿قل عسى أن يكون ردف لكم﴾ أَي: ردفكم والمعنى: تبعكم ودنا منكم ﴿بعض الذي تستعجلون﴾ من العذاب وكان ذلك يوم بدر
آية رقم ٧٣
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾
آية رقم ٧٤
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يعلنون﴾
آية رقم ٧٥
﴿وما من غائبة﴾ أَيْ: جملةٍ غائبةٍ عن الخلق ﴿إلاَّ في كتاب مبين﴾ وهو اللَّوح المحفوظ
آية رقم ٧٦
﴿إنَّ هذا القرآن يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فيه يختلفون﴾ وذلك أنَّ بني إسرائيل اختلفوا حتى لعن بعضهم بعضاً فقال الله سبحانه: إنَّ هذا القرآن ليقصُّ عليهم الهدى ممَّا اختلفوا فيه لو أخذوا به
آية رقم ٧٧
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
آية رقم ٧٨
﴿إنَّ ربك يقضي بينهم﴾ بين المختلفين في الدِّين ﴿بحكمه﴾ يوم القيامة ﴿وهو العزيز﴾ القويُّ فلا يردُّ له أمرٌ ﴿العليم﴾ بأحوالهم
آية رقم ٧٩
﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾
آية رقم ٨٠
﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ الكفَّار ﴿وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ يعني: الكفَّار الذين هم بمنزلة الصم ولا يسمعون النِّداء إذا أعرضوا
آية رقم ٨١
﴿وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم﴾ يريد: إنَّه أعمالهم حتى لا يهتدوا فكيف يهدي النبي ﷺ عن ضلالتهم قوماً عمياً ﴿إن تُسمع﴾ ما تُسمع سماع إفهام ﴿إِلا مَنْ يؤمن بآياتنا﴾ بأدلَّتنا ﴿فهم مسلمون﴾ في علم الله سبحانه
آية رقم ٨٢
﴿وإذا وقع القول عليهم﴾ وجب العذاب والسُّخط عليهم وذلك حين لا يقبل الله سبحانه من كافرٍ إيمانه ولم يبق إلاَّ مَنْ يموت كافراً في علم الله سبحانه ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض﴾ وخروجها من أوَّل أشراط القيامة ﴿تكلمهم﴾ تُحدِّثهم بما يسوءهم ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾ تخبر الدَّابَّة مَنْ رآها أنَّ أهل مكة كانوا بمحمد ﷺ وبالقرآن لا يوقنون ومَنْ كسر: ﴿إنَّ النَّاس﴾ كان المعنى: تقول لهم: إنَّ الناس
آية رقم ٨٣
﴿ويوم نحشر﴾ نجمع ﴿من كلِّ أمة فوجاً﴾ جماعةً ﴿ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون﴾ يحبس أولهم على آخرهم ليجتمعوا
آية رقم ٨٤
﴿حتى إذا جاؤوا قال﴾ الله تعالى لهم: ﴿أكذَّبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علماً﴾ ولم تعرفوها حقَّ معرفتها وهذا توبيخٌ لهم ﴿أماذا كنتم تعملون﴾ حين لم تتفكَّروا فيها
آية رقم ٨٥
﴿ووقع القول﴾ وجبت الحُجَّة ﴿عليهم بما ظلموا﴾ بإشراكهم ﴿فهم لا ينطقون﴾ بحجَّةٍ وعذرٍ ثمَّ ذكر الدَّليل على قدرته وإلهيتَّه سبحانه وتعالى فقال:
آية رقم ٨٦
﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يؤمنون﴾ وقوله:
آية رقم ٨٧
﴿إلا من شاء الله﴾ يعني: الشّهداء ﴿وكلٌّ أتوه﴾ يأتون الله سبحانه ﴿داخرين﴾ صاغرين
آية رقم ٨٨
﴿وترى الجبال تحسبها جامدة﴾ واقفةً مُستقرَّةً ﴿وهي تمرُّ مرَّ السحاب﴾ وذلك أنَّ كلَّ شيءٍ عظيمٌ وكلَّ جمع كثيرٌ يقصر عنه الطَّرف لكثرته فهو في حسبان النَّاظر واقفٌ وهو يسير ﴿صنع الله﴾ أَيْ: صنع الله ذلك صنعه ﴿الذي أتقن﴾ أحكم ﴿كلَّ شيء﴾
آية رقم ٨٩
﴿من جاء بالحسنة﴾ وهي كلمة لا إله إلاَّ الله ﴿فله خيرٌ منها﴾ فمنها يصل إليه الخير ﴿ومَنْ جاء بالسيئة﴾ الشِّرك ﴿فَكُبَّت﴾ أُلقيت وطُرحت ﴿وجوههم في النار﴾ وقيل لهم: ﴿هل تجزون إلاَّ ما كنتم﴾ بما كنتم ﴿تعملون﴾
آية رقم ٩٠
قل يا محمَّد: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾ يعني: مكَّة ﴿الذي حرَّمها﴾ جعلها حرماً آمناً ﴿وله كلُّ شيء﴾ ملكا وخلقا وقوله:
آية رقم ٩١
﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أكون من المسلمين﴾
آية رقم ٩٢
﴿وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ أَيْ: ليس عليَّ إلاَّ البلاغ
آية رقم ٩٣
﴿وقل الحمد لله سيريكم آياته﴾ أيُّها المشركون يعني: يوم بدر ﴿فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون﴾
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
93 مقطع من التفسير